ازياء, فساتين سهرة

العودة   ازياء - فساتين سهرة و مكياج و طبخ > أقسام عامة > السيدات و سوالف حريم
تسريحات 2013 ذيل الحصان موضة و ازياءازياء فكتوريا بيكهام 2013متاجر ازياء فلانتينو في باريسمكياج العين ماكياج دخاني makeup
السيدات و سوالف حريم حقائق يوجد هنا حقائق سوالف حريم و نقاشات مواضيع تخص المرأة و المواضيع التي ليس لها قسم خاص بها


 
قديم 04-23-2011, 10:38 PM   #1

كوكب الشرق2

عضوة شرفية

الملف الشخصي
رقم العضوية: 127830
تاريخ التسجيـل: Jul 2010
مجموع المشاركات: 19,953 
رصيد النقاط : 0

قلب جديد حقائق


حقائق



ثلاثة و عشرون يوماً لم أغتب فيها أحداً . ولا أحد ؛ إلا إن كان حِكاء ما يحدث شكل من الغيبة , لكن تخيل لو كان العالم كله يعتمد في معرفة ما يحدث بينه و بين عالم آخر عن طريق تأمل خطوط باطن الكف أو استقراء النجوم ! هل كان سينجح ؟ هل كنا سنصدِّق ما فهمناه ؟ نحن حتى عندما نقصُّ لبعضنا أشياء نخاف أننا لم نقُلها مجردة من اعتمالات أنفسنا التي تسيِّر دفة الرأي و الحكم و مجموعة المشاعر تجاه الناس بعد ذلك . أقصد أنا و أنت نخاف , ليس كل الناس يخافون الظلم مثلنا . عندما قصصت لك آخر سخافات القطيع معي حرصت على أن تكون خاتمة كلامي : افتعل حيلة لكسب ثقتهم و اسألهم عمَّ قالوه في حقي و تأكد بنفسك . لا أريدك أن تثق بي أكثر مما أحتاج . على الأقل ليس الآن , أحب في هذه المرحلة أن تتأكد بنفسك ممَّ أقصَّهُ عليك لكي أستطيع في وقت لاحق أن أقول ما أقول و تحكم على الأحداث بعد كلامي مباشرة . ستكون ثغرة الاحتمالات و الظنون قد تحولت إلى عروة ثقة وثقى . في الحقيقة عندما قلت لي عن أعذار صديقك لعدم إيصالك إلى المطار صدقتك فوراً و لم أخشَ حتى من نكهة البهارات على الكلام . ليس أني لم أتأكد من كلامك عن صديقك لأني كسولة أو تنقصني أفكار لحيل كثيرة . إنما لم أفعل , لأني جعلتك تعرف أني منطقة آمنة تستطيع رمي أخطائك فيها دون وجل من نبذ أو استياء . جعلتك تطمئن أن لا سبب على الإطلاق يحيجك إلى الكذب معي . ما يُرهقني هو أني لا أستطيع أن أكون بهذا الوضوح معك إلا عندما يكون الكلام عن قصة أحدهم معي . لأني عندما أخبرك , لا أبغي تفريغاً للكلام أو فضفضة ولا هي حاجة لأن تنصت إلى ثرثرة عن أشياء تحدث يومياً مع كل الناس بلا استثناء . أحكي لك لأني أريد رأياً واضحاً , ملمَّاً , عادلاً , جاداً , صادقاً , حنوناً و إن قسى , مُريحاً و إن جرَح . مختصراً و إن طال . ثمَّ أني لا أمل من كلامك أصلاً . عندما تتحدث أنسَ عمَّ كنت أتكلم و أتلذ بطريقتك في التحليل و التنظير و طرح الأسئلة و لزماتك الفاصلة بين كل جملة و ضحكاتك التي تمنح الجو شكل حفلة .. ضحكاتك التي تطيِّر فوق رأسي الغاضب بالونات و شرائط زينة .. عندما تصل إلى نقطة الحكم على ما حدث , أشعر أني أتحدث مع كانط و في نوعية أخرى من الأحداث إن كانت دينية , أشعر أن كلامك كتاب ( ماذا / أو ) لكيركيجارد . كأن كلامك كتاب هذا الأب الوجودي كاملاً . أنتَ تتشك كثيراً , لهذا لم أتعجب عندما عرفتُ أنك في معظم أيام نوفمبر كنت تقوم الليل و تصلي ركعات لا معدودة حتى يهدك التعب و تغفو على سجادتك . أنت وجوديٌ بطريقتك , عرفتَ كيف تنمي عزلتك و تبرهن عن احتمالاتك المتخلِّقة عن وجودك من خلال معاصيك . أنا متأكدة لو كان كيركيجارد عائشاً لقال للناس أن بإمكان المرء الوجودي أن يعبر عن إحدى مبادئ الوجودية و يتخلق معها حتى تنبت في مزرعة حياته مبادئ خارجة عن القواعد المنصوصة .. كما يفعل هزاع . لأنك تنطلق إلى كل شيء .. من ذاتك . قوتك في تبديد الماضي بعد امتصاص مخلفاته و إيداع ذكرياته الجميلة في مخبأ لا يتمرد إلا بأمرك .. قدرتك على التفكير انطلاقاً من أنك " الآن هنا " . و صبرك القوي على مللي المريض بالمزيد من الملل و المزيد من العجلة و المزيد من الشك حتى عندما أؤكد أني أصدقك تماماً .. هل أكون يوماً مثلك يا هزاع ؟ هل أكون بعضك ؟ أن أكون عدة احتمالات في احتمال واحد مثلاً ؟ سوء فهم مثل هذا العالَم كله الذي خمَّن كيركيجارد ما إذا كان كل شيء فيه عكس المفهوم منه ؟

مرةً عندما مازحتني بوجهة نظر كيركيجارد عن الشعر و الشعراء , شعرت أنك حزنت لمَّا قلت لك " اسمي ليس ذنبي , لأنه ليس فعلاً قمت به بنفسي " . لمَ حزنت يومها ؟
أتذكر أني كنت متعجلة للخروج إلى مكان ما لهذا لم اسألك لكن نظرة الحزن في عينك لم تفُتني . هل شعرتَ أنك جرحتني يا هزاع ؟ في الحقيقة ستكون أحمقاً لو ظنت هذا . لم أكن شاعرةً أبداً . حتى تلك التجارب لم أعد أؤمن بها ولا أحب أن يطلعني عليها أحد . كسبتُ غنيمةً واحدة من الفترة التجريبية لكتابة الشعر , هي تعرُّفي على الشاعر العراقي سعد الياسري . توحُّش هذا العالَم هو الذي جعل من هذا الأسطورة مجرد شاعر . إنه يستحق نفس شهرة درويش و النوَّاب بل و السيَّاب أيضاً . لكن ذنبه أن شعره ازدهر في زمن جيل الهمبورغر و الموكا و باقي قائمة الفاست فود , الفاست لايف . لا أحد الآن يحب التفكير عندما يقرأ أدباً . يريدونه قصص أطفال فقط . و أنا أحب قصص الأطفال و أحترمها , لكن للكبار أهميتهم أيضاً !
ليس الشاعر فحسب هو رجل غير سعيد . الفنان أيضاً , أشعر أن عذاباته سطت على فؤاده و عقله حتى شذت به عن الطبيعة و مالت به إلى حافة الجنون .. هذا مع ذخيرة جيدة من التفاؤل , لكن بعضهم كانوا قد جنُّوا حقاً ؛ لهذا يرسم بعض الفنانين لوحات غريبة تقول ما يشعر به الناس المترفين حساً و أفكاراً لكنهم لم يعرفوا كيف ينقلوا الصورة إلى العالَم كما فعل الفنان . أنفصلُ رويداً رويداً عن الواقع كلما تأملت لوحات سيلفادور دالي . إنه فناني المفضل كما تعرف . لوحة الفتاة المكتنزة التي تقف أمام النافذة سرقت لبي . لون ملابسها الآخذ من درجات لون البحر , ستارة النافذة المتناسقة مع خطوط ملابس الفتاة , و بالتالي مع منظر البحر المتموِّج . يا للفتنة يا هزاع . لا أريد أن أبقِ تلك اللوحة في ذاكرتي طويلاً الآن لأني إن بدأت الحديث عنها سيتحول موضوع الرسالة كله عنها _ في الحقيقة حتى الآن لا أعرف ما موضوع الرسالة ! .
لم أشجع الشعراء كثيراً بعد أن ذكرتني برأي كيرجيغارد في الشعر . أخشى أن أحرضهم على التوغل في عذاباتهم و الانسياق خلف المزيد من الحسرات التي حصلت و التي يوسوسون بها حتى تحصل !
عندما تعرفت على فلسفة كيركيجارد لأول مرة من خلال مذكراته الشخصية , أحبته لأن نافذة استدعاء للذاكرة فُتحها كلامه و رأيت من خلالها قصص دوستويفسكي و تأثره الكبير بكيركيجارد . لم أشعر بصعوبة ولا بغرابة في أي فقرة تقريباً من أي كتاب لهذا المتشك عظيم الإيمان .
كنت لا أصدق أني قد أعرف رجلاً يحمل من عقل كيركيجارد و بصيرته و فلسفته للوجد من خلال وجوده هو نفسه . الطريقة الغرائبية في الكلام المصنف " خارج التصنيف " . تلك الخلطة السحرية للتعبير .. حتى وجدتك يا هزاع . و من خلالك عرفت لمَ كان كيركيجارد فريداً هكذا , لأن شيئاً لم يلفت انتباهه إلا و انكب عليه يتعلمه , عاش ماهيته , تأثر بها حتى تماهى في سوادها قبل بياضها و قبل لون الحب و الغلو و الكفر و الإيمان و البرونز المشتعل وراء الطبيعة , حتى عاركها ثم تفن في صراعه معها يقوم فيه بدور الخصم أحياناً و دور الخصيم في أخرى , استطاع أن يفهمها .. و قد كانت تلك الأشياء كثيرة .. أدب , فكر , دين , فلسفة .. خليط من كل شيء يصهر العاطفة و يحيِّر العقل . إنَّ المرء عندما يتوحد مع حيوات عظيمة يخرج منها إما مكبلاً صامتاً مشدوهاً لا يقوى على إبداء رأيه ولا قبول الواقع الخارج عن تلك اللامألوفات الفاتنة , و إما أن يخرج عبقرياً ساحراً مثل هالة كونية .. مثل كيركيجارد .
هل يذكرك كلامي هذا عن كيركيجارد بكلامي عن سيوران عندما أُخِذتُ به أيضاً ؟ إنه أمرٌ طبيعي يا هزاع . لا أريدك أن تعجَب . فالمرء غير القادر على حب كل ما يتسق إما مع عاطفته أو مع أفكاره أو حتى شكوكه , هو مرء ممل غير خلاَّق .
عندما أنجح في الجنوح عن النميمة البشرية , فإنَّ هذا لا يكون بطريقةٍ بريئة و نقية . لا تطويني في سِفر المتقين يا هزاع . أنا أتحاشى أكل لحم البشر عن سفاهتهم إما معي أو مع أشياء براقة أشاهد كيف يقومون بتشويهها و التدليس على الناس لإبعادهم عنها و جذبهم نحو بضاعتهم المغشوشة , فإن هذا لا يكون إلا لأني في تلك اللحظة رأيتهم جزءً من عدم , جزئ من جزء من اللاشيء . حتى أن الواحد منهم لا يرتقِ لحظتها لأن يكون كينونةً كاملة من اللاشيء . صغائر , صغائر قدر ما يصل إليها عقلك من قياس . صغائر أحقر من حشرة لها دورها الخدمي للبيئة مهما توحشَت أو جهِل الإنسان كيف يعاملها إما ليستطيع القضاء عليها أو التعايش معها في سلام . صغائر حد أن الأكل في لحمها أو الضرب فيها لا يعود ذو جدوى لأنها ليست كينونةً من " شيء " قابل لتغطية عريَّه بطبقة من لحم ولا هي جزيء من جزء من جسد حي ليكون ضربه " بالكلام " حياً ذو أثر يُذكر أو حتى ليكون ضربه " بالكلام " ميتاً حُرمة نؤثم عليها . إنها لحظة خيلاء أخضبها برغوة الغيم يا هزاع , لا يعلمون , لكني أعلم .. ألجأ إلى خطيئة في عُرف الناس لأقي نفسي التواضع مع الوضيعين . لكني أعرف في قرارة نفسي أنَّ الله يفهمني و أني في منأى عن المؤاخذة و عتَب الجندي الذي يتأبط دفتر التدوين على يساري . و أنا عندما أصل إلى لحظة الطمأنينة بعِلم الله عن مطايا سريرتي .. أنام ملء عيني عن شواردها . أحتاج أن تحدثني كثيراً عن العذوبة يا هزاع . عن كيف نستطيع الابتسام دون أن نستودع في القلب غصة ؛ دون أن نُهمل في العقل شكاً من فعلٍ لونه مبهم ما بين الطيف و الآحاد . جدول الألوان لم يفشِ سراً عن شيطان يسكن في أحدها ينبغِ الحذر قبل استخدامه في رسم خط الحياة باحترافية قصوى , و الاحترافية ها هنا هي أن تصيب أهدافك دون إحداث الجروح , لا بمعرفة الخَلق ولا بيننا .. و بيننا . ما العذوبة يا هزاع ؟ هل هي الطريقة التي تفلسف بها آثامك حتى تتحول إلى فَراش ملون يغمُر القلب بتميمة " إن الله غفور رحيم " ؟ هل هي إقناع العالَم بفكرة نصورها في قلوبهم مثل رحيق الياسمين ؟! خَلني بليدة في علم النبات , لست أكيدة أن للياسمن رحيق . لكن عند الحديث عن العذوبة , يحدث أن يُزهر الخيال و يحول الطقس إلى ربيع هذا إن لم يخالجه الفرح و يتحول كل شيء إلى جنة .. و هذا لا يعرفه تُبَّاع الواقعية , فهم يسمُّون صفات مثل العذوبة و الشفافية و الطيبة .. مثالية مستهلَكَة و ثقل دم !
هزاع , إني كالأطفال .. أريد الانطلاق في الزل كما يفعل الناس جميعهم حتى أولئك الذين يدَّعون التقى و التدين لكني كالأطفال المهددين من آبائهم بعقوبات موجعة إن لم يطيعوا الكلام . هزاع , لكل هذا أنا أفكِّر بألم .

 

أدوات الموضوع



الساعة الآن توقيت السعودية الرياض و الدمام و القصيم و جدة 04:22 PM.

 

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017,
vBulletin Optimisation provided by vB Optimise (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2017 DragonByte Technologies Ltd. يمنع انتهاك أي حقوق فكرية علماً أن جميع مايكتب هنا يمثل كاتبه وباسماء مستعارة ولمراسلة الإدارة يمكنكم استخدام الإتصال بنا
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0