ازياء, فساتين سهرة

العودة   ازياء - فساتين سهرة و مكياج و طبخ > الحياة الخاصة و الصحة > التعامل مع الزوج و العلاقة الزوجية
تسريحات 2013 ذيل الحصان موضة و ازياءازياء فكتوريا بيكهام 2013متاجر ازياء فلانتينو في باريسمكياج العين ماكياج دخاني makeup
التعامل مع الزوج و العلاقة الزوجية تريدني مربياً لابنها موضوع رائع يوجد هنا تريدني مربياً لابنها موضوع رائع العلاقة الزوجية Marital relationship و حياة زوجية سعيدة Married life مشاكل الحياة الزوجية و الحلول الثقافة الزوجية السعادة الزوجية حقوق الزوجين


 
قديم 01-20-2010, 12:21 PM   #1

♥ نــــ الهــ ღ ـــدى ـــور♥

عضوة شرفية

الملف الشخصي
رقم العضوية: 49344
تاريخ التسجيـل: Feb 2009
مجموع المشاركات: 23,667 

Post تريدني مربياً لابنها موضوع رائع


تريدني مربياً لابنها موضوع رائع

تريدني مربياً لابنها

لا أفهم، تماماً، كيف تفكر حسنة، ولا كيف تطالبني بأن أكون صديقاً لمهند، ابننا الذي اكتشفتُ بالأمس أن شاربه قد نما في غفلة مني.

وها أنا أستخدم لفظة "ابننا" لأن حسنة، زوجتي المثقفة، صاحبة الشهادة الجامعية في التاريخ المعاصر، تثور كلما سمعتني أقول لها: "ابنك"، وترد على الفور بنبرة صارخة: "إنه ليس ابني وحدي بل ابنك أيضاً".

حين كان مهند طفلاً، لم أسمع زوجتي تشتكي من كثرة أسفاري وانهماكي في عملي وعدم تخصيص وقت كاف له. إنها لا تطالب بوقت لنفسها لأنها، هي أيضاً، مشغولةً على الدوام. تعود من عملها مع العصر، نأكل معاً غداء متأخراً، إذا تصادف وجودي في البيت، ثم تدخل هي لترتاح وكأنها تغفو بعين واحدة والعين الثانية على الساعة.. خشية أن يركض العقربان وينتهي النهار من دون إنجازات مجيدة.

زوجتي هي سيدة الإنجازات الكبرى، التي تؤمن بأن طاقة الإنسان تتيح له أن يعمل خمسين ساعة في اليوم. لذلك فإنها كانت تنفرد بتربية مهند وهو صغير، وتلقنه الإنجليزية منذ كان في المهد، وتحلم بأن يكبر ليصبح عالماً مؤهلاً لأعلى المراتب الوظيفية. بل إنها صارحتني ذات يوم، بأننا إذا أرسلنا ابننا إلى الدراسة في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، فإنه قد يفوز بجائزة "نوبل"!

شخصياً، لم أكن أعرف أو أسمع عن ذلك المعهد، ولم أكن أطمح إلى "نوبل" لابني ولا إلى غيرها. لماذا أضع على كاهل الولد ما لا طاقة له به؟ لماذا أجلده بالواجبات ليل نهار، وأحرمه من اللعب ومن حقه في الكسل أيام الإجازة؟ كانت حسنة هي صاحبة القرار في كل ما يخص مهند.. إلى أن حدث التبدل الكبير.

صار الولد على عتبة البلوغ، وهي تريد مني، فجأة، أن أتسلم منها زمام التربية وأن أكون صديقاً لمهند. وهي تعيد عليَّ، كل مساء، محاضرتها حول ضرورة أن يصادق الأب أبناءه الذكور وأن يمد خيوط الحوار معهم. أكاد الآن أسمع صوتها وهي تردد: "كم ولداً لدينا؟ إنه واحد والحمدلله.. فلماذا لا تخصص له وقتك؟ هل عملك أهم من مهند؟".

ليس صحيحاً أنني غائب عن ابني ولا أمنحه من وقتي. أنا مثل كل الآباء الذين أعرفهم، أعرق وأتعب وأجري في أنحاء الكون، لكي أوفر له ولشقيقتيه حياة مرفهة. ويحدث كثيراً أن أدخل عليه، في حجرته، وأراه منكباً على شاشة الحاسوب، يحادثني من دون أن يلتفت نحوي أو يتوقف عما هو منشغل فيه. وهذا لا يضايقني.. إنها حياته وحياة أبناء جيله المختلف عن جيلنا. هل أزعل إذا كان ابني يتواصل مع العالم ويجيد استخدام التكنولوجيا الحديثة أكثر مني؟

لماذا لا تطالبني حسنة بأن أخصص وقتاً أكبر للبنتين؟ أم أن اختصاص الأب ينصبُّ على البنين فحسب؟ لن أرد عليها ولن أغير من نمط تعاملي مع أبنائي. لكنني خائف من أن يتحول مهند إلى حقل لتجاربها التربوية العقيمة، إنها تقرأ في الكتب ثم تريد أن تطبق على الولد ما قرأته. لعل زوجتي دخلت سن اليأس، ولهذا أصبح مزاجها صعباً ومتقلباً. لابد أن أطيل بالي مع حسنة.. أن أفهم تقلباتها.. أليس هذا هو ما تنصح به الكتب؟

أخشى أن أفقد ولدي:
ربيته أحسن تربية، وأدخلته أفضل المدارس، ورأيته ينمو ويكبر أمام ناظري ويصبح رجلاً صغيراً، له زغب خفيف فوق الشفتين. هذا هو مهند، بكري وقرة عيني الذي قدمته مثل باقة فواحة من الورد إلى عبدالله، زوجي الذي لا يدرك أي جهد استغرقته مني تربية مهند. فجأة، أصبح الولد صندوقاً مغلقاً عليَّ. يدخل الحمّام ويقفل وراءه الباب ولا يسمح لي بأن أناوله المنشفة أو أضع المنديل على أذنيه لكي أشفط منهما ماء الاستحمام. لم أصدق أنه كبر، بسرعة لم أتوقعها، وصار يخجل مني، أنا والدته التي حلمت به الأفضل بين أقرانه.

كنت، ذات يوم، في غمرة حبي لابني، قد صارحت زوجي بأنني أراه عالماً من علماء الذرة.. أحلم به حاصلاً على "نوبل". وسخر زوجي مني وجعلها مزحة يتداولها الأهل والأقارب. لماذا؟ ماذا ينقصه كي يتفوق على أبناه جيله؟ لم يطلب طلباً إلاّ ورأه بين يديه، شبيك لبيك. وحين أدخل غرفته أتصور نفسي في مخزن لبيع الأجهزة الإلكترونية.

سيضيع الولد إذا لم يتسلم عبدالله المسؤولية. لقد أنجزت واجبي وقدمت له شاباً مراهقاً يحتاج إلى إجابات عن أسئلة لا أملك مفاتيحها. لقد قرأت كلاماً كثيراً في الكتب حول هذه الموضاعات الحساسة. لكنني أخجل من ولدي وولدي يخجل مني. ينفر ويقوم من الجلسة إذا تطرقت إلى شيء من أموره الخاصة. إن مهند صار رجلاً يحتاج إلى تربية رجال، فمن يقدم له هذا، خيراً من أبيه؟

وعبدالله سيد المماطلة والتسويف. أقول له: "اقعد مع الولد.. تحدث معه.. اسأله وأمنحه الإجابات عن أسئلته..".
فيزفر وينفخ ويتعلل بأنه ترك مسؤولية الأولاد لي منذ البداية. وأحياناً يضيف: "ألست أنت العارفة في التربية.. المثقفة صاحبة الكتب والنظريات.. ما الذي تغير لكي تنقلي ملف مهند إليَّ؟".

يصيبني الحنق والكآبة عندما أجد زوجي مستقيلاً من مسؤولياته كأب، وتزداد رقابتي على مهند، خشية أن ينحرف أو يتورط في ملاحقة المواقع الإباحية أو.. لا سمح الله.. يعرف طريق السوء ورفقة السوء، وتفشي المخدرات. أخاف على ولدي وكأنني سأفقد جنى عمري كله إذا ساءت تربيته. ولا أشعر بالاطمئنان إلاّ عندما أجده رفيقاً بشقيقتيه الصغيرتين، يتمازح معهما، ويعلمهما مبادئ الألعاب الإلكترونية.

يخيل لي، وأنا أراهم يتقلبون على سجادة غرفة الجلوس، أن ابني مازال طفلاً، إنه طفل كبير الحجم يحتاج إلى حنان من نوع مختلف عن حناني. يريد أباً يحتويه ويلّم قلق سن البلوغ ويشعره بالأمان وبأنه موجود إلى جواره.. مثل جدار يسند شكوكه ويبددها.

هل أخطأت عندما تفرغت لكتبي وتربية أبنائي، ولم أحاول أن أربي زوجي معهم؟ كان عليّ أن أعوّده على واجبات الأبوة منذ أيام زواجنا الأولى.. أما اليوم فأنا زوجة متعبَة، غرقي في الواجبات. تعاني آلاماً في الظهر وتعرقاً وزيادة في دقات القلب. لماذا لا يفهم عبدالله أنني محتاجة إليه أيضاً، مثلما يحتاج إليه مهند؟ أنا ناقمة على حياتنا، التي تجعل من العمل الوتد الذي تقوم عليه خيمة البيت.. قبل التراحم والتضامن والطبطبة على الزوجة والأبناء.

 

أدوات الموضوع



الساعة الآن توقيت السعودية الرياض و الدمام و القصيم و جدة 12:15 PM.

 

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018,
vBulletin Optimisation provided by vB Optimise (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2018 DragonByte Technologies Ltd. يمنع انتهاك أي حقوق فكرية علماً أن جميع مايكتب هنا يمثل كاتبه وباسماء مستعارة ولمراسلة الإدارة يمكنكم استخدام الإتصال بنا
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0