![]() |
°×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
https://www.amorat.net/vb/imgcache/2/1406amorat.gif
:070::0153::070: هلا فيكم حبيباتي ~~~شلونكم ؟؟؟؟اخباركم؟؟ دراستكم؟؟؟؟؟؟ احوالكم؟؟؟؟؟؟؟؟............... ...... المهم ادخل في الموضوع مباشرة و اتمنى انو ما يكون مكرر في الاول ارجو التثبيت انا كتبت هالموضوع لكي يستفيد منه كل الطلاب دون الجوء لمحركات البحث و الطباعة و و و و ....يعني كثرت التمارين و الفروض المنزلية و البحوث لذلك خطرت لي فكرة اني اكتب الموضوع و اساعد باذن الله كل البنات في بحوثهم عالعموم اتمنى منكم الدعوة بالنجاح في دراستي و الثبات على ديني شروط طلب البحث::::::: :0153:ان تكتب عنوان البحث اولا ثم المطلوب منها( عناصر البحث و النقاط الهامة) :0153: ان يكون البحث هادفا و ذو عبارات و دلالات واضحة :0153:ان تحدد الطالبة لي مستواها الدراسي :0153:ان تترك لي مدة لانجاز البحث من 3 الى 7 ايام :0153:ان يكون البحث علميا.....دينيا........ثقافيا. ..........عن الشحصيات..............او البلدان :070:انتهت الشروط اتمنى لكم الاستفادة يا بنات و موفقين باذن الله:070: :0152:اذا عجبكم موضوعي.....:11_1_111[1]:... اتمنى تقييموني...:11_1_111[1]:......دمتم بحفظ الله:0152: |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
يسلموؤوؤوؤوؤ
فكره رؤوؤوؤعه تم التقييم ياعسل |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
مشكورة حبيبتي و يسعدني انك اول وحدة ردت علي
|
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
فديتك ياميمي اي والله محتاجين بحوث
دوخت راسي هذي المدرسة الحمد الله انها اخر سنة الله يعديها على خير ....... https://abeermahmoud.jeeran.com/page%...2-WellDone.gif |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
هههههههههههههههههه نورتي حبيبتي و ان شاء الله اساعدك
|
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
|
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
:::::::::::::::::::::::
|
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
يعطيك الف عافيه
|
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
الله يعافيكي حبيبتي نورتي موضوعي
|
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
مشكورة انا عندي بحث في ادارة الجودة بس مو الشاملة
بدرس سنة ثالثة ادارة اعمال |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
إدارة الجودة الشاملة (بالإنجليزية: Total Quality Management) هي إدارة إستراتيجية تهتم باستخدام الجودة في كل العمليات. وتستخدم إدارة الجودة الشاملة في العديد من المجالات مثل التصنيع والتعليم والحكومة وصناعات الخدمة (بالإنجليزية: Service industries) والبرامج العلميّة وتستخدمها أيضا ناسا.
محتويات [أخف] 1 تعريف إدارة الجودة الشاملة 2 المباديء 3 تعريف منظمة أيزو 4 مفهوم الجودة 5 تحديدالصلاحية للغرض بالعوامل الستة التالية [عدل] تعريف إدارة الجودة الشاملة الجودة كما هي في قاموس اكسفورد تعني الدرجة العالية من النوعية أو القيمة. ولكن بشأن إدارة الجودة الشاملة TQM لا يوجد ثمة تعريف متفق علية وذو قبول عام لدى المفكرين والباحثين, إلا أن هناك بعض التعاريف التي أظهرت تصور عام لمفهوم TQM, فمثلا كانت أول محاولة لوضع تعريف لمفهوم إدارة الجودة الشاملة من قبل BQA (منظمة الجودة البريطانية) حيث عرفت TQM على أنها " الفلسفة الإدارية للة التي تدرك من خلالها تحقيق كل من احتياجات المستهلك وكذلك تحقيق اهداف المشروع معاً". بينما عرفها العالم جون اوكلاند " على انها الوسيلة التي تدار بها المنظمة لتطور فاعليتها ومرونتها وضعها التنافسي على نطاق العمل كل ". أما من وجهة نظر أمريكية فإن تعريف TQM يكون على الشكل التالي (إدارة الجودة الشاملة هي فلسفة وخطوط عريضة ومباديء تدل وترشد المنظمة لتحقق تطور مستمر وهي اساليب كمية بالإضافة إلى الموارد البشرية التي تحسن استخدام الموارد المتاحة وكذلك الخدمات بحيث ان كافة العمليات داخل المنظمة تسعى لأن تحقق إشباع حاجات المستهلكين الحالين والمرتقبين). أما وفق Royal Mail فتعرف الجودة الشاملة على أنها الطريقة أو الوسيلة الشاملة للعمل التي تشجع العاملين للعمل ضمن فريق واحد مما يعمل على خلق قيمة مضافة لتحقيق إشباع حاجات المستهلكين. وفقاً لتعريف British Rail ways board فإن إدارة الجودة الشاملة هي العملية التي تسعى لأن تحقق كافة المتطلبات الخاصة بإشباع حاجات المستهلكين الخارجين وكذلك الداخلين بالإضافة إلى الموردين. ولذا فقد حدد كول (Cole,1995) مفهوم إدارة الجودة الشاملة (بأنها نظام إداري يضع رضا العمال على رأس قائمة الأولويات بدلاً من التركيز على الأرباح ذات الأمد القصير، إذ أن هذا الإتجاه يحقق أرباحاً على المدى الطويل أكثر ثباتاً واستقراراً بالمقارنة مع المدى الزمني القصير). كما عرفها تونكس(Tunks, 1992) بأنها اشتراك والتزام الإدارة والموظف في ترشيد العمل عن طريق توفير ما يتوقعه العمل أو ما يفوق توقعاته. وقد عرفها أوماجونو (1991 Omachonu,) بأنها استخدامات العميل المقترنة بالجودة وإطار تجربته بها. ولذا يمكن القول بأن إدارة الجودة الشاملة عبارة عن (نظام يتضمن مجموعة الفلسفات الفكرية المتكاملة والأدوات الإحصائية والعمليات الإدارية المستخدمة لتحقيق الأهداف ورفع مستوى رضا العميل والموظف على حد سواء). (1) علماً بأن هناك توجهات فكرية تبناها مفكرون أمثال كروسبي وجابلونسكي وبروكاوبروكا تركز على النتائج النهائية التي يمكن تحقيقها من خلال إدارة الجودة الشاملة، والتي يمكن تلخيصها في أنها (الفلسفة الإدارية وممارسات المنظمة العملية التي تسعى لإن تضع كل من مواردها البشرية وكذلك امواد الخام لأن تكون أكثر فاعلية وكفاءة لتحقيق أهداف المنشأة) (1) ومن خلال التعاريف السابقة نلاحظ ما يلي : (1) 1- إن أهداف المنظمة قد تحتوي على رضا المستهلك وكذلك أهداف المشروع المختلفة مثل النمو، الربحية، والمركز التنافسي داخل السوق أو إدراك المجتمع للخدمات المقدمة. 2- إن المنظمة تعمل داخل المجتمع من خلال خدمته لذا فهي ذات حاجة إلى مفهوم عريض يتعلق بالمستهلك. 3- إن استخدام تلك المداخل يقع تحت مختلف المسميات ومنها:- 3-1\ التطوير المستمر للجودة. 3-2\ الجودة الشاملة. 3-3\ إجمالي العمليات الإدارية للمشروع. 3-4\ إدارة الجودة بمفهومها الواسع في المنظمة. 3-5\ التكلفة الكفوءة والفاعلية الإدارية للجودة مفاهيم عن حقيقة "الجودة " : ويعتبر تعبير (نجاح طويل الأمد من خلال إرضاء الزبون) بحق هو قمة ما يفترض أن تحققة أدارة الجودة الشاملة، غير أن العبارة لا تخبرك كثيراً بالتفاصيل. وعموماً يوجد على الأقل خمسة مفاهيم عن حقيقة "الجودة " وكل واحد منها مثير للنزاع وقابل للجدل والمناقشة. - فائقة : الجودة تعني التفوق ؛ تعرفها عندما تراها. - قائمة على المنتَج : حيث تتعامل الجودة مع إختلافات في الجودة لبعض الخصائص أو الصفات المميَّزة. ويكون المنتج ذو الجودة العالية أصلب أو أكثر ليونة أو أكثر نعومة أو أكثر قوة. - قائمة على المستخدم : تعني الجودة ملاءمة الاستخدام - أي قدرة المنتَج أو الخدمة على إرضاء توقعات وتفضيلات الزبائن. - قائمة على التصنيع : تعني الجودة الإنسجام والمطابقة مع المتطلبات - الدرجة التي يلائم بها المنتج مواصفات تصميمه. - قائمة على القيمة : فالمنتج ذو الجودة الأعلى هو المنتج الذي يُعطى الزبائن أقصى ما يمكن مقابل ما يدفعونه من أموال - أي المنتَج الذي يفي باحتياجات الزبائن بالسعر الأقل. وفي الوقت الحاضر، ليست الجودة مجرد تكنولوجيا بسيطة بل هي أيضاً فلسفة مشتركة. مبادئ ديمنج [عدل] المباديء 1. إنشاء اهداف ثابتة. 2. تبنى فلسفة عمل جديدة. 3. تجنب الاعتماد على الفحص كوسيلة وحيدة للحصول على الجودة. 4. التوقف عن ممارسة تقييم الاعمال على أساس السياسة السعرية 5. التحسين وبصورة مستمرة وثابتة من مستوى العمليات الإنتاجية والخدمية بما يرفع من مستوى النوعية ويساهم تدريجيا بتقليل الكلف. 6. أس للتدريب في العمل. 7. أس لمفهوم القيادة. من هم القادة والمدراء 8. إطرد الخوف لكي يستطيع الجميع العمل بكفاءة داخل المؤسسة. 9. أزل الموانع بين الأقسام. 10. أزل الشعارات التي تضع أهداف الحث على صفر عيب في الإنتاج والخدمة والمطالبة بمستويات جديدة للإنتاج. 11. أزل نظام المحاصة والاهداف العددية ونظام الإدارة بالهدف من أسلوب قيادتك أو غير القيادات التي تعتمد هذا الأسلوب. 12. أزل الحواجز والموانع التي تحرم العمال والإدارة والمهندسين العاملين من الشعور بالفخر مما انجزوه. 13. اعداد برنامج فعال للتثقيف والتطوير الذاتي. 14. اجعل الجميع شركاء في انجاز عملية التغيير (المؤسسة ملك الجميع وعليهم جميعا مهمة التغيير). اننا يمكن ان نعرف إدارة الجودة الشاملة من خلال منحي الشخص مقدم المنتجات والخدمات على انها عملية مطابقة المواصفات ويمكن ان نعرفها من خلال منحي الشخص الزي يتلقي المنتج والخدمة بانها ملائمة الاستخدام. [عدل] تعريف منظمة أيزو إدارة الجودة الشاملة هي منهج إداري لمؤسسةأو شركة.ويركّز على الجودة، وتعتمد على مساهمة جميع الأعضاء وتهدف إلى نجاح طويل المدى من خلال إرضاء العميل واستفادة جميع أعضاء المؤسسة والمجتمع أيضا. وقد تعاظم الوعي بالجودة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حيث كانت الأهمية منوطة بعمليات التفتيش والرقابة حيث بدأت الشركات اليابانية في استدعاء العلماء الأوربين لتطوير مفهوم الجودة في الشركات اليابانية ومن أشهرهم ديمنج وجوران الذان بدأ في تعليم اليابانين تقنيات ومفاهيم الجودة التي كانت الشركات الأمريكية لا تهتم بها في هذا الوقت ويعد ادوارد ديمنج Edward Deming رائد الجودة الأمريكية أبرز من استخدم وطبق الرقابة الاحصائية على الجودة حيث اعتمد على جمع معلومات عن مستوى الجودة من خلال الرقابة على عمليات الإنتاج أثناء تنفيذها، ثم قام بتحليلها باستخدام الاساليب الاحصائية من اجل الوقوف على مستوى الجودة المتحقق. فكانت أول مراحل الوعي بالجودة هي مرحلة الاهتمام بالتفتيش والفحص الذي كان يتم باستخدام الوسائل الفنية منذ ظهور نظام الإنتاج الكبير وعادة ما كانت تتم تابعة الجودة أثناء عملية الإنتاج ذاتها.حيث كان التركيز في قياس الجودة محصوراً في عملية الفحص حيث يتم استبعاد المعيب منها وكان الفحص عشوائيا استنادآ الي التقديرات الاحصائية وانحصرت مسؤلية الرقابة على الجودة في مدير الجودة وكانت عملية التفتيش والفحص لأغراض الجودة فقط.كذلك لم يتم الاهتمام بمعرفة وارجاع أسباب العيوب وتبعها ولم تخلو المنتجات من العيوب في هذه المرحلة وكان في تلك الفترة مفهوم الجودة يدور حول مطابقة المواصفات فقط حيث يتم تصميم المنتج وفقاً لما يريدة المنتج وليس وفقا لما يريده العميل. ثم تتابعت النظريات والممارسات الإدارية التي تؤكد على الجودة إلى أن قامت قامت الشركات الأمريكية بتطوير وتوسيع مفهوم إدارة الجودة الاستراتيجية بإضافة جوانب أكثر شمولا وعمقا واستخدمت اساليب متطورة في مجال تحسين الجودة والتعامل مع الزبائن والموردين وتفضيل اساليب تأكيد الجودة ليصبح أسلوبا رقابيا استراتيجيا على الجودة الاستراتيجية ويلاحظ أن إدارة الجودة الشاملة هي امتداد لإدارة الجودة الاستراتيجية ولكن إدارة الجودة الشاملة أكثر عمقا وشمولية من إدارة الجودة الاستراتيجية إلى أن تبلورت إدارة الجودة الشاملة كفلسفة إدارية عامة تركز على الاستخدام الفعال للموارد المادية والبشرية للمنظة في اشباع احتياجات العملاء وتحقيق أهداف المنظمة وذلك في إطار من التوافق مع متطلبات المجتمع. [عدل] مفهوم الجودة الجودة كما وردت في قاموس أكسفورد تعني الدرجة العالية من النوعية أو القيمة. وتضمنت المواصفة القياسية الدولية لمصطلحات الجودة إصدار عام 1994 تعريفا للجودة باعتبارها: مجموعة الخواص والخصائص الكلية التي يحملها المنتج / الخدمة وقابليته لتحقيق الاحتياجات والرضاء أو المطابقة للغرض – Fitness For Use ".والصلاحية للغرض Quality is Fitness for use هو أكثر تعريفات الجودة ملائمة. [عدل] تحديدالصلاحية للغرض بالعوامل الستة التالية 1.ملائمة التصميم Adequacy of Design : وهو إلى أي مدى يلائم التصميم للهدف المنشأ من أجله، بمعنى آخر مدى تحقيق مواصفات التصميم لمتطلبات العميل. 2.المطابقة مع التصميم :Conformance to Design : مدى المطابقة مع مواصفات التصميم بعد إتمام عملية التصنيع وتحدد بناءاً على هذا العامل مسئوليات العمالة تجاه الجودة.مقدرات المنتج المرتبطة بالزمن 3.الإتاحة للاستخدام Availability : مدى إتاحة استخدام العميل للمنتج عند الرغبة في ذلك ويقال أن المنتج متاح للاستخدام عندما يكون في حالته التشغيلية. 4.الاعتمادية Reliability: احتمال أداء المنتج لوظيفة محددة تحت ظروف تشغيل معروفة مع استمرار الأداء لفترة زمنية محددة وبدون فشل. 5.القابلية للصيانة Maintainability : مدى سهولة إجراء عمليات التفتيش والصيانة للمنتج وهناك طريقتان لإجراء الصيانة هما الصيانة الوقائية والصيانة العلاجية. 6.سهولة التصنيع Producability : مدى قابلية التصميم للتصنيع باستخدام المتاح من الوسائل والطرق والعمليات للكوادر البشرية العاملة بالمؤسسة. وتعرف الجودة حسب مضمون المواصفة القياسية ISO 9000 لعام 2000 بأنها "مجموعة الصفات المميزة للمنتج (أو النشاط أو العملية أو المؤسسة أو الشخص) والتي تجعله ملبياً للحاجت المعلنة والمتوقعة أو قادراً على تلبيتها" وبقدر ما يكون المنتج ملبياً للحاجت والتوقعات، نصفه منتجاً جيداً أو عالي الجودة أو رديئاً، يعبر عن الحاجات المعلنة في عقد الشراء أو البيع بمواصفات محددة للمنتج المراد شراؤه أو بيعه. ومن التعاريف الأخرى لجودة المنتج: -الجودة هي مطابقة المنتج للمتطلبا أو المواصفات -الجودة هي قدرة المنتج على إرضاء العملاء. -الجودة هي انخفاض نسبة العيوب. -الجودة هي انخفاض التالف والفاقد وإعادة التشغيل -الجودة هي انخفاض معدلات الفشل -الجودة هي انخفاض شكاوى العملاء الجودة هي انخفاض الحاجة إلى الاختبارات والتفتيش الجودة هي"الإسراع بتقديم الخدمات للعملاء -الجودة هي "تحسين الأداء -الجودة هي "النجاح في تنمية المبيعات -الجودة هي "النجاح في خفض التكاليف ومن الباحثين من يرى أن الجودة تعنى تعنى أشياء مختلفة لكل فرد أو مؤسسة وبالتالي فإنه يمكن تعريف الجودة حسب مبدأ التركيز على النحو التالي: أ- التركيز على العميل: يعرف ديمنج وجوران الجودة على أنها " إرضاء العميل " أو " مقابلة الغرض " وهذا المسلك يعتمد على قدرة الشركة على تحديد متطلبات العميل وبعد ذلك تنفيذ هذه المتطلبات. وهذا التعريف للجودة الذي يركز على العميل مناسب جداً للشركات التي لها خدمات ذات اتصال مباشر بالعملاء أو التي تعتمد في أداء خدمتها على عدد كبير من الموظفين. ب - التركيز على العملية: يعرف كروسبى الجودة على أنها " مطابقة المتطلبات ". وهذا التعريف يعطى أهمية أكبر على دور الإدارة في مراقبة الجودة حيث أن دور العملية والطريقة في تقديم الخدمة هي التي تحدد جودة المنتج النهائي. وبالتالي فإن التركيز هنا داخلي وليس خارجي. وهذا التعريف مناسب للشركات التي تقدم "خدمات قياسية"، لا تتطلب اتصال كبير بالعملاء. ج-التركيز على القيمة: تعرف الجودة أحياناً أنها "التكلفة بالنسبة للمنتج، والسعر بالنسبة للعميل" أو " مقابلة متطلبات العميل على أساس الجودة، والسعر، والإمكانية " وبالتالي فإن التركيز هنا أيضاً خارجي وذلك بمقارنة الجودة مع السعر والإمكانية. اما في اللغة العربية فإن الأصل الاشتقاقي للجودة هو : (ج ود) وهو أصل يدل على التسمح بالشيء وكثرة العطاء (معجم المقايس 1/493). والجواد : السخي، وقيل : هو الذي يعطي بلا مسألة صيانة للآخر من ذل السؤال. ومن اشتقاقاته : الجيد : ضد الرديء. وجاد الشيءُ، يجود جودةٌ، وجودةً : صار جيداً. وقد جاد جود، وأجاد : أتى بالجيد من القول أو الفعل. ويقال أجاد فلان في عمله وأَجْوَدَ، وجاد عمله يجود جودةً. ورجل مجيد : أي يجيد كثيراً. وبيّنُ الجودةِ : أي رائعٌ.(تاج العروس 4/403-404). ويقال هذا شيء جَيِّدٌ : بيّن الجُودة والجَودة. وجاد الفرس : أي صار رائعاً يجود جُودةً. (لسان العرب 3/135-136). وعليه فإن المعنى اللغوي يتضمن : العطاء الواسع والأداء الجيد الذي يبلغ حداً فائقاً ومن مرادفات الجودة الإتقان : و الأصل الاشتقاقي (ت ق ن) يدل على إحكام الشيء، (معجم المقايس 1/350) والإتقان : الإحكام للأشياء. ورجل تِقْنٌ وتَقِنٌ متقن للأشياء: حاذق. (لسان العرب 13/73). والتقن الرجل الحاذق، وأيضاً : رجل من الرماة يضرب بجودة رميه المثل.(تاج العروس 18/88). وما سبق يتضح أن المعنى اللغوي يتضمن : الحذق وإحكام الأشياء وجودة الأداء. ومن المعاني المتصلة بالجودة الكفاءة : الأصل الاشتقاقي لها (ك ف ا) يدل على الحسب الذي لا مستزاد فيه. يقال : كفاك الشيء يكفيك، وقد كفى كفاية إذا قام بالأمر (معجم المقايس 5/188). فالمعنى اللغوي يتضمن : القيام بالأمر قياماً حسناً لا مزيد عليه. وبالتطبيق على المنتجات والخدمات تصبح الجودة هي إجمالي الصفات والخواص للمنتج أو الخدمة التي تجعلها قادرة على تحقيق احتياجات مشمولة أو محددة بما ينعكس على رضاء المتلقي ومن ثم فلابد ان يكون المنتج أو الخدمة مطابقاً للمواصفت الموضوعة لها وإلا فإن القصور عن المواصفات مؤشر لعدم كفاءة الأداء فالجودة تعني التطابق مع احتياجات المستفيد ومن ثم فإن الجودة تقتضي منع الأخطاء والوقاية منها وليس مجرد اكتشافها ومعيار الجودة هو الخلو من العيوب ومقياسها هو التكلفة سواء تكلفة الأخطاء وتكلفة الإصلاح ومنع حدوث الخطأ مرة أخرى الجودة والمواصفات القياسية تمثل الجودة مجموعة السمات والخواص للمنتج التي تحدد مدى ملاءمته لتحقيق الغرض الذي أنتج من أجله ليلبى رغبات المستهلك المتوقعة وتعتبر المواصفات القياسية المحدد الأساسي للجودة، والتي تشكل أعمدة أساسية تقوم عليها جودة الإنتاج وجودة الخدمات ومن خلال هذه الأعمدة الأساسية يمكن إحداث عمليات التطوير المطلوبة لتلبى رغبات المستهلكين. (1) أن المفهوم المحدد لرقابة جودة المنتج بواسطة إدارة أو شعبة محددة قد أصبح مفهوماً بالياً، وتحولت أقسام رقابة الجودة إلى مسئولية جماعية وظهر المفهوم السائد اليوم والذي ينادي بالإدارة الشاملة للجودة أو الضبط المتكامل لجودة الإنتاج وتقديم الخدمات. 1- متطلبات عناصر الجودة الشاملة: 1-1\ وضع مواصفات للمنتج بما يلبي توجهات السوق ومتطلبات المستهلك الحالية والمستقبلية. 1-2\ توحيد جودة المواد والمدخلات التي تتعامل معها المنشأة والتعامل مع موردي المدخلات من خلال مواصفات وشروط ملزمة. 1-3\ توكيد الجودة أثناء التحضير والإنتاج وتلافي الاخطاء قبل الوقوع فيها. 1-4\ توكيد جودة المنتج النهائي، متضمناً عمليات الفرز والتدريج والتغليف والتعبئة والبطاقة والنقل وضبط جودة الأجهزة والمعدات المستخدمة في القياس والمعايرة. 1-5\ تحليل المعلومات التي ترد من الأسواق والمستهلكين والعملاء والاستفادة منها في تحسين الأداء وتلافي الأخطاء. 1-6\ تدريب العاملين لرفع كفاءة الأداء والحفاظ على مستوى جودة الأداء وخلق روح الانتماء للة من خلال السمعة الطيبة التي حازت عليها المؤسسة في توجهها لزيادة المبيعات وتقليل التكلفة وارضاء رغبات المستهلكين. 2- مفهوم المواصفات : تعني المواصفات الخصائص والميزات الخاصة بالمنتج لتأدية غرض محدد، وتعتبر المواصفات لغة تفاهم وسيلة اتصال مع كافة الحلقات المتعاملة مع المنتج أو مدخلاته، وتعتبر المواصفات من أكثر الوسائل وضوحاً وقبولاً لدي كافة شرائح المجتمع لأنها تعتمد على الشفافية وتشمل المواصفات الأتي: 2-1\ أوصاف المنتج: وتعني كافة الأوصاف التي يحتاج لها أثناء عمليات الإنتاج كالابعاد، والأوزان، والأحجام، وقوة الشد وغيرها. 2-2\ أوصاف محددة للمواد المستعملة في المنتج مثل الخواص الطبيعية، والكيميائية والهندسية. 2-3\ طريقة الإنتاج والتي تعتبر أحد الجزئيات للمواصفة حيث تختلف المواد عن بعضها لاخضاعها لطريقة الإنتاج الملائمة. 2-4\ تحدد المواصفات طرق القياس والمعايرة المطلوبة لاختبار المنتج أو المواد اللازمة، كما تحدد نوعيات الأجهزة والطرق المرجعية للاختبارات والتحاليل. 2-5\ تحدد المواصفات نوعيات التحضير والتجهيز المطلوبة وكيفية التخزين والتداول. 2-6\ تحدد المواصفة نسب التفاوت المقبولة في المنتجات والتي يمكن أن يستفاد منها في تحديد درجة جودة المنتج كما هو واضح في مجالات الخضر والفاكهة. 3- الشروط الواجب توفرها في المواصفات: 3-1\ وضوح المواصفة : يجب أن تكون المواصفة واضحة حيث يسهل فهمها بواسطة كل المعنين بها كما يجب أن تكون بعيدة عن أي مصطلحات أو معاني غير واضحة، مما يعكس سمات الشفافية. 3-2\ التكامل : يجب أن تكون المواصفة متكاملة في المضمون والمعني مما يبعد اجتهادات الأفراد لإدخال أو تبديل أي جزئية منها، ويتطلب هذا الأمر أن تكون المواصفة المعنية قد مرت بمراحلها المختلفة منذ أن كانت مسودة أو مقترح، وتم توزيعه على أكبر شريحة مستفيدة لإبداء الرأي والملاحظات والأخذ بتلك الآراء أو الملاحظات المتفق عليها. 3-3\ الواقعية : يجب أن تكون المواصفة واقعية وسهلة التطبيق والا يقود تطبيقها إلي رفع التكاليف وإنحسار فرص المنتج أو الخدمة. 3-4\ الربحية : يجب أن تقود المواصفة عند تطبيقها بواسطة الجهة المعنية إلى خفض تكاليف الإنتاج ورفع كفاءة الآداء وزيادة حجم التسويق وتحقيق ربحية مشجعة لتكون دافعاً للة والعاملين بها. 3-5\ الملاءمة: يجب أن تكون من خصائص تلك المواصفة الملاءمة في التطبيق لفترة طويلة حتى لا تكون عرضة للتبديل والتغيير والاضافات، التي إن وجدت يجب أن تكون ثانوية ويتم ادراجها بعد فترة من الزمان وبعد تجارب ميدانية طويلة. 4- إصدار المواصفات: أصدرت المنظمة الدولية للتقيس "ISO" منذ إنشاءها عام /1947/ ولغاية عام /1997/، 10900 مواصفة في المجالات الآتية: الهندسة الميكانيكية، المواد الكيميائية الأساسية، المواد غير المعدنية، الفلزات، والمعادن، ومعالجة المعلومات، والتصوير، والزراعة، والبناء، والتكنولوجيات الخاصة، والصحة، والطب، والبيئة، والتغليف والتوزيع. أصدرت ISO ضمن المواصفات المذكورة أعلاه سلسلتين من المواصفات هما ISO 9000، ISO 14000، السلسلة الأولى ذات علاقة بأنظمة إدارة الجودة والثانية بأنظمة إدارة البيئة. تعمل في إعداد المواصفات المذكورة 900 لجنة فنية تصدر وتراجع حوالي 800 مواصفة قياسية كل عام. اعتمدت اليوم أكثر من 51 دولة في العالم مواصفات ISO 9000 كمواصفات وطنية لديها بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي ودول EFTA واليابان والولايات المتحدة وغيرها. 1- "ISO" كلمة مشتقة من الكلمة الإغريقية "ISOS" أي التساوي وليست اختصار التسمية. International Organization for Standardization وفي مجال المواصفات تعني ISO تساوي الشيء بالمقارنة مع المواصفة. 2- "ISO" هي منظمة غير حكومية وليست جزءاً من الأمم المتحدة، مع أن أعضائها يمثلون أكثر من /120/ بلداً. 3- كافة المواصفات الصادرة عن المنظمة اختيارية مع أن الكثير من الدول تعتبرها مواصفات وطنية لها. 4- "ISO" غير مسؤولة عن التحقق بمدى مطابقة ما ينفذه المستخدم للمواصفة مع متطلبات هذه المواصفة. 5- من الضروري التميز بين المواصفة القياسية للمنتج التي تبين الصفات المميزة المختلفة التي يجب أن تتوفر في المنتج ليكون مطابقاً للمواصفة القياسية له والمواصفة القياسية لنظام إدارة الجودة الذي يحدد أسلوب إدارة الجودة في الشركة، الذي يضمن مطابقة المنتج لمستوى الجودة الذي تم تحديده من قبل الشركة. يمكن للشركة أن تحدد مستوى الجودة الذي تريده لمنتجها بالاعتماد على دراسة السوق ومتطلبات الزبون. يساعد نظام إدارة الجودة على تخطيط المنتج المطلوب والحصول عليه على الدوام بنفس مستوى الجودة الذي تم تحديده. تطبق أنظمة إدارة الجودة اليوم لدى أكثر من ربع مليون مؤسسة صناعية وخدمية في العالم. 5- المواصفات القياسية الدولية أيزو 9000 :- تتكون المواصفات القياسية الدولية “ أيزو9000" من خمس مواصفات خاصة بإدارة وتأكيد الجودة. وهي: - المواصفة الأولى - أيزو 9000 : هي المرشد الذي يحدد مجالات تطبيق كل من أيزو 9001 وأيزو 9002 وأيزو 9003. - المواصفة الثانية - أيزو 9001 : تتضمن ما يجب أن يكون عليه نظام الجودة في الشركات الإنتاجية أو الخدمية التي يبدأ عملها بالتصميم وينتهي بخدمة ما بعد البيع وتضم 20 عنصراً من عناصر الجودة، وتبرز في هذه المواصفة أهمية التصميم الذي أصبح حيوياً للزبائن الذين يتطلبون منتجات بلا أخطاء. - المواصفة الثالثة - أيزو 9002 : تتناول نظام الجودة في الشركات الإنتاجية أو الخدمية التي يقتصر عملها على الإنتاج والتركيب دون التصميم أو خدمة ما بعد البيع، وتضم 18 عنصراً من عناصر الجودة. المنتجات والخدمات في هذه المواصفة تكون قد صمَّمت وفحصت وسوِّقت، لذلك تهتم هذه المواصفة بالمحافظة على نظام الجودة القائمة بدلاً من تطوير نظم جودة لمنتجات جديدة. - المواصفة الرابعة - أيزو 9003 : تخص الشركات التي لا تحتاج لنظم جودة شاملة لأنها لا تعمل بالإنتاج أو تقديم الخدمة، وإنما يقتصر عملها على الفحص والتفتيش والاختيار. مثال ذلك موِّردو البضائع الذين يقتصر عملهم على فحص واختيار منتجات جاهزة وردت إليهم من مصانع تطبيق نظم الجودة الشاملة. - المواصفة الخامسة - 9004 : تحدِّد عناصر ومكونات نظام الجودة، وتعتبر المرشد الذي يحدِّد كيفية إدارة الجودة. وهي بذلك تختلف جذرياً عن المواصفات 9003. 9002. 9001 في أن الأخيرة تعاقدية أو تتضمن صيغة التزام من المورِّد أو المصنع تجاه الزبون، والصفة التعاقدية هنا تفرض الحصول على شهادة، أما المواصفة 9004 فهي إرشادية فقط. وبسبب تلك المقايس ستصبح الشركات الأمريكية غير قادرة على بيع منتجاتها وخدماتها في أوروبا إن لم تحصل هذه الشركات على شهادة أيزو9000. لقد أصبح الاهتمام بمواصفات الأيزو مثل العدوى، بل إن هذا الاهتمام بدأ يأخذ شكل حركة أحجار الدومينو. ما إن يتداعى منها حجر، حتى تتداعى كل الأحجار. وهناك تداع حقيقي باتجاه الأيزو على المستوى العالمي. أما الأسباب الدافعة لهذا الإتجاه العالمي فهي كثيرة، ومنها : - انهيار الإتحاد السوفيتي ونظم الاقتصاد الموجِّه. - المنافسة الشديدة في الأسواق العالمية. - الاهتمام العالمي الكبير بالجودة الشاملة. - سهولة تبني وتطبيق مواصفات الأيزو وشيوعها على المستوى العالمي. - إنعكاسات تطبيق الأيزو على فعالية الأداء والإنتاجية وثقافة الشركة. المبحث الثالث مراحل تطور الجودة الجودة عملية تطويرية وليست ثورية Quality Programs an evolution, not revolution(1) الإدارة الشاملة للجودة يقوم العاملون بضبط العمليات يقوم قسم الجودة بضبط العمليات يفحص المصنع المنتج قبل شحنه للشاري يفحص الشاري المنتج بعد وصوله إليه نظراً لاهتمامه بالكم والربح السريع TQM Operators use SPC Quality department uses SPC Inspect before shipping Customer inspects at receiving المرحلة الخامسة المرحلة الرابعة المرحلة الثالثة المرحلة الثانية المرحلة الأولى المرحلة الأولى: تورد الشركة للزبون أي منتج نتيجة ولو كان مخالفاً للمواصفت ولا تقوم بأي شيء لمعالجة المخالفات حتى يقوم الزبون بتقديم شكوى وبإعادة المنتجات المخالفة ثانية للشركة. إن هذه الطريقة قد أصبحت مكلفة للشركة وخاصة عندما أصبح لها منافسون يستطيعون توريد المنتج دون وجود مخالفات فيه وهذا ما اضطر الشركة إلى إجراء تغيير في إدارة عملها. المرحلة الثانية: في هذه المرحلة من التطورات بدأت الشركة بفحص المنتج في المرحلة الأخيرة للإنتاج أو قبل شحن المنتج للزبون. مع إن هذه الطريقة هي أفضل من السابق، كونها قد خفضت من عدد شكاوي الزبون، غير أن الشركة قد وعت مدى الخسارة التي تتكبدها جراء إنتاج منتجات سرعان ما ترفض عند الاستعداد لشحنها. ولذلك فقد تفهمت بأنه من الأفضل لها أن تكشف عن العيوب في المنتجات مبكراً أثناء عمليات إنتاجها، مما يتيح إيقاف المادة المعيبة التي يجري تصنيعها مبكراً قبل أن تتابع المراحل التالية في الإنتاج وتصبح منتجاً جاهزاً. المرحلة الثالثة: في هذه المرحلة من تطور الجودة، تم تأسيس قسم للجودة في الشركة أوكلت إلى هذا القسم مهام مراقبة جودة المنتج واختباره ورفع تقارير عنه خلال مراحل الإنتاج التي تمر بها الشركة. أتاحت هذه المرحلة من تطور الجودة الكشف المبكر عن العيوب واستخدمت فيها التقانات الإحصائية في مراقبة الإنتاج مما سمح بالكشف المبكر عن الانحرافات قبل حدوث العيوب. غير أنه لا زالت هناك مشاكل، فكلما ازداد عدد العينات التي يقوم باختبارها قسم الجودة، كلما أصبحت الفترة الزمنية لحصول أقسام الإنتاج على نتائج الاختبارات أطول. وقد كان يستغرق دقائق أو ساعات أو ورديات كاملة حتى يصبح بالإمكان إعلام عامل التشغيل إيقاف العمل. لحل هذه المشكلة كان لابد من تدريب العامل على الأساليب الإحصائية لضبط العمليات التي ينفذها وهذا ما أدى إلى المرحلة الرابعة من تطور الجودة. المرحلة الرابعة: أتاحت هذه المرحلة قيام العامل نفسه بالضبط الإحصائي للعمليات التي ينفذها وهذا ما يسمى "الجودة في المنشأ". أتاحت هذه المرحلة للعامل أن يكتشف مدى الانحراف في القطعة التي ينتجها عن الحدود المسموح بها مما مكنه من إيقاف الإنتاج المناسب ومنع الحصول على منتجات معيبة وهذا ما أدى بدوره إلى منع إعادة تشغيل القطع المعيبة وتخفيف القطع التالفة. غير أنه ما زالت هناك حالات تؤدي إلى حصول مشاكل في جودة المنتجات وتقع خارج سيطرة عامل التشغيل نفسه. وهذا ما أدى إلى المرحلة التالية من تطور الجودة والتي استدعت مشاركة كافة أقسام الشركة في برنامج الجودة فيها. المرحلة الخامسة: هذه المرحلة من تطور الجودة أصبح كل عامل في الشركة منذ عملية تصميم المنتج مروراً بعملية شراء المواد الأولية وحتى الإنتاج النهائي له وتسليمه للزبون يعي بأن هدف الشركة هو إنتاج منتجات بأقل الأسعار وبأفضل جودة وتسليمها للزبون بأسرع ما يمكن. وهذا يعني أن التصميم يجب أن يكون قابلاً للإنتاج وبأن المواد المستخدمة لتصنيع المنتج يجب أن تكون بالجودة الأفضل وبأن عمليات الإنتاج يجب أن تراقب لتحقيق الجودة الأفضل في المنتج النهائي. في إطار هذه الظروف يمكن اعتبار الشركة ضمن الشركات ذات الصنف العالمي (World Class Company). تحقيق متطلبات الجودة في المؤسسة إن متطلبات الجودة تعني المتطلبات ذات الصلة بجودة المنتج أو العمليات أي بالمتطلبات ذات الصلة بالصفات المميزة للمنتج أو بالصفات المميزة للعمليات أو غيرها. فيقال إن متطلبات الجودة للمنتج (A) تعني المواصفات الفنية المطلوبة له وقيمها. من الواضح أنه لا يمكن تحقيق متطلبات الجودة بالصدفة. لذلك بات من الضروري تأسيس أنظمة إدارة للجودة لتحقيق هذه المتطلبات. 1- ضرورات تطبيق أنظمة إدارة الجودة: يحتاج المورد (المنتج، الموزع، مقدم الخدمة…إلخ) إلى نظام فعال لإدارة الجودة في المؤسسة، يتيح له تحليل متطلبات الزبون وتحديد كافة العمليات الإنتاجية والمساعدة التي تضمن الحصول على المنتج بالمواصفات المطلوبة ويجعل كافة العمليات فيها تحت المراقبة والضبط إضافة إلى ذلك فإن مثل هذا النظام لإدارة الجودة، يجب أن يقدم التحسينات المستمرة التي تؤدي إلى تطوير المنتجات والعمليات. لقد يسرت عائلة المواصفات القياسية ISO 9000 على المنشآت مهمة تأسيس أنظمة إدارة الجودة بتحديدها الصفات التي يجب أن تتسم بها هذه الأنظمة، ما يسهل إنتاج السلع بمستوى الجودة المطلوب والمحافظة على هذا المستوى بشكل مستديم. إن نظام إدارة الجودة هو الآلية التي تستطيع بواسطتها المنشأة أن تنظم عملياتها وتدير مواردها كي تحقق الجودة وتحسنها بشكل اقتصادي في كافة الأنشطة التي تقوم بها. 2- الخطوات المطلوب اتخاذها لتطبيق أنظمة إدارة الجودة: يعتبر نظام إدارة الجودة أحد أنظمة الإدارة المطبقة في المؤسسة، والتي يمكن أن تشمل أنظمة الإدارة المالية والبيئية وغيرها. سعياً في التطبيق الأمثل لأنظمة إدارة الجودة لا بد من اتخاذ الخطوات التالية: • تحديد سياسة الجودة وأهداف الجودة في المنشأة. • تحديد العمليات الأساسية التي تؤثر على تحقيق أهداف الجودة. • تحديد الوسائل والمعاير اللازمة لتحسين فاعلية العمليات. • فحص النتائج للوقف على مدى تحسن فاعلية العمليات. • تحديد الوسائل لمنع العيوب وتخفيض الهدر وإعادة التشغيل. • التحسين المستمر للعمليات بهدف تحسين الفاعلية والمردود. المبحث الخامس البنى الداعمة للجودة 1- تطوير ثقافة الجودة: لقد أكد مؤسسو علم الجودة، "ديمنغ وكروسبي" في مؤلفاتهم على أهمية بناء ثقافة الجودة، كشرط مسبق لابد منه، كي تنجح المؤسسات في مساعيها لتحسين الجودة. ويعتبر بناء ثقافة الجودة الملائمة للة أمراً حيوياً لتطورها. ما معنى ثقافة الجودة؟ بينما توجد عدة تعاريف للثقافة، فإنه يمكن استخدام التعريف الآتي لثقافة الجودة لجماعة ما: "ثقافة الجودة هي مجموعة من القيم ذات الصلة بالجودة التي يتم تعلمها بشكل مشترك من أجل تطوير قدرة المؤسسة على مجابهة الظروف الخارجية التي تحيط بها وعلى إدارة شؤونها الداخلية" (أدكارشاين، تنظيم الثقافة والقيادة، 1985).. هناك تميز بين الثقافة العامة في المجتمع والثقافة داخل المؤسسة ومع أن الأخيرة يمكن أن تتأثر بالثقافة العامة إلا انه يمكن بناؤها داخل المؤسسة. من الأمثلة عن القيم العامة للجودة ما يلي: قيم الإدارة: - الإيمان بالتحسين المستمر للجودة. - اعتبار الجودة عاملاً استراتيجياً لأعمال الإدارة. - إعطاء الجودة الاهتمام الأكبر في التنظيم. - توزع المسؤولية عن الجودة بين أقسام الإنتاج كافة. - الاهتمام بسعادة العاملين في المؤسسة وتحفيزهم. لأن إرضاء الزبون هو نتيجة لإرضاء العاملين فيها. قيم العاملين: - كل عامل مسؤول عن جودة ما ينتجه. - ضرورة تنفيذ الأعمال دون أخطاء من المرة الأولى. - هدف العامل هو الإنتاج بدون عيوب. - مشاركة العامل تعتبر أساسية لتحسين الجودة في المؤسسة. - حل المشاكل بشكل مستمر يجب أن تكون القاعدة للعمل. ولوصول إلى هذه القيم لا بد من تحليل الفجوة القائمة بين القيم المرغوبة للجودة والقيم السائدة في المؤسسة وإيجاد الحلول التصحيحية لمعالجة هذه الفجوة، ما يساعد المؤسسة على تحقيق أهدافها وقدرتها على المنافسة. 2- ضرورة توفير البنى التحتية الفنية الداعمة للجودة: لقد أصبح لتوفير البنى التحتية الداعمة للجودة أهميته الكبيرة في الوقت الحاضر لتحقيق جودة المنتج ولإزالة العوائق الفنية التي تحول دون دخوله الأسواق الخارجية. ومع أن حصول المؤسسة على شهادة المطابقة لإحدى المواصفات القياسية ISO 9000 هو أمر هام لزيادة فرص التصدير وتحسين الجودة إلا أنه غير كاف. ذلك لأن الدول تضع ضمن أولوياتها في الاستيراد، الصحة والسلامة وحماية البيئة وتطلب تحقق شروط فنية فيما يتعلق بالمواصفات والاختبارات وغيرها. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بالاهتمام الجدي في دعم وتطوير البنى التحتية المتعلقة بالقياس والمعايرة والمواصفات والتحليل والاختبار. 3- تأسيس هيئات وطنية لتنسيق أنشطة الجودة: نظراً لقيام العديد من الجهات بالنشاطات ذات الصلة بالجودة ولضعف التنسيق فيما بينها ولعدم وجود إدارة تهتم بتنظيم أعمالها وتطويرها بما يحقق السياسة العامة المطلوبة للجودة وأهدافها. فإن الحاجة تستدعي ضرورة تأسيس هيئات وطنية لإدارة هذه الأنشطة وتوجيهها. المبحث السادس الرقابة على الجودة الرقابة على الجودة (Quality control) هي عملية مستمرة تبدأ مع بداية الإنتاج وتنتهي عند المستهلك، وتسعى للت من أن المنتجات أو الخدمات تنتج بالمواصفات والمقايس والمعاير المطلوبة وتستوفي الشروط المطلوبة، وهنالك ثلالثة أنواع من الرقابة تحقق في حال وجودها مجتمعة مفهوم رقابة الجودة الشاملة TQM : 1- الرقابة الأمامية على الجودة، وهي منع دخول المدخلات التي لاتوفر بها الشروط المطلوبة. 2- الرقابة الحالية على الجودة، وهي رقابة خط الإنتاج لجملة العمليات، وخاصة في الانتقال من عملية إلى أخرى. وهذه المرحلة من أهم المراحل نظراً لأن التكلفة الناجمة عن التنفيذ غير السليم ستكون كبيرة. 3- الرقابة الخلفية على الجودة، وهي تتم بعد الانتهاء من تصنيع المنتج بغرض التأكد من استيفاء المنتج للمواصفت الموضوعة، وفي حال اكتشاف عيب أو خطأ يتم إعادتها لإصلاحها أو لاستبعادها. (1) المبحث السابع بعض التصورات الخاطئة عن الجودة وأهم ميزات تنظيم الجودة 1- التصورات الخاطئة عن الجودة: 1-1\ التكاليف العالية: إن تخفيض نسب العيوب والمنتجات المرفوضة يعطي فائدة أكبر من تكاليف تنظيم الجودة. 1-2\ الزيادة في العمالة: تحديد معاير إنتاجية أفضل وخفض أعداد المفتشين. 1-3\ التضيق على العمال وخنق روح الإبداع: إن تنظيم الجودة لن يتحقق إلا بتثقيف العمال على أنهم هم الذين يبنون الجودة في المنتج وهم الذين يحسنون عمليات الإنتاج ويقومون بالأعمال التصحيحية لمعالجة العيوب الحاصلة في الإنتاج. إن تحقيق الجودة ليس أوامر عليا بل عملية تطور مستمر يقوم بها العاملون في المؤسسة ومهمة الإدارة هي تحفيزهم على القيام بذلك. 2- أما أهم ميزات تنظيم الجودة فهي: 2-1\ إرضاء أكبر لحاجات ورغبات الزبائن المتزايدة باستمرار. 2-2\ الاستغلال الأمثل للموارد الوطنية على أكمل وجه. 2-3\ تحسين الإنتاج كماً ونوعاً. 2-4\ خفض التكاليف. 2-5\ لائمة العرض للطلب ورفع وتيرة التسويق. 2-6\ الإقلاق من الخصومات التجارية. 2-7\ تحسين بيئة العمل. 2-8\ زيادة الأمان في العمل. 2-9\ زيادة فرص التصدير. |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
هذا الي حصلتهولك حبيبتي و اسفة لاعلامك ان الادارة و الاعمال و الاقتصاد و التسير و السياسة ليست من الشروط يالغلأأأأأأأأأ اذا عندك بس بحث ديني او تربوي او ثقافي او علمي او شخصيات او بلدان راح البيهولك الباقي لالأأأأأأأ
|
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
okk thanks for this information |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
|
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
|
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
منورة عسولة
|
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
عندي بحث حول الطرق الصوفية وعناصره
اماكن انتشارها في الجزائر كيف ظهرت ومتى الى ماذا تهدف بصراحة كل ما يتعلق بالطرق الصوفية نحتاجو وشكرا |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
يآ هلآ بالقمر ان شآء الله البي طلبك حبيبتي
|
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
السلآآم عليكم و رحمة الله و تعآلى و بركآته :اما بعد:
مقدمة الصوفية أو التصوف وفق الرؤية الإسلامية ليست مذهبًا، وإنما هو أحد أركان الدين الثلاثة (الإسلام، الإيمان، الإحسان)، فمثلما اهتم الفقه بتعاليم شريعة الإسلام، وعلم العقيدة بالإيمان، فإن التصوف اهتم بتحقيق مقام الإحسان[1] (وهو أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)[2]، وهو منهج أو طريق يسلكه العبد للوصل إلى الله، أي الوصول إلى معرفته والعلم به[3]، وذلك عن طريق الاجتهاد في العبادات واجتناب المنهيات، وتربية النفس وتطهير القلب من الأخلاق السيئة، وتحليته بالأخلاق الحسنة. وهذا المنهج كما يقولون أنه يستمد أصوله وفروعه من القرآن والسنة النبوية واجتهاد العلماء فيما لم يرد فيه نص، فجعلوه علما سموه ب علم التصوف، أو علم التزكية، أو علم الأخلاق، فألفوا فيه الكتب الكثيرة بينوا فيها أصوله وفروعه وقواعده، ومن أشهر هذه الكتب: قواعد التصوف، للشيخ أحمد زروق، وإحياء علوم الدين للإما الغزالي، والرسالة القشيرية للإما القشيري. انتشرت حركة التصوف في العالم الإسلامي في القرن الثالث الهجري كنزعات فردية تدعو إلى الزهد وشدة العبادة، ثم تطورت تلك النزعات بعد ذلك حتى صارت طرقا مميزة متنوعة معروفة باسم الطرق الصوفية. والتاريخ الإسلامي زاخر بعلماء مسلمين انتسبوا للتصوف مثل النوي والغزالي والعز بن عبد السلام كما القادة مثل صلاح الدين الأيوبي ومحمد الفاتح وعمر المختار وعز الدين القسام. نتج عن كثرة دخول الغير متعلمين والجهلة في طرق التصوف وما نتج عن ذلك من ممارسات خاطئة عرّضها في بداية القرن الماضي لهجوم المتعلمين في الغرب باعتبارها ممثلة للثقافة الدينية التي تنشر الخرافات، ثم بدأ مع منتصف القرن الماضي الهجوم من قبل المدرسة السلفية باعتبارها بدعة دخيلة على الإسلام. تعريف "التصوف" من حيث اللغة كثرت الأقوال في اشتقاق التصوف عند المسلمين على عدة أقوال، أشهرها[4]: أنه من الصوفة، لأن الصوفي مع الله تعالى كالصوفة المطروحة، لاستسلامه لله تعالى. أنه من الصِّفة، إذ أن التصوف هو اتصاف بمحاسن الأخلاق والصفات، وترك المذموم منها. أنه من الصُفَّة، لأن صاحبه تابعٌ لأهل الصُفَّة الذين هم الرعيل الأول من رجال التصوف (وهم مجموعة من المساكين الفقراء كانوا يقيمون في المسجد النبوي الشريف ويعطيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصدقات والزكاة طعامهم ولباسهم). أنه من الصف، فكأنهم في الصف الأول بقلوبهم من حيث حضورهم مع الله تعالى؛ وتسابقهم في سائر الطاعات. أنه من الصوف، لأنهم كانوا يؤثرون لبس الصوف الخشن للتقشف والاخشيشان. أنه من الصفاء، فلفظة "صوفي" على وزن "عوفي"، أي: عافاه الله فعوفي، وقال أبو الفتح البستي: تنازع الناس في الصوفي واختلفوا وظنه البعض مشتقاً من الصوف ولست أمنح هذا الاسم غيرَ فتىً صفا فصوفي حتى سُمي الصوفي وكرأي آخر، يقول الشيخ ابن الجوزي في محاولته التي اعتبرها علماء آخرون تقليلاً من شأن التصوف الإسلامي، ذكر في كتابه تلبيس ابليس: يُنسب الصوفين إلى (صوفة بن مرة) والذي نذرت له والدته أن تعلقه بأستار الكعبة فأطلق اسم (صوفي) على كل من ينقطع عن الدنيا وينصرف إلى العبادة فقط. وقد أرجع بعض الباحثين والمؤرخين المختصين بعلوم الديانات القديمة من غير المتصوفة، الكلمة إلى أصل يوناني، هو كلمة: (سوفيا)، ومعناها الحكمة. وأول من عرف بهذا الرأي: البيروني [5] وافقه الدكتور محمد جميل غازي، الذي قال: "الصوفية كما نعلم اسم يوناني قديم مأخوذ من الحكمة (صوفيا) وليس كما يقولون إنه مأخوذ من الصوف"[6][7] 2/266. [عدل] من حيث الاصطلاح كثرت الأقوال أيضا في تعريف التصوف تعريفا اصطلاحيا على آراء متقاربة، كل منها يشير إلى جانب رئيسي في التصوف، والتي منها: قول الشيخ زكريا الأنصاري : التصوف علم تعرف به أحوال تزكية النفوس، وتصفية الأخلاق وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية[8]. قول الشيخ أحمد زروق: التصوف علم قصد لإصلاح القلوب وإفرادها لله تعالى عما سواه. والفقه لإصلاح العمل وحفظ النظام وظهور الحكمة بالأحكام. والأصول "علم التوحيد" لتحقيق المقدمات بالبراهين وتحلية الإيمان بالإيقان.[9].وقال أيضا: وقد حُدَّ التصوف ورسم وفسر بوجوه تبلغ نحو الألفين، مرجع كلها لصدق التوجه إلى الله تعالى، وإنما هي وجوه فيه[10]. قول الإمام الجنيد: التصوف استعمال كل خلق سني، وترك كل خلق دني[11]. قول الإمام أبو الحسن الشاذلي: التصوف تدريب النفس على العبودية، وردها لأحكام الربوبية[12]. قول الإمام ابن عجيبة: التصوف هو علم يعرف به كيفية السلوك إلى حضرة ملك الملوك، وتصفية البواطن من الرذائل، وتحليتها بأنواع الفضائل، وأوله علم، وسطه عمل، وآخره موهبة[13]. [عدل] النشأة والتاريخ جزء من سلسلة الإسلام العقائد والعبادات التوحيد · الشهادتان · الصلاة · الصوم الزكاة · الحج تاريخ الإسلام صدر الإسلام · العصر الأموي العصر العباسي · العصر العثماني الشخصيات الإسلامية محمد · أنبياء الإسلام الصحابة · أهل البيت نصوص وتشريعات القرآن · الحديث النبوي الشريعة الإسلامية . الفقه الإسلامي فرق إسلامية السنة · الشيعة · الإباضية · الأحمدية حضارة الإسلام الفن · العمارة التقويم الإسلامي العلوم · الفلسفة تيارات فكرية التصوف · الإسلام السياسي حركات إصلاحية الليبرالية الإسلامية مساجد المسجد الحرام · المسجد النبوي المسجد الأقصى مدن إسلامية مكة المكرمة · المدينة المنورة · القدس انظر أيضا مصطلحات إسلامية قائمة مقالات الإسلام الإسلام حسب البلد الخلاف السني الشيعي عرض • نقاش • تعديل مقال تفصيلي :تاريخ التصوف[عدل] أصل التصوف يرجع أصل التصوف - كسلوك وتعبد وزهد في الدنيا وإقبال على العبادات واجتناب المنهيات ومجاهدة للنفس وكثرة لذكر الله - إلى عهد رسول الإسلام محمد وعهد الصحابة، ويستمد أصوله وفروعه من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف المستمدة من القرآن والسنة النبوية. وكوجهة نظر أخرى، يرى بعض الناس أن أصل التصوف هو الرهبنة البوذية، والكهانة النصرانية، والشعوذة الهندية فقالوا: هناك تصوف بوذي وهندي ونصراني وفارسي. ويرفض الصوفية المسلمون تلك النسبة ويقولون بأن التصوف ما هو إلا التطبيق العملي للإسلام، وأنه ليس هناك إلا التصوف الإسلامي فحسب[14]. [عدل] بداية ظهور اسم الصوفية يقول الإمام القشيري: "اعلموا أن المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَتَسمَّ أفاضلهم في عصرهم بتسمية علم سوى صحبة الرسول عليه الصلاة والسلام، إذ لا أفضلية فوقها، فقيل لهم الصحابة، ثم اختلف الناس وتباينت المراتب، فقيل لخواص الناس ممن لهم شدة عناية بأمر الدين الزهاد والعُبَّاد، ثم ظهرت البدعة، وحصل التداعي بين الفرق، فكل فريق ادعوا أن فيهم زهاداً، فانفرد خواص أهل السنة المراعون أنفسهم مع الله سبحانه وتعالى، الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة باسم التصوف، واشتهر هذا الاسم لهؤلاء الأكابر قبل المائتين من الهجرة"[15]. ويقول محمد صديق الغماري: ويعضد ما ذكره ابن خلدون في تاريخ ظهور اسم التصوف ما ذكره الكِنْدي وكان من أهل القرن الرابع في كتاب "ولاة مصر" في حوادث سنة المائتين: إنه ظهر بالإسكندرية طائفة يسمَّوْن بالصوفية يأمرون بالمعروف. وكذلك ما ذكره المسعودي في "مروج الذهب" حاكياً عن يحيى بن أكثم فقال: إن المأمون يوماً لجالس، إذ دخل عليه علي بن صالح الحاجب، فقال: يا أمير المؤمنين! رجل واقفٌ بالباب، عليه ثياب بيض غلاظ، يطلب الدخول للمناظرة، فعلمت أنه بعض الصوفية. فهاتان الحكايتان تشهدان لكلام ابن خلدون في تاريخ نشأة التصوف. وذُكر في "كشف الظنون" أن أول من سمي بالصوفي أبو هاشم الصوفي المتوفى سنة خمسين ومئة (150 ه)[16]. [عدل] ظهور التصوف كعلم بعد عهد الصحابة، والتابعين، دخل في دين الإسلام أُمم شتى، وأجناس عديدة، واتسعت دائرة العلوم، وتقسمت وتوزعت بين أرباب الاختصاص؛ فقام كل فريق بتدوين الفن والعلم الذي يُجيده أكثر من غيره، فنشأ بعد تدوين النحو في الصدر الأول علم الفقه، وعلم التوحيد، وعلوم الحديث، وأصول الدين، والتفسير، والمنطق، ومصطلح الحديث، وعلم الأصول، والفرائض "الميراث" وغيرها. وبعد هذه الفترة أن أخذ التأثير الروحي يتضاءل شيئاً فشيئاً، وأخذ الناس يتناسون ضرورة الإقبال على الله بالعبودية، وبالقلب والهمة، مما دعا أرباب الرياضة والزهد إلى أن يعملوا هُم من ناحيتهم أيضاً على تدوين علم التصوف، وإثبات شرفه وجلاله وفضله على سائر العلوم، من باب سد النقص، واستكمال حاجات الدين في جميع نواحي النشاط[17]. وكان من أوائل من كتب في التصوف من العلماء: الحارث المحاسبي، المتوفى سنة 243 ه، ومن كتبه: بدء من أناب إلى الله، وآداب النفوس، ورسالة التوهم. أبو سعيد الخراز، المتوفى سنة 277 ه، ومن كتبه: الطريق إلى الله. أبو عبد الرحمن السلمي، المتوفى سنة 325 ه، ومن كتبه: آداب الصوفية. أبو نصر عبد الله بن علي السراج الطوسي، المتوفي سنة 378 ه، وله كتاب: اللمع في التصوف. أبو بكر الكلاباذي، المتوفي سنة 380 ه، وله كتاب: التعرف على مذهب أهل التصوف. أبو طالب المكي، المتوفى سنة 386 ه، وله كتاب: قوت القلوب في معاملة المحبوب. أبو قاسم القشيري، المتوفى سنة 465 ه، وله الرسالة القشيرية، وهي من أهم الكتب في التصوف. أبو حامد الغزالي، المتوفى سنة 505 ه، ومن كتبه: إحياء علوم الدين، الأربعين في أصول الدين، منهاج العابدين إلى جنة رب العالمين، بداية الهداية، وغيرها الكثير. ويعد كتاب إحياء علوم الدين من أشهر -إن لم يكن الأشهر- كتب التصوف ومن أجمعها. وشهدت الصوفية بعد جيل الجنيد قفزة جديدة مع الإمام الغزالي خاصة كتابه إحياء علوم الدين محاولة لتأسيس العلوم الشرعية بصياغة تربوبة، تلاه اعتماد الكثير من الفقهاء أبرزهم عبد القادر الجيلاني للصوفية كطريقة للتربية الإيمانية، ويبدو أن الجيلاني وتلاميذه الذين انتشروا في كافة بقاع المشرق العربي حافظوا على الجذور الإسلامية للتصوف بالتركيز على تعليم القرآن والحديث مقتدين بأشخاص مثل الحارث المحاسبي، والدليل على ذلك أن حتى ابن تيمية رغم الهجوم الضاري الذي يشنه على الصوفية في عصره، لا يرى بأساً في بعض أفكار التصوف ويمتدح أشخاصا مثل الجيلاني وأحمد الرفاعي. وينسب المؤرخين لهذه المدارس الصوفية المنتشرة دورا كبيرا في تأسيس الجيش المؤمن الذي ساند صلاح الدين في حربه ضد الصليبين. [عدل] ظهور التصوف كطرق ومدارس يرجع أصل الطرق الصوفية إلى عهد رسول الإسلام محمد بن عبد الله عندما كان يخصّ كل من الصحابة بورد يتفق مع درجته وأحواله: أما الصحابي علي بن أبي طالب، فقد أخذ من النبى الذكر بالنفي والإثبات وهو (لا إله إلا الله). وأما الصحابي أبو بكر الصديق، فقد أخذ عنه الذكر بالاسم المفرد (الله). ثم أخذ عنهما من التابعين هذه الأذكار وسميت الطريقتين: بالبكرية والعلوية. ثم نقلت الطريقتين حتى إلتقتا عند الإمام أبوالقاسم الجنيد. ثم تفرعتا إلى الخلوتية، والنقشبندية. واستمر الحال كذلك حتى جاء الأقطاب الأربعة السيد أحمد الرفاعي والسيد عبد القادر الجيلاني والسيد أحمد البدوي والسيد إبراهيم الدسوقي وشيّدوا طرقهم الرئيسية الأربعة وأضافوا إليها أورادهم وأدعيتهم. وتوجد اليوم طرق عديدة جدًا في أنحاء العالم ولكنها كلها مستمدة من هذه الطرق الأربعة. إضافة إلى أوراد السيد أبو الحسن الشاذلي صاحب الطريقة الشاذلية والتي تعتبر أوراده جزءًا من أوراد أى طريقة موجودة اليوم. [عدل] الطرق الصوفية مقال تفصيلي :طرق الصوفية سند الطريقة الشاذلية المتصل إلى نبي الله محمد صلى الله عليه وسلمالطريق لغة: هي "السيرة"، وطريقة الرجل: مذهبه، يقال: هو على طريقة حسنة وطريقة سيئة. واصطلاحاً: اسم لمنهج أحد العارفين في التزكية والتربية والأذكار والأوراد أخذ بها نفسه حتى وصل إلى معرفة الله، فينسب هذا المنهج إليه ويعرف باسمه، فيقال الطريقة الشاذلية والقادرية والرفاعية نسبة لرجالاتها. وقد أخذ اسم الطريقة من القرآن: {وألّو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقاً}. تختلف الطرق التي يتبعها مشايخ الطرق في تربية طلابهم ومريديهم باختلاف مشاربهم وأذواقهم الروحية، وباختلاف البيئة الاجتماعية التي يظهرون فيها. فقد يسلك بعض المشايخ طريق الشدة في تربية المريدين فيأخذونهم بالمجاهدات العنيفة ومنها كثرة الصيام والسهر وكثرة الخلوة والاعتزال عن الناس وكثرة الذكر والفكر. وقد يسلك بعض المشايخ طريقة اللين في تربية المريدين فيأمرونهم بممارسة شيء من الصيام وقيام مقدار من الليل وكثرة الذكر، ولكن لا يلزمونهم بالخلوة والابتعاد عن الناس إلا قليلاً. ومن المشايخ من يتخذ طريقة وسطى بين الشدة واللين في تربية المريدين. وكل هذه الأساليب لا تخرج عن كتاب الله وسنة رسوله، كما يقولون، بل هي من باب الاجتهاد. ولذلك يقولون: لله طرائق بعدد أنفاس الخلائق. وللطرق الصوفية شارات وبيارق وألوان يتميزون بها: فيتميز الرفاعية باللون الأسود. ويتميز القادرية باللون الأخضر. ويتميز الأحمدية باللون الأحمر. أما البرهانية فإنها لا تتميز بلون واحد كسائر الطرق بل تتميز بثلاث ألوان: الأبيض الذي تميز به إبراهيم الدسوقي، والأصفر الذي تميز به أبو الحسن الشاذلي ومنحه لابن أخته إبراهيم الدسوقي، والأخضر وهو كناية عن شرف الانتساب لأهل بيت رسول الإسلام محمد. ومن أهم الطرق الصوفية المنتشرة في العالم الإسلامي: اسم الطريقة نسبتها تاريخ الوفاة أماكن الانتشار الطريقة القادرية الشيخ عبد القادر الجيلاني 561ه العراق ومصر وشرق أفريقيا الطريقة السعدية الشيخ سعد الدين الجباوي 575ه بلاد الشام الطريقة الرفاعية الشيخ أحمد بن علي الرفاعي 578ه العراق ومصر وغرب آسيا الطريقة الأحمدية أو البدوية الشيخ أحمد البدوي 627ه مصر الطريقة الأكبرية الشيخ محي الدين بن عربي الملقب بالشيخ الأكبر 638ه مصر طريقة السادة آل باعلوي الشيخ محمد بن علي باعلوي 653ه اليمن وأندونيسيا وشرق آسيا والحجاز الطريقة الشاذلية الشيخ أبي الحسن الشاذلي 656ه مصر والسودان والمغرب العربي واليمن وسوريا والأردن الطريقة البرهانية الدسوقية الشيخ إبراهيم الدسوقي 676ه مصروالسودان الطريقة النقشبندية الشيخ محمد بهاء الدين شاه نقشبند 791ه آسيا الوسطى وسوريا الطريقة العروسية الشيخ أحمد بن عروس 869ه ليبيا الطريقة العيساوية الشيخ محمد بن عيسى 933ه المغرب الطريقة الخلوتية الشيخ محمد بن أحمد بن محمد كريم الدين الخلوتي 986ه مصر وتركيا وفلسطين والأردن الطريقة السمانية الشيخ محمد بن عبد الكريم السمان 1189ه السودان الطريقة التيجانية الشيخ أبو العباس أحمد التيجاني 1230ه المغرب والسنغال وغرب أفريقيا الطريقة الإدريسية الشيخ أحمد بن إدريس الفاسي 1253ه السودان والصومال الطريقة المولوية الشيخ جلال الدين الرومي 1272ه تركيا وحلب الطريقة الختمية الشيخ محمد عثمان الميرغني الختم 1267ه السودان وأريتريا وأثيوبيا الطريقة السنوسية الشيخ محمد بن علي السنوسي 1276ه ليبيا وشمالي أفريقيا والسودان والصومال الطريقة الكسنزانية الشيخ عبد الكريم شاه الكسنزان 1317ه العراق الطريقة العلاوية الشيخ أحمد مصطفى العلاوي 1353ه الجزائر الطريقة الجعفرية الشيخ صالح الجعفري الحسيني إمام الأزهر 1399ه المغرب والسنغال وغرب أفريقيا الطريقة القادرية البودشيشية سيدي علي بن محمد الملقب بسيدي علي بودشيش المغرب السلسلة العظيمية قلندر بابا أولياء باكستان وروسيا والبحرين والإمارات والمملكة المتحدة وكندا وإندونيسيا والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا [عدل] اتباعهم للقرآن والسنة لفظ الجلالة "الله" للدلاة على أن مقصود الكل هو اللهيرى أئمة التصوف أنهم متبعين للكتاب والسنة، وأن علمهم هذا كباقي العلوم الإسلامية من الفقه والعقيدة مستمد من الكتاب والسنة، دل على اعتقادهم بذلك أقوالهم، والتي منها: قول الجنيد: «الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى أثر الرسول عليه الصلاة والسلام». وقال أيضا: «من لم يحفظ القرآن، ولم يكتب الحديث، لا يقتدي به في هذا الأمر لأن علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة». قول سهل التستري: «أصولنا سبعة أشياء: التمسك بكتاب الله تعالى، والاقتداء بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأكل الحلال، وكفِ الأذى، واجتناب الآثام، والتوبة، وأداء الحقوق»[18]. قول أبو الحسن الشاذلي: «إِذا عارض كشفُك الصحيح الكتابَ والسنة فاعمل بالكتاب والسنة ودع الكشف، وقل لنفسك: إِن الله تعالى ضمن لي العصمة في الكتاب والسنة، ولم يضمنها لي في جانب الكشف والإِلهام»[19]. قول أبو الحسين الوراق: «لا يصل العبد إِلى الله إِلا بالله، وبموافقة حبيبه صلى الله عليه وسلم في شرائعه، ومَنْ جعل الطريق إِلى الوصول في غير الاقتداء يضل من حيث يظن أنه مهتد»[20]. قول عبد الوهاب الشعراني: «إن طريق القوم - أي الصوفية - محررة على الكتاب والسنة كتحرير الذهب والجوهر، فيحتاج سالكها إِلى ميزان شرعي في كل حركة وسكون»[21]. قول أبي يزيد البسطامي حيث سئل عن الصوفي فقال: «هو الذي يأخذ كتاب الله بيمينه وسنة رسوله بشماله، وينظر بإِحدى عينيه إِلى الجنة، وبالأخرى إِلى النار، ويأتزر بالدنيا، ويرتدي بالآخرة، ويلبي من بينهما للمولى: لبيك اللهم لبيك»[22]. ويستدلون أيضا على صحة توجههم بمواقف أئمة المذاهب السنية الأربعة الداعية إلى التصوف بمعناه الصحيح. أما معارضيها فيعتبرونها ممارسة تعبدية لم تذكر لا في القرآن ولا في السنة ولا يصح أي سند لإثباتها وعليه فهي تدخل في نطاق البدعة المحرمة التي نهى عنها رسول الإسلام محمد. [عدل] مصطلحات الصوفية مقال تفصيلي :مصطلحات علم التصوفإِن لكل فن من الفنون أو علم من العلوم كالفقه والحديث والمنطق والنحو والهندسة والجبر والفلسفة اصطلاحات خاصة به، لا يعلمها إِلا أرباب ذلك العلم، ومن قرأ كتب علم من العلوم دون أن يعرف اصطلاحاته، أو يطلع على رموزه وإِشاراته، فإِنه يؤول الكلام تأويلات شتى مغايرة لما يقصده العلماء، ومناقضة لما يريده الكاتبون فيتيه ويضل. وللصوفية اصطلاحاتهم التي قامت بعض الشيء مقام العبارة في تصوير مدركاتهم ومواجيدهم، حين عجزت اللغة عن ذلك. فلابد لمن يريد الفهم عنهم من صحبتهم حتى تتضح له عباراتهم، ويتعرف على إِشاراتهم ومصطلحاتهم. قال بعض العارفين: نحن قوم يحرم النظر في كتبنا على من لم يكن من أهل طريقنا[23]. وقال الشيخ عبد الوهاب الشعراني : سمعت سيدي علياً الخواص يقول: إِياك أن تعتقد يا أخي إِذا طالعت كتب القوم، وعرفت مصطلحهم في ألفاظهم أنك صرت صوفياً، إِنما التصوف التخلق بأخلاقهم، ومعرفة طرق استنباطهم لجميع الآداب والأخلاق التي تحلَّوْا بها من الكتاب والسنة[24]. وإِن كلام الصوفية في تحذير من لا يفهم كلامهم ولا يعرف اصطلاحاتهم من قراءة كتبهم ليس من قبيل كتم العلم، ولكن خوفاً من أن يفهم الناس من كتبهم غير ما يقصدون، وخشية أن يؤولوا كلامهم على غير حقيقته، فيقعوا في الإِنكار والاعتراض، شأن من يجهل علماً من العلوم. لأن المطلوب من المؤمن أن يخاطب الناس بما يناسبهم من الكلام وما يتفق مع مستواهم في العلم والفهم والاستعداد[25]. فمن هذه المصطلحات[26].: الأنس: قال الجنيد: هو ارتفاع الحشمة مع وجود الهيبة. الاتصال: وهو أن ينفصل العبد بسره عما سوى الله، فلا يَرَى بسره - بمعنى التعظيم - غيرَه، ولا يسمع إلا منه. التجريد: وهو أن يتجرد العبد بظاهره عن الأعراض، وباطنه عن الأعواض. الوجد: هو ما صادف القلب من فزع، أو غم، أو رؤية معنى من أحوال الآخرة، أو كشف حالة بين العبد والله. التواجد: هو ظهور ما يجد في باطنه على ظاهره، ومن قوي حاله تمكن فسكن. الغيبة: أن يغيب عن حظوظ نفسه فلا يراها، وهي قائمة معه، موجودة فيه، غير أنه غائب عنها بشهود ما للحق. الجمع: جمع الهمة: وهو أن تكون الهموم كلها هما واحدا وهو الله. [عدل] المنهج العملي في التصوف يرى الصوفية أنهم لا يكتفون بأن يوضحوا للناس أحكام الشرع وآدابه بمجرد الكلام النظري، ولكنهم بالإضافة إلى ذلك يأخذون بيد تلميذهم ويسيرون به في مدارج الترقي، ويرافقونه في جميع مراحل سيره إلى الله، يحيطونه برعايتهم وعنايتهم، ويوجهونه بحالهم وقولهم، يذكرونه إذا نسي، ويقوِّمونه إذا انحرف، ويتفقدونه إذا غاب، وينشطونه إذا فتر. وهكذا يرسمون له المنهج العملي الذي يمكنه به أن يتحقق بأركان الدين الثلاثة: الإسلام والإيمان والإحسان. ومن أهم الطرق العملية التي يطبقها رجال التصوف للوصل إلى رضا الله ومعرفته: [عدل] العلم يعتقد الصوفية أن العلم والعمل توأمان لا ينفكان عن بعضهما، والسالك في طريق الإيمان والتعرف على الله والوصول إلى رضاه لا يستغني عن العلم في أية مرحلة من مراحل سلوكه. في ابتداء سيره لا بد له من علم العقائد وتصحيح العبادات واستقامة المعاملات، وفي أثناء سلوكه لا يستغني عن علم أحوال القلب وحسن الأخلاق وتزكية النفس. ولهذا اعتُبِرَ اكتساب العلم الضروري من أهم النقاط الأساسية في المنهج العملي للتصوف، إذ يرى الصوفية أن التصوف ليس إلا التطبيق العملي للإسلام كاملاً غير منقوص في جميع جوانبه الظاهرة والباطنة[27]. [عدل] الصحبة يعتقد الصوفية أن للصحبة أثراً عميقاً في شخصية المرء وأخلاقه وسلوكه، وأن الصاحب يكتسب صفات صاحبه بالتأثر الروحي والاقتداء العملي. وأن الصحابة ما نالوا هذا المقام السامي والدرجة الرفيعة إلا بمصاحبتهم لرسول الإسلام محمد ومجالستهم له. وأن التابعون أحرزوا هذا الشرف باجتماعهم بالصحابة. وبما أن الصوفية وباقي المسلمين يؤمنون بأن رسالة النبي محمد عامة خالدة إلى قيام الساعة، فإن الصوفية يرون أن لرسول الإسلام ورّاثاً من العلماء العارفين بالله، ورثوا عن نبيهم العلم والخُلق والإيمان والتقوى، فكانوا خلفاء عنه في الهداية والإرشاد والدعوة إلى الله، فمَنْ جالسهم سرى إليه من حالهم الذي اقتبسوه من رسول الإسلام محمد، ومَنْ نصرهم فقد نصر الدين، ومن ربط حبله بحبالهم فقد اتصل بالرسول محمد حسب اعتقادهم. ويرون أن هؤلاء الوراث هم الذين ينقلون للناس الدين، مُمَثَّلاً في سلوكهم، حيَّاً في أحوالهم، واضحاً في حركاتهم وسكناتهم، هم من الذين عناهم الرسول محمد بقوله: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك».[28]. ويعتقدون أن أمثال هؤلاء الوراث لا ينقطع أثرهم على مر الزمان، ولا يخلو منهم بلد، وأن صحبتهم دواء مجرب، والبعد عنهم سم قاتل، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم؛ مرافقتهم هي العلاج العملي الفعَّال لإصلاح النفوس، وتهذيب الأخلاق، وغرس العقيدة، ورسوخ الإيمان. ويستدلون على أهمية الصحبة بآيات من القرآن، منها: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللهَ وكُونوا معَ الصادقين}[29]. {واصبر نفسك مع الذينَ يدعون ربَّهم بالغداةِ والعشيِّ يُريدونَ وجهَهُ ولا تَعْدُ عيناك عنهُم تُريد زينةَ الحياةِ الدنيا ولا تُطِعْ مَنْ أغفلنا قلبَه عن ذكرنا واتَّبَعَ هواهُ وكان أمرُه فُرُطاً}[30]. {واتَّبِعْ سبيلَ مَنْ أنابَ إليَّ}[31]. {الرحمنُ فاسألْ به خبيراً}[32]. {من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً}[33]. ويقول أئمة التصوف في أهمية صحبة الشيوخ المرشدين: قال أبو حامد الغزالي : «مما يجب في حق سالكِ طريق الحق أن يكون له مرشدٌ ومربٌّ ليدله على الطريق، ويرفع عنه الأخلاق المذمومة، ويضع مكانها الأخلاق المحمودة»[34]. قال ابن عطاء الله السكندري : «وينبغي لمن عزم على الاسترشاد، وسلوك طريق الرشاد، أن يبحث عن شيخ من أهل التحقيق، سالك للطريق، تارك لهواه، راسخ القدم في خدمة مولاه فإذا وجده فليمتثل ما أمر، ولينْتهِ عما نهى عنه وزجر»[35]. قال أحمد زروق : «أخذ العلم والعمل عن المشايخ أتم من أخذه دونهم (بل هو آياتٌ بيِّناتٌ في صُدور الذينَ أوتوا العلمَ)، (واتَّبِعْ سبيلَ مَنْ أنابَ إليَّ)، فلزمت المشيخة»[36]. [عدل] مجاهدة النفس يعرّف الصوفية مجاهدة النفس على أنها: «بذل الوسع في حمل النفس على خلاف هواها ومرادها المذموم، وإلزامها تطبيق شرع الله أمراً ونهياً». ويقولون أنه ليس المراد من مجاهدة النفس استئصال صفاتها؛ بل المراد تصعيدها من سيء إلى حسن، وتسيرها على مراد الله وابتغاء مرضاته. ويستدلون على المجاهدة بآيات من القرآن وأحاديث من السنة، منها: في القرآن: {والذينَ جاهَدوا فينا لنَهديَنَّهم سُبُلَنا}[37]. في السنة النبوية: «المجاهدُ مَنْ جاهد نفسَهُ في الله»[38]. ومن أقوال أئمتهم في الحث على مجاهدة النفس: قال أبو عثمان المغربي: «من ظن أنه يُفتح له بهده الطريقة أو يكشف له عن شيء منها لا بلزوم المجاهدة فهو في غلط»[39]. قال زكريا الأنصاري : «إنَّ نجاة النفس أنْ يخالف العبدُ هواها، ويحملَها على ما طلب منها ربُّها»[40]. قال أحمد بن عجيبة: «لا بد للمريد في أول دخوله الطريق من مجاهدة ومكابدة وصدق وتصديق، وهي مُظهِر ومجلاة للنهايت، فمن أشرقت بدايته أشرقت نهايته، فمن رأيناه جادَّاً في طلب الحق باذلاً نفسه وفلسه وروحه وعزه وجاهه ابتغاء الوصول إلى التحقق بالعبودية والقيام بوظائف الربوبية ؛ علمنا إشراق نهايته بالوصول إلى محبوبه، وإذا رأيناه مقصِّراً علمنا قصوره عما هنالك»[41]. واعترض أقوام على رجال التصوف واتهموهم بأنهم يُحَرِّمون ما أحل الله من أنواع اللذائذ والمتع، وقد قال اللهى: (قٌلْ مَنْ حرَّمَ زينة الله التي أخرجَ لعبادِهِ والطيبات من الرزق...) [الأعراف: 32]. ولكن رجال التصوف ردوا عليهم بقولهم أنهم لم يجعلوا الحلالَ حراماً، إذْ أسمى مقاصدهم هو التقيد بشرع الله، ولكنهم حين عرفوا أن تزكية النفس فرضُ عين، وأن للنفس أخلاقاً سيئة وتعلقات شهوانية، توصِل صاحبها إلى الردى، وتعيقه عن الترقي في مدراج الكمال، وجدوا لزاماً عليهم أن يهذبوا نفوسهم ويحرروها من سجن الهوى. وبهذا المعنى يقول الصوفي الحكيم الترمذي رداً على هذه النقطة، وجواباً لمن احتج بالآية القرآنية: (قُلْ مَنْ حرَّمَ زينة الله) : "فهذا الاحتجاج تعنيف، ومن القول تحريف لأنَّا لم نُرِدْ بهذا، التحريمَ، ولكنا أردنا تأديب النفس حتى تأخذ الأدب وتعلم كيف ينبغي أن تعمل في ذلك، ألا ترى إلى قوله جل وعلا: {إنّما حرّم ربيَ الفواحشَ ما ظهر منها وما بطنَ والإثمَ والبَغيَ بغيرِ الحقِّ} [الأعراف: 33]. فالبغيُ في الشيء الحلال حرامٌ، والفخرُ حرام، والمباهاةُ حرام، والرياء حرام، والسرف حرام، فإنما أُوتِيَتِ النفسُ هذا المنعَ من أجل أنها مالت إلى هذه الأشياء بقلبها، حتى فسد القلب. فلما رأيتُ النفس تتناول زينة الله والطيبات من الرزق تريد بذلك تغنياً أو مباهاة أو رياء علمتُ أنها خلطت حراماً بحلال فضيَّعَتِ الشكرَ، وإنما رُزِقَتْ لتشكُرَ لا لِتكْفرَ، فلما رأيتُ سوء أدبها منعتُها، حتى إذا ذلَّت وانقمعت، ورآني ربي مجاهداً في ذاته حق جهاده، هداني سبيله كما وعد الله تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهم سُبُلَنا وإنَّ اللهَ لَمَعَ المحسنين} [العنكبوت: 69] فصرتُ عنده بالمجاهدة محسناً فكان الله معي، ومن كان مع الله فمعه الفئة التي لا تغلب، والحارس الذي لا ينام، والهادي الذي لا يضل، وقذفَ في القلب من النور نوراً عاجلاً في دار الدنيا حتى يوصله إلى ثواب الآجل"[42]. [عدل] ذكر الله مقال تفصيلي :ذكر (إسلام) مسبحة، يستعملها الصوفيون لأورادهم وأذكارهميعرّف الإمام ابن عطاء الله السكندري الذكر على أنه: هو التخلص من الغفلة والنسيان بدوام حضور القلب مع الحق، وقيل: ترديد اسم الله بالقلب واللسان، أو ترديد صفة من صفاته، أو حكم من أحكامه، أو فعل من أفعاله، أو غير ذلك مما يُتقرَّبُ به إلى الله تعالى[43]. ويعتقد الصوفية أن الذكر يثمر المقامات كلها من اليقظة إلى التوحيد، ويثمر المعارف والأحوال التي شمَّر إليها السالكون، فلا سبيل إلى نيل ثمارها إلا من شجرة الذكر، وكلما عظمت تلك الشجرة ورسخ أصلها، كان أعظم لثمرتها وفائدتها. وهو أصل كل مقام وقاعدته التي يبني عليها، كما يُبنى الحائط على أساسه، وكما يقوم السقف على جداره. حث أئمة التصوف على الذكر كثيرا، فقال الإمام أبو القاسم القشيري : الذكر منشور الولاية، ومنار الوصلة، وتحقيق الإرادة، وعلامة صحة البداية، ودلالة النهاية، فليس وراء الذكر شيء؛ وجميع الخصال المحمودة راجعة إلى الذكر ومنشؤها عن الذكر. وقال أيضاً: الذكر ركن قوي في طريق الحق سبحانه وتعالى، بل هو العمدة في هذا الطريق، ولا يصل أحد إلى الله تعالى إلا بدوام الذكر[44]. ويجعل الصوفية للذكر أنواع، ولكل منها أدلة عندهم من الكتاب والسنة يجيزونها بها، ولكل منها فوائد تعود على السالك إلى الله بما يناسب حاله، فيذكرون: ذكر السرّ، وذكر الجهر. الذكر الفردي، والذكر الجماعي. الذكر باللسان، والذكر بالقلب. [عدل] الخلوة يعرف الصوفية الخلوة على أنها: انقطاع عن البشر لفترة محدودة، وترك للأعمال الدنيوية لمدة يسيرة، كي يتفرغ القلب من هموم الحياة التي لا تنتهي، ويستريح الفكر من المشاغل اليومية التي لا تنقطع، ثم ذكرٌ لله بقلب حاضر خاشع، وتفكرٌ في آلائه آناء الليل وأطراف النهار، وذلك بإرشاد شيخ عارف بالله، يُعلِّمه إذا جهل، ويذكِّره إذا غفل، وينشطه إذا فتر، ويساعده على دفع الوساوس وهواجس النفس[45]. أما عن دليلها الذي يستدلون به من الكتاب والسنة، عديدة، منها: إلىية القرآنية: (واذكرِ اسم ربِّكَ وتَبَتَّلْ إليه تبتيلاً) [المزمل: 8]. وقد قال العلامة أبو السعود مفسراً لهذه الآية: ودُم على ذكره تعالى ليلاً ونهاراً على أي وجه كان؛ من التسبيح والتهليل والتحميد... إلى أن قال: وانقطعَ إليه بمجامع الهمة واستغراق العزيمة في مراقبته، وحيث لم يكن ذلك إلا بتجريد نفسه عليه الصلاة والسلام عن العوائق الصادرة المانعة عن مراقبة الله تعالى، وقطع العلائق عما سواه[46]. حديث عن عائشة أنها قالت: "أولُ ما بُدِىءَ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حُبِّبَ إليه الخلاءُ، وكان يخلو بغار حِراءَ؛ فيتَحَنَّثُ فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد، قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة، ويتزود لمثلها، حتى جاءه الحق، وهو في غار حراء"[47]. وقد قال ابن أبي جمرة في شرحه لهذا الحديث: "في الحديث دليل على أن الخلوة عون للإنسا على تعبده وصلاح دينه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما اعتزل عن الناس وخلا بنفسه، أتاه هذا الخير العظيم، وكل أحد امتثل ذلك أتاه الخير بحسب ما قسم له من مقامات الولاية. وفيه دليل على أن الأوْلى بأهل البداية الخلوة والاعتزال، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان في أول أمره يخلو بنفسه"[48]. وقال القسطلاني في شرحه لحديث عائشة المذكور: "وفيه تنبيه على فضل العزلة لأنها تريح القلب من أشغال الدنيا، وتفرغه لله تعالى، فتنفجر منه ينابيع الحكمة. والخلوة أن يخلو عن غيره، بل وعن نفسه بربه، وعند ذلك يصير خليقاً بأن يكون قالبه ممراً لواردات علوم الغيب، وقلبه مقراً لها"[49]. ويذكر الإمام الغزالي طريقة الخلوة ومراحلها ومقاماتها، فيقول: "أن الشيخ يُلزِم المريد زاوية ينفرد بها، ويوكل به من يقوم له بقدر يسير من القوت الحلال - فإنَّ أصل الدين القوت الحلال - وعند ذلك يلقنه ذكراً من الأذكار، حتى يشغل به لسانه وقلبه، فيجلس ويقول مثلاً: الله، الله، أو سبحان الله، سبحان الله، أو ما يراه الشيخ من الكلمات، فلا يزال يواظب عليه، حتى يسقط الأثر عن اللسان، وتبقى صورة اللفظ في القلب، ثم لا يزال كذلك حتى تُمحى من القلب حروف اللفظ وصورته، وتبقى حقيقة معناه لازمة للقلب، حاضرة معه، غالبة عليه، قد فرغ عن كل ما سواه، لأن القلب إذا اشتغل بشيء خلا عن غيره - أيَّ شيء كان - فإذا اشتغل بذكر الله تعالى وهو المقصود، خلا لا محالة من غيره. وعند ذلك يلزمه أن يراقب وساوس القلب، والخواطر التي تتعلق بالدنيا، وما يتذكر فيه مما قد مضى من أحواله وأحوال غيره، فإنه مهما اشتغل بشيء منه - ولو في لحظة - خلا قلبه عن الذكر في تلك اللحظة، وكان أيضاً نقصاناً. فليجتهد في دفع ذلك، ومهما دفع الوساوس كلها، وردَّ النفس إلى هذه الكلمة، جاءته الوساوس من هذه الكلمة، وإنها ما هي؟ وما معنى قولنا: الله؟ ولأي معنى كان إلهاً، وكان معبوداً؟ ويعتريه عند ذلك خواطر تفتح عليه باب الفكر، وربما يَرِدُ عليه من وساوس الشيطان ما هو كفر وبدعة، ومهما كان كارهاً لذلك، ومُتَشمِّراً لإماطته عن القلب لم يضره ذلك"[50]. ويجعل الصوفية للخلوة نوعين، هما: خلوة عامة: ينفرد بها المؤمن ليتفرغ لذكر الله بأية صيغة كانت، أو لتلاوة القرآن، أو محاسبة نفسه، أو ليتفكر في خلق السموت والأرض. خلوة خاصة: يقصد منها الوصول إلى مراتب الإحسان والتحقق بمدارج المعرفة، وهذه لا تكون إلا بإشراف مرشدٍ مأذون، يُلَقِّنُ المريدَ ذكراً معيناً، ويكون على صلة دائمة به ليزيل عنه الشكوك ويدفعه إلى آفاق المعرفة، ويرفع عنه الحجب والأوهام والوساوس، وينقله من الكون إلى المُكَوِّن. [عدل] العقيدة التي يتبنّاها الصوفية موكب أحد الطرق الصوفية في القاهرة سنة 1870يعلن المتصوفة حاليا بمعظمهم اعتقادهم حسب مبادئ عقيدة أهل السنة الأشاعرة التي انتشرت وسادت كمذهب عقيدي رسمي لأهل السنة والجماعة، بل وتبناها جمهور علماء أهل السنة والجماعة من الإمام النوي، والإمام ابن حجر العسقلاني، والإمام السيوطي، وغيرهم الكثير. فبالتالي فإن كتب المتصوفة الحديثين لا تخرج عن عقيدة أهل السنة سواءً أكانت أشعرية أوماتريدية. وذلك بالرغم أنهم يتبنون كتب ابن عربي والسهروردي التي تتهم من قبل الحركات السلفية وبعض الباحثين المعاصرين بأنها تتضمن ما يفيد بعقائد الحلول وحدة الوجود، لكن المتصوفة يقولون أن هذه الكتب ليست في متناول العوام (والعوام في نظر المتصوفة هو كل من لم يتمرس بالصوفية وممارساتها) ،وأنه بالإمكان حمل كلام ابن عربي والسهروردي على محامل نابعة من الإسلام، فالعوام غير قادرين على تذوق المعاني التي لا تتجلى إلا لمن حصل على الكشف الإلهي، بالتالي فهم وحدهم من يمتلك حق التأويل لهذه الكتب والمقولات للشيوخ الكبار مثل ابن عربي والسهروردي. ويرى الشيخ المسافر أن ابن عربي والسهروردي وابن سبعين، فضلا عن جلال مسيرتهم في التصوف، ينتمون إلى ميدان الحكمة الفلسفية، وان كثيرا من كتبهم فلسفية بامتياز، وإن لم تسم بذلك. ويشهد على ذلك إنتاج ذلك العدد الكبير من فلاسفة الغرب الذين اسوا اطروحاتهم الفلسفية أو ضمنوها اجزاء من إنتاج المشائخ الأولياء الثلاثة، أو كما يطلق عليهم البعض "الفلاسفة العظام الثلاثة". [عدل] عقيدة الصوفية في الأولياء الولي عندهم هو: عبد لله، اختصه الله بعنايته وتوفيقه واصطفاه من بين عبيده، وهو عبد لا يضر ولا ينفع بذاته كباقي البشر، هو دون الأنبياء في المرتبة والمنزلة، إذ لا أحد يصل إلى رتبة الأنبياء مهما ارتقى في مراتب الولاية، لذلك فالولي ليس بمعصوم عن الخطأ، إلا من عصمه الله. ويستشهدون بالآية القرآنية: (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين ءامنوا وكانوا يتقون) فالمتقون هم أولياء الله. وقد ورد تحذير في أحاديث النبي محمد، وذلك كما في قوله: من عادى لي ولياً فقد ءاذنته بالحرب[51]. [عدل] مراتب الأولياء جعل الصوفيةُ الأولياءَ على مراتب، وذلك بحسب اجتهادهم في دقائق التقوى -وبحسب ما يعتبرونه توفيقًا من الله لهم-، وبذلك تفاوت مراتبهم في مقامات الولاية، فليس كل المتقين على درجة واحدة. أما من حيث الدرجات، فيجعلون المراتب من الأفضل إلى الأدني كالتالي[52]: القطب الغوث، الذي به يغاث عباد الله وبواسطته تنزل الرحمة، اشتهر منهم أربعة: الإمام عبد القادر الجيلاني، والإمام أحمد الرفاعي والإمام أحمد البدوي والإمام إبراهيم الدسوقي[53]. ثم الإمامان، وهما كالوزيرين له. ثم الأربعة الأوتاد الحافظون لجهات الأرض. ثم السبعة النجباء والحافظون للأقاليم السبعة. ثم الأربعون الأبدال الساعون في قضاء حوائج المسلمين، وهم في الشام. وقد ورد فيهم أحاديث صحيحة منها قول النبي محمد: «الأبدال بالشام وهم أربعون رجلاً كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلاً، يُسقَى بهم الغيث، ويُنتصر بهم على الأعداء، ويُصرف عن أهل الشام بهم العذاب» [54] ثم التسعة والتسعون الذين هو مظاهر أسماء الله. ثم الثلاثمائة والتسعون الأولياء الصالحون من المؤمنين. وأهل المراتب لا بد من وجودهم في زمان إلى نزول عيسى بن مريم. [عدل] كرامات الأولياء الكرامة هي أمر خارق للعادة غير مقرونة بدعوى النبوة، يظهرها الله على أوليائه الصالحين من أتباع الرسل كرامة لهم. وقد أجمع أهل التصوف على إثبات كرامات الأولياء، كالمشي على الماء، وكلام البهائم، وطي الأرض، وظهور الشيء في غير موضعه وقته[55]. ويستدلون على صحتها وجودها بآيات من القرآن، منها: قصة الذي عنده علم من الكتاب في الآية القرآنية: (أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك). قصة مريم بنت عمران حين قال لها النبي زكريا: (أنى لك هذا؟ قالت: هو من عند الله). ومن أحاديث النبي محمد: "أن رجلين خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة، وإذا نور بين أيديهما حتى تفرقا، فتفرق النور معهما".[51] ومن قصص وقعت للصحابة: قصة الصحابي عمر بن الخطاب: عن ابن عمر قال: وجه عمر جيشا ولى عليهم رجلا يدعى سارية، فبينما عمر في المدينة يخطب على المنبر جعل ينادي: يا سارية الجبل!! ثلاثا. ثم قدم رسول الجيش فسأله عمر، فقال: يا أمير المؤمنين هزمنا فبينما نحن كذلك إذ سمعنا صوتا ينادي يا سارية الجبل ثلاثا، فأسندنا ظهورنا إلى الجبل فهزمهم الله. قال: فقيل لعمر إنك كنت تصيح هكذا وهكذا.[56]. الصوفية يعتبرون أن أعظم الكرامات هي الاستقامة على شرع الله. قال أبو القاسم القشيري : واعلم أن من أجلِّ الكرامات التي تكون للأولياء دوام التوفيق للطاعت، والحفظ من المعاصي والمخالفات[57]. والصوفية يمنعون إِظهار الكرامة إِلا لغرض صحيح ؛ كنصرة شريعة الله أمام الكافرين والمعاندين، أما إِظهارها بدون سبب مشروع فهو مذموم، لما فيه من حظ النفس والمفاخرة والعجب. قال الشيخ محي الدين بن عربي : ولا يخفى أن الكرامة عند أكابر الرجال معدودة من جملة رعونات النفس، إِلا إِنْ كانت لنصر دين أو جلب مصلحة، لأن الله تعالى هو الفاعل عندهم، لا هُمْ، هذا مشهدهم، وليس وجه الخصوصية إِلا وقوع ذلك الفعل الخارق على يدهم دون غيرهم ؛ فإِذا أحيا كبشاً مثلاً أو دجاجة فإِنما ذلك بقدرة الله لا بقدرتهم، وإِذا رجع الأمر إِلى القدرة فلا تعجب[58]. كما أن الصوفية لا يعتبرون ظهور الكرامات على يد الولي الصالح دليلاً على أفضليته على غيره. قال الإِمام اليافعي : لا يلزم أن يكون كلُّ مَنْ له كرامة من الأولياء أفضلَ من كل من ليس له كرامة منهم، بل قد يكون بعض مَنْ ليس له كرامة منهم أفضل من بعض مَنْ له كرامة، لأن الكرامة قد تكون لتقوية يقين صاحبها، ودليلاً على صدقه وعلى فضله لا على أفضليته، وإِنما الأفضلية تكون بقوة اليقين، وكمال المعرفة بالله تعالى[59]. ويعتبر الصوفية أن عدم ظهور الكرامة على يد الولي الصالح ليس دليلاً على عدم ولايته. قال الإِمام القشيري : لو لم يكن للولي كرامة ظاهرة عليه في الدنيا، لم يقدح عدمها في كونه ولياً[60]. [عدل] هل يجوز للولي أن يعرف أنه ولي اختلف الصوفية في الولي: هل يجوز أن يعرف أنه ولي أم لا؟ على قولين[55]. : فقال بعضهم: لا يجوز ذلك؛ لأن معرفة ذلك تزيل عنه خوف العاقبة، وزوال خوف العاقبة يوجب الأمن، وفي وجوب الأمن زوال العبودية؛ لأن العبد بين الخوف والرجاء. وقال الأجلة منهم والكبار: يجوز أن يعرف الولي ولايته؛ لأنها كرامة من الله للعبد، والكرامات والنعم يجوز أن يعلم ذلك فيقتضي زيادة الشكر. ويستدل هؤلاء بأن النبي محمد قد أخبر أصحابه بأنهم من أهل الجنة، وشهد للعشرة بالجنة، وشهادة النبي توجب سكونا إليها، وطمأنينة بها، وتصديقا لها. ومع ذلك فقد أخبرهم النبي بذلك. [عدل] الشريعة والطريقة والحقيقة يقسّم الصوفية الدين إلى ثلاثة أركان رئيسية: هي الشريعة، والطريقة، والحقيقة - حيث يعتبره السلفيون أنه تقسيم بدعة في دين الإسلام، ولم يرد في صحته أي أدلة -. ويستدل الصوفية على صحة هذا التقسيم ما ورد بحديث نبي الإسلام محمد الذي اشتهر باسم حديث جبريل وهو مروي عن الصحابي عمر بن الخطاب، يقول: بينما نحن جلوس عند رسول الله إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لايرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه وضع يديه على فخذيه وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام. قال صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا. قال: صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان قال :أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.قال: فأخبرني عن الساعة قال: مالمسؤول عنها بأعلم من السائل قال: فأخبرني عن أماراتها قال: أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاة الشاه يتطاولون في البنيان. ثم انطلق. فلبث مليا ثم قال: ياعمر أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال: فإنه جبريل آتاكم يعلمكم دينكم[61]. فالحديث يذكر أقسام الدين كما يقولون، وهي: ركن الإِسلام: وهو الجانب العملي؛ من عبادات ومعاملات وأُمور تعبدية، ومحله الأعضاء الظاهرة الجسمانية. وقد اصطلح العلماء على تسميته بالشريعة، واختص بدراسته الفقهاء. ركن الإِيمان: وهو الجانب الاعتقادي القلبي؛ من إِيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر. وقد اختص بدراسته علماء التوحيد. ركن الإِحسان: وهو الجانب الروحي القلبي؛ وهو أن تعبد الله كأنك تراه، فإِن لم تكن تراه فإِنه يراك، وما ينتج عن ذلك من أحوال وأذواق وجدانية، ومقامات عرفانية، وعلوم وهبية، وقد اصطلح العلماء على تسميته بالحقيقة، واختص بحثه الصوفية. وللوصول إِلى هذا المقام، والإِيمان الكامل، لابد من سلوك الطريقة، وهي مجاهدة النفس، وتصعيد صفاتها الناقصة إِلى صفات كاملة، والترقي في مقامات الكمال بصحبة المرشدين، فهي الجسر الموصل من الشريعة إِلى الحقيقة. قال السيد في تعريفاته: "الطريقة هي السيرة المختصة بالسالكين إِلى الله تعالى، من قطع المنازل والترقي في المقامات".[62] ولتوضيح الصلة بين الشريعة والحقيقة يضربون لذلك مثلاً الصلاة، فالإِتيان بحركاتها وأعمالها الظاهرة، والتزام أركانها وشروطها، وغير ذلك مما ذكره علماء الفقه، يمثل جانب الشريعة، وهو جسد الصلاة. وحضور القلب مع الله في الصلاة يمثل جانب الحقيقة، وهو روح الصلاة. فأعمال الصلاة البدنية هي جسدها، والخشوع روحها. وما فائدة الجسد بلا روح؟! وكما أن الروح تحتاج إِلى جسد تقوم فيه، فكذلك الجسد يحتاج إِلى روح يقوم بها، ويستدلون على ذلك بالآية القرآنية: (أقيمُوا الصلاةَ وآتوا الزكاةَ)[63] ولا تكون الإِقامة إِلا بجسد وروح، ولذا لم يقل: أوجدوا الصلاة. فالشريعة عندهم هي الأساس، والطريقة هي الوسيلة، والحقيقة هي الثمرة، وهذه الأشياء الثلاثة متكاملة منسجمة، فَمَنْ تمسَّك بالأولى منها سلك الثانية فوصل إِلى الثالثة، وليس بينها تعارض ولا تناقض، ولذلك يقول الصوفية في قواعدهم المشهورة: (كل حقيقة خالفت الشريعة فهي زندقة). ويقول الشيخ أحمد زروق: لا تصوف إِلا بفقه، إِذ لا تعرف أحكام الله الظاهرة إِلا منه. ولا فقه إِلا بتصوف، إِذ لا عمل إِلا بصدق وتوجه لله تعالى. ولا هما (التصوف والفقه) إِلا بإِيمان، إِذ لا يصح واحد منهما دونه. فلزم الجميع لتلازمها في الحكم، كتلازم الأجسام للأرواح، ولا وجود لها إِلا فيها، كما لا حياة لها إِلا بها، فافهم.[64] ويقول الإِمام مالك بن أنس: مَنْ تصوف ولم يتفقه فقد تزندق، ومن تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن جمع بينهما فقد تحقق[65]. ويقولون أنه كما حفظ علماء الظاهر حدود الشريعة، كذلك حفظ علماء التصوف آدابها وروحها، وكما أبيح لعلماء الظاهر الاجتهاد في استنباط الأدلة واستخراج الحدود والفروع، والحكم بالتحليل والتحريم على ما لم يَرِدْ فيه نص، فكذلك لعلماء الصوفية أن يستنبطوا آداباً ومناهج لتربية المريدين وتهذيب السالكين. [عدل] وحدة الوجود والحلول والاتحاد إِن من أهم ما ينتقد به المعارضون للصوفية اتهامهم بأنهم يقولون بالحلول والاتحاد، بمعنى أن الله قد حلَّ في جميع أجزاء الكون؛ في البحار والجبال والصخور والأشجار والإِنسان والحيوان، أو بمعنى أن المخلوق عين تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. ويرى الصوفية أنه لاشك أن هذا القول كفر صريح يخالف عقائد الأمة الإسلامية. فالصوفية ينفون هذه التهمة عن أنفسهم جملة وتفصيلا، ويحذرون من أن يرميهم أحد بهذه العقيدة الكفرية جزافاً دون تمحيص أو تثبت، ومن غير أن يفهم مرادهم، ويطلع على عقائدهم الحقة التي ذكروها صريحة واضحة في أُمهات كتبهم، كالفتوحات المكية، وإِحياء علوم الدين، والرسالة القشيرية وغيرها. [عدل] صريح أقوالهم في رفضهم لعقيدة وحدة الوجود والحلول والاتحاد صرح أئمة الصوفية في كتبهم برفضهم لعقيدة وحدة الوجود والحلول والاتحاد بالمعنى السابق ذكره، والتي منها: يقول الشعراني : ولعمري إِذا كان عُبَّاد الأوثان لم يتجرؤوا على أن يجعلوا آلهتهم عين الله؛ بل قالوا: ما نعبدهم إِلا ليقربونا إِلى الله زلفى، فكيف يُظَن بأولياء الله تعالى أنهم يدَّعون الاتحاد بالحق على حدٌّ ما تتعقله العقول الضعيفة؟! هذا كالمحال في حقهم رضي الله تعالى عنهم، إِذ ما مِن وليٌّ إِلا وهو يعلم أن حقيقته تعالى مخالفة لسائر الحقائق، وأنها خارجة عن جميع معلومات الخلائق، لأن الله بكل شيء محيط[66]. قال الشيخ محي الدين بن عربيفي عقيدته الوسطى: اعلم أن الله تعالى واحد بالإِجماع، ومقام الواحد يتعالى أن يحل فيه شيء، أو يحل هو في شيء، أو يتحد في شيء[67]. وقال في باب الأسرار: لا يجوز لعارف أن يقول: أنا الله، ولو بلغ أقصى درجات القرب، وحاشا العارف من هذا القول حاشاه، إِنما يقول: أنا العبد الذليل في المسير والمقيل[68]. وقال في باب الأسرار: من قال بالحلول فهو معلول، فإِن القول بالحلول مرض لا يزول، وما قال بالاتحاد إِلا أهل الإِلحاد، كما أن القائل بالحلول من أهل الجهل والفضول[68]. وقال أيضاً في الباب الثاني والتسعين ومائتين: من أعظم دليل على نفي الحلول والاتحاد الذي يتوهمه بعضهم، أن تعلم عقلاً أن القمر ليس فيه من نور الشمس شيء، وأن الشمس ما انتقلت إِليه بذاتها، وإِنما كان القمر محلاً لها، فكذلك العبد ليس فيه من خالقه شيء ولا حل فيه[69]. قال صاحب كتاب نهج الرشاد في الرد على أهل الوحدة والحلول والاتحاد: حدثني الشيخ كمال الدين المراغي قال: اجتمعتُ، بالشيخ أبي العباس المرسي - تلميذ الشيخ الكبير أبي الحسن الشاذلي - وفاوضْته في هؤلاء الاتحادية، فوجدته شديد الإِنكار عليهم، والنهي عن طريقهم، وقال: أتكون الصنعة هي عين الصانع؟![70]. قال أبو حامد الغزالي: وأما القسم الرابع وهو الاتحاد فذلك أيضا أظهر بطلانا لأن قول القائل إن العبد صار هو الرب كلام متناقض في نفسه، بل ينبغي أن ينزه الرب سبحانه وتعالى عن أن يجري اللسان في حقه بأمثال هذه المحالات...فالاتحاد بين شيئين مطلقا محال...فأصل الاتحاد إذا باطل... وأما القسم الخامس وهو الحلول فذلك يتصور أن يقال إن الرب تبارك وتعالى حل في العبد أو العبد حل في الرب، تعالى رب الأرباب عن قول الظالمين[71]. [عدل] تأويلهم لأقوال أوهمت وحدة الوجود أو الحلول أو الاتحاد وأما ما ورد من كلام الصوفية في كتبهم مما يفيد ظاهره الحلول والاتحاد، فيقولون أنه إما مدسوس عليهم، بدليل ما سبق من صريح كلامهم في نفي هذه العقيدة الضالة. وإِما أنهم لم يقصدوا به القول بهذه الفكرة الخبيثة والنحلة الدخيلة، ولكن المغرضين حملوا المتشابه من كلامهم على هذا الفهم الخاطىء، ورموهم بالزندقة والكفر. أما الراسخون في العلم والمدققون المنصفون من العلماء فقد فهموا كلامهم على معناه الصحيح الموافق لعقيدة أهل السنة والجماعة، وأدركوا تأويله بما يناسب ما عرف عن الصوفية من إِيمان وتقوى. قال جلال الدين السيوطي : واعلم أنه وقع في عبارة بعض المحققين لفظ الاتحاد، إِشارة منهم إِلى حقيقة التوحيد، فإِن الاتحاد عندهم هو المبالغة في التوحيد. والتوحيد معرفة الواحد والأحد، فاشتبه ذلك على من لا يفهم إِشاراتهِم، فحملوه على غير محمله؛ فغلطوا وهلكوا بذلك.. إِلى أن قال: فإِذن أصل الاتحاد باطل محال، مردود شرعاً وعقلاً وعرفاً بإِجماع الأنبياء ومشايخ الصوفية وسائر العلماء والمسلمين، وليس هذا مذهب الصوفية، وإِنما قاله طائفة غلاة لقلة علمهم وسوء حظهم من الله تعالى، فشابهوا بهذا القولِ النصارى الذين قالوا في عيسى : اتَّحَد ناسوتُهُ بلاهوتِهِ. وأما مَنْ بالعناية، فإِنهم لم يعتقدوا اتحاداً ولا حلولاً، وإِن وقع منهم لفظ الاتحاد فإِنما يريدون به محو أنفسهم، وإِثبات الحق سبحانه[70]. وقال: وقد يُذْكَر الاتحاد بمعنى فناء المخالفات، وبقاء الموافقات، وفناء حظوظ النفس من الدنيا، وبقاء الرغبة في الآخرة، وفناء الأوصاف الذميمة، وبقاء الأوصاف الحميدة، وفناء الشك، وبقاء اليقين، وفناء الغفلة وبقاء الذكر[72]. وقال: وأما قول أبي يزيد البسطامي: (سبحاني، ما أعظم شأني) فهو في معرض الحكاية عن الله، وكذلك قول من قال: (أنا الحق) محمول على الحكاية، ولا يُظَنُّ بهؤلاء العارفين الحلول والاتحاد، لأن ذلك غير مظنون بعاقل، فضلاً عن المتميزين بخصوص المكاشفات واليقين والمشاهدات. ولا يُظَنُّ بالعقلاء المتميزين على أهل زمانهم بالعلم الراجح والعمل الصالح والمجاهدة وحفظ حدود الشرع الغلطُ بالحلول والاتحاد، كما غلط النصارى في ظنهم ذلك في حق عيسى. وإِنما حدث ذلك في الإِسلام من واقعاتِ جهلةِ المتصوفة، وأما العلماء العارفون المحققون فحاشاهم من ذلك.. إِلى أن قال: والحاصل أن لفظ الاتحاد مشترك، فيطلق على المعنى المذموم الذي هو أخو الحلول، وهو كفر. ويطلق على مقام الفناء اصطلاحاً اصطلح عليه الصوفية، ولا مشاحة في الاصطلاح، إِذ لا يمنع أحد من استعمال لفظ في معنى صحيح، لا محذور فيه شرعاً، ولو كان ذلك ممنوعاً لم يجز لأحد أن يتفوه بلفظ الاتحاد، وأنت تقول: بيني وبين صاحبي زيد اتحاد. وكم استعمل المحدِّثون والفقهاء والنحاة وغيرهم لفظ الاتحاد في معان حديثية وفقهية ونحوية. كقول المحدِّثين: اتحد مخرج الحديث. وقول الفقهاء: اتحد نوع الماشية. وقول النحاة: اتحد العامل لفظاً أو معنى. وحيث وقع لفظ الاتحاد من محققي الصوفية، فإِنما يريدون به معنى الفناء الذي هو محو النفس، وإِثبات الأمر كله لله سبحانه، لا ذلك المعنى المذموم الذي يقشعر له الجلد[70]. نقل الشعراني عن الشيخ علي بن وفا قوله: المراد بالاتحاد حيث جاء في كلام القوم فناء العبد في مراد الحق تعالى، كما يقال: بين فلان وفلان اتحاد، إِذا عمل كل منهما بمراد صاحبه [73]. قال الشيخ ابن القيم في كتابه مدارج السالكين شرح منازل السائرين: الدرجة الثالثة من درجات الفناء: فناء خواص الأولياء وأئمة المقربين، وهو الفناء عن إِرادة السوى، شائماً برق الفناءِ عن إِرادة ما سواه، سالكاً سبيل الجمع على ما يحبه ويرضاه، فانياً بمراد محبوبه منه، عن مراده هو من محبوبه، فضلاً عن إِرادة غيره، قد اتحد مراده بمراد محبوبه، أعني المراد الديني الأمري، لا المراد الكوني القدري، فصار المرادان واحداً.. ثم قال: وليس في العقل اتحاد صحيح إِلا هذا، والاتحاد في العلم والخبر. فيكون المرادان والمعلومان والمذكوران واحداً مع تباين الإِرادتين والعلمين والخبرين، فغاية المحبة اتحاد مراد المحب بمراد المحبوب، وفناء إِرادة المحب في مراد المحبوب. فهذا الاتحاد والفناء هو اتحاد خواص المحبين وفناؤهم؛ قد فَنَوْا بعبادة محبوبهم، عن عبادة ما سواه، وبحبه وخوفه ورجائه والتوكل عليه والاستعانة به والطلب منه عن حب ما سواه. ومَنْ تحقق بهذا الفناء لا يحب إِلا في الله، ولا يبغض إِلا فيه، ولا يوالي إِلا فيه، ولا يعادي إِلا فيه، ولا يعطي إِلا لله، ولا يمنع إِلا لله، ولا يرجو إِلا إِياه، ولا يستعين إِلا به، فيكون دينه كله ظاهراً وباطناً لله، ويكون الله ورسولهُ أحبَّ إِليه مما سواهما، فلا يوادُّ من حادَّ الله ورسوله ولو كان أقرب الخلق إِليه، وحقيقة ذلك فناؤه عن هوى نفسه، وحظوظها بمراضي ربه تعالى وحقوقه، والجامع لهذا كله تحقيق شهادة أن لا إِله إِلا الله علماً ومعرفة وعملاً وحالاً وقصداً، وحقيقة هذا النفي والإِثبات الذي تضمنتْهُ هذه الشهادة هو الفناء والبقاء، فيفنى عن تأله ما سواه علماً وإِقراراً وتعبداً، ويبقى بتألهه وحده، فهذا الفناء وهذا البقاء هو حقيقة التوحيد، الذي اتفقت عليه المرسلون صلوات الله عليهم، وأُنزلت به الكتب، وخلقت لأجله الخليقة، وشرعت له الشرائع، وقامت عليه سوق الجنة، وأس عليه الخَلْق والأمر.. إِلى أن قال: وهذا الموضع مما غلط فيه كثير من أصحاب الإِرادة. والمعصوم من عصمه الله، وبالله المستعان والتوفيق والعصمة[74]. قال الشيخ ابن تيمية في تبرئة الصوفية من تهمة القول بالاتحاد، ومؤولا لكلامهم تأويلاً صحيحاً سليماً: ليس أحد من أهل المعرفة بالله، يعتقد حلول الرب تعالى به أو بغيره من المخلوقات، ولا اتحاده به، وإِن سُمع شيء من ذلك منقول عن بعض أكابر الشيوخ فكثير منه مكذوب، اختلقه الأفاكون من الاتحادية المباحية، الذين أضلهم الشيطان وألحقهم بالطائفة النصرانية[75]. وقال: وأما قول الشاعر في شعره: (أنا مَنْ أهوى، ومَنْ أهوى أنا) فهذا إِنما أراد به الشاعر الاتحاد المعنوي، كاتحاد أحد المحبّين بالآخر، الذي يحب أحدهما ما يحب الآخر، ويبغض ما يبغضه، ويقول مثل ما يقول، ويفعل مثل ما يفعل؛ وهذا تشابه وتماثل، لا اتحاد العين بالعين، إِذا كان قد استغرق في محبوبه، حتى فني به عن رؤية نفسه[76]. [عدل] أفكار أخرى الكشف: هو نور يحصل للسالكين في سيرهم إِلى الله؛ يكشف لهم حجاب الحس، ويزيل دونهم أسباب المادة نتيجة لما يأخذون به أنفسهم من مجاهدة وخلوة وذكر. الفراسة: والتي تختص بمعرفة خواطر النفوس وأحاديثها، يقول ابن عجيبة: الفراسة هي خاطر يهجم على القلب، أو وارد يتجلى فيه، لا يخطىء غالباً إِذا صفا القلب، وفي الحديث: (اتقوا فراسة المؤمن، فإِنه ينظر بنور الله)[77]، وهي على حسب قوة القرب والمعرفة، فكلما قوي القرب، وتمكنت المعرفة صدقت الفراسة، لأن الروح إِذا قربت من حضرة الحق لا يتجلى فيها غالباً إِلا الحق[78]. الإلهام: وهو ما يُلقَى في الرُّوع بطريق الفيض. وقيل: الإلهام ما وقع في القلب من علم. وهو يدعو إلى العمل من غير استدلال بآية، ولا نظر في حجة[79]. والإِلهام عندهم إِما أن يكون من قِبَلِ الله ى، أو من قبل ملائكته، يُفْهَم منه أمر أو نهي أو ترغيب أو ترهيب. العلم اللدني: ويتحدث عنه الصوفية والذي يكون في نظرهم لأهل النبوة والولاية، كما كان ذلك للخضر، حيث ورد ذلك في الآية القرآنية: (وعلمناه من لدنّا علماً). النبي محمد: ويعتقدون بالأخذ عنه يقظةً ومناماً[80]. ويعتقدون بأنه باب الله وسيلته العظمى إليه[81] وأنه بشر ولكن ليس كالبشر[82]، ويعتقدون أن محبته شرط في الطريق، لذلك يكثرون من ذكره ومن الصلاة عليه ومن مديحه وإنشاد الشعر فيه، ولهذه الأمور يكثرون من إقامة الموالد والذي يقومون فيه بالإنشاد والوعظ والتحدث في سيرته وشمائله، ولا يجيزون فيه الاختلاط ولا باقي المحرمات. الشيخ المربي: لابد في التصوف من التأثير الروحي، والذي يأتي بواسطة الشيخ الذي أخذ الطريقة عن شيخه حتى تصل سلسلة التلقي في سند متصل من الشيخ إلى الرسول محمد بن عبد الله. فيقولون: من لا شيخ له فشيخه الشيطان! البيعة: يبايع فيه المريد المرشد، ويعاهده على السير معه في طريق التخلي عن العيوب والتحلي بالصفات الحسنة، والتحقق بركن الإحسان، والترقي في مقاماته. وهو بمثابة الوعد والعهد. التبرك: وهو طلب البركة من الله، والتوسل إليه بذلك المتبَرّك به، سواء أكان أثرا أو مكانا، أو شخصا. وهذه البركة كما يعتقدون تُطلب بالتعرض لها في أماكنها بالتوجه إلى الله ودعائه. ويستدلون بالقصص الكثير الواردة بتبرك الصحابة بالنبي محمد؛ بشعره وعرقه ودمه وموضع صلاته[83]. التوسل: هو أحد طرق الدعاء، وباب من أبواب التوجه إلى الله، والمتوسل به إنما هو واسطة وسيلة للتقرب إلى الله، والتوسل حسب اعتقادهم يكون بالأنبياء أو الأولياء، أو يكون بالأعمال الصالحة للإنسا، وأعظم هذه الوسائل عندهم هو النبي محمد. القبور: اعتنى الصوفية بقبور الأنبياء والصالحين والأولياء، فشيّدوا حولها المساجد، وبنوا عليها القباب، وذلك حفاظا عليها من الاندثار، وضياع هذه المعالم. وأصبحوا يقصدونها طلبا للبركة، وطلبا لاستجابة الدعاء من الله عندها. ويرون أنهم بذلك متبعون لأئمة السنة، حيث يقولون بأنه وردت نصوص من هؤلاء الأئمة على جواز البناء على قبور الصالحين والأولياء. وجواز قصدها للتبرك[84]. |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
تآبع °°°°°°°°°°°°°°°°°°°تآبع
موقف أئمة السنة من التصوف الإمام أبو حنيفة النعمان ، الإمام أبو حنيفة بالإضافة لكونه صاحب أحد المذاهب الفقهية الأربعة فهو صاحب طريقة في التصوف، قال علي الدقاق: أنا أخذت هذه الطريقة من أبي القاسم النصر أباذي وقال أبو القاسم: أنا أخذتها من الشبلي، وهو من السري السقطي، وهو من معروف الكرخي، وهو من داود الطائي ،وهو أخذ العلم والطريقة من أبي حنيفة رضي الله عنه، وكل منهم أثنى عليه وأقر بفضله[85]. الإمام مالك بن أنس ، قال: من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق، ومن جمع بينهما فقد تحقق[86]. الإمام الشافعي ، قال: حب إليّ من دنياكم ثلاث: ترك التكلف، وعشرة الخلق بالتلطف، والإقتداء بطريق أهل التصوف[87]. الإمام أحمد بن حنبل ، قال عن الصوفية: لا أعلم أقواماً أفضل منهم. قيل له: إنهم يستمعون ويتواجدون؟ قال: دعوهم يفرحوا مع الله ساعة[88]. وكان الإِمام أحمد بن حنبل قبل مصاحبته للصوفية يقول لولده عبد الله: يا ولدي عليك بالحديث، وإِياك ومجالسة هؤلاء الذين سموا أنفسهم صوفية، فإِنهم ربما كان أحدهم جاهلاً بأحكام دينه. فلمَّا صحب أبا حمزة البغدادي الصوفي، وعرف أحوال القوم، أصبح يقول لولده: يا ولدي عليك بمجالسة هؤلاء القوم، فِإِنهم زادوا علينا بكثرة العلم والمراقبة والخشية والزهد وعلو الهمة[89][90]. الإمام أبو حامد الغزالي ، قال: إني علمت يقيناً أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة، وأن سيرتهم أحسن السير، وطريقهم أصوب الطرق، وأخلاقهم أزكى الأخلاق. بل لو جُمع عقل العقلاء، وحكمة الحكماء، وعلم الواقفين على أسرار الشرع من العلماء، ليغيروا شيئاً من سيرهم وأخلاقهم، ويبدلوه بما هو خير منه، لم يجدوا إليه سبيلاً. فإن جميع حركاتهم وسكناتهم، في ظاهرهم وباطنهم، مقتبسة من نور مشكاة النبوة؛ وليس وراء نور النبوة على وجه الأرض نور يستضاء به. وبالجملة فماذا يقول القائلون في طريقةٍ طهارتُها - وهي أول شروطها - تطهيرُ القلب بالكلية عما سوى الله تعالى، ومفتاحها الجاري منها مجرى التحريم من الصلاة استغراقُ القلب بالكلية بذكر الله، وآخرها الفناء بالكلية في الله[91]. العز بن عبد السلام الملقب بسلطان العلماء، وقد أخذ التصوف عن شهاب الدين السهروردي، وسلك على يد الشيخ أبي الحسن الشاذلي، قال: قعد القوم من الصوفية على قواعد الشريعة التي لا تنهدم دنيا وأخرى، وقعد غيرهم على الرسوم، ومما يدلك على ذلك، ما يقع على يد القوم من الكرامات وخوارق العادات، فإِنه فرع عن قربات الحق لهم، ورضاه عنهم، ولو كان العلم من غير عمل، يرضي الحق تعالى كل الرضى، لأجرى الكرامات على أيدي أصحابهم، ولو لم يعملوا بعلمهم، هيهات هيهات[92]. الإمام النوي ، قال في رسالته المقاصد: أصول طريق التصوف خمسة: تقوى الله في السر والعلانية، واتباع السنة في الأقوال والأفعال، الإِعراض عن الخلق في الإِقبال والإِدبار، الرضى عن الله في القليل والكثير، والرجوع إِلى الله في السراء والضراء[93]. الشيخ ابن تيمية ، قال عن تمسك الصوفية بالكتاب والسنة: فأما المستقيمون من السالكين كجمهور مشايخ السلف مثل الفضيل بن عياض، وإبراهيم بن أدهم، وأبي سليمان الداراني، ومعروف الكرخي، والسري السقطي، والجنيد بن محمد، وغيرهم من المتقدمين، ومثل الشيخ عبد القادر الجيلاني والشيخ حماد، والشيخ أبي البيان، وغيرهم من المتأخرين، فهم لا يسوغون للسالك ولو طار في الهواء، أو مشى على الماء، أن يخرج عن الأمر والنهي الشرعين، بل عليه أن يعمل المأمور ويدع المحظور إِلى أن يموت. وهذا هو الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة وإِجماع السلف، وهذا كثير في كلامهم[94]. الإمام تاج الدين السبكي، قال في كتابه "معيد النعم ومبيد النقم"، تحت عنوان الصوفية: حياهم الله وبيَّاهم وجمعنا في الجنة نحن وإِياهم. وقد تشعبت الأقوال فيهم تشعباً ناشئاً عن الجهل بحقيقتهم لكثرة المُتلبِّسين بها، بحيث قال الشيخ أبو محمد الجويني: لا يصح الوقف عليهم لأنه لا حدَّ لهم. والصحيح صحته، وأنهم المعرضون عن الدنيا المشتغلون في أغلب الأوقات بالعبادة.. ثم تحدث عن تعاريف التصوف إِلى أن قال: والحاصل أنهم أهل الله وخاصته الذين ترتجى الرحمة بذكرهم، ويُستنزل الغيث بدعائهم، فوعنَّا بهم[95]. الإمام جلال الدين السيوطي، قال: إن التصوف في نفسه علم شريف، وإِن مداره على اتباع السنة وترك البدع، والتبرِّي من النفس وعوائدها وحظوظها وأغراضها ومراداتها واختياراتها، والتسليمِ لله، والرضى به وبقضائه، وطلبِ محبته، واحتقارِ ما سواه.. وعلمتُ أيضاً أنه قد كثر فيه الدخيل من قوم تشبهوا بأهله وليسوا منهم، فأدخلوا فيه ما ليس منه، فأدى ذلك إِلى إِساءة الظن بالجميع، فوجَّه أهلُ العلم للتميز بين الصنفين ليُعلمَ أهل الحق من أهل الباطل، وقد تأملتُ الأمور التي أنكرها أئمة الشرع على الصوفية فلم أرَ صوفياً محقِّقَاً يقول بشيء منها، وإِنما يقول بها أهل البدع والغلاةُ الذين ادَّعَوْا أنهم صوفية وليسوا منهم[96]. الإمام ابن عابدين، وقد تحدَّثَ عن البدع الدخيلة على الدين مما يجري في المآتم والختمات من قِبل أشخاص تزيَّوْا بزِي العلم، وانتحلوا اسم الصوفية، ثم استدرك الكلام عن الصوفية الصادقين حتى لا يُظن أنه يتكلم عنهم عامة فقال: ولا كلام لنا مع الصُدَّقِ من ساداتنا الصوفية المبرئين عن كل خصلة رديَّة، فقد سُئل إِمامُ الطائفتين الجنيد: إِن أقواماً يتواجدون ويتمايلون؟ فقال: دعوهم مع الله تعالى يفرحون، فإِنهم قوم قطَّعت الطريقُ أكبادَهم، ومزَّق النصبُ فؤادَهم، وضاقوا ذرعاً فلا حرج عليهم إِذا تنفسوا مداواةً لحالهم، ولو ذُقْتَ مذاقهم عذرتهم في صياحهم[97]. من مشاهير الصوفية من أهل السنة انتسب إلى التصوف علماء كثيرون من أهل السنة، منهم: الفضيل بن عياض. إبراهيم بن أدهم. داود الطائي. سفيان بن عينة. أبو سليمان الداراني. بشر الحافي. الجنيد البغدادي. معروف الكرخي. السري السقطي. ذو النون المصري. أبو القاسم عبد الكريم بن هوزان القشيري. أبو سعيد الخزاز. الحارث المحاسبي. يحيى بن معاذ الرازي. أبو بكر الورّاق. أبو القاسم السمرقندي. أبو عبد الله البلخي. عبد القادر الجيلاني. أبو الحسن الشاذلي. أبو العباس المرسي. ابن عطاء الله السكندري. أحمد الرفاعي. أبو حامد الغزالي. زكريا الأنصاري. منصور الحلاج. رابعة العدوية. إبراهيم الدسوقي. الخطيب الشربيني. أبو طالب المكي. أبو يزيد البسطامي. محي الدين ابن عربي. عبد الغني النابلسي. يحيى بن شرف النوي. ابن حجر العسقلاني. ابن حجر الهيتمي. تقي الدين السبكي. الشيخ محمد فاضل بن مامين تاج الدين السبكي. جلال الدين السيوطي. ابن الجزري، شيخ القراء[98]. العز بن عبد السلام [99] أحمد الدردير المالكي. شهاب الدين السهروردي. عبد الوهاب الشعراني. عبد الله بن علوي الحداد. الحافظ أبو نعيم. أبو القاسم النصرَاباذي. أبو علي الروذباري. أبو العباسْ الدَينوري القاضي بكارِ بن قتيبةَ القاضي رُوَيمْ بن أحمد البغدادي الشيخ محمد بن خَفيفٍ الشيرازي الشافعي أبي الفضل محمد المقدسي حافظ ابن الصلاح. أبو الحسن الهِيكاري. نجم الدين الخَبوشاني الشافعي. ابن الملقن. أبو عبد الرحمن السلمي. أبو عبد العزيز أحمد بن صالح الفقيه اليحصبي. الحافظ جمال الدين محمد بن علي الصابوني. الحافظ شرف الدين أبي محمد عبد المؤمن الدمياطي. الحافظ أبي طاهر السِّلَفي. المسند المعمّر جمال الدين أبي المحاسنْ يوسف الحنبلي. قاضي القضاة شمس الدين أبي عبد الله محمد المقدسي شرف الدين أبي البركات محمد الجُذامي المالكي. بهاء الدين أبي الحسن علي بن أبي الفضائل هبة الله بن سلامة. جمال الدين محمد المعروف بابن النقيب. قاضي القضاة الشيخ عز الدين عبد العزيز. قاضي القضاة بدر الدين أبي عبد الله محمد. برهان الدين إبراهيم بن سعد بن جماعة الكِناني الشافعي. أبو عبد الله محمد بن الفُرات. قاضي القضاة تقي الدين أبي عبد الله محمد بن الحسين بن رُزَيْن الحموي الشافعي. صدر الدين أبو الحسن محمد. عماد الدين أو الفتح عمر. معين الدين أبو عبد الله محمد. المفسّر النحوي أبو حيان الأندلسي. قطب الدين القَسطلاني. كمال الدين ابن النقيب. الحافظ أبي موسى المَديني. علامة نجم الدين أبو النعمان بشير بن أبي بكر حامد الجُبعْبري التبريزي. عبد الواحد بن عاشرٍ الأنصاري المالكي. الشيخ أحمد بن المبارك اللّمْطي. أحمد التيجاني. مفتي اقريقيا الشيخ إبراهيم الرياحي التونسي. الشيخ ماء العينين القلقمي. سيد أحمد البكاي الكنتي. ومن المتأخرين عبد الحليم محمود، في مصر. إبراهيم الباجوري، في مصر. محمد متولي الشعراوي، في مصر. حسن البنا، في مصر. حسنين مخلوف، مفتي الديار المصرية سابقا. عبد الرحمن الشاغوري، في سوريا. محمد الهاشمي التلمساني، في سوريا. عبد القادر عيسى، في سوريا. الملا سعيد رمضان البوطي، في سوريا. محمد الحامد، في سوريا. مصطفى سعيد الخن، في سوريا. محمود بن عبد الرحمن الشقفة، في سوريا. سعيد حوى، في سوريا. أحمد كفتارو، في سوريا. عبد الحكيم كفتارو، في سوريا. محمد سعيد الكردي، في الأردن. يوسف النبهاني، في فلسطين. عبد القادر بن أحمد السقاف، في السعودية. محمد علوي المالكي، في السعودية. أحمد العلاوي، في الجزائر. أحمد بن صديق الغماري، في المغرب. عبد الله بن الصديق الغماري، في المغرب. سيد المختار الكنتي، في موريتانيا. ومن المعاصرين حمزة بن العباس البودشيشي، في المغرب. محمد سعيد رمضان البوطي، في سوريا. أحمد بدر الدين حسون مفتي سوريا، في سوريا. محمود الدرّة، في سوريا. محمد بسام الزين، في سوريا. محمود أحمد زين، في سوريا. أسامة الرفاعي، مفتي عكار، في لبنان. علي جمعة مفتي الديار المصرية، في مصر. محمد بن ابراهيم بن عبد الباعث الكتاني، في مصر. محمد عز الدين الغرياني، ليبيا محمد صلاح الدين المستاوي، تونس أحمد الجامي، في تركيا. محمد ناظم الحقاني، شيخ الطريقة النقشبندية، في قبرص. محمد هشام قباني، في لبنان. محمد عبد الغفار الشريف، في الكويت. يوسف الرفاعي، في الكويت. علي الجفري، في اليمن. عمر بن حفيظ، في اليمن. سالم بن عبد الله الشاطري، مدير رباط تريم، في اليمن. نوح القضاة المفتي العام سابقاً، في الأردن. معاذ سعيد حوى، في الأردن. نوح كلر، في الأردن. حسني الشريف، في الأردن. حازم أبو غزالة، في الأردن. إسماعيل الكردي، في الأردن. سعيد فودة، في الأردن. ناصر الدين الخطيب، في الأردن. عبد الكريم حماد عرابي، في الأردن. عبد الله فدعق، في السعودية. أحمد بن محمد العلوي المالكي، في السعودية. محمد بن عبد الرحمن السقاف، في السعودية. زين بن سميط، في السعودية. عبد الله بن بيه، في موريتانيا. محمود رفاعي حمادة، في سوريا. سعيد الكحيل، في سوريا. عدنان السقا، في سوريا. مصطفى البغا، في سوريا. محمد المصطفى ماء العينين، في المغرب. محمود عبد الناصر البرهامي. خواجة شمس الدين عظيمي، شيخ السلسلة العظيمية. كتب في التصوف إحياء علوم الدين، تأليف أبو حامد الغزالي. المنقذ من الضلال، تأليف أبو حامد الغزالي. منهاج العابدين إلى جنة رب العالمين، تأليف أبو حامد الغزالي. الأربعين في أصول الدين، تأليف أبو حامد الغزالي. الفتح الرباني والفيض الرحماني، تأليف الشيخ عبد القادر الجيلاني. غنية الطالبين، تأليف الشيخ عبد القادر الجيلاني. الفتوحات المكية، تأليف الشيخ محي الدين ابن عربي. رسالة آداب سلوك المريد، تأليف الشيخ عبد الله بن علوي الحداد. قواعد التصوف، تأليف الشيخ أحمد زروق. الحكم العطائية، تأليف ابن عطاء الله السكندري. تاج العروس الحاوي لتهذيب النفوس، تأليف ابن عطاء الله السكندري. آداب النفوس، تأليف الشيخ الحارث المحاسبي. بدء من أناب إلى الله، تأليف الشيخ الحارث المحاسبي. البرهان المؤيد، تأليف الشيخ أحمد بن علي الرفاعي. بستان العارفين، تأليف النوي. قوت القلوب، تأليف أبو طالب المكي. مكتوبات الربانية، تأليف الشيخ أحمد السرهندي. التعرف على مذهب أهل التصوف، تأليف أبو بكر الكلاباذي، قالوا عنه: لولا التعرّف ما عرف التصوّف. عوارف المعارف، تأليف عبد القادر بن عبد الله السهروردي. جامع كرامات الأولياء، تأليف يوسف النبهاني. دلائل الخيرات، تأليف الجزولي. الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية، تأليف عبد الوهاب الشعراني. اليواقيت والجواهر، تأليف عبد الوهاب الشعراني. كتب الحكيم الترمذي أبي عبد الله محمد بن علي. مدارج السالكين شرح منازل السائرين، تأليف ابن القيم. منازل السائرين، تأليف الهروي. الفتوحات الإلهية شرح المباحث الأصلية، تأليف ابن عجيبة. معراج التشوف إلى التصوف، تأليف بن عجيبة. كتاب تنوير القلوب في معاملة علام الغيوب، للشيخ محمد أمين الكردي. كتاب تربيتنا الروحية، تأليف الشيخ سعيد حوى. الطريق إلى الله، تأليف الشيخ علي جمعة. الموسوعة اليوسفية في بيان أدلة الصوفية، الشيخ يوسف خطار محمد. موسوعة الكسنزان الصوفية الكاملة 24 مجلد، تأليف محمد عبد الكريم الكسنزان. حقائق عن التصوف، تأليف عبد القادر عيسى. تاريخ الصوفية، تأليف عبد القادر عيسى نعت البدايات وتوصيف النهايات تاليف ماء العينين القلقمي. هكذا ظهر جيل صلاح الدين، تأليف ماجد عرسان الكيلاني. |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
|
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
تآبع°°°°°°°°°°°°°°°°°°تآبع°°°° °°°°°°°تآبع
ندخل في البحث: طرق الصوفية أعلام التصوف أحمد الرفاعي · عبد القادر الجيلاني · أحمد البدوي · إبراهيم الدسوقي حارث المحاسبي · الغزالي · حسن البصري · أحمد السرهندي · ابن عربي أبو الحسن الشاذلي · الجنيد · أبو القاسم القشيري كتب التصوف إحياء علوم الدين · الرسالة القشيرية الفتوحات المكية · قواعد التصوف · الحكم العطائية · قوت القلوب · التعرف على مذهب أهل التصوف طرق الصوفية الطريقة القادرية · الطريقة البرهانية الدسوقية · الطريقة النقشبندية · الطريقة البدوية · الطريقة السهروردية الطريقة الرفاعية · الطريقة الشاذلية· الطريقة السنوسية · الطريقة المولوية · الطريقة الإدريسية . الطريقة التيجانية · البكداشية · الطريقة العروسية مصطلحات علم التصوف المحبة · المعرفة فناء بقاء · سالك الشيخ · الطريقة تجلي · وحدة الوجود مساجد المسجد الحرام · المسجد النبوي المسجد الأقصى · جامع الأزهر جامع الزيتونة · جامع القروين بلاد التصوف دمشق · خراسان · القدس بصرة · الإسكندرية · فاس · دسوق · طنطا الطرق الصوفية، هي مدارس في التزكية والتربية متفرعة من بعضها ومرتبطة بواسطة السند المتصل، وهي ليست فرقاً إسلامية، وجميعها تتبنى عقيدة أهل السنة والجماعة من الأشاعرة والماتريدية، وتبع أحد المذاهب الأربعة السنية. والاختلاف بينها إنما هو في طريقة التربية والسلوك إلى الله.[] تعريف الطريق لغة: هي السيرة، وطريقة الرجل: مذهبه، يقال: هو على طريقة حسنة وطريقة سيئة. واصطلاحا: اسم لمنهج أحد العارفين في التزكية والتربية والأذكار والأوراد أخذ بها نفسه حتى وصل إلى معرفة الله، فينسب هذا المنهج إليه ويعرف باسمه، فيقال الطريقة الشاذلية والقادرية والرفاعية نسبة لرجالاتها. واسم الطريقة مقتبس من القرآن في الآية: وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا«72:16». اختلاف الطرق تختلف الطرق التي يتبعها مشايخ الطرق في تربية طلابها ومريديها باختلاف مشاربهم واختلاف البيئة الاجتماعية التي يظهرون فيها، وكل هذه الأساليب لا تخرج عن كتاب الله وسنة رسوله، بل هي من باب الاجتهاد المفتوح للأمة. ولذلك قيل: لله طرائق بعدد أنفاس الخلائق؛ فقد يسلك بعض المشايخ طريق الشدة في تربية المريدين فيأخذونهم بالرياضات العنيفة ومنها كثرة الصيام والسهر وكثرة الخلوة والاعتزال عن الناس وكثرة الذكر والفكر. وقد يسلك بعض المشايخ طريقة اللين في تربية المريدين فيأمرونهم بممارسة شيء من الصيام وقيام مقدار من الليل وكثرة الذكر، ولكن لا يلزمونهم بالخلوة والابتعاد عن الناس إلا قليلا. ومن المشايخ من يتخذ طريقة وسطى بين الشدة واللين في تربية المريدين. وللطرق الصوفية شارات وبيارق وألوان يتميزون بها: فيتميز السادة الرفاعية باللون الأسود. ويتميز السادة القادرية باللون الأخضر. ويتميز السادة الأحمدية باللون الأحمر. أما السادة البرهانية فإنها لا تتميز بلون واحد كسائر الطرق بل تتميز بثلاث ألوان: الأبيض الذي تميز به السيد إبراهيم الدسوقي، والأصفر الذي تميز به الإمام أبو الحسن الشاذلي ومنحه لابن أخته السيد إبراهيم الدسوقى، والأخضر وهو كناية عن شرف الانتساب لأهل بيت رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. بداية ظهور الطرق الصوفية ويرجع أصل الطرق الصوفية إلى عهد رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم عندما كان يخصّ كل من الصحابة بورد يتفق مع درجته وأحواله: أما الصحابي علي بن أبي طالب، فقد أخذ من النبى الذكر بالنفى والإثبات وهو (لا إله إلا الله). وأما الصحابي أبو بكر الصديق، فقد أخذ عنه الذكر بالاسم المفرد (الله). ثم أخذ عنهما من التابعين هذه الأذكار وسميت الطريقتين: بالبكرية والعلوية. ثم نقلت الطريقتين حتى إلتقتا عند الإمام أبوالقاسم الجنيد. ثم تفرعتا إلى الخلوتية،والنقشبندية. واستمر الحال كذلك حتى جاء الأقطاب الأربعة السيد أحمد الرفاعى والسيد عبد القادر الجيلانى والسيد أحمد البدوي والسيد إبراهيم القرشى الدسوقى وشيّدوا طرقهم الرئيسية الأربعة وأضافوا إليها أورادهم وأدعيتهم. وتوجد اليوم طرق عديدة جدًا في أنحاء العالم ولكنها كلها مستمدة من هذه الطرق الأربعة. إضافة إلى أوراد السيد أبو الحسن الشاذلى صاحب الطريقة الشاذلية والتي تعتبر أوراده جزءًا من أوراد أى طريقة موجودة اليوم. :0154: |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
اهم الطرق الصوفية
اسم الطريقة نسبتها تاريخ الوفاة اماكن الانتشار الطريقة القادرية الشيخ عبد القادر الجيلاني 561ه العراق ومصر وشرق أفريقيا وأريتريا الطريقة السعدية الشيخ سعد الدين الجباوي 575ه بلاد الشام الطريقة الرفاعية الشيخ أحمد بن علي الرفاعي 578ه العراق ومصر وغرب آسيا الطريقة الأحمدية أو البدوية الشيخ أحمد البدوي 627ه مصر الطريقة الأكبرية الشيخ محي الدين بن عربي الملقب بالشيخ الأكبر 638ه مصر طريقة السادة آل باعلوي الشيخ محمد بن علي باعلوي 653ه اليمن وأندونيسيا وشرق آسيا والحجاز الطريقة الشاذلية الشيخ أبي الحسن الشاذلي 656ه مصر والمغرب العربي واليمن وسوريا والأردن الطريقة البرهانية الدسوقية الشيخ إبراهيم الدسوقي 676ه مصر، السودان، ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب، [1]، لبنان، سوريا، الأردن، السعودية، اليمن، الإمارات العربية، الكويت، الباكستان [2]، السويد، النرويج ، الدنمارك، ألمانيا، هولندا، لوكسمبورغ، سويسرا، إيطاليا، روسيا، بريطانيا [3]، كندا، الولايات المتحدة [4]، الطريقة النقشبندية الشيخ محمد بهاء الدين شاه نقشبند 791ه آسيا الوسطى وسوريا الطريقة العروسية الشيخ أحمد بن عروس 869ه تونس وليبيا الطريقة العيساوية الشيخ محمد بن عيسى 933ه المغرب الطريقة الخلوتية الشيخ محمد بن أحمد بن محمد كريم الدين الخلوتي 986ه مصر وتركيا وفلسطين والأردن الطريقة السمانية الشيخ محمد بن عبد الكريم السمان 1189ه السودان الطريقة التيجانية الشيخ أبو العباس أحمد التيجاني 1230ه المغرب والسنغال وغرب أفريقيا الطريقة الإدريسية الشيخ أحمد بن إدريس الفاسي 1253ه السودان والصومال الطريقة المولوية الشيخ جلال الدين الرومي 1272ه تركيا وحلب الطريقة الختمية الشيخ محمد عثمان الميرغني الختم 1267ه السودان وأريتريا وأثيوبيا الطريقة السنوسية الشيخ محمد بن علي السنوسي 1276ه ليبيا وشمالي أفريقيا والسودان والصومال الطريقة الكسنزانية الشيخ عبد الكريم شاه الكسنزان 1317ه العراق الطريقة العلاوية الشيخ أحمد مصطفى العلاوي 1353ه الجزائر الطريقة الجعفرية الشيخ صالح الجعفري الحسيني إمام الأزهر 1399ه المغرب والسنغال وغرب أفريقيا الطريقة القادرية البودشيشية سيدي علي بن محمد الملقب بسيدي علي بودشيش المغرب السلسلة العظيمية قلندر بابا أولياء 1399ه باكستان وروسيا والبحرين والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وإندونيسيا والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
الطريقة القادرية
نسبة إلى عبد القادر الجيلاني (471 ه - 561ه)، وينتشر أتباعها اليوم في بلاد الشام والعراق ومصر وشرق أفريقيا والسودان. وقد كان لرجالها الأثر الكبير في نشر الإسلام في قارة أفريقيا وآسيا، وفي الوقوف في وجه المد الأوروبي الزاحف إلى المغرب العربي. الطريقة القادرية البوتشيشية نسبة إلى سيدي علي بن محمد الذي حمل لقب "سيدي علي بودشيش" لكونه كان يطعم الناس أيام المجاعة طعام "الدشيشة" بزاويته. وتنتشر هذه الطريقة في الجزائر والمغرب. الطريقة القادرية العركية نسبة إلى عبد الله العركي المولود في القرن العاشر الهجرى 923 ه والمتوفى عام 1019 ه فقيه الحرمين وأستاذ المذهب المالكي في الحرم المكي الشريف. وهي من أكبر الطرق الصوفية في السودان ومقرها في مدينتي أبو حراز وطيبة الشيخ عبد الباقي في ولاية الجزيرة بالسودان ويمثلها آل بيت رسول الله من السادة الأشراف العركية. الطريقة الرفاعية نسبة إلى أبي العباس أحمد بن علي الرفاعي ويطلق عليها البطائحية نسبة إلى مكان ولاية بالقرب من قرى البطائح بالعراق. الطريقة المعينية نسبة إلى الشيخ ماء العينين وهي منتشرة في المغرب وموريتانيا والسنغال والسودان وكان لهذه الطريقة الدور الكبير في انتشار الاسلام في ربوع افريقيا والوقوف امام المد الانجليزي والفرنسي والاسباني بالمغرب وموريتانيا حيث استنفر الشيخ ماء العينين الناس للجهاد[/COLR]="DarkGen الطريقة الأحمدية أو البدوية نسبة إلى أحمد البدوي والذي يمسى "شيخ العرب" 634ه ولد بفاس، حج ورحل إلى العراق، واستقر في طنطا حتى وفاته. وأتباع طريقته منتشرون في بعض محافظات مصر، ولهم فيها فروع كالبيومية والشناوية وأولاد نوح والشعبية وآل رمضان وهم المعتدلون السنيون الأحمديون نسبة لشيخهم محمد عبد الهادي رمضان ,والشيخ شعبان أحمد رمضان ومقرهم بمركز شبراخيت محافظة البحيرة بجمهورية مصر العربية وهم ينتسبون لآل بيت رسول الله فهم أولاد السبط الحسن بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وابن السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم. وشعارهم (وما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا)وذكرهم: كلمة التوحيد، والدعاء، والصلاة علي النبي محمد صلي الله عليه وسلم. وانتشرت طريقته من مصر إلى أقطار العالم الإسلامي مثل تركيا وليبيا والسودان وغيرها من الدول العربية والاوربية والاسيوية. الطريقة الدسوقية نسبة إلى إبراهيم الدسوقي 676ه المدفون بمدينة دسوق في مصر. الطريقة الأكبرية نسبة إلى الشيخ محي الدين بن عربي الملقب بالشيخ الأكبر 638ه، وتقوم طريقته على عقيدة التوحيد والصمت والعزلة والجوع والسهر، ولها ثلاث صفات: الصبر على البلاء. الشكر على الرخاء الرضا بالقضاء. الطريقة الشاذلية نسبة إلى أبي الحسن الشاذلي، يشتهر أتباعها بالذكر المفرد الله والضمير العائد على الله هو، ويفضلون اكتساب العلوم عن طريق الذوق وهو تلقي الأرواح للأسرا الطاهرة في الكرامات وخوارق العادات، كذلك معرفة الله معرفة يقينية، ولايحصل ذلك إلا عن طريق الذوق أو الكشف. يمتدحون السماع وهو سماع الأناشيد والأشعار المحرضة على جهاد النفس والعدو. تفرعت عن الشاذلية طرق عدة، منها: [/COLOR] الطريقة الغظفية نسبة إلى الشيخ محمد الأغظف الداودي المتوفى سنة 1210 ه، والغظفية طريقة خاصة بموريتانيا تركز على العمل والإنتاج والتقشف والجلد. من أكبر ممثليها ومشايخها الشيخ عبد الله بن بيه نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي ورث المشيخة والمريدين والورد عن أبيه. الطريقة العلاوية نسبة إلى أحمد العلاوي ومن بعده سيدي المداني ومن بعده سيدي إسماعيل الهادفي في تونس ثم حاليا بلقاسم بلخيري بالرديف. وهذه الطريقة يتم فيها اتباع الشيخ وهو حي حتى ينهل منه مريدوا الطريق ويأخذ بايديهم في سيرهم. الطريقة الزيانية نسبة إلى الشيخ سيدي امحمد ابن ابي زيان، حيث قال: من اكتفى بالعلم دون الاتصال بالحقيقة انقطع، ومن اكتفى بالعبادة دون ورع انغر، ومن قام بما يجب عليه من الاحكام نجا. سيدي امحمد بن ابي زيان هو ا محمد بن عبد الرحمان بن محمد بن أبي زيان بن عبد الرحمان بن أحمد بن عثمان بن مسعود بن عبد الله الغزواني بن سعيد من موسى بن عبد الله بن عبد الرحمان بن أحمد بن عبد السلام بن مشيش بن أبي بكر بن علي بن حرمه بن سلام بن عيسى بن مزوار بن على حيدرة بن محمد بن إدريسر بن إدريسر بن الحسن الثنى بن حسن السطي بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وفاطمة الزهرا ء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الطريقة القاسمية الشاذلية وهذه الطريقة تنتسب إلى الشيخ أبي الحسن الشاذلي-مؤسس الطريقة في مصر هو الشيخ محمد كشك الدي ينتسب الي الامام الحسن ابن الامام علي ابن ابي طالب كرم الله وجهة والمدفون بضاحية الخليفة بالقاهرة وانتقلت خلافة الطريقة الي احفادةالاشراف آل البراموني والشيخ الحالي هو الشريف سمير عبد الحميد البراموني. الطريقة البكتاشية هي الطريقة التي كانت تنتشر بين الإنكشارية، وهي لا تزال منتشرة في ألبانيا، وكان لهذه الطريقة أثر بارز في نشر الإسلام بين الأتراك والمغول. الطريقة المولوية أنشأها الشاعر الافغاني جلال الدين الرومي 672ه والمدفون بقونية، أصحابها يتميزون بإدخال الرقص والإيقاعات في حلقات الذكر، وقد انتشروا في تركيا وغرب آسيا، ولم يبق لهم في الأيام الحاضرة إلا بعض التكايا في تركيا وحلب وفي بعض أقطار المشرق. الطريقة النقشبندية تنسب إلى الشيخ بهاء الدين محمد بن البخاري الملقب بشاه نقشبند 791ه، وهي طريقة تشبه الطريقة الشاذلية. انتشرت في فارس وبلاد الهند وبين الأكراد ولها وجود في مصر. الطريقة الملامتية مؤسسها أبو صالح حمدون بن عمار المعروف بالقصار[5] المتوفى 271 ه. الطريقة التيجانية نسبة إلى أبو العباس أحمد التيجاني المولود عام 1230ه بالجزائر، بدأت هذه الطريقة في مدينة أبي سمغون وصار لها أتباع في الجزائر والمغرب وتونس ومصر وفلسطين والشام والسودان (دارفور) والسنغال ونيجيريا. الطريقه الختميه نسبة إلى محمد عثمان الميرغنى الختم وهي أسرة من أشراف مكة أرخ لهامرتضى الزبيدي والجبرتي في تاريخه وأحمد بن إدريس في الإبانة النورية وغيرهم وتلقى السيد محمد عثمان علومه الدينية بمكة على يد علمائها وعلى رأسهم السيد محمد يس إمام الحرم في حينها ومفتي الحجاز ثم تتلمذ على يد السيد الشريف أحمد بن أدريس حتى أس طريقته المعروفة بالختمية.وهي من أهم الطرق الصوفيه بمصر والسودان وتنتشر هذه الطريقه شرق القاره الافريقيه وغربها واوسطها وشمالها. يرجع الفضل لهذه الطريقه في إدخال معظم أهل السودان وأريتريا إلى الإسلام كما يتبعها أهالي النيجر والجزائر والمغرب هذه الطريقه. |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
الطرق الصوفية في الجزائر: بين التأيد والمعارضة
عرفت الجزائر الكثير من الطرق الصوفية تجاوزت الثلاثين طريقة وكانت تعد من أهم مراكزها في العالم الإسلامي، بل كانت من أوائل الدول التي عرفت هذه الظاهرة، التي التف حولها كثير من الناس، وغطت مساحات شاسعة من القطر، وأدّت أدوارا أساسية في توجيه الحياة السياسية والاجتماعية والعلمية والثقافية بالجزائر، إلا أن آراء المهتمين بالموضوع اختلفت ما بين مؤيد ومعارض: فريق يهاجم الطرق الصوفية: فلا يعترف لها بأي فضل أو مزية ويحذر منها المسلمين، ويراها سببا في التخلف والانحطاط والضعف الذي عرفه العالم الإسلامي، ويرى فيها رمزا للخمول والكسل والتواكل الذي أصابه في العصور المتأخرة، وأنها من عوامل دخول المحتل الأجنبي أراضي المسلمين. حتى قال قائلهم: "إننا علمنا حق العلم بعد التروي والتثبت ودراسة أحوال الأمة ومناشئ أمراضها أن هذه الطرق المبتدعة في الإسلام هي سبب تفرق المسلمين ونعلم أننا حين نقاومها نقاوم كل شر". وقال في موضع آخر: "إن هذه الهوة العميقة التي أصبحت حاجزا بين الأمة وقرآنها هي من صنيع أيدي الطرقين". وفريق آخر: يدافع عن الطرق الصوفية ويرى فيها المنقذ والمخلص مما يتخبط فيه العالم الإسلامي، من ضياع وانحلال وأن الطرق الصوفية قد ساهمت بقدر وافر في الحفاظ على مقومات الأمة وأنقذت ما أمكن لها أن تنقذ من مبادئ يقوم عليها المجتمع المسلم. ويرى فيها عنصرا إيجابيا فعالا في توجيه الحياة الاجتماعية والفكرية والسياسية، وخاصة في الدعوة إلى الجهاد (الأمير عبد القادر، الأمير شاميل، عز الدين القسام...). فيقول أحد الباحثين المعاصرين متحدثا عن الدور الهام الذي أدته الطرق الصوفية في المجتمعات التي وجدت بها: "ونولي وجهتنا نحو بؤرة المجتمع وتفاعلاته اليومية نلتقي بالفعل بالدور الكبير الذي لعبته الطرق الصوفية، كوثبة من الوثبات الحيوية التي تعبر عن حركات المجتمع وتطوره الذاتي". ويقول آخر: "في اعتقادي أن الطرق الصوفية قد تعرضت إلى موجات من النقد عاتية، وهجومات حادة من طرف كثير من الجهات، لم تكن تستخدم المنهج العلمي، ولا النقد الموضوعي بل استخدمت أساليب أخرى طوال الفترات السابقة، والآن وبعد أن هدأت عاصفة اللوم والنقد والبحث عن أسباب الانحطاط وتعليل تأخر المسلمين وتقدم غيرهم، يجب علينا التخلي عن هذه النظرة السطحية الضيقة، وأن نلقي جانبا الأفكار المسبقة التي تلقيناها في مدارس ما بعد الاستقلال، فقد اعتبرنا إلى وقت قريب أن الأب الروحي للثورة المظفرة هو الإمام عبد الحميد بن باديس، وتجاهلنا الدور الأساسي الذي قام به مصالي الحاج في التحضير للثورة والإعداد لها. إننا نحتاج في أيامنا الراهنة إلى إماطة اللثام عن ماضينا وتاريخنا الثقافي والعلمي، دون نظرة استخفاف ولا عدوانية، كما نلاحظ ذلك عند كثير من باحثينا للأسف الشديد. يجب علينا أن ندرس هذه الظاهرة بعيدا عن الروح المناقبية وعن النقد السلبي لهذه الطرق، أن نعود إلى التاريخ الحقيقي لهذه الطرق، وأن نستجلي الحقائق بعيدا عن الضغوط والإملاءات. يجب أن نفهم هذه العلاقات المتداخلة المتشابكة بين الدين والمقدس والسياسة والفقه والتصوف والحضارة، ونعمل على بعث نهضة علمية روحية متكاملة على الصعيدين النظري والعملي، للانطلاق إلى مجالات أرقى ومستويات أعلى. بهدف النهوض بالمسؤوليات التاريخية والحضارية. والذي نراه في هذه النقطة تحديدا، وما يثبته البحث التاريخي الأكاديمي الجاد، أن الطرق الصوفية في العالم الإسلامي بشكل عام وفي الجزائر تحديدا، ساهمت مساهمة فعالة في مجالات الحياة الإنسانية المختلفة، وأصبح الناس يعتمدون عليها اعتمادا كليا لمواجهة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي كانت تحل بهم من حين لآخر: فكانت الزاوية مركزا لوحدة القبيلة، فك الخصومات، الشفاعات، كفالة اليتامى والأرامل، المساعدة في الشدة، الحفاظ على عادات المجتمع... وبفضل نشاطها عرفت البلاد الجزائرية عبر أجيال متعاقبة، حياة فكرية تتميز بالمحافظة، واقعا ثقافيا يقوم بالمحافظة على تراث الحضارة الإسلامية والعمل لتأصيله عن طريق أساليب التعليم والتربية المتوارثة، ولعل هذا ما سمح بتحقيق توازن في ذهنية الفرد الجزائري وتوجه الجماعة. وأنها كانت بمثابة السياج المنيع، والملجأ الأخير للشعب في مواجهة المحتل، وبمثابة الصخرة التي تحطمت أمامها كل المحاولات الرامية إلى سلخ هذه الأمة عن تراثها وتاريخها ومجدها وحضارتها، حافظت على ما يمكن أن يحافظ عليه ولم تكن أبدا عامل تقهقهر وانحسار كما يدعي البعض، إذ من أبرز خصائصها: المقاومة والتصدي والمواجهة. فبعد سقوط الدولة في الجزائر إثر دخول الاحتلال الفرنسي، كانت الطرق الصوفية هي التي توّلت المبادرة، فيذكر حمدان خوجة في كتابه "المرآة" أن شيوخ الطرق الصوفية هم الذين أمروا جميع المواطنين الجزائرين بالتعبئة العامة والدفاع عن مدينة الجزائر العاصمة. وعلى الرغم ما يقال هنا وهناك، من أن مقاومة الأمير لم تكن صادرة عن طريقة ما، فأنا لم أجد تفسيرا لالتفاف الجموع والقبائل حول شخص الشيخ محي الدين، إلا أنه كان شيخا للطريقة القادرية التي تشرف بخدمتها. يقول المؤرخ الفرنسي مارسيل إيميري: "إن معظم الثورات التي وقعت خلال القرن التاسع عشر في الجزائر كانت قد أعدّت ونظمت ونفذت بوحي من الطرق الصوفية، فالأمير عبد القادر كان رئيسا لواحدة منها وهي الجمعية القادرية، ومن بين الجمعيات المشهورة التي أدت دورا أساسيا في هذه الثورات: الرحمانية، السنوسية، الدرقاوية، الطيبية". يبدو لي أن الحركات والتيارات الوافدة علينا من الشرق والغرب، هي التي أفسدت علينا الرؤية، وحرمتنا من كثير من النظر السليم لماضينا المشرق المشرف الزاهر. وأن تهافتنا وانبهارنا بما قدم من وراء البحار والحدود هو الذي أدى بنا إلى كل هذه النتائج والعواقب الوخيمة، التي لا زلنا إلى اليوم ندفع فاتورتها التي تعد من أغلى الفواتير التي تدفعها الشعوب نتيجة جهل ونقص وانعدام المرشد والدليل. |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
تاريخ التصوف في الجزائر :
ظهر التصوف في العالم الإسلامي كمنحى فكري نظري بداية من القرن الثالث الهجري وذلك في عاصمة الخلافة العباسية بغداد، على أيدي رجال شهد لهم الأعداء قبل الأصدقاء بالعلم والفضل والصلاح، وأرسوا قواعد هذا التيار الحديث النشأة، ورسموا له الأس المنهجية التي بني عليها ولا تزال إلى الآن المصادر الأساسية لهذا العلم. وفي نهاية القرن الثالث الهجري، بدأ الصوفية ينظمون أنفسهم طوائف وطرقا يخضعون فيها لنظم خاصة بكل طريقة، وكان قوام هذه الطرق طائفة من المريدين يلتفون حول شيخ مرشد يسلكهم ويبصرهم على الوجه الذي يحقق لهم كمال العلم وكمال العمل، كما نجد ذلك في بغداد في العصر العباسي الأول عند فرقة " السقطية " نسبة إلى السري السقطي و" الطيفورية " نسبة إلى أبي زيد طيفور، والخرازية نسبة إلى أبي سعيد الخراز والمحاسبية نسبة إلى الحارث المحاسبي... فانتقل بذلك التصوف وتطور من ظاهرة أو مسألة فردية بين الإنسان وربه إلى ظاهرة اجتماعية طرقية كثر رجالها وأتباعهم كثرة ظاهرة، ومع تطور التصوف العملي وانتشار الظاهرة الصوفية لدى الأوساط الشعبية، حيث كثر عدد الأتباع والمريدين، والتف المريدون حول الشيخ ونسجوا حوله هالة من التقديس والتبجيل، بدأت تظهر الطرق الصوفية بشكلها المتعارف عليه الآن. وأول ما عرف العالم الإسلامي من الطرق: الطريقة القادرية، والمدينية والرفاعية والشاذلية والخلوتية... أما بالنسبة للجزائر أو ما يعرف قديما بالمغرب الأوسط، فقد بدأ التصوف فيه تصوفا نظريا، ثم تحول ابتداء من القرن العاشر الهجري، واتجه إلى الناحية العملية الصرف، وأصبح يطلق عليه "تصوف الزوايا والطرق الصوفية"، وقد ظل هذا التصوف العملي سائدا في جميع أنحاء المغرب الإسلامي حتى بعد سقوط الدويلات الثلاث ودخول الأتراك العثمانين. وكان من أوائل وأحد أوتاد الطريقة الصوفية في الجزائر: الشيخ أبو مدين شعيب بن الحسن الأندلسي، وقد عرفت طريقته "المدينية" شهرة واسعة وأتباعا كثيرين، في مختلف أنحاء المغرب الإسلامي، وازدادت شهرة على يد تلميذه عبد السلام بن مشيش (ت 665ه= 1228م)، ثم ازدادت نشاطا وأحياها من بعده شيخ الطائفة الشاذلية وتلميذ ابن مشيش:"أبو الحسن الشاذلي". وكان لتعاليم الشاذلي في الجزائر الأثر الأكبر بحيث يكاد يجزم أن معظم الطرق التي ظهرت بعد القرن الثامن تتصل بطريقة أو بأخرى بالطريقة الشاذلية. ومن أبرز علماء الجزائر الذين شاع التصوف العملي وانتشر بفضلهم عبد الرحمن الثعالبي ومحمد بن يوسف السنوسي، اللذان يعتبران من كبار العلماء والزهاد في القرن التاسع الهجري، فقد جمع كل منهما بين الإنتاج العلمي والسلوك الصوفي، وانتفع بكل منهما خلق كثير وكان لهما تأثير في المعاصرين وفي اللاحقين، وقد كانا كلاهما من أتباع الطريقة الشاذلية، وألفوا كتبا في أصولها وفي تراجم رجالها. على حد تعبير الدكتور أبو القاسم سعد الله. ونستطيع القول أن التصوف العملي أو الطرق الصوفية أول ما وجدت وجدت في بلاد القبايل بجاية والمناطق المحيطة، وكانت بجاية مركز إشعاع طرقي صوفي لعدة قرون من الزمن. بواسطة رجالات التصوف الكبار من أمثال أبي مدين، أبو زكريا الزواوي، أبو زكريا السطيفي، يحي العيدلي، أحمد زروق... ومن بجاية انتشر التصوف إلى بقية مناطق المغرب الأوسط. ويمكن أن نرجع عوامل وأسباب انتشار التصوف بالجزائر، إلى أسباب فكرية، أسباب سياسية، أسباب اجتماعية:... 1 أسباب فكرية: كوجود أعلام صوفية عملوا على نشر هذه الطريقة بكامل المغرب الإسلامي، أثروا بسلوكهم وبعلمهم وبمؤلفاتهم، من أمثال الشيخ أبي مدين، الملياني والثعالبي... ويضاف إلى ذلك تأثر كثير من علمائنا بالتصوف المشرقي بدأ يسيطر بدوره على الساحة الفكرية بعد محاولة الإمام الغزالي التوفيق بين الشريعة والحقيقة. 2 أسباب سياسية: كسقوط الدولة الموحدية: التي كانت تمثل دولة قوية واجهت الغزو الاسباني، ولأسباب داخلية وخارجية تدهورت أوضاعها، وكسقوط الأندلس: نتيجة التدهور السياسي الذي أصابها عقب سقوط الدولة الأموية ونتج عن سقوط الأندلس أمران: الغزو الإسباني لمعظم سواحل المغرب الإسلامي، الأمر الثاني: هجرة كثير من صوفية الأندلس إلى الأراضي الجزائرية. 3 أسباب اجتماعية: منها انتشار البذخ والترف عند طبقات معينة، نتيجة الثراء الفاحش، وتراجع القيم الدينية والأخلاقية حيث أهمل الخاصة والعامة الكثير من مبادئ الدين وسلوكه القويم، وقد حارب الصوفية هذا الانحراف، وقاوموا بكل السبل والطرق هذه الاختلالات، مما أدى إلى انتشار مذهبهم. ولا التفات إلى المحاولات الرامية إلى إرجاع انتشار التصوف بهذه البلاد تفسيرات بعيدة عن الحقيقة والمنطق والصواب مثل: ثأر البربر أو ثأر المرأة أو عبادة الأولياء كتواصل لبعض الطقوس البربرية القديمة. كما يذهب إلى ذلك ادموند دوتيه( )، وغولدزيهر، ومن دار في فلكهم. وقد مر التصوف في الجزائر بمرحلتين أساسيتين هما: فترة التصوف النخبوي، وذلك خلال القرون السادس والسابع والثامن الهجرية: وهي الفترة التي بقي فيها التصوف يدرس في المدارس الخاصة، واقتصاره على طبقة معينة من المتعلمين، وعدم انتشاره بين الطبقات الشعبية، وبقائه في الحواضر الكبرى: تلمسان، بجاية، وهران... فترة التصوف الشعبي، أو ما تعرف بفترة الانتقال من التصوف الفكري إلى التصوف الشعبي، وقد وقع ذلك في القرن التاسع الهجري، وفيها انتقل التصوف من الجانب النظري إلى الجانب العملي، وهو الانتشار الكبير للزواي والرباطات في الريف والمدن، وانضواء الآلاف من الناس تحت لوائه، والتركيز على الذكر والخلوة، وآداب الصحبة وما إليها من مظاهر التصوف الشعبي. وبفتح باب التصوف للعامة وأهل الريف، انتقل من النخبة إلى العامة، من المدينة إلى الريف، وظهرت الطرق الصوفية الكبرى وانتشرت في مختلف أرجاء القطر: كالقادرية، المدينية، الشاذلية... العلاقة بين الصوفية والمجتمع : اتخذ التصوف في الجزائر كما في بقية دول العالم الإسلامي منذ بداية ظهوره بها أبعادا اجتماعية، وذلك بسبب الظروف التي كانت تعيشها البلاد في تلك الفترة (ق7، 8، 9ه) وانساق الناس ورائه لما وجدوا فيه من مساواة وعدل وإحساس بالوجود والأهمية، فقد كان شكلا من أشكال التعبير عن الغضب الشعبي والتميز الطبقي بين طبقة الأغنياء والمترفين وطبقة الفقراء والمعدمين. والمتصوفة الأوائل كانوا بمثابة النخبة التي تمسكت باستقلاليتها الفكرية والدينية تجاه السلطة الحاكمة، لذلك وقع اضطهادهم من طرف الحكام، وقاومهم العلماء الرسميون، والمشهد نفسه يتكرر تقريبا في كل العصور والعهود، كما وقع مع أبي مدين الغوث أو ابن النحوي، الشيخ محمد بن عبد الرحمن الأزهري، أحمد التيجاني، محي الدين بن مصطفى الحسني... والقائمة طويلة. وقع الالتقاء بين المتصوفة والشعب، في مواجهة السلطة، تموقعوا في نفس الخندق، فرض عليهم الأمر فرضا، وجدوا أنفسهم في نفس الجبهة، يقاومون الظلم والتعسف، والتميز. وهو ربما ما يفسر لنا سر هذه العلاقة بين العامة أو الشعب والمتصوفة، قبل الوصول إلى مبدأ الكرامة وسلطة الأولياء على أفكار العامة وخيالهم. وسعى الصوفية إلى حل مشاكل المجتمع واتحدا الاثنان في مواجهة السلطة، واتخذا نفس الموقع ونفس الجبهة، فقاموا بمواجهة الظلم والطغيان والفساد، وهو ربما ما يفسر لنا العلاقة بين العامة والصوفية، فاتحاد الهدف نابع من فكر الصوفية وعقيدتهم: العيال عيال الله. وقد كان الصوفية على مر العصور رمز الوحدة مع المجتمع، والمطالبة علنا بحقوق الشعب ومصالحه، فقد كان الولي الصالح أبو إسحاق الخياط كثير الدخول على يغمراسن لقضاء حاجيات الخلق. إن هذا التلاقي قد بدأ بشكل عفوي، دون سابق تحضير أو تنظيم أو استعداد، ونتج عنه الكثير من النتائج الهامة لعل من أبرزها، الانتشار السريع للتصوف بين مختلف الطبقات الشعبية، قيادة الشعب بعد انهيار الدولة، واستطاع المتصوفة توظيف هذه العلاقة في الدفاع عن مصالح الشعب، ولم تنقطع هذه الصلة بين المتصوفة والعامة إلى يومنا هذا، بحيث لا نزال نجد تأثيرهم قويا في المجتمعات العربية الإسلامية، بالرغم من هذا التطور الفكري والثقافي، والعولمة ودخول الأفكار الحديثة. وان بنسب متفاوتة بين منطقة وأخرى. ومن هنا نستطيع أن نفهم: لماذا اختارت الفئات الواسعة من المجتمع الانضمام والانتماء إلى هذا الاتجاه الفكري، في حين كان حكامها يتخذون مذهبا آخرا ويعتنقونه. فكان الصوفي فردا من مجتمع الناس، يأكل ويتاجر ويتزوج كما يفعل الناس، لكنه في نفس الآن كان يمثل قدوة لهم ونموذجا يتطلعون إليه ويعلمون بمتابعة مسيرته بينهم. حقيقة فيه بعض العناصر الصوفية من لجأ إلى الفلوات والمقابر زاهدا متعبدا متجردا، لكن هذا الكلام لا ينطبق على كل الصوفية بل هي حالات استثنائية خاصة، ثم إنهم يرون أنه عندما تدعو إليهم سيتخلون عن مجاهداتهم الخاصة وينتقلون إلى خدمة الصالح العام، ولعل أبرز مثال على ذلك هو الأمير عبد القادر، الذي لبى داعي الجهاد وتخلى عن عزلته وتدريسه بزاوية والده الشيخ سيدي نحي الدين بوادي الحمام بالقرب من معسكر دور التصوف بشكل عام: احتل التصوف والصوفية مكانة هامة في حياة المجتمع الجزائري، منذ البداية إلى يوم الناس هذا، وذلك راجع في تصوري إلى الدور الكبير الذي قام به التصوف في حياة المجتمع الجزائري، وإذا أردنا معرفة وحصر الأدوار التي قام بها الصوفية في الجزائر فسنجدها كثيرة متعددة: الدفاع عن الدين والوطن: وهو من أهم الأدوار التي قام بها، وذلك في ظل ظروف سياسية هامة أدى فيها التصوف دور البديل والمنقذ والملجأ لمختلف طبقات الشعب التي لم تجد بغيتها وضالتها إلا في الطرق الصوفية وزواياها المنتشرة في كل مكان، ومن أهم الأحداث السياسية التي يمكن لنا رصدها: استمرار تدهور السلطة المركزية: مخلفات انهيار الدولة الموحدية، وهي تلك الدولة التي استطاعت أن تقف عالية الرأس وذلك بفضل قوة أسطولها أمام مطامع الأوربين، ولكن بعد سقوطها وتفك السلطة بعد ظهور الدويلات، فتغيرت جذريا الوضعية. اشتداد الأخطار الخارجية، الحملات الصليبية الإسبانية والبرتغالية التي عرفتها سواحل الجزائر طيلة القرون 15 و16. وهي المعادلة الصعبة التي وجد الصوفية أنفسهم ضمنها فحاولوا أن يقفوا موقف الوسط للدفاع، والحفاظ على مصالح الأمة. في حالة ضعف السلطة الحاكمة أو انهيارها وغيابها، قاد الصوفية جموع الشعب إلى الدفاع عن الدين والوطن من الخطر الخارجي، وكما نعلم فإن من أسباب انتشار الربط والزوايا على طول السواحل الجزائرية، هو مقاومة الغزو الصليبي المستمر، ومن الأدلة على هذا الدور رسالة الشيخ عبد الرحمن الثعالبي في الدعوة إلى الجهاد، كما أن زاويته كانت مقرا للاجتماعات والاستعداد لمواجهة العدو، وظل ذلك دأب الجزائرين إلى غاية القرن 19. وكذا زاوية الشيخ التازي بوهران التي كانت تمثل قاعدة خلفية مليئة بمختلف أنواع الأسلحة، استعملها المجاهدون في صد عدوان الصليبين. ومحاولة الولي الصالح الحسن أبركان رد حملة السلطان الحفصي أبي فارس عبد العزيز على تلمسان سنة 827ه. وبعد سقوط الدولة بعد الاحتلال، كانت الطرق الصوفية هي التي تولت المبادرة، على الرغم ما يقال هنا وهناك، من أن مقاومة الأمير لم تكن صادرة عن طريقة، فانا لم نجد تفسيرا لالتفاف الجموع والقبائل حول شخص الشيخ محي الدين، الذي كان يمثل طريقة عرفت بتغلغلها في الأوساط الشعبية، ونحن نعلم أن تأثير الشيخ محي الدين لم يكن مصدره جاه أو سلطة أو مال، فلم يكن يمثل أي منها، ولم يكن رمزا إلا للطريقة القادرية التي تشرف بخدمتها، وبخدمة زاوية جده الشيخ مصطفى لمدة سنوات، وعرف بتصوفه وزهده، وعلمه وحلمه. وتستوقفنا أيضا مقاومة الزعاطشة بالزيبان التي استغرقت من سبتمبر إلى نوفمبر من سنة 1849، حيث صمد رجال هذه القبيلة بكل شجاعة وعز، وزعيمهم الشيخ عبد الحفيظ الخنقي، وهو أحد الشخصيات التابعة للطريقة الرحمانية، كما نلاحظ الوجود الديناميكي والمستمر لرجال الطرقية في مختلف الثورات، أولاد سيدي الشيخ، ثورة 1871 الرحمانية بلاد القبائل، ثورة الشيخ بوعمامه 1881.. حتى أن السيد أوكتاف ديبون المفتش العام للبلديات الممتزجة بالجزائر ومن مؤلفي كتاب الطرق الدينية في الجزائر 1897 يؤكد في تقرير بعث به إلى لجنة مجلس الشيوخ المكلفة بالجيش والتي كان يرأسها "كليمانصو": " إننا سلفا نجد يدا مرابطية وراء كل هذه الثورات التي يقوم بها الأهالي ضدنا". ويقول المؤرخ الفرنسي مارسيل إيميري: " إن معظم الثورات التي وقعت خلال القرن التاسع عشر في الجزائر كانت قد أعدت ونظمت ونفذت بوحي من الطرق الصوفية، فالأمير عبد القادر كان رئيسا لواحدة منها وهي الجمعية القادرية، ومن بين الجمعيات المشهورة التي أدت دورا أساسيا في هذه الثورات: الرحمانية السنوسية الدرقاوية الطيبية". ويذكر حمدان خوجة في كتابه المرآة أن شيوخ الطرق الصوفية هم الذين أمروا جميع المواطنين الجزائرين بالتعبئة العامة والدفاع عن مدينة الجزائر العاصمة بعد تخلي الأتراك عن هذه المهمة. كشف الضابط دي نوفو في كتابه الإخوان الصادر سنة 1845 عن الدور الرئيس الذي أدته الطرق الصوفية في مقاومة الاحتلال، وتحدث النقيب ريتشارد عن ثورة الظهرة التي قامت سنة 1845 مبرزا الدور المهم الذي قامت به الطرق الصوفية في هذه الثورة. ومن تقرير للمفتشية العامة حرر بالجزائر سنة 1864 يعترف بالدور الخطير الذي تقوم به الطريقة الدرقاوية: " الدرقاوية كانوا معادين لنا كل العداء لأن غايتهم كانت سياسية بوجه خاص، أرادوا ان يشيدوا من جديد صرح امبراطورية إسلامية ويطردوننا، إن هذه الطريقة منتشرة جدا في الجنوب ومن الصعب جدا مراقبتهم، لقد كانت ندوات الإخوان سرية وكانت أغلبية رؤسائهم معروفة". تعليم وإرشاد، وتوجيه: وأصبحت الزوايا مع مرور الزمن والتحاق العديد من أبناء الشعب بها، مراكز إشعاع ونشاط فكري عظيمين، بل أحيانا الملجأ الوحيد للتعليم، وتبادل الأفكار والنقاش، وكذلك الإنتاج. دور اقتصادي: أصبحت الزوايا تشرف بصفة مباشرة على الاقتصاد المحلي والإقليمي، بل على بعض الحركات التجارية الحساسة، وقد تجسد ذلك كله بواسطة امتلاك الأراضي، وجمع التبرعات التي تصل من المريدين، وكذا الزكاة التي كانت تمثل مصدرا هاما للمال بالنسبة لهذه المؤسسات الدينية. الدور الاجتماعي للتصوف في الجزائر: يقول أحد الباحثين المعاصرين متحدثا عن الدور الهام الذي أدته الصوفية في المجتمعات التي وجدت بها: "ونولي وجهتنا نحو بؤرة المجتمع وتفاعلاته اليومية نلتقي بالفعل بالدور الكبير الذي لعبته التنظيمات الصوفية كوثبة من ((الوثبات الحيوية)) التي تعبر عن حركات المجتمع وتطوره ((الذاتي))". ونظرا للخدمات الجليلة التي قدمها أهل التصوف للمجتع الجزائري، أصبحت العامة تعتمد اعتمادا كليا عليهم لمواجهة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي كانت تحل بها من حين لآخر، وهذا نظرا لعجز الدولة أو السلطة على التكفل بحل مشاكل الناس، ومع مرور الزمن ترسخت قناعة لدى العامة أن الصوفية هم أقدر الناس على حل المشاكل وتقديم المساعدات للطبقات المحرومة، يقول الدكتور الجيلالي صاري:"...تدريجيا وبانتظام احتلت الطرقية مكانة بارزة في الحياة اليومية، بل أصبحت في أماكن عدة وفي مناطق كثيرة المرجع الأول والأخير للجماهير"( ). لقد كانت غاية الطريق الصوفي هي" غاية خلقية تتمثل في إنكار الذات والصدق في القول والعمل والصبر والخشوع ومحبة الغير والتوكل وغير ذلك من الفضائل التي دعا إليها الإسلام"... لقد كانت الزوايا منذ تأسيسها مركزا لوحدة القبيلة، ملجأ للفقراء والمساكين ومحطة لعابري السبيل ومأوى لليتامى، كما أنها كانت قبلة للمتخاين من أجل فض نزاعاتهم، ومركز إشعاع يحافظ على تقاليد المجتمع وعاداته وأصالته في مواجهة السياسة الاستعمارية الرامية إلى طمس معالم المجتمع الجزائري العربي المسلم. وسنتناول هذه الوظائف بالشرح والتحليل: أولا: مركزا لوحدة القبيلة: يرى كثير من الباحثين أن الزاوية في الريف قد قامت بدور عظيم من الناحية الاجتماعية فقد ساهمت "في فض النزاعات والخصومات على الأرض والتحكيم بين المتنازعين في القبيلة والتدخل لدى السلطة الحاكمة لرفع مظلمة ودفع مغرم على فرد أو جماعة ". الزاوية كانت مركز الوحدة القبيلة، والتوحيد بين القبائل الأخرى وفك الخصومات والنزاعات بينها، وخبط النظام العام. وأصبحت الزاوية مع مرور الزمن معلما يلتف حوله رجال القرية وتدور عليه حياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ورمزا اكتسب قوته من قوة شخصية الشيخ والتفاف أفراد قبيلته حوله. وجدوا فيه واجهة ومظهرا يعبر عن تشوفهم لمركز الريادة والقيادة في المنطقة.. ثانيا: فك الخصومات: من الأدوار الأساسية التي أدتها الزوايا منذ نشأتها: فك الخصومات والنزاعات بين القبائل، وإصلاح ذات البين والتوحيد بينها. فكثيرا ما تحدث الخصومات بسبب الاختلاف على الماء أو الأرض أو ثأر بين القبائل المتنازعة، فلا تجد لها حلا إلا اللجوء إلا شيوخ الطرق والصوفية لفض النزاع، وهو موقف نابع من حاجة الريفي أو البدوي لتقديره لرجال الدين أو الأشراف، خصوصا إذا اشتهروا بالصلاح والتقى وهي ظاهرة لمسناها مع انهيار الدول الثلاث في المغرب العربي، وسيادة الفوضى والاضطراب في الحكم، وحتى بعد دخول العثمانين وجدنا هذه الظاهرة بل ازدادت انتشارا وتوسعا. ولقد سعت السلطات الفرنسية إلى استبدال القوانين الإسلامية في المجال القضائي، بالقوانين الفرنسية، في 18 فيفري 1841، صدر أمر من السلطات يتضمن التنظيم القضائي في الجزائر، انتزعوا بموجبه من القضاة المسلمين البت في الأمور الجزائية، وأصبح القضاء الإسلامي مقتصر على الأحوال الشخصية، وحتى هذه الأخيرة حاولت السلطات الفرنسية إخضاعها للقواني الفرنسية وإلغاء الاحتكام للشريعة الإسلامية من خلال قانون " سناتور كونسيلت". أمام هذا الوضع وفي ظل هذه الظروف أصبحت الزوايا ملجأ للسكان من أجل فك نزاعاتهم وحل خصوماتهم، سواء كانت بين الأفراد أو بين القبائل والأعراش، حيث يذكر أن قضايا الأحوال الشخصية أو قضايا الجنايات والخلافات على الأراضي، كان يفصل فيها بالزاوية، ويحتكم فيها إلى شيخ الزاوية، وأصبحت الزاوية المرجع الأعلى في القضايا والمحكمة العليا بالنسبة للأفراد والقبائل في تلك الفترة، وهو الأمر الذي لفت انتباه الكاتب الفرنسي Lehraux Leon، خلال زيارته إلى الجزائر حيث يقول: " تعتبر الزاوية مقرّا للقضاء، فهي تختصّ بالفصل في القضايا المدنيّة والجنائيّة، حيث كانت تحلّ من قبل الشيخ بحكم مكانته العلميّة والاجتماعيّة وما هو مشهود عنه من عدل وحكمة وعلم، ويكون فصله إمّا بالصلح والتراضي، أو بالتعويض، أو الفدية، فالقضايا المدنيّة متمحورة في النزاعات حول الأراضي، والمباني أو الميراث، والقضايا الجنائيّة تتمثّل في جرائم القتل وتدخّل الأعراش للثأر. كما تعتبر الزاوية مقرا لعقد القران، والتعاقد بين الأفراد". ثالثا: الشفاعات: فقد كان شيخ الزاوية يسعى لقضاء حوائج الناس لدى السلطة ويستغل مكانته في هذا الباب، وكثيرا ما تجاب رغباته وطلباته من طرف السلطات حفاظا على شعرة معاوية، ولحاجتها للنظام والهدوء لكي لا تثير الشعب عليها، فوجب أن يكون هناك واسطة بينها وبين الأهالي. فقد كان يقوم بدور حيوي في المجتمع الذي فتكت به الأزمات، ونستطيع أن نطبق عليه دور الصوفي:" الذي يحاول حل الأزمة وتعويض المأزومين بمعوضات مادية وروحية تحقيقا لتوازن مجتمعه". استطاع الصوفية التوفيق بين المحافظة على النقاء الروحي والخلقي والسيطرة على المجتمع كل، ونحن نعلم مدى صعوبة هذا الأمر واستحالة تحقيقه في الغالب. إذ غالبا ما نضحي إما بالنقاء الروحي والخلقي إما بالسيطرة على المجتمع، ويندر أن الأمران لنفس الشخص وفي نفس الفترة والمكان طبعا. نجحوا في التأثير على مجتمعاتهم، والحفاظ على سلوكهم الإنساني المحدد ضمن المبادئ الشرعية الإسلامية. رابعا: كفالة اليتامى والأرامل: من الآثار السلبية للاحتلال الفرنسي كثرة الأرامل والأيتام، وذلك بسبب انتشار المجاعات من حين لآخر، وكثرة الأمراض التي كانت تصيب أفراد المجتمع الجزائري، وعدم توقف الثورات الشعبية طيلة القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، وكثرة الأمراض الفتاكة، نظرا لانعدام الرعاية الصحية، وتدهور الظروف المعيشية للمواطني. وقد أولت الزوايا اهتماما كبيرا بالأيتام من خلال إيوائهم والتكفل بهم وبحاجياتهم، ولم تكن الزاوية تكتفي بتوفير المأوى والمأكل لليتامى فقط، بل كانت تهتم بتربيتهم وتعليمهم وتسمح لهم بتولي المناصب العليا الخاصة بتسير الزاوية حيث يذكر أم أفرادا من أسرة المقراني قد عينوا كمقاديم في الزاوية. وقد عبر أحدهم عن كل هذا بقوله: "ترى بالقرب من الزاوية جمعا من كل الأعمار، أطفال بؤساء عراة، أمهات تظهر عليهم مظاهر الفقر، وشيوخ جالسين على تل صغير، هذا هو الجو العائلي بالنسبة للأسر التي تطلب الصدقة في هذا المكان الكريم". خامسا: المساعدة في أوقات الشدة: في خلال أعوام 1865 1868م، تواصل القحط والجفاف، مما أدى إلى انعدام المواد الغذائية، والحبوب للناس، وانعدام العلف للحيوانت، وهنا تدخلت الزوايا فآوت الكثير من العائلات المتضرة من هذا الجفاف. وقد بلغ الذروة سنة 1869 حيث حصلت المجاعة الكبرى التي لم تعرف لها البلاد مثيلا على مدى التاريخ، فمات من جرائها الآلاف، ولم تفعل السلطات الفرنسية شيئا، مما اضطر السكان إلى للجوء إلى الزوايا والمساجد، وكثير من سكان الهضاب العليا هاجر نحو مدن الشمال، ومنعهم الأوربيون من كسب قوتهم، وضعوهم في محتشدات عامة: مليانة، الأصنام، غليزان. وهنا تدخلت الصوفية وأنقذت الكثير ممن كانوا على وشك الهلاك، وقد شاركت معظم الزوايا في هذه العملية. سادسا: الحفاظ على عادات المجتمع: ساهمت الزوايا من خلال مختلف الأنشطة في الحفاظ على عادات وتقاليد المجتمع الجزائري فقد امتاز المجتمع الجزائري بشدة تماسكه وتآزره، خاصة في مواجهة الأزمات... التويزة: تعاون كافة أفراد المجتمع في القيام بأعمال ذات منفعة وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونواعامة، دون مقابل، تطبيقا لقوله تعالى: منها: ترميم وإعادة بناء السدود، وكان يتم الإعلان عن موعدعلى الإثم والعدوان إقامة التويزة بمسجد الزاوية عقب الصلوات الخمس، ويجدر الإشارة هنا إلى أن الزاوية نفسها بنيت واستكملت أغلب مرافقها بواسطة أعمال التويزة. رسالة الشيخ المؤسس في جواز الإفطار في رمضان للأعمال التويزة. الاحتفالات الدينية: لإحياء المناسبات والأعياد الدينية، المولد النبوي الشريف، ليلة القدر، ختم البخاري، ختم المختصر الخليلي. الاحتفالات الخاصة بموسم الحج: وقد كانت الزاوية تسهر على توفير المال لبعض الحجاج، وقد كلفت الشيخ عبد العزيز الفاطمي، بمرافقة الحجاج من الهامل إلى البقاع المقدسة، وقد كان الحج يتطلب أموالا باهظة، وتكاليف مرتفعة، وينطلق ركب الحجاج من الزاوية بعد توديعهم للشيخ الذين يطلبون منه الدعاء لهم وتيسير حجهم، وعند عودتهم أول مكان ينزلون به هو مقر الزاوية، حيث يسلمون على الشيخ ويتبركون به، ثم ينطلقون إلى أهاليهم. وهي عادة لا تزال موجودة إلى يومنا هذا بحمد الله. من تقرير سلطات الاحتلال: " في مختلف المناسبات والأعياد الدينية، تأتي أيضا أعداد كبيرة من الزوار والمريدين، من بعيد، لحضور الاحتفالات بعيد الفطر، عيد الأضحى، عاشوراء، والمولد النبوي والذي تميز عن غيره من المناسبات، توزع فيه الصدقات والأموال على الفقراء." وتكون هذه الزيارات السنوية في فصلي الخريف والربيع. تماشيا مع عادات الطريقة الصوفية. ويتضح لنا من خلال هذا العرض أن التصوف ورجاله قد أدوا ما عليهم من واجب تجاه دينهم وطنهم ومجتمعهم الذي عاشوا فيه وتفاعلوا معه، مع قضاياه، مشاكله، اهتماماته، بل كانوا يمثلون صوت الشعب وضميره الحي في جل الفترات والعهود المتعاقبة، فقد نادى المتصوفة بالحرية عاليا، نادوا بالثورة على الأوضاع، نادوا بالتغيير، مارسوا حق تغيير المنكر الذي منحتهم إياه الشريعة الإسلامية. لو لم يقوموا بواجبهم تجاه المجتمع على أكمل وجه، لما وجدنا الناس تقبل عليهم زرافات وحدانا، في حياتهم وحتى بعد انتقالهم إلى الدار الآخرة، ممثلا ذلك في زيارة الأضرحة، وهي العادة التي درج عليها المجتمع الجزائري منذ مئات السنين. خدموا الدين والأمة بالرغم من الحصار والمضايقة والتهديد والتشريد والسجن والمتابعة، حياتهم كلها جهاد ونضال واستبسال في سبيل الدفاع عن القيم والمبادئ والدين والوطن. النتائج: التخفيف من معاناة الشعب الجزائري، وذلك من خلال التكفل بالفقراء والمساكين واليتامى والأرامل. الحفاظ على تماسك المجتمع الجزائري وحدته، حيث كانت تجتمع بالزاويا مختلف الأعراش والقبائل، من مناطق مختلفة، فتنمحي بذلك الفوارق الجهوية. تمكنت من قطع الطريق على كافة الجمعيات التبشيرية والتي كانت تتخذ من النشاط الاجتماعي وسيلة لتحقيق مآربها التنصيرية، خاصة اتجاه اليتامى من أبناء هذا الشعب. لقد عملت الزوايا من خلال نشاطها على تنظيم العلاقات بين مختلف شرائح المجتمع وتدعيم عملية التكافل بينها، وقد كانت تستقبل الأموال من الأغنياء وتصرفها على الفقراء. تمكنت من انتشال العديد من اليتامى والمشردين وتكفلت بهم وكونت منهم علماء صالحين، ساهموا بفعالية في خدمة مجتمعهم. مثلت الزوايا قلاعا حصينة في وجه المشاريع الاندماجية التي سعى الاستعمار الفرنسي إلى تطبيقها بأرض الجزائر المجاهدة. |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
عن الاهتمام بالتصوف في الجزائر
في الأمر إن قلنا في مناسبات عديدة سابقة أن التصوف قيمة إنسانية وحضارية عظمى يحرم المتاجرة بها وتوظيفها لأغراض ومصالح خاصة، يحرم استغلال الثابت في مصلحة المتحول. لكن يبدو أن الكثيرين لم يعيروا اهتماما لما قلناه، وستبدي الأيام صدق ما ذهبنا إليه وبطلان ما ذهب إليه غيرنا. وطالبنا مرارا ألا يتكلم في هذا الشأن إلا ذوه، وأصحاب الاختصاص من الأساتذة والباحثين الشرفاء النزهاء، الذين لا يسعون من وراء ذلك إلى جني الفوائد الخاصة والمنافع الدنيوية الزائلة من جاه وسلطة ونفوذ. وصار الناس كلهم صوفية يلهجون بذكرها، ويقضون أيامهم ولياليهم في التعريف بالتصوف والطرق الصوفية، يسعون إلى إرضاء هذا الطرف أو ذاك أحيانا حتى دون أن يطلب منهم. فما هذه القدرة على التلاعب بالقيم والمتاجرة بالتراث، والتحول من خندق إلى خندق دون سابق إنذار.. وقد حدثني بعضهم عن أحد الأساتذة مع كل احتراماتي للأساتذة أنه غير مبادئه إن صح تسميتها مبادئ من النقيض إلى النقيض واستغل الفرصة وركب الموجة، وصار من الصوفية، واتبع طريقة معينة من الطرق، ولما رأى الكفة مالت إلى غيرها وأن السلطة أولتها عناية أكثر من سابقتها حول وجهنه إلى الثانية، وأنه لعمري من أرذل الصفات وأقذر السلوكات التي يقوم بها من يحمل الشهادات العليا ويدرس في الجامعة ويعنى بتكوين الأجيال. نسأل الله العفو والعافية. يعجبني الغربيون في ثباتهم على المبادئ، روجيه غارودي استغرق تحوله من الماركسية إلى الإسلام حوالي نصف قرن، سارتر رفض جائزة نوبل حفاظا على مبادئه ودفاعا عن موقف. وقد خلد التاريخ سارتر لموقفه هذا. إن الحفاظ على المبادئ والدفاع عنها يمنح المرء ذكرا وخلودا، وعلى حد تعبير أمير الشعراء أحمد شوقي: قف دون رأيك في الحياة مجاهدا إن الحياة عقيدة وجهاد. إن التعامل مع التاريخ والتراث بهذا الشكل البغيض وهذه الانتهازية المشينة، والأخلاق المنحطة سيؤثر لا محالة على أهل التصوف الحقيقين ويعمل على تشويه صورة هذا الفكر، إذ أن هؤلاء سيحسبون على التصوف شئنا أم أبينا، وأن ما يصدر عنهم من هنات وزلات سيتحمل عبئها وزرها التصوف وحده. إن القصد من هذا الكلام هو تبرئة الساحة ورفع اللبس الذي يمكن أن يقع وقد وقع فعلا وقد كتب الشيخ ابن تيمية رسالة في تميز بين الصوفية الحقيقين وأدعياء التصوف، والشيخ عبد الرحمن الأخضري منظومته الشهيرة القدسية في الموضوع نفسه وها هو التاريخ يعيد نفسه. كم يحز في النفس التصريح بمثل هذا الكلام. ودت لو أن القائمين على الشأن بذلوا وسعهم في التنبيه على مثل هذه الأعمال والتحذير منها والتبرؤ من فاعليها، كي تتضح الأمور وتنجلي الحقائق وتؤخذ المسائل عن أهلها. فقد سمعنا في مناسبات عديدة من يدعي أن الفضل في دخول الإسلام إلى الجزائر يرجع إلى التصوف، وأن مؤسسي الطرق والزوايا هم الذين أرسوا دعائم الإسلام بهذه البلاد؟؟؟؟ وذهب غيره إلى أن التصوف هو الحاوي لكل العلوم والمعارف، وإذا حذقناه لن نحتاج إلى غيره من العلوم، وآخر يدعي أن التصوف هو الحل، وأنه الوحيد القادر على إخراج الأمة من أزمتها؟؟؟ إن مثل هذه الخطابات بدل أن تقدم شيئا للمعرفة الإنسانية، وتضيف إلى مكانة التصوف درجة، ستعمل على الحط من قيمته، وتشوه صورته، وتبعث الشكوك والظنون حوله، مما يعطي فرصة للحاقدين على الإسلام للنيل منه، فهم لا يحبون لهذه الأمة أن تتقدم أو يروا لها فضلا على بقية الأمم أو فكرا راقيا زهت به على غيرها من الأمم المسيحية واليهودية. علينا أن نسلك مسلكا وسطا في هذه الأمور المختلف فيها، أن نلتزم الموضوعية والجدية. أن نلتزم الوسطية بين المغالاة في التشيع والمغالاة في الرفض، أن نزن الأمور بميزان الشرع وحده. أن ندعو الناس إلى ما يفيدهم في حياتهم وما ينفعهم في مواجهة مشاكلهم اليومية وما يلاقونه في حياتهم الدينية والروحية والاجتماعية والسياسية، ومن أهم قضايانا الراهنة التي علينا التركيز عليها والاهتمام بها: المواجهة مع الغرب المعتدي، الحفاظ على الشخصية العربية الإسلامية، وسط هذه التيارات المتصارعة والمتناحرة. البقاء بعيدا عن الاهتزازات النفسية والعقائدية والأخلاقية، وذلك بتحصين النفس والفكر بالعقيدة الإسلامية الصحيحة، والمبادئ الأخلاقية والقيم الحضارية التي نادى بها الإسلام عاليا. |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
نشآة الطرق الصوفية في الجزآئر
نستطيع أن نخلص إلى أن الطرق الصوفية نشأت بداعي المحافظة على العلائق الروحية والاجتماعية في ظروف اتسمت بالصراعات والخلافات السياسية والمذهبية، وبدء تراجع القوة العلمية للحضارة العربية الإسلامية، وفقدان علم الكلام المبني على الاستدلالات العقلية لفعاليته وجدواه، كما نخلص إلى أن الطرق الصوفية اجتمعت في نشأتها وتطورها من حيث الأهداف والغايات، ومن حيث إنها اعتنت بأعمال القلوب وأحوالها وجعلتها أساسا للأعمال الظاهرة، وافترقت هذه الطرق من حيث الوسائل فلكل طريقة وظائفها وأورادها الخاصة، ولكل طريقة قواعدها التنظيمية ونوع العلاقات الرابطة بين الشيوخ والمريدين. رابعًا- نشأتها بالجزائر: يجمع العديد من العارفين بخبايا التصوف أن الحركة الصوفية قد شاعت بالمغرب العربي منذ القرن الخامس الهجري أثناء حكم المرابطين حيث انتشرت آراء أبي حامد الغزالي من خلال كتابه (إحياء علوم الدين) الذي تعرض للحرق والإتلاف بأمر من علي بن يوسف بن تاشفين (477 ه/537 ه)، وبرغم هذا يبدو أن ظاهرة التصوف قد رسخت في صفوف المجتمع المغاربي، بل ازداد تمتن قوتها أيام الموحدين، إذ نلاحظ أن كبار صوفي المغرب العربي عاشوا تقريبًا في عهد الموحدين([1]). وترجع أسباب تطور التصوف في المغرب العربي وخاصة الجزائر إلى عدة مؤثرات أهمها:1 –الاتصال بالمشرق وأعلامه في التصوف عن طريق الحج، والتلمذ على هؤلاء الأعلام والاطلاع على مذاهبهم واتجاهاتهم وفلسفاتهم في هذا الميدان والتزود بالكتب والمؤلفات المهمة فيه كرسالة القشيري وقوت القلوب للمكي وإحياء علوم الدين للغزالي وغيرها.2- التأثر بالمذهب الشيعي الذي تسرب إلى المغرب الأوسط وبفكرة المهدي التي بنيت عليها الدعوة الفاطمية وكذلك الدعوة الموحدية.3- الأوضاع المتدهورة، فمنذ الربع الأخير من القرن الثالث عشر الميلادي بدأت تسود في المغرب الأوسط الاضطرابات والثورات مما أدى إلى انعدام الأمن والاستقرار وتدهور الحالة الاقتصادية، وتلاها تناحر دويلات المغرب العربي فيما بينها إلى مطلع القرن السادس عشر الميلادي ([2]). وازدهرت الحركة الصوفية بالجزائر بتأثير الزاهد الأندلسي أبي مدين شعيب ابن الحسين (520ه/594 ه) الذي يعد شيخ الصوفية دون منازع بكل الأقطار المغاربية والأندلس في القرن6 ه/12م وعمدة التصوف السني، وبعد أبي مدين نجد ممن وفد على الجزائر محي الدين ابن عربي (560ه/638 ه) والذي يعد قطبًا من أقطاب التصوف الفلسفي في عهد الموحدين بل في العالم الإسلامي أجمع، ومن مدينة بجاية واصل ابن عربي طريقه صوب المشرق حيث دخل مصر في أواخر القرن السادس الهجري، وهناك أقطاب آخرون نذكر منهم علي بن عبد الله الشتري (668ه) والصفي عبد الحق بن شعيب (669ه)( [3]). وبتطور التصوف في الجزائر والمغرب العربي نستطيع أن نميز فيه اتجاهين هما([4]): 1 - الاتجاه الأول في التصوف السني، ونعني به التصوف المستمد من النهج القرآني النبوي، والذي يُعنى بتزكية الأنفس قبل الأعمال الظاهرة، وبعلاج أمراض القلوب وأهواء النفس وسدّ مداخل الشيطان، وكان من رواده ابن النحوي يوسف بن محمد التلمساني (ت 513ه) في العهد الحمادي، وأبومدين شعيب بن الحسين الأندلسي (ت 594ه) وأبوزكريا يحي الزواوي (ت 611ه) في العهد الموحدي. 2 - أما الاتجاه الثاني في التصوف الفلسفي، ونعني به التصوف الذي اختلط بمبادئ الفلسفة ومفاهيمها، وكان من رواده ابن عربي أبو بكر محي الدين (ت 638ه) وابن سبعين محمد بن عبد الحق الإشبيلي (ت 669ه) وأبو الحسن الشتري علي بن عبد الله الأندلسي (ت 668ه)([5]). ومع القرن 8 ه/14 م كانت الحركة الصوفية قد قامت بدور أساس في رسم معالم الحياة الدينية والاجتماعية في الجزائر والأقطار المغاربية، ولم تعد هذه الحركة منذ ذلك القرن تقتصر على جماعة من الزهاد والمتصوفين بل تغلغلت في التقاليد الشعبية، وأصبح المتصوفة يبحثون عن أماكن للخلوة والعبادة في المدن والبوادي والقرى، وانتشرت ألقاب مثل الولي والغوث والقطب وعِلم الحقيقة، وبدأ الناس ينخرطون في الزوايا ويؤمنون بالأولياء وكراماتهم ويندفعون إلى زيارة المقابر، وأصبح المتصوفة يمثلون قوة روحية([6]). ومن أكثر المصادر التي نهل منها التصوف بالجزائر والمغرب العربي كتاب الرعاية لحقوق الله للحارث بن أسد المحاسبي (ت 243ه) وقوت القلوب لأبي طالب المكي (ت 386ه)، والرسالة القشيرية لأبي القاسم القشيري (ت 456ه) وإحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي (ت 505ه)، وهي مصنفات في التصوف السني تطرح الخطوات التي يقطعها السالك بواسطة المجاهدات للوصل إلى النجاة كما حددها المحاسبي، وإلى تقويم النفس وتهذيبها عن طريق الإرادة والرياضة لبلوغ مرتبة الأنبياء والصديقين والصلحاء، ثم النزوع إلى الكشف عن عالم الغيب وهي مرحلة فراغ القلب عما سوى الله كما تبينها الرسالة القشيرية وإحياء علوم الدين، وقد أصبحت هذه المصنفات منذ النصف الثاني من القرن 5ه/11م متداولة بين القراء في حلقات الدرس بتلمسان وبجاية وقلعة بني حماد([7]). وبكثرة المتصوفة وقوتهم بدأت تتشكل الطرق الصوفية، ويرجع المؤرخون بداية ظهورها بالجزائر إلى القرن السادس عشر الميلادي، ثم أخذت تنمو وتسع حتى انتشرت على نطاق واسع في النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي والربع الأول من القرن التاسع عشر الميلادي، وأهم هذه الطرق: القادرية، الرحمانية، التجانية، درقاوة الشاذلية([8]). ويعود انتشار الطرق الصوفية بالجزائر إلى عوامل أهمها([9]): 1- أن الشعب بدأ ينبذ سلطة المرابطين الذين لم يعودوا يعبرون عن شعور القبيلة ومصلحتها، بالإضافة لانغماسهم في الترف. 2 – اضطهاد الحكم العثماني للشعب وإرهاقه بالضرائب، مما جعله يبحث عن قوة جديدة تحميه ويلتف حولها، فوجد ذلك في الطرق الصوفية التي لم يقتصر نشاطها على نطاق القبيلة الواحدة بل اتسع ليشمل عشرات القبائل والعشائر، فالطرق الصوفية التي نشأت في العهد العثماني كانت بمثابة حركات مناهضة للسلطة حين لمست منها الظلم والاضطهاد والجشع، وكذلك الحال في العهد الاستعماري إذ قويت هذه الطرق وأسفرت عن وجهها كواجهة للدفاع عن الدين والوطن. 3 – غالبًا ماكان مؤسسوا الطرق من الأشراف أو ادعوا الشرف مما جعل الناس يتسابقون على الانتماء إليهم واتباع تعاليمهم باعتبارهم من الدوحة النبوية، وبذلك ازداد أتباعهم بكثرة. 4 – حدوث تطور اجتماعي في عقلية أبناء القبيلة، فعضو القبيلة لم يعد ينحصر أفقه في نطاق القبيلة فحسب، وإنما أصبح يشعر ويتحسس- ولو بطريقة بسيطة- الانتماء للوطن لا للموطن، ومما يوضح ذلك مشاركته في الثورات ضد الحكم العثماني كثورة درقاوة سنة 1805م في الغرب، وثورة ابن الأحرش سنة 1803م في الشرق، وثورة التجانية سنة 1825م في الجنوب الغربي، ومن ثم فإن الطرق الصوفية مهدت للوحدة الوطنية التي أخذت شكلها النهائي على يد الأمير عبد القادر. 5 – اتخاذ كافة الطرق الوسط الريفي ميدانًا لنشاطها- لصلاحيته لنشر الدعوة واكتساب الأتباع بحكم ضعف المستوى العقلي لسكان الريف – ساعد على انتشارها وتوسعها، وفي الوقت نفسه ضمنت الابتعاد عن أنظار ومراقبة السلطة العثمانية. 6 – اعتماد مؤسسي الطرق وسيلة الإغراء من الكرامات والغفران لكل من تبعهم، والتي أثّرت على العقول وجعلتها تتقبل هذه الطرق وتدافع عنها بكل ثقة وإيمان، وبذلك حققت هذه الطرق التوسع والانتشار وكسب الأنصار، وضمنت لنفسها الاستمرار والنفوذ. 7- ومن العوامل الهامة في انتشار الطرق الصوفية بالجزائر أنها (أي: الطرق الصوفية) سُميت بأسماء أقطابها ومشائخها البارزين المشهورين، الذين كانت لهم آثار واضحة في جهادهم واجتهادهم من ترتيب أذكار وتوظيف أوراد وإضافة بعض الآداب، يقول عبد القادر الشطي: "ولعل هذه التسميات أيضا (الشاذلية أو الخلوتية أو القادرية أو العزوزية أو الطيبية أو الرحمانية أو الهبرية أو التجانية أو الدرقاوية) ترجع إلى أقطابها باعتبار اجتهادهم فيها وخدمتهم لها، فأطلق هذه الأسماء مريدوهم وتلاميذهم وأتباعهم ومحبوهم" ([10]). وبعد إيراد هذه العوامل نخلص إلى أن تأثر الجزائر بالتصوف والطرق الصوفية المتواجدة بالمشرق العربي كان عن طريق رحلات الحج والرحلات العلمية، وعن طريق المؤلفات الصوفية التي ذاع صيتها كالإحياء لأبي حامد الغزالي، وقد ازدادت الطرق الصوفية بالجزائر قوةً نهاية العهد العثماني، أي: نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر، وصار لها بعد ذلك شأن عظيم من حيث التعليم القرآني والوقوف في وجه الغزو العسكري والثقافي والتنصير الأوربي، ومن حيث التكافل الاجتماعي ومؤازرة الفقراء والمحتاجين، ومن حيث نشر الإسلام في إفريقيا في عصر ساءت فيه الأحوال المعيشية والثقافية والسياسية. وإن كان جميعها (أي الطرق) قد بُني على حب الله وحب رسوله والزهد والتقشف وإيثار الآخرة على الدنيا والانقطاع للعبادة إلا أن بعضها قد فشا فيه ترك العمل بالأسباب وإهمال جانب العلم. ويمكن استعراض نشوء أربعة من الطرق الرئيسية بالجزائر كما يلي: 1- القادرية: وتسمى بالطريقة الجيلانية وتنتسب إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني([11]) (ت 561ه) الذي أسها في القرن الخامس الهجري بغداد، ومن أهم مبادئها توازي التصوف والشريعة، فكل حقيقة لا تشهد بصحتها الشريعة فهي زندقة، وتؤكد على الطهارة بنوعيها الظاهرة والباطنة([12]). وكانت القادرية أول طريقة منظمة دخلت المغرب العربي بواسطة أبي مدين الغوث الذي التقى بعبد القادر الجيلاني بغداد بعد أداء كل منهما فريضة الحج وأخذ عنه أس هذه الطريقة([13])، أو يرجع انتشارها بالمغرب العربي إلى طريقي مصر والأندلس حيث استقر في مصر أحد أبناء الشيخ عبد القادر وهو الشيخ عيسى مؤلف كتاب (لطائف الأنوار) في التصوف، أما عن طريق الأندلس فقد قامت ذرية ولديه إبراهيم وعبد العزيز بدور كبير في نشر تعاليم القادرية في المغرب العربي بعد هجرتهم من الأندلس إلى فاس، ويذكر أن إبراهيم بن عبد القادر الجيلاني قد جاء من المشرق مباشرة إلى فاس ومنها انتقل إلى منطقة الأوراس بالجزائر لنشر تعاليم الطريقة وهو الذي أس زاوية المنعة بها([14]). وتعتبر القادرية من أقدم الطرق الصوفية في الجزائر، وفي العهد الاستعماري لم يكثر أتباعها بمقاطعة الشرق عكس مقاطعة الغرب التي تواجد بها عدد كبير منهم ([15]). بقلم الدكتور عبدالرحمن تركي-نقلاً عن مجلة الإسلام وطن يتبع.... |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
([1]) محمد الشريف سيدي موسى: جذور التصوف بلاد المغرب والجزائر، الندوة الفكرية الخامسة للشيخ محمد العدواني / الزقم / الوادي 01/02/03 نوفمبر 2000م، ص 3، 4.
([2]) فيلالي مختار الطاهر: المرجع السابق، ص 17. ([3]) فيلالي مختار الطاهر: المرجع نفسه، ص 17، 18. ([4]) محمد الشريف سيدي موسى: المرجع السابق، ص 4. ([5]) محمد الشريف سيدي موسى: المرجع السابق، ص 4. ([6]) محمد الشريف سيدي موسى: المرجع نفسه، ص 4، 5. ([7]) الطاهر بونابي: نشأة وتطور الأدب الصوفي في المغرب الأوسط، حوليات التراث، مجلة دورية تصدرها كلية الآداب والفنون، جامعة مستغانم، العدد 02، سبتمبر 2004، ص 6. ([8]) فيلالي مختار الطاهر: المرجع السابق، ص 34. ([9]) فيلالي مختار الطاهر: المرجع نفسه، ص 59، 60، 61، وسعد الله أبو القاسم: الحركة الوطنية الجزائرية، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط1، 1992م، ج1، ص298. ([10]) عبد القادر الشطي: المصدر السابق، ص 334. ([11]) في شأنه ألّف أبو عبد الله محمد المكي بن مصطفى بن عزوز الحسني الإدريسي كتابه (السيف الرباني في عنق المعترض على الغوث الجيلاني)، وفيه ردّ على من نفى اتصال عبد القادر الجيلاني الحسني بالأصل النبوي والشرف المصطفوي، وعلى من نفى كراماته، وكتب هذا الكتاب بعد استشارة محمد بن أبي القاسم الشريف، ومما قال: " أجمع أهل الصدق من أصحاب الخرقة ورجال الطريقة على أن الشيخ عبد القادر رحمه الله من كُمّل صوفية عصره ومن أهل المجاهدات، إلا أنه ابتلي بجماعة من أحفاده وأتباعه فكدروا مشرب طريقته ودسوا عليه العظائم ونقلوا عنه ما لاينقل من الكلمات المكفرة، وكل الظن أنه بريء الساحة منها لما شاع عنه من صلاح الحال وصحة المقال." (أبو عبد الله محمد المكي بن مصطفى بن عزوز الحسني الإدريسي: السيف الرباني في عنق المعترض على الغوث الجيلاني، المطبعة الرسمية التونسية، سنة 1310ه، ص 45). ([12]) ممدوح الزوبي: الطرق الصوفية، ظروف النشأة وطبيعة الدور، الأهالي للتوزيع، دمشق، ط1، 2004م، ص 111. ([13]) ممدوح الزوبي: المرجع نفسه، ص 113. ([14]) فيلالي مختار الطاهر: المرجع السابق، ص 37. ([15]) إدوارد دو نوفو: دراسة اثنولوجية حول الجماعات الدينية عند مسلمي الجزائر، |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
التصوف في الجزآئر(المغرب الاوسط)°:
امآكن الانتشآر: في الجزائر أو ما يعرف قديماً بالمغرب الأوسط، فقد بدأ التصوف فيه تصوفاً نظرياً، ثم تحول ابتداء من القرن العاشر الهجري، واتجه إلى الناحية العملية الصرف، وأصبح يطلق عليه "تصوف الزوايا والطرق الصوفية". كان من أوائل وأحد أوتاد الطريقة الصوفية في الجزائر: الشيخ أبو مدين شعيب بن الحسن الأندلسي، وقد عرفت طريقته المدينية شهرة واسعة وأتباعاً كثر في مختلف أنحاء المغرب الإسلامي، وازدادت شهرة على يد تلميذه عبد السلام بن مشيش (ت 665ه= 1228م)، ثم ازدادت نشاطاً وأحياها من بعده شيخ الطريقة الشاذلية وتلميذ ابن مشيش أبو الحسن الشاذلي. وكان لتعاليم الشاذلي في الجزائر الأثر الأكبر بحيث يكاد يجزم أن معظم الطرق التي ظهرت بعد القرن الثامن تتصل بطريقة أو بأخرى بالطريقة الشاذلية. ومن أبرز علماء الجزائر الذين شاع التصوف العملي وانتشر بفضلهم عبد الرحمن الثعالبي ومحمد بن يوسف السنوسي، اللذان يعتبران من كبار العلماء والزهاد في القرن التاسع الهجري، فقد جمع كل منهما بين الإنتاج العلمي والسلوك الصوفي، وانتفع بكل منهما خلق كثير وكان لهما تأثير في المعاصرين وفي اللاحقين، وقد كانا كلاهما من أتباع الطريقة الشاذلية، وألفوا كتبا في أصولها وفي تراجم رجالها. اتخذ التصوف في الجزائر منذ بداية ظهوره بها أبعادا اجتماعية، وذلك بسبب الظروف التي كانت تعيشها البلاد في تلك الفترة (ق7، 8، 9ه) وانساق الناس ورائه لما وجدوا فيه من مساواة وعدل وإحساس بالوجود والأهمية، فقد كان شكلا من أشكال التعبير عن الغضب الشعبي والتميز الطبقي بين طبقة الأغنياء والمترفين وطبقة الفقراء والمعدمين.[32] مر التصوف في الجزائر بمرحلتين أساسيتين هما: فترة التصوف النخبوي، وذلك خلال القرون السادس والسابع والثامن الهجرية: وهي الفترة التي بقي فيها التصوف يدرس في المدارس الخاصة، واقتصاره على طبقة معينة من المتعلمين، وعدم انتشاره بين الطبقات الشعبية، وبقائه في الحواضر الكبرى: تلمسان، بجاية، وهران. فترة التصوف الشعبي، أو ما تعرف بفترة الانتقال من التصوف الفكري إلى التصوف الشعبي، وقد وقع ذلك في القرن التاسع الهجري، وفيها انتقل التصوف من الجانب النظري إلى الجانب العملي، وهو الانتشار الكبير للزواي والرباطات في الريف والمدن، وانضواء الآلاف من الناس تحت لوائه، والتركيز على الذكر والخلوة، وآداب الصحبة وما إليها من مظاهر التصوف الشعبي. وبفتح باب التصوف للعامة وأهل الريف، انتقل من النخبة إلى العامة، من المدينة إلى الريف، وظهرت الطرق الصوفية الكبرى وانتشرت في مختلف أرجاء القطر: كالقادرية، المدينية، الشاذلية.[32] حالياً تحظى برعاية خاصة من قبل السلطات، تجلت بالأساس في تنظيم الملتقيات الوطنية والإقليمية، وحتى الدولية التي تعرف بالدور التاريخي والحضاري لهذه الفرق فضلا عن فتح وسائل الإعلام الثقيلة أمامها بغية الترويج لأفكارها وأدبياتها.[ |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
انتشآر التصوف (امآآكن عربية و غيرهآ)°:
ظهور التصوف كطرق ومدارس يرجع أصل الطرق الصوفية إلى عهد رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم عندما كان يخصّ كل من الصحابة بورد يتفق مع درجته وأحواله: أما الصحابي علي بن أبي طالب، فقد أخذ من النبى الذكر بالنفى والإثبات وهو (لا إله إلا الله). وأما الصحابي أبو بكر الصديق، فقد أخذ عنه الذكر بالاسم المفرد (الله). ثم أخذ عنهما من التابعين هذه الأذكار وسميت الطريقتين: بالبكرية والعلوية. ثم نقلت الطريقتين حتى إلتقتا عند الإمام أبوالقاسم الجنيد. ثم تفرعتا إلى الخلوتية، والنقشبندية. واستمر الحال كذلك حتى جاء الأقطاب الأربعة السيد أحمد الرفاعي والسيد عبد القادر الجيلاني والسيد أحمد البدوي والسيد إبراهيم الدسوقي وشيّدوا طرقهم الرئيسية الأربعة وأضافوا إليها أورادهم وأدعيتهم. وتوجد اليوم طرق عديدة جدًا في أنحاء العالم ولكنها كلها مستمدة من هذه الطرق الأربعة. إضافة إلى أوراد السيد أبو الحسن الشاذلي صاحب الطريقة الشاذلية والتي تعتبر أوراده جزءًا من أوراد أى طريقة موجودة اليوم. [عدل] التصوف في جزيرة العرب [عدل] الحجاز كان الحجاز بشكل عام في عهد الدولة العثمانية ساحةً للتصوف، فبحكم مكانته الدينية بوجود الحرمين؛ فقد كان تنوع الطرق الصوفية عجيباً فيها؛ فقد كان هناك طرق السنوسية، والطريقة الإدريسية، الختمية، والكيلانية، والأحمدية، والرفاعية، وبكطاشية، والنقشبندية.[24]. بعد ظهور دعوة محمد بن عبد الوهاب زال بشكل كبير النشاط الصوفي ومظاهره في المجتمع. الكويت الطريقة الرفاعية هي الطريقة التي أدخلت الصوفية إلى الكويت حسب بعض المصادر، ويستضيف في ديوانه حلقتين أسبوعياً، يلتقي فيها أتباعه لتلاوة الأوراد والأذكار، ويرى بعضهم أن الصوفية في الكويت هي سورية المنبع. لها أتباع في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة الكويت وزارة الأوقاف، لكنهم يجنبون إظهار ذلك بشكل واضح خشية استهدافهم من جانب التيار السلفي، من أبرزهم الدكتور محمد عبد الغفار الشريف الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف وعميد كلية الشريعة سابقا، والدكتور يوسف الشراح، والشيخ حمد سنان، والدكتور عبد الله المعتوق وزير الأوقاف السابق الذي كان ضحية التجاذب السلفي – الصوفي إذ تعرض إلى حملة انتقادات حادة من جانب البرلمانين السلفين بذريعة أن وزارته كانت تستضيف أقطاب الصوفية في العالم الإسلامي لإلقاء محاضرات ودروس في الكويت، في الوقت الذي تمنع فيه كتب السلفين كابن باز وابن عثيمين من معرض الكتاب الإسلامي، ولم تتوقف هذه الحملة إلا بعد الإطاحة بالمعتوق من الوزارة. يعد هاشم الرفاعي الأب الروحي للصوفين، وأحد المنظرين لأفكارهم والمدافعين عن معتقداتهم. لصوفية الكويت جهود في مجال التقريب بين السنة والشيعة.[25] ] البحرين ينتسب صوفية البحرين إلى عدة طرق، يكتسب الجنيد البغدادي مكانة خاصة، كما تأثروا بشيخهم في البحرين محمد بن علي الحجازي المتوفى في يوليو 1996م والذي كان مجازاً على الطريقة النقشبندية والقادرية. لا تعاني الصوفية في البحرين من مضايقات من قبل الدولة بسبب هامش الحرية الكبير الذي تعيشه الطوائف في البحرين، ويشتكي أتباع المدرسة الصوفية، حسب قولهم، من الحملات المستمرة لتكفيرهم من قبل غلاة السلفية.[26]. التصوف في الأندلس طالع أيضا :أبو الحسن الشتريوجد التصوّف طريقه إلى الأندلس منذ القرن الثاني للهجرة وذلك تحت تأثير الاتصال بحركة التصوف في ديار الإسلام، سواء عبر الشمال الإفريقي أو عن طريق الصلات المباشرة مع المشرق الإسلامي, إذ كانت حركة العلماء لا تنقطع، فكان هناك من يغادر الشام للإقامة في الأندلس، كذلك كان علماء الأندلس يقصدون الأراضي الحجازية لأداء فريضة الحج فيتصلون بالمتصوفة في مكة والمدينة، بل ويسافرون للتباحث مع علماء ومتصوفة في العراق وبلاد الشام وبلاد فارس أيضًا. ازدهر التصوف في الأندلس بدخول القرن السابع الهجري وأصبح محي الدين ابن عربي أحد رؤوس الصوفية حتى لقب بالشيخ الأكبر لاق التصوف ازدهارا واسعا، وهو ما تؤكده عشرات الأسماء التي ورد ذكرها في المصادر التاريخية من أمثال موسى بن عمران الميرتلي وأبو الحجاج يوسف الشبربلي، وأبو عبد الله بن المجاهد، وأبو عبد الله قسم وأبو العباس العرياني ونونة فاطمة بنت أبي المدني القرطبية وأبو عبد الله الشرفي وأبو عبد الله محمد الخياط، وأحمد الحزاز وأبو علي حسن الشكاز وعبد الله المالقي. من متصوّفة الأندلس الأوائل الذين نالوا قدرًا من الشهرة ابن سبعين، ابن عباد الرندي الذي كان صوفيا على الطريقة الشاذلية، قام بشرح كتاب الحكم لابن عطاء الله السكندري ويظهر أنه ترك أثرا واضحا في المصطلحات التي استعملها الصوفي المسيحي المعروف بالقديس يوحنا الصليبي وأتباعه المسمون بأهل النور، ومن دلائل ذلك استعمال الشاذلية وأهل النور لفظي «البسط» و{القبض» بمعنى النور والظلام، وكذلك زهد الفريقين في الكرامات. ترك متصوفة الأندلس أثرا لا يُمحى في تاريخ المسيحية في أوروبا وهو ما يظهر جليا في كتابات رامي لك أو رايموند ليليو الصوفي النصراني الميورقي، اعتمد على كُتَّاب المسلمين، خصوصا ابن عربي، وتجلى في كتابات ليوليو رقة ظاهرة للمسلين تولدت من دون شك من مداومته على قراءة الكتب العربية، فقد كان يرمي إلى أن ينقل إلى النصرانية طائفة مما جرى عليه المسلمون من تقاليد دينية، فدأب على استهلال رسائله باسم المسيح، لأن المسلمين يستهلون كتبهم باسم محمد، وقام بفصل الرجال عن النساء في الكنائس وهو يمتدح في المسلمين إخلاصهم لدينهم وأراد أن تتلى أسماء الله في الكنائس كما يرتل المسلمون القرآن في المساجد وهو يؤكد في كتابه «بلا نكرنا» أنه ألف كتاب «الصديق والمحبوب» على طريقة الصوفية، ولا يبعد أن يكون ألف على نهج ترجمان الأشواق لابن عربي. التصوف في المغرب الأقصى إن تاريخ المغرب هو تاريخ سيادة التيار الصوفي بتعبيراته المختلفة، ولم يشكل هذا التيار محاضن للتربية الروحية فقط، بل محاضن للجهاد أيضا، لقد كانت الممارسة الصوفية هي الشكل السائد للتدين في المجتمع المغربي وذالك من خلال الرعاية الرسمية للدولة.[28] مر التصوف في بلاد المغرب الأقصى بمرحلتين : مرحلة التبعية؛ حيث تم إدخال التصوف ابتداء من القرن الحادي عشر الميلادي من قِبل حجاج الأماكن المقدسة، ومن الصعب الحديث في هذه الفترة عن تصوف "مغربي"؛ لكون أهم الصوفية المغاربة -أمثال أبي يعزى يلنور، وابن عربي، وعلي بن حرزهم- كانت صوفيتهم شرقية قلبا وقالبا. ومرحلة "مغربة" التصوف التي دشنها عبد السلام بن مشيش، فبرغم أنه درس على يد أئمة الصوفية التابعين -كأبي مدين الغوث وعلي بن حرزهم- فإنه لم يسلك مسلكهم؛ بل سعى إلى التميز عنهم، وقد أكمل تلميذه أبو الحسن الشاذلي مرحلة "مغربة" التصوف لتصل ذروتها مع محمد بن سليمان الجزولي. [29] انتشار التصوف في المغرب في البداية كانت تهدف أساسا إلى نشر الإسلام فيما وراء الحواضر؛ حيث بدأ منذ القرن الثالث عشر الميلادي يتوغل في الأرياف. وبدءا من القرن الرابع عشر الميلادي انتقل التصوف من الإطار الدعوي إلى الإطار السياسي، وبدأت المعالم الأولى للطرق الصوفية تتشكل في العهد الموحدي ليكتمل هذا التشكل مع أبي عبد الله محمد بن سليمان الجزولي الذي يعتبر مؤسس أول طريقة صوفية في المغرب جراء التحولات التي طرأت على بنية المجتمع. ويمكن القول بأن الطرق الصوفية أصبحت ابتداء من القرن الخامس عشر الميلادي مؤهلة لتزويد البلاد بنظام الحكم.[29] امتدت الصوفية المغربية إلى ما وراء الحدود، فتأست بمختلف أقاليم الشمال الإفريقي بل وحتى في مصر - زوايا تقبس من معين الطرق المغربية كالعيساوية والتيجانية والطيبية بتونس، كما أحدث المغاربة أورادا خاصة لطرق خارجة عن المغرب مثل القادرية.[30] يتميز المشهد الصوفي المغربي حاليا بتنوع الطرق والزوايا التي تمتد على طول التراب المغربي، من الشمال إلى الجنوب، ومن أشهرها: الطريقة الكتانية، والعلوية، والبودشيشية، والزاوية الريسونية، ومجلس أهل الله، والطريقة البوعزاويةو الطريقة المعينية ما يميز الزوايا الصوفية بالمغرب هو اتفاقها جميعا على ضرورة "الشيخ" في السلوك إلى الله تعالى، وهذا ما يثير تحفظات منتقدي الصوفية؛ لأن هناك مبالغات غير مقبولة في النظر للشيخ، والاعتماد عليه في الزاد الإيماني والمراقبة والمشارطة. ضريح في أحد الزاوياتطبيعة التنشئة السياسية التي يتلقاها مريدو الزوايا والطرق الصوفية تكرس بشكل متزايد الثقافة السياسية القائمة على الانكفاء والانشغال بالدين بمفهومه الطقوسي والشعائري بعيدا عن الاهتمام والخوض في أمور الشأن العام، وبالتالي تكريس مزيد من السلبية السياسية التي تؤدي إلى تزايد عدد أعضاء التيار الديني الشعبي الموالي للسلطة السياسية، بالإضافة إلى أنها تشكل أحد الروافد الأساسية لجلب التأيد وإحياء الولاء الديني والروحي لأمير المؤمنين. تموقع التصوف عنصرا أساسيا ضمن إستراتيجية إعادة هيكلة الحقل الديني بالمغرب، وهي استراتيجية جديدة، من ضمن أبعادها تفعيل التصوف كمحدد للسلوك، بهدف مواجهة التيار السلفي الوهابي بصيغته التقليدية والجديدة، حيث اعتبرت السلطات أن مصدر الخطر يكمن في الإيديولوجية السلفية أول مراكز الذكر برزت زوايا أصبحت مراكز للتصوف وتلاوة الأحزاب وقراءة الأوراد والذكر. وكان أنشط هذه الزوايا: زاوية حي المخفية بفاس وزاوية حي العيون بتطوان، وقد أسهما معا الشيخ أبو المحاسن يوسف الفاسي المتوفي سنة 1013 ه. زاوية حي القلقلين بفاس التي أسها عبد الرحمن بن محمد الفاسي المدعو بالعارف المتوفى سنة 1045 ه زاوية تامكروت بدرعة جنوب المغرب التي أسها عمر بن أحمد الأنصاري عام 983 ه الزاوية الدلائية التي أسها في أواخر القرن العاشر أبو بكر بن محمد الدلائي. الزاوية المعينية التي اسها الشيخ ماء العينين الملقب بشيخ الاقطاب رقص صوفي في القاهرة، مصراشتهرت بمصر عدّة طرق صوفيّة كانت في معظمها وافدة وليست من تأسيس المصرين، كانت تمثل مع بداية ثورة 23 يوليو 1952م نحو 3 ملاين منتسب ينتظمون في 60 طريقة، أيدت جمال عبد الناصر بوضوح في القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية الداخلية والخارجية من البداية فعلى سبيل المثال وقفت مشيخة الطرق الصوفية مع عبد الناصر في صراعه ضد الإخوان المسلمين.[34] في ديسمبر 1967م سار أكبر موكب صوفي رسمي في مصر تأيدا لعبد الناصر في أعقاب هزيمة 5 يونيو 1967. وما زالت الطرق الصوفية تسير على هذا النهج حتى الآن من تأيد الحاكم وعدم اتخاذ أي مواقف معارضة له, وعدم تأيد أي قوى معارضة. وهذا كله أضعف من إقبال الناشطين الإسلامين عليها, فلا يقبل عليها إلا راغبي الراحة النفسية والبعد عن مشكلات الواقع بكل تعقيداته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. من أهم الطرق الصوفية في مصر على مر التاريخ: حلقات الذكر في مصرالطريقة القادرية انتشرت طريقته في مصر، وأصبحت هذه الطريقة أصل الكثير من الطرق الصوفيّة بمصر والمغرب. الطريقة الرفاعيّة أسّست بالعراق، ثمّ انتقلت هذه الطريقة إلى مصر عبر أبي الفتح الواسطي أواخر القرن 6ھ/12م، وأنشأ رباطا له ولمريديه بالإسكندرية عرف برباط الواسطي، واستمر نشاط هذه الطريقة بمصر خلال عصر المماليك وانتسب إليها الكثير من أفراد المجتمع المصري. الطريقة السهروردية انتشرت هذه الطريقة بمصر بشكل كبير، وأصبح أتباعها يؤسّسون المدارس والربط الخاصّة بهم لنشر تعاليم طريقتهم. الطريقة الأحمدية: أسّسها السيد أحمد البدوي، الّذي ارتحل من المغرب إلى مكّة ومنها إلى مصر. لما توفي خلفه في رئاسة الطريقة تلميذه عبد العال الأنصاري. الطريقة البرهامية: أسّسها الشيخ إبراهيم الدَّسُوقي القرشي (ت:676ھ/1278م)، وهو مصري الأصل والمولد، وانتشرت طريقته في مصر وبقية بلدان المشرق. غير أنّ أشهر طريقة عمّت مصر ومنها انتقلت إلى المغرب الأوسط وإن كان أصل مؤسّسها مغربي هي: الطريقة الشاذلية: وهي منسوبة لمؤسّسها الشيخ أبي الحسن الشاذلي، وهو صوفي بارز الاتجاه، وأصله من شاذلة بلاد المغرب، وفد إلى مصر مع جملة من تلاميذه، واستوطنوا مدينة الإسكندرية حوالي سنة 642ھ/1243م وكونوا بها مدرسة صوفيّة. وكان من أشهر تلامذة أبي الحسن الشاذلي الشيخ أحمد أبي العبّاس المرسي الّذي خلفه وتولى قيادة الطريقة الشاذليّة حتّى وفاته بالإسكندريّة سنة 686 ھ/1284م، ثمّ خلفه تاج الدين بن عطاء الله السكندري المصري الّذي ألّف في مناقب شيوخه كتاب لطائف المن. شيخ مشايخ الطرق الصوفية حالياً هو حسن المنشاوي، الذي دعم إنشاء أول فضائية عربية، القناة الصوفية، لنشر ثقافة "الاعتدال" الصوفي بالمنطقة.[35] التصوف في تركيا كان للطرق الصوفية دور بارز في إدارة شئون الدولة وتأسيسها فكان شيوخ الطرق يعملون على نشر الإسلام وإعداد المسلمين للجهاد.وق تقلد الصوفية مناصب كبيرة في الدولة، ومن أشهر الطرق التي كان لها دور بارز في الدولة العثمانية الطريقة البكتاشية والطريقة الرفاعية والطريقة المولوية. وكان السلاطين العثمانيون مرتبطون بشيوخ الصوفية وبالطرق والتكايا، وكان لأهل التصوف دورهم في الدفاع عن الإسلام وكان لهم نفوذ على الهيئة الحاكمة في الدولة ورقابة سياساتها، وكان رجال التصوف يشتركون مع الجيش العثماني في فتوحاته وساهموا في تحقيق العديد من الانتصارات.[36] متصوفة في إسطمبول الطريقة النقشبندية مقال تفصيلي :الطريقة النقشبنديةتعد الطريقة النقشبندية أكبر الطرق الصوفية في تركيا من حيث عدد المنتسبين إليها، وينتسب معظم أهلها إلى الفرع المعروف ب"النقشبندية الخالدية" التي أخذت اسمها من خالد البغدادي الذي توفي في القرن ال19، ومن أبرز الجماعات المندرجة ضمن هذه الطريقة من يحسب لها أدوار اجتماعية وثقافية وسياسية فاعلة: السليمانيون جماعة إسماعيل أغا جماعة المنزل جماعة أرانكوي جماعة إسكندر باشا الجماعة النورسية الطريقة النورسية نسبة إلى مؤسسها بديع الزمان سعيد النورسي, فقد شكّلت نوعاَ من جماعات التكامل والتضامن الاجتماعي، وهي من أكثر الجماعات الصوفية الإسلامية تأثيراَ على الحياة السياسية التركية، وقد تأست على يد بديع الزمان سعيد النورسي الذي اشتغل بالتدريس في فروع ومناح علمية مختلفة، وسعى إلى إنشاء جامعة إسلامية في شرق الأناضول لخدمة الإسلام على غرار الجامع الأزهر، وتكون قادرة على تعليم الشباب العلوم الحديثة والعلوم القرآنية. ولكن مع انهيار الإمبراطورية العثمانية وقيام تركيا الحديثة على يد حكومة أتاتورك ثارت الأقاليم الشرقية في الأناضول عام 1925 ضد حكومة أتاتورك وطلب من سعيد النورسي الحرب ضد الحكومة إلا انه رفض إراقة دماء إخوانه في الإسلام, وشرع في كتابة رسائل النور التي تمحورت حول أبعاد خطر الفوضى الداخلية وتقوية أواصر المحبة بين تركيا والعالم الإسلامي، وإبعاد فكرة القومية والعنصرية |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
اهدآف التصوف الضآل
قال العلامة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالخالق حفظه الله : أول ما يستهدف الفكر الصوفي إتلافه وتبديله هو العقيدة الإسلامية النقية عقيدة الكتاب والسنة، وذلك أن: الفكر الصوفي خليط كامل لكل الفلسفات والخزعبلات والخرافات التي انتشرت في العالم قديماً وحديثاً. فليس هناك من كفر وزندقة وإلحاد إلا دخل الى الفكر الصوفي وتلبس بالعقيدة الصوفية. فمن القول بوحدة الوجود وأن كل موجود هو الله، إلى القول بحلول ذات الله أو صفاته في المخلوقين، إلى القول بالعصمة، إلى الزعم بالتلقي من الغيب، إلى القول بأن محمداً صلى الله عليه وسلم هو قبة العالم وهو المستوي على عرش الله، إلى القول بأن الأولياء يديرون العالم ويتحكمون في الكون، وأستطيع أن أقول أنه لا توجد عقيدة شركية في الأرض إلا وقد نقلت إلى الفكر الصوفي، وأُلبست الآيات والأحاديث. بل أني أتحدى أي صوفي يعلم ما هو التصوف أن يثبت لي حسب عقيدته، أن إبليس كافر وأنه من أهل النار، وأن فرعون كافر وأنه من أهل النار!! وأن الذين عبدوا العجل من بني إسرائيل أخطئوا، وأن الذين يعبدون البقر الآن كفار… أتحدى أي صوفي يعلم حقيقة التصوف أن يثبت ذلك… وقد يقول قائل… وكيف لا يثبت ذلك وهو ثابت في القرآن والسنة وكل مؤمن يشهد بذلك ومن شك في ذلك فهو كافر أصلاً؟ والجواب: إنه إن أثبت ذلك طعن في عقيدة التصوف، وشك في أعلامه ورجاله، بل وكفر قادته وأساطينه وبالتالي خرج عن التصوف، فشيخ الصوفية الأكبر هو ابن عربي الزنديق الذي زعم أن فرعون أعلم بالله من موسى، وأن من عبدوا العجل ما عبدوا إلا الله لأن العجل -في عقيدته الخبيثة- مظهر من مظاهر الإله!! تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً، بل وعبدة الأصنام عنده ما عبدوا إلا الله لأن الله عنده هو كل هذه المظاهر المتفرقة فهو الشمس والقمر والإنس والجن، والملائكة والشياطين، بل والجنة والنار، والحيوان والنبات والجماد، فما عبد في الأرض إلا الله، وما إبليس عند ابن عربي إلا جزء من الإله تعالى عن ذلك علواً كبيراً، وقد جعل الصوفية هذه العقيدة اللعينة التي لم تشاهد الأرض أقبح منها ولا أفظع ولا أنتن ولا أفجر جعلوها سر الأسرار، وغاية الغايات، ومنتهى الإرادات، ودرجة الواصلين الكاملين، ومنتهى أمل العارفين، وهي عقيدة الزنادقة الملحدين من البراهمة والهنادك وفلاسفة اليونان الأقدمين،… ولا شك أن كل شر دخل التصوف بعد ذلك كان تحت ظلام هذه العقيدة اللعينة وهذا شيء لا يستطيع أي متصوف في الأرض اليوم يعلم ما هو التصوف أن ينكره بل ولا يستقبحه، وغاية ما يقول: هؤلاء لا يفهم علمهم إلا أصحاب الأذواق، وأهل العرفان. والحال أن هذا الكلام مشروح بلسان عربي واضح وقد كتبوه في مجلدات ضخمة وشرحوه نثراً وشعراً، وقصصاً، وأمثالاً، وربما اعتذر بعض المتصوفة عن هذا أنه من الشطح وغلبة الوجد، ولا شك أيضاً أن الشطح خبل وجنون وهم يقولون إن أحوالهم هذه أكمل الأحوال فكيف يكون الجنون والخبال كمالاً ثم كيف يكون شطحاً ما يكتب ويدون في عشرات المجلدات، ويدعى إليه على أنه غاية التصوف ونهاية الآمال… وربما قالوا بل هو مدسوس عليهم… وهذه أيضاً من جملة كذبهم وتدليسهم وأتحدى أي صوفي أن يذكر عبارة بعينها ويقول إنها مدسوسة أو عقيدة خاصة يعنيها ويقول إنها… قد دست على الكاتب الفلاني، كيف وهي كتب كاملة، وعقائد مصنفة منمقة، وقصائد مدبجة موزونة… أتحدى أي صوفي أن يقول هذه القصيدة مدسوسة، أو هذا القول المعين مدسوس. لأنه لو قال ذلك لأصبح التصوف كله مدسوساً مكذوباً وهذا حق. فهؤلاء زعماء التصوف كالحلاج البسطامي والجيلي، وابن سبعين، وابن عربي، والنابلسي والتيجاني وغيرهم مدسوسون على هذه الأمة، كاذبون على الله ورسوله، قائلون في دين الله بالباطل، كل منهم زعم أنه الله المتصرف في الكون، وكل منهم زعم أن الله قد وكله بجزء من هذا العالم، وكل منهم زعم أنه الولي الكامل الذي يأتيه الوحي صبحاً ومساءً بل المطلع على الغيب، القارئ في اللوح المحفوظ، الذي ختم الله به الأولياء، والذي جعله قبلة للعالمين ومعجزة ومناراً للخلق أجمعين، وأنه بعد النبي رأساً، والنبي عندهم هو المستولي والمستوي على عرش الله الرحماني، فليس على العرش غير ذات محمد، ومحمد عندهم هو أول الذوات وجوداً، وهو أول التعينات وهو الذي استوى على عرش الله، وهو الذي يوحي الوحي إلى كل الأنبياء وينزل الإلهام إلى كل الأولياء بل هو الذي أوحى لنفسه من نفسه فهو الذي سلم إلى جبريل الوحي في السماء، وتلقاه منه في الأرض… هل سمعتم يا مسلمون عقيدة تحمل كل هذه الوقاحة والخسة والنذالة والكفر والمروق… هذه هي عقيدة الصوفية، وهذا هو تراثها ودينها. ولقد شرحنا هذا بالتفصيل بحمد الله في كتابنا (الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة)، وذلك في طبعته الثانية ونقلنا النقول المستفيضة لكل ذلك من كتب هؤلاء الزنادقة، الذين ما فتئوا يخرجون على العالم أنهم أولياء الله وأحبابه وأنهم يملكون مفاتيح القلوب، ومنهاج التربية الأمثل لإخراج المسلمين من الظلمات إلى النور والحال أن هذه هي عقيدتهم وهذا هو منهجهم في إفساد دين المسلمين، وصرف الناس عن رسالة رب العالمين. |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
°انتهى°اتمنى يكون اعجبك،++°°°
|
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
بالتوفيق لكل الطالبات
|
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
الله يعطيكى العافية
|
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
مشكوره تم التقييم
|
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
فكره جنان
يسلمو ياعبقريه |
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
الله ينجحكِ ويوفقكِ ويثبتكِ على دين الاسلام
|
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
تسلمؤوؤوؤن يالغأأأليآت عالتقييم و التشجيع الحلو منكم الله ينجحكم و يسرلكم اموؤركم
|
رد: °×°اذا عندك بحث اكتبيه هنا و ان شاء الله نلبي طلبك°×°
.....................
|
| الساعة الآن توقيت السعودية الرياض و الدمام و القصيم و جدة 06:21 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026,
vBulletin Optimisation provided by
vB Optimise (Pro) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.