ازياء, فساتين سهرة


العودة   ازياء - فساتين سهرة و مكياج و طبخ > أقسام عامة > خيمة شهر رمضان
تسريحات 2013 ذيل الحصان موضة و ازياءازياء فكتوريا بيكهام 2013متاجر ازياء فلانتينو في باريسمكياج العين ماكياج دخاني makeup
خيمة شهر رمضان محاضرة:رمضان جديد جداً.للشيخ/محمد حسين يعقوب يوجد هنا محاضرة:رمضان جديد جداً.للشيخ/محمد حسين يعقوب رمضان كريم وكل عام وانتم بالف خير

فساتين العيد


 
قديم 05-30-2012, 05:44 AM   #1

حفيدة الزهراء

مشرفة فى فترة اجازة

الملف الشخصي
رقم العضوية: 178622
تاريخ التسجيـل: Dec 2011
مجموع المشاركات: 3,021 
رصيد النقاط : 5

محاضرة:رمضان جديد جداً.للشيخ/محمد حسين يعقوب


محاضرة:رمضان جديد جداً.للشيخ/محمد حسين يعقوب

بسم الله الرحمن الرحيم.


إن الحمد لله أحمده تعالى وأستعينه وأستغفره، وأعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من

يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا

عبده ورسوله، اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد

مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}[آل عمران: 102].

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ

اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}[النساء: 1].

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}[الأحزاب: 70-71].

أما بعد:
فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى، وإن خير الهدي هدي محمد صل الله عليه وآله وصحبه وسلم، وإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
أخوتى في الله: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إني أحبكم في الله، وأسال الله جل جلاله أن يجمعنا بهذا الحب في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله، اللهم اجعل عملنا كله صالحًا واجعله لوجهك خالصًا ولا تجعل فيه لأحد غيرك شيئا.

أحبتي في الله: من منكم يوافق أن يشهد معي: أن الله كريم من؟ هل تشهدون أن ربكم كريم؟ نعم أشهد. اللهم إني أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أني أشهد أنك رب كريم أكرم الأكرمين، أجود الأجودين، سبحانك لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين.
إخوتاه: كيف حال قلوبكم مع الله؟ اللهم أصلح قلوبنا، اللهم اهدى قلوبنا.
إخوتاه: ونحن على وشك قدوم رمضان أقف اليوم على عتبة شعبان، اللهم بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان، وحين أنظر إلى رمضان قادم وهو يترائى من بعيد أتذكر رمضان الفائت، وأقول: الحمد لله اللهم بلغنا رمضان.

إخوتاه: أحبكم في الله، ويتأتى سؤال: هل أنت راضٍ عن رمضان الماضى؟ رمضان الذي مر في العام الماضي، هل أنت راضٍ عنه؟ سبحان الله! إننا ونحن نوشك أن ندرك رمضان، اللهم بلغنا رمضان، أتأمل ما بين رمضان ورمضان، من رمضان إلى رمضان، ما الذي جرى؟ وما الذي كان؟ في رمضان الفائت كان معنا أُناسًا هم الأن تحت أطباق الثرى في جنة أو نار، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين، اللهم ارحم كل ميت مسلم، اللهم إنا نسألك أن تجعل قبورهم روضة من رياض الجنة.

نعم إخوتاه: من رمضان إلى رمضان، بين رمضان ورمضان إذا بناس كانوا معنا، بين أيدينا إذا بهم زلوا وفتنوا، ضلوا وضاعوا، تنكروا بعد ما عرفوا، وردوا بعد ما أقبلوا، وانتكسوا بعد ما أوشكوا اللهم ثبت قلوبنا على الايمان، نعم من رمضان إلى رمضان اواه بناس حبيسي الفراش، من رمضان إلى رمضان من ابتلى بسرطان، ومن عوقب بالحرمان، ومن أصيب بحادث فشُلت منه الأركان.
من رمضان إلى رمضان: اللهم عافهم ولا تبتلينا، اللهم اشف كل مريض مسلم وعاف كل مبتلً مسلم, اللهم ارفع البلاء عن المسلمين، من رمضان إلى رمضان أحداث وأحداث, سجن أُناس وأطلق أناس، والخير يعلمه الله: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ}[فصلت: 46]. من رمضان إلى رمضان افترقت السنة ببلوغ شباب، وموت كهول، وتغير أفكار، وتغير أحوال، وتغير قلوب .
تأمل أخي: أن الله أمهلك إلى الأن ليبلغك رمضان، إن شاء حجة لك أو عليك، قال سبحانه: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُور*ٍ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ}[فاطر: 36-37].
يا حسرتهم يا ندامتهم، ويا ذلهم يا عارهم، وهم يقولون: نعمل صالحًاغير الذي كنا نعمل، أقيمت عليك الحجة يا عبد الله بأن عمرت سنين: {أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ}[الشعراء: 205-207].

إخوتاه: رمضان الفائت كأنة بالأمس القريب، وإذا بنا اليوم على أبواب الأخر، مر من العمر عام واقتربت من المصير الذي لا بد منه، ستسقط في قبرك سقطة لا قيام لك بعدها، إخوتاه: قمة المأساة أنة ليس ثمة بعد خروج الروح عمل، ولا استدراك ولا إعادة، ولا ملحق ولا زيادة، ولا قبول ولا توبة، أدرك نفسك يا من تعيش في الغفلة، اللهم نبهنا من غفلتنا، اللهم أنا نسألك أن تأخذ بأيدينا ونواصينا، إليك أخذ الكرام عليك.
نعم إخوتاه: إننا بحاجة الآن إلى وقفة أولاً: لننظر إلى أعمالنا هذه التى تتفلت بين أيدينا، أخي كم سنة لي وأنا أراك؟ كم سنة لك معي؟ كم سنة وأنت تسمع ؟ كم سنة وأنت تعد ولا تفي؟ كم سنة وأنت تعاهد وتنقض؟ كم سنة، كم صبر عليك الكريم؟ كم حلم عليك العظيم؟ كم ستر عليك الكريم؟ كم أمهلك الكريم؟ كم لطف بك الكريم؟ كم أمدك الكريم؟ كم.. وكم...؟

ولكن: إلى متى؟ إلى متى أخي وربك الكريم يمهل ولا يهمل؟ كما قال ابن الجوزي في الكلمة التي اشتهرت: (يمهل كأنه يهمل، فترى أيدي العصاة مطلقة، كأنه لا مانع، ثم إذا أَخذ أَخًذَ أْخذ جبار، فترى على كل غلطة تبعه، وقد يضرب العاصي بالحجر الدامغ) قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: "إن الله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته"( ).
إخوتاه: هذا إنذار، هذا إنذار قبل دخول شهر رمضان، جدد التوبه حسـن التوبة، اتقن التوبة اصدق التوبة، انك بحاجة إلى أن تتوب، أخي: لا من الذنوب والمعاصي وحسب، وإن كانت هي الأولى والأولى، وإن كنا إلى حاجة إلى توبات أُخر بعد التوبة من الكبائر الظاهرة والباطنة، والتوبة من المعاصي الملازمة والعارضة، بحاجة إلى التوبة من أشياء أخر منها..

أولاً: من تضييع الوقت:
من التفريط في العمر، هذه الأيام نقطعها، تقربنا من الموت، من النهاية المحتومة، ومن عجب! أن كل الناس تؤمن بالموت، تؤمن أنها ستموت، ولكنك لا تجد للموت عاملا، أن كل هؤلاء الملتزمين وغيرهم كلهم يعتقد أنه سيموت، وقد يكون ذلك الأن، هذا على طرف لسانه، وطرف كلامه الذي يرضي به الناس، وفي قرارة قلبه، لا يعتقد ذلك، كذاب كذاب حقيقي، فهو يعتقد أنه سيعيش عشرين سنة أو اكثر، هذا الذي يجعله طويل الأمل، إننا بحاجة إلى التوبة إبتداءً من تضييع الأوقات، ولعلي أعطيك مثالاً واحدا فقط عن: كيف تضيع أوقاتنا؟ أخي: متى نمت ليلة أمس؟ الساعة كام نمت؟ الواحدة، المغرب قرب الثامنة، من الثامنة إلى الواحدة خمس ساعات ماذا صنعت فيها؟ هذا مجرد مثال، خمس ساعات: ماذا صنعت فيها؟
أخي: منذ فجر اليوم وقد انتهى في السادسة أو السابعة، إلى الساعة الثانية عشر خمس ساعات أُخر ماذا صنعت فيها؟ هذة هي المصيبة، إخوتاه هذا الوقت الذي يضيع غالي ستتحسر عليه، قال رسول الله -صلى الله علية وسلم-: "لن تزول قدم عبد حتى يُسئل عن أربع: عن عمره، فيما أفناه؟ وعن شبابه، فيما أبلاه؟ وعن ماله، من أين اكتسبه وفيما انفقه؟ وعن علمه ماذا عمل فيه؟"( ) عن العمر سؤال، وعن الشباب سؤال، عن عمرك سؤالين، وعن مالك سؤالين، وعن علمك سؤالين، عن عمرك سؤال عام، وسؤال خاص، وعن مالك، من أين وإلى أين؟ من أين وفيما؟ وعن علمك ماذا تعلمت؟ وماذا فعلت؟ أعد الإجابة لربك سبحان الملك...!
كأني أذكر الشيخ فلان: ذو الصولة والسلطان، عندما مات ووقفت على قبره، وكان هذا من سنين مرت كأنها أيام وقلت: أين الشيخ فلان؟ مات ودفن. أين الأتباع؟ أين المعارف؟ أين الأحباب؟ أين المال؟ أين السلطان؟ أين المتاع؟ أين الكرسي؟ أين وأين..؟ مات الشيخ.. مات الذي كان إذا دخل مكانًا سكت كل صوت، وانفض كل فرد، مات الرجل وانتهت القضية، وها انا ذا بعد موته بسنين أتحدث عن اخ مات، في مثل هذه الأيام، مر عليه الأن عام.

ماذا كان بعد موت الرجل؟ كيف حال الزوجة والأولاد، والأم والأب، والإخوة والاخوات؟ كيف حال العمل والأصدقاء؟ شارعه, شقته, بيته,ملابسه... كل شيء على ما يرام إلا هو، هو الوحيد الذي خسر، والكل بعده كسبان، لذا قلت لك: من أجل من تبيع آخرتك؟ لن ينفعك أحد، لذلك أيامك التي تضيعها.. من أجل من؟ الزوجة لن تدخل معك قبرك، الأولاد لن يعرفوا لك طريقا ولن يذكروك.
وكل ما قلته هنالك لما مات صاحبنا قد تقول لي: لا أنا زوجتي غير، أنا أولادي مختلفون.. لا تصدق هذا الكلام إنهم كما ترى، لأنهم يرقبون وجودك، أما إذا اطمئنوا أنه سد عليك بالطين، لن ترجع أبدًا فالكل سيتغير، الكل سيبيعك، الكل سينساك، لن ينفعك إلا ما قدمت يداك، تبيع آخرتك من أجل من؟ ومن أجل ماذا؟ هذا الوقت أعظم ما عنيت بحفظه، وأراه أسهل ما عليك يضيع الليل غالي: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المزمل: 6].

نعم: كم وقت يضيع في قرآة جريدة، في مشاهدة نشرة؟ الوقت الضائع: العمر الضائع! حسنات ضائعة، الوقت الضائع جنة ضائعة، نعم: أُخي أفق، انتبه، ومما يبرز لك وقتك الضائع مأساة أن تسأل إنسان وهو سرحان، سرحان هااا إيه.. سرحان في إيه؟ ولا حاجة. لا بجد سرحان في إيه؟ والله مفيش. هذا هو التجسيد الحقيقي للغفله. سرحان في إيه؟ ولاحاجة. غفلة غفلة مطبقة على القلب، غفلة مطبقة على العقل، غفلة. سرحان في إيه؟ ولا حاجة.
ومن تضييع الوقت أيضًا: مأساه المواصلات، إنه يضيع من عمرنا ساعات طويلة ليست أقل من ساعتين أو ثلاثة كل يوم فى المواصلات، الذهاب إلى العمل والعودة من العمل، النزول إلى المسجد والرجوع من المسجد، مشوار واحد في اليوم وعودة، غير مشوار العمل يضيع ثلاث ساعات، هذة الأربع ساعات ماذا تصنع فيها؟ لا يصنع فيها إلا المعاصي فقط، ولو شئت في هذه الساعات لذكرت الله.
أنا أعرف أُناس يجعلون ختمة في المصحف اسمها ختمة المواصلات، من حين يخرج من باب بيته وفي يده مصحفه وهو يقرأ، وستقول لي: إذا أردت أن تخادعني وتضحك عليه سأصطدم بالناس، يا عم ناس إيه.. لن تصطدم باحد، هو يقرأ في المصحف ويمشي في طريقه، يجلس في الميكروباص أو الأتوبيس، حتى وهو واقف في الزحام يقرأ في مصحفه، حتى وهو يمشي إلى عمله حتى يصل إلى مكتبه، أو جامعته، أو كليته، أو معهده، أو مدرسته، أو أي مكان ذهب إليه يغلق مصحفه ويضعه في جيبه، فإذا خرج عاد إليه..
ختمة كل ثلاثة أيام في المواصلات، وأستطيع أن أريك من يجعلون أورادهم عشرة آلاف في الذكر في المواصلات، في الإستغفار والتهليل والحمد لله، والحسبلة، والحوقلة، والصلاة على النبي صل الله عليه وعلى آله وسلم.

نعم إخوتاه: ومما يضييع به الوقت النوم يأكل وينام، ويشتغل، وكما قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: "إني لأكره أن أرى الرجل جيفة ليلٍ قطربَ نهار" طول النهار يفرك زي العفريت، وفي الليل جيفة، جيفة كحيوان ميت –النوم-.
وقد تقول لي: ما أنت سني.. فستقول لي إني لأحتسب نومتي كما أحتسبت قومتي، يا عم الشيخ: أنا أحتسب النوم..! هاخد عليه حسنات.. كذّب بقى البخارى هذه في البخارى من حديث معاذ -رضي الله عنه- وهذه ظاهرة أراها هذه الأيام كثيراً، هذا الجدل العقيم الذي هو مجرد ضحك على الدقون..
نعم: أجده كثيرًا كلمت بالأمس أحد الشباب يلبس طاقيتة السوداء، قلت له: يا بني لماذا تلبس طاقيه سوداء؟ قال: أن رسول الله صل الله عليه وسلم خطب الجمعة وهو يلبس طاقية سوداء، هذا فقط الذي عرفته من سنة النبي؟! طاقية سوداء! هذا هو فقط! أقصد بهذا الجدل العقيم الذي يمنع قبول النصيحة، أن يقول: أحتسب نومتي وأقول له انا أحبك فلا تغضب من هذا الكلام، كيف ستحتسب عشر ساعات؟ كيف تحتسبها؟ كيف تحتسب ثمان ساعات، سبع ساعات: كيف تحتسبها؟
الإحتساب: أن تقول يا رب أنا فقط أرقد لأتقوى على الطاعة، تتقوى بعشر ساعات، تتقوى بثمان يا مفتري، تتقوى بسبع ساعات، تتقوى بها..! أم أنها غفلة وسقطة؟ كفانا خداعًا لأنفسنا, كفانا لعبًا بديننا، كفانا سنموت... أوشكت الآخرة: كيف ستحتسب؟
أنا لن أحدد لك: تنام ساعتين، أو أربعة أو ستة، أو سبعة، ولكن ربي يعلم ماذا يكفيك للإعانة على الطاعة لتحتسبه, وماذا ما هو شهوة وحظ نفس، فتخسره من عمرك ليس من عندي أحدد: كم؟ ولكن الله عليم بصير: {وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا}[الإسراء: 17].
توبة من تضييع العمر هتوب يا ابني؟ هتوب يا سيدي؟ ناوي تتوب؟ دعونا نتوب واحدة واحدة هل ستتوبون من هذه؟ توبوا اللهم إني تبت إليك فتقبل توبتي، اللهم تقبل توبتنا جميعًا.

ثانيا: التوبة من اللسان ومن الكلام: اللهم قنا شر ألسنتنا.
ثبت عن النبي -صلى الله علية وسلم- أنة قال: "واعوذ بك من شر لساني"( ) والحديث مشهور وسامحوني أن أقول أيضًا: أن آفتنا الأحاديث المشهورة أحاديث عظيمة، ولكنها لشهرتها لم تعد تؤثر في الناس.
حديث معاذ بن جبل حين سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "يا رسول الله دلني على عمل يقربني من الجنة ويباعدني عن النار. قال: قد سألت عن عظيم" والحديث طويل وفيه: "ألا أخبرك على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه"
ثم قال رسول الله حبيبك محمد -صلى الله عليه وسلم- قال: "آلا أخبرك بملاك ذلك كله، قال: نعم يا رسول الله قال كف عليك لسانك" وفي رواية: "أمسك عليك هذا وأمسك بلسان نفسه: فقال معاذ: أوا مؤاخذون نحن بما نتكلم به يا رسول الله؟ فقال: وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم"( ) آآآآآآآآآآآآآآآآه
وددت لو أني لا زلت أتوجع من اللسان، من اللسان... آآآآه، وأول ما يطالعك في مصيبة اللسان مأساة التليفونات إنه بلاء حديث لم يره سلفنا الصالح، الحمد لله عافاهم الله. نعم إخوتي إنني كلما قرأت حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في صحيح مسلم: "إن أمتكم هذه جُعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها وتجيء فتن"( ) بكيت والله الدمع، أن لم نكن أهلاً أن نصحب أول هذه الأمة في عافيتها: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ}[فصلت: 46].
الشاهد: هذه الأمة جعل عافيتها في أولها ولن يأتي زمان إلا والذي بعده أشر منه، مأساة التليفونات، أنني والله لأتعجب إخوتي حين يدق التليفون في أول لحظة من طلوع النهار! أقول سبحان الله! إنسان يفتح عينه من النوم على تليفون يتصل! هذه فتنة فتنه تحتاج إلى معالجة في عصرنا، أنني أعتقد وأرجو ألا أخطئ أن:90% ممن يحملون التليفونات لا أهمية لها عندهم، فليسوا من أصحاب الصفقات، وليسوا من أصحاب الأعمال المهمة، ولا الخطيرة.
ما قيمة التليفون في حياتك؟ إخوتي اصدقوا الله مرة، مرة اصدق، أنت خايف تتسائل وأنت تحمل تليفونين والأرضي الثالث.. ما قيمتها؟ ما أهميتها؟ ماذا تصنع بها؟ ماذا تفيدك في دينك؟ ماذا تقدم لك من الخير؟ هذه التليفونات أولاً: ليس ورائها إلا الخراب من كثرة الكلام.
2ـــ ضياع المال. 3ـــ منظرة ما بين الماركات إلى كاميرا وفيديو ورسائل... اللهم نجنا من الفتن
إننا بحاجة إلى وقفة، وقفة حقيقية، لننظر إلى أهمية هذا الجهاز في أيدينا، ما أهميته في بيوتنا؟ ما أهميته في حياتنا؟ وقفة بصدق: هل هو يدخل الجنة أو يدخل النار هذا الجهاز؟
إنني أستطيع أن أقول: وأرجو ألا أخطئ في زعم هذا أن:80% أيضا أو 90% من مكالماتك لا قيمة لها، لو لم تجرى لم تخسر شيئًا قيّم، قيّم هذه القضية سأدعها لك أيضًا بينك وبين الله، دعك مني، أنا لا أقول أن التليفونات حرام, لكي لا يخرج من هنا فيقال: حرّم التليفونات كمان. أنا لم أقل أنها حرام، أنا قلت: أنت أحكم بصدق بينك وبين الله، الله شهيد بيني وبينك. هل هذا التليفون يوصلك إلى الجنة أم إلى النار؟ ولا تخدع نفسك، ولا تخدع الله.

تبت من تضييع الأوقات، تبت من اللسان؟
أولاً: مأساه التليفونات، ثانيا: القصص والحكايات: التفكه والروايات, قصص لا قيمة لها. إخوتاه تعلمون أن من سموم القلب القاتلة: في طول الكلام قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت"( ) هذا الذي نقوله: ذهبنا وعملنا وسوينا.. ده لأنني ألاحظ أن بعض الناس يضيع الساعات الطوال هذه الأيام في حكاية المنامات..
وبمنتهى الجرأة: يا شيخ أنا محتجلك ساعة أقعد معاك، ساعة عشان أحكيلك منامات أراها دائمًا! ساعة! ساعة! لا إله إلا الله إني وددت لو أن احدًا من أهل الخير بحث عن كتيبات صغيرة كانت منشورة، لا أدري: أين رأيتها؟ كأني رأيتها في مكة، أو رأيتها هنا أيضًا..
كتيب أخضر صغير هكذا.. مكتوب عليه: ماذا تفعل في دقائق أو شيء من هذا فيه فرض أنك تستطيع أن تقرا الفاتحة 10 مرات في دقيقة، تستطيع أن تقرا قل هو الله أحد 30 مرة في الدقيقة، تستطيع أن تقول سبحان الله وبحمده 100 مرة في 3 دقائق، لا أدري: هذا الكتاب أين؟ انشره انشره.
لتعرف قيمة الوقت الضائع: هذه دقائق جمع وجرب، دعك من الكتاب أريدك أن تجرب الآن امسك ساعة إيقاف واقرا في دقيقة: سبحان الله وبحمده تغرس لك بها نخله في الجنة، كم مرة في الدقيقة؟ كم نخلة في الدقيقة؟ أعود للقصص والحكايات والروايات..

ثالثا: من آفات اللسان التهريج والهزار:
الضحك والنكت وسيقول لي أحدهم: عايز تعيشنا في نكد؟ لا. كان صل الله عليه وسلم يضحك ولا يقول إلا خيرًا، ولا يقول إلا صدقًا، صل الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
لاأمنعك من الضحك، ولكن أمنعك من كثرة الضحك، إياكم هذا حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " إياك وكثرة الضحك, فإن كثرة الضحك فساد القلب"( ). والحديث في صحيح الجامع، فإن كثرة الضحك تميت القلب، لأنه من هوى بعض الناس أن يضّعف الأحاديث التي لا تأتي على هواه، نعم: إخوتي ثم اسمحوا لي ان أضيف توبة ثالثة: ان تتوب من تضييع الوقت، وأن تتوب من لسانك، وتتوب من الكلام.

رابعاً: أن تتوب من العلاقات
إخوتي في الله وأنا والله منعقدة يمينًا منعقدًا، والله أحبكم في الله، أحرص ما أكون عليكم، شهوتي وكل مرادي أن تتدخلوا الجنة، قضية مسلّمة من المسلّمات: لماذا خلقنا الله؟ لنعبده. تنساها دائمًا: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}[الذاريات: 55]. {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}[الذاريات: 56]. أسالك يا من خلقت لتعبد: علاقتك بفلان عباده؟ إتصالاتك بفلان عباده؟ إرتباطك بفلان عباده؟ زياراتك لفلان عباده؟ فضلاً عن فلانة.

التوبة من العلاقات: أليس قد أجاب الحبيب محمد -صلى الله عليه وسلم- حين سُأل عن النجاة بــ "امسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابكي على خطيئتك"( ). علاقاتك المتشعبة الواسعة الكثيرة، علاقاتك هذه: ما قيمتها في الوصول إلى الآخرة؟ وما أهميتها في بلوغ رضا الله؟ هذه العلاقات تضيع للوقت، وتضيع للمال، وتضيع للدين، النفاق الاجتماعي المجاملات، السكوت عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الولاء والبراء على غير وجه الله..

كل هذه بعض آفات العلاقات الكذب تقول له: وحشتني وهو لا وحشك ولا حاجة، تقول له: أنا كان نفسي أشوفك، وأنت نفسك متشفهوش من اصله، كذب كذب.
الشاهد: التوبه من العلاقات فتكون في حدود الطريق إلى الله، ما يعينك ويوصلك، من أصول الوصول إلى الله: ارتباطك بالخلق يثقلك ولا ينفعك، تأمل لو أن عشرة أصدقاء يريدون سفرًا وتواعدوا وركب كل منهم سيارته، ارتباطهم ببعضهم البعض يعطل، لو أن إنسانًا لوحده سينطلق ويصل، لا ترتبط بأحد انطلق وحدك إلى الله سبحان الله العظيم! هكذا تكون حياتك. إخوتي: أنا أحبكم في الله.
أما العلاقات النسائية، التي انتشرت هذه الأيام بسبب مأساة التليفونات، بسبب مأساة الاختلاط المشين، سامحونى.. لا أحب أن أنشر غسيلاً غير نظيف، لأن أحدهم تجده يغار على زوجته، لا ترد على التليفون، ولا تكلم أخاه، ولا تنظر من العين حتى لا ترى من على الباب، ولا تشترىي الخضار ولا... ولا... مع أن كل هذا من المباحات، إن لم تكن فتنة.
وهو: يمزح مع زوجة أخيه، ويداعب زميلته في العمل، ويدردش مع جارته في المواصلات، يا خائن يا خائن.. إذًا الذي تفعله مع زوجتك ليس دينًا ولا تدينًا وإنما لأنك خائن، فتخشى أن تُخان، أخيّ الله يراك، الله معك: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}[النساء: 1].

التوبه من العلاقات أيًا كانت الضابط: في علاقتك بالخلق لكي لا يستدل علينا بمن خالط الناس وصبر على آذاهم، خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على آذاهم، نقول الضابط في أمر الخلطة: أن تخالط من تنفعك خلطته عند الله. هذا هو الضابط الذي يوصلك إلى الله، الذي يبلغك الجنة، أسال الله أن يرزقنا الجنة وما يقرب إليها من قول وعمل.

إخوتي: أريد في جلسة الاستراحة الآن: أن نَصْدُق صدقًا حثيثًا في التوبة إلى الله من هذه الثلاثة وبعد الجلسة تأتيك ثنتين آخريين، تتوب إلى الله من تضييع عمرك الذي مضى، تتوب إلى الله من تضييع الوقت، وتتوب إلى الله من كثرة الكلام، ليطهر الله لك صحيفتك من الآثام، وتتوب إلى الله من العلاقات الرديئة فتستشعر معنى: اللهم اللهم اللهم باعد بيننا وبين خطايانا كما باعدت بين المشرق والمغرب آميين.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم توبوا.. إن الحمد لله أحمده تعالى وأستعينه وأستهدية، أؤمن به وأتوكل عليه، أثني عليه الخير كله، أشكره ولا أكفره وأخلع وأعادي من يفجره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله, اللهم صلي على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.
إخوتي في الله: وأنا أحبكم في الله، منذ عام تحديدًا وقفت على المنبر مثل هذه الوقفة، اللهم لا تحرمنا، في الخطبة الماضية التي كانت على هذا المنبر أيها الإخوة: أحسست بخروج الروح أحسستها، وأردت ساعتها في نهاية الخطبة وأنا أحس بروحي تخرج، أردت ساعتها أن أقول: ولكن تعذر علىّ أن أقول: خانني والله والله شهيد بيني وبينكم لا يعلم السر إلا الله، خانني ساعتها أن أخلص فسكت ولم أقل والأن أرجو أن اكون متجردًا

وأنا أقول: أنني ساعتها اشتهيت تمنيت فعلاً أن تخرج روحي، أن أموت على المنبر، وأية ميتة أجمل من هذه اللهم ارزقنا حسن الخاتمة.
الشاهد الذى أريد أن أسوقه: سبحان الملك قدر لي أن أخطب خطبة أخرى، هذا قدر الله اللهم ارزقنا حسن الخاتمة، وأنا أشعر بخروج الروح تفارق أقدامي وتصل إلى حلقومي قلت: أليس من المطلوب أن ينصح هؤلاء الأحباب المحبين: كيف يتلقون الله ويستقبلونه؟ فهذة الخطبة ليست للاستعداد لرمضان، بل للاستعداد للموت.

إن بعض الناس يظن أنني أهيئكم بهذه التوبة لدخول رمضان، لا. لا. ليس هذا قصدي والله، إنما أردت أن أبين قصدي وأوضحه لفظا صريحًا، أنني أريدكم أن تتوبوا قبل أن تلقوا الله، من منكم سيدرك رمضان؟ ما زالت تخرج منا غفلة، أنت تقول: الله اعلم. من يدري: سيدرك رمضان أم لا؟ ولكنك في قرارة نفسك على يقين من قلبك أنك ستدرك رمضان، ولو أنك على شك من ادراك رمضان لتبت، هل تبتم؟
بقيت ثنتان: الباقي كثير ولكني أشير إلى ما يخطر على البال، أسال الله جل جلاله أن يرزقني وإياكم الإخلاص في القول والعمل.

خامساً: توبه القلب:
التوبه من قذاره القلب: توبة القلب، القلب وما أدراك ما القلب؟! عجيب هذا القلب! اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك. إن أول ما أشير به عليك في توبة القلب أن تتوب من الإنشغال بغير الله، قلبك مشغول بإيه يا بني؟ والمتوقع كالعادة أن تكذب وتقول بالله يا شيخ مشغول بالله انتهينا، أنا أريد أن أتوب من انشغال قلبي بغير الله.

التوبة من الهموم: وبعضنا يخلق لنفسه هموم ينشغل بها قلبه: كأن ينشغل بإمرأة لا علاقة له بها، لا زوجته ولا أخته و لا احد من محارمه، وهو مشغول بها..! هذا خزلان أن ينشغل بشخص أو بشيء.
نفسي من زمان: أخطب، أو أُعطي درس عن الكوره، الكوره والملاعب.. هؤلاء المشغولون بالكورة والأندية واللاعبين، الذين يباعون بالملايين، وفلان وقّع، وفلان في المفاوضات، وفلان.. لم يكن هذا حال الملتزمين من قبل.
أصحاب اللحى اليوم فيهم عجائب من الإنشغال بأشياء...! دعنا من هذا. القلب اللهم طهر قلوبنا. تب من التعلق بغير الله بشخص، أو مال، أو رياسة، أو صورة، توبة القلب من الأمل الخادع، طول الامل والتسويف والأماني.
أمس كنت أقول: لرجل كبر في السن: لماذا تحلق لحيتك؟ قال: إن شاء الله هربيها أول الشهر لعله يمزح، لكن كثيرًا منا اليوم وأنا أتفرس في وجوهكم هكذا أرى من يقول: رمضان قرب أهو وهنتوب والامور تنضبط، وهناك من ينظر إلى النساء المتبرجات ويقول: إن شاء الله لما أتزوج كل الأمور هتنضبط بس أتزوج إن شاء الله.
وهناك من يقول: بس أسيب الجامعة المنطقة إللى..... وهناك من يقول:...... تب تب أخيّ تب تب من قلبك، تب من القلب الخبيث، تب من التسويف.

إخوتاه: تسآلت كثيرًا: لماذا نسوّف في الطاعات، ولا نسوّف في المعاصى؟ حين تهم بمعصية سوّف قول: خليها السنة الجاية المعصيه دي أبقى أعملها إن شاء الله، سوّف في المعاصىي وعجّل بالطاعات هذا هو الأمر، ولكننا عكسنا القضية.. تب من التسويف، تب من الأمل الكاذب، تب من طول الأمل، ستموت.....
توبة القلب: تب من الكبر والعجب والغرور، والرضا عن النفس تب... إن بعض من سمع خطبتي اليوم سيقول: الكلام ده للمبتدئين إحنا طلبة علم عايزين خطبة مركزة عن كده.. يا طلبة العلم: يا طلبة العلم: ماذا فعل العلم في قلوبكم؟ آيا طلبة العلم: بما نفع العلم أعمالكم؟ وهذا يأتي معنا في عنصرنا الأخير وهو...
سادسًا: التوبه من الكسل: وثمة فرق بين العلم والعمل, يا طلبة العلم: ماذا فعل القرآن في قلوبكم؟ يا طلبة العلم: ماذا فعل العلم في قلوبكم؟ يا طلبة العلم: ماذا فعل الالتزام في قلوبكم؟ يا طلبة العلم: ماذا فعلت اللحى وطول الخلطة بالشيوخ في قلوبكم؟ ما زال كل ذلك يدخل على الدغل والنجس، اللهم طهر قلوبنا يا رب.

إننا بحاجة إلى توبة توبه قلبية جاده، توبة: أن نتوب من قلوبنا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الإيمان لا يخلق في جوف أحدكم، فاسئلوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم"( ) وفي حديث حارثة الذي يضّعف، يؤكد أنه قال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "كيف أصبحت يا حارثة؟ قال: أصبحت مؤمنًا. قال: إن لكل قول حقيقة. فما حقيقة إيمانك"( ).
ثمة فرق بين الأقوال والحقائق، دعك من الكلام لا يقتلك الوهم، لا يقتلك الوهم، وهم المشيخة، وهم الالتزام، وهم الدعاة، وهم طلبة العلم، أنت مهما كنت فأنت عبد... ويرحم الله الإمام الجوينيّ إمام الحرمين حين بكى على نفسه: راجعها في كتاب صيد الخاطر لابن الجوزىّ صفحة 517 راجعها لتقرأ هذا التباكي، وظلت كلمته تصعق أذني وهو يقول: (وا حسرتاه على عمر قد انقضى فيما لا يطابق الرضا، واه حسرتاه على عمر قد انقضى فيما لا يطابق الرضا) رضا ربي سبحان الملك.
إخوتي في النهاية التوبة من الكسل: علمنا؟ فماذا فعلنا؟ كسل مقيت كما قلت لك: سرحان في إيه؟ ولا حاجة. قاعد بتعمل إيه؟ ولا حاجة. كسل كسل إننا نريد أن نتوب من هذا الكسل...
اللهم انا نعوذ بك من الهم والحزن، ومن العجز والكسل، ومن الجبن والبخل، ومن غلبة الدين وقهر الرجال، تب من الكسل، تب من الكسل، نعم إخوتي في الله هذه ملامح خمسة لتوبة مغفول عنها: التوبه من إضاعة الأوقات، التوبة من كثره الكلام، التوبة من العلاقات والمعارف {الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}[الزخرف: 67].

التوبه من قذارة القلب، من انشغال القلب، التوبه من الكسل، اجمع تلكم الخمسة وعندك مثلها خمسات كثيرة، تـــــــــــــب... تــــــــــــــــــــــــب... ولعلي آثرت أن أجعل آخرها التوبة من الكسل لكي لا تتكاسل عن التوبة تـــــــــــــب.. تـــــــــــــب حقيقة ولا تسوّف، ولا تؤجل، ولا تنتظر، فلعلك لا تخرج من باب المسجد إلا ميتًا

في هذه الساعة.. إخوتي في الله: أنا أحبكم في الله.

اللهم يا أرحم الراحمين, يا ذا الجلال والإكرام، يا حيّ يا قيوم، صلي على النبي محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرا. اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، وكفّر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار اللهم ارحم ضعفنا واجبر كسرنا وتولى امرنا، واحسن خلاصنا واختم بالباقيات الصالحات أعمالنا, يسر أمورنا واهدى قلوبنا واشرح صدورنا، اللهم تقبل توبتنا وامحو خطيئتنا وارفع درجاتنا, وسدد ألسنتنا واسلل سخيمه صدورنا.
ربي ارحمنا فأنت بنا راحم، ولا تعذبنا فأنت علينا قادر، والطف بنا يا مولانا فيما جرت به المقادير، اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل، ونجنا من الفتنة ما ظهر منها وما بطن
اللهم ارزقنا حسن الخاتمة، وارزقنا الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب, وارفع درجتنا في الجنة إلى الفردوس الأعلى مع النبى محمد.

اللهم إنا نعوذ بك من الهم والحزن، ونعوذ بك من العجز والكسل، ونعوذ بك من الجبن والبخل ونعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال، ونعوذ بك ان نضل أو نُضل، أو نذل أو نُذل، أو نظلم أو نُظلم، أو نجهل أو يُجهل علينا، نعوذ بك من زوال نعمتك، ونعوذ بك من فجأة نقمتك، ونعوذ بك من تحول عافيتك، ونعوذ بك من جميع سخطك.

نعوذ بك من جهد البلاء، ونعوذ بك من درك الشقاء، ونعوذ بك من سوء القضاء، ونعوذ بك من شماتة الأعداء، اللهم إنا نعوذ بك من شر كل شر أنت آخذ بناصيته، اللهم قنا شر الأشرار، ونعوذ بك من شر الأشرار، ونعوذ بك من كيد الفجار، ونعوذ بك من مكر الليل والنهار، اللهم إنا نسالك رضاك والجنة، ونعوذ بك من سخطك والنار. وصلي اللهم وسلم على النبي المختار والحمد لله رب العالمين.

مواضيع ذات صلة
Nokia تطلق مجموعة جديدة من الهواتف النقالة 110 و 112
ابتكارات جديدة لدش الحمام
اليونيسيف تطلق خدمة جديدة لأطفال العالم
فكرة جديدة لتزيين منزلك على هالوين
من قصص الانبياء قصة سيدنا يعقوب عليه السلام
ستون نصيحة من رسول الله صلى الله عليه وسلم
قاطع من يسيئ نبيك غيرة عليه
جديدنا فساتين ولانجري
قالت كلام وانا ماقلته حسبي الله عليها وش اسوي؟
لتكوني جذابة في دعوات السحور الرمضانية إليكِ هذه التفاصيل!
رمضانكم كريــــــــــم وكل عام وأنتم إلى الله أقرب



 
قديم 05-30-2012, 01:36 PM   #2

مهجة الفؤاد


رد: محاضرة:رمضان جديد جداً.للشيخ/محمد حسين يعقوب


محاضرة:رمضان جديد جداً.للشيخ/محمد حسين يعقوب

بارك الله فيك

 
قديم 05-31-2012, 05:41 PM   #3

•°o.O ڪـبريآآآآآآئي O.o°•


رد: محاضرة:رمضان جديد جداً.للشيخ/محمد حسين يعقوب


محاضرة:رمضان جديد جداً.للشيخ/محمد حسين يعقوب






 
قديم 06-01-2012, 09:45 AM   #4

الجنـــــة تنادي


رد: محاضرة:رمضان جديد جداً.للشيخ/محمد حسين يعقوب


محاضرة:رمضان جديد جداً.للشيخ/محمد حسين يعقوب

بارك الله فيك ....

 

أدوات الموضوع



الساعة الآن توقيت السعودية الرياض و الدمام و القصيم و جدة 01:15 PM.


 
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019,
vBulletin Optimisation provided by vB Optimise (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2019 DragonByte Technologies Ltd.

Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0