ازياء, فساتين سهرة


العودة   ازياء - فساتين سهرة و مكياج و طبخ > أقسام عامة > منتدى اسلامي
تسريحات 2013 ذيل الحصان موضة و ازياءازياء فكتوريا بيكهام 2013متاجر ازياء فلانتينو في باريسمكياج العين ماكياج دخاني makeup
منتدى اسلامي كيف تصفي قلبك,طريقه لنقاء القلوب يوجد هنا كيف تصفي قلبك,طريقه لنقاء القلوب منتدى اسلامي, قران, خطب الجمعة, اذكار,

فساتين العيد


 
قديم 11-01-2012, 02:05 AM   #1

لاتكابر اخرتها مقابر

:: كاتبة مميزة ::

الملف الشخصي
رقم العضوية: 112808
تاريخ التسجيـل: Apr 2010
مجموع المشاركات: 751 
رصيد النقاط : 0

فراشة متحركة كيف تصفي قلبك,طريقه لنقاء القلوب


كيف تصفي قلبك,طريقه لنقاء القلوب

كيف تصفي قلبك,طريقه لنقاء القلوب


هل سألنا أنفسنا مرةً إن كانت قلوبنا تحملُ غلّاً على أحد؟


أم نعتقد أنّ قلوبنا صافية لا تحمل حقداً ولا بغضاً لأحد ؟


فلنقف قليلاً مع هذه القصّة لعلّنا نصل لإجابة !


:


اتّصل شابٌ على شّيخ يقول له : تنازعنا مع أبناء عمي على قطعة أرضٍ نعلم أنها كانت لوالدنا ولم يكن لدينا إثبات


طال النزاع فتنازلنا عنها لهم وقاطعناهم وكنّا نذكرهم بالسّوء دائماً


ردّ عليه الشّيخ : هل تريدون الجنّة أم لا ؟ قال : بلى ، قال: إذاً تطلب السّماح من أبناء عمّك


يقول الشاب : فاتّصلت على ابن عمّي وقلت : سامحونا لن تفرق بيننا قطعةُ أرضٍ


ففاجأني بقوله : بل أنتُم سامحونا وخُذُوا الأرض حلالٌ عليكم !


فاختلفنا مرة أخرى كل يريدُ تقديمَ الأرض للآخر ثم اتّفقنا أن نجعلها وقفٌ لوالدينا معاً ..


يقول : الغريب أنّني أحسّست بعد إغلاق الهاتف كأنّني ألقيتُ كيساً من الإسمنت كان قابعاً على صدري ..







وهنا لنا وقفة ..


هل سألنا أنفسَنا : كم كيسَاً من الإسمنتِ نحملُ على صُدورِنا ؟


وهل سألنا أنفسنا بصدقٍ : لماذا نشعر وكأنّ قلوبنا لا تحمِلُ حقداً على أحد ؟


ومع ذلك كم من الأحقاد تملأ قلوبناعلى فلانة لأنّها قالت عنّي كذا وعلى الأخرى لأنّها اتّهمتني بكذا ؟


كم نحملُ من الأضغانِ في ذلك القلب المسكين بسبب كلمةٍ أو موقفٍ أو فعلٍ حمّلناهُ أكثر ممّا يحتمل ؟


وكيف نقف بين يديّ الله في صلواتنا وقلوبنا تعتلجُ حَنَقاً نفكرُ كيفَ ننتقمُ من فلانة وكيف نردّ على الأخرى وكيف نأخذ حقّنا من الثالثة ؟


لو تفكّرنا بالأمر على حقيقته لأدركنا أنّ هذه الدّنيا التّي نتصارع لأجلها لا تُساوي عند الله جناح بعوضة


فكيف نتكالبُ على مكاسبَ دُنيويّة ونشغلُ أنفسنا بانتقاماتٍ شيطانية ؟


ونسينا نعيماً دائماً ورفعةِ درجاتٍ وراحةً لا تنقطع في جنّة الخلد التّي وعدَ الله بها عباده المتّقين ؟


ونتصوّر هنا لو قُدّمت إلى إحدانا دعوةٌ لامتلاكِ قطعةِ أرضٍ تساوي مساحة شارعها .. فماذا يكون شعورها ؟


وماذا لو كانت الأرض بمساحة مدينتها ؟


وماذا لو كانت بمساحة دولتها ؟


وماذا لو كانت بحجم الكرة الأرضية كلها ؟


فما بالنا بجنّة عرضها السموات والأرض ؟








( وسَارِعُوا إلى مَغْفِرةٍ مِنْ رَبّكُمْ وجَنّةٍ عَرضُهَا السّمَواتُ والأرضُ أُعِدّتْ للمُتّقِين .


الذّينَ يُنفِقُونَ فِي السّراءِ والضّراءِ والكَاظِمِينَ الغَيظَ والعَافِينَ عن النّاسِ واللهُ يُحِبّ المُحسِنِين )


فمنْ يدفَعُ الثّمنَ لينَالَ الأجرَ العَظِيم ؟


وهل تأمّلنَا آخرَ الآية السابقة ( أُعدّتْ للمُتقِين )


وكَم للتّقوَى مِن ثَمرَاتٍ منهَا العلمُ والقبولُ والفرج


ومنها الرّزقُ واليُسرُ وتكفيرُ السّيئاتِ وتعظيمُ الأجرِ من الله


ومن هم هؤلاء ؟ إنّهم المُنفِقِينَ والكَاظِمينَ الغَيظَ والعَافِينَ عن النّاس ..


وأجرهُم عظيم :


1- مغفرة


2- جنّة عرضها السّموات والأرض


3- محبّة الله لهم


4- وصفهم بالمتّقين


5- وصفهم بالمُحسنين







ولنقرأ هذه القصّة التي يحكِيها أحدُ المشائخ : عن رجل يعمل في خدمة الموظفين في وزارة ..


يتعرّضُ يومياً للانتقادِ والشّتمِ منهم ومن المُديرِ أحياناً


ويعودُ لبيتهِ وقبل أن يُغمضَ عينيهِ .. يتذكّر ما حدث من هذا وذاك


فيقول صادقاً من قلبه : سامحتهم لله .. ويفاجأ في اليوم التّالي بأنّ من أساءَ له ينتظره على باب الوزارة ليقول له :


سامحنِي على ما بدر منّي أمس !


يقول باستغراب : وما الذّي حدث ؟ ( ينسى ما بدر منهُم لصدقِ عفوِهِ عنهُم )


ولكنّ مشكلته بأنّهم يقولون عنه : أهبل ، غبي ، طيّب زيادة عن اللزوم ..


فيسأل الشّيخَ هل أنا فعلاً أهبل وغبي ؟


أو لسنا نسمع مثل هذه الكلمة كثيراً : أهبل ، طيب زيادة ، عبيط ، على نيّاته ..


إلى آخر هذه الكلمات بكلّ الألفاظ واللهجات ..


هل هو كذلك حقّاً ؟


هل أصبحت فعلاً هذه الصفة صفةُ نقصٍ في زمننا هذا ؟








سبحان الله .. هل نعلم ما هي مشكلتنا ؟


مشكلتنا أننا لم نتعلّم عن الله .. لأنّنا كلما تعلّمنا عن الله عرفنا حقائقاً لم نكن نعرفها من قبل ..


ولكي نفهم هذه النقطة فلنتأمّل حال المجتمع الذي نعيش فيه ..


نرى كثيراً من الناس يمارسون الخداع ويعتبرون أن الذّي لا يخادع مغلوب على أمره وضعيف ومسكين و غبي و .. و ..


وقد نرى أنّ صفة الضعف هذه صفة سلبية مذمومة تحتاج لإصلاحٍ وتغيّيرٍ ونحاول أن نغيّرها حتّى لا يظلمنا أحدٌ أو يسخر منّا أو ..


ولكن لو تعلّمنا عن الله لعرفنا أنّ هذه الصّفة ليست مذمومة وإنّما هي صفة ممدوحة ..


بدليل حديث النّبي صلى الله عليه وسلّم عن أبي هريرة ( المؤمنُ غِرٌّ كريم ، والفاجر خِبٌّ لئيم ) حديث حسن


فمن مصلحة الإنسان أن يكون صافي القلب ليس عندهُ سوءُ ظنٍّ بأحد ..


وحتّى لو أكلوا حقوقه يكون على ثقةٍ بربّه أنّ الله يدافع عن الذّين آمنوا ..


عندها سيضع كلّ أحماله على باب ربّه ويعلم أنّ الله هو الذي سيأتي بحقّه إليه وسيردّ عنه من حيث لا يحتسب


ويعلم أنّ الله يُدافِع عن الذّين آمنوا,


فيضع حَمله كلّهُ عند بابه ويفهم أنّه ليس هو من سيأتي لِنفسه بحقّه ،


وأنّ اللهَ هو الذّي يأتي له بحقّه ويردّ عنه من حيث لايحتسب ،


فيعيشُ صافي القلب حسنَ الظّنّ باللهِ وبخلقهِ ،



وهو مشغولٌ بما يجبُ أن يعيش من أجله من طلبٍ لرضا الله والتّعلّقُ



به وحسن ُالظّنّ فيه وحسن الظّنّ بالمسلمين



فالمؤمن غرٌ كريم ، وهذه من وصوفات الكمال لكنّ المجتمع يجدُ أنّها من وصوفات النّقص،


وعندما نتعلّم عن الله سنفهم أنّ هذه صفةُ كمالٍ وليست صفةُ نقصٍ فينا ..





وقال ابن القيم ( والفرق بين سلامة القلب والبله والتغفل






أن سلامة القلب تكون من عدم إرادة الشّر بعد معرفته فيسلم قلبه من إرادته وقصده

لا من معرفته والعلم به وهذا بخلاف البله والغفلة فإنها جهل وقلة معرفة


وهذا لا يحمد إذ هو نقصٌ وإنما يحمدُ الناس من هو كذلك لسلامتهم منه والكمال أن يكون القلب عارفاً بتفاصيل الشّر سليماً من إرادته )


قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ( لست بخبّ ، ولا يخدعني الخبّ )


ولنتأمل قي أحوالنا وحياتنا حتى نرى كم هي تلك الأشياء التّي تثير الأحقاد في النّفوس ونحن لا نشعر !









الغيبة - النّميمة - الظّلم – الكذب - التّدخل فيما لا يعني – سوء الظّن



ودعونا نقف وقفة متأمّلة هنا نستعرض بعض أحوالنا التي نعيشها في الواقع


ونرى ما هو أثرها علينا




تدخل إحدانا بيت صديقتها ثم تبدأ في سلسلة من الأسئلة التّي تحرجها بها :


كم إيجار بيتكم ؟ .. كم راتب زوجك ؟ .. لماذا لا تُغيرون أثاث البيت ؟


لماذا انفصلت ابنتك عن زوجها ؟ .. لماذا لا تُصلحون هذه النافذة ؟


لماذا لا تطلبين من زوجك أن يذهب بكِ لأهلكِ كُلّ أسبوع ؟


لماذا لا تؤدبين ابنك على هذا التّصرف ؟ هل حدث خلافٌ بينكِ وبين زوجك ؟


وكم وكم من الأسئلة التي توقع الصّديقة في حرجٍ شديد ..


قد تجيب على بعضها مضطرةً .. وتتهرّب من الإجابة عن بعضها الآخر !!


وفي النّهاية تستاءُ من صديقتها .. تكره زيارتها .. وتكره الحديث معها ..


ومع الوقت تبدأ تتحدّث عنها مُحذّرة منها ومن تدخّلها فيما لا يعني !


فتدخل في الغيبة والنّميمة ..




وفي الحديث عن أنس بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:



( لما عَرَجَ بي ربّي عزّ وجلّ مررتُ بقومٍ لهم أظفارٌ من نُحاس


يخمشونَ وجوههم وظهورهم ، فقلتُ : من هؤلاء يا جبريل ؟


قال : هؤلاء الذّين يأكلون لحومَ النّاس ويقعونَ في أعراضهم )


ولم تعلم هذه أو تلك أن كلّ ما تقوله عن أختها سيقالُ عنها ولو بعد حين


جزاءً وفاقاً من الله وتربيةً لها منه سبحانه ..


فلتختار إذاً ماذا تُريد أن يقال عنها ..







مدرّستان في مدرسةٍ ، وإحداهما تسألُ الأخرى : من مديرتنا التّي تعيّنت هنا حديثاً ؟



قالت : فلانة .. ولكنّها سارقة ( حرامية ) !


استغربت المدرسة الأخرى ودافعت عن المديرة وهي لا تعرفها ..


وسبحان الله .. في نفس الليلة بعد العشاء قدّر الله لها اجتماعاً مع تلك المديرة


وأثناء الكلام ذكرَ اسم مدير لإحدى الجمعيات الخيرية .. فتفاجأت بهذه المديرة تقول عنه : ولكنّه سارق ( حرامي ) ..


نفس الكلمة التي قيلت عنها كانت هي من قبل قالتها عن غيرها !


فلتختاري إذاً ماذا تُريدينَ أن يُقالَ عنكِ ..


وبعض الأمور تفسّر أحياناً حسب ما يُوسوسِ بها الشّيطان .. فيدخل الإنسان في ظنّ السّوء ..


قال تعالى: ( وَقُل لِعِبَادِي يَقُولُوا الّتي هِىَ أحسَنُ إنّ الشَيطَانَ يَنَزَغُ بَيَنَهُم إن الشَيطَانَ كَانَ للإنَسانِ عَدُوّاً مُبِيناً ) الإسراء:53


عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وقال ابن نمير في حديثه : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال : - :


" إن الشّيطان قد أّيِسَ أن يعبده المصلّون ، ولكن في التّحريش بينهم " حديث حسن


وقد تسمع الأخرى ما قيل عنها .. ويتطوّر الأمر من الطّرفين ويطولُ الحديث ..


وقد تُقالُ كلماتٌ أو تُشاهدُ تصرّفات أو مواقفٌ وتفسّر على غير حقيقتها


ثمّ تُكالُ الاتّهامات بغيرِ تثبّت .. وقد يصلون لظلمِ بعضهم بعضاً ..







قال أحد السّلف ( إذا سمعتَ من أخيكَ كلمةً فالتمسْ لهُ عُذراً )



وقال( لا تظنّ بكلمةٍ صدرت من أخيك شرّاً وأنتَ تجدُ لها في الخيرِ محمَلاً )


وأحياناً قد يغتاب أحدهم أخاه ليرفعَ من قَدرِهِ أمامَ النّاس !


وقد يُفضِي بصاحبهِ إلى اغتيابِ المحسود وشتمه


وكلّ ذلك مظالمٌ يقتصّ منها في الآخرة ويذهب في عوضِ ذلك حسنات


وماذا ينفعهُ لو ارتفعتْ مكانتهُ عند كلّ النّاس لكنّها نزلت عند الله ؟


أو يتنافس مع غيره على دنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة !


خاصة التّنافس المذموم المؤدي إلى الوقوع في المحرّمات


فهذا يحقد على زميله لأن راتبه أكثر منه أو لكونه نال رتبةٌ أعلى،


وتلك تغار من أختها لأنها توظّفت قبلها،


وهذا يكيد لجاره لكون منزله أفضل من منزله والأمر دون ذلك فكلّ ذلك إلى زوال..


وما هيَ إلا جِيفةٌ مستحيلةٌ ................. عليها كلابٌ همّهنّ اجتذابها


فإن تجتنبها كُنتَ سِلمَاً لأهلها .............. وإن تجتذِبهَا نازعتكَ كِلابُها


حبّ الشّهرة والرّياسة: وهي الدّاء العُضال والمرض الخطير،


قال الفضيل بن عياض رحمه الله ( ما من أحدٍ أحبّ الرّياسة إلا حَسد وبَغى وتَتبع عيوب الناس، وكره أن يُذكر أحدٌ بخير )


وهذا مُشاهد في أوساط الموظفين والعاملين في القطاعات المتنوعة .


حبّ الرّياسة داءٌ يُخلِقُ الدّنيا ................ ويجعل الحبّ حَربَاً للمحبّينا




يفري الحلاقِمَ والأرحام يقطعُها ............... فلا مروءةَ يُبقِى لا، ولا دِينا


كثرة المزاح: فإن كثيرهُ يُورثُ الضّغينة ويجرّ إلى القبيح والمزاح كالملح للطّعام قليلهُ يكفي وإن كثُرَ أضرّ وأهلك.




والله المستعان !









سلسلةٌ مترابطة معاً لا ينفصل بعضها عن بعض ..





وإحداها تُؤدي للأخرى .. والنّاتج عنها تراكماتٌ في القلب لا تنتهي !

وأحقادٌ مُتتابعة لا تنقضِي .. وقد نتحوّل من مظلومينَ إلى ظلمة



بسببِ كثرةِ الغيبة والنّميمة وسوء الظّنّ وكثرة المزاح والاتّهامات الباطلة ..

وكلها سنُحاسب عليها يوم القيامة

فهل لدينا عذراً نقدمه إلا تتبّع خطوات الشّيطان وهوى النفس ؟

وأكثر خطايا بنِي آدم في لسانه ..

وأودّ هنا وضع مثالٍ على سوءِ الظّنّ وكيف أنّنا نتصوّر أمراً غير الواقع

ونصدّقه ونحكم به دون أن نحاولُ الوصول للحقيقة ..

ومثالنا قصةٌ واقعية حدثت لأختٍ في المطار .. تتحدّث عنها بنفسها ..

فتقول : أنهيت إجراءات السّفر والحقائب .. واشتريت كيساً من المقرمشات ( شيبس)

وجلست في غرفة انتظار السّيدات حتى يحين موعد إقلاع الطّائرة

وكان كيس المقرمشات بيني وبين امرأة بجانبي

فمددتُ يدي وأخذتُ أحد المقرمشات من الكيس .. ففوجئتُ بها تأخذُ واحدةٌ هي الأخرى !

استغربتُ ونظرتُ إليها .. فإذا بها تبتسم !

تكرّر الأمر وكرّرتْ النّظر إليّ وهي تأخذُ واحدةً تِلوَ الأخرى وتبتسم لي !

وقبل أن أكمل قصّتِي .. هل سألنا أنفسنا ماذا يكون موقفنا لو كنّا مكانها ؟!

وعند آخر حبّة .. مدّت المرأة يدها .. وأخذتها وقسمتها إلى نصفين

وأخذت نصفاً وأعطتني الآخر .. وهيَ تبتسم !!

كنتُ لا أزال مُستغرِبةً حتّى صعدت الطّائرة وجلستُ في مقعدِي ثُمّ فتحتُ حقيبتِي ..

وإذا بي أجدُ كيسَ المُقرمشات الذّي يخصُّنِي في حقيبتِي !!!







أرأينا ماذا يفعل بنا سوءُ الظّنّ ؟! فقد يكون الخطأ منّا ونعتقدهُ في غيرنا ؟

وكم نستهين به وهو من الظّلم .. لأنّنا نظلمهم باتّهامهم ..

وأحياناً يكونُ الظّلم في أشياءٍ تافهةٍ بنظرنا فلا نهتمّ بها ..

فقد نستعيرُ كتاباً أو قلماً أو صحناً .. ثم ننسى ولا نستسمح من صاحبه

وسنحاسب عليه ويُؤخذُ مقابله من حسناتنا يوم القيامة

فكم من ظلمٍ أثارَ حقداً في النّفوس ونحن لا نعبأ به ؟

وقد يؤدي هذا الحقد إلى التّدابر والتّقاطع بين الأحبّة والإخوان

وهم أول الخاسرين في هذا الأمر .. فكم مرةٍ تُؤجَلُ مغفرةُ الله لهما بسببِ التّدابر

فقد كان صلى الله عليه وسلم أكثر ما يصوم الإثنين والخميس



فقيل له ؟ فقال :



" إن الأعمال تُعرَضُ كلّ اثنين وخميس - أو : كلّ يوم اثنين وخميس - فيغفرُ اللهُ عزّ وجلّ لكلّ مُسلم - أو : لكلّ مؤمن -



إلا المتهاجرين ، فيقول : أخّرهما " * صحيح مسلم


هل فكرنا : منذُ متى ونحن محجُوبون عن المغفرة ؟


وفي الحديث ( هجرُ المُسلمِ أخاه كسفكِ دمِه ) فهل نطيقُ مثل هذا الإثم ؟


أليس الأولى بنا أن نشترِي جنّة لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلبِ بشر ؟


ألا يكفينا قولُه تعالى ( فَمَنْ عَفَا وأصلَحَ فأجْرُهُ علَى الله )


أجرنا ليس على والدنا ولا على وزيرٍ ولا ملكٍ من ملوك الأرض


وإنّما أجرنا على ملك الملوك سُبحانه ، من بيده خزائن السموات والأرض


فماذا نتوقّع من أجرٍ وفضلٍ منه سُبحانه ؟!







ألا يكفينا أن نعلمَ أنّ الرجل من أهل الجنّة يقفُ على بابها لا يدخُلها حتّى يُقتصّ منه

في حقّ عليه لرجلٍ من أهل النّار

ونحنُ نعيش في دنيانا هُنا سِنيناً تمضِي وأياماً تنقضِي

ولكنّها تُحدّد مُستقرّنا في آخرتنا ومكانتنا

فدخول الجنّة يكون بالفضل ، ولكنّ المنازل فيها بالعدل

ونسأله أن يعاملنا بفضله حتّى في المنازل ولا يُعاملنا بعدلهِ سُبحانه ..

ومن يظلم هُنا فإنّ خصمه هُناك هو الذّي لا يظلم ولا يقف في صفّ الظّالم وهو ربّنا سُبحانه

( إنّ اللهَ لا يظْلِمُ مِثقَالَ ذَرّة )

أليسَ الأولى أن نُسامِحَ ونعفُو ونصفح طالبينَ الأجرَ من العَفُوِّ سُبحانه ؟

فلماذا لا نعفُو هنا ليعفُو هناك ؟

ولماذا لا نتجاوزُ هنا ليتجاوزَ عنّا هناك ؟

لماذا لا نعامل الله من وراءِ خلقهِ ؟ ونتسامح من أجلِ الله وحده وليسَ لغيره ؟

وماذا نُريدُ من وراء دُنيا لا تُساوِي عندَ الله جناحَ بعوضَة ؟





كلّها بذهبِها وقُصورِها وجِنانِها وكنوزِها .. لا تُساوِي عندَ الله جناحَ بعوضة



فلماذا نتهافَتُ عليها ونتصَارعُ من أجلِ شيءٍ تافه ؟


أنبتغِي الرّفعة عند النّاس ؟ فماذا تنفعنا الرّفعة عندهم إن كنّا لم نرتفعُ عند الله ؟


وفي الحديث عن أبي هريرة ..قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

( ما زادّ اللهُ عبداً بعفوٍ إلّا عِزّاً ، و ما تواضعَ أحدٌ للهِ إلا رفعهُ الله ) صحيح الجامع

يُحدّثُ أحدُ الأطباءِ عن زميلٍ له كان يقفُ معه في المستشفى ،

ومرّ موظف يعمل في الإدارة ، وكان لهذا الطبيب معاملة عند الموظّف

فسأله عنها مستفسراً ، وكان الموظّف متوتراً بعض الشّيء

فردّ على الطبيب ردّاً غيرَ لائقٍ ..

فأجابه الطبيب بكلّ أدبٍ : هل قلتُ لكَ ما يُغضب ؟ أنا سألتكَ سؤالاً فقط !

فما كان من الموظف إلا أن غضب جِدّاً وبصقَ في وجهِ الطّبيب !

وهنا وقفةٌ قبل أن نُكملَ القِصّة .. ما موقفنا لو كنّا مكان الطّبيب ؟



...
ما كان من الطّبيب إلا أن قفز سريعاً وقَبّلَ رأسَ المُوظّف !!

وهو يقول : سامحنِي .. لقد أخرجتكُ عن طورِك وأغضبتك !!

فاحمّر وجه الموظّفِ وتصبّب عرقاً .. وانسحبَ مُتخاذِلاً !


فسأله زميلُهُ : لماذا لم تَردّ عليه وقُمتَ بتقبيلِ رأسه ؟!

قال : لا أريدُ أن يتحمّل إثماً بسببِي .. فقد يغتابنِي ويكتسب إثماً وأكونُ أنا السّبب !


سبحان الله .. رجلٌ أراد الرّفعة عند الله ولم يهتمّ بموقف النّاس منه !


وبهذا ازداد رفعةً عند النّاس وعند الله بإذنِ الله





يقول عمر رضي الله عنه ( ما عاقبتَ من عصَى اللهَ فيكَ بمثلِ أن تُطيعَ اللهَ فيه )


( ولا تستوِي الحَسَنةُ ولا السّيّئة اِدفعْ بالتّي هِيَ أحسَن فإذا الذّي بينكَ وبينَهُ عداوةٌ كأنّهُ وليٌّ حمِيم *


وما يلقّاها إلا الذّين صبرُوا وما يلقّاها إلا ذُو حَظٍ عظِيم )


والآن هل عزمنا على العفو ؟ قد نقول : نعم عفونا


لكنّنا إن تذكّرنا ما حصل نشعر في قلوبنا حرجٌ وضيقٌ ممن ظلمنا أو تكلّم عنّا أو اتّهمنا ؟


فإليكم العلاج الشّافي بإذنِ الله ..







علينا بالدّعاء بإلحاحٍ أن يرزقنا الله قلوباً سليمة

فمن وصلوا قبلنا لم يصِلُوا إلا بسخاءِ الأنفسِ وسلامةِ الصّدور

و( لن يصلُحَ آخرَ هذهِ الأمّة إلا بصلاحِ أولها ) وما صلح أولها إلا بصلاحِ قُلوبهم

ولنلزم هذا الدّعاء ( ربّنا لا تَجعلْ فِي قُلوبِنا غلِاًّ للذّين آمنوا )

فهو وحده القادر على إزالة ما علَقَ في النّفوس .. لتعودَ صافيةً نقيّةً لا تُفكّر إلا في رضاه ..

لنُعاملَ الله من وراء خلقهِ ولنصفح عن كلّ أحدٍ لوجههِ سُبحانه

وليسَ تفاخراً ولا طلباً لثناءِ النّاس علينا

ولنتخيّل لو أن إحدانا كانت الرّابعة مع أصحاب الغارّ الذيّن أقفلتْ عليهم الصّخرة

وتوسّل كلّ منهم بما قدّمَ لربّه .. وجاء دوركِ !

فماذا لديكِ من عملٍ صالحٍ تقدميهِ بين يديّ الله ؟

أو لا يصلُحُ العفوَ ليكونَ وسيلةَ إلى طلبِ رضا ربّكِ عنكِ ؟

والعفوُّ منزلة عالية .. عالية .. لا يصلُ إليها كلّ أحد !

( وما يُلقّاهَا إلّا الذّينَ صَبرُوا ومَا يُلقّاهَا إلّا ذُو حَظٍّ عَظِيم )






لنستعين بالله فلن يُصلح قلوبنا إلا هو ، وليس لنا حولٌ ولا قوّة لإصلاح قلوبنا إلا إذا أعاننا سُبحانه

ولنتمثّل العفو والصّفح ، وعلامتهُ الدّعاء بصدقٍ لكلّ من ظلمنا ..

والبدء بالسّلام .. والصّلة بالهدية .. والزّيارة ..

لِنُرغِم أنفسنا ونجاهد الشّيطان على هذا برغم صعوبة الأمر ، ونكون من يبدأ بكلّ هذا ..

وتذكري ( والذّين جَاهدُوا فِينَا لنَهدِينّهُم سُبُلنا )

ولنتذكّر أنّ أمامنا موقفٌ عصيبٌ لن ينفعنا فيه إلا قلوباً سليمة

( يومَ لا ينفَعُ مَالٌ ولا بَنُونٌ إلا منْ أتَى اللهَ بِقَلبٍ سلِيم )

وقال ابن القيّم ( أنّه الذّي قد سَلِمَ من كلّ شهوة تخالف أمر الله ونهيه ومن كل شبهة تُعارض خبره )

فهذا هو السّليم من الآفات التّي تعتري القلوب المريضة من مرض الشّبهة التي توجب اتّباع الظّنّ ،

ومرض الشّهوة التّي تُوجِبُ اتّباع ما تهوى الأنفس ، فالقلب السّليم الذّي سلم من هذا وهذا

ولنعلم أنّه كلما ازداد توحيد العبد ازداد صفاءُ قلبه ونقاؤه

وابتعد عن كلّ ما يشوبه من حقدٍ وحسدٍ وبغضاءٍ وشحناء


لنتذكّر قول الله تعالى ( وليَعفُوا وليصفَحُوا ألا تُحبّونَ أن يغفِرَ اللهُ لكُم )

ألا نحبُّ أن يغفرَ اللهُ لنا ..؟

قال أبو الدرداء ( أدركتُ النّاس ورقاً لا شوكَ فيه ؛

فأصبحوا شوكاً لا ورقَ فيه ؛ إن نقدتهُم نقدُوك ، وإن تركتُهُم لا يتركُوك !

قالوا : فكيف نصنعُ ؟ قال : تُقرضهُم من عِرضِك ليومِ فقرِك ؛ ليومِ فقرِك ! )


:
وهذه دعوةٌ لكلّ قلبٍ لا زالت فيهِ بعضٌ من رُوح ..

ولم تُميته بعدُ غوائِلُ الشّحناءِ والبغضاء

دعوةٌ لكلّ قلبٍ لازالَ حيّاً بذكرِ اللهِ يطلبُ رِضاهُ ويسعَى للُقياه

دعوةٌ لكلّ قلبٍ سَاقهُ ربّي لقراءةِ هذهِ السّطور

دعوةٌ لتنقية القلب من الحقد والشّحناء

دعوةٌ للعفو والصّفح من أجلِ الله وحده .. وليسَ من أجل دنيا زائلة

دعوةٌ لصفاءِ قلبٍ يقفُ بين يديّ الله كلّ يوم وقد تفرّقت به طرقُ الدّنيا في كلّ إتّجاه

فيخرجُ من الصّلاة لم يعي شيئاً منها !

وهو يفكر كيف سينتقم من هذه وكيف سيأخذ حقّه من ذلك

وبماذا سيتّهم من اتّهمته ، وبماذا يردّ على من شتمه !

فكيف نلقَى الله بمثلِ هذا القلب ؟!

وهل نحن راضُونَ بأحمالنا التّي تُثقِلُ هذه القلوب ؟!


نسأله سُبحانه أن يغفرَ لنا ما قدّمنا وما أخّرنا ، وما أسررنا وما أعلّنا ، وما هُو أعلم بهِ منّا

وأن يرزقنا قلوباً سليمة نلقاهُ بها .. ويرضَى بها عنّا


اللهم آآآمين

عُذراً على الإطالة


تقبّل الله أعمالنا وإيّاكم خالصةً لوجههِ سُبحانه

وعلّمنا ماينفعنا ونفعنا بما علّمنا

والحمدُ للهِ ربّ العالمين

والصّلاة والسّلام على محمد وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين

مواضيع ذات صلة
كيف تتفادى حموضة وحرقان المعدة ؟
أسباب تقصف الشعر..وكيفية حمايته بطرق طبيعية!
كيف نعيش عصر الجنون
كيف ترتدين المعطف الازرق ؟
صلاتكك مقبوله يوم القيامه !! باذن الله .. اسمع هذا
من تصلى عليهم الملائكة ومن تلعنهم ؟
كيف ينعكس التعاطف والصدقة على حياتنا وفرحنا الداخلي
نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان .
إسمع الذنوب شؤم على أصحابها كيف يكون ذلك
لماذا في التشّهد دائمًا نذكر النبي إبراهيم -عليه السّلام- من بين الأنبياء ؟
معالم منهجية في الدعوة إلى الله



 
قديم 11-01-2012, 06:26 PM   #2

ڒوعۂۄفٱٲڪ


رد: كيف تصفي قلبك,طريقه لنقاء القلوب


كيف تصفي قلبك,طريقه لنقاء القلوب

جزآك الله خيراً

 
قديم 11-01-2012, 11:19 PM   #3

توتي فروتي الدلوعه


رد: كيف تصفي قلبك,طريقه لنقاء القلوب


كيف تصفي قلبك,طريقه لنقاء القلوب

تصدقي والله إني تعبت من القراءه بس قرأتها كلها تسلمي يا عمري

 
قديم 11-01-2012, 11:48 PM   #4

منار الجزائر


رد: كيف تصفي قلبك,طريقه لنقاء القلوب


كيف تصفي قلبك,طريقه لنقاء القلوب

ظريقة رررررررررررررررررررررررررررررا عة لنقاء القلب

 
قديم 11-04-2012, 02:03 PM   #5

لاتكابر اخرتها مقابر


رد كيف تصفي قلبك,طريقه لنقاء القلوب


كيف تصفي قلبك,طريقه لنقاء القلوب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة توتي فروتي الدلوعه مشاهدة المشاركة
تصدقي والله إني تعبت من القراءه بس قرأتها كلها تسلمي يا عمري
لك اجر كبير وجزيتي خيرا

 

أدوات الموضوع



الساعة الآن توقيت السعودية الرياض و الدمام و القصيم و جدة 04:17 AM.


 
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019,
vBulletin Optimisation provided by vB Optimise (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2019 DragonByte Technologies Ltd.

Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0