ازياء - فساتين سهرة و مكياج و طبخ

ازياء - فساتين سهرة و مكياج و طبخ (https://fashion.azyya.com/index.php)
-   منتدى اسلامي (https://fashion.azyya.com/56)
-   -   حملة : قبل أن يفوت الأوان.." (https://fashion.azyya.com/366854.html)

حفيدة الزهراء 05-22-2012 03:34 AM

حملة : قبل أن يفوت الأوان.."
 
https://forums.0bb.net/imgcache/12258.imgcache.gif

كيف الغوالي؟

عساكم بخير يارب

أخواتي في الله

آتي الصيف والإجازات تزامناً مع الشهر الفضيل شهر رمضان

ففكرت لماذا لا نستغل هذه الفرصة لنتقرب من الله؟!

فالله هو العالم كم صيف وكم إجازة ستأتي ولازالت الفرصة أمامنا للتضرع والتوبة!!

https://sphotos.xx.fbcdn.net/hphotos-...85901193_n.jpg

ومن هنا جاءت فكرة الحملة

قبل أن يفوت الأوان

ومعاً بإذن الله ستكون هذه الحملة ناجحة ومثمرة

فقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام

(عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمنْكبيَّ فَقَالَ: (كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيْبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيْلٍ)


وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُوْلُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ. وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لمَوْتِكَ.[274]رواه البخاري.

فماذا ننتظر؟!!

وفكرة الحملة بسيطة

فقط تعالي هنا وذكري أخواتك بفرض أو سنة أو حتي فضل

أو فرغي محاضرة لنستفيد منها

أو فسري آية أو حديث شريف

وتذكري قول الله تعالي

(إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون).[البقرة:159]


وقول الرسول صلي الله عليه وسلم

(من سئل عن علم وكتمه ، ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة )


فمرحباً بكن أخواتي في الله في حملة

قبل أن يفوت الأوان


https://pictures.msharkat.com/u/image-52398.jpg

حفيدة الزهراء 05-22-2012 03:42 AM

حملة قبل فوات الاوان
 
التذكير بأسباب سوء وحسن الخاتمة

قال النبي صلى الله عليه وسلم: [...إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا] رواه البخاري ومسلم.

أي العبرة بما يختم به عمل العبد، وما منا من أحد إلا ويخاف أن يكون ممن يختم له بسوء الخاتمة.

بكى سفيان الثوري ليلة، فقيل له: أبكاؤك هذا على الذنوب فأخذ تبنة من الأرض وقال: الذنوب أهون من هذه، إنما أبكي خوف سوء الخاتمة، لأنه الأمر الذي يبكي عليه، ويصرف الاهتمام إليه؛ ولذلك قيل:'لا تكف دمعك حتى ترى في المعاد ربعك'. وقيل:' لا تكحل عينك بنوم، حتى ترى حالك بعد اليوم'.

وهذه تذكرة لي ولإخواني المسلمين بخطر الخواتيم، حتى يستحضر العبد هذه اللحظات الحاسمة التي يختم بها للعبد في الدنيا، ويترتب عليها مصيره في الآخرة .

1ـ خطر الخواتيم: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ نَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ الْمُسْلِمِينَ غَنَاءً عَنْهُمْ فَقَالَ: [مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا] فَتَبِعَهُ رَجُلٌ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَقَالَ بِذُبَابَةِ سَيْفِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ فَتَحَامَلَ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ وَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا] رواه البخاري ومسلم .

قوله: [ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا]؛ أي لا تصلح الأعمال الصالحة، حتى يختم للعبد بعمل صالح، فيدخل جنة الله .

فالخوف من سوء الخاتمة هو الذي طيَّشَ قلوب الصديقين، وحير أفئدتهم في كل حين، ليس لهم في الدنيا راحة:

أَرْوحُ بِشَجْوٍ ثُمَّ أَغْدُو بِمِثْلِهِ وَتَحْسَبُ أَنِّي فيِ الثِّيَابِ صَحِيحُ



كم سمعنا عمن آمن، ثم كفر، وكم رأينا من استقام، ثم انحرف؛ لذلك كان كثيرًا ما يردد عليه الصلاة والسلام من دعائه: [يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ]رواه الترمذي وابن ماجة وأحمد.

ولقد ارتد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بعض من آمن، فخرجوا من النور إلى الظلمات؛ منهم عبيد الله بن جحش، ودخل في النصرانية، وارتد بعد وفاته عليه الصلاة والسلام خلقٌ، فقاتلهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

قال ابن الجوزي:' من أظرف الأشياء إفاقة المحتضر عند موته، فإنه ينتبه إنتباهًا لا يوصف، ويقلق قلقًا لا يُحَدُّ، ويتلهف على زمانه الماضي. ويود لو ترك حتى يتدارك ما فاته، ويصدق في توبته على مقدار يقينه بالموت، ويكاد يقتل نفسه قبل موتها بالأسف. فالعاقل من مثل تلك الساعة، وعمل بمقتضى ذلك. فإنه يكف كف الهوى، ويبعث على الجد.

فأما من كانت تلك الساعة نصب عينيه، كان كالأسير لها. كما روي عن حبيب العجمي أنه كان إذا أصبح، قال لامرأته: إذا مت اليوم ففلان يغسلني، وفلان يحملني.

وقال معروف لرجل: صل بنا الظهر، فقال: إن صليت بكم الظهر، لم أصل بكم العصر، فقال: وكأنك تؤمل أن تعيش إلى العصر، نعوذ بالله من طول الأمل.

وذكر رجلاً رجلا بين يديه بغيبة، فجعل معروف يقول له: اذكر القطن إذا وضعوه على عينيك'.

2ـ خوف السلف رضي الله عنهم من سوء الخاتمة

العبد قبل أن تخرج روحه، يبشر بالنعيم، أو العذاب، فمن بشر بالنعيم، أحب لقاء الله، واشتاق إليه، فأحب الله لقاءه، ومن بشر بالعذاب، كره لقاء الله وأشفق منه، فكره الله لقاءه، ومن هنا كان خوف السلف؛ لأنهم ينتظرون في هذه اللحظات إحدى البشارتين:

بكى أبو هريرة عند موته،وقال:' والله ما أبكى حزنًا على الدنيا، ولا جزعًا من فراقكم، ولكن أنتظر إحدى البشريين من ربي، بجنة أم بنار'.

وعن إسماعيل بن عبيد الله أن أبا مسلم قال: جئت أبا الدرداء، وهو يجود بنفسه، فقال:' ألا رجل يعمل لمثل مصرعي هذا، ألا رجل يعمل لمثل يومي هذا، ألا رجل يعمل لمثل ساعتي هذه، ثم قبض'.

ولما احتضر أبو بكر بن حبيب، وكان يدرس، ويعظ، وكان نعم المؤدب، قال له أصحابه لما احتضر أوصنا، فقال: أوصيكم بثلاث: بتقوى الله ـ عز وجل ـ ومراقبته في الخلوة، واحذروا مصرعي هذا، فقد عشت إحدى وستين سنة، وما كأني رأيت الدنيا، ثم قال لبعض إخوانه انظر هل ترى جبيني يعرق؟ فقال: نعم،فقال: الحمد لله هذه علامة المؤمن- يريد بذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: [الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ] رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد .- ثم بسط يده عند الموت، وقال:


هَا قدْ مَدَدْتُ يَدِي إلَيْكَ فَرُدَّهَا بِالْفَضْلِ لا بِشَمَاتةٍ الأَعْدَاءِ
وقال الشعبي: لما طعن عمر، جاء ابن عباس فقال: يا أمير المؤمنين،أسلمت حين كفر الناس،وجاهدت مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين خذله الناس، وقتلت شهيدًا، ولم يختلف عليك اثنان، وتوفى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو عنك راض، فقال له: أعد مقالتك، فأعاد عليه، فقال:' المغرور من غررتموه، والله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس، أو غربت، لافتديت به من هول المطلع.
ولما حضرت إبراهيم النخعي الوفاة، بكى، فقيل له في ذلك، فقال: إني أنتظر رسولاً يأتيني من ربي، لا أدري هل يبشرني بالجنة، أو بالنار.

ولما حضرت محمد بن سيرين الوفاة، بكى فقيل له: ما يبكيك، فقال: أبكي لتفريطي في الأيام الخالية، وقلة عملي للجنة العالية، وما ينجيني من النار الحامية.

ولما حضرت الفضيل بن عياض الوفاة، غُشِيَ عليه، ثم أفاق، وقال: يا بُعْدَ سفري، وقلة زادي.

ولما حضرت الوفاة عامر بن عبد قيس بكي، فيل له: ما يبكيك، قال أبكي لقوله تعالى: }إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ[27]{ [سورة المائدة].

3ـ معنى سُوءِ الْخاتِمَةِ:

سوء الخاتمة أن يموت العبد على حالة سيئة، من كفر، أو جحود، أو شك، وهذه الداهية العظمى، والرزية الكبرى، فإن ذلك يوجب لصاحبه الخلود في العذاب، وأدنى من ذلك أن يموت، وهو متلبس بمعصية من معاصي الله، أو مُصِرٌّ عليها بقلبه، والمرء يبعث على ما مات عليه.

4ـ أسْبَابُ سُوءِ الخاتمةِ:

1ـ فساد المعتقد، والتعبد بالبدع:

فإن أهل البدع هم أكثر الناس شكًا، واضطرابًا عند الموت؛ وذلك لسوء معتقدهم، وفساد قلوبهم، ومرضها بالشبهات، والشكوك، ولا ينفع الزهد، والصلاح، وإنما ينفع الاعتقاد الصحيح، المطابق لكتاب الله، وسنة رسوله؛ لأن العقائد الدينية لا يعتد بها، إلا ما أخذت منها.

وكم ختم لكثير من البشر بالسوء بسبب ما ابتدعوا في دين الله، فهذا ابن الفارض، عمر بن علي الحموي [المتوفى سنة 632هـ]،والذي كان ينعق بالاتحاد، ويقول بحلول الله جل وعلا في مخلوقاته، وأن الرب عبدٌ، والعبد رب، عندما احتضر، نظم بيتين من الشعر، وهو في تلك الحالة، يعبر فيهما عن شقوقه وعن هلاكه، يبكي، ويقول:


إنْ كَانَ مَنْزِلَتِي في الْحُبِّ عِنْدكُمُ مَا قَدْ رَأَيْتُ فَقَدْ ضَيَّعْتُ أَيَّامِي

أُمْنِيَّةٌ ظَفِرَتْ نَفْسِي بِهَا زَمَنــًا وَالْيَوْمَ أَحْسَبُهَا أَضْغَاثُ أَحْلاَمِ

قال ذلك عندما عاين سخط الله، وكشف له عن حقيقة أمره، وقل أن يختم لمبتدع في دين الله بالإيمان نسأل الله السَّلامةَ،والعافية.

2ـ ومن أسباب سوء الخاتمة مخالفة الباطن للظاهر: فقد يكون العبد بظاهره يعمل بطاعة الله، ولكنه يبطن النفاق، أو الرياء، أو يكون في قلبه دسيسة من دسائس السوء؛ كالكبر، أو العجب، فيظهر ذلك عليه في آخر عمره، ويختم له به، فتكون الخسارة الأبدية، كما في قصة الذي كان يقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويبلى أحسن البلاء، ولكنه لم يفعل ذلك من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا، فلما جرح استعجل الموت فانتحر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: [ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ]رواه البخاري ومسلم. فقوله صلى الله عليه وسلم: [فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ] يدل على أن باطنه، خلاف ظاهره، ولا يمكن أن تسوء خاتمة من صلح ظاهره، وباطنه، والله أعلم.

3ـ ومن أسباب سوء الخاتمة الإصرار على المعاصي،وإلفها: قال ابن القيم:' ومن عقوباتها-أي الذنوب، والمعاصي- : أنها تخون العبد أحوج ما يكون إلى نفسه...- إلى أن قال-: هذا، وثَمَّ أمرٌ أخوف من ذلك، وأدهى منه، وأمر؛ وهو أن يخونه قلبه، ولسانه عند الاحتضار، والانتقال إلى الله، فربما تعذر عليه النطق بالشهادة؛ كما شاهد الناس كثيرًا من المحتضرين، أصابهم ذلك، حتى قيل لبعضهم: قل: لا إله إلا الله، فقال: آه آه، لا أستطيع أن أقولها. وقيل لآخر: قل: لا إله إلا الله، فقال: شاه رخ غلبتك، ثم قضى. وقيل لآخر: قل لا إله إلا الله، فقال:


يا رُبَّ قَائِلَةٍ يَوْمًا وَقَدْ تَعِبَتْ كَيفَ الطَّرِيقُ إلى حَمَّامِ مِنْجَابِ

ثم قضى. وقيل لآخر: قل: لا إله إلا الله، فجعل يهذي بالغناء، ويقول: تاتنا تنتنا، حتى مات.

وقيل لآخر ذلك، فقال: ما ينفعني ما تقول، ولم أدع معصية إلا ارتكبتها؟ ثم مات، ولم يقلها.

وقيل لآخر ذلك، فقال: ما يغني عني، وما أعرف أني صليت لله صلاة؟ ولم يقلها.

وقيل لآخر ذلك، فقال: أنا كافر بما تقول، ولم يقلها، وقضى.

وقيل لآخر ذلك، فقال: كلما أردت أن أقولها، ولساني يمسك عنها' [الداء والدواء، [141 ـ 143]].

والأمثلة كثيرة جدًا، على أن الإصرار على المعاصي من أسباب سوء الخاتمة.

وهذه بعض القصص المعاصرة، والعبر المتأخرة، نسوقها للعبرة، والعظة، ومن لم يعتبر بغيره كان عبرة لغيره، والسعيد من اعتبر بغيره والشقي من اعتبر بنفسه.

* حصل حادث مروع في طريق مكة إلى جدة، قال من حضر المشهد: فلما رأينا منظر السيارة، ومشهدها الخارجيِ، قلت أنا، ومن معي من الإخوة: ننزل، فننظر ما حال هذا الإنسان، وكيف أصبح، فلما اقتربنا من الرجل، وجدناه في النزع الأخير من حياته، ووجدنا مسجل السيارة مفتوحًا على أغانٍ غربية باطلة، فأغلقنا المسجل، ثم نظرنا إلى الرجل، وما يعانيه من سكرات الموت، فقلنا: هذه فرصة لعل الله ـ عز وجل أن يجعل على أيدينا فلاح هذا الرجل في دنياه، وآخرته، فأخذنا نقول له: يا هذا، قل: لا إله إلا الله. أتدري يا أخي ـ بماذا تكلم في آخر رمقٍ من حياته؟

ليته ما نطق، لقد قال كلمة رهيبةً عظيمةً: لقد قال ـ عياذًا بالله تعالى من ذلك ـ بكلمته العامية- فسب دين الله ثم قال: ما بدي أصلي، ولا بدي أصوم، ثم مات على ذلك.

* وهذه قصة أربعة من الشباب، كلما سمعوا ببلد يفعل فيها الفجور، طاروا إليها، فبينما هم في ليلة من الليالي، وفي ساعة متأخرة من الليل، يجاهرون الله ـ عز وجل ـ بالمعصية والفجور، بينما هم في غمرة اللهو، والمجنون إذا بأحد الأربعة، يسقط مغشيًا عليه، فيهرع إليه أصحابه الثلاثة، فيقول له أحدهم: يا أخي، قل لا إله إلا الله، فيرد الشاب ـ عياذًا بالله ـ إليك عني، زدني كأس الخمر، وتعالي يا فلانة، ثم فاضت روحه إلى الله، وهو على تلك الحال السيئة ـ نسأل الله السلامة، والعافية.

ثم كان حال الثلاثة الآخرين، لما رأوا صاحبهم، وما آل إليه أمره، أنهم أخذوا يبكون وخرجوا من المرقص تائبين، وجهزوا صاحبهم، وعادوا به إلى بلاده، ولما وصلوا المطار، فتحوا التابوت ليتأكدوا من جثته، فلما نظروا إلى وجهه، فإذا عليه كدرة، وسواد ـ عياذًا بالله.

4ـ ومن أسباب سوء الخاتمة حب الدنيا: قال يحيي بن معاذ: الدنيا خمر الشيطان؛ من سكر منها، فلا يفيق إلا في عسكر الموتى، نادمًا بين الخاسرين. قالوا: وإنما كان حب الدنيا رأس الخطايا، ومفسدًا للدين من وجوه:

أحدها: أن حبها يقتضي تعظيمها، وهي حقيرة عند الله، ومن أكبر الذنوب تعظيم ما حقر اللهُ.

ثانيها: أن الله لعنها، ومقتها، وأبغضها، إلا ما كان له فيها، ومن أحب ما لعنه الله، فقد تعرض للفتنة.

ثالثها: أنه إذا أحبها صيَّرَها غايته، وتوسل إليها بالأعمال التي جعلها الله، وسائل إليه، وإليه الدار الآخرة، فعكس الأمر، وقلب الحكمة .

رابعها: أن محبتها تجعلها أكبر هم العبد؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [مَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ] رواه الترمذي.

5ـ ومن أسباب سوء الخاتمة العدول عن الاستقامة: فالاستقامة على دين الله نعمة من الله ، ومن شُكْرٍ هذه النعمة الاعتراف بها باطنًا والتحدث بها ظاهرًا، والاجتهاد في الطاعة، ودعوة الناس على دين الله ـ عز وجل ـ، فمن ترك الاستقامة، فقد كفر هذه النعمة العظيمة، ومن ذاق طعم الإيمان، وعرف طريق الرحمن، ثم تنكبه، وأعرض عنه، اختار طرق الضلال عليه، وأثر الغي على الرشاد، والضلالة على الهدى، والفجور على التقى، كان ذلك أعظم أسباب سوء الخاتمة.

6ـ ومن أسباب سوء الخاتمة تعلق القلب بغير الله: إذا تعلق القلب بغير الله محبةٍ، أو توكلاً، أو خوفًا، أو رجاءً فلا بد أن يشقى العبد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: [ تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ...] رواه البخاري . فالقلب يشقى بإعراضه عن الله، وتلعقه بغيره؛ ولذا نهى الله أن يزداد حب العبد لابنه، وأبيه، وأخيه، وزوجته، وماله؛ فيكون أكثر من حبه لله، أو لرسوله صلى الله عليه وسلم، فقال تعالى:} قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ[24]{[سورة التوبة].

7ـ التسويف بالتوبة، والعمل الصالح: فمن أضر الأمور على العبد أن يقول: سوف أتوب، وسوف أعمل صالحًا، وقد حذر الله في كتابه عباده من ذلك؛ ليستعدوا للموت قبل نزوله بالتوبة، والعمل الصالح، قال تعالى: }وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ[54]وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ[55]أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ...[56]{ [سورة الزمر].

سُمِعَ بعض المحتضرين عند احتضاره يلطم على وجهه، ويقول: {يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ}، وقال آخر عند احتضاره، سَخِرَت بي الدنيا، حتى ذهبت أيامي، وقال آخر عند موته: لا تَغُرَّنّكُمُ الحياة الدنيا، كما غرتني.. وقال تعالى: }حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ[99]لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ[100]{[سورة المؤمنون].

وقال تعالى: }وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ...[54]{[سورة سـبأ]، وفسره طائفة من السلف: بأنهم طلبوا التوبة حين حيل بينهم وبينها، قال الحسن: اتق الله يا ابن آدم، لا يجتمع عليك خصلتان؛ سكرة الموت، وحسرة الفوت . وقال بعض السلف: أصبحتم في أمنية ناس كثير؛ يعني أن الموتى يتمنون حياة ساعة؛ ليتوبوا فيها، ويجتهدوا في الطاعة، ولا سبيل لهم إلى ذلك.

5ـ علامات سوء الخاتمة:

منها ما يكون عند الموت، ومنها ما يكون قبل الدفن، ومنها ما يكون عند الدفن، ومنها ما يكون بعد ذلك، وقد رويت حكايات كثيرة من أحوال الناس في الدفن، وفي القبور لا يقطع بصحة جميعها، ولكن نشير إجمالاً بأنه يمكن لآحاد الناس أن يطلع على شيء من أحوال القبور في اليقظة، والمنام؛ كما أشار إلى ذلك الأئمة الأعلام، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:' قد سمع غير واحد أصوات المعذبين في قبورهم، وقد شوهد من يخرج من قبره، وهو يعذب' [مجموع الفتاوى 5/256].

وقال:' وقد انكشف لكثير من الناس ذلك، حتى سمعوا أصوات المعذبين في قبورهم، ورأوهم بعيونهم، يعذبون في قبورهم، في آثار كثيرة معروفة'[السابق 24/376].

وقال ابن القيم:'رؤية هذه النار في القبر؛ كرؤية الملائكة، والجن تقع أحيانًا لمن شاء الله أن يريه ذلك'[ الروح [93]]. وقد ذكر كثيرٌ من العلماء جملاً مستفيضة، وحكايات غريبة لأحوال المقبورين؛ فشأنها كشأن الإسرائيليات التي لا نقطع بصدقها، ولا بكذبها، مع إرساء هذا الأصل، وهو جواز وقوعها، والله أعلم.

علامات سوء الخاتمة قبل الموت:

فبعضهم يقع عند اشتداد المرض في التسخط، والاعتراض على قضاء الله، أو الجحود، والكفر بـ:' لا إله إلا الله': أو يصرح بأنه لا يستطيع أن ينطق بكلمة التوحيد، وأنه يحال بينه، وبينها، أو يتكلم بكلام يغضب الله، ومن أمثلة ذلك: ما ذكره ابن الجوزي قال : سمعت شخصًا يقول-وقد اشتد به الألم-: ربي يظلمني، وهذه حالة إن لم ينعم فيها بالتوفيق للثبات، وإلا فالهلاك. وهذا ما كان يقلقل سفيان الثوري؛ فإنه كان يقول: أخاف أن يشتد على الأمر، فأسأل التخفيف، فلا أجاب، فأفتتن[الثبات عند الممات، لابن الجوزي[80]]. ومن علامات سوء الخاتمة: أن يموت العبد على عمل يغضب الله؛ فيكون ذلك خزيًا له، وفضيحة في الدنيا، مع ما ينتظره في خزي الآخرة، وعذابها.

قال ابن القيم: والحكايات في هذا كثيرة جدًا، فمن كان مشغولاً بالله، وبذكره، ومحبته في حال حياته؛ وجد ذلك أحوج ما هو إليه، عند خروج روحه إلى الله، ومن كان مشغولاً بغيره في حال حياته، وصحته، فيعسر عليه اشتغاله بالله، وحضوره معه عند الموت، ما لم تدركه عناية ربه، ولأجل هذا، كان جديرًا بالعاقل أن يلزم قلبه، ولسانه ذكر الله حيثما كان؛ لأجل تلك اللحظة التي إن فاتت شقي شقاوة الأبد، فنسأل الله أن يعيننا على ذكره، وشكره، وحسن عبادته[طريق الهجريتين، [308ـ309].].

علامات سوء الخاتمة عند التغسيل:

قال في 'تذكرة الإخوان بخاتمة الإنسان [47-48]': ولقد حدثني عدد ممن يغسلون الموتى، من مناطق مختلفة، عن بعض ما شاهدوه أثناء التغسيل، من هذه العلامات، والغريب في الأمر أنهم يتفقون على صفات معينة، يرونها على هؤلاء الموتى،أكثر هذه الحوادث متشابهة؛ من ذلك أن الرجل الذي يموت على الخير يبدو؛ وكأنه نائم، وأما من مات على خلاف ذلك، فيظهر عليه الفزع، وخوف الموت، مع تغير في وجهه، ولقد غسلت، وشاركت في التغسيل، ورأيت بعض ذلك، والحمد لله.

حدثني أحدهم، فقال: غَسَّلْتُ رجلاً، وكان لونه مصفرًا، وفي أثناء التغسيل، أخذ لونه يتغير إلى السواد من رأسه، إلى وسطه، فلما أنهيت من التغسيل، فإذا به قد أصبح كالفحمة السوداء.

قال: وميت آخر كان وجهه أثناء التغسيل متوجهًا نحو كتفه الأيسر، فلما أرجعته نحو الكتف الأيمن؛ عاد إلى جهة اليسرى، حتى لما وضعته في قبره، ووجهته نحو القبلة انصرف وجهه عنها إلى أعلى.

وحدثني مُغَسِّلٌ آخر غَسَّلَ رجلاً لونه مصفرًا، فلما فرغوا من التغسيل اسود وجه ذلك الرجل، فقلت له: أسود مثل لحيتي؟ قال: أسود كالفحم، قال: ثم صار يخرج من عينيه دم أحمر؛ وكأنه يبكي الدم ـ والعياذ بالله ـ.
وحدثني مُغَسِّلٌ آخر، فقال: دخلت ذات مرة على بعض الإخوان، وهم يُغَسِّلُونَ ميتًا فرأيت وجهه مسودًا؛ كأنه قرص محترق، وجسمه أصفر، ومنظره مخيفًا، ثم جاء بعض أهله؛ لينظروا إليه، فلما رأوه على تلك الصورة، فروا هاربين؛ خوفًا منه'.

آحـْســَاس رآقــي 05-22-2012 03:43 AM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان
 
https://www.youtube.com/watch?v=oxxTSJUieFk

حفيدة الزهراء 05-22-2012 03:44 AM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان
 
علامات سوء الخاتمة عند الدفن:

قال في 'تذكرة الإخوان': وأما ما ظهر عند الإنزال في القبر ـ والعياذ بالله، فحدثني أحد المغسلين، فقال: غسلت عددًا كبيرًا من الموتى لسنين طويلة، وأذكر أني وجهت أكثر من مئة ميت، كلهم صرفت وجوههم عن القبلة.

'وقال أحد الفضلاء: كنا في رحلة دعوية إلى الأردن،وفي ذات يوم، وقد صلينا الجمعة في أحد مساجد مدينة الزرقاء، وكان معنا بعض طلبة العلم، وعالمٌ من الكويت، وبينما نحن جلوس في المسجد، وقد انصرف الناس، إذا بقوم يدخلون باب المسجد بشكل غير طبيعي، وهم يصيحون: أين الشيخ؟ أين الشيخ؟، وجاءوا إلى الشيخ الكويتي، وقالوا له: يا شيخ، عندنا شابٌ، توفي صباح هذا اليوم عند طريق حادث مروري، وإننا عندما حفرنا قبره، إذا بنا نفاجأ بوجود ثعبان عظيم في القبر، ونحن الآن لم نضع الشاب، وما ندري كيف نتصرف.

يقول الراوي: فقام الشيخ، وقمنا معه، وذهبنا إلى المقبرة، ونظرنا في القبر، فوجنا فيه ثعبانًا عظيمًا قد التوى؛ رأسه في الداخل، وذنبه في الخارج، وعينه بارزة يطالع الناس. قال الراوي: فقال الشيخ دعوه، واحفروا له مكانًا آخر.

يقول: فذهبنا إلى مكان آخر بعد القبر الأول بمائتي متر تقريبًا، فحفرنا، وبينما نحن في نهايته، إذا بالثعبان يخرج، فقال الشيخ: انظروا القبر الأول، فإذا بالثعبان قد اخترق الأرض، وخرج من القبر الأول مرة أخرى. قال الشيخ: لو حفرنا ثالثًا، ورابعًا، سيخرج الثعبان فما لنا حيلة إلا أن نحاول إخراجه.

يقول الراوي: فجئنا بأسياخ، وعصى، فانحمل معنا، وخرج من القبر، وجلس على شفيره، والناس كلهم ينظرون إليه، وأصاب الناس ذعرٌ، وخوفٌ، حتى إن بعضهم حصل له إغماء، حملته سيارة الإسعاف. وحضر رجال الأمن، ومنعوا الاتصال بالقبر، إلا عن طريق العلماء، وذوي الميت.

يقول الراوي:وبينما جيء بالجنازة، وأدخلت القبر، إذا بذلك الثعبان يتحرك حركة عظيمة ثار على أثرها الغبار، ثم دخل من أسفل القبر، فهرب الذين داخل القبر من شدة الخوف، والتوى الثعبان على ذلك الميت، وبدأ من رجليه، حتى وصل رأسه، ثم اشتد عليه، فحطمه: يقول الراوي: إنا كنا نسمع تحطيم عظامه؛ كما تحطم حزمة الكرات.

يقول الراوي:ثم لما هدأت الغبرة، وسكن الأمر جئنا لننظر في القبر، وإذا الحال كما هي عليه؛ من تلوي ذلك الثعبان على الميت، وما استطعنا أن نفعل شيئًا. وقال الشيخ: اردموه فدفناه، ثم ذهبنا إلى والده، فسألناه عن حال ابنه الشاب؟ فقال: إنه كان طيبًا مطيعًا، إلا أنه كان لا يصلي ـ نعوذ بالله من سوء الختام'[ رسالة عاجلة إلى المسلمين، [46ـ50]، وقال المصنف: سمعتها من الشيخ. سعيد بن مسفر].

وقد ورد في 'تذكرة القرطبي'[1/170] قصة مشابهة، قال القرطبي:'وأخبرني صاحبنا الفقيه العالم أبو عبد الله، محمد بن أحمد القصر رحمه الله أنه توفي بعض الولاة بقسطنطينية فَحُفِر له، فلما فرغوا من الحفر، وأرادوا أن يدخلوا الميت القبر، إذا بحية سوداء داخل القبر، فهابوا أن يدخلوه فيه، فحفروا له قبرًا آخر، فإذا بتلك الحية،فلم يزالوا يحفرون له نحوًا من ثلاثين قبرًا، وإذا بتلك الحية، تتعرض لهم في القبر الذي يريدون أن يدفنوه فيه، فملا أعياهم ذلك سألوا ما يصنعون؟ فقيل لهم: ادفنوه معها، نسأل الله السلامة، والستر في الدنيا، والآخرة'.

علامات سوء الخاتمة بعد الدفن:

فمن ذلك: قصة الرجل الذي نبذه القبر في عهد النبوة: فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ فَرَفَعُوهُ قَالُوا هَذَا قَدْ كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ فَأُعْجِبُوا بِهِ فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ فَأَصْبَحَتْ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ فَأَصْبَحَتْ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ فَأَصْبَحَتْ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا. رواه البخاري ومسلم .

ومن ذلك: ما ذكره ابن القيم قال: حدثني صاحبنا أبو عبد الله، محمد بن الوزير الحراني، أنه خرج من داره بعد العصر بآمد إلى بستان، قال: فلما كان بعد غروب الشمس توسطت القبور، فإذا بقبر منها، وهو خمرة نار؛ مثل كوز الزجاج، والميت في وسطه، فجعلت أمسح عيني، وأقول: أنائمٌ أنا أم يقظان؟ ثم التفت إلى سور المدينة، وقلت: والله ما أنا بنائم، ثم ذهبت إلى أهلي، وأنا مدهوش، فأتوني بطعام، فلم أستطع أن آكل، ثم دخلت البلد، فسألت عن صاحب القبر، فإذا به مَكَّاسٌ قد توفي ذلك اليوم'.

6ـ أسباب حسن الخاتمة:

1ـ من أسباب حسن الخاتمة تقوى الله: قال تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[102]{ [سورة آل عمران]. فتقوى الله من أعظم أسباب حسن الخاتمة، والموت على الإسلام.

والتقوى هي أعلى درجات الإيمان، وقد وعد الله أهل الإيمان بالتثبيت في الحياة الدنيا وفي الآخرة،

فقال تعالى: }يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ[27]{ [سورة إبراهيم].

كما وعد الله أهل التقوى بالمخرج من كل ضيق، فقال:}وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً[2]وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ[3]{ [سورة الطلاق].

ولا شك أن العبد في حال السكرات في شدة، وقد وعد الله المتقين باليسر بعد الشدة، فقال:}وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً[4]{ [سورة الطلاق].

2ـ ومن أسباب حسن الخاتمة الاستقامة: قال تعالى: }إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ[30]{ [سورة فصلت].

فأهل الاستقامة هم الذين تنزل عليهم ملائكة الله، عند الموت بالبشارة بالجنة، والنجاة من النار، إشارة على أنهم يوفقون للخاتمة الحسنة، التي تكون سببًا في دخول الجنة، والنجاة من النار.

3ـ ومن أسباب حسن الخاتمة الصدق:

قال الله: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ[119]{ [سورة التوبة] فالصدق من أعظم أسباب حسن الخاتمة، عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ ثُمَّ قَالَ أُهَاجِرُ مَعَكَ فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ غَنِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا قِسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ: [قَسَمْتُهُ لَكَ] قَالَ مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى إِلَى هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ: [إِنْ تَصْدُقْ اللَّهَ يَصْدُقْكَ] فَلَبِثُوا قَلِيلًا ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [أَهُوَ هُوَ] قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: [صَدَقَ اللَّهَ فَصَدَقَهُ] ثُمَّ كَفَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ: [ اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ فَقُتِلَ شَهِيدًا أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ] رواه النسائي.

فالعبد إذا صدق في إيمانه، وفي أقواله، وأفعاله يوفق لحسن الخاتمة، وينال سعادة العاجلة، والآجلة.

4ـ ومن أسباب حسن الخاتمة ذكر الموت، وزيارة القبور .

5ـ ومن أسباب حسن الخاتمة حسن الظن بالله عند الموت، وعلى كل حال:

فَعَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِثَلَاثٍ يَقُولُ: [لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللَّهِ الظَّنَّ]رواه مسلم . وعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَقَالَ: [كَيْفَ تَجِدُكَ] قَالَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي أَرْجُو اللَّهَ وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ] رواه الترمذي وابن ماجة.

وعن المعتمر بن سليمان، قال: قال أبي حين حضرته الوفاة: يا معتمر، حدثني بالرخص لعلي ألقى الله، وأنا حسن الظن به، وعن إبراهيم قال: كانوا يستحبون أن يلقنوا العبد محاسن عمله عند موته، لكي يحسن ظنه بربه.

6ـ ومن أسباب حسن الخاتمة المبادرة بالتوبة، ورد المظالم:

قال تعالى: }وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[31]{ [سورة النور].

7ـ ومن أسباب حسن الخاتمة الحذر من أسباب سوء الخاتمة التي سبق ذكرها.

7ـ علامات حسن الخاتمة: إن الشارع الحكيم قد جعل علامات بينات يستدل بها على حسن الخاتمة، فأيما أمرئ مات بإحداها، كانت بشارة له، ويا لها من بشارة.

الأولى: نطقه بالشهادة عند الموت، وفيه أحاديث:

1ـ[مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ] رواه أبوداود وأحمد.‌

2ـ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَى عُمَرُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ثَقِيلًا فَقَالَ مَا لَكَ يَا أَبَا فُلَانٍ لَعَلَّكَ سَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ يَا أَبَا فُلَانٍ قَالَ لَا إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا مَا مَنَعَنِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ إِلَّا الْقُدْرَةُ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: [إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا أَشْرَقَ لَهَا لَوْنُهُ وَنَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ] قَالَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا هِيَ قَالَ وَمَا هِيَ قَالَ تَعْلَمُ كَلِمَةً أَعْظَمَ مِنْ كَلِمَةٍ أَمَرَ بِهَا عَمَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ طَلْحَةُ صَدَقْتَ هِيَ وَاللَّهِ هِيَ.رواه ابن ماجة وأحمد .

الثانية: الموت برشح الجبين: لحديث ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّه كَانَ بِخُرَاسَانَ فَعَادَ أَخًا لَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَوَجَدَهُ بِالْمَوْتِ وَإِذَا هُوَ يَعْرَقُ جَبِينُهُ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: [مَوْتُ الْمُؤْمِنِ بِعَرَقِ الْجَبِينِ]رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد.

الثالثة: الموت ليلة الجمعة أو نهارها: لقوله صلى الله عليه وسلم: [مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلَّا وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ] رواه الترمذي وأحمد.

الرابعة: الاستشهاد في ساحة القتال: قال تعالى: }وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ[169]فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[170]يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ[171]{ [سورة آل عمران].

وفي ذلك أحاديث:

1ـ [لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ يَغْفِرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَيَأْمَنُ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ وَيُزَوَّجُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ] رواه الترمذي وابن ماجة وأحمد.

2ـ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إِلَّا الشَّهِيدَ قَالَ: [كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رَأْسِهِ فِتْنَةً] رواه النسائي.

الخامسة: الموت غازيًا في سبيل الله:لقوله صلى الله عليه وسلم: [مَنْ فَصَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ أَوْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ أَوْ وَقَصَهُ فَرَسُهُ أَوْ بَعِيرُهُ أَوْ لَدَغَتْهُ هَامَّةٌ أَوْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ بِأَيِّ حَتْفٍ شَاءَ اللَّهُ فَإِنَّهُ شَهِيدٌ وَإِنَّ لَهُ الْجَنَّةَ] رواه أبوداود.

السادسة: الموت بالطاعون: عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ بِمَ مَاتَ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرَةَ قَالَتْ قُلْتُ بِالطَّاعُونِ قَالَتْ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ] رواه البخاري ومسلم.

السابعة: الموت بداء البطن:لقوله صلى الله عليه وسلم: [...وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ] رواه البخاري ومسلم-واللفظ له-.

الثامنة: والتاسعة: الموت بالغرق، والهدم: لقوله صلى الله عليه وسلم: [...الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ الْمَطْعُونُ وَالْمَبْطُونُ وَالْغَرِيقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ...] رواه البخاري ومسلم .

العاشرة: موت المرأة في نفاسها بسبب ولدها:لحديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [الْقَتِيلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ وَالنُّفَسَاءُ شَهِيدٌ يَجُرُّهَا وَلَدُهَا بِسُرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ]رواه أحمد.

الحادية عشر، والثانية عشر: الموت بالحرق وذات الجنب: وفيه أحاديث أشهرها عن جابر بن عتيك مرفوعًا: [ الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْحَرِقُ شَهِيدٌ وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ] رواه أبوداود والنسائي ومالك وأحمد.

الثانية عشر: الموت بداء السل: لقوله صلى الله عليه وسلم: [الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ ، وَالْحَرِقُ شَهَادَةٌ ، وَالْغَرِقُ شَهَادَةٌ ، والسِّلُّ شَهَادَةٌ ، وَالبطنُ شَهَادَةٌ] رواه الطبراني في الكبير.

الرابعة عشر: الموت في سبيل الدفاع عن المال المراد غصبه: لقوله صلى الله عليه وسلم: [ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ] رواه البخاري ومسلم.

الخامسة عشر: والسادسة عشر: الموت في الدفاع عن الدين والنفس:لقوله صلى الله عليه وسلم: [ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ] رواه الترمذي والنسائي وأحمد.

السابعة عشرة: الموت مرابطًا في سبيل الله: لقوله صلى الله عليه وسلم: [ رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ] رواه مسلم .

الثامنة عشر: الموت على عمل صالح: لقوله صلى الله عليه وسلم: [ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ حَسَنٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ] رواه أحمد.

8 ـ أمثلة لحسن الخاتمة

1ـ أنس بن مالك رضي الله عنه: عن أنس بن سيرين، قال: شهدت أنس بن مالك، وحضره الممات، فجعل يقول: لقنوني: لا إله إلا الله، فلم يزل يقولها، حتى قبض رحمه الله.

2ـ مجاهد بن جبررحمه الله: قال الفضل بن دكين: مات مجاهد، وهو ساجد .

3ـ أبو بكر بن أبي مريم رحمه الله: عن يزيد بن عبد ربه، قال: عدت أبا بكر بن أبي مريم، وهو في النزع، فقلت له: رحمك الله، لو جرعت جرعة ماء؟ فقال بيده: لا. ثم جاء الليل، فقال: أذن؟ فقلت: نعم، فقطرنا في فمه قطرة ماء، ثم مات.

4ـ عبدالله بن المبارك رحمه الله: قيل: فتح عبدالله بن المبارك عينيه عند الوفاة، وضحك، وقال: لمثل هذا فليعمل العاملون.

5ـ بشر بن منصور رحمه الله :قال عبد الأعلى بن حماد البرقي: دخلت على بشر بن منصور، وهو في الموت، فرأيته مستبشرًا، فقلت له: ما هذا السرور؟ قال: أخرج من بين الحاسدين، والباغين، والمغتابين، وأقدم على رب العالمين، ولا أفرح؟.



من كتاب:' تذكير النفوس المؤمنة بأسباب سوء وحسن الخاتمة'
للشيخ/أحمد فريد

آحـْســَاس رآقــي 05-22-2012 03:54 AM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان
 
الشيخ محمد العريفي برنامج ضع بصمتك--عنوان الحلقه ضع بصمتك في الاجازات الصيفيه

https://www.youtube.com/watch?v=sfHFF4RfRqQ

حفيدة الزهراء 05-22-2012 04:36 AM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ملكني هواك (المشاركة 4361935)
الشيخ محمد العريفي برنامج ضع بصمتك--عنوان الحلقه ضع بصمتك في الاجازات الصيفيه


جزاكي الله خيراً

وبانتظار باقي المشاركات

حفيدة الزهراء 05-22-2012 05:29 AM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان
 
بر الوالدين
تعريف البر
البر : كلمة جامعة لخيري الدنيا والآخرة، وبر الوالدين يعني الإحسان إليهما وتوفية حقوقهما، وطاعتهما في أغراضهما في الأمور المندوبة والمباحة، لا في الواجبات والمعاصي، والبر ضد العقوق، وهو الإساءة إليهما وتضييع حقوقهما.
ويكون البر بحسن المعاملة والمعاشرة، وبالصلة والإنفاق، بغير عوض مطلوب.



تعريف الوالدين .
الوالدان هما الأب والأم، سواء كانا من نسب أورضاع، مسلمين كانا أم كافرين، وإن عليا، فالأجداد والجدات، آباء وأمهات، سواء كانوا من قبل الأب أوالأم، والخالة بمنزلة الأم ..


حكم بر الوالدين
بر الوالدين فرض واجب، وعقوقهما حرام ومن الكبائر.
دليل الحكم
الكتاب والسنة والإجماع.
فمن الكتاب قوله تعالى: " وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا". [الإسراء 23]

وقوله: "وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا". [العنكبوت 8]

ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم وقد سأله رجل قائلاً: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمك"، قال: ثم من؟ قال: "أمك"، قال: ثم من؟ قال: "أمك"، قال: ثم من؟ قال: "أبوك"، منفق عليه وفي رواية: "ثم أدناك أدناك".

وقوله صلى الله عليه وسلم: "رغم انف، ثم رغم انف، ثم رغم انف، من أدرك أبويه عند الكبر، أحدهما أوكليهما، فلم يدخل الجنة". رواه مسلم : 2551

وقد أجمعت الأمة على وجوب بر الوالدين وان عقوقهما من أكبر الكبائر.



فضل بر الوالدين
بر الوالدين والإحسان إليهما من أقوى الأسباب لدخول الجنة، ولنيل رضا الله عز وجل، وقد ورد في ذلك العديد من الآيات والأحاديث والآثار، نشير إلى طرف منها:
1. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "سألتُ النبي صلى الله عليه وسلم: أيُّ العمل أحبُّ إلى الله تعالى؟ قال: الصلاة على وقتها؛ قلت: ثم أيُّ؟ قال: بر الوالدين؛ قلت: ثم أيُّ؟ قال: الجهاد في سبيل الله".متفق عليه

2. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يجزئ ولد والداً إلا ان يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه". رواه مسلم وأبو داوود والترمذي

3. وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال: "الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب أواحفظه". رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح



ليس هناك حق بعد حقوق الله ورسوله أوجب على العبد ولا آكد من حقوق والديه عليه، ولهذا فقد أمره الإسلام ببرهما والإحسان إليهما، وقرن ذلك بعبادته وطاعته، فقال عز من قائل: " وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًاً "[الإسراء - 23]

ونهى وحذر من عقوقهما، وعصيانهما، والإساءة إليهما، وعدَّ ذلك من أكبر الكبائر وأعظم العظائم، فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه . قيل : يا رسول الله ، وكيف يلعن الرجل والديه ؟ قال : يسب الرجل أبا الرجل ، فيسب أباه ، ويسب أمه فيسب أمه" الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5973
خلاصة حكم المحدث: [صحيح].

قرَنَ شكرهما بشكره، فقال: "أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ"
[ لقمان-14]،

فمن لا يشكر لوالديه فإن الله غني عن شكره،

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "ثلاثة مقرونة بثلاثة، قال تعالى: " وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ"، فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة الواجبة لا تقبل له صلاة، وقال: "وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ"، فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لايقبل الله طاعته، وقال: "أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ "، فمن شكر لله ولم يشكر لوالديه لا يقبل الله شكره"، أوكما قال:
بل جعل رضاه في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما.


فالسعيد السعيد من وفق بعد تقوى الله عز وجل لبر والديه – أحياءً وأمواتاً – والإحسان إليهما، والشقي التعيس من عقَّ والديه وعصاهما وأساء إليهما ولم يرع حقوقهما، فبر الوالدين سبب من أسباب دخول الجنة، وعقوقهما من أقوى أسباب دخول النار: "الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه" الراوي: أبو الدرداء المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم:
خلاصة حكم المحدث: صحيح.



فيا سعادة البارين بوالديهم، ويا تعاسة العاقين لهما، إن كنت أخي المسلم باراً فازدد في برك لهما أحياءً وأمواتاً، وإن كنتَ عاقاً فعليك ان تتوب من هذا الذنب العظيم، وتحاول إدراك ما يمكن إدراكه، واعلم انك كما تدين تدان، ولله در القائل: بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم. 1900

واحذروا أيها الأبناء والبنات عقوق الأمهات، فإن برهن وحقهن آكد من بر الآباء وحقهم، واعلمواانه ما من جرم يعجِّل لصاحبه العذاب في الدنيا مع ما يُدَّخر له في الآخرة أخطر من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم.
من فضل الله علينا ورحمته بنا فإن بر الوالدين لا ينقطع بموتهما، وإنما يستمر بالدعاء والاستغفار والتصدق لهما، وبصلة أقاربهما وأرحامهما، وبصدق التوبة والندم على ما مضى من تقصير، فإن فاتك برهما أوأحدهما أحياء فلا يفتك استدراك ما يمكن استدراكه وتحصيل ما يمكن تحصيله،قبل ان يُحال بينك وبين ما تشتهي، حين تأتيك المنون، وتبلغ الروح الحلقوم، وتحرم عما كنت تروم.
واحذروا أيها الأبناء والبنات عقوق الأمهات، فإن برهن وحقهن آكد من بر الآباء وحقهم، واعلموا انه ما من جرم يعجِّل لصاحبه العذاب في الدنيا مع ما يُدَّخر له في الآخرة أخطر من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم.
من فضل الله علينا ورحمته بنا فإن بر الوالدين لا ينقطع بموتهما، وإنما يستمر بالدعاء والاستغفار والتصدق لهما، وبصلة أقاربهما وأرحامهما، وبصدق التوبة والندم على ما مضى من تقصير، فإن فاتك برهما أوأحدهما أحياء فلا يفتك استدراك ما يمكن استدراكه وتحصيل ما يمكن تحصيله،قبل ان يُحال بينك وبين ما تشتهي، حين تأتيك المنون، وتبلغ الروح الحلقوم، وتحرم عما كنت تروم


أجمـــــــــل ما قيــــــل عن بر الوالدين
ألم تعلم حكم بر الوالدين وهو انه فرض واجب، وانه قد أجمعت الأمة على وجوب بر الوالدين وان عقوقهما حرام ومن أكبر الكبائر؟؟
أما سمعت هذا الحديث:
عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة
قلت من هذا؟ فقالوا : حارثة بن النعمان ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كذلكم البر كذلكم البر [ وكان أبر
الناس بأمه ] ) رواه ابن وهب في الجامع وأحمد في المسند.
وهذا الحديث ايضاً:


الوالدان..وما أدراك ما الوالدان
الوالدان، اللذان هما سبب وجود الإنسان، ولهما عليه غاية الإحسان..
الوالد بالإنفاق.. والوالدة بالولادة والإشفاق..
فللّه سبحانه نعمة الخلق والإيجاد..
ومن بعد ذلك للوالدين نعمة التربية والإيلاد..
وانا أقف في حيرة أمامكم..
مالي أرى في مجتمعاتنا الغفلة عن هذا الموضوع والإستهتار به..
أما علمنا أهمية بر الوالدين..
أما قرانا قوله تعالى:


وقوله تعالى: ( ۞ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا ً).النساء:36
ألم نلاحظ ان الله قد قرن توحيده ـ وهو أهم شيء في الوجود ـ بالإحسان للوالدين..
ليس ذلك فقط بل قرن شكره بشكهما ايضاً..
قال تعالى: ( أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ ) لقمان:14
إلى متى سنبقى في التأجيل المستمر للتفكير في برنا لوالدينا..
إلى متى سيبقى الوقت لم يحن للبر؟؟!!..
وكاننا ضمنا معيشتهم أبد الدهر..
وغفلنا عن هذا الكنز الذي تحت أبصارنا ولكننا للأسف لم نره..
أما تفكرنا قليلاً في الحديث التالي:
أما مللنا من التذمر بشان والدينا..
وكفانا قولاً بانهم لا يتفهموننا …
إن الأمر أعظم من هذه الحجج الواهية..
ولنتفكر قليلاً في قوله تعالى:

( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14)
وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15)) لقمان.
يعني حتى لو وصل الوالدان الى مرحلة حثك على الشرك بالله وجب علينا برهما..
ماذا نريد إثباتاً اكثر من ذلك..
كما في هذا الحديث:
فعن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ، قالت: قَدِمَتْ عليّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى
الله عليه وسلم، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: قَدِمَتْ عليّ أمي وهي راغبة أفأصل أمي؟ قال:
((نعم، صلي أمك)) متفق عليه.


ولكن للأسف …
يمر علينا كل فترة قصة تنافي كل ما سبق ..
تكاد عقولنا لا تصدق..
وتكاد قلوبنا تنفطر من هول ما نسمع..
إنها قصص واقعية للأسف..



ذكر أحد بائعي الجواهر قصة غريبة وصورة من صور العقوق: يقول: دخل علي رجل ومعه زوجته، ومعهم عجوز تحمل ابنهما الصغير، أخذ الزوج يضاحك زوجته ويعرض عليها أفخر
انواع المجوهرات يشتري ما تشتهي، فلما راق لها نوع من المجوهرات، دفع الزوج المبلغ، فقال له البائع: بقي ثمانون
ريالاً، وكانت الأم الرحيمة التي تحمل طفلهما قد رأت خاتماً فأعجبها لكي تلبسه في هذا العيد، فقال: ولماذا الثمانون
ريالا؟ قال: لهذه المرأة؛ قد أخذت خاتماً، فصرخ بأعلى صوته وقال: العجوز لا تحتاج إلى الذهب، فألقت الأم الخاتم
وانطلقت إلى السيارة تبكي من عقوق ولدها، فعاتبته الزوجة قائلة: لماذا أغضبت أمك، فمن يحمل ولدنا بعد اليوم؟
ذهب الابن إلى أمه، وعرض عليها الخاتم فقالت: والله ما ألبس الذهب حتى أموت، ولك يا بني مثله، ولك يا بني مثله.

أما عرف هذا الرجل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاث دعوات مستجابات لهن، لا شك فيهن، دعوة
المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالدين على ولديهما" الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الأدب المفرد - الصفحة أو الرقم: 24
خلاصة حكم المحدث: حسن.

*ام جوجو* 05-22-2012 05:35 AM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان
 
الإجازة الصيفية للفائدة





دعا فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم السبر إمام وخطيب جامع الأميرة موضي بنت أحمد السديري بالعريجاء في محاضرته التي ألقاها تحت عنوان: (وصايا للمتنزهين) إلى تذكر فاطر الخلق ومبدع الكون سبحانه وتعالى، وقال مخاطباً المتنزهين: وكن ممن قال الله جلّ وعلا فيهم: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} واجعل سيرك وتنزهك سير تدبر وتفكر ونظر وعبرة: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ}، وقال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً {61} وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً} .
تأمل في نبات الأرض وانظر إلى آثار ما صنع المليك
عيون من لجين شاهدات بأن الله ليس له شريك
ونبه فضيلته إلى أن خلق السماوات أعظم من خلق الناس، قال تعالى: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}، وأن علينا دائماً تذكر أن نكون دائمي الصلة بالله عز وجل وأن الإجازة والترفيه لا ينبغي أن تكون عطلة من العمل، فليس في حياة المسلم الدينية (عطلة أو إجازة)، وإنما سعي دائم وعمل مستمر حتى الموت: {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ}، وكما قال المولى سبحانه وتعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}، قال الحسن البصري رحمه الله: (إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلاً دون الموت ثم قرأ هذه الآية).

الحذر من المعاصي

وأكد على أن هذه الإجازة التي تمر بنا لا ينبغي أن تتخذ فرصة للمعاصي والمنكرات، فما دمنا نأكل من رزق الله، ونمشي على أرضه، ونستظل بسمائه ونستنشق هواءه، فلا ينبغي لنا أن نعصيه في طرفة عين، لا في سفرنا ولا في إقامتنا.
وقال مخاطباً المتنزهين: حينما تضع رحلك في مكان أو تنزل محلاً فلا تنس دعاء النزول فعن خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من نزل منزلاً ثم قال: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق: لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك) رواه مسلم.

وحذر فضيلته من مغبة اللغو في المجالس، مؤكداً أن ذكر الله والإعراض عن اللغو من صفات عباد الله المؤمنين التي استحقوا بها جنات النعيم أنهم: {عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ}، وقال سبحانه فيهم: {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ}، كما ينبغي تذكر أن الصلاة عمود الدين وثاني أركان الإسلام وأن أداءها لوقتها علامة عباد الله المتقين: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}، {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا}، فالصلاة واجبة في الحل والحضر والبدو والسفر لا يلغيها لاغٍ ولا يصد عنها صاد.

الصلاة الصلاة

وحذر فضيلته من مغبة الوقوع في بعض الأخطاء من بعض المتنزهين في هذا الجانب المهم والعظيم فقد لا يصلون الصلاة وقد يؤخرونها عن وقتها وهذه مشكلة منبعها عدم تعظيم قدر الصلاة، وبعضهم يصلون الصلاة ولكن لا يأمرون أبناءهم البالغين المكلفين ومنْ تحت ولايتهم بذلك بحجة اللعب والمتع والنزهة وهذا خطأ يجب ألا يتغافل الأب عنه فلابد من تحريصهم على الصلاة جماعة مع المسلمين، إن كان ثمة في المكان مسجد أو مصلى أو إقامة الصلاة بهم جماعة في ذات المكان إن لم يكن هناك مسجد قريب، لأن الأب المسلم يستشعر قول الله سبحانه وتعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا}، ويراعي قول النبي صلى الله عليه وسلم: (مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر)، رواه أحمد وأبو داوود، وحسنه الألباني، ويقول الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه: (حافظوا على أبنائكم في الصلاة، وعودوهم الخير، فإن الخير عادة) رواه البيهقي.

وانتقد السبر ما يقوم به بعض المتنزهين في الخلوات والبريات من اصطحاب آلات اللهو والمعازف والزمر والطرب، وقال: إنها شر وبلاء توجب غضب الله سبحانه وسخطه ناهيك عن إفساد الذوق العام وإزعاج المسلمين برفع أصوات المسجلات بالموسيقى والأغاني.

القصص الهادف

وبيّن في ذات الوقت أنه لا بأس بتقطيع أوقات السفر بالكلام المباح والشعر الجيد والسمر الطيب والقصص الهادف فهذا مما يروح عن النفس ويخفف متاعب السفر.. لكن حذار أن تذهب وقتك بالقيل والقال وكثرة الضحك فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت) ويقول: (لا تكثروا الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب).

ودعا من قام باصطحاب أبنائه ونسائه إلى الحذر من التفريط في أمانة جعلها الله في عنقه، مؤكداً أهمية إحاطتها بالرعاية وحمايتها من أعين المتلصصين وتجنيبها موارد الهلكة، قائلاً: واعلم أنك مسؤول أمام الله عما جعله الله تحت ولايتك من النساء والبنين والذرية، يقول سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةَُ}، وأذكرك أيها الأب المبارك بما قاله خير البرية صلى الله عليه وسلم: (إن الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيعه حتى يسأل الرجل عن أهل بيته)، رواه ابن حبان وإسناده حسن، ويقول عليه الصلاة والسلام: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته)، متفق عليه.
وعن معقل بن يسار- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاشُ لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة) رواه الشيخان.

وأضاف: فحافظ أيها الولي على بناتك ونسائك بالحجاب الشرعي، واحذر عليهن من التبرج والسفور والاختلاط، خاصة في الأسواق والمنتزهات والشواطئ وغيرها، واحذر عليهن من الذئاب البشرية التي تستغل غفلة الآباء والأولياء في المناسبات والإجازات لتفترس الفضيلة وتلغ في إناء الحياء.
ومن رعى غنماً في أرض مسبعة ونام عنها تولى رعيها الأسد
فعلى رب الأسرة اختيار الأماكن المناسبة للتسوق والتجول بعيداً عن مضلات الفتن ومزالق الريب فكم من أسرة ما عرفت الشر إلا عندما أهملت بعيداً عن عين الرقيب.
ما كانت الحسناء تبدي خدرها لو كان في هذي الجموع رجالُ
حذاري الحجاب
بعد ذلك انتقل فضيلته بلغة الحوار إلى المتنزهات وقال: حذار أُخية أن تنزعي رداء الحياء وتبارزي جبار الأرض والسماء، فتجنبي أماكن الرجال الأجانب، وتجنبي ما ارتفع من الأرض، وابحثي عن كل مكان يحميك ويسترك عن أعين الناس.. وخير للمرأة ألا ترى الرجال وألا يروها فمعلوم أن المرأة المسلمة لا تخرج إلا مع ذي محرم ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها ذو محرم لابسة حجابها متجللة بإيمانها وحيائها وعفافها، غير خاضعة بقولها، ولا متبرجة بزينة، تمشي على استحياء وتخاف رب الأرض والسماء، تقول عائشة رضي الله عنها: (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا مر بنا الرجال أسدلت إحدانا خمارها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه) فحذار من إهمال الحجاب وحذار من الحجاب العاري من العباءات المستحدثة الخارجة عن حجاب محمد صلى الله عليه وسلم.

الجلوس في الطرقات

كما أشار فضيلته إلى ضرورة إعطاء الطريق حقه فقد قال صلى الله عليه وسلم: (إياكم والجلوس في الطرقات) فقال الصحابة رضي الله عنهم ما لنا من مجلسنا بد نتحدث فيها؟! قال: (فإن أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه) قالوا وما حق الطريق يا رسول الله قال: (غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) متفق عليه.. وتساءل: فأين أنت من حقوق الطريق التي ذكرها المصطفى صلى الله عليه وسلم وهل قمنا بها حقاً!! إن من المتنزهين من يطلق بصره في عورات المسلمين ولسانه في أعراضهم، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.

وقال إمام وخطيب جامع الأميرة موضي بنت أحمد السديري بالعريجاء: أين نحن من شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي هي قوام الدين وسبب خيرية هذه الأمة.. أين نحن من الاحتساب على الواقعين في المنكرات والمخالفين لرب الأرض والسماوات.. إن المتعة والنزهة لا تلغي دورك في النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق. إن الليل سكن للروح والجسد، وهو كما قال ربنا: {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً {9} وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً {10} وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً}، فحذار حذار من السهر الطويل بلا داع، كما أن السهر يفضي لأمور كثيرة أخطرها تضييع صلاة الفجر، ويعظم الضرر إذا كان السهر على ما حرم الله من النظر إلى شاشة ماجنة أو صفحات إنترنت غير لائقة، أو العكوف على ما حرم الله... إلخ.
وانتقد مسلك البعض بالذهاب إلى المقاهي للسهر والسمر فيها، مبيناً المحاذير الشرعية فيها من حيث اشتمالها على أمور محرمة ومحظورة شرعاً مثل.. شرب الدخان والشيشة وعرض القنوات الماجنة وتضييع الوقت في الغيبة واللغو ولعب الورق وهذه كلها إضاعة للدين والوقت والمال.

النعمة والنقمة

وقال فضيلته: إن الشباب نعمة والوقت نعمة والإجازة نعمة فلا ينبغي أن تصرف نعم الله في مساخطه.. وتساءل: وهل يليق بالشاب المسلم الحصيف أن يجول بالشوارع والأسواق والمنتزهات كالذي يتخبطه الشيطان من المس لاهياً لاعباً وعلى عباد الله متجبراً، والله جل وعلا يقول: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا}، وقال سبحانه: {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً}.

واختتم محاضرته بالتعجب الذي قال فيه: وهل يليق بالشاب المسلم أن يعيش إجازته في شقاء استجداء النظرات والتلصص على العورات ومحاولة الإغراء بالفتيان والفتيات والله جلّ وعلى يقول: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ..}؟

أيها الشاب الفطن: إن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لرجل وهو يعظه: (اغتنم خمساً قبل خمس.. شبابك قبل هرمك)..
فهلا اغتنمت فرصة الشباب قبل أن تضيع عليك؟!

حفيدة الزهراء 05-22-2012 05:41 AM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان
 
جزاكي الله خيراً ام جينا

مهجة الفؤاد 05-22-2012 09:10 AM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان
 
خواطر حول الإجازة الصيفية


في مثل هذه الأيام من كل عام يتجاذب الناس أطراف الحديث عن أمر مهم هو في الحقيقة أهل للحديث عنه، وكثرة المطارحات عنه، بل ينبغي أن يطرح عبر المنابر والأندية ووسائل الإعلام لتصحيح الفهم حوله وضبط التصور نحوه، ذلكم - يا عباد الله - هو موضوع العطلة الصيفية لأبنائنا الدارسين، والتي يلازمها في كثير من الأحيان الإجازات السنوية للآباء العاملين، والتي أصبحت جزءًا من الصبغة الواقعية للحياة السنوية لا يمكن تجاهلها، خصوصًا وأنها تقضى عند معظم الناس وفي معظم أحيانها في غوغائية ارتجالية، ينقصها الهدف السليم، وتفتقر إلى الضوابط الشرعية، ونحن نحاول أن نتناول هذا الموضوع من خلال خواطر هي في الحقيقة حقائق ونصائح:

**الحاجة إلى الراحة والاستجمام:***
إن حاجة الجسم إلى الراحة بعد الكد، وإلى الهدوء بعد الضجيج، وإلى نوع استرخاء واستجمام بعد عام من الشد العصبي والضغط النفسي، والجهد البدني؛ هو من الأمور المسلّمة التي لا ينكرها إلا مكابر أو جاهل. والإسلام في حقيقته لم يفرض على الناس أن يكون كلُّ كَلامهم ذكرًا، ولا كلُّ شرودهم فكرًا، ولا كل أوقاتهم صلاة وعبادة؛ بل جعل للنفس شيئًا من الترويح والإراحة المنضبطين بشرعة الإسلام. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لحنظلة: "ساعة وساعة". وقال على فيما ذكره عنه الإمام ابن عبد البر: "أجـمُّوا هذه القلوب، والتمسوا لها طرائف الحكمة؛ فإنها تمل كما تمل الأبدان".
وقال ابن الجوزي: "لقد رأيت الإنسان قد حمل من التكاليف أمورًا صعبة، ومن أثقل ما حمل مداراة النفس وتكليفها الصبر عمَّا تحب وعما تكره، فرأيت الصواب قطع طريق الصبر بالتسلية والتلطف للنفس".
وبهذا يؤخذ مفهوم عام حول تخلل جدِّ المرء واجتهاده شيء من الراحة والسكون والاستجمام.
والخلاصة: أن الإسلام لا يمنع أهله وأتباعه من الترويح عن أنفسهم وإدخال السرور على أهليهم وذويهم، بشرط أن يكون هذا منضبطًا بضوابط الشريعة، منطويًا تحت أصولها وعدم الخروج عنها.

**الناس ومفهوم العطلة:***
كثيرون هؤلاء الذين ينظرون إلى الإجازة على أنها عطالة وبطالة، ويرتبط مفهوم العطلة عندهم ارتباطًا وثيقًا لا يكاد ينفك بأنها النوم، واللهو، وحضور الأفراح والأعراس، والخروج إلى أي مكان مع الأصحاب، وانقلاب الليل إلى نهار والعكس، فليلهم نهار ونهارهم ليل، حالهم كحال القائل:
@يا ليل هل لك من صباح.. ... ..أم هل لنجمك من براح
ضــل الصـباح طـريقــه.. ... ..والليل ضـل عن الصباح@@
فنهارهم نوم وخمول، وليلهم طرب وطبول، وضجيج وطنين، أو تسكع في الأسواق وأماكن التجمعات، أو سعي وراء الفاتنات المفتونات، أو مطالعة لما تبثه وسائل الإعلام والفضائيات أو شبكات الإنترنت الغازية من صور الإغراء والافتتان، ومشاهد تئد الفضيلة وتبرز الرذيلة، وبث مكثف لما ينقض عرى الأخلاق عروة عروة، فهي برامج مطلقة لا تحكمها رقابة الواعين، ولا ضمائر ذوي الغيرة والدين، فتجتث جذور الإيمان وأصول المكارم ومحاسن الأخلاق إلى جانب لصوصية الفكر والثقافة والتراث والعقيدة والتي هي أكبر من كل ما سبق.
وبهذا الفهم الخاطئ لمعنى الإجازة تتحول العطلة إلى مأدبات شيطانية، وصفحات سوداوية في سجل العام الحافل بالعمل، وإلقاء بالنفس إلى التهلكة، وهو عين ما حذر منه ربنا تعالى بقوله: (وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثاً)[النحل:92].

إن مفهوم الإجازة وإن كان في حقيقته فترة توقفٍ للطلاب عن الذهاب إلى دور الدراسة، وتوقف البعض عن عملهم الوظيفي؛ لكنه لا ينبغي أبدًا أن يحملك على أن تستشعر معه أنك في فترة توقف عن العبودية لله رب العالمين؛ فإنه وصف لا ينفك عنك في صيف ولا شتاء، ولا عطلة ولا دراسة، ولا عمل ولا إجازة؛ بل أنت عبد لله في كل زمان وفي كل مكان، وهذا سر وجودك ووسام عزك، وتاج شرفك، وأكسيد حياتك، وسبيل سعادتك، فينبغي لك ألاَّ تغفل عنه طرفة عين.

إن أمارة المسلم الحق بقاؤه ثابتًا على مبادئه، وفيًا لدينه وعقيدته، معتزًا بثوابته لا يحده عن القيام برسالته زمان دون زمان، ولا يحول بينه وبين عبوديته لربه مكان دون مكان، بل هو حيث حل وارتحل؛ فالعبودية شعاره، وطاعته لله دثاره، محياه لله، ومماته لله، وأعماله كلها لمولاه، شعاره الذي لا يفارقه (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)[الأنعام:162، 163].

**الفراغ نعمة:***
لئن كان الإنسان يحصل في الإجازة شيئًا من الفراغ فليعلم أن هذا من نعم الله عليه، فكم ممن يتمنى الوقت فلا يجده لضيق رزق أو كثرة شغل، أو سعى على أهل وعيال، فاشكر الله على هذه النعمة. واعلم أن الوقت مادة الحياة ووعاء العمر، وهو رأس مالك الذي تتاجر فيه مع الله، وتحصل بها سعادة الدنيا والآخرة، وبقدر ما يفوت من هذا الوقت في غير طاعة وقربة لله تعالى، بقدر ما يفوت من سعادة الدارين.
قالت رابعة لسفيان: إنما أنت أيام، كلما مضى يومٌ مضى بعضُك.
@إنا لنفرح بالأيام نقطعها.. ... ..وكل يوم مضى يدني من الأجل

يسر المرءَ ما ذهب الليالي.. ... ..وكان ذهابهن له ذهابا@@
قال ابن الجوزي رحمه الله: ينبغي للمسلم أن يعرف شرف زمانه وقيمة وقته، فلا يضيع منه لحظة في غير قربة.
وقد روى الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزولا قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه". فإذا كان الأمر كذلك:

**فإياك والتسويف:***
واعلم أن سوف من جند إبليس، فإن كنت اليوم في فراغ فربما تنشغل غدًا، وإن كنت في عافية فلربما تمرض غدًا، وإن كنت اليوم حيًّا فما تدري ما يأتي به غد. وكم ممن أمل بعيدًا، وبنى مشيدًا، وسوَّف مديدًا، فاجأه الموت فعاين حسرة الفوت، فنادى: (رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)[المؤمنون:99، 100].
يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "اغتنم خمسًا قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك".[رواه الحاكم والبيهقي بسند حسن].
وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم: "بادروا بالأعمال سبعًا: هل تنتظرون إلا فقرًا منسيًا، أو غنىً مطغيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا، أو موتًا مجهزًا، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو تنتظرون الساعة فالساعة أدهى وأمر".
يقول ابن القيم رحمه الله: "السنة شجرة، والشهور فروعها، والأيام أغصانها، والساعات أوراقها، والأنفاس ثمارها.. فمن كانت أنفاسه في طاعة فثمرة شجرته طيبة، ومن كانت في معصية فثمرة شجرته حنظل، وإنما يكون الجذاذ (الحصاد) يوم المعاد، فعندئذ يتبين حلو الثمار من مرها".
فمن ضيع يومه في غير حق قضاه، أو فرض أداه، أو مجد أصله، أو فعل محمود حصله، أو علم اقتبسه، فقد فَقَدَ يومه وظلم نفسه وخان عمره.
يقول ابن مسعود رضي الله عنه: "ما ندمتُ على شيءٍ ندمي على يومٍ غربت شمسه، نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي". نعوذ بالله من تناقص الأجل من غير زيادة العمل..
فإياك أن تفوتك شهور الإجازة سبهللا من غير نفع في دينك ودنياك، وإياك أن تضيعها فتكون المغبون الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ"[البخاري عن ابن عباس].

**التخطيط لا التخبيط:***
إن من أعظم أسباب حفظ الوقت والعمر وحسن استغلاله أن يكون هناك تنظيم وحسن ترتيب وتخطيط مسبق لما تريد فعله، وتوزيع ذلك على ساعات النهار وأوائل الليل، وأعظم ما يرتب لك ذلك: المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها في المسجد في جماعة، ثم توزع أعمالك وأوقات راحتك بينها.
فبعد الفجر قرآن وحفظ الأحاديث، وبعد الظهر غداء وقيلولة، وبعد العصر... وهكذا.
ولابد أن يكون لك تصور لما تريد أن تفعله في هذه الإجازة أو تحصله، وأنا أذكرك هنا ببعض المهم من الأعمال:
· قال عليه الصلاة والسلام: "من قرأ حرفًا من كتاب الله كانت له به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها... الحديث". فاقرأ من القرآن طاقتك، واحفظ منه ما استطعت؛ فإنه رفعة يوم القيامة "يقال لقارئ القرآن اقرأ وارتق كما كنت ترتل في الدنيا فإن مقامك عند آخر آية تقرؤها". "والجوف الذي ليس فيه شيء من القرآن كالبيت الخرب".
· قال صلى الله عليه وسلم: "نضر الله امرءًا سمع منَّا شيئًا فحفظه وأداه كما سمعه". إن حفظ حديث واحد كل يوم من أمثال: "من كذب عليَّ متعمدًا.."، "كلمتان خفيفتان..." يجعلك في نهاية الإجازة حافظًا لأكثر من 100 حديث عن رسولك عليه الصلاة والسلام.
· وهناك صلة الأرحام ، وحضور المراكز الصيفية النافعة ، وحضور بعض الدورات في اللغات أو الكمبيوتر، أو الاستعداد للعام القادم نفسيا وعلميا.. إلى غير ذلك من النافع المفيد.

**رسالة إلى المسافرين:***
قال ابن الجوزي: السياحة في الأرض لا لمقصود كعلم أو دعوة أو نحو ذلك منهي عنها".
هذا قولهم في السياحة التي لا معصية فيها، فكيف بسياحة التحلل والتفسخ.
إن السفر في الإسلام له حدود مرعية وضوابط شرعية؛ منها:
- أن يكون إلى بلد مسلم يحفظ الإنسان دينه وعرضه، أما السفر إلى بلاد الكافرين فمنهي عنه ومشدد فيه.. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا برئٌ من رجل يبيت بين ظهراني المشركين". وإنما رخص أهل العلم فيه بشروط.. منها:
- أن يكون السفر لمطلب شرعي كعلم يحتاجه المسلمون ولا يوجد عندهم، أو لعلاج لا يوجد إلا في تلك البلاد ، أو لدعوة للمتأهلين لها.
- أن يكون لدى المسافر من التقوى ما يحجبه عن الوقوع في الشهوات.
- أن يكون لديه من العلم ما يحفظه عن الشبهات.
إننا نقول: إذا كان لابد من السياحة فنعم لسياحة التأثير لا التأثر، والاعتزاز لا الابتزاز، والفضيلة لا الرذيلة، والثبات لا الانفلات، أما سياحة الخنا والزنا، والهربس والإيدز، والمخدرات والخمور، فلا يرضاها عقل ولا دين.

**رسالة إلى الشباب:***
أنتم والله عماد الأمم، وقلوبها النابضة، وشرايينها المتدفقة. أنتم جيل اليوم ورجال المستقبل، وبناة الحضارة، وصناع الأمجاد وثمرات الفؤاد، اعلموا أن صلاحكم فيه منافع كثيرة لكن ولأمتكم، واعلموا أنكم مستهدفون من قبل أعدائكم؛ فاحذروا مكر الكائدين. أنتم في فورة القوة، وزهرة العمر؛ فلا يفوتنكم عمر الشباب، ولا تضيعوه فتندمون.
قالت حفصة بنت سيرين: يا معشر الشباب! اعملوا فإني وجدت العمل في الشباب.
إنها فرصة لتحصيل العلم، وبناء الجسم، وتنمية الثقافة والفكر، وإثراء العقل، فعليكم بكل نافع مفيد، وإياكم والجلوس ببلاهة أمام الشاشات الغازية والصور العارية، والأفلام الهابطة، ففيها فساد الخلق والدين.
وختاما نتمنى للجميع قضاء إجازة نافعة، وأوقاتا سعيدة في طاعة الله تعالى .

مهجة الفؤاد 05-22-2012 09:14 AM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان
 
أفكار مقترحة لاستغلال الإجازة الصيفية



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه و سلم

أيها الإخوة الأحباب الأفاضل/

جاءت إجازة الصيف، كل بيت يستعد لها بطريقته الخاصة، تمر الأيام بسرعة دون أن نلحظ، ويكبر صغارنا أسرع مما نتخيل، حتى أن الأم تقول: لا أعرف متى أصبح عمرك ثلاثين أو أربعين سنة.

أيها الأحباب الأفاضل نحن على أبواب الإجازة الصيفية الطويلة، تلك الإجازة التي ينتظرها ملايين الطلاب والطالبات من أبنائنا ؛ ليستريحوا بها من عناء السهر والمذاكرة والذهاب يومياً إلى المدارس والجامعات والمعاهد .

.. أخيراً هلّت علينا شهور الإجازة؛ وقد ودعنا المدارس والكراسات والكتب المدرسية وأغلقنا الباب وراء الاستيقاظ باكراً والنوم مع العصافير.. وفتحنا الأبواب على مصراعيها للرحلات والزيارات، للأعراس والسهر؛ وإلى غير ذلك .

أيها الإخوة/

هذه الإجازة لا ينبغي أن تكون عطلة من العمل ، فليس في حياة المسلم " عطلة " وإنما سعيه دائم وعمله مستمر حتى الموت يقول الحق تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ} .

كما أن هذه الإجازة ليست فرصة للمعاصي والمنكرات ، فما دمنا نأكل من رزق الله ، ونمشي على أرضه ، ونستظل بسمائه ، ونستنشق هواءه ، فلا ينبغي لنا أن نعصيه في طرفة عين ، لا في سفرنا ولا في إقامتنا .

أيها الإخوة .. أقبلت العطلة والله أعلم بما غيَّبت من الأقدار والأخبار ..

الله أعلم !!كم فيها من رحمة تنتظر السعداء !!

وكم فيها من بلية ومصيبة تنتظر المبتلين والأشقياء !!

- نسأل الله العظيم رب العرش العظيم بمنه وكرمه وهو أرحم الراحمين أن يجعل ما وهب لنا من زيادة العمر زيادة لنا في كل خير وأن يعصمنا فيها من كل بلاء وشر.

وحول موضوعنا أُجري استبيان حول استغلال الإجازة الصيفية فكان كالتالي: - هل وضعت برنامجاً لاستغلال الإجازة الصيفية ؟
نعم
32.46% (832)

لا
43.70% (1120)

لم أفكر بالأمر
23.84% (611)

مجموع الأصوات: 2563

من خلال هذا الاستبيان تأتي أسئلة كثيرة.. تدور في أذهان كثير من الناس، كيف أقضي الإجازة؟ كيف أستفيد من الفراغ الطويل؟ أين أقضي الإجازة؟ ما البرامج المناسبة التي عليّ أن أطبقها في هذه الإجازة الطويلة!!

تَجِد أنه لا أب ولا شاب راض ولا مجتمع مرتاح ، بالكيفية التي نستفيد منها من الإجازة الصيفية .
فها هو العام الدراسي قد انتهى لتبدأ الإجازة الصيفية لطلاب المدارس والجامعات وأساتذتهم .
سيتّجِه الأطفال لمنازلهم واللعب بالشوارع والنزول للأسواق والشوارع العامة التي تخلق مشاكل يومية نتيجة الاحتكاك واتجاه الشباب لقضاء أوقات الفراغ في ممارسة أي عمل أو نشاط قد يقود للانحراف والجريمة وإيذاء المسلمين .. ويكفي أن يلاحظ أولياء الأمور المشاكل اليومية التي تحدث نتيجة بقاء أولادهم في المنازل طوال ساعات النهار وما يسببونه من ضغط و أعصاب ووجع رأس تجعله يسأل متى تبدأ الدراسة ، ومتى تفتح المدارس أبوابها .

وهذه بعض الأفكار المقترحة لاستغلال الإجازة الصيفية وقبل ذلك لابد لنا من الأمور التالية: أولاً / لابد لنا من معرفة قيمة الوقت؛ ومن ذلك قَوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ:[ لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عن أربع وذكر منها.. عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ] رواه الترمذي
سؤال الله الإخلاص والإعانة والتوفيق والسداد.
يقول ابن مسعود : "إني لأمقت الرجل أن يكون فارغا ليس هو في عمل الدنيا أوالآخرة".

ثانياً / لابد من وضع أهداف لهذه الإجازة.

ثالثاً / التخطيط المسبق.

أفكار للصغار (10سنوات فأقل) :

(كلامي هذا ليس لمن لا يجد فراغا للجلوس مع أبناءه.. بل لمن يجلس معهم ويأخذ بأيديهم ويحرص عليهم).
o استغلال طاقاتهم الكامنة؛ وعدم التفريط فيها.
o وضع هدف لهم في حفظ جزء معين من القران أو شئ من السنة (وبالأخص الأذكار الشرعية الهامة مثل: الصباح والمساء – الصلاة- النوم-الخلاء...) وممكن الاستفادة من كتيب حصن المسلم لما فيه من الفائدة العظيمة أو من خلال الأشرطة التعليمية أو كراسات التلوين فهي نافعة له؛ فالطفل لا ينسَ في الغالب – لنتذكر قصة ذلك الطفل الذي حفظ القران وعمره 7 سنوات – وكذلك أطفال في الصف الثاني الابتدائي يحفظون الأربعين النووية ويتنافسون فيها ..وغيرها من القصص والشواهد على ذلك...

أفكار للطلاب(10سنوات فأكثر) : o توجيه الطلاب للمراكز الصيفية؛ لما فيها من النفع العظيم.
o الذهاب بهم للعمرة..(وعدم تسريحهم هناك).
o شراء بعض المجلات النافعة لهم وإشراكهم فيها.
o التركيز على معالجة قلوب أبنائنا مثل ما نعالج أجسادهم.
o تحبيب أبنائنا للعلم(العلماء وتقديرهم- المحاضرات العامة- للمكتبات).
o الانتباه لهم في استخدام "الدش" ومشاكله (خاصة إذا وضع في الملحق أو الديوانيات أو المزارع).
o الانتباه لهم في استخدام الكومبيوتر والإنترنت والبلاي ستيشن.
o رفع مستوى الضعف في جانب معين " مثل الإملاء أو تنمية الاستيعاب أو التدرب على مهارة التركيزأو القراءة السريعة.. وغيرها".
o تعويدهم على المكث في المساجد والتبكير إليها والحرص على نظافتها.
o الخروج معهم إلى الحدائق والأماكن العامة مع التحفظ بالآداب الشرعية والحشمة والحرص على الأمكنة وتركها خيرا مما كان.

أفكار عامة للكبار/
o الحرص على الدورات الصيفية التي في المراكز الصيفية والمساجد؛ فهي دائما هامة.
o الحرص على دورات الحاسب الآلي وغيرها من الدورات التي تعود بالنفع .
o مزاولة الرياضة مع الالتزام بالآداب الشرعية.
o وضع هدف لحفظ أو قراءة شئ من القران أو الأحاديث.
o المشاركة في الرحلات الدعوية للهجر والقرى.
o المشاركة في المؤسسات الخيرية.
o زيارة المعارض الدعوية والخيرية في داخل البلد وخارجه.
o الذهاب للتسجيلات الإسلامية وشراء بعض الأشرطة ووضع جدولة لسماعها.
o الحرص على القراءة واختيار الكتاب النافع وجعله خير جليس في كل مكان وزمان."ولنتذكّر أن هناك من يقرأ الجرائد الرياضية لساعات طويلة!! ولو جعلها فيما ينفعه لكان خيراً وأولى..".
o الحذر من التقاعس عن العبادات والميل إلى المحرمات الصغيرة والتهاون فيها..وخاصة عند السفر.
o الدعوة إلى الله بأقل ما تستطيع "مثل ذلك الرجل العامي الذي يدعو إلى الله عن طريق وضع لافتة خلف سيارته تخبر أنه:"من يريد أن يعرف عن الإسلام شيئاً فليوقفني" فإذا أوقفه أحد جعله يختار من حقيبة خاصة بالمطويات الدعوية ذات اللغات المتعددة من مكتب توعية الجاليات لعله أن ينتفع بها.
o عند الذهاب للسفر / لابد من حمل الهم الدعوي في كل زمان ومكان.
o دعوة سائق الليموزين وتعليمه شيئا من الأذكار أو إفادته بأي شئ نافع له وإهدائه شريط إسلامي.
o مع سائق الحافلة (وضع بعض الأشرطة المرئية والمسموعة في الحافلة).
o مع الفنادق "شراء كروت الأذكار" وهي رخيصة"...ووضعها عند الاستقبال أو في الغرف.
o عدم إضاعة الصلاة عن وقتها والتهاون فيها.
o الانتباه للأولاد حال السفر؛ ومراقبتهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
o شراء بعضاً من المصاحف والكتيبات والكروت والأشرطة (و كذلك كل ما يحث على الإسلام والتحلّي به ) وتوزيعها حال السفر وجعلها من مصاريف السفر.

وأخيراً هذا جَهدي فيما أملك .. واللهَ أسأل لي ولكم الإخلاص في الأقوال والأعمال.. وأن ينفعنا بما قلنا وما هذه إلا نزرٌ يسير وجهدٌ مُقل مما هو موجود عندك أخي القارئ الكريم ولكن أحببت المشاركة معكم ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته... ولاتنسونا من خالص دعائكم
..

مهجة الفؤاد 05-22-2012 09:16 AM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان
 
الوقت وأهميته في حياة المسلم
لحمدُ لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد:
فإنَّ الوقت هو عُمر الإنسان، ورأس مالِه في هذه الحياة؛ ذلك أنَّ كلَّ يوم يمضي على الإنسان يأخذ من عُمره ويُقَرِّبه إلى أَجَلِه، فكان حري بالعاقل أن يستغلَّ ويمضي هذا الوقت الذي مَنَحَهُ الله إياه فيما يرضي ربه، وأن يحقِّق لنفسِه السعادة في الدُّنيا والآخرة.

يقول الحسن البصري - رحمه الله -: "يا ابن آدم، إنَّما أنت أيَّام، كلَّما ذهب يومٌ ذهب بعضُك"، والناظر في حال كثير منَّا اليوم، وكيف يقضون أوقاتهم؛ من تضييع وإهدار للوقت - يعلم أنهم محرومون من نعمة استغلال العمر، واغتنام الوقت؛ ولذا نراهم ينفقون أوقاتهم، ويهدرون أعمارهم فيما لا يعود عليهم بالنفع .

والعجيب في ذلك فَرَحُ الكثير منهم بمرور هذه الأيام والسنين، وقد علموا أنها تقربهم إلى آجالهم، وتبعدهم عن دنياهم!
إِنَّا لَنَفْرَحُ بِالأَيَّامِ نَقْطَعُهَا وَكُلُّ يَوْمٍ مَضَى جُزْءٌ مِنَ العُمُرِ



أخي المسلم:
إنَّ للوقت أهمية عظيمة، فالمسلم إذا أدرك قيمة وقته وأهميته، كان أكثر حرصًا على حفظه واغتنامه فيما يُقَرِّبه مِن ربِّه - سبحانه وتعالى - والاستفادة من وقته استفادة تعودُ عليه بالنفع، فيُسَارِع إلى استغلال الفراغ قبلَ الشغل، والصحَّة قبل السقم؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال: ((نِعْمَتانِ مغبونٌ فيهمَا كثيرٌ منَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ والفَراغُ))؛ أخرجه البخاري برقم: 5933.

ثم إنَّ المسلم سوف يُسأل عن الوقت أمام الله - سبحانه وتعالى - يوم القيامة؛ فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا تزول قدما عبد يوم القيامة، حتى يُسأل عن أربع خصال: عن عمره: فيمَ أفناه؟ وعن شبابه: فيم أبلاه؟ وعن مالِه: من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وعَنْ عِلْمِه: ماذا عمل فيه؟))؛ أخرجه التِّرمذي برقم: 2340.

فالسَّاعات أغْلَى من أن تُنفَق في أحاديثَ فارغة، أو مجالس غيبة، لا يتحرى فيها المسلمُ الصِّدق، ولا يأمر فيها بالمعروف، وكما قيل: الأيَّامُ ثلاثةٌ: الأمسُ قد مضى بما فيه، وغدًا لَعَلكَ تُدركه، وإنَّما هو يومكَ هذا، فاجتهد فيه.

قال يحيى بن معاذ: " إضاعةُ الوقت أشدُّ منَ الموت؛ لأنَّ إضاعةَ الوقت انقطاعٌ عن الحقّ، والموتُ انقطاعٌ عن الخلق".

وانظر معي - أخي المسلم - إلى هذه النَّصيحة الغالية من رجل عرف قيمة الوقت، وأدرك أهميته؛ فقد سَأل الفُضيل بن عِياض - رحمه الله - رجلاً، فقال له: كم عمرك؟ فقال الرجل: ستُّون سنة، فقال الفضيل: فأنت منذُ ستين سنة تسير إلى ربكَ، تُوشك أن تصل، فقال الرجل: إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، فقال الفضيل: مَن عرف أنَّهُ عبد لله، وأنَّه راجعٌ إليه، فليعلم أنهُ موقوفٌ ومسؤولٌ، فليعدَّ للسؤالِ جوابًا، فقال الرجلُ: ما الحيلةُ؟ فقال الفضيل: يسيرة، تُحسنُ في ما بقيَ، يُغفر لك ما مضى، فإنَّكَ إن أسأتَ فيما بقيَ، أُخذتَ بما مضى وما بقي.

يقول ابن الجوزي - رحمه الله -: "رأيتُ عموم الخلائق يدفعونَ الزمانَ دفعًا عجيبًا، إن طالَ الليلُ، فبحديثٍ لا ينفع، أو بقراءةِ كتابٍ فيهِ غزاة وسمر، وإن طالَ النَّهارُ فبالنوم، وهم أطرافُ النَّهارِ على دجلة أو في الأسواق... إلى أن قال: فاللهَ الله في مواسمِ العمر، والبدارَ البدار قبلَ الفوات، واستشهدوا العلم، واستدلوا الحكمة، ونافسُوا الزمان، وناقِشُوا النفوس، فكأن قد حَدَا الحادي فلم يُفهم صوتهُ من وقع الندم". اهـ، فهذا ابن الجوزي يَتَكَلَّم عن زمانه، فماذا نقول عن هذا الزمان؟!

وانظر إلى هذه المواقف التي تبين لنا مدى حرص سلفنا الصالح عن الوقت، فإن معرفة أحوالهم وقراءة سيرهم أكبر عون للمسلم على حُسن استغلال وقته، فهم خير مَن أدرك قيمة الوقت وأهمية العمر، وهم أروع الأمثلة في اغتنام دقائق العمر، واستغلال أنفاسه في طاعة الله.

- قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: "ما ندمتُ على شيءٍ ندمي على يومٍ غرَبَت فيه شمسُهُ، نقص فيه أجلي، ولم يزدَدْ فيه عملي".

- وقال حمَّادُ بن سلمة: " ما جِئنا إلى سليمان التَّيْمِي في ساعةٍ يُطاعُ اللهُ فيها إلاَّ وجدناهُ مُطيعًا، إنْ كان في ساعةِ صلاةٍ وجدناهُ مُصلّيًا، وإن لم تكنْ ساعة صلاةٍ وجدناهُ إمَّا متوضِّأً أو عائدًا مريضًا، أو مشيِّعًا لجنازة، أو قاعدًا في المسجد"، قال: فكُنَّا نرى أنَّهُ لا يُحسنُ أن يعصي الله - عزَّ وجل.

- يقول الوزير الصالح يحيى بن زهير:
وَالوَقْتُ أَنْفَسُ مَا عُنِيتَ بِحِفْظِهِ وَأَرَاهُ أَسْهَلَ مَا عَلَيْكَ يَضِيعُ



فالحرصَ الحرصَ على الوقت، والبدارَ البدارَ كما جاء في الأخبار، واستغلَّ وقت الشباب في الأعمال النافعة قبل المشيب، فتقول ليت الشباب يعود، فيكون حالك كحال القائل:
بَكَيْتُ عَلَى الشَّبَابِ بِدَمْعِ عَيْنِي فَلَمْ يُفِدِ البُكَاءُ وَلاَ النَّحِيبُ
أَلا لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْمًا فَأُخْبِرَهُ بِمَا فَعَلَ المَشِيبُ


واللهُ أعلم بالصّواب، وصلى الله وسلم على نبينا وسيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

زهرة بابلية 05-22-2012 05:16 PM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
طرق في استغلال الأوقات

يتساءل البعض عن الأمور التي يمكن عملها في أوقات الفراغ .. فللفائدة نتذاكر بعض الأمور التي يمكن عملها في أوقات الفراغ .. فمنها :

قراءة القرآن الكريم وترتيب ورد يومي في ذلك ..

حفظ القرآن ومراجعة ما تم حفظه في السابق

قراءة الكتب النافعة

الصلاة النافلة وكثرة السجود

حفظ بعض الأحاديث والأوراد

ذكر الله (لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله )

حضور المحاضرات ومجالس العلم

سماع الأشرطة النافعة وتلخيصها

النوافل

الارتباط بالصحبة الصالحة والمداومة على حضور مجالسهم النافعة

التدبر في آيات الله في الكون

التواصي مع الإخوان على استغلال الفراغ

الاتصال بالزملاء والسؤال عن أحوالهم

خدمة الأهل ومساعدتهم في البيت

قضاء بعض الأوقات في التحدث الطيب مع الأهل

التفكير في أمور يمكن عملها والتخطيط لها في أوقات الفراغ

الدعوة إلى الله تعالى

ترتيب الأوقات وتنظيمها

عيادة مريض أو اتباع جنائز

التدرب على استغلال الوقت من بحوث وتلخيصات

دعاء الله على أن يعينه على استغلال الوقت

عمل برامج نافعة لأصحابه وتقديم الملاحظات النافعة

خدمة الاخوة في الله في أمورهم العامة

تعلم ما ينفع الشباب في الرحلات وغيرها مثل الميكانيكا والطباعة السريعة في الحاسب الآلي .. وغيرها

عمل مسابقات مفيدة لزملائه

المكوث في المسجد والاعتكاف في رمضان

الدراسة ومراجعة المواد وحل الواجبات

ترتيب زيارات لأهل العلم

عمل بعض الأمور السهلة النافعة والممتعة للأصحاب في الرحلات واللقاءات مثل عمل سندويشات للرحلة .. أو غيرها من الأمور المدخلة للأخوة السرور

قراءة باب (كثرة طرق الخير) من رياض الصالحين ومحاولة التطبيق

تأليف القصص والأشعار والمقالات

الصيام

عمل النشرات والملصقات النافعة

المشاركة في المنتديات الإسلامية

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

التفكر في الذنوب والالتجاء إلى الله والتوبة إليه

التفكر في الموت والآخرة والاستعداد لملاقاة الله تعالى

زيارة المكتبات الإسلامية والتسجيلات

ذكر الأذكار حسب السنة والاهتمام بالأذكار المعينة على كيد الشياطين

القيام بالرياضة البدنية والجري والألعاب السويدية المفيدة

واعلم أن الوقت إما لك أو عليك وإن لم تشغله بالطاعة شغلك بالمعصية


يعطيك العافية على تذكيرك وحملتك ........واتمنى بطرح موضوعي قدرت افيد من يقرء........

"حـــ صادق ــــب" 05-22-2012 05:29 PM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
السنه المطهره


(1) المبالغة في الاستنشاق في الوضوء
دليله حديث لقيط بن صبرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً ».
قال الإمام الصنعاني في سبل السلام (1/47) (والحديث دليل على المبالغة في الاستنشاق لغير الصائم).

(2) المضمضة والاستنشاق ثلاث مرات بكف واحدة
1 - عن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه- في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أنه أفرغ من الإناء على يديه فغسلهما ثم غسل أو مضمض واستنشق من كف واحدة ففعل ذلك ثلاثاً... ثم قال: هكذا وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- » أخرجه البخاري (191)
وقال النووي : ( في هذا الحديث دلالة ظاهرة للمذهب الصحيح المختار أن السنة في المضمضة والاستنشاق: أن يكون بثلاث غرفات، يتمضمض ويستنشق من كل واحدة منها ).

(3) استحباب الوضوء قبل الغسل من الجنابة وصفة غسله صلى الله عليه وسلم من الجنابة
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : « كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثم توضأ وضوءه للصلاة ثم يغتسل ...» الحديث أخرجه البخاري (272)
قال الحافظ ابن دقيق العيد: (وتوضأ وضوءه للصلاة) يقتضي استحباب تقديم الغسل لأعضاء الوضوء في ابتداء الغسل ولا شك في ذلك)) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام [ (1/92) ].

(4) استحباب الوضوء للجنب إذا أراد الأكل أو النوم
عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: يا رسول الله أير قد أحدنا وهو جنب؟ قال: «نعم، إذا توضأ أحدكم فلير قد وهو جنب » [ أخرجه البخاري ومسلم ].

(5) الوضوء لمن أراد العود لمجامعة أهله
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ»[أخرجه مسلم ]
وقد بوب النووي على هذا الحديث والذي في المسألة السابقة بقولـه: (باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء لـه وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع ).

(6) العناية بالسواك والاهتمام به
1 - عن ابن عمر - رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله لا ينام إلا والسواك عنده، فإذا استيقظ بدأ بالسواك» [أخرجه والبخاري ].
2 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: « لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ». [أخرجه البخاري ].
قال النووي في شرح مسلم [ (2/146) ]: ( ثم إن السواك مستحب في جميع الأوقات ولكن في خمسة أوقات أشد استحباباً: إحداها: عند الصلاة. والثاني: عند الوضوء. والثالث: عند قراءة القرآن. والرابع: عند الاستيقاظ من النوم. والخامس: عند تغير الفم. وتغيره يكون بأشياء: منها ترك الأكل والشرب، ومنها أكل ماله رائحة كريهة، ومنها طول السكوت، ومنها كثرة الكلام ) ا.هـ.

(7) استحباب البدء بالسواك لمن دخل منزله
عن المقدام بن شريح عن أبيه قال: سألت عائشة - رضي الله عنها - قلت: بأي شيء كان يبدأ النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل بيته؟ قالت بالسواك. [ أخرجه مسلم ].

(8) متابعة المؤذن والمقيم وقول مثل ما يقول
1 - عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن». [ أخرجه البخاري ].
قال ابن قدامة: (ويستحب أن يقول في الإقامة مثل ما يقول) [المغني (2/87)].

(9) الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وسؤال الوسيلة له بعد الأذان
عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلَّوا عليَّ، فإنه من صلَّى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا، فمن سأل لي الوسلة حلَّت لـه الشفاعة». [ اخرجه مسلم ]
عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت لـه شفاعتي يوم القيامة» البخاري (614) وأبوداود ].

(10) قول رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً ورسولاً
عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك لـه، وأن محمداً عبده ورسوله. رضيت بالله رباً،وبمحمدٍ رسولاً، وبالإسلام ديناً، غفر لـه ذنبه». أخرجه مسلم وأحمد وأبو داود، أما متى يقال هذا الدعاء والذكر؟ فيه قولان :
الأول : أنه يقولـه عندما يقول المؤذن ذلك وسط الأذان، وهذا ما يشير إليه كلام النووي في شرح مسلم، وإن لم يكن صريحاً [(2/323) ط. دار الحدبث].
القول الثاني: أنه عند ختام الأذان، ورجحه المباكفوري في شرح الترمذي.

(11) مشروعية الصلاة إلى سترة
1 - عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا كان أحدكم يصلي، فلا يدع أحداً يمر بين يديه، فإن أبي فليقاتله فإن معه قرين». أخرجه مسلم.
2 - عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبال من مرَّ وراء ذلك». [ اخرجه مسلم ]
3 - عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: «كان بين مصلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين الجدار ممر شاة». [ البخاري ].
4 - عن سهل بن أبي حثمة يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدنُ منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته». [ رواه داود ].

(12) شرعية الصلاة بالنعال والخفاف ونحوه إذا علمت طهارتها والسنن في ذلك
عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي قال: «سألت أنس بن مالك: أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في نعليه؟ قال: نعم». [ البخاري (386) ].
وقال العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - في فتاويه [(12/386)]: «الصلاة في الحذاء سنة». ولـه فتوى مطولة فيها.
قال المحدث العلامة مقبل بن هادي الوادعي اليماني - رحمه الله - (سنة هجرت) مجموع رسائل علمية [(ص3)].

(13) البـدء بتحية المسجد عند دخوله قبـل السـلام على الناس أي البدء بحق الله
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلَّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فرد النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه السلام، فقال: ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِ (ثلاثاً) فقال: والذي بعثك بالحق فما أُحسنُ غيره فعلمني...». [ البخاري (793) ]
قال الإمام ابن القيم: (فأنكر عليه صلاته، ولم ينكر عليه تأخير السلام عليه - صلى الله عليه وسلم - إلى ما بعد الصلاة).

(14) تسوية الصفوف وإهمال كثير من الأئمة الأمر بها والحض عليها
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله بوجهه فقال: «أقيموا صفوفكم وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري». [ البخاري وسلم ].
عن أبي مسعود قال: كان رسول الله يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: «استوا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم». أخرجه مسلم. [البخاري (723) ومسلم (433)]
عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لتسوُّن صفو فكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم». [ البخاري (717) ومسلم (436) ].
قال العلامة ابن عثيمين في فتاويه [(13/56)] (والأئمة اليوم لا يفعلون ذلك ولو فعلوا لقام الناس عليهم وصاحوا بهم ولكن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أحق أن تتبع فعلى الإمام أن يعتني بتسوية الصفوف) ا.هـ.

(15) السنة فـيما يقرأ في ركعتي الفجـر (الراتبة)
أما ما يقر أفي ركعتي الفجر فقد ورد فيها سنتان:
الأولى: قراءة الكافرون والإخلاص:عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في ركعتي الفجر ( قل يأيها الكافرون ) [الكافرون ( 1)] و ( قل هو الله أحد ) [الإخلاص (1) ]. [ مسلم ].
الثانية: قراءة ( قولوا أمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ) [البقرة ( 136)] و ( قل يأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضا أرباب من دون الله فإن تولوا فقولوا أشهدوا بأنا مسلمون ) [آل عمران ( 64)].
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في ركعتي الفجر ( قولوا أمنا بالله وما أنزل إلينا ) والتي في آل عمران ( تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) . [ مسلم ] .

(16) الاضطجاع على الشق الأيمن بعد سنة الفجر
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن». [ أخرجه البخاري (1160) ومسلم (736/122) وأبو داود (1262) وابن ماجه (1198،1199) وأحمد (6/121،133) ].
قال العلامة ابن القيم - رحمه الله - : ( وكان - صلى الله عليه وسلم - يضطجع بعد سنة الفجر على شقه الأيمن هذا الذي ثبت عنه في الصحيحين من حديث عائشة - * رضي الله عنها- ).

(17) مشروعية الجهر للإمام ببعض الآيات في الصلاة السرية
عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال-: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي بنا فيقرأ في الظهر والعصر-في الركعتين الأوليين - بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحياناً،و يطول الركعة الأولى ويقرأ في الأخرييين بفاتحة الكتاب ».
وقال العلامة ابن باز: (ويستحب - أي للإمام - أن يجهر ببعض الآيات في الصلاة السرية بعض الأحيان؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك.. متفق عليه من حديث أبي قتادة الأنصاري - رضي الله عنه-). مجموع فتاوى ابن باز.

(18) الدعاء والتسبيح والتعوذ عند قراءة الآيات المناسبة
عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: (صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلةٍ فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة،ثم مضى فقلت: يصلي بها في ركعةٍ فمضى،فقلت: يركع بها،ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمرآن فقرأها.يقرأ مترسِّلاً. إذا مر بأيةٍ بها تسبيح سبّح. وإذا مر بسؤال سأل.وإذا مر بتعوذٍ تعوذ... الحديث.
قال النووي في شرح مسلم [(3/320)]: (فيه استحباب هذه الأمور لكل قارئٍ في الصلاة وغيرها ومذهبنا - أي الشافعية - استحبابه للإمام والمأموم والمنفرد) ا.هـ.
قال ابن باز في فتاويه [(11/345)]: (وكان عليه الصلاة والسلام إذا مرت به آية التسبيح سبح في صلاة الليل، وإذا مرت به آية وعيد استعاذ، وإذا مرت به آيات الوعد دعا روى ذلك حذيفة - رضي الله عنه-. عنه - صلى الله عليه وسلم - وهذا من فعله - صلى الله عليه وسلم - وسنته الدعاء عند آيات الرجاء والتعوذ عند آيات الخوف، والتسبيح عند آيات أسماء الله وصفاته). ا. هـ.

(19) قراءة سورة الإخلاص مع ما يقرأ في كل ركعة أحياناً
1ـ عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله بعث رجلاً على سرية فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم بــ ( قل هو الله أحد ) [الإخلاص ( 1)] ‏فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله، فقال: سلوه: لأي شيءٍ يصنع ذلك؟ فسألوه: فقال: لأنها صفة الرحمن عز وجل فأنا أحب أن أقرأ بها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أخبروه أن الله تعالى يحبه». [ البخاري ].
قال ابن دقيق العيد: (قولهم فيختم بـ ( قل هو الله أحد ) يدل على أنه يقرأ بغيرها، والظاهر أنه كان يقرأ ( قل هو الله أحد ) مع غيرها في ركعة واحدة، ويختم بها في تلك الركعة، وإن كان اللفظ يحتمل أن يكون يختم بها في آخر ركعة يختم فيها السورة.وعلى الأول يكون ذلك دليلاً على جواز الجمع بين السورتين في ركعة واحدةٍ) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام [(2/18ـ19) ط.

(20) تسوية الظهر في الركوع
وإن من الملاحظ على كثير من المصلين - وفقنا الله وإياهم - أن منهم من يرفع رأسه عن مستوى ظهره، ومنهم من ينحني برأسه جداً أيضاً عن مستوى ظهره.
وقد بوب البخاري [(2/322)] باب: " استواء الظهر في الركوع، وقال أبو حميدٍ في أصحابه: ركع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم هصر ظهره".

(21) من السنن القولية عند الرفع من الركوع
قد وردت في ذلك جملة من الألفاظ والأذكار التي تقال عند الرفع من الركوع منها ما قد غفل الناس عنها، ومنها ما قد زادوا على المشروع فيها،. فمما يقال من تلك الأذكار:
(ربنا لك الحمد) و( ربنا ولك الحمد) و(اللهم ربنا لك الحمد) و(اللهم ربنا ولك الحمد).
فهذه الصيغ الأربع هي أقل ما يقال عند الرفع من الركوع، وقد ورد ما يزاد عليها مما صح الدليل به، ولم يصح زيادة (ولك الشكر).

(22) استحباب إطالة الجلسة بين السجدتين قدر الركوع والسجود
1ـ عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: «رمقتُ الصلاة مع محمد - صلى الله عليه وسلم - فوجدت قيامَه فركعتَه فاعتداله بعد ركوعه فسجدتَهُ فجلسته بين السجدتين فسجدتَه فجلسته ما بين التسليم والانصراف قريباً من السواء». [البخاري ومسلم ].
2ـ عن ثابت عن أنس - رضي الله عنه - قال: (إني لا آلو أن أصلِّي بكم كما رأيت رسول الله - ? - يصلي بنا. قال ثابت: فكان أنسٌ يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع من الركوع انتصب قائماً، حتى يقول القائل: قد نسي.وإذا رفع رأسه من السجدة مكث، حتى يقول القائل:قد نسي). [ البخاري ومسلم ].
قال ابن القيم - رحمه الله - في زاد المعاد [(1/239)]: (وهذه السنة تركها أكثر الناس من بعد انقراض عهد الصحابة، ولهذا قال ثابت:وكان أنس يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه، يمكث بين السجدتين حتى نقول:قد نسي أو قد وهم.وأما من حكم السنة ولم يلتفت إلى ما خالفها، فإنه لا يعبأ بما خالف هذا الهدي) ا.هـ.

(23) الإكثار من الدعاء بالمغفرة بين السجدتين
عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - « أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بين السجدتين:ربِّ اغفر لي.ربِّ اغفر لي». [ رواه احمد ].
قال ابن باز - رحمه الله - في فتاويه [(11/37)]: (ولكن يكثر من الدعاء بالمغفرة فيما بين السجدتين،كما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ا.هـ.

(24) إلقام الكف للركبة في التشهد الأخير
عن عبد الله بن الزبير- رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد يدعو: وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى،.ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بإصبعه السبابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى، ويلقم كفَّه اليسرى ركبته». [ مسلم وأبو داود ].
قال النووي في شرح مسلم: (وفي رواية «ويلقم كفه اليسرى ركبته» فهو دليل على استحباب ذلك.وقد أجمع العلماء على استحباب وضعها عند الركبة أو على الركبة).

(25) التفل على اليسار ثلاثاً عـند الوسوسة في الصلاة
عن عثمان بن أبي العاص أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي، يلبسها عليَّ. فقال رسول الله: «ذاك شيطان يقال لـه: خِـنْـزَب فإذا أحسسته، فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثاً. قال:ففعلتُ ذلك، فأذهبه الله عني ». أخرجه مسلم.

(26) صلاة النوافل في البيت
1 - عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: « فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ». [ رواه البخاري ومسلم ].
قال النووي: " هذا عام في جميع النوافل الراتبة مع الفرائض والمطلقة، إلا في النوافل التي هي من شعائر الإسلام وهي العيد والكسوف والاستسقاء وكذا التراويح على الأصح فإنها مشروعة في جماعة في المسجد، والاستسقاء في الصحراء) انتهى كلامه في شرح مسلم [( 3/ 328)].
وقد سئل ابن عثيمين: هل يصلي الإنسان في المسجد الحرام لمضاعفة الثواب، أم يصلي في المنزل لموافقة السنة ؟
فأجاب: المحافظة على السنة أولى من فعل غير السنة، وقد ثبت عن النبي أنه قال: ( أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) ولم يحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي النوافل في المسجد إلا النوافل الخاصة بالمسجد ... فالأفضل المحافظة على السنة، وأن يصلي الإنسان الرواتب في بيته ؛ لأن الذي قال: ( أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) هو الذي قال : (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما عداه إلا المسجد الحرام ). فأثبت الخيرية في مسجده، وبين أن الأفضل أن تصلى غير المكتوبة في البيت " فتاوى ابن عثيمين [( 14/ 289)].

(27) ابتداء قيام الليل بركعتين خفيفتين
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل ليُصلِّي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين». أخرجه ومسلم.
قال النووي في شرح مسلم [(3/314)]: (هذا دليل على استحبابه لينشط بهما لما بعدهما) ا.هـ.

(28) صلاة ركعتين خفيفتين بعد الوتر أحياناً
الحديث: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه سأل عائشة - رضي الله عنها - كيف كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقالت: « كان يصلي ثلاث عشرة ركعة، يصلي ثمان ركعات، ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فإذا أراد أن يركع قام فركع، ثم يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح» مسلم وأبو داود.
قال ابن القيم (وقد ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي بعد الوتر ركعتين، جالساً تارة، وتارة يقرأ فيها جالساً، فإذا أراد أن يركع قام فركع ) ا.هـ.
أما ما يقرأ في هاتين الركعتين؟
عن أبي أمامة - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس يقرأ فيهما بـ ( إذا زلزلت ) [سورة (الزلزلة)]، و ( قل يأيها الكافرون ) [ سورة (الكافرون)].
وقد اسـتـشـكل بعضهم هذا مع حديث «اجعلوا آخر صلاتكم وتراً» وقد أجاب عن ذلك ابن القيم في الزاد (1/333) وقال ابن عثيمين (14/122) في خاتمة جوابٍ لـه: (وهذا هو الذي ذهب إليه ابن القيم وجماعة من أهل العلم فاعمل بذلك أحياناً) ا.هـ. والله تعالى أعــلـم.

(29) صلاة ركعتين بعد الرجوع من صلاة العـيد
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: « كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي قبل العيد شيئا فإذا رجع إلى منـزله صلى ركعتين ». [ أخرجه ابن ماجه وحسنه الألباني، وأحمد في المسند ].
وقد حسنه الألباني في الإرواء [( 3/100)] وقال: "والتوفيق بين هذا الحديث والأحاديث الاخرى [ومنها حديث ابن عباس أن النبي ? صلى يوم العيد ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها ) متفق عليه ، النافية للصلاة بعد العيد؛ أن النفي إنما وقع في الصلاة في المصلى، كما أفاد الحافظ في التلخيص [( ص 144)] والله أعلم " انتهى كلام الألباني - رحمه الله تعالى - .

(30) تنوع الاذكار بعد الصلاة
قد وردت جملة من الأحاديث دبر الصلاة، ومنها أحاديث عدد التسبيح ..
وقد وردت في ذلك صفات مختلفة كلها صحيحة وهي من اختلاف التنوع، كما يقول العلماء، فيفعل الإنسان تارة هذه الصفة، وتارة تلك حتى يحقق بذلك الكمال في اتباع السنة من ذلك هذا الحديث:
عن عبد الله بن عمر بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «خلتان ـوفي رواية خصلتان ـ لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة، ألا وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل: الصلوات الخمس يسبح أحدكم في دبر كل صلاة عشراً، ويحمده عشراً، ويكبر عشراً، فهي خمسون ومائة في اللسان، وألف وخمسمائة في الميزان.وأنا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعقدهن بيده.
حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: أمروا أن يسبحوا دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، ويحمدوا ثلاثاً وثلاثين، ويكبروا أربعاً وثلاثين، فأُتي رجلٌ من الأنصار في منامه فقيل لـه: أمركم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن تسبحوا دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وتحمدوا ثلاثاً وثلاثين، وتكبروا أربعاً وثلاثين؟ قال: نعم. قال: فاجعلوها خمساً وعشرين، واجعلوا فيها التهليل. فلما أصبح أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر لـه ذلك. فقال: اجعلوها كذلك. [ أخرجه النسائي (1350) وصححه الألباني ] .
حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رجلاً رأى فيما يرى النائم... قال: سبحوا خمساً وعشرين، و احمدوا خمسا ًوعشرين، وكبروا خمساً وعشرين، وهللوا خمساً وعشرين فتلك مائة. فلما أصبح ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «افعلوا كما قال الأنصاري». [ أخرجه النسائي (1351) ] .

(31) التأمير في السفر للثلاثة فما فوق أن يأمّروا أحدهم
عن نافع عن أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إذا كان ثلاثة في سفرٍ فليأمِّروا أحدهم». قال نافع: فقلت لأبي سلمة أنت أميرنا.
لأنهم كانوا في سفرٍ وفيه سرعة امتثال السلف - رضي الله عنهم - للسنة وانقيادهم لها.
قال الخطابي في معالم السنن (إنما أمروا بذلك؛ ليكون أمرهم جميعاً، ولا يتفرق بهم الرأي، ولا يقع بينهم خلاف فيعنتوا) ا.هـ.

(32) من السنة صلاة النافلة على الراحلة في السفر ولو لغير القبلة
عن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - قال: « رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي على راحلته حيث توجهت به» [أخرجه البخاري (1098)] ، وفي رواية، رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - « يسبح يومئ برأسه قبل أي وجهة توجهه، ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع ذلك في المكتوبة » [ البخاري (1097، مسلم 701) ] .
قال النووي - رحمه الله- : ( في هذه الأحاديث جواز التنفل على الراحلة في السفر حيث توجهت وهذا جائز بإجماع المسلمين ) [ شرح مسلم (3 / 228)].

(33) المسافر يكبر إذا علا شرفاً أو صعـد ويسبح إذا نزل
عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: (كُنَّا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبَّحنا).
وقـد ورد في صفـة هذا التكبير أنه ثلاثاًً وذلك فيما أخرجه البخاري ومسلم. من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما- قال : « كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قفل من الحج أو العمرة يقول كلما أوفى على ثنيةٍ أو فدفد كبر ثلاثاًً ... » . الحديث

(34) دعاء هام للمسافر
عن خولة بنت حكيم - رضي الله عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من نزل منزلاً، ثم قال:أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيءٌ، حتى يرتحل من منزله ذلك».
وفي لفظٍ آخر: «إذا نزل أحدكم منزلاً فليقل ...» الحديث. أخرجه مسلم باللفظين.
وقد ورد نحو هذا الذكر من اذكار المساء عند مسلم برقم (2709) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -

(35) استحباب صلاة ركعتين في المسجد عند القدوم من السفر
وعن جابر قال: (خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاةٍ، فأبطأ بي جملي وأعيى.ثم قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبلي، .وقدمت بالغداة، فجئت المسجد فوجدته على باب المسجد، قال: «الآن حين قدمت»؟ قلت نعم.قال: «فدع جملك وادخل فصلِّ ركعتين».قال: «فدخلت فصليتُ، ثم رجعتُ». [ البخاري ومسلم وأبو داود].
عن كعب - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قدم من سفرٍ ضُحىً دخل المسجد فصلى ركعتين قبل أن يجلس». [البخاري ومسلم ]

(36) إشارة الخطيب بالإصبع عند الدعاء ما لم يستسق فيرفع يديه
عن حصين بن عبد الرحمن،.عن عمارة ابن رؤيبة قال: رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه، فقال: قبح الله هاتين اليدين. لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يزيد على أن يقول بيده هكذا وأشار بإصبعه المسبحة.ا هـ
وفي رواية قال: (يوم الجمعة).
قال النووي: (هذا فيه أن السنة ألا يرفع اليد في الخطبة، وهو قول مالك وأصحابنا وغيرهم وحكى القاضي عن بعض السلف وبعض المالكية إباحته؛ لأن النبي رفع يديه في خطبة الجمعة حين استسقى وأجاب الأولون، بأن هذا الرفع كان لعارض) ا هـ .

(37) استقبال الناس الخـطيب بوجوههم يوم الجمعة
قال العلامة الألباني- رحمه الله -: (استقبال الخطيب من السنن المتروكة) السلسلة الصحيحة [(5/110)]. وقد ذكرت أدله ذلك في الأصل.

(38) استحباب تحول الناعس يوم الجمعة من موضعه
عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا نعس أحدكم يوم الجمعة فليتحول من مجلسه ذلك». [ أخرجه أبوداود والترمذي ].

(39) السنن للجمعة بعد الصلاة
يسن لمن حضر الجمعة أن يصلي بعدها إما ركعتين يركعهما في البيت، وإما أربعاً في المسجد.
1- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : «إذا صلًّى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعاً». وفي لفظٍ: « من كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصل أربعاً» أخرجه مسلم.
2- عن ابن عمر أنه وصف تطوع صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: فكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف، فيصلي ركعتين في بيته. [ البخاري ومسلم ].

(40) الفصل بين الفرض و النفل في الجمعة وغيرها
عن عمر بن عطاء . أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ، يسأله عن شيء رآه من معاوية في الصلاة.فقال نعم.صليت معه الجمعة في المقصورة، فلما سلم الإمام قمت من مقامي فصليت.فلما دخل أرسل إليَّ فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بذلك. أن لا توصل صلاةٌ بصلاةٍ حتى نتكلم أو نخرج)). [ مسلم و أبو داود ].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: (والسنة أن يفصل بين الفرض و النفل في الجمعة وغيرها، كما ثبت في الصحيح عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن توصل صلاة بصلاة حتى يفصل بينهما بقيام أو كلام). أ. هـ .

(41) المد في القراءة، والوقف بين الآيات
وفي ذلك حديثان:
الحديث الأول: حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه- : فعن قتادة قال: «سألت أنس بن مالك عن قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:كان يمُدّ مدّاً». [البخاري (5045) وأبو داود (1465) ].
وفي رواية قال: «سُُئل أنسٌ:كيف كانت قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: كانت مَدّاً ثم قرأ: ( بسم الله الرحمن الرحيم ) يَمُدُّ ببسم الله.ويمد بالرحمن .ويمد بالرحيم» أخرجه البخاري [(5046)].
الحديث الثاني: عن أم سلمة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقطع قراءته يقول: الحمد لله رب العالمين، ثم يقفُ، الرحمن الرحيم، ثم يقف، وكان يقرؤها ملك يوم الدين» ولفظ أبي داود«يقطع قراءتها آية آية». وأبو داود (4001) ،والترمذي واللفظ له.
وقال العلامة الألباني [في إرواء الغليل (2/62)] : (وهذه سنة تركها أكثر قراء هذا الزمان فالله المستعان).

(42) مدارسة القرآن ليالي رمضان
عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل - ? - يلقاه كل ليلة من رمضان، حتى ينسلخ يعرض عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة». [ البخاري ومسلم ].
قال الإمام النووي في شرح مسلم: (وفي هذا الحديث فوائد منها: استحباب مدارسة القرآن).

(43) التكبير أيام عشر ذي الحجة
يقول الله تعالى : ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) [ الحج( 28)] قال ابن عباس: الأيام المعلومات أيام العشر.علقه البخاري عنه بصيغة الجزم به.
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ما العمل في أيام أفضل منها في هذه العشر» قالوا: ولا الجهاد؟ قال: ولا الجهاد، إلا رجلٌ يخاطر بنفسه و ماله فلم يرجع بشيء وقد أخرجه الترمذي [(757)] وقال: (وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وجابر).
وقال البخاري - رحمه الله - : (وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما). [ كتاب العيدين ].

(44) استحباب بعث الهدي لغير المحرم وهو في بلده ولا يحرم عليه شيءٌ
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهدي من المدينة فأفتل قلائد هديه.ثم لا يجتنب شيئاً مما يجتنب المحرم». [البخاري (1698) ومسلم (1321)] .
قال النووي: (فيه دليل على استحباب الهدي إلى الحرم، وأن من لم يذهب إليه يستحب لـه بعثه مع غيره، واستحباب تقليده وإشعاره، كما جاء في الرواية الأخرى.
وقال ابن عثيمين في الشرح الممتع [(7/106)]: (لأن من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - الاهداء التطوعي).

(45) سنية سوق الهدي في العمرة
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خرج معتمراً، فحال كفار قريش بينه وبين البيت، فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية ... الحديث.
[ البخاري ومسلم ] مختصراً عن أنس بن مالك - رضي الله عنه-.
وقد ذكر العلامة ابن القيم قصة الحديبية مستوفاة مساقة بأبدع سياقٍ في كتابه "زاد المعاد". وقال معدداً بعض ما فيها من الفوائد الفقهية: (ومنها أن سوق الهدي مسنون في العمرة المفردة، كما هو مسنون في القران).زاد المعاد [(3/301)] .

(46) استحباب الوقوف للدعاء والإطالة فيه عند الجمرتين الأولى والثانية
قال العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - : (وإذا لم يتيسر لـه طول القيام بين الجمار، وقف بقدر ما يتيسر لـه؛ ليحصل إحياء هذه السنة التي تركها أكثر الناس، إما جهلاً أو تهاوناً بهذه السنة.ولا ينبغي ترك هذا الوقوف فتضيع السنة، فإن السنة كلما أُضيعت كان فعلها أوكد؛ لحصول فضيلة العمل ونشر السنة بين الناس ) مناسك الحج والعمرة [(صـ92ـ)] . ومن أدلة هذه السنة ما رواه البخاري [برقم (1751)] .

(47) رد المصلي السلام بالإشارة
1ـ عن جابر - رضي الله عنه - قال: «إن رسول الله بعثني لحاجةٍ ثم أدركته وهو يصلي فسلمت عليه فأشار إليَّ». [ مسلم وأبو داود وابن ماجه ] .
قال النووي في فوائد الحديث: ( تحريم رد السلام فيها باللفظ، وأنه لا تضر الإشارة،بل يستحب رد السلام بالإشارة، وبهذه الجملة قال الشافعي والأكثرون ). شرح مسلم [(3/31)].
2ـ عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: « قلت لبلالٍ: كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرد عليهم حين كانوا يُسلِّمون عليه وهو في الصلاة ؟ قال كان يشير بيده».
ولفظ أبي داود: (فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: يقول هكذا. وبسط كفه.و بسط جعفر بن عون كفه وجعل بطنه أسفل، وجعل ظهره إلى فوق).
3 - عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «لما قدمت من الحبشة أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي فسلّمت عليه فأومأ برأسه» .
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -: (وكان ـ أي: رسول الله ـ يرد السلام بالإشارة على من يسلم عليه، وهو في الصلاة).زاد المعاد [(1/266)].

(48) كيفية الرد على من بلغه سلام أن يسلم على المبلِّغ والمرسل
وقال ابن القيم في زاد المعاد [(2/427)]: (وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - إذا بلغه أحد السلام من غيره أن يرد عليه وعلى المبلغ ) ا.هـ.
ومن حديث رجلٍ من بني. عن أبيه عن جده أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أبي يقرأ عليك السلام قال: «عليك وعلى أبيك السلام». وفي سنده جهالة ولكن الألباني حسنه.
عن أنس - رضي الله عنه - قال: «جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده خديجة وقال: إن الله يقرئ خديجة السلام فقالت: إن الله هو السلام وعلى جبريل السلام وعليك السلام ورحمة الله».

(49) السلام عند الانصراف والقيام من المجلس وهو الإلقاء وليس المصافحة
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
«إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليُسلِّمُ فإذا أراد أن يقوم فليُسلِّمُ، فليست الأولى بأحق من الآخرة».
قال العلامة الألباني: - رحمه الله -: (والسلام عند القيام من المجلس أدب متروك في بعض البلاد، وأحق من يقوم بإحيائه هم أهل العلم وطلابه) أ. هـ .
وقال النووي في المجموع [(4/325)] : (السنة إذا قام من المجلس وأراد فراق الجالسين أن يسلِّم عليهم).

(50) من هديه - صلى الله عليه وسلم - في الاستئذان وطرق الأبواب
عن عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى باب قومٍ لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر، فيقول: السلام عليكم السلام عليكم وذلك أن الدُّور لم يكن عليها يومئذٍ سُتور). هذا لفظ أبي داود.


(51) الاستئذان ثلاثاً فإن أذن لـه و إلا انصرف
قال الله عز وجل: ( يأيها الذين أمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون * فإن لم تجدوت فيها أحد فلا تدخلوا حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى والله بما تعلمون عليم ) [سورة النور (27-28)].
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «كنت في مجلسٍ من مجالس الأنصار إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور، فقال: استأذنت على عمر ثلاثاً فلم يؤذن لي فرجعتُ قال: ما منعك؟ قلت : استأذنت ثلاثاً فلم يؤذن لي فرجعتُ وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إذا استأذن أحدكم ثلاثاً فلم يؤذن لـه فليرجع».

(52) من السنة استئذان الضيف من مضيفه قبل قيامه وانصرافه
وهو قولـه - صلى الله عليه وسلم- : « إذا زار أحدكم أخاه فجلس عنده فلا يقومن حتى يستأذنه». حسنه الالباني وانظر الأصل.
وفي الحديث تنبيه على أدب رفيع، وهو أن الزائر لا ينبغي أن يقوم إلا بعد أن يستأذن المزور.

(53) صاحب البيت أحق بالإمامة للصلاة في بيته من غيره ولو كان أفـقـه منه
عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلماً، ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه». [ مسلم وأبو داود ].
وقال النووي: (معناه: ما ذكر أصحابنا وغيرهم:أن صاحب البيت والمجلس وإمام المسجد أحق من غيره، وإن كان ذلك الغير أفقه وأورع وأفضل منه.

(54) نفض الفراش عند النوم
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين». [البخاري ومسلم ].

(55) وضع اليد اليمنى تحت الخد الأيمن عند النوم
عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنهما - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أخذ مضجعه من الليل، وضع يده تحت خدِّه، ثم يقول: «اللهم باسمك أموت وأحيا» وإذا استيقظ قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور». [رواه البخاري ] بوب البخاري عليه (باب وضع اليد تحت الخد اليمنى).

(56) فضل من انتبه من نوم الليل فذكر الله
عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك لـه. لـه الملك ولـه الحمد، وهو على كل شيء قدير. الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال اللهم اغفر لي - أو دعا - استجيب لـه. فإن توضأ قبلت صلاته». البخاري (1154)
قال الحافظ في فتح الباري : (إنما يتفق ذلك لمن تعود الذكر واستأنس به، وغلب عليه حتى صار حديث نفسه، نومه ويقظته، فأكرم من اتصف بذلك بإجابة دعوته وقبول صلاته). [البخاري : 3 / 49]

(57) مسح أثر النوم عن الوجه باليد عند الاستيقاظ
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «إنه بات ليلةً عند ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي خالته فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأهله في طولها فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده» [ البخاري ومسلم ].
قال النووي - رحمه الله - : (قولـه فجعل يمسح النوم عن وجهه معناه أثر النوم، وفيه استحباب هذا). شرح مسلم.

(58) قراءة الآيات الأخيرة من آل عمران عند الاستيقاظ من الليل والنظر إلى السماء
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «بتُ يوماً عند خالتي ميمونة، فتحدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أهله ساعةً ثم رقد،.فلما كان ثلث الليل الآخر قعد فنظر إلى السماء» وفي روايه (استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجلس يمسح النوم من وجهه بيده ثم قراء العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران) [ أخرجه البخاري ومسلم ].

(59) التداوي بالتلبينة
عن عروة عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها كانت إذا مات الميتُ من أهلها، فاجتمع لذلك النساء، ثم تفرقن إلاّ أهلها وخاصتها، أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت ثم ثريدٌ، فصُبَّتِ التلبينة عليها، ثم قالت:كلن منها فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : «التلبينة مُجمة لفؤاد المريض تُذهب بعض الحُزن».
[البخاري ومسلم ] وفي رواية عن عائشة أنها كانت تأمر بالتلبينة وتقول: (هو البغيض النافع ) البخاري .

(60) التداوي بالعـسل
قال الله تعالى : ( يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ )
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «الشفاء في ثلاث شربة عسل وشرطة محجم وكية نار وأنهى أمتي عن الكي» اخرجه البخاري [(5680،5681)] .

(61) التداوي بالحجامة
عن جابر بن عبد الله، أنه عاد المقنَّع، ثم قال: لا أبرح حتى تحتجم، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن فيه شفاء». [ البخاري ومسلم ].

(62) الحمية بتمر العجوة من عالية المدينة النبوية
1- عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من تصبح بسبع تمراتٍ عجوة لم يضره ذلك اليوم سمٌ ولا سحرٌ». [ البخاري ومسلم ] .
2- عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن في عجوة العالية شفاءٌ أو إنها ترياقٌ أول البكرة». أخرجه مسلم.

(63) التداوي بالحبة السوداء
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن في الحبة السوداء شفاءٌ من كل داء إلا السام ».

(64) التداوي بالـكمأة
عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الكمأة من المنِّ وماؤها شفاءٌ للعين » [ البخاري ومسلم ] .

(65) الدواء من عرق النسا
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «شفاء عرق النَّسَا أَلْيَةُ شاةٍ أعرابيةٍ، تذابُ ثم تُجزَّأُ ثلاثة أجزاءٍ، ثم يشربُ على الرِّيق في كل يوم جزء».

(66) التداوي بالريق والتراب
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول للمريض ـ وفي لفظ ـ في الرقية «بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا». [البخاري (5745ـ5746) ومسلم (2194)] .
قال النووي في شرح مسلم: (ومعنى الحديث أنه يأخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة ثم يضعها على التراب فيعلق بها منه شيء، فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل، ويقول هذا الكلام في حال المسح والله أعلم) ا.هـ.

(67) الطب النبوي في الذباب
1ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فإن في أحد جناحيه شفاء، وفي الآخر داء». [ البخاري ].
2ـ عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « في أحد جناحي الذباب سمٌ، وفي الآخر شفاءٌ، فإذا وقع في الطعام,فأمقلوه فيه، فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء».

(68) ترك عيب الطعام
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «ما عاب النبي - صلى الله عليه وسلم - طعاماً قطُّ إن اشتهاه أكله, و إن كرهه تركه».
قال النووي: (هذا من آداب الطعام المتأكدة وعيبُ الطعام كقولـه: مالح,قليل الملح,حامض, رقيقٌ ,غليظٌ,غير ناضج ونحو ذلك.وأما حديث ترك أكل الضب فليس هو من عيب الطعام,إنما هو إخبار بأن هذا الطعام الخاص لا اشتهيه) ا.هـ. [شرح مسلم ].

(69) لعـق الأصابع قبل مسحها أو غسلها
عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما-: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أكل أحدكم فلا يمسح يده حتى يَلعقها أو يُـلعقها». [ البخاري ومسلم وابن ماجه ].

(70) إماطة الأذى عن اللقمة الساقطة ثم أكلها
عن جابر - رضي الله عنه - « أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِلَعْقِ الأَصَابِعِ وَالصَّحْفَةِ، وَقَالَ: إِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ فِي أَيِّهِ الْبَرَكَةُ ».
و في لفظ: «إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها، فليمط ما كان بها من الأذى، وليأكلها ولا يدعها للشيطان. و لا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه البركة». [مسلم (2033) وابن ماجه (3270)].

(71) لعق القصعة والإناء ونحوها
دليل هذه المسـألة حديث جابر المتقدم في المـسألـة السابقة.
وحديث أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - :" وأمرنا أن نسلت القصعة قال: ( فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة).

(72) استحباب السحور بالتمر
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « نعم سحور المؤمن التمر».وسنده صحيح.صححه العلامة الألباني في الصحيحة [برقم (562)] وذكر لـه أيضاً شواهد فانظرها.
قال ابن القيم في زاد المعاد [(4/292)] عن التمر: (وهو فاكهة و غذاء ودواء وشراب وحلوى). [روى أبو داود (2345) وابن حبان (3475) ].

(73) إلقاء النوى بين إصبعـيه

(74) وما يدعى به لأهل الطعام
عبد الله بن بُسر قال: نزل رسول الله على أبي قال : «فقربنا إليه طعاماً ووطبة [الوطبة: الحيس يجمع التمر البرني و الأقط المدقوق والسمن]، فأكل منها، ثم أُتي بتمر، فكان يأكله ويلقي النوى بين إصبعيه.ويجمع السبابة والوسطى قال شعبة: هو ظني وهو فيه إن شاء الله إلقاء النوى بين الإصبعين، ثم أتي بشرابٍ فشربه، ثم ناوله الذي عن يمينه قال:فقال أبي وأخذ بلجام دابته: ادع الله لنا فقال: اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم». [ مسلم ]
قال النووي: (أي يجعله بينهما لقلته ولم يلقه في إناء التمر لئلا يختلط بالتمر وقيل كان يجمعه على ظهر الإصبعين ثم يرمي به).

(75) التنفس عند الشرب خارج الإناء ثلاثاً
عن أنسٍ - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتنفس في الشراب ثلاثاً ويقول: «إنه أروى وأبرأ وأمرأ». [ البخاري ومسلم ].
وفي زاد المعاد بحث ممتع حول هذا الحديث وفوائد الشرب ثلاثا.وانظر: شرح رياض الصالحين للعثيمين [(7/249 - 252)] .

(76) مزج اللبن بالماء
عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : أتي بلبنٍ قد شيب بماء، وعن يمينه أعرابيٌ، وعن يساره أبو بكر، فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال: «الأيمنُ فالأيمنُ».
[ البخاري (5612ـ5619) ومسلم (2029) ].

(77) الدعاء عقب شرب اللبن
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: دخلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا و خالد بن الوليد على ميمونة، فجاءتنا بإناءٍ من لبنٍ، فشرب رسول الله، وأنا على يمينه وخالد على شماله، فقال لي: «الشربة لك فإن شئت آثرت بها خالداً» فقلت: ما كنت أوثر على سؤرك أحداً، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : «من أطعمه الله الطعام فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وأطعمنا خيراً منه. ومن سقاه الله لبناً فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه» وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن».

(78) استحباب المضمضة بعد شرب اللبن ونحوه
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرب لبنًا فمضمض وقال: إن لـه دسمًا. [البخاري ومسلم ].
قال ابن حجر في الفتح (فيه بيان العله للمضمضة من اللبن فيدل على استحبابها من كل شيء دسم) .

(79) الاستحباب للعاطس أن يحمد الله ولو في صلاته
عن معاويـة بن الحكم السلمي، قـال: (بينما أنا أصلي مع رسـول الله - صلى الله عليه وسلم-. إذ عطس رجلٌ من القوم فقلت:يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم! فقلت: واثُكل أُمِّياه ما شأنكم؟ تنظرون إليِّ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم.فلما رأيتهم يُصمتونني لكني سكتُّ. فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبأبي هو وأمي ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه فو الله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني قال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن». [ مسلم وأبو داود ].

(80) الدعاء عقب الوضوء بـ : "سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كتب بمارق ثم جعلت في طابع فلم يكسر إلى يوم القيامة».
قال العلامة الألباني في الإرواء [( 1/ 135)] : " فائدة: يستحب أن يقول عقب الوضوء أيضا: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك . لحديث أبي سعيد، وسنذكره قبيل صلاة العيدين، بإذن الله تعالى ".

(81) الدعاء عند سماع صياح الديكة, والاستعاذة عند سماع نهيق الحمار ونباح الكلب
عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : «إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت ملكاً. وإذا سمعتم نهيق الحمار، فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنه رأى شيطاناً». [ البخاري ومسلم ]. وحديث الكتب تراه في الأصل.

(82) الدعاء عند الريح وحال الرسول عندها
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عصفت الريح قال: «اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به».
قالت: (وإذا تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر فإذا مطرت سُري عنه فعرفت ذلك في وجهه قالت: فسألتـه فقال: «لعله يـا عائشة كما قـال قوم عـاد ( فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا ) » [ الأحقاف ( 24) ] . [ البخاري , مسلم ] .

(83) دعاء جامع الصدقات لمن أتى بصدقة ماله
قال الله تعالى ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلواتك سكن لهم والله سميع عليم) . قال ابن كثير: ( وصل عليهم ) أي: ادع لهم واستغفر لهم.
عن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه قومٌ بصدقتهم قال: «اللهم صلِّ عليهم» فأتاه أبي ـ أبو أوفى ـ بصدقته فقال: «اللهم صلِّ على آل أبي أوفى». [ رواه مسلم (6078) ]
وقال النووي - رحمه الله -: (ومذهبنا المشهور ومذهب العلماء كافة أن الدعاء لصاحب الزكاة سنة مستحبة ليس بواجب).

(84) كثرة الاستغفار في المجلس
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: «إن كنا نعد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المجلس الواحد مائة مرة: رب اغفر لي. وتب عليَّ إنك أنت التواب الرحيم». و الأدلة على الاستغفار كثيرة من القرآن والسنة. [ أبوداود والترمذي ].

(85) العدول عن الأمر المحلوف عليه للمصلحة مع الكفارة
عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه وليفعل». [ مسلم والترمذي ].

(86) السجود للشكر عند حصول ما يسر واندفاع ما يكره
قال البغوي في شرح السنة [(3/316)]: ( سجود الشكر سنة عند حدوث نعمة طالما كان ينتظرها، أو اندفاع بلية ينتظر انكشافها ).
و قال ابن القيم: في زاد المعاد [(1/360)] ( وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - وهدي أصحابه، سجود الشكر عند تجدد نعمة تسر، أو اندفاع نقمة ). وانظر الادلة في الأصل.

(87) تهنئة من تجددت لـه نعمة دينية أو دنيوية
أخرج [البخاري ومسلم ] في قصة توبة كعب بن مالك - رضي الله عنه - قولـه: (فقام إليّ طلحة بن عبيد الله يُهرول حتى صافحني وهنَّاني).... الحديث.
قال ابن القيم في الزاد: (وفيه دليل على استحباب تهنئة من تجددت لـه نعمة دينية، والقيام إليه إذا أقبل ومصافحته. فهذه سنة مستحبة).

(88) صلاة الركعتين عند التوبة من الذنب
جاء من رواية أسماء بن الحكم الفزاري عن علي - رضي الله عنه -عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من رجلٍ يذنب ذنباً، ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي - وفي رواية ركعتين - ثم يستغفر الله إلاّ غفر الله له».

(89) التصدق عند التوبة
أخرج [ البخاري ومسلم ] في قصة كعب - رضي الله عنه- قوله: «قلت يا رسول الله إن من توبتي أنَّ أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله قال رسول الله: أمسك عليك بعض مالك فهو خيرٌ لك».... الحديث.
قال ابن القيم في الزاد [(3/585ـ586)]: (وقول كعب يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي، دليلٌ على استحباب الصدقة عند التوبة بما قدر عليه من المال).ا.هـ.

(90) التكبير والتسبيح عند التعجب أو الاستنكار
1- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أنه لقيه النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض طرق المدينة، وهو جنب فانسل، فذهب فاغتسل، فتفقده النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما جاء قال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: يا رسول الله لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : «سبحان الله ! إن المسلم لا ينجس». [البخاري ومسلم ] واللفظ له.
2- عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبرنا، ثم قال: ثلث أهل الجنة فكبرنا، ثم قال: شطر أهل الجنة فكبرنا». [ البخاري ومسلم].

(91) استحباب كتابة الوصية
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ماحق امرىء مسلم لـه شيء يوصي به؟» وفي رواية: «له شيء يريد أن يوصي به» أن يبيت ليلتين وفي رواية: «ثلاث ليالٍ» إلا ووصيته مكتوبة عنده.

(92) رد المقترض بأكثر مما اقترضه كماً وكيفاً من غير اشتراط سابق
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان لرجل على النبي - صلى الله عليه وسلم - جملٌ ٍسنٌ من الإبل، فجاءه يتقاضاه فقال: (أعطوه) فطلبوا سنه، فلم يجدوا إلا سناً فوقها، فقال أعطوه) فقال: أوفيتني أوفى الله بك. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «إن خياركم أحسنكم قضاء». [ البخاري وكرره في مواضع كثيرة منها في ( كتاب الاستقراض) برقم (2393) (باب: حسن القضاء) ] .

(93) من هديه - صلى الله عليه وسلم - عدم نزع يده عند المصافحة حتى ينزعها الآخـر
[الترمذي (2490) وابن ماجه (3716) و البغوي في شرح السنة(13/245) رقم (3680) وابن حبان
(2132)] وغيرهم عن أنس - رضي الله عنه- قال: « كان إذا صافح رجلاً لم يترك يده حتى يكون هو التارك ليد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ».
وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة.

(94) البداءة باليمنى عند لبس النعال و باليسرى عند نزعه
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا انتزع فليبدأ بالشمال، لتكن اليمنى أولهما تَنْعَل وآخرهما تنزع».
[ البخاري ومسلم ] .
قال النووي في شرح مسلم [(2/163)] : (هذه قاعدة مستمرة في الشرع، وهي أن ما كان من باب، التكريم والتشريف كلبس الثوب والسراويل والخف ودخول المسجد، والسواك، والاكتحال، وتقليم الأظافر، وقص الشارب، وترجيل الشعر، وهو مشطه ونتف الإبط، وحلق الرأس، والسلام من الصلاة، وغسل أعضاء الطهارة، والخروج من الخلاء، والأكل والشرب، والمصافحة واستلام الحجر الأسود، وغير ذلك مما هو في معناه، يستحب التيامن فيه.وأما ما كان بضده كدخول الخلاء، والخروج من المسجد، و الامتخاط والاستنجاء وخلع الثوب والسراويل والخف، وما أشبه ذلك، فيستحب التياسر فيه، وذلك كله بكرامة اليمين وشرفها والله أعلم) ا.هـ. انتهى كلامه وهو نفيس وجامع و مفيد.والله الموفق.

(95) المشي حافياً أحياناً
عن عبد الله بن بريدة أن رجلاً من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر فقدم عليه، فقال : أما إني لم آتك زائراً، ولكني سمعت أنا وأنت حديثاً من رسول الله - ? - رجوت أن يكون عندك من علم قال: وما هو ؟ قال: كذا وكذا قال : فما لي أراك شعثاً وأنت أمير الأرض ؟ قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينهانا عن كثير من الأرفاه. قال :لا أرى عليك حذاءً ؟ قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نحتفي أحياناً .

(96) كف الصبيان عن الخروج من المنزل عند أول قدوم الليل وتغطية الإناء في الليل
عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إذا جُنح [جُنح الليل: ظلامه] الليلُ أو - أمسيتم - فكفوا صبيانكم، فإن الشيطان ينتشر حينئذٍ ».

(97) تعريض الجسم للمطر عند نزوله
عن ثابت البناني عن أنس قال: قال أنس -رضي الله عنه - : أصابنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مطرٌ. قال: فحسر [أي كشف كما في مختار الصحاح ص135] رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: «لأنه حديث عهد بربه تعالى».
[ مسلم ].
قال النووي في شرحه [(3/464)]: (وفي الحديث:دليل لقول أصحابنا إنه يستحب عند أول المطر أن يكشف غير عورته يناله المطر واستدلوا بهذا، وفي أن المفضول إذا رأى من الفاضل شيئاً لا يعرفه، أن يسأله عنه ، ليعلمه فيعمل به ويعلمه غيره).

(98) زيارة مسجد قـباء والصلاة فيه كل أسبوع
عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما- : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يزور قباء راكباً وماشياً.
وفي رواية «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتي قباء راكباً وماشياً فيصلي فيه ركعتين».
وفي رواية عن عبد الله بن دينار أن ابن عمر كان يأتي قباء كلَّ سبتٍ وكان يقول: (رأيت النبي- صلى الله عليه وسلم - يأتيه كلَّ سبتٍ).

المرجع : مختصر لكتاب الوصية ببعض السنن شبه المنسية ( مطوية مرفقة مع الكتاب )

أختكم نوران

حفيدة الزهراء 05-22-2012 09:11 PM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
جزاكم الله خيراً

مشاركاتكم أكثر من رائعة

جعلها الله في ميزان حسناتكم

بانتظار باقي المشاركات

حفيدة الزهراء 05-24-2012 07:37 AM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
~ قراءة القران الكريم~

وفي ذلك الاجر الكبير من الله سبحانه , فلم لا يخصص وقتا معينا لقرائـته , مثلا بعد صلاة الفجر
لمدة نصف ساعه يخصص بعضها للحفظ وبعضها للـتلاوة , أو قــبل كل صلاة يتم قراءة عشــــر
دقايق أو أي وقت مناسب للشخص,ففي الحديث (اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه)

حفيدة الزهراء 05-24-2012 07:37 AM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
~ قراءة الكتب ~

تحتوي الكتب على العديد من الفوائد التي تهم الشخص في دنياه وآخرته , فهناك الكتب العلمية
المخصصة لطلاب العلم , وهناك الكتب الثقافية التي تزيد من ثقافة الانسان وتنـــمي مواهــبه,
وهناك الكتب المنوعه من القصص المفيدة او كتب الالغاز وغيره. أما الاوقات المناسبة لقراءة
الكتب فتختلف من شخص لاخر وكذلك على حسب نوعية الكتاب لكن يفضل القراءة قبل النــوم
وبعد صلاة المغرب , وهذا عند الغالب, وكما ورد في الشـعر (وخيـر جلـيس في الزمان كتاب)

حفيدة الزهراء 05-24-2012 07:38 AM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
~ التواصي على قيام الليل ~


وهي من أعظم القربات الى الله , كان النبي صلى الله عليه وسلم دائما ما يقول : ( أيها الناس أفشوا
السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ). فما أعظم
مناجاة الخالق سبحانه في الليل لوحدك , تطلب من الله سبحانه وتتوسل اليه . فعلى سبيل المثال لو
يقوم اثنان أو ثلاثة أو اكثر بالتواصي بينهم وتذكير بعضهم البعض بحيث يحدد وقت معين يتصلون
فيما بينهم للتذكير بقيام الليل.

السلفية 05-25-2012 01:12 AM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
https://ube.azyya.com/uploads2/12052420395848.jpg

موفقة حبيبتي تسلمي

حفيدة الزهراء 05-25-2012 07:06 PM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
~ زيارة المرضى والمستشفيات ~

من الاعمال المستحبة خلال هذه الاجازة وغيرها من الاوقات عيادة المرضى خصوصا من الاقارب
سواء كانوا في المنزل أو في المستشفى , وفي ذلك الاجر العظيم من الله سبحانه , وفيه ادخال الفرحه
على قلب المريض حتى يحس بشئ من اهتمام من الناس به. وحتى إن لم يكن المريض من
الاقرباء فلم لا تقوم بزياره الى احد المستشفيات وعيادة بعض المرضى ويكفيك من كل ذلك دعائهم لك.

حفيدة الزهراء 05-25-2012 07:07 PM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
~ حضور المحاضرات والدروس ~

يتم بــشكل شبه يومــي الاعلان عن الـمحاضـرات والدروس في الصحف والمـجلات , وأيضا
المساجد تنشر على الابواب عادة مواعيد للدروس والمحاضرات والفعاليات المنوعة والمختلفة,
والمعروف أن هذه المحاضرات تحوي العديد من المنافع العظيمة منها الاجتماع على طاعة الله
وهي أحد حلقات الذكر التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم ((ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يذكرون الله تعالى
إلا حفتهم الملائكه و غشيتهم الرحمه و نزلت عليهم السكينه و ذكرهم الله تعالى فيمن عنده ))

حفيدة الزهراء 05-25-2012 07:08 PM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
~ تطبيق بعض السنن التي يصعب تطبيقها في غير أوقات الإجازة ~

بالطبع هناك عدة سنن لا يستطيع المرء فعلها اذا كان في عمل ما, مثلا الجلوس في المسجد
لحين شروق الشمس قد تصعب على الشخص الموظف او الطالب لارتباطه بعمل معين لكن
في الاجــازة قد يكون المرء متفرغا بعض الشــئ في هذا الوقــت, أيضا من السـنن صـــلاة
الاستستقاء والصيام وغيرها مما يصعب تطبيقها في غير أوقات الاجازة.

ڒوعۂۄفٱٲڪ 05-27-2012 09:28 PM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
وسائلُ ومُقترَحاتٌ لاستثمارٍ أَفْضَلَ للإجازه:
ولأجْل الاستفادة مِنَ الوقت عُموماً وفراغ الإجازة الصيفيَّة خصوصاً؛ فإن فيما يَلِي حُزْمةً مِنَ الأفكار ومجموعة مِنَ المُقترَحات التي مَتَى استعنْتَ بالله، ثُم عَمِلْتَ بالمُناسِب مِنها فإنها -لا شَكَّ- ستقُودُكَ إلى النجاح والفلاح -إن شاء الله تعالى- إذ إنَّ خَيْر ما مُلِئتْ بِه الأَوْقاتُ طاعةُ الله.
وقبْل البَدْء بعرْض هذه الوسائلِ والمُقترَحاتِ فإنه لا بُدَّ مِن ثلاثة شُروط رئيسةٍ لأَخْذ زِمام المُبادَرة بمِصداقيَّة، والبَدْءِ بالعمل بِجِدِّية
وهذه الشروط الثلاثة هي:
أولاً: النيَّةُ الصالِحةُ والعزيمة الصادقة.
ثانياً: دعاء الله -عز وجل- بالتوفيق، وسُؤالُهُ الإعانةَ والسَّدادَ.
ثالثاً: التوكُّلُ على الله، وشحْذُ الهِمَّة في العمل.
ومِن أهمِّ الوسائل والمُقترَحات لاستثمار الإجازة الصيفية ما يَلِي:
1- طَلَبُ العِلْم الشرعيِّ؛ بمُلازَمة درُوس المشايخ والعلماء، أو الالتحاقِ بالدَّوْرات العِلْمية المُنتظِمة.
2- حِفْظُ ما تيسَّر مِنَ القرآن؛ وجهٍ أو وجهَيْن أو ثلاثةِ أوجُهٍ يَوميّاً على ضَوْء (بَرْنامَجٍ) مُنتظِم في ذلك.
3- حِفْظُ ما تيسَّر مِنَ الحديث النبويِّ؛ مِثْل "الأربعِينَ النوويةِ"، أو "مُختصَر صحيح البُخارِيِّ"، أو "مُختصَر صحيح مُسلِم"، وهذا أيضاً على ضَوْء "بَرْنامَجٍ" مُتناسِب والوقت المُخصَّص له.
4- المُشارَكة في المَراكِز الصيفية طالباً أو مُعلِّماً أو مُشارِكاً بما يُمكِنُكَ المُشاركةُ به وتَدعُو إلَيْه الحاجةُ في المَركَز.
5- السَّفَر للعُمْرة والصلاة في المَسجِد النبويِّ الشريف حَسَب الاستطاعة.
6- المُشارَكة في إثراء الإعلام الإسلاميِّ حَسَب إمكاناتِكَ وقُدْراتِكَ إما كاتباً أو مُبرمِجاً أو ناشراً للعِلْم والخَيْر.
7- الدعوة إلى الله -تعالى- بما تيسَّر لكَ، وحَسَب طاقتِكَ وقدْرتكَ؛ كأنْ تَقُومَ بِجَمْع كُتَيِّباتٍ وأَشْرِطة وتوزيعِها على الأماكن العامَّة؛ كالمُستشفَيَات، وأماكن الحِلاقة، وسيارات النَّقْل وغَيْره.
8- السفَر عَبْر إحدى الجَمعِيَّات أو المَكاتِب الدَّعوية للدعوة إلى الله.
9- تَعَلَّمْ شَيْئاً جديداً يُفِيدكَ في حياتكَ، مِهْنِيّا أو تِقْنِيّا.
10- تَبَنِّي مَشرُوعٍ تِجارِيٍّ إِنْ أَمكَنَ، والعملُ على نَجاحه.
11- زيارةُ الأقارب، وصِلةُ الأرْحام لا سِيَّما من هم خارِج مدِينتكَ.
12- عَمَلُ مُسابَقاتٍ للأُسرة في الحِفْظ، أو في الأَمثال والحِكَم، أو أفضَل تَلخيصٍٍ، أو أفضل تَعليقٍ، أو غَيْره.
13- زيارةُ المَرْضَى في المستشفَيَات، وحُضُورُ الجنائز للعِظَة والعِبْرة.
14- قراءةُ الكُتُب النافِعة، والمَجلاَّت الهادفة، وزيارةُ المَكتباتِ العامة.
15- ربطُ الخَدَم أو العُمَّال غَيْر النَّاطِقِينَ بالعربية بمَكاتِب دَعْوَة الجَالِيَات.
16- استثمارُ مُناسَبات الزواج والأفراح في الدعوة إلى الله.
17- شراءُ بَعْض الأَشرِطَة السمْعِيَّة والمَرْئِيَّة، والإِفادة مِنها، وتَلخيصُها.
18- تنميةُ مَواهِبِ وإبداعاتِ الأطفال فيما يَخدُِم الدعوةَ إلى الله؛ كأنْ يَكُونَ خَطُّه جمِيلاً؛ فَيَكتُب حديثاً، أو فائدةً مأثورةً تُعلَّق في مَسجِد الحيِّ.
19- تنظيمُ الرِّحْلات الأُسْرِية، أو عَمَلُ وَجَباتِ عَشاء عائليةٍ خاصَّةٍ.
20- شِراءُ بعْض الألعاب الهادِفة والمُعلِّمة للفِتْيان والفَتَيات على السواء.
أهم محاذير الإجازة:
الجليس السوء:
في "الصحيح" مِن حديث أبي موسى عنِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: ((مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالجليس السَّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ؛ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحاً خَبِيثَةً)).
إن مِن أخطَرِ البلاء على المَرْء جليسَ السُّوء؛ فكَمْ مِن إنسان كان صالحاً ناجحاً مُسدَّداً أَخْلَد إلى الدَّعة والكَسَل بسبب صديقه ورفيقه! وكَمْ مِن إنسان مُهذَّب مُؤدَّب تَغيَّرتْ أخلاقُه، وفَسَدَتْ طِباعُه بسبب جليسه وصديقه!
وكم.. وكم.. إنه الداءُ العُضال، والخَطَرُ القاتل.
لاَ تَصْحَبَنَّ رَفِيقاً لَسْتَ تَأْمَنُهُ بِئْسَ الرَّفِيقُ رَفِيقٌ غَيْرُ مَأْمُونِ
قال شَيْخ الإسلام ابنُ تَيْمِيَّةَ: "فكَمْ ممَّن لم يُرِدْ خَيْراً ولا شرّاً حتى رأى غَيْرَه –لا سيَّما إن كان نَظِيرَه- يفعله ففعلَه، فإن الناس كأسراب القَطَا مَجبُولُون على تَشَبُّه بعْضِهِم ببعْضٍ"[4].
- قال الشَّيْخ/ عبد الكريم الحُمَيِّدُ مُعلِّقاً على كلام شَيْخ الإسلام:
"سبحانَ اللهِ؛ كمْ هَلَك بذلكَ مَن هَلَك! وكم نَجا مَن نَجا! لو سألتَ شارِب الدُّخَان ما الذي أوقعكَ فيه؟ لقال: جالستُ مَن يَشرَبه فتعوَّدْتُ مِنه. ولو قُلتَ له: هل كنتَ تَستَلِذُّه في بداية شُرْبكَ له؟ لقال: لا؛ بل كنتُ أُلاقِي الشدائدَ مِنَ الغَثَيان، والتخدير، وتَأَلُّم العُيونِ، ولكنْ أُوطِّن نَفْسي لمجاراة جُلَسائِي، ولِأَفْعَلَ مِثْل ما يَفعَلون. والتمثيل بشُرْبِ الدُّخَان لأنه مُستقبَح ومُؤذٍ وكَرِيهٌ، ومع هذا يُوطِّن المُجالِس لِشُرَّابه نَفْسَه على شُرْبه حتى يُصْبِح عادةً راسِخةً"[5].
والصَّاحِب ساحِبٌ؛ فاعْلَمْ مَن تُصاحِبُ.
لاَ تَصْحَبِ الْكَسْلاَنَ فِي حَاجَاتِهِ كَمْ صَالِحٍ بِفَسَادِ آخَرَ يَفْسُدُ
عَدْوَى الْبَلِيدِ إِلَى الْجَلِيدِ سَرِيعَةٌ كَالنَّارِ تُوضَعُ فِي الرَّمَادِ فَتَخْمُدُ
التسويف:
التسويف مِنَ الأمراض الخطيرة التي تَعُوق المُسلِم في طاعته لربِّه وتَصرِفُه عن صالح أمْرِه، والتَّسوِيفُ طرِيقُ الغَفْلة... والغفلةُ تَقُود إلى الضَّياع أوْ الانْحِراف -لا قَدَّرَ اللهُ- فهي سِلسِلة يَجُرُّ بَعْضُها بَعْضاً.. التسوِيفُ مَبْدَؤها، وعِلاجُه عِلاجٌ لما بَعْدَه. ومِن أَهَمِّ أسباب التسويف رُفْقَةُ الكُسالَى، وأصحابِ الإرادة الضعِيفة، وطُولُ الأمل، إضافةً إلى عَدَمِ المُحاسَبة والمُتابَعة، وعَدَم تقدِير العَواقب المُترتِّبة علَيْه.
مَنْ كَانَ مَرْعَى عَزْمِهِ وَهُمُومِهِ رَوضُ الْأَمَانِي لَمْ يَزَلْ مَهْزُولا
وأهمُّ طرق عِلاجه: التذكُّرُ بأن التسويفَ عَيْبٌ وعَجْزٌ وضَعْف، وأن الإنسان قويٌّ قادِر مُثابِر قال أبو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي في هذا:
وَلَمْ أَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ عَيْباً كَنقصِ القَادِرِينَ عَلَى التَّمَامِ.
وأيضاً: الدعاءُ والتضرُّعُ لله -تبارك وتعالى- بالإعانة والتوفيق، وتذكُّرُ المَوت والدار الآخرة.
اجْتَهَدَ أبو موسى الأشعريُّ -رضي الله عنه- قَبْل مَوته اجتهاداً شديداً، فقِيل له: لو أَمْسكْتَ أو رَفَقْتَ بنفْسِكَ بَعْضَ الرِّفْق؟ فقال: "إن الخَيْل إذا أُرسِلَتْ فَقارَبَتْ رَأْسَ مَجْراها، أَخْرَجَتْ جمِيعَ ما عِنْدها. والذي بَقِي مِن أَجَلِي أَقَلُّ مِنْ ذلك".
وقال الحسن البَصْرِيُّ: "إياكَ والتسويفَ؛ فإنكَ بيَومكَ وَلَسْتَ بِغَدِكَ؛ فإن يَكُنْ غَدٌ لكَ، فكُنْ في غَدٍ كما كُنْتَ في اليَوْم، وإن لم يَكُنْ لكَ غَدٌ لم تَندَمْ على ما فَرَّطْتَ في اليَوْم".
ويُصَوِّر الشاعِرُ محمودٌ الورَّاقُ الذي يُسَوِّفُ ويُكثِر مِنَ الأمل دُون العمل تَصوِيراً رائِعاً في قوله:
قَطَعَ الدَّهْرَ بِأَسْبَابِ الْعِلَلْ وَأَعَارَ السَّهْوَ أَيَّامَ الْأَجَلْ
أَلِفَ اللَّذَّةَ حَتَّى اعْتَادَهَا وَاشْتَهَى الرَّاحَةَ وَاسْتَوْفَى الْكَسَلْ
فَهُوَ الدَّهْرُ يُقَضِّي أَمَلاً وَلَعَلَّ الْمَوتَ فِي طَيِّ الْأَمَلْ
يُحْسِنُ الْقَولَ إِذَا قَالَ وَلاَ يَتَحَرَّى حَسَناً فِيمَا فَعَلْ
صَيَّرَ الْقَولَ بَجَهْلٍ عَمَلاً ثُمَّ أَجْرَاهُ عَلَى مُجْرَى الْعَمَلْ
لَيتَهُ كَانَ كَمَا قَالَ وَلاَ يَقْطَعُ الْأَيَّامَ إِلاَّ بِالْجَدَلْ.
نسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقنا وإياكم لاستثمار أعمارنا في طاعته، واغتنام حياتنا في عبادته، إنه ولى ذلك والقادر عليه.

حفيدة الزهراء 05-29-2012 03:22 AM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
جزاكي الله خيراً أختي في الله

إحساسي ليك

وبانتظار باقي مشاركاتكم

**سوسو ** 06-02-2012 01:22 PM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
والله الفكرة رآآآآآآآآآآئعة جدا

وانا حابة انو الكل يستثمروا وقتهم بقراءة احاديث للرسول صلى الله عليه وسلم تروي سيرته الحسنة
وكيفية تعامله مع الغير





























وهذه هي المجموعة





عن عبادة بن الصامت ـ رضي الله عنه
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أتاني جبريل ـ عليه السلام ـ من عند الله تبارك وتعالى، فقال: يا محمد إن الله عز وجل قال لك: إني قد فرضت على أمتك خمس صلوات، من وافاهن على وضوئهن ومواقيتهن، وسجودهن، فإن له عندي بهن عهد أن أدخله بهن الجنة، ومن لقيني قد انقص من ذلك شيئا ـ أو كلمة تشبهها ـ فليس له عندي عهد، إن شئت عذبته، وإن شئت رحمته".

--------------------------------------------------------------------------------
عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما
قال: "أتاني ربي في احسن صورة، فقال: يا محمد، قلت: لبيك ربي وسعديك، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: ربي لا أدري، فوضع يده بين كتفي، فوجدت بردها بين ثديي، فعلمت ما بين المشرق والمغرب، قال: يا محمد، فقلت لبيك ربي وسعديك، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الدرجات، والكفارات، وفي تقل الأقدام إلي الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكروهات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ومن يحافظ عليهن عاش بخيرٍ، ومات بخير، وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أنس ـ رضي الله عنه
قال: نزلت (يا أيها الناس اتقوا ربكم) إلي قوله (ولكن عذاب الله شديد) على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في مسير له، فرفع بها صوته حتى ثاب إليه أصحابه فقال: "أتدرون أي يوم؟" هذا يوم يقول الله لآدم: قم فابعث بعثاً إلي النار: من كل ألف تسع مائةٍ وتسعة وتسعين إلي النار وواحداً إلي الجنة" فكبر ذلك على المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "سددوا وقاربوا وابشروا، فوالذي نفسي بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرقمة في ذراع الدابة، إن معكم لخليقتين ما كانتا في شيء قط إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج، ومن هلك من كفرة الجن والإنس".

--------------------------------------------------------------------------------
عن خزيمة بن ثابت ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام، يقول الله: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده، قال الله: اكتب له عمله الصالح الذي كان يعمله، فإن شفاه غسله وطهره وإن قبضه غفر له ورحمه".

--------------------------------------------------------------------------------
عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله جل وعلا: أتشتهون شيئاً؟ قالوا: ربنا وما فوق ما أعطيتنا؟ فيقول: بل رضاي اكبر".

--------------------------------------------------------------------------------
عن العرباض بن سارية ـ رضي الله عنه
عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعني عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: "إذا سلبت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين، لم أرض له ثواباً دون الجنة، إذا حمدني عليهما".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سمعتم رجلا يقول: قد هلك الناس فهو أهلكهم، يقول الله: إنه هو هالك".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه
قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان يوم القيامة دفع الله عز وجل إلي كل مسلم يهودياً أو نصرانياً فيقول: هذا فكاكك من النار".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مات ولد العبد، قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبتضم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك، واسترجع، فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة، وسموه بيت الحمد".

--------------------------------------------------------------------------------
عن واثلة ـ رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء".

--------------------------------------------------------------------------------
عن الأسود بن سريع ـ رضي الله عنه
أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "أربعة يوم القيامة، رجل أصم لا يسمع شيئاً، ورجل أحمق، ورجل مات في فترة، فأما الأصم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئاً، وأما الأحمق فيقول: رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر، وأما الهرم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئاً، وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب ما أتاني لك رسول، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه، فيرسل إليهم: أن أدخلوا النار قال: فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم برداً وسلاماً".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "افتخرت النار والجنة، فقالت النار، يدخلني الجبارون والمتكبرون والملوك والأشراف، وقالت الجنة: يدخلني الفقراء والضعفاء والمساكين، فقال للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي وسعت كل شيء، ولكل واحدة منكما ملؤها، فأما النار فيلقى فيها وهي تقول: هل من مزيد؟ حتى يأتيها الله فيضع قدمه عليها فتزوي فتقول: قدي قدي، وأما الجنة فيلقي فيها ما شاء فينشئ الله لها ما يشاء".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أعلمك" أو قال: "ألا أدلك على كلمة من تحت العرش من كنز من كنوز الجنة؟ تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فيقول الله عز وجل: أسلم عبدي واستسلم".

--------------------------------------------------------------------------------
عن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما
أن النبي صلى الله عليه وسلم، تلا قول الله تعالى في إبراهيم ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه مني ..) الآية، وقال عيسى ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) فرفع يديه ـ وقال: "اللهم أمتي .. أمتي"، فقال الله ـ عز وجل ـ: "يا جبريل، اذهب إلي محمد" وربك أعلم ـ فسله: ما يبكيك؟" فأتاه جبريل ـ عليه السلام ـ فسأله، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم؟ فقال الله تعالى: "يا جبريل، اذهب الى محمد، فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد مريضاً فقال: "أبشر فإن الله تعالى يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار يوم القيامة".

--------------------------------------------------------------------------------
عن عدي بن حاتم
قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجلان: أحدهما يشكو العيلة، والآخر يشكو قطع السبيل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما قطع السبيل فإنه لا يأتي عليك إلا قليل، حتى تخرج العير إلي مكة بغير خفير، وأما العيلة فإن الساعة لا تقوم حتى يطوف أحدكم بصدقته، لا يجد من يقبلها منه، ثم ليقفن أحدكم بين يدي الله، ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له، ثم ليقولن له، ألم أوتك مالا؟ فليقولن: بلى ثم ليقولن: ألم أرسل إليك رسولاً؟ فليقولن: بلى، فينظر عن يمينه، فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله، فلا يرى إلا النار، فليتقين أحدكم النار، ولو بشق ثمرةٍ، فإن لم يجد فبكلمة طيبة".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول يوم القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده، يا ابن آدم إستطعمتك فلم تطعمني قال: يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي، يا ابن آدم استقيتك فلم تسقني قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك وإن لم تفعل ملأت يديك شغلاً ولم أسد فقرك".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أنس ـ رضي الله عنه
قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرب سبحانه وتعالى يقول: وعزتي وجلالي لا اخرج أحداً من الدنيا أريد اغفر له حتى استوفى كل خطيئة في عنقه بسقم في بدنه واقتار في رزقه".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن إبليس قال لربه: بعزتك وجلالك لا أبرح أغوي بني آدم مادامت الأرواح فيهم، فقال الله: فبعزتي وجلالي لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني".

--------------------------------------------------------------------------------
عن ابن عباس ـ رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرحم شجنة آخذة بحجزة الرحمن تصل من وصلها، وتقطع من قطعها، الرحم شجنة الرحمن أصلها في البيت العتيق، فإذا كان يوم القيامة ذهبت حتى تناول بحجزة الرحمن فتقول: هذا مقام العائذ بك فيقول: مماذ؟ وهو أعلم فتقول: من القطيعة، إن الرحم شجنة آخذة بحجزة الرحمن تصل من وصلها وتقطع من قطعها".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله إذا أحب عبداً دعا له جبريل، عليه السلام، فقال: إني أحب فلانا فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، قال: ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض الله عبداً، دعا جبريل، فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلاناً، فأبغضوه، قال: فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
مرفوعاً: "إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك قد مرقت رجلاه الأرض وعنقه منثن تحت العرش وهو يقول: سبحانك ما أعظمك ربنا، فيرد عليه: ما يعلم ذلك من حلف بي كاذباً".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله أوحى إلي: أن تواضعوا، ولا يبغ بعضكم على بعض".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أنس ـ رضي الله عنه
قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "قال الله سبحانه وتعالى: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوضته منهما الجنة" يريد عينيه.
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تبارك وتعالى أطلع على أهل بدرٍ فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي سعيد ـ رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى يقول: إن عبداً أصححت له جسمه ووسعت عليه في معيشته يمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إلي لمحروم.

--------------------------------------------------------------------------------
عن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تبارك وتعالى، يقول: الصوم لي وأنا أجزي به، وللصائم فرحتان: حين يفطر، وحين يلقى ربه، والذي نفس محمدٍ بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك".

--------------------------------------------------------------------------------
عن هشام بن حكيم ـ رضي الله عنه
أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أنبتديء الأعمال أم قد قضى القضاء؟ فقال: "إن الله تعالى أخذ ذرية آدم من ظهورهم، وأشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم على كفيه فقال: هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار، فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار".

--------------------------------------------------------------------------------
عن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول: إن العز إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني فيهما عذبته".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه".

--------------------------------------------------------------------------------
عن شداد بن أوس ـ رضي الله عنه
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله عز وجل يقول: إذا أنا ابتليت عبداً من عبادي مؤمناً فحمدني على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعة ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا ويقول الرب تبارك وتعالى: أنا قيدت عبدي وابتليته فأجروا له ما كنتم تجرون له قبل ذلك من الأجر وهو صحيح".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ من خلقه قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك واقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فهو لك" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فاقرءوا إن شئتم (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم.

--------------------------------------------------------------------------------
عن شداد بن أوس ـ رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها وإني أعطيت الكنزين الأبيض والأحمر، وإني سألت ربي عز وجل لا يهلك أمتي بسنةٍ بعامة وأن لا يسلط عليهم عدوا فيهلكهم بعامة، وأن لا يلبسهم شيعاً، ولا يذيق بعضهم بأس بعضٍ، وقال: يا محمد: إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني قد أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة، ولا أسلط عليهم عدواً ممن سواهم فيهلكوهم بعامة حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً وبعضهم يقتل بعضاً، وبعضهم يسبي بعضاً".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي سعيد ـ رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة فيقولون: لبينك يا ربنا وسعديك فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: ومالنا لا نرضى وقد أعطيتنا مما لم تعط أحداً من خلقك فيقول: ألا أعطيكم افضل من ذلك؟، فيقولون: يا رب وأي شيء افضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل قال: من عادى لي ولياً، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس عبدي المؤمن، يكره الموت، وأنا أكره مساءته".

--------------------------------------------------------------------------------
عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما
عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما يروي عن ربه ـ عز وجل ـ قال: "قال: إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها، كتبها الله له عنده عشر حسنات. إلي سبعمائة ضعف إلي أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها، كتبها الله سيئة واحدة".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول: يا رب أني لي هذه، فيقول: باستغفار ولدك لك".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أنس ـ رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول: لإهون أهل النار عذاباً: لو أن لك ما في الأرض من شيء تفتدي به؟ قال: نعم قال: فقد سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي فأبيت إلا الشرك".

--------------------------------------------------------------------------------
عن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقول: "إن الله عز وجل يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة، فيقول: انظروا إلي عبادي أتوني شعثاً غبراً".

--------------------------------------------------------------------------------
عن عقبة بن عامر ـ رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل يقول: يا ابن آدم اكفني أول النهار بأربع ركعات أكفك بهن آخر يومك".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قبض قبضة فقال: للجنة برحمتي، وقبض قبضة فقال: للنار ولا أبالي".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى يقول: ما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره؟ فإذا لقن الله عبداً حجته، قال: يا رب، رجوتك وفرقت الناس. أي خفت الناس".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يباهي بأهل عرفات ملائكة السماء، فيقول: انظروا إلي عبادي جاءوني شعثاً غبراً".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله يقول: أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه".

--------------------------------------------------------------------------------
عن عبادة بن الصامت ـ رضي الله عنه
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال: رب وماذا اكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون لجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أول ما يسأل عنه يوم القيامة ـ يعني العبد ـ من النعيم أن يقال له: ألم نصح لك جسمك ونرويك من الماء البارد".

--------------------------------------------------------------------------------
عن ربعي بن حراش
قال: قال عقبة ـ هو ابن عمرو الأنصاري، لحذيفة: ألا تحدثنا ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعته يقول: "إن رجلا حضره الموت، لما أيس من الحياة أوصى أهله، إذا مت فاجمعوا لي حطباً كثيراً، ثم أوروا ناراً، حتى إذا أكلت لحمي، وخلصت إلي عظمي، فخذوها فاطحنوها فذروني في اليم في يوم حار ـ أو راحٍ ـ فجمعه الله، فقال: لم فعلت؟ قال: خشيتك، فغفر له".

--------------------------------------------------------------------------------
عن حكيم بن معاوية
عن أبيه ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أن رجلاً كان فيمن كان قبلكم رغسه الله تبارك وتعالى مالاً وولداً، حتى ذهب عصر وجاء عصر، فلما حضرته الوفاة قال: أي بني، أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فهل أنتم مطيعي؟ قالوا: نعم، قال: انظروا إذا مت أن تحرقوني حتى تدعوني فحماً" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ففعلوا ذلك، ثم اهرسوني بالمهراس، يومئ بيده"، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ففعلوا والله ذلك، ثم أذروني في البحر في يوم ريح لعل أضل الله تبارك وتعالى"، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ففعلوا والله ذلك، فإذا هو في قبضة الله تبارك وتعالى، فقال: يا ابن آدم ما حملك على ما صنعت؟ قال: أي رب مخافتك، قال: فتلافاه الله تبارك وتعالى بها".

--------------------------------------------------------------------------------
عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه
قال: "أن رجلاً لم يعمل من الخير شيئاً قط إلا التوحيد، فلما حضرته الوفاة قال لأهله: إذا مت فخذوني واحرقوني حتى تدعوني حممة ثم اطحنوني، ثم أذروني في البحر في يوم راح، قال: ففعلوا به ذلك، قال: فإذا هو في قبضة الله، قال: فقال الله عز وجل له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: مخافتك: قال: فغفر الله له".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوماً يحدث وعنده رجل من أهل البادية: "أن رجلاً من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع، فقال: أولست فيما شئت؟ قال: بلى، ولكني احب أن أزرع ـ فأسرع وبذر، فبادر الطرف نباته واستواؤه، واستحصاده وتكويره أمثال الجبال، فيقول الله تعالى: دونك يا ابن آدم، فإنه لا يشبعك شيء"، فقال الأعرابي: يا رسول الله، لا تجد هذا إلا قرشيا أو أنصارياً، فإنهم أصحاب زرع، فأما نحن فلسنا أصحاب زرعٍ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن عبداً أصاب ذنباً ـ وربما قال: أذنب ذنباً ـ فقال: رب أذنبت ذنباً ـ وربما قال: أصبت ـ فاغفر لي، فقال ربه: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله، ثم أصاب ذنباً ـ أو قال: أذنب ذنباً ـ فقال: رب، أذنبت أو أصبت ـ آخر، فاغفره، فقال: أعلم عبدي أن له رباً يغفر الذنب، ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم أذنب ذنباً ـ وربما قال: أصاب ذنباً ـ فقال: رب، أصبت ـ او قال: أذنبت ـ آخر، فاغفره لي فقال: أعلم عبدي ان له رباً يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي ثلاثاً، فليعمل ما شاء".

--------------------------------------------------------------------------------
عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه
قال: "إن من آخر أهل الجنة دخولاً رجلاً مر به ربه ـ عز وجل ـ فقال له: قم فادخل الجنة، فأقبل عليه عابساً، فقال: وهل أبقيت لي شيئاً؟
قال: نعم لك مثل ما طلعت عليها الشمس أو غربت".

--------------------------------------------------------------------------------
عن صهيب
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرك شفتيه أيام حنين، بشيء لم يكن يفعله قبل ذلك، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن نبياً كان فيمن كان قبلكم أعجبته أمته، فقال: لن يروم هؤلاء شيء، فأوحى الله إليه: أن خيرهم بين إحدى ثلاث، إما أن أسلط عليهم عدواً من غيرهم، فيستبيحهم، أو الجوع، أو الموت، قال: فقالوا: أما القتل أو الجوع فلا طاقة لنا به، ولكن الموت" قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فمات في ثلاث سعبون ألفاً" فقال: فأنا أقول الآن: اللهم بك أحاول وبك أصول وبك أقاتل".

--------------------------------------------------------------------------------
عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه
أن يهودياً جاء إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا محمد: إن الله يمسك السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك
فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت تواجذه، ثم قرأ:
(وما قدروا الله حق قدره)
قال يحيى بن سعيد (أحد رواة الحديث): وزاد فيه فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجباً وتصديقاً له.

--------------------------------------------------------------------------------
عن أسماء ـ رضي الله عنها
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا على حوضي انتظر من يرد علي، فيؤخذ بناس من دوني فأقول: أمتي، فيقول: لا تدري مشوا على القهقري".

--------------------------------------------------------------------------------
عن ابن عمر ـ رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بحاطب بن أبي بلتعة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنت كتبت هذا الكتاب؟" قال: نعم، أما والله يا رسول الله ما تغير الأيمان من قلبي، ولكن لم يكن رجل من قريش إلا وله جذم وأهل بيت يمنعون له أهله، وكتبت كتاباً رجوت أن يمنع الله بذلك أهلي، فقال عمر: ائذن لي فيه، قال: "أو كنت قاتله؟" قال: نعم إن أنت أذنت لي، قال: "وما يدريك، لعله الله قد اطلع إلي أهل بدرٍ، فقال: اعملوا ما شئتم".

--------------------------------------------------------------------------------
عن عبد الله بن أبي طلحة
عن أبيه ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ذات يوم، والبشرى في وجهه، فقلنا: إن لنرى البشرى في وجهك، فقال: "إنه أتاني الملك، فقال: ولا يسلم عليك أحد، إلا سلمت عليه عشراً؟".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ قال: "أول ما يحاسب به العبد صلاته فإن كان أكملها، وإلا قال الله ـ عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع، فإن وجد له تطوع، قال: أكملوا به الفريضة".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أنس ـ رضي الله عنه
قال: "جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فقال: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: "أيكم القائل كذا وكذا؟" قال: فأرم القوم قال: فأعادها ثلاث مرات فقال رجل: أنا قلتها وما أردت بها إلا الخير قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد ابتدرها اثنا عشر ملكاً فما دروا كيف يكتبونها حتى سألوا ربهم عز وجل قال: اكتبوها كما قال عبدي".

--------------------------------

عن معاوية بن حيدة ـ رضي الله عنه
قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم حين أتيته فقلت: والله ما أتيك حتى حلفت أكثر من عدد أولئك ـ يعني الأصابع ـ ألا آتيك ولا آتي دينك، فجمع بهز بين كفيه، وقد جئتك امرؤ لا أعقل شيئاً إلا ما علمني الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإني أسألك بوجه الله بما بعثك ربك إلينا؟ قال: قال: "بالإسلام"، قلت: وما آيات الإسلام؟ قال: "تقول أسلمت وجهي لله، وتخليت، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وكل مسلم على مسلم محرم، أخوان نصيران لا يقبل الله من مسلم أشرك بعد ما يسلم عملا، وتفارق المشركين إلي المسلمين، ما لي أمسك بحجزكم عن النار، ألا وإن ربي تبارك وتعالى داعي وسائلي: هل بلغت عبادي؟ وإني قائل: رب قد بلغتهم، فليبلغ الشاهد الغائب، ثم إنكم مدعوون مفدمة أفواهكم بالفدام، ثم إن أول ما يبين عن أحدكم لفخذه وكفه"، قال: قلت: يا رسول الله هذا ديننا؟ قال: "هذا دينكم".

--------------------------------------------------------------------------------
عن علي بن ربيعة
قال: شهدت علياً ـ رضي الله عنه ـ وأتى بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: "بسم الله"، فلما استوى على ظهرها قال: "الحمد لله" ثم قال: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلي ربنا لمنقلبون) ثم قال: "الحمد لله" ثلاث مرات، ثم قال: "الله اكبر" ثلاث مرات، ثم قال: "سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت" ثم ضحك، فقيل يا أمير المؤمنين: من أي شيء ضحكت؟! قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت؟ قال: "إن ربك يعجب من عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري".

--------------------------------------------------------------------------------
عن مالك بن صعصعة ـ رضي الله عنهما
أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان، إذ أقبل أحد الثلاثة بين الرجلين فأتيت بطست من ذهب، ملآن حكمة وإيماناً، فشق من النحر إلي مراق البطن، فغسل القلب بماء زمزم، ثم ملئ حكمة وإيماناً، ثم أتيت بدابةٍ دون البغل وفوق الحمار، ثم انطلقت مع جبريل ـ عليه السلام ـ فأتينا السماء الدنيا، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ مرحبا به، ونعم المجئ جاء، فأتيت على آدم ـ عليه السلام ـ، فسلمت عليه، قال: مرحباً بك من ابن ونبي، ثم أتينا السماء الثانية قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فمثل ذلك، فأتيت على يحيى وعيسى، فسلمت عليهما فقالا: مرحباً بك من أخٍ، ونبي، ثم أتينا السماء الثالثة قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فمثل ذلك، فأتيت على يوسف ـ عليه السلام ـ فسلمت عليه ـ قال: مرحباً بك من أخٍ، ونبي ثم أتينا السماء الرابعة،فمثل ذلك، فأتيت على إدريس ـ عليه السلام ـ ، فسلمت عليه، فقال: مرحباً، بك من أخٍ، ونبي، ثم أتينا السماء الخامسة فمثل ذلك، فأتيت على هارون ـ عليه السلام ـ ، فسلمت عليه، قال: مرحباً، بك من أخٍ، ونبي، ثم أتينا السماء السادسة فمثل ذلك، فأتيت على موسى ـ عليه السلام ـ ، فسلمت عليه، فقال: مرحباً، بك من أخٍ، ونبي، فلما جاوزته بكى، قيل: ما يبكيك؟ قال: يا رب، هذا الغلام الذب بعثته بعدي يدخل من أمته الجنة أكثر وافضل من أمتي، ثم أتيت السماء السابعة، فمثل ذلك، فأتيت على إبراهيم ـ عليه السلام ـ ، فسلمت عليه، فقال: مرحباً، بك من ابن، ونبي، ثم رفع لبي البيت المعمور، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا ملكٍ فإذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم، ثم رفعت لي سدرة المنتهى، فإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة وإذا في أصلها أربعة أنها: نهران باطنان، ونهران ظاهران، أما الباطنان في الجنة، وأما الظاهران فالفرات والنيل، ثم فرضت على خمسون صلاة، فأتيت على موسى، فقال: ما صنعت؟ قلت: فرضت على خمسون صلاة، قال: إني أعلم الناس منك، إني عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، وإن أمتك لن يطيقوا ذلك، فارجع إلي ربك، وأسأله أن يخفف عنك، فرجعت إلي ربي فسألته أن يخفف عني، فجعلها أربعين، ثم رجعت إلي موسى ـ عليه السلام ـ فقال: ما صنعت؟ قلت: جعلت أربعين، فقال لي مثل مقالته الأولى، فرجعت إلي ربي عز وجل ـ فجعلها ثلاثين، فأتيت على موسى ـ عليه السلام فأخبرته، فقال لي مثل مقالته الأولى، فرجعت إلي ربي، فجعلها عشرين، ثم عشرة، ثم خمسة، فأتيت على موسى عليه السلام، فقال لي مثل مقالته الأولى: فقلت: إني استحيي من ربي ـ عز وجل ـ أن أرجع إليه، فنودي: ان قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي، وأجزي بالحسنة عشر أمثالها".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم ـ قال: "بينا أيوب يغتسل عرياناً، فخر عليه جراد من ذهب فجعل أيوب يحتثي في ثوبه، فناداه ربه: ألم اكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى، وعزتك، ولكن لا غنى بي عن بركتك".


حرف التاء

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم ـ: "تحاجت الجنة والنار: أوثرت بالمتكبرين، والمتجبرين، وقالت الجنة: مالي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم؟ قال الله ـ تبارك وتعالى ـ للجنة: أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي، أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منهما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ، حتى يضع رجله، فتقول: قطٍ، قطٍ، قطٍ؛ فهناك تمتلئ، ويزوي بعضها إلي بعض، ولا يظلم الله ـ عز وجل ـ من خلقه أحداً، وأما الجنة فإن الله ـ عز وجل ـ ينشئ الله لها خلقاً".


--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تحشر هذه الأمة على ثلاثة أصنافٍ، صنف يدخلون الجنة بغير حسابٍ، وصنف يحاسبون حساباً يسيراً، ثم يدخلون الجنة، وصنف يجيئون على ظهورهم أمثال الجبال الراسيات ذنوباً، فيسأل الله عنهم وهو أعلم بهم فيقول: ما هؤلاء؟ فيقولون: هؤلاء عبيد من عبادك، فيقول: حطوها عنهم واجعلوها على اليهود والنصارى، وأدخلوهم برحمتي الجنة".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ: "تضمن الله لمن خرج في سبيله، لا يحرجه إلا جهاداً في سبيلي، وإيماناً بي، وتصديقاً برسلي، فهو على ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلي مسكنه الذي خرج منه، نائلاً ما نال من أجر أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده، ما من كلمٍ، لونه لون دمٍ، وريحه مسك، والذي نفس محمد بيده، لولا أن يشق على المسلمين، ما قعدت خلاف سرية تغزوا أبداً، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعةً، فيشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله، فاقتل ثم أغزو فاقتل".

--------------------------------------------------------------------------------
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ قال: "تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين، ويوم الخميس فيغفر لكل عبدٍ لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً، كانت بينه وبين أخيه شحناء، فقال: انظروا هذين، حتى يصطلحا، انظروا هذين حتى يصطلحا، انظروا هذين حتى يصطلحا".

--------------------------------------------------------------------------------
عن حذيفة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم، فقالوا: أعملت من الخير شيئاً؟ قال: لا، قالوا: تذكر، قال: كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر، ويتجوزوا عن الموسر، قال: قال الله ـ عز وجل ـ: تجوزوا عنه".

**سوسو ** 06-02-2012 01:33 PM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
يتهيأ كثير من الناس – في هذه الأيام – إلى أنواعٍ من الأسفار التي تنقلهم من مكان إلى مكان، ومن بلدٍ إلى بلد ، ويتأمل الإنسان وهو يشاهد أحوال الناس في ذلك قوله تعالى:

((إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ))



(سورة لقمان :34) .



والشاهد قولهُ تعالى: ((وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ)) .



كم رأينا من إنسان ساقتهُ المقادير إلى أماكن – ما جاءها طول عمره، فكانت منيتهُ فيها.



وقد ورد في المسند وسنن الترمذي أنَّ النبيَّ- صلى الله عليه وسلم- قال: (( إذا أراد الله قبض روح عبد بأرضٍ جعل له فيها – أو قال: بها حاجة )) [1] .

وقال أعشى همدان :



لا تأسين على شيء فكـل فتى *** إلـى منيته سيّار في عَنـَقِ .

وكلُّ من ظنِّ أنَّ الموت يخطئه *** معللٌ بأعـاليلٍ من الحَمـَقِ

بأيَّمـا بلـدةٍ تُقْـدر مـنيتـهُ *** إن لا يُسيّرُ إليها طائعاً يُسقِ .



وباب الموت سيلجُه الجميع ، من سافر ولم يسافر:

(( أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ ))

(سورة النساء : 78) . فهو أمرٌ قد استوى فيه الجميع .



لكنّ هُناك أمرٌ افترق فيه الناسُ وتفارقوا: ألا وهو التأهبُ والاستعداد لذلك الرحيل، ولتلك السفرة النهائية في هذه الدنيا، ليبدأ رحلةً أخرى أبدية يوم البعث النشور، والوقوف بين يدي الله للحساب والجزاء.



فيا من تتهيأ للأسفار ، هل تذكرت ذلك السفر الطويل ؟ وهل تأهبت لهُ أهبة مناسبة؟



إنَّ المؤمن الحق هو الذي استقصر الطويل من الآمال الدنيوية، وتخيَّل في كل وقتٍ أنَّ المنيةَ تعاصفهُ وتفاجئه، فاشتد حذرهُ من هجومها، مخافة أن تحل به عقوبة الله ، ويُحال بينهُ وبين الاستعتاب والتأهبِ للقاء، فيلقى ربه قبل الطهر التام والتوبة النصوح ، فلا يُؤذن له بالدخول بغير طهارة، كما أنَّه لم يؤذن في دار التكليف بالدخول عليه للصلاة والعبادة لله تعالى بغير طهارة .



إنَّ أوقات الصلاة نظير وقت الموافاة، ومثله الدخول إلى بيت الله الحرام – حاجاً أو معتمراً - لا بدّ له من استقبال بيته المحرم، ومن طهارة بدنه وثيابه، وإخلاص نيته لله تعالى، وكذا القدوم على الله.



فإذا تأهب العبد قبل الموت ، جاءه الموت وهو متأهب، وإذا فرّط في التأهب، خيف عليه من خروج الوقت قبل التأهب، إذ هجوم الموافاة مضيّق لا يقبل التوسعة، فلا يُمكُّن العبد من التطهر والتأهب والتوبة عند هجوم الموت، بل يُقالُ له : هيهات، فات ما فات، وقد بعدت بينك وبين التطهر المسافات.



تأمَّلُوا أحوالنا وأحوال الناس، وأهدافهم في هذه الإجازة، والأسباب التي تدفعهم إلى هذه الأسفار:



* من الناس من صار هدفه المتعة الحرام، يبحث عنها في أيِّ مكان، في المشرق أو المغرب، وهناك تتفننُ أوكار الفساد والانحلال في جذب هؤلاء السائحين، ولا تسل عمَّا يجري هناك، فتلك قصة طويلة – نسأل الله العافية -.





* ودون هؤلاء أناس ليس لهم هدف إلاَّ السياحة والتجول في بلاد الكفر والعهر، فيذهب - وأحياناً بأسرته - ليقضي الأوقات، وينتقل من مكانٍ إلى مكان ، وكم يواجهُ من أنواع من المنكرات يمر بها أو يوقعها، ويرجع وترجع الأسرة معه وقد تلقت دروساً عملية في الانحلال وذهاب الغيرة، والتجرؤ على المحارم، والوقوع فيما يغضب الكبير المتعال.





* وهناك أناس- محافظون - ولديهم غيرة على دينهم وأعراضهم، فبحثوا عن أنواع من السياحةِ لا يترتب عليها فساد ، فسافروا وأزجوا أوقاتهم ، وهؤلاء مشكورون على غيرتهم وحفاظهم على أنفسهم وأسرهم، ولكن كُنَّا نتمنى أن يُحددوا هدفاً مع هذه السياحة، يكون في ميزان أعمالهم يوم يلقوا ربهم تبارك وتعالى .





* وهناك – قلة – عرفوا قيمة الوقت، وعظم المسؤولية، وحقارة الدنيا، وعظمةِ ما يؤملُ عند الله تعالى، وقارنُوا بين الدنيا والآخرة، تأمَّلُوا قوله -صلى الله عليه وسلم- : ((ما لي وللدنيا ، إنّما أنا كراكب في ظل شجرة ثم راح وتركها )) [2]



وقوله- صلى الله عليه وسلم- : (( ما الدنيا في الآخرة إلاَّ كما يدخل أحدكم أصبعه في اليمّ فلينظر بم يرجع ؟ )) [3]



وقول الإمام الزاهد والخليفة الراشد عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – ( لو أنَّ الدنيا من أوَّلها إلى آخرها، أُوتِيها رجل، جاء الموت، لكان بمنزلة من رأى في منامه ما يسُره، ثم استيقظ فإذا ليس في يده شيء ) .





نظر الواحدُ منهم بعين البصيرة، فخاطبَ نفسه خطاب صدقٍ وصراحة، وقال: كيف يليقُ بصحيح العقل والمعرفة أن يقطعهُ أمل حقير من آمال الدنيا عن نعيم لا يزول ولا يضمحل ؟ !! فضلاً عن أن يقطعهُ عن طلبٍ من نسبة هذا النعيم الدائم، إلى نعيم معرفته ومحبته، والأنس به والفرح بقربه، كنسبة نعيم الدنيا إلى نعيم الجنة.



قال الله تعالى: ((وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)) (سورة التوبة: 72) .




فيسيرُ رضوان الله – ولا يقال له يسير – أكبر من الجناب وما فيها، وفي حديث الرؤية، (( فو الله ما أعطاهم الله شيئاً أحب إليهم من النظر إلي وجهه الكريم )) [4]





فلما تأمل هؤلاء هذه الحقائق: اختلفت أهدافهم وموازينهم عن غيرهم ، فشمَّرُوا عن ساعد الجد ، وعزموا على أن تكون أوقاتهم كلها – ومنها هذه الإجازات – في رضوان الله تعالى، وما حُرموا أثناء ذلك من متعةِ سفر، وصلةِ رحم ، ورفقة أنس، وترويحٍ عن الأولاد، .. إلخ، هذه أحوال الناس، فمن أيِّهم نكون ؟



لا بدَّ أن نعتبر، وأن نُقارنَ بين الدنيا والآخرة، فنعملَ لكلٍ بما يستحقه.





منطلقاتٍ عملية حول الإجازة :



- الحفاظ على الأسرة : لأنَّ مجال الفراغ والتَّفلت فيها كبير جداً .



- ترتيب الأولويات :



- فهناك صلة الأرحام . ( وخاصة الوالدين ) .



- والدعوة إلى الله تعالى.



- وطلب العلم .



- والاستفادة من الإجازة استفادت أخرى، من مهارات، أو تجارة، أو غيرهما.



1- التخطيط المدروس لوقت الإجازة؛ لأنَّ الإنسان إذا هجمت عليه الإجازة ربما انقضت أوقات كثيرة منها قبل أن يحدد هدفه، فضلاً عن أن يبدأ بالتنفيذ، وأحب أن أُذكّرَ بأنواع من المجالات التي يمكن الاستفادة من الإجازة لتحقيقها، أو لتحقيق بعضها:





أولاً : برنامجٌ لحفظ سور أو أجزاءٍ من القرآن الكريم، ويكون هذا من خلال:



- حلقات المساجد أو المراكز لتحفيظ القرآن الكريم.



- دروس بيتيه أسريّة، يشتركُ فيها جميع أفراد العائلة، ووضع جوائز تشجيعية لذلك.



- جهودٌ فردية – يعزمُ الإنسان – من خلالها على حفظ كذا أو كذا من القرآن الكريم.





ثانياً : طلب العلم: وهذا لا يتعارض مع الإجازة – التي تعتبر فسحةً بعد نهاية العام الدراسي؛ لأنَّ طلب العلم الذي نقصده هنا أمرٌ اختياري، لا يُلزمُ به الإنسان، ومن ثم فسيجدُ فيه متعة، ولقد كانت سياحةُ علماء السلف – رحمهم الله تعالى – طلب العلم .





وأحب لطالب العلم، أن يحدد ما ذا يريد في هذه الإجازة ؟ فيحدد الموضوع، والمنهج، والطريقة.



وأقترح: أن تحدد كتب – ولو مختصرة – ليأخذها طالب العلم من أوَّلِها إلى آخرها، ولا يتشتت ذهنهُ في تنقلهِ من موضوعٍ إلى موضوع، ومن كتابٍ إلى كتاب دُون ترتيبٍ جيد .





ثالثاً : أن يكون للإنسان جهد يبذله في الدعوة إلى الله تعالى، وسواءً قضى الإجازة كلها أو بعضها في ذلك ، فليعلم أنَّ هذا باب واسع :





- فالغني المشغول بتجارته، يقوم بهذا الواجب – واجبُ الدعوة إلى الله بما ينفقهُ من مالٍ في سبيل الدعوة إلى الله تعالى، سواءً للداخل، أو للمسلمين في الخارج.



وكم رأينا من رجالٍ وشبابٍ يُحبُون أن يبذلوا أنفسهم في أيِّ مكانٍ للدعوة إلى الله تعالى، لكن ضاقت عليهم النفقة خاصةً في مجالات الدعوة المختلفة:



- فهناك الكتاب الإسلامي.

- والشريط الإسلامي.

- وبناءُ المساجد والمدارس.

– والحلقات العلمية والتربوية .



وغيرها، يمكن أن يقومَ بدعمه الغني – بل وكل متبرع – ولو بالقليل من المال في سبيل الله تعالى.



ومما يؤسفُ له، أنَّ أهل البدع ينشطون في ذلك أعظم نشاط، فالرافضة والصوفية وغيرهم ترى جهودهم وصلت إلى كلِّ مكان، أمَّا أهل السنة فلا تزال جهودهم دُون المستوى المطلوب بكثير !!





ب- والعالم وطالبُ العلم، يقُومان بدورهما في الدعوة إلى الله تعالى، سواءً في إقامة الدروس وحلق العلم، أو في التجول في البلاد، يدعُون إلى الله تعالى ويُوجهون الناس.



ج- والشاب الطيب أيضاً، يقوم بدوره مع زملائهِ أو نشاطه في مركزه أو حيّهِ. وهو بابٌ للحفاظ على شبابنا من الضياع، فيه جهادٌ ودعوة يحتاجُ فيها إلى مؤازرة.



د- والفتاةُ المسلمة والأسرة المسلمة تقومُ بدورها من خلالِ دروسِ تحفيظ القرآن للنساء، ومن خلال الزيارات الأسرية الجادة.



هـ - وكلُّ فردٍ يمكن أن يقوم بدورٍ ما في الدعوة إلى الله تعالى، والمجالات – والحمد لله – عديدة، والموفقُ من وفقّهُ الله للخير وألوانٍ من الجهادِ في سبيل الله، من عمرة، ودعوة..إلخ.





رابعاً : وهناك مجالات أخرى – لا نهوّن – من شأنها، وكنتُ أتمنى أن يتوجهَ إليها بعض شبابنا، ممن صارت الكرة روحهُ وعقلهُ ولبّه، ورُبما دينه.



وهذه المجالات متنوعة: منها التجارية لتعويدِ الأولاد وتدريبهم على أن يكونوا رجالاً، ومنها تنميةُ المهاراتِ المختلفة في علوم الكمبيوتر وغيرها كثير.

حفيدة الزهراء 06-03-2012 10:12 AM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
جزاكي الله خيراً سوسو

"نسيم البحر" 06-03-2012 07:32 PM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
انا حابة اشارك بالملتقى الصيفي ممكن؟؟؟؟
انا متحمسة جدا

حفيدة الزهراء 06-05-2012 12:33 PM

حملة قبل فوات الاوان فعاليات ملتقى ازياء الصيفي
 
[quote=" قطر الندى";4394415]انا حابة اشارك بالملتقى الصيفي ممكن؟؟؟؟
انا متحمسة جدا[/quote]

[size="6"]هلا وغلا

بانتظار مشاركتك يا قمر
[/size]

دلع الحلوة 06-06-2012 07:31 PM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
مع قرب شهر رمضان حبيت اتكلم عن الصيام و فضله
ياايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون
الصوم لغة الامساك
شرعا الامساك بنية التعبد عن الاكل و الشرب و غشيان النساء و سائر المفطرات من طلوع الفجرالى غروب الشمس
فرض الله عز و جل على امة محمد الصيام كما فرضه على الامم التي سبقتها و كان ذلك في يوم الاثنين من شهر شعبان سنة اثنين للهجرة المباركة
للصيام فؤائد روحية و اجتماعية و صحية و هي
من الفؤائد الروحية للصوم انه يعود الصبر و يقوي عليه و يعلم ضبط النفس و يساعد عليه
من الفؤائد الاجتماعية انه ييعود الامة النظام و الاتحاد و حب العدل و المساواة و يكون في المؤمنين عاطفة الرحمة و خلق الاحسان كما يصون المجتمع من الشرور و المفاسد
من الفؤائد الصحية انه يطهر الامعاء و يصلح المعدة و ينظف البدن من الفضلات و الرواسب
لفضل رمضان قد فضل كل ما يقع فيه من افعال الخير و اضرب البر و الاحسان و من ذلك
الصدقة
قيام الليل
تلاوة القران
الاعتكاف
الاعتمار
شروط الصوم
يشترط في وجوب الصوم على المسلم ان يكون عاقلا بالغا و ان كانت مسلمة يشترط لها في صحة صومها ان تكون طاهرة من دم الحيض و النفاس

حفيدة الزهراء 06-08-2012 02:40 AM

قبل ان يفوت الاوان
 
أختي دلع الحلوة متألقة كعادتك

جزاكي الله خيراً

ڒوعۂۄفٱٲڪ 06-08-2012 09:44 PM

رد حملة قبل أن يفوت الأوان فعاليات ملتقى ازياء الصيفي
 


لكل بداية نهاية , ولكل أجل كتاب , وكل لقاء بعده مفارقة طال الزمان أو قصر



, نُغضب أحبابنا أو نغضب منهم , نُفارقهم أو يفارقوننا , نشتط في غضبنا فنُقاطعهم أو يقاطعوننا , نُؤجل إرضاءهم أو يؤجلون إرضاءنا , كل منا يظن أن في الوقت متسعا لنستدرك ما فاتنا , فالأيام قادمة والأحداث ستتوالى وسيكون الزمن جزءً من العلاج , وفي لحظة خاطفة يأتينا الخبر المفجع أو يأتيهم فيأكلنا الندم على ما ضيعنا وفرطنا .

كم كانت عقولنا صغيرة وتافهة , كم كانت حساباتنا ونظراتنا خاطئة , كم كانت خلافاتنا بسيطة واستطاع الشيطان أن يعظمها , استبد بنا حظ أنفسنا حتى ضيع كل منا من يحب , ولا مجال بعد ذلك للاستدراك إلا أمام علام الغيوب سبحانه , حيث لا يكون الإرضاء هناك بكلمة اعتذار ولا بطأطأة رأس ولا بتحمل كلمة نقد أو معاتبة أو تقريع , بل سيكون الاعتذار بالحسنات والسيئات في يوم سيكون الكل فيه ذا فاقة وانكسار .

رجل يرى أن أمه أو أباه يظلمانه في معاملة مادية أو أدبية , وربما معه كل الحق في شعوره ذلك , فيقرر مقاطعتهما وتمر الأيام وتزداد الفجوة بينهما , لا يستطيع الاقتراب إن أراد , عوامل كثيرة تدخلت , وجدر عازلة هائلة تبنى كل يوم , ما كان هينا عليه في يوم صار عسيرا ويزداد عسرة يوما بعد يوم , كلما تذكر وأراد الاقتراب لا يستطيع ويؤجل ويؤجل , حتى يأتيه الخبر المفجع أن مات أحدهما وهو عليه غضبان , ساعتها لن ينام من الندم وستتملكه الحسرة باقي أيام عمره يتمنى أن يعود فيذهب إليه , يحطم كبره يتحمل أي نقد وأي عتاب مهما كان لاذعا يقبل قدميهما قبل أيديهما .. ولكن هيهات هيهات ... فالذاهب لا يعود ولات حين مندم .

امرأة تغضب زوجها كل يوم , تتسلط عليه وتجلده بسوط كلماتها اللاذعة بإشعاره دوما بالتقصير تجاهها رغم بذله كل ما يستطيع من أجل إسعادها وإسعاد أبنائه , هو يعمل ولا يضمن رزقا فالذي يوزع الأرزاق بحكمته هو الله سبحانه , تزداد الفجوة بينهما رغم أنهما يعيشان تحت سقف واحد , تريد إرضاءه فيمنعها كبرها وخوفها من إظهار ضعفها أمامه , تقرر كثيرا أن تسترضيه فلا تفعل , تلوم نفسها لما تفعله مع زوجها كثيرا , تؤجل وتؤجل وتختلق المعاذير , حتى يخرج يوما لعمله كما اعتاد لكنه لا يعود ويأتيها الخبر المفجع فتنكفئ على نفسها تتملكها الحسرة والندم , تتمنى أن يعود فتعتذر عن كل أخطائها وعن سوء خلقها معه , .. ولكن هيهات هيهات ... فالذاهب لا يعود ولات حين مندم .

أخوان فرق بينهما حب الدنيا , تنازعا في ميراث كل منهما يرى انه ظُلم من الآخر - وربما يكون مع أحدهما الحق المادي - , تدب الشحناء بين القلوب وتزداد الفجوة وتحدث القطيعة , ولا يوجد من يستمعان إليه أو من يجمع بينهما , يلتقيان فيعرض كل منهما عن الآخر , كل منهما أسقط الآخر من حساباته تماما , لا يريد أن يتذكره أو يُذكره أحد به أو يَذكره أحد له , يتأسف كل منهما لوجود رابط يجمع بينهما ولو بالاسم فقط , ينشأ أبناؤهما أغرابا لا يعرف بعضهم البعض , ربما يلتقون في مكان فيتولى الناس مهمة تعريفهم بأبناء عمهم , فرق بينهم خلاف آبائهم على لعاعة من الدنيا كل منهما سيفارقها بعد حين الظالم منهما والمظلوم , تزداد الجدر وتتدخل أطراف أخرى تزيد كلا منهما إصرارا على موقفه من الآخر , يحب أحدهما أن يتراجع فلا يستطيع تكثر الموانع وتقل الدوافع وتندر مناسبات اللقاء وينتظر كل منهما أن يكون الآخر هو البادئ بالمبادرة ويؤجل كل منهما ظانا أن في الأزمان متسعا , متعللا بالوقت حتى تهدأ النفوس وترضى , والنفوس لا تهدأ بل تزيد ولا ترضى بل تزداد عنادا , وما كان يمكن حله ببساطة في بدايته صار معقدا عن ذي قبل , ولا يمكن لواحد منهما أن يتنازل عن رأيه ولا عن موقفه ولا أن يقبل بأنصاف الحلول ... حتى يأتي أحدهما الخبر فيموت أحدهما قاطعا لرحمه ويبقى الآخر تأكله الحسرة ويتمنى أن لو يرى أخاه ليعتذر له وليتصافحا وليتغافرا .. .. ولكن هيهات هيهات ... فالذاهب لا يعود ولات حين مندم

رجل يظلم زوجته رغم تفانيها معه , لا يرى فيها مسحة خير ولا نفع , يعتبر بيته محلا للطعام والنوم , يعيش يومه تاركا لها معرضا عنها , لا تسمع منه إلا كل ما يسوءها , كل شيئ فيها يراه قبيحا ويشعرها دوما بذلك , يضن عليها بكلمة طيبة ويدخر كلماته المعسولة ولسانه الطلق الحسن لمن يعرفهم أو يعرفهن خارج بيته , لا يُرى في بيته إلا متجهما آمرا متسلطا مبكتا سابا لاعنا , يشتاق أهل بيته للحظة التي يخرج فيها , تسرى في البيت علامات الأريحية وهو يغلق الباب خلفه , وجوده منذر للمشكلات والآلام والأحزان , يثور لأتفه الأسباب ولا مجال لإرضائه أو على الأقل إسكات صوته , كلامه جارح , نظراته قاتلة , يراجع نفسه خارج بيته , يود أن يصلح من علاقته بها يريد أن يسترضيها ويسمعها كلمة حانية مما يقولها خارج بيته , يريد ويقرر , لا يستطيع التنفيذ , يمنعه كبره , حتى يفاجَئ بالخبر , فتتملكه الوحدة , ويأكله الندم ويسترجع ذكرياته المريرة من سوء تصرفاته وأفعاله وأقواله , ويتمنى أن تعود ليسمعها ما حجبه عنها , ليصلح ما سبق منه إفساده .. ولكن هيهات هيهات ... فالذاهب لا يعود ولات حين مندم .
أب يقسو علي أبنائه , يريد أن يراهم أفضل الناس , إذا قيم أحدهم أبرز أخطاءه وعيوبه فلا يرى فيه ميزة , فكل تصرفاتهم خاطئة , وكل أفعالهم قاصرة , وكل أقوالهم تافهة , وكل آرائهم ساذجة , يعلن لهم دوما أنهم سبب لشقائه وتعاسته وأن غيابهم عنه سبب لراحته , ينظر لهم بنظرة العدو المتربص المنتظر دوما لخطأ الفريسة حتى ينشب فيه أنيابه , ودائما وأبدا ستخطئ الفريسة وسيتعرضون لكل أنواع الإهانات التي تهدر كرامتهم وتمحو شخصياتهم وتسحق إرادتهم , لا صوت منهم يعلو صوته , ولا رأي منهم يقارب رأيه .. يريد أن يحسن علاقته بهم وينمي شخصياتهم ويصلح ما أفسده ولكنه لا يستطيع , كبره يمنعه أن يتنازل عن رأيه أو أن يغير من أسلوبه , يؤجل ويؤجل , حتى يأتيه الخبر المفجع , فيرى الميزات التي منع نفسه من رؤيتها في ولده وحرم نفسه من خيرها , يتمنى أن يعود ولده لكي يدعمه ويشجعه ويرحمه من سوط عذاب كلماته ويحتضنه ويرفع من شانه .. ولكن هيهات هيهات ... فالذاهب لا يعود ولات حين مندم .
الوقت ضيق وما تستطيع فعله الآن لا تؤجله للغد , ربما يسبقك القدر , أدرك ما فاتك قبل فوات الأوان وقبل أن لا ينفع الندم


ڒوعۂۄفٱٲڪ 06-08-2012 09:50 PM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 

ازياء ام حمزة الاسد 06-09-2012 09:02 AM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
قال النبى لى الله عليه وسلم اغتنم حتك فبل مرضك وشبابك قبل هرمك وفراغك قبل شغلك فما اجمل من ان نغتنم الفرصة فى تعليم علم نافع نفع الله بك المسلمين ......... موضوع رائع

ازياء ام حمزة الاسد 06-09-2012 09:05 AM

رد: حملة : قبل أن يفوت الأوان.."فعاليات ملتقى ازياء الصيفي"
 
جزاكم الله خير اللهم ردنا الى احسن الاخلاق لايرد الى احسنيها الا انت

ستايل لولي 06-16-2012 05:05 AM

رد: بدأت انطلاقتنا شاركونا فمعكم يحلواللقاء ملتقى ازياء الصيفي
 
الـــــــــــــــــف مبروك لنا وليكم على افتتاح ملتقى الصيفي والمسابقات في اجمل منتدى ازياء

ڒوعۂۄفٱٲڪ 06-19-2012 10:02 PM

رد حملة قبل أن يفوت الأوان فعاليات ملتقى ازياء الصيفي
 



الطريق إلى الاستقامة



اعلم : أن الاستقامة - طريق النجاة . قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - : ( من هدي في هذه الدار إلى صراط الله المستقيم الذي أرسل به رسله وأنزل به كتبه ، هدي هناك إلى الصراط المستقيم الموصل إلى جنته دار ثوابه ، وعلى قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار ، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم ، وعلى قدر سيره على هذا الصراط يكون سيره على ذاك الصراط ، ولينظر العبد الشبهات والشهوات التي تعوقه عن سيره على هذا الصراط المستقيم ؛ فإنها الكلاليب التي بجنبتي ذاك الصراط تخطفه وتعوقه عن المرور عليه فإن كثرت هنا ، وقويت فكذلك هي هناك { وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ } (46) سورة فصلت . ( التفسير القيم لابن القيم 109 بتصرف )

والطريق إليها : بإصلاح القلب ، قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله - : ( أصل الاستقامة : استقامة القلب على التوحيد ، وقد فسر أبو بكر - رضي الله عنه - الاستقامة في قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا } : بأنهم لم يلتفتوا إلى غيره ، فمتى استقام القلب على معرفة الله ، وعلى خشيته وإجلاله ومهابته ومحبته وإرادته ورجائه ودعائه والتوكل عليه والإعراض عما سواه ، استقامت الجوارح كلها على طاعته ، فإن القلب هو ملك الأعضاء ، وهي جنوده ، فإذا استقام الملك استقامت جنوده ورعاياه . وأعظم ما يراعى استقامته بعد القلب من الجوارح : اللسان ، فإنه ترجمان ( ترجمان : بفتح التاء وضمها - وهو المعبر عن لسان بلسان آخر ) القلب والمعبر عنه . أ.هـ ( جامع العلوم والحكم 193 ، 194 بتصرف يسير )

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : ( إذا أصبح ابن آدم فإن أعضاءه تُكفر ( تكفر : تذل له ، وتخضع لأمره ) اللسان تقول : اتق الله فينا فإنك إن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا ) . ( حسن : رواه الترمذي ، وغيره )

وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله - : ( قاعدة في ذكر طريق قريب يوصل إلى الاستقامة في الأحوال والأقوال والأعمال ، وهي شيئان :

أحدهما : حراسة الخواطر وحفظها ، والحذر من اهمالها والاسترسال معها : فإن أصل الفساد كله من قبلها يجيء ، لأنها هي بذر الشيطان ، والنفس في أرض القلب ، فإذا تمكن بذرها تعاهدها الشيطان بسقيه مرة بعد أخرى حتى تصير إرادات ، ثم يسقيها حتى تكون عزائم ، ثم لا يزال بها حتى تثمر الأعمال ولا ريب أن دفع الخواطر أيسر من دفع الإرادات والعزائم ، فيجد العبد نفسه عاجزاً أو كالعاجز عن دفعها بعد أن صارت إرادة جازمة ، وهو المفرط إذا لم يدفعها وهي خاطر ضعيف ، كمن تهاون بشرارة من نار وقعت في خطب يابس ، فلما تمكنت منه عجز عن إطفائها ، فإن قلت : فما الطريق إلى حفظ الخواطر ؟

قلت : أسباب عدة :

أحدها : العلم الجازم بإطلاع الرب تعالى ونظره إلى قلبك وعلمه بتفصيل خواطرك .

الثاني : حياؤك منه .

الثالث : إجلالك له أن يرى مثل تلك الخواطر في بيته الذي خلقه لمعرفته ومحبته .

الرابع : خوفك منه أن تسقط منه عينه بتلك الخواطر .

الخامس : إيثارك له أن تساكن قلبك غير محبته .

السادس : خشيتك أن تزداد تلك الخواطر ، فتأكل ما في القلب من الإيمان ومحبة الله فتذهب به جملة وأنت لا تشعر .

السابع : أن تعلم أن تلك الخواطر بمنزلة الحب الذي يلقى للطائر ليصطاد به ، فاعلم أن كل خاطر منها فهو حبة في فخ منصوب لصيدك وأن لا تشعر .

الثامن : أن تعلم أن تلك الخواطر الرديئة لا تجتمع هي وخواطر الإيمان ودواعي المحبة والإنابة أصلاً ، بل هي ضدها من كل وجه ، وما اجتمعا في قلب إلا وغلب أحدهما صاحبه وأخرجه واستوطن مكانه .

التاسع : أن يعلم أن تلك الخواطر بحر من بحور الخيال لا ساحل له ، فإذا دخل القلب في غمراته غرق فيه وتاه في ظلمات الخلاص منه فلا يجد إليه سبيلاً ، فقلب تملكه الخواطر بعيد من الفلاح ، معذب مشغول بما لا يفيد .

العاشر : أن تلك الخواطر هي وادي الحمقى وأماني الجاهلين ، فلا تثمر لصاحبها إلا الندامة والخزي ، وإذا غلبت على القلب أورثته الوساوس ، وأفسدت عليه رعيته وألقته في الأسر الطويل ، كما أن هذا معلوم في الخواطر النفسانية ، فهكذا الخواطر الإيمانية الرحمانية هي أصل الخير كله ، فإن أرض القلب إذا بذر فيها خواطر الإيمان والخشية والمحبة والإنابة والتصديق بالوعد ورجاء الثواب ، وسقيت مرة بعد مرة ، وتعاهدها صاحبها بحفظها ومراعاتها والقيام عليها ، أثمرت له كل فعل جميل ، وملأت قلبه من الخيرات ، واستعملت جوارحه في الطاعات ، واستقر بها الملك في سلطانه ، واستقامت له رعيته .


الشيء الثاني : صدق التأهب للقاء الله : فإنه من أنفع ما للعبد وأبلغه في حصول اسقامته ، فإن من استعد للقاء الله ، انقطع قلبه عن الدنيا وما فيها ومطالبها ، وخمدت من نفسه نيران الشهوات وأخبت قلبه ( أخبت قلبه : خشع وتواضع . قال تعالى - في وصف المؤمنين - : { وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبِّهِمْ }) إلى ربه - تعالى - وعكفت ( عكف على الشي : أقبل عليه ولزمه ) همته على الله وعلى محبته وإيثار مرضاته ، واستحدثت همة أخرى وعلوماً أخر وولد ولادة أخرى تكون نسبة قلبه فيها إلى الدار الآخرة كنسبة جسمه حقيقة ، وكما كان في بطن أمه حجاباً لجسمه عن هذه الدار ، فهكذا نفسه وهواه حجاب لقلبه عن الدار الآخرة ، فخروج قلبه عن نفسه بارزاً إلى الدار الآخرة كخروج جسمه عن بطن أمه بارزاً إلى هذه الدار .


والمقصود : أن صدق التأهب للقاء الله هو مفتاح جميع الأعمال الصالحة والأحوال الإيمانية ومقامات السالكين إلى الله ومنازل السائرين إليه ، من اليقظة والتوبة والإنابة والمحبة والرجاء والخشية والتفويض والتسليم وسائر أعمال القلوب والجوارح ، فمفتاح ذلك كله : صدق التأهب والاستعداد للقاء الله ، والمفتاح بيد الفتاح العليم لا إله غيره ، ولا رب سواه ) أ.هـ ( طريق الهجرتين 188-190 باختصار )


إذا: هذا هو الطريق الموصل إلى الاستقامة ، فالزمه ، ولا تحد عنه ، واستعن بالله ولا تعجز .





الساعة الآن توقيت السعودية الرياض و الدمام و القصيم و جدة 01:59 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026,
vBulletin Optimisation provided by vB Optimise (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.


Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0