ازياء, فساتين سهرة


العودة   ازياء - فساتين سهرة و مكياج و طبخ > أقسام عامة > قصص و روايات > روايات مكتملة
تسريحات 2013 ذيل الحصان موضة و ازياءازياء فكتوريا بيكهام 2013متاجر ازياء فلانتينو في باريسمكياج العين ماكياج دخاني makeup
روايات مكتملة قلوب تنزف عشق يوجد هنا قلوب تنزف عشق هنا تنقل الروايات المكتملة فقط

فساتين العيد


 
قديم 03-18-2011, 02:04 PM   #1

خفياء الروح

:: كاتبة نشيطة ::

الملف الشخصي
رقم العضوية: 155314
تاريخ التسجيـل: Feb 2011
مجموع المشاركات: 190 
رصيد النقاط : 0

Post قلوب تنزف عشق


قلوب تنزف عشق

رواية [قلوب تنزف عشق / للكاتبه أغاني الشتاء ] [كاملة]



@@،،النزف الأول،،@@

صحت جوري من نومها على صراخ وإزعاج في البيت..شافت ساعتها ثمان الصبح واستغربت..هذي أول مره تصير إن مرة عمها وبناتها يصحون هالوقت في الإجازه العاده تشوف أول وجه فيهم بعد صلاة الظهر..قامت من سريرها وراحت تغسل..وهي واقفه قدام المرايه سرحت في صورتها اللي منعكسه قبالها وابتسمت لنفسها..تفرح كل ماشافت ملامحها اللي كانت نسخه طبق الأصل من أمها في كل شي..من طولها وجسمها المتناسق إلى شعرها الحريري الأسود اللي توصل أطرافه كتفها..طالعت بتأمل ملامح وجهها وعيونها الواسعه وكثافة رموشها أكثر شي أخذته من أمها ملامحها..دورت فيها شي يمكن تكون أخذته من أبوها بس مالقت ..الظاهر إنه كان بخيل عليها حتى بملامحه وحمدت ربها إنها ماتشبهه ولا أخذت عنه شي..لأنها طول ال سنه اللي عاشها معهم ماشافت فيه شي تتمنى إنها تأخذه لدرجة إنها كانت تخاف تشبهه بشي يأكدلها إنه أبوها..أو يذكرها فيه..لأنها عمرها ماحست بهالشي ولا هو حاول أو اهتم إنه يحسسها بأبوته..كل اللي تذكره عنه بالمرات القليله اللي شافته فيها إنه ياسكران..أو معصب..أو نايم..وإذا ماكان واحد من هالأشياء يصير مسافر وبالشهور بدون لا يهتم فيها وفي أمها..طالعت نفسها بقهر ورجع لها السؤال للمره الألف..كيف وحده بجمال أمها..وحنانها..وطيبتها تتزوج ذاك الهمجي اللي المفروض إنه أبوها..لكنها عمرها ماعترفت بهالأبوه ولا راح تعترف أبدا..هي كل اللي كانت تملكه في الدنيا أمها اللي سرقها الموت منها قبل سنه وللحين مو مصدقه إنها خسرتها..كان عندها إحساس دائما إنه في يوم بترجع لها وهالشي هو اللي مصبرها على هالحياة..ومن وفاة أمها لليوم وهي كل ليله تصيح لين تنام وتدعي إن هاليوم يجي بسرعه لأن قدرتها على الإحتمال بدت تضعف...

نزلت وشافت مرة عمها في الصاله والإبتسامه ماليه وجهها على غير عادتها..
جوري: صباح الخير خالتي
أم فهد: صباح الخير روحي باركي لمنال نجحت بتقدير امتياز
جوري تشهق: طلعت نتايج الثانويه؟!
أم فهد: إيه
جوري: وأنا وش تقديري؟

أم فهد تفاجأت وكأنها توها تتذكر إن جوري بنفس السنه مع بنتها..
أم فهد بلامبالاة_مادري نسينا نشوف اسمك

وتركتها وراحت للغرفه اللي كان جاي منها أصوات وضحك منال واختها الصغير مي.. وقفت جوري مصدومه.. (لهالدرجه أنا مو مهمه عندهم ناسيني بالمره! طبعا من اللي يهتم إن كنت نجحت أو مت حتى!ماهتموا قبل ليه اللحين بيهتمون)
راحت تدور الجرايد لكنها مالقتها ودخلت المطبخ تسأل الخدامه..
جوري: مونا وين الجرايد؟
مونا: يمكن برا في الهوش

طلعت جوري لكنها وقفت عند الباب وهي تشوف أوراق الجرايد منتشره في كل مكان..فكرت إنها ترجع يعني نجحت أو لا وش بيتغير ومن بيهتم..لكنها تذكرت أمها مهما كانت بعيده هي تحس إنها معها وبتفرح لفرحها وراحت تجمع الجرايد وأخذتهم لغرفتها..مرت من عند الغرفه وسمعت أصوات بنات عمها شكلهم يكلمون خالتهم ويضحكون وهي آخر همهم هذا إذا كانت من اهتماماتهم من الأساس.. ركضت لغرفتها وسكرت بابها وحاولت ترتب الجرايد وتدور اسمها وهي تقاوم دموعها لكنها نزلت أول ماشافت اسمها..(يمه نجحت)
وبدت تصيح لأنها تعبت من هالحزن والخوف وأكثر شي من الوحده اللي عايشه فيها..

من يوم جت عند عمها من سنه وهي تحس إن مابقى لها شي في الدنيا تعيش عشانه..ماكانوا يكرهونها لكنهم مايهتمون لوجودها وأحيانا تسأل نفسها إذا كانوا يتذكرون إنها تعيش معهم في نفس البيت..كانت مرة عمها دايما مشغوله في البيت أو معزومه وبنات عمها الثنتين لاهين مع صديقاتهم أو بنات خالتهم حاولت تتقرب منهم لكن شافت البرود وعدم الإهتمام وماتلومهم زين رضوا بهالبنت عم اللي طلعت فجأه واستقبلوها في بيتهم..والسبب في كل هذا أبوها اللي من سنين قطع علاقته بأخوه بعد ماسبب له مشاكل كثيره عشان كذا شافت بعيون عمها ذيك النظره أول ماشافها وكأنه يقول إنه ماصدق ينسى هالأخو عشان تجي هي وتذكره فيه..صح معه حق لأن أبوها ماخلى أحد يذكره بخير..وشره وصل للكل حتى اخوه بس هي مالها ذنب في اللي كان يسويه..يمكن خايفين إنها تطلع تشبهه بشي وهالشي هي كانت خايفه منه أكثر..الوحيد اللي كان يحبها في هالبيت فهد كان بثالث متوسط أصغر منها بسنتين كانت تحس إنها المفروض تتغطى عنه لكنها خافت تخسر الإهتمام الوحيد اللي لقته فهالدنيا مع إنها عارفه إنه يحبها عشان شكلها بس وبعد كانت قليل ماتشوفه لأنه دائما برا البيت لكنه على الأقل كان يحسسها إنها مهمه...



*بعد أيام*

طلعت جوري من غرفتها بعد مالبست و تعدلت..لأنها بالصدفه عرفت إن خالتهم وبناتها جاين اليوم عشان يباركون لمنال وبعد لمي اللي خلصت ابتدائي..كانت متردده تجلس معهم بدون لا ينادونها بس من الملل وحبستها في الغرفه قررت تنزل وتحاول تتقرب منهم..كانت بتنزل لكنها سمعت أصوات البنات طالعه من غرفة منال وراحت لهم..وقفت عند الباب النص مفتوح بتطق قبل تدخل لكن اللي سمعته خلى يدها تجمد في مكانها..
سلمى (بنت خالتهم): مادري أحس بنت عمكم هذي مو صاحيه
منال: ليه؟
سلمى: أحسها تمشي وتتحرك مثل الأشباح
منال تضحك: حلوه
مي: أنا بعد ماأحبها أحس إنها ممله وكئيبه
سلمى: وأنت يامنال؟
منال: أنا مارتاح لها ولا مرتاحه لجلستها معنا أحس إنها بس تراقبنا أحسن ماسوت إنها ماتطلع من غرفتها كثير لأني كل ما شوفها اتذكر عمي
سلمى: معذوره أنا بعد أخاف منها مو معقول بتستمر ساكته أكيد بيطلع منها شي الله يعينكم

رجعت جودي لغرفتها وهي ياله تسحب رجلينها..وجلست تحت سريرها وضمت ركبها بيدينها وهي ترتجف..صدمها الكلام اللي سمعته عنها ورجع لها احساس الوحده والخوف أقوى من أي مره..(ليه رأيهم فيني كذا؟ حرام عليهم يشوفوني مجنونه! أنا حاولت أتقرب منهم لكن هم اللي يتنكرون لوجودي! هم اللي يسون نفسهم مايشوفوني ولايسمعوني! وش ذنبي إن كنت ما أعرف كيف أعيش وسط عائله؟ وش ذنبي لو كنت ماأعرف كيف شعور الفرحان اللي له أهل وأقارب اللي مايخاف في يوم يلقى نفسه بدون بيت يلمه؟ وش ذنبي لو كنت أحس بالخوف والغربه والحرمان في هالدنيا)
وبدت تصيح مابيدها حيله غير هالدموع اللي مافارقتها من وفاة أمها..

رجعت لذاك اليوم والخوف والحزن اللي حست فيه وهي تودع كل من لها في هالدنيا..أمها اللي مات ماتهنت في يوم واحد من حياتها وتذكرت الكلام اللي قالته لها أمها واللي للحين محيرها..
جوري: يمه لاتركيني لحالي أنا ماعندي غيرك..يمه كيف بأقدر أعيش من دونك؟؟
أم جوري: جوري إن كنت تحبيني أوعديني تكونين قويه مهما يصير وتهتمين بنفسك
جوري: يمه لاتقولين هالكلام أنا وأنت بنبقى مع بعض بيعوضنا ربي عن كل اللي شفناه ويجي يوم نفرح فيه
أم جوري تبتسم وكأنها تتذكر أو تكلم نفسها: أنا أخذت اللي يكفيني من الفرحه في هالدنيا واللي خلاني ماتمنى شي بعدها والأيام اللي تعذبت فيها كنت أنت دواي وفرحتي اللي صبرتني وعشت عشانها وأرجي ربي تصير حياتك بعدي مثل اللي تمنيتها لك
جوري تصيح: بعدك مالي حياة يمه..مالي حياة

بدت تفكر في كلام أمها وتذكر الإبتسامه والراحة اللي انرسمت على ملامحها وهي تتكلم عن ذيك الأيام اللي عاشتها واللي أول مره تجيب طاريها..(مين كانت تقصد أمي بكلامها؟ مين الناس اللي عاشت معهم هالأيام؟ وين راحوا؟ ليه ماعمرها تكلمت عنهم؟ أكيد كانت تقصد أهلها اللي مابقى منهم أحد واللي ماشفت منهم أحد..لو كان جدي وجدتي عايشين يمكن اهتموا فيني لأني اللي بقالهم من بنتهم ويمكن لو خالي اللي ماعرفته ما مات يصير أرحم علي من عمي مو يقولون الخال والد؟)



















*بعد أسبوع*

جوري كانت جالسه في غرفتها حالها حال الأيام اللي راحت..كانت نادرا ماتجلس معهم خاصه بع الكلام اللي سمعته وزادت من عزلتها لين حست إن جدران الغرفة تضيق عليها..اللي كان يحزنها إن ماأحد فقدها أو جاء يتطمن عليها لو تغيب بالأيام وهالشي أكدلها إنها مفروضه عليهم ..لكنها اليوم العصر قررت تطلع لأنها اختنقت من غرفتها..وتعبت من التفكير ماكانت عارفه أي كليه تختار وكيف بتروح لها ومين يوديها..كانت في الثانويه تروح مشي للمدرسة لكن اللحين وش بتسوي..نزلت تحت وشافت فهد في الصاله وقررت تسأله مع إنه صغير وشكله مايعرف شي عن الدراسه بس على الأقل تتكلم مع أحد لأنها ماعمرها اخذت قراراتها لحالها أمها كانت دائما معها..
فهد بإبتسامه: أنا أقول البيت نور فجأه وينه القمر غايب؟
جوري تجلس: كنت تعبانه شوي
فهد: سلامتك فيني ولا فيك
جوري: بسم الله عليك
فهد: يابختي تخاف علي
جوري: فهد أنت تعرف عن الكليات شي
فهد: أفا عليك أنا اعرف كل شي
جوري فرحت: زين أنا نسبتي ثمان وثمانين أي كليه تتوقع أحسن أدخل؟
فهد: كليه وحده مافيه غيرها
جوري بإهتمام: أي كليه؟
فهد: كلية ملكات الجمال
جوري بإحباط: فهد أنا أتكلم جد!!
فهد: وأنا أتكلم جد أو ادخلي كلية عرض أزياء صراحه جسمك خطير

جوري ما أعجبها كلامه ولا نظرته وكانت بتهاوشه لكنها خافت تخسر الإنسان الوحيد اللي حاس بوجودها في هالبيت مع إنها انصدمت إن فهد ما طلع في البراءه اللي تتصورها.
فهد: وين سرحتي؟ كنت اكلمك!
جوري: تذكرت شي وين منال؟
فهد: في غرفتها

جوري قالت كذا بس عشان تروح عنه..لكن وهي تطلع على الدرج فكرت إنها تروح فعلا وتكلم منال يمكن موضوع الكليه يقربهم من بعض لو شوي ومن يدري يمكن تدخل نفس كليتها وروحتهم وجيتهم مع بعض تخليهم صديقات..وقفت عند باب منال وبعد تردد طقت الباب..
منال: ادخل
دخلت جوري ولاحظت الصدمه وعدم الإرتياح اللي ملأ وجه منال أول ماشافتها..
منال: نعم
جوري من عند الباب: كنت أبي اكلمك عن الكليه
منال بملل: وش فيها الكليه؟
جوري: أي كليه بتدخلين؟
منال بإستغراب: ليه تسألين؟
جوري: أنا من أيام افكر ماأعرف وش أختار!
منال توقف: حمدالله والشكر! ادخلي الشي اللي تحبينه أنا بأدخل طب يعني نسبتك ماتدخلك دوري شي يناسبك وعن اذنك بأروح لأمي

وقفت تنتظرها تطلع ويوم صارت جوري برا غرفتها سكرتها ونزلت..وجوري واقفه بمكانها..(هو سؤال عادي ليه عصبت كذا وملت كأن لي ساعه أكلمها! لهالدرجه مو متحملتني؟)

وراحت مقهوره لغرفتها وبعد ساعات من التفكير قررت إنها ماتكمل دراستها..لأن الجامعه غير المدرسه وطلباتها أكثر يكفي هم الروحه والجيه غير اللبس والكتب اللي أكيد بتحتاجها وأكيد عمها ماعنده استعداد لكل هذا..يكفيه هم كلية الطب اللي بتدخلها بنته..وبعدين وش بتفيدها الدراسه فيه ومن بيهتم أو يفرح درست أو مادرست..(آسفه يمه ماأقدر أكمل عارفه إنك كنت تتمني هالشي بس بدونك أنا أشوف كل شي صعب إلا مستحيل يارب أموت وارتاح)




*بعد أيام *

عرفت جوري إنها أخذت القرار الصحيح بعد ماشافت الإرتياح على وجه عمها يوم قالت له عن قرارها وكأنه ماصدق يفتك من هم دراستها..لكن جاء له هم ثاني مرة عمها وبناتها أصروا يسافرون مع خالتهم لباريس وعمها يقول مصاريف مالها داعي لكن في الأخير انتهى الجدال لصالح مرة عمها..لكن بقى سؤال محيرها هي وش وضعها وين بيخلونها أو بيآخذونها معهم لكن يوم دخلت عليها مرة عمها بعد ساعه عرفت الجواب..
أم فهد: جوري
جوري: نعم
أم فهد: البسي عبايتك عشان تروحين مع عمك يطلع لك جواز
جوري: بأسافر معكم!
أم فهد بسخريه: ليه عندك مكان تجلسين فيه؟
جوري: لا
أم فهد: أجل ليه تسألين! يله بسرعه لا تتأخرين

باين من لهجة عمتها إن روحتها معهم غصب عليهم بس مثل ماقالت مرة عمها ماعندها مكان تجلس فيه...



*بعد أسبوعين*

كان يوم السبت واليوم التاسع لجوري في باريس لكنها تحس إن لها سنه..أول ماعرفت إنها بتسافر معهم تحمست بالحيل لأن شي في حياتها الراكده بيتغير ولأنها بحياتها ماتعدت الرياض أو حتى تعدت الحي اللي تسكن فيه وروحتها لباريس كانت شي ماتصوره..كانت مذهوله باللي تشوفه من وصلت للمطار وراقبت كثرة الناس وأشكالهم وكلامهم..كان باين إن لكل واحد حياة مليانه ناس وأحداث كان كل واحد يعرف وش يتكلم فيه و وين يروح وش يسوي إلا هي..ولما ركبت الطياره دخلت بتجربه ثانيه وكله بناحيه ولما وصلوا باريس ناحيه ثانيه..حست بشعور ماعمرها حسته كانت منبهره بكل اللي تشوفه..لكن الإنبهار بدأ يقل لحد ما اختفى من المشاكل اللي صارت لها..بدايه من الإختلاف على غطاها اللي مارضوا تلبسه وبعد طول جدال بينهم اقتنعوا تلبس عبايه وتتحجب مع إنها مثل ماقالوا بتفشلهم أما هي فكانت تمشي و وجهها في الأرض من الحيا وتحس كل الناس تطالعها وما ارتاحت لنظرات الشباب اللي تلاحقها عشان كذا جلست أغلب وقتها في الغرفه حالها حال جلستها الأولى ماتغير شي وإذا ملت وطلعت معهم كانت وحدتها تزيد لأنهم كالعاده مو حاسين بوجودها ودائما مخلينها تمشي وراهم وباين عليهم الضيقه من جلستها معهم..

واليوم وهي جالسه معهم في مطعم الفندق يتعشون حست إنها وصلت لحدها كانوا يتكلمون مع بعض ويضحكون وهي ساكته حتى الكراسي كانوا مبعدينها عنها ومقربين لبعض وكأن الجلسه جنبها تكلفهم حياتهم..حست إن كل اللي في المطعم يطالعونها بإستهزاء..وملت من حالتها.. من كل شي..من سكوتها.. ومن جلستها معهم بدون فايده وملت أكثر من حياتها..قررت تروح للغرفه أحسن..تصلي وتدعي ربها إنها تموت عشان ترتاح يعني من لها بهالدنيا تعيش عشانه كل شي راح من يوم راحت أمها..لين حست إنها بدت تختنق..
جوري: عمتي
لكن الكل كان يتكلم ويضحك ولا أحد التفت عليها أو سمعها..
جوري بصوت عالي: عمتي
أم فهد: بسم الله! شوي شوي
جوري: أبي اطلع الغرفه احس إني تعبانه
أم فهد: ما أحد فاضي يوصلك
جوري: عطيني المفتاح وأنا بأروح لحالي
أم فهد: زين تعرفين تسوين شي لحالك يله روحي

خذت جوري المفتاح وراحت وهي ميته خوف صح على مرة عمها هي ماتعرف تتصرف لحالها لكنها ماقدرت تتحمل..كانت تمشي بسرعه وتلفت وراها خايفه أحد يسوي لها شي ومو مصدقه متى توصل الغرفه..وفجأه صدمت بأحد قدامها..رجعت خطوه لوراء بسرعه وكان قلبها بيوقف يوم شافت جزماته وعرفت إنه رجل..ماعرفت وش تسوي تركض عنه بسرعه أو تعتذر..وبصعوبه رفعت رأسها وشافت وجهه كانت خايفه يعصب عليها وتبي تنطق أي كلمة إعتذار وتروح..لكن شي في ملامحه تغير يوم شافها خلاها ماتقدر تتحرك..خاصه نظرته لها اللي كانت مليانه شوق وحزن كبير خلى عيونها غصب تدمع..دائما إذا حست إن أحد يطالعها من بعيد تخاف وتوتر لكن هذا غير بالعكس كانت تحس بهدؤ وراحه وهي تطالع فيه وماكان السبب إنه كبير في السن صح إن في شعره خصلات شيب كثيره لكن ماأحد بيلاحظها مقارنه مع وسامته وأناقته..وهي بمكانها تحس إن عطره الراقي ملأ المكان كله..فاقت من صدمتها وتحركت تبي تروح لكنه تكلم..
الرجل بشرود: جوري؟
انصدمت جوري إنه يعرفها خافت يكون من أصدقاء عمها..
جوري بخوف: تعرفني؟!
الرجل بإبتسامه ماوصلت لعيونه اللي امتلت حزن: طبعا أنا اللي مسميك

جوري تفاجأت بكلامه لدرجة شكت إنها سمعت صح..طالعت فيه وشافت الحزن والذهول في ملامحه يزيد واستغربت من نفسها إنها للحين واقفه وتسأله بعد..
جوري: أنت من وين تعرفني؟
لكنه ما رد وسأل بلهفه: مع مين جايه هنا؟
جوري: مع عمي
الرجل بإهتمام: وأهلك أقصد أبوك و..و..أمك
جوري بحزن: أبوي وأمي ماتوا

بانت الصدمه على وجهه..وهز رأسه وكأنه يرفض اللي سمعه..حست إنه مو قادر يوقف سند ظهره وراسه على الجدار وغمض عيونه لكن هالشي ما منع دموعه اللي نزلت..وقفت مذهوله تطالعه..ماتدري ليه وهي اللي تستحي من خيالها واقفه معه وتكلمه وتطالع فيه بجرأه..لكنها كانت مستغربه من حزنه وتأثرت بدموعه..أول مره تعرف إن الرجال يقدرون يبكون لكن اللي حيرها ليه يبكي على وفاة أهلها ومن متى يعرفهم..سمعته يهمس..
الرجل: كل شي راح

حست جوري إن هالكلمه كسرتها..كانت نفس الكلمه اللي تت في نفسها من وفاة أمها واللي الأيام كل يوم تثبتها زياده..ماحست جوري بدموعها اللي تنزل من عيونها إلا يوم بدت تشهق..من كثر ماصاحت حس فيها الرجل وفتح عيونه يطالعها بحنان وحب ما بحياتها أحد طالعها فيه..حنان ذكرها بنظرة أمها..عجزت تتحمل حست إن حزنه جدد حزنها وكأن أمها توفت أمس يمكن لأنها أول مره تشوف قيمة خسارتها في عيون أحد..وركضت بسرعه وسمعته يناديها لكنها ماوقفت..


وقف ناصر يطالع المكان اللي اختفت منه جوري..البنت اللي تمناها وبنفسه سماها..لكن حلمه أخذه واحد ثاني..كان المفروض تكون بنته لكن الله ما كتب..راح غرفته وقلبه للحين مو مصدق..(غاليه مات!!ياترى كيف الحياة اللي عشتيها من غيري؟ يارب ماتكون مثل حياتي من بعدك,,نسيتيني؟ لا أكيد لا ولا ماكان سميتي بنتك جوري الاسم اللي تمنيته لبنتنا..يا الله وش كثر تشبهك الفرق الوحيد نظرة الحزن والخوف اللي في عيونها ماتشبه أبدا الضحكه اللي كانت دائما مرسومه في عيونك)
غمض عيونه بألم ومر في باله شريط حياته القديمه..أيامها بس كان له قلب...














@@،،النزف الثاني،،@@

*قبل سنوات*

دقت أم العنود على أختها الكبيره والوحيده تشكي لها حالها لكن ناصر اللي رد...
أم العنود: السلام عليكم
ناصر: وعليكم السلام هلا يمه

أم العنود كانت أم لناصر بالرضاع وتحبه بالحيل وهو بعد مايفرق بينها وبين أمه وكان يهتم في العنود بنتها الوحيده قد مايهتم بخواته نوره ونوال..واللحين وهو يسمع صوتها المبحوح عرف إن فيها شي..
أم العنود: وش أخبارك؟ لنا يومين ماشفناك!
ناصر: كنت مخيم في البر واللحين وصلت حظي حلو عشان اسمع صوتك
أم العنود: تسلم ياولدي
ناصر: بس صوتك متغير! عسى مو تعبانه يمه؟
أم العنود تصرف: لا شوية برد,,أمك موجوده؟

استغرب ناصر إنه من أيام ماكلمها و تطلب أمه بهالسرعه دائما كانت تكلمه ساعه ع الأقل وعرف إن فيها شي وأكيد المشكله مع زوجها..
ناصر: اللحين أناديها يمه وسلمي على العنود
أم العنود: يبلغ
راح ناصر ينادي أمه وقف قريب عشان يحاول يفهم وش اللي في أمه..
أم ناصر: هلا
أم العنود: أهلين أم ناصر
أم ناصر: وش فيه صوتك! صاير شي؟
أم العنود: سالم
أم ناصر: وش فيه زوجك بعد؟ ياكثر مايغثك هالرجل
أم العنود: جاب أم بدر وسكنها في الدور الثاني يقول ماعاد يقدر يتحمل يصرف على بيتين
أم ناصر: هذا اللي ناقص تسكن هالعقربه معك!!
أم العنود: ليته على كذا وبس
أم ناصر: وش فيه بعد؟
أم العنود: اليوم بدر نزل وتهاوش مع العنود ومارضى يخليها تطلع لبنت جيراننا على أساس إنه رجال البيت بغياب أبوه و..و ضربها
أم ناصر بعصبيه: ضربها! وأنت سكتي له؟
أم العنود: ما بغيت السالفه تكبر وأنت عارفه أبوه بيوقف معه مو هذا الولد اللي كان يتمناه واللي تزوج علي عشان يجيبه
أم ناصر: بس أنت ما قصرتي خاطرت بنفسك عشان تجيبين له ولد
أم العنود: بس أنا جبتله بنت مو ولد
أم ناصر: اسمعي الكلام بالتليفون ماراح يفيد أنا بأرسل لك ناصر يجيبكم ونشوف لنا حل بهالمصيبه
أم العنود: لا حرام خلي ناصر يرتاح اليوم جاء من البر وتعرفينهم هناك لاينامون ولا يرتاحون
أم ناصر: ماراح يقول لا
أم العنود: عارفته الله يحفظه مايقول لا بس أنا مابي اتعبه في هالمطر ولازم بعد استأذن من أبوالعنود إذا جاء بكره إنشاءالله
أم ناصر: زين بكره ارسله لك من الصبح
أم العنود: مع السلامه
أم ناصر: مع السلامه

أول ماسكرت أم ناصر سألها..
ناصر: يمه وش صار؟!
أم ناصر: سالم سكن زوجته فوق خالتك
ناصر: ليه! هم مو عندهم بيت؟
أم ناصر: الظاهر إنه يبي يقتصد
ناصر: وسالم ليه ضرب العنود؟
أم ناصر: مو سالم اللي ضربها
ناصر: أجل مين؟
أم ناصر: أخوها بدر
ناصر عصب: العنود مالها أخو غيري

وطلع من البيت وركب سيارته وانطلق لبيت خالته مقهور من كل اللي يصير لهم من سالم..اللي المفروض يصير مثل أبوه لكنه ماكان يحبه ولا يحب بدر اللي في المرتين اللي صادفه فيهم كرهه أكثر لأنه كان مغرور ولعين..(كيف يتجرأ ويمد يده على العنود! اللحين تذكر إنها اخته؟ يروح يربي نفسه أول قبل يربي غيره هو وشلته اللي سيرتهم على كل لسان بس ماراح اسكت عنك يابدر كله إلا العنود يكفيها اللي فيها مو تجي حضرتك تكمل عليها بس عشان تثبت لنفسك إنك صرت رجل)

وصل لبيت خالته وشاف الباب مفتوح ودخل بسرعه عن المطر لكنه ماتعدى الباب..وهو مصدوم في اللوحه اللي انرسمت قدامه..كانت في الحوش واقفه تحت المطر وماده يدينها ورافعه وجهها للسماء تستقبل القطرات اللي تضرب بشرتها بنعومه ..ظلمها لو قال بنت كانت كأنها حوريه نزلت من الغيم شعرها تلعب فيه الهواء وتنثره على أكتافها وابتسامتها خلته ينسى عالمه ونفسه معها..وقف سرحان في الحلم اللي أخذه لين شاف عيونها السود تطالعه بإستغراب قبل لاتنسحب بخجل..طلع ناصر من البيت وهو ناسي ليه جاء ركب سيارته وصورتها ماتفارق خياله..(مين هاذي؟ أو أنا من التعب اتخيل!)
وبعد مارجع لعقله وتذكر ليه كان رايح لخالته تردد يرجع لها او يروح للبيت.لكنه قر يروح البيت خاف يزيد المشاكل على خالته..وبدر بيشوف بعدين كيف يأدبه بمكان ثاني مو في بيته..ورجع تفكيره للبنت اللي شافها من تكون..(معقوله تكون أخت بدر؟ اللي اعرفه إن له أخت من أمه اصغر من العنود أكيد هي..بس كل هالجمال وتطلع بنت أم بدر..وليه لا!أكيد هي مثل أمها واخوها) لكن قلبه ما كان مصدق إن ذيك العيون تعرف تقسى...












*من بكره*

نزل ناصر من غرفته الصبح وشاف أمه وخواته يفطرون..
ناصر: صباح الخير
الكل: صباح النور
ناصر: وين أبوي؟
أم ناصر: طلع مع جارنا لمزرعته
ناصر: يمه أروح أجيب أمي؟
نوال: حركات والله عنده أمين
أم ناصر: ليه أنا مو مكفيتك!
نوال: لا مو قصدي بس زيادة الخير خيرين
ناصر: هاه يمه أروح؟
أم ناصر: افطر أول وخلهم بعد يفطرون أنا كلمت أم العنود قبل شوي توهم صاحين
ناصر: خلاص أنا أروح افطر معهم وأجيبهم

وطلع قبل تعترض أمه..صح إنه كان يبي يشوف خالته لكن اللي شاغل باله أكثر البنت اللي شافها أمس ويتمنى من كل قلبه ما تصير بنت أم بدر..وصل لبيت خالته ونزل يدق الجرس وبعد دقيقه سمع صوت ناعم من وراء الباب..
البنت: مين؟
ناصر تفاجأ ومايدري ليه صار قلبه يدق بقوه وسأل مع إنه يعرف الجواب..
ناصر: العنود؟؟
البنت: لا
ناصر: أجل أنت مين؟
البنت: أنت اللي مين!
ناصر: أنا ناصر
البنت: مين تبي؟
ناصر: جاي لأم العنود ممكن تفتحين الباب بعد هالتحقيق
البنت: لا
ناصر: وليه؟!
البنت: بأروح اسأل خالتي أول هي تعرفك أو لا
ناصر بإستهزاء: لا ذكيه
وقف ناصر ينتظر وهو يفكر..(قالت خالتي يعني اللي توقعته صح هاذي أخت بدر)
فتحت له خالته وسلمت عليه..
أم العنود: معليش يمه وقفتك هالخبله بهالبرد يقالي ما اعرفه بس وش أقول الله يعيني عليهم
ناصر: لا تظلمينها يمه يمكن ماعرفتني
أم العنود: والله إنك طيب يا ناصر تفضل يمه ادخل

دخل ناصر مع خالته وهو يفكر(ليه أدافع عنها هي أكيد قاصده توقفني عند الباب ولا مو معقول ماسمعت من أهلها عني)
دخل ناصر وسلم على العنود اللي كانت متضايقه وبعد ماراحت خالته تجهز لهم الفطور سألها..
ناصر: العنود أبوك بيسكنهم هنا على طول؟
العنود بقهر: إيه مادري كيف بنتحملهم من يومين سكنوا وخلوا البيت بيتهم يتحكمون فيه على كيفهم والمشكله ابوي مو راضي يقسم الحوش ويصير لهم باب مستقل عننا
ناصر: أم بدر ضايقت أمي في شي؟
العنود: أول ماجت رمت على أمي كلمتين وبعدها الحمدلله ماعمرنا شفناها بس عيالها دائما في الحوش..أنت عرفت وش سوى لي بدر؟
ناصر: إيه أمس كنت جاي ناوي أأدبه بس ماحبيت أسوي مشكله مع أبوك قلت أخليها بيني وبين بدر بعدين
العنود: وش بتسوي؟
ناصر: لاتهتمين خليها علي بس..كنت..كنت ودي اسأل أخته هي وش اسمها؟
العنود بقرف: غاليه
ناصر: هي بعد مثل أهلها؟
العنود: أكيد
ناصر: صار لك موقف معها؟
العنود: لا أمس أول ماشفتها طلعت في الحوش دخلت شكلها دلوعه ومغروره

قطعت كلامهم خالته وهي تناديهم للفطور وبعد ماخلصوا راحوا مع ناصر....



*بعد أيام*

دخل ناصر بيتهم وشاف الصاله فاضيه طلع فوق يدور خواته في غرفهم وسمع أصواتهم طالعه من غرفة نوره وسمع ضحكة العنود وعرف إنها عندهم..فتح الباب وطاحت عينه عليها..نفس الوجه اللي مافارق خياله من أيام كان شعرها نازل على أكتافها بنعومه وملامحها كلها رقه وفرح..لكنها جمدت يوم انتبهت له وتخبت بسرعه وراء نوال اللي كانت جالسه جنبها وهالشي خلاه يحس بنفسه ويطلع بسرعه..وبعد لحظات طلعت له نوره..
نوره: ناصر مو قلت بتطلع البر؟
ناصر: أجلناها بكره أمي وين؟
نوره: راحت مع خالتي للجيران
ناصر: و بنت أم بدر ليه جايه معها مو ماتحبها؟
نوره بإستغراب: وأنت كيف عرفت إنها هي؟!
ناصر انتبه لنفسه: هاه
نوره تطالعه بمكر: أقولك كيف عرفت إنها غاليه؟
ناصر يعترف: قد شفتها في بيتهم
نوره: آها ماقلت لنا
ناصر: يعني ضروري اسوي إعلان
نوره: وهي عرفت إنك شفتها؟
ناصر: إيه
نوره: ولا قالت لنا!
ناصر: لهالدرجه مابينكم أسرار! مو هاذي بنت أم بدر اللي كانت العنود مو طايقتها وش تغير؟
نوره: هالبنت غير أمها وحرام تطلع منهم البنت طيبه وحبوبه وتحبها أول ماتشوفها

ابتسم ناصر لأن هذا اللي حسه أول ماشافها..
نوره: هيه وين رحت؟
ناصر: لا بس أقول زين تلقى العنود أحد تتسلى معه في البيت
نوره: صح
ناصر: وأم بدر كيف رضت بنتها تجي معهم؟
نوره: مسكينه غاليه حالها مثل حال العنود إذا ماكان أسوأ امها مو مهتمه فيها أبدا وكل حبها لبدر

ومن يومها والكل تعلق في غاليه وقالوا لناصر إن زادت له أخت لازم يهتم فيها..وصحيح انه اهتم فيها لكنه أبدا ماكان يحس إنها مثل خواته بالعكس كان في قلبه شعور اتجاهها كل يوم يكبر وتكبر معه أهميتها في حياته لين بدأ الكل يلاحظ هالإهتمام اللي عجز يخفيه..وكان كل اللي يتمناه يعرف شعورها اتجاهه..
وجاء هاليوم..كان قد هدد بدر إنه لو سمع إنه مد يده على العنود أو حتى غاليه ولا تدخل فيهم بيعلم أبوه عن اللي يسويه مع شلته..من تدخين ومشاكل وحتى سرقات..وهالشي خلى بدر يخاف ويكف شره عنهم..لكن الكره بينه وبين ناصر زاد..وفي يوم صارت هوشه كبيره بين بدر وناصر وشلتهم واضطر ناصر إنه يضرب بدر اللي مو كان راضي يتراجع عن عناده وصلت السالفه للشرطه واشتكى بدر على ناصر وانسجن ناصر يوم لين تنازل سالم عن حق ولده بعد صياح وترجي من أم العنود..بعدها بيوم كان ناصر نازل من غرفته وهو للحين معصب من اللي صار وما أحد يقدر يكلمه كان حابس نفسه في غرفته مقهور إنه نزل لمستوى بدر وشلته ومقهور إنه ذل أبوه وأمه أم العنود لسالم..والأكثر مقهور من ردة فعل غاليه بعد ماتشوف اللي سواه في اخوها..كان بيطلع لكنه سمع التليفون يدق ولا أحد يرد عليه و رد هو..
ناصر من غير نفس: نعم
غاليه بصوت متردد: السلام عليكم
ناصر وكل احساس في قلبه ذاب مع صوتها: وعليكم السلام
غاليه: ناصر؟
ناصر غمض عيونه وابتسم ماتخيل في يوم يسمع اسمه يطلع منها ويوم ما رد عليها..
غاليه بخجل: أنا غاليه
ناصر: اعرف صوتك ياغاليه آمري بغيتي شي؟
غاليه وخجلها زاد: أنا..
ناصر قاطعها: اسمعيني قبل أنا كنت أبي اعتذرلك عن اللي صار في بدر صدقيني حاولت انهي المشكله بس هو...
غاليه: أنا عارفه ياناصر ومتأكده إن بدر اضطرك لهالشي..و..أنا كنت بأعتذر منك على شكوة بدر عليك
ناصر ارتاح: أنت مو مسئوله عن هالشي
غاليه: المهم إنك مو زعلان
ناصر: أنا اللحين فرحان مو بس ماني زعلان
غاليه تضحك: زين
ناصر: وش اللي زين؟
غاليه منحرجه: إنك..إنك مو زعلان
ناصر: يهمك؟
غاليه: آآ لازم أسكر اللحين مع السلامه يا ناصر
ناصر يتنهد: مع السلامه ياغاليه
سكر التليفون وهو سرحان فيها ويعيد كل كلمه قالتها في باله..

من بعدها صار احساسها يوصل له عن طريق خواته..والكل عرف بهالحب من أهل ناصر..بس الخوف اللي كان يكبر مع السنين ردة فعل أم بدر و بدر لو تقدم ناصر لغاليه وحاول قد مايقدر يتقرب من بدر لكن هالشي كان مستحيل بإستحالة رضا أم بدر على أهله.. وبعد العذاب اللي عاشوا فيه كلم أبوناصر أبوبدر و وافق بس بقت مشكلة أم بدر..لكن أبوبدر عرف الطريقه اللي تخليها توافق..وهي طمعها..وإذا صار ناصر غني بتنسى من يكونون أهله..وعشان كذا درس ناصر ليل ونهار في سنته الجامعيه الأخيره عشان يأخذ البعثه وفعلا أخذها وجاء موعد سفرته ومن قبلها بأسبوع وأمه مسويه مناحه في البيت حتى خواته ماقصروا بس على الأقل هم مقدرين ليه سوى كذا وعارفين إنه إذا رجع بشهادة دكتوراه في إدارة الأعمال كل الشركات الكبيره بتمنى يشتغل معهم وبيصير من الأغنياء اللي ماتقدر أم بدر تردهم بس هالشي ما طمن ناصر وأصر على أبوه يروحون يخطبونها وفي انتظار الرد كان الخوف في قلبه كل يوم يزيد..لكن أخيرا جاه الرد اللي طفى ناره..وافقت أم بدر ولو بدافع الطمع بس مو مهم عنده ولا عند أهله الكل فرح لناصر وغاليه لأنهم كانوا يحبونها ويتمنونها لناصر..دخل ناصر على أهله والفرحه مو سايعته وشاف أمه وخواته اللي باركوا له..
أم ناصر بحزن: أنت بس لو تترك هالسفر عنك وتخلي قلبي يرتاح
نوره: كلها سنتين يمه ويرجع لك بدكتوراه وتفرحين فيه عريس
أم ناصر: والله لولا غلاتك ياناصر وغلاة غاليه كان ماتحملت أناسب أم بدر
ناصر: لاتهتمين فيها يمه وهي من حالها ماراح تهتم تجيكم
والتفت ناصر على نوره اللي كان زواجها بعد يومين من رجل أعمال كبير ويمكن هالشيء اللي شجع أم بدر توافق بعد ماسمعت إن ناصر بيشتغل في شركتهم إذا رجع..
ناصر: هاه العروس وش أخبار آخر الترتيبات
نوره: كل شي تمام نحن السابقون وأنتم اللاحقون
ناصر يبتسم: الله يسمع منك

قام عنهم وهو يحلم في ذاك اليوم اللي ما تم..سافر ناصر بعد ماودع الكل وآخر أحد سلم عليه وغمض عيونه على ملامحها يبي يحفظ كل شي فيه كانت غاليه..وكأنه حاس انها آخر مره يشوفها فيها لأنه بعد مارجع من سنين الغربه والتعب..وكله أمل وشوق للحظه اللي بتجمعه في غاية احلامه مالقى غير سراب..

بعد مادخل ناصر وسلم على أمه و اخته وشاف الفرحه بوجيههم عشان رجعته اللي خلاها لهم مفاجأه سأل نوال عن غاليه..
ناصر: نوال وش أخبار غاليه ما جبتم لها أي طاري

نوال تطالع امها اللي دمعت عيونها وقامت عنهم وكأنها تبي تتخلص من هالحمل وترميه على نوال اللي ندمت على وجودها لحالها في هالوقت وتمنت لو نوره موجوده عندهم يمكن تقدر تقول لناصر بطريقه أحسن..وهو فيه أي طريقه بهالدنيا ممكن تخف على ناصر الصدمه..
ناصر: نوال وين رحتي؟ صار لي ساعه أكلمك!
نوال: هاه نعم
ناصر بخوف: وش فيكم تلخبطتوا من جبت اسم غاليه؟؟
نوال مو عارفه كيف تبدأ: آآ أبوبدر وبدر توفوا في حادث

ناصر انصدم صحيح ما كان على علاقه زينه فيهم خاصه بدر..لكن مهما كان أبوبدر يعتبر ابوه ويكفي انهم أهل غاليه وانها مرت في كل هذا و هو مو معها..
ناصر بحزن: الله يرحمهم من متى؟
نوال: من سنه
ناصر: وغاليه كيف تقبلت الخبر؟
نوال: أكيد حزنت بس مو قد حزن أم بدر اللي جتها صدمه عصبيه ورقدت بالمستشفى أسابيع و..و..
ناصر: و إيش؟؟
نوال: أم بدر طلعت من المستشفى لكنها ظلت تعبانه وكنا نخاف عليها من أي زعل و..و عشان كذا تعلقت في الشي الوحيد اللي بقى لها غاليه

ناصر حس من ملامحها والدموع اللي في عيونها ان فيه شي أكبر من اللي قالته وان كل هذا مجرد مقدمه..صار قلبه يدق بقوه..
ناصر: كملي يا نوال أنا حاس ان فيه شي مو قادره تقولينه غاليه فيها شي؟؟
نوال: صديقة أم بدر..خطبت..خطبت غاليه
ناصر التفت عليها والخوف ملأ عيونه وما قدر يسأل خاف من الجواب..
نوال وهي تصيح: أم بدر اجبرت غاليه توافق..و..وافقت عشان صحة أمها
ناصر بصدمه: وافقت!!!
نوال: كل شي تم بسرعه وفي أيام اختفت غاليه وأمها ومن ست شهور ما سمعنا عنهم أي شي

طاح ناصر على أقرب كرسي كان جنبه وهو يعيد كلام نوال..يحاول يستوعبه لكن و لا كلمه قدرت تدخل عقله..حس إن أنفاسه تثقل على صدره والدنيا اسودت في عينه وبعدها ما حس في شي..ولا قدر ينسى هالخساره لا بمرور الأيام..ولا بمر السنين..كل يوم كان يحس انه يفقدها أكثر و ان الغربه اللي عاش فيها و كل التعب اللي تعبه كان بدون أي فائده..ما قدر يطلعه من حالة الإكتئاب اللي هو فيها غير شغله اللي قر يدفن نفسه فيه يمكن يخف من الهم اللي في قلبه..



فتح ناصر عيونه اللي ماليها الدمع..دمع على عمره اللي ضاع وفرحته اللي مات..ودمع فقدانها في هالدنيا..غاليه خلاص صارت تحت التراب..(الله يرحمك يا غاليه الله يرحمك)









و قر انه لازم يشوف بنتها مره ثانيه ويتطمن كيف عاشت غاليه حياتها بعيد عنهم..و بنتها لازم تشوفهم ويشوفونها..



*من بكره*

صحت جوري وهي مو قادره تفتح عيونها المنفخه من كثر ماصاحت أمس..من أول مارجعت للغرفه وهي تتذكر كلام الرجل اللي قابلته ودموعه وتصيح..التفت في الغرفه وشافت السراير فاضيه وعرفت إن الكل صحى وأكيد طلعوا شافت ساعتها لقتها عشر الصبح..نزلت دموعها من جديد لأن ما أحد صحاها أو حتى تطمن عليها وهي قايله لهم إنها تعبانه و مو من عادتها ماتصحى بدري لكن الظاهر إنهم ما صدقوا يرتاحون منها..(إن كان عمي وبناته أقرب الناس لي مو حاسين فيني!ليه ذاك الرجل صاح على وفاة أهلي؟كيف يقول إنه هو اللي مسميني؟وكيف عرفني وأنا ماعمري شفته؟أكيد يقرب لي أروح أسأل عمي بس وش أقول له وقفت أتكلم مع واحد حتى مو عارفه وش أسمه!بس أنا مادري ليه ارتحت له أحس إني أعرفه من زمان أكيد من أقارب أمي لأنه لو من أقارب أبوي كان سمعت عمي يتكلم عنه،،لازم اطلع أدوره وأعرف من يكون مابقى لنا غير ثلاثة أيام ونرجع)

وقررت تطلع كأنها تدور على بنات عمها يمكن تشوفه..لبست عبايتها وطلعت وهي تدعي من كل قلبها تلقاه..نزلت ولأول مره ماتحس بالخوف..كانت تتلفت يمين وشمال لأن كل حواسها مركزه على وجيه الناس تدور فيها على ذاك الرجل..بعد ساعه يأست إنها تلقاه وخافت تقابل أحد من بنات عمها قبل تشوفه وكانت خايفه تبعد عن المكان وتضيع..يوم بدت تحس إن الدموع تجمعت في عيونها قررت تطلع لغرفتهم أحسن..يعني هي من متى كملت لها فرحه..وهي راجعه ما صدقت عيونها وهي تشوفه واقف في نفس المكان اللي التقوا فيه أمس..مشت يمه وشافته سرحان في عالم ثاني لدرجة إنه ما حس فيها وهي توقف جنبه..وقفت تطالع فيه تدور أي شبه بينه وبين أمها أو حتى أبوها لكنه ما شافت أي شي وخافت تطلع مجرد معرفه سطحيه..كانت سرحانه فيه وما انتبهت إنه حس بوجودها..
ناصر: جوري
جوري تفز بعد ما رجعها صوته للواقع ولحظتها نست كل الكلام والأسئله اللي محضرتها..
ناصر: جوري أبي أكلمك
جوري: ما أقدر
ناصر: فيه كلام مهم لازم تسمعينه
جوري: أنا بعد أبي اسئلك عن أشياء بس أخاف بنات عمي يشوفوني
ناصر: أنا اعرف مكان ما أتوقع إنهم يروحون له
جوري بخوف: لا ما أقدر اروح بعيد أخاف يفقدوني
ناصر: لا تخافين المكان قريب

مشى مع جوري وهي تتلفت خايفه إن أحد يشوفها و مو عارفه من وين جتها هالجرأه..راحوا لحديقه كانت قريبه من الفندق كانت كلها أطفال أو عجايز وتطمنت جوري لأنه فعلا بنات عمها مستحيل يجون هنا لكنها لازم ترجع بدري قبل أحد يروح الغرفه وما يلقاها..بعد ما جلسوا على كرسي تحت الشجر و بعيد شوي عن الناس طالعها ناصر بحنان..
ناصر يبتسم: وش بتسأليني عنه يا جوري؟
جوري: أنت تقرب لأمي صح؟
ناصر بحزن: يعني
جوري بفرح: وش تقرب لها؟
ناصر: كنت خاطبها قبل تتزوج أبوك
جوري تحطمت: يعني أنت ماتقرب لي!!
ناصر: أنا لا لكن أنت لك معارف كانوا يعتبرون أمك بنت لهم و يبون يشوفونك
جوري تحمست: تعرفهم؟
ناصر: ايه خالتي من الرضاع تصير مرة رجل جدتك
جوري بحزن: كنت أظنك تقرب لي! أو لي أحد فهالدنيا! يعني مكتوب علي هالوحده!!
ناصر: ليه وعمك؟
جوري بإنفعال: مايبيني عمي و زوجته وبناته ما يبوني
ناصر يحاول يهديها: لاتخافين يا جوري مرة رجل جدتك عايشه وكانت تعتبر غاليه بنتها و أنا متأكد انها بتفرح فيك
جوري تتذكر: ليه أمي ما قالت لي عنكم ماكلمتني الا عن جدتي وخالي بس
ناصر بحزن: أكيد كان عندها سبب
جوري تكلم نفسها: انتم اللي كانت تتكلم عنكم لحظة وفاتها معكم عاشت الأيام اللي فرحتها
ناصر: جوري حياتكم كيف كانت؟
جوري: حياتي أنا و أمي كلها حزن وعذاب أبوي ما كان مهتم لا فيها و لافيني كنت دائما أسئل نفسي كيف تزوجت أمي واحد مثل ذاك الرجل اللي عمري ما شفته يبتسم أو مره كلمني أو انتبه لي.....ليه انفسخت خطبتكم؟؟

قال ناصر لجوري كل القصه وقال لها وش كثر كانوا يحبون أمها ويعتبرونها وحده منهم وكيف حزنوا كلهم على فراقها..
جوري: الله يسامحك يا جدتي على العذاب اللي سببتيه لي و لأمي لو ما صار كل هذا كنت أنت بتكون أبوي وكانت أمي عاشت السعاده اللي انحرمت منها وكنت اللحين بين أهل يحبوني مو ناس انفرضت غصب عليهم و مو مصدقين متى يفتكون مني
ناصر: لاتخافين يا جوري حتى لو ما كنت أبوك أنا من اليوم بأهتم فيك و ماراح تحتاجين لشي طول ما أنا عايش

طالعته جوري بنظره حزينه مو مصدقه اللي يقوله..
جوري: أنا..
ناصر: بأكلم عمك و أطلب منه تعيشين عندنا دامه مايبي وجودك في بيته أنا مستحيل أخليك بعد مالقيتك غاليه ماراح تسامحني لو تخليت عنك
جوري: لكن عمي ماراح يرضى بيخاف من كلام الناس عليه وهذا الشي اللي مخليه مستحملني
ناصر بعد لحظة تفكير: جوري لو أخطبك لولد أختي توافقين؟؟

جوري انصدمت صح هي كانت تحلم تطلع من بيت عمها لكن عمرها ما جاء في بالها فكرة الزواج..
ناصر: جوري فارس أنا مربيه و اعتبره مثل ولدي هو أكثر واحد من عيال خواتي أحبه صدقيني ما راح تلقين واحد مثله قولي انك موافقه عشان أكلم عمك قبل ترجعون
جوري بإرتباك: مادري أنا ما أفكر بالزواج بعدين كيف تخطب له وأنت ما أخذت رأيه
ناصر: ما راح يلقى أحسن منك
جوري: بس...
ناصر: لاتهتمين بفارس أنا متأكد انه بيوافق جوري صدقيني هذا الحل الوحيد ولا كان ما ضغطت عليك

مادرت جوري وش ترد و من متى وهي تعرف تأخذ قرارات بنفسها بأشياء تافهه كيف اللحين بقرار مصيري..فكرت لو تقول لا كيف بترجع لحياتها في بيت عمها حياة الحرمان والخوف والقهر و لو قالت ايه ماقدرت تتخيل كيف بتكون حياتها مع هالزوج اللي للحين مايدري عنها..
ناصر: جوري وش قلتي؟
جوري: مادري مو قادره أقر؟ ما أعرف؟
ناصر شاف ضياعها: اتركي كل شي علي و ثقي فيني
جوري: ما دري سوي اللي تبي أنا لازم ارجع تأخرت
ناصر: خلاص أنا بأكلم عمك بس اعتبري اننا مالتقينا أبدا
جوري: زين مع السلامه
ناصر: مع السلامه

راحت جوري تركض وناصر يشوفها ويفكر باللي سواه ما يدري صح أو خطأ ولا يدري فارس بيوافق على اللي في باله أو لا..لكن مهما يصير لازم يهتم في بنت غاليه وما يتركها عند ناس مو عارفين قيمتها..(كنت قويه ياغاليه كنت تحركين كل هالناس بنظرة عيونك وش صار خلاك ضعيفه؟ليه رضيتي باللي يسويه فيك؟ليه مارجعتي لنا؟وش اللي شفتيه وشافته بنتك وخلاها بهالضعف والخوف؟مو عارفه وش تسوي من دونك ليه ماربيتي فيها قوتك أو ذيك القوه ما بقى منها شي بعدنا!!)

دخلت جوري للغرفه وهي تلهث من التعب والخوف..جلست تحاول تستوعب كل اللي سمعته واللي وافقت عليه..حست انها ضايعه وتمنت حضن أمها في هاللحظه..أول ما تذكرت أمها جت قدامها صورة ناصر وكلامه..(معقوله يحب أمي لهالدرجه!وللحين!!ياليته كان أبوي...ما بيدك يا جوري إلا انك توثقين بكلامه وتوافقين على هالزواج إن تم أهم شي أترك بيت عمي قبل أصدق اني صدق متخلفه هذا اللي أشوفه بعيونهم واللي يحسسوني فيه..يكفي اني بأكون وسط ناس حبتهم أمي وحبوها)

سأل ناصر عن عم جوري وقابله وكأنه بالصدفه ومجرد تعارف..في وسط كلامهم خلى نفسه وكأنه توه يدري عن وجود بنت لغاليه بعد ما سمع أسم زوجها وكأنه كان يعرفه وقاله إن لها معارف..و خطبها منه..هالشيء اللي فرح عمها وكأنه ما صدق اللي يسمعه على أساس يكون الكلام الرسمي لما يرجعون الرياض وبحضور العريس وأبوه اللي للحين مايعرفون شي عن هالخطبه..

في غرفة أبوفهد/

دخل وشاف أم فهد جالسه..
أبوفهد: غريبه ماطلعتي مع بناتك؟
أم فهد: راحوا مع ولد خالتهم السوق وأنا مالي خلق عليه
أبوفهد: جوري معهم؟
أم فهد استغربت أول مره يسأل عنها: لا داخل نايمه تقول تعبانه
أبوفهد: قابلت اليوم رجل أعمال ومن كلامنا اكتشف انه يعرفها
أم فهد باستغراب: من وين بتعرف هاذي رجل اعمال؟!
أبوفهد: يعرف غاليه و أخيرا بنرتاح منها
أم فهد: كيف؟
أبوفهد: خطبها لولد اخته
أم فهد بفرح: وانت وافقت؟
أبوفهد: مبدئيا واخذ عنواننا في الرياض عشان نتكلم بشكل رسمي









@@،،النزف الثالث،،@@

*في الرياض*

في بيت (نوره) أم فارس/

صحت أسيل من ساعات لكنها ما تحركت من سريرها كانت زهقانه ومعصبه..تفكر باللي صار أمس في حفلة بنت عمها رنا اللي انجحت من الإبتدائيه..كانت رايحه تساعد رغد في تنظيم وترتيب حفلة اختها وكان كل شي حلو لدرجة إنها فرحت يوم سمعت فيصل كيف انبهر بذوقها وتقطعت يوم سمعته يمدحها..صح الحفله كانت لبنات صغار لكن حضروها كل بنات خالات بنات عمها وهالشي اللي قلب الدنيا في عين أسيل بعد ما شافت اللي شافته..(هاذي أكيد حاطه عينها عليه باين من نظرتها لي وكانت تكلمني من غير نفس بعد كأني ذابحه واحد من اهلها,,وكله كوم ويوم تسلم عليه كوم أنا اللي المفروض بنت عمه ما وقفت اتكلم معه كذا!! صح هو ماعطاها وجه لكن أكيد يدري اني اراقبهم,,لازم أعرف كيف علاقتهم مع بعض اذا ما كنت موجوده)
نطت بسرعه من سريرها راحت تغسل وجهها وطلعت من غرفتها عشان تكلم رغد بالتلفون لأن جوالها بطاريته فاضيه وما راح تصبر حتى يشحن..لكنها قبل تطلع شافت نفسها بالمرايه كانت بجامة نومها الورديه وشعرها المدرج اللي يوصل لنص ظهرها مبعثر ونازل على وجهها رفعته بسرعه عن عيونها وطالعت بالساعه اللي في غرفتها شافت الساعه سبع الصبح يعني مافيه أحد من اهلها صاحي هالوقت عشان كذا ماهتمت لشكلها ونزلت..لكن في نص الدرج قابلت اخوها سيف وانحرجت يوم شافت كيف يطالع شكلها بإستغراب..
سيف: أسيل! وش فيه؟ ليه تنزلين بهالسرعه؟
أسيل بإحراج: مافيني شي بس كنت أبي اكلم رغوده
سيف: ليه فيهم شي؟؟
أسيل: لا أنا أبي رغوده في سالفه وجوالي بطاريته فاضيه
سيف: يالله صباح خير أنت متأكده انك ماتمشين وأنت نايمه؟

عرفت أسيل انه يقول كذا عشان شكلها اللي واضح انها نطت من سريرها للدرج.لكن عشان فيصل حب طفولتها وبسبيل حماية هالحب كل شي يهون..
أسيل: لاتطمن صاحيه بس أنت ليه راجع هالوقت؟مو عادتك!
سيف: واحد من الشباب تعب ودخلناه المستشفى ولاقدرت اتركه لين ماتطمنت عليه

طالعت أسيل سيف اللي باين عليه التعب والسهر وابتسمت تعرف ان سيف مستحيل يشوف أحد محتاج لشي وما يساعده ولو على حساب نفسه كان طيب بالحيل وعشان كذا كانت تموت عليه..
أسيل: تعشيت؟
سيف: لا اللحين جوعان نوم اذا صحيت أكلت
أسيل: زين أجل روح ارتاح لأنه باين عليك التعب
سيف: وأنت ليه ماترجعين تكملين نومك بدري تدقين عالناس هالوقت!!
أسيل: عادي بيت عمي بعدين رغود أكيد مانامت تلقاها تشوف اعادة المسلسل المدبلج لأنها ماشافته امس بسبب حفلة رنا
سيف بإستهزاء وهو يطلع الدرج: والله فاضيه مسلسل مدبلج على هالصبح صدق هالبنت ماعندها عقل!

ضحكت أسيل وهي تنزل وتذكر رغد اللي تتابع أي مسلسل أو فلم من أي جنسيه أهم شي يكون فيه قصة حب..(هالبنت رومانسيه بالحيل بس المشكله مالقت للحين أحد تحبه)
وتذكرت انها قد حبت اخوها سيف وبعدين فارس وبعدين تركتهم واستلمت عيال خالتها كل شهر تحب واحد وتركه بعد ماتكتشف انه حب وهمي وحاليا فاضيه ماحبت أحد جديد..وعلى طاري خوال بنت عمها تذكرت أسيل هي ليه صاحيه وركضت للتليفون.دق على بيت عمها وهي تدعي ان المسلسل يكون قد خلص عشان ترد عليها رغد..
أسيل بفرح: زين رديتي أكيد المسلسل خلص؟
صوت رجل: عفوا؟!!

تفاجأت أسيل بالصوت اللي رد عليها وطاح وجهها لكنه ماكان صوت فيصل والحمدلله ولا صوت أخوه طلال وشكت انها ماضربت الرقم صح..
أسيل: مين معي؟
الصوت: أنت اللي مين؟
أسيل: هذا منزل عبدالرحمن
الصوت:إيه اختي مين تبين؟
أسيل: أنت مو فيصل ولاطلال صح؟
الصوت: ليه أنت تبين واحد منهم؟
أسيل بإحراج: لا أبي رغوده
الصوت: مين اقولها؟
أسيل: أنا أسيل

نادر عصب عليها يوم عرف انها بنت عمه كان على باله انها وحده من بنات خالة اخوانه من أبوه عشان كذا ماعرفته..
نادر: أسيل ممكن اسئلك سؤال؟
أسيل حست انه بيعلق على اتصالها بهالصبح لكن كان ودها تعرف مين اللي يكلمها لأنها ماعرفت صوته..
أسيل: نعم
نادر: عمك عبدالرحمن وش ينادونه الناس؟
أسيل براءه: أبونادر
نادر: زين تذكرين ان له ولد ثالث

تذكرت أسيل ولد عمها من زوجته الأولى اللي توفت من سنين مع انه ساكن في نفس البيت مع عيال عمها إلا انها من زمان ماشافته أو سمعت عنه شي..كان مثل اخوها فارس مايعرفون شي غير الشغل اللي آخذ كل وقتهم حتى عن اهلهم ..تكلمت بتعتذر لكنها اكتشفت انها كانت تتكلم لحالها لأنه ترك السماعه..بعد لحظات..
رغد: مرحبا
أسيل: زين رديتي بعد كل هذا
رغد: ليه أنت من زمان طالبتني! نادر توه يقول لي
أسيل: لا مو من زمان أقصد بعد كل الفشايل اللي مريت فيها عشان أكلمك
رغد تضحك: ليه وش صار؟
أسيل: فرحانه انت و وجهك!!
رغد: صدق آسي وش صار؟
أسيل: لا تقولين آسي ما أ حب اسمعها الا من سيف ماتطلع حلوه الا منه
رغد: زين اتأسف لانتهاكي ممتلكات الأخ سيف بس قولي وش صار؟
أسيل: اتركي عنك اللي صار مو مهم،،المهم اللي أنا داقه عليك بهالصبح عشانه
رغد: خير وش فيه؟
أسيل: بنت خالتك العله
رغد بإستغراب: مين؟!
أسيل: سهى وش عندها على فيصل؟
رغد: ليه؟
أسيل: يعني ما تشوفين كيف تكلمه والله تمون! بعدين ليه مو طايقتني؟ أكيد حاطه عينها عليه
رغد: أنت محلمه؟
أسيل بعصبيه: لا ماحلمت ولا امشي وأنا نايمه ولا فقدت الذاكره بس عشان ماتذكرت نادر اللي اشك ان أحد يدري انه موجود بهالدنيا وبنت خالتك تحب فيصل
رغد: بسم الله عليك وش فيك؟ وش اللي تقولينه؟ وش دخل نادر في كل هذا؟!
أسيل: من قمت وأنا معصبه على بنت خالتك وطريقة كلامها معي وكيف اوقفت ساعه تكلم فيصل وصحيت اكلمك بجامتي حتى شعري ما رتبته وشافني سيف وشكله يضحك علي بعدها رد علي نادر اللي ما أدري وش صحاه هالوقت وزعل اني ماعرفته واللحين حضرتك تقولين لي احلم وكأنك ماتعرفين وش تسوي بنت خالتك أكيد هالتلصق مو أول مره يصير وأنت ما عمرك قلتي عنها شي
رغد برود: ما عليك منها هذاك قلتيها تتلصق
أسيل بقهر: يعني اللي حسيت فيه صدق؟
رغد: مادري بس أنا ألاحظ انها معجبه بفيصل بس هي تدري انه يحبك
أسيل:لا والله وليه ما قلتي لي؟
رغد: واذا قلت لك وش بتسوين؟ واصلا فيصل مايعطيها وجه ويعاملها مثل مايعامل باقي بنات خالاتي
أسيل: ولو لازم اعرف يله قولي وش تسوي اذا شافته وياويلك تخبين عني شي
رغد: أسوله والله ميته تعب وفيني نوم
أسيل: اللحين سهرانه عشان المسلسل وتوه حلالك النوم
رغد: خلاص أنام واذا صحيت أجي عندك ونتكلم على راحتنا
أسيل: أنا اليوم رايحه بيت خالتي عند حلا تجين بدري ونروح لها مع بعض
رغد: لا إحراج
أسيل: وش احراجه؟ البيت مافيه الا عمر وأكيد ماراح يجلس في البيت ومن عارف يمكن تحبينه هو بعد دامك فاضيه هالشهر
رغد: لا ما يعجبني احسه لعين و نذل وماعنده رومانسيه
أسيل: بكيفك لاتحبينه بس بتجين معي
رغد: أوكي وافقت
أسيل: وش دعوه أخذت رأيك يله باي روحي انخمدي عشان تصحين خمس العصر وست ألقاك عندي
رغد: تصبحين على خير
أسيل: قصدك تمسين على خير
رغد: أهم شي خير

سكرت أسيل من رغد وجلست تفكر بهالسهى اللي ماتدري من وين طلعت لها..بعدين قررت تدق على حلا تقولها ان رغد بتجي معها من زمان ماتجمعوا آخر مره كانت في مزرعة أبوفارس اللي دائما يجتمعون فيها و كان هذا قبل أسبوعين..رغد وحلا وأسيل كانوا مع بعض في المدرسه وصديقات الروح بالروح من يوم دخلوا مع بعض نفس الثانويه..عشان كذا قروا يدخلون نفس الكليه وسجلوا كلهم في كلية الآداب قسم اللغه الإنجليزيه..وراحت لغرفتها عشان تكلمها من جوالها قبل أحد يصحى ويشوفها بهالشكل..دقت عليها بس ماردت دقت مره ثانيه ويوم ماردت ارسلت لها مسج عشان تشوفه اذا فضت وانتبهت لجوالها..لأنها اكيد صاحيه دامها مو قافلته..ورجعت تنام لكن صورة سهى ما غابت عن بالها..











في بيت (نوال ) أم عمر/
طلعت حلا من غرفتها..بعد مانادتها الخدامه للفطور. نزلت وشافت أهلها يفطرون..
حلا: بدري يوم قربتوا تخلصون ناديتوني!!
أم عمر: الناس تقول صباح الخير
حلا بعناد: دام خلص نص الفطور يعني راح الصبح
لينا: ياله صباح خير تراك أزعجتينا اللي يشوفك يقول على لحم بطنها مايدري إنك من الليل و أنت تأكلين
أم عمر: و ليته باين عليها
حلا: وين عمر؟
شوق: دقوا عليه من المصنع و راح لهم و بيطلع يفطر مع صديقه علي
حلا: ماشاء الله والله كل الأخبار عندك و جيراننا ماتدرين عنهم؟؟
شوق: مو كلهم بس بيت أم أحمد مسافرين اليوم الفجر لمكه و بيت أم صالح مغيرين أثاث الصاله
حلا: حمد الله و الشكر وكالة رويترز ما كأن عمرك عشر سنين صايره كأنك عجوز

شافت حلا جوالها على الطاوله..و أخذته و قرت المسج اللي جاها..
حلا: مين اللي جايب جوالي هنا؟ أكيد أنت ياشوكه
شوق: لا عمر سمع المسج اللي جاك على باله جواله
حلا: سمع المسج اللي جاء لي؟
شوق: ايه وقلت له ان هذا جوالك وانت سارقه النغمه منه
حلا تصرخ عليها: لا والله وفرحانه وانت تقولين
أم عمر: لاتصرخين على اختك ما أحد قال لك تفتشين بجوال اخوك من دون ما يدري
حلا تهمس لشوق: شغلك بعدين
شوق:يمه شوفيها تهددني
طالعت أم عمر حلا بتهديد خلاها ترفع يدينها..
حلا: خلاص ماراح اسوي لها شي
شوق بخوف: يمه خليها تحلف اللحين اذا رحتي تضربني
أم عمر: حلا انت متى بتكبرين؟ حاطه عقلك بعقل اختك الصغيره
حلا:اوه قلت لك مابسوي لها شي
لينا: حلا! خلاص عاد اصبحي
حلا:اقول لاتسوين فيها اختنا الكبيره أنا وشوق نتصالح صح شواقه
شوق بفرح: صح
لينا بقهر: اللحين من الصبح نهاوشها عشانك وآخر شي تقلبين علينا!!
أم عمر: تحبها وماترضى عليها مع كل اللي تسويه فيها
حلا تذكرت: ايه صح يمه أسيل بتجي اليوم عندي هي ورغد
أم عمر: خوذوا راحتكم انا اليوم بأروح لخالتي أم العنود
حلا: زين اريح

طالعتها أم عمر بعصبيه خلت حلا تحاول تعدل اللي قالته..
حلا: آآ أقصد اريح لك عشان مانزعجك
أم عمر: أنت متى بتعدلين كلامك ماتفرقين بين صغير و كبير!
حلا: يوه يمه هو كذا يطلع قبل ما أفكر فيه

التفت أم عمر عنها لأنها تدري ان مافيها فائده..
أم عمر:لينا تروحين معي؟
لينا: لا يمه معليش اسمحيلي
أ م عمر: ليه؟ اخاف تسأل عنك ياسمين
لينا: أنا عشانها مو رايحه
أم عمر: ليه متهاوشين؟
حلا: كالعاده
لينا: ياسمين لو الله يفكها من هالعقد اللي تفكر فيها وتعيش حياتها بساطه كان ترتاح تعبت اقنعها ولا هي راضيه تفهم
أم عمر: الله يهديها والله اننا نعتبرها كلنا مثل بنت لنا وغلاتها من غلاة امها العنود الله يرحمها
حلا: اللي يده في الماء مو مثل اللي يده في النار
التفت عليها أم عمر ولينا مستغربين من كلامها..
لينا: وش قصدك؟؟
حلا: ياسمين مو حاسه بالأمان اللي أنتم غصب تبون تحسسونها فيه و تبي تحس انها معتمده على نفسها مو عليكم
لينا: و أنت كيف عرفتي؟
حلا: باين عليها كيف تتضايق من اهتمامكم الزايد فيها
أم عمر بحزن: لكن هذا شي مايضايق أحد!!
حلا: أي أحد غير ياسمين أنتم مو شايفين كيف شخصية البنت قويه ومستقله وما ترضى بالإحسان
أم عمر بعصبيه: حنا أهلها وهذا حب واهتمام مو احسان
حلا بعناد: لو كنا أهل كان ماضطريتي انت وخالتي أم فارس تجبرون واحد من عيالكم يأخذها عشان تتطمنو عليها
أم عمر بإستغراب: كيف عرفتي؟ تتسمعين علينا!!
حلا: مو أنا اللي سمعت بس،،ياسمين كانت معي كنا بندخل عندكم ويوم سمعت السالفه وقفت عند الباب
لينا: وليه ماقلتي لنا؟
حلا: ليه عشان احرجها زياده قدامكم وكأنها حمل علينا لازم نرتاح منه! يمه ياسمين قويه وماراح تضيع بدوننا خلوها على راحتها مو ضروري تتزوج واحد مننا

سكت أم عمر وهي تتذكر بنت خالتها العنود (أم ياسمين)..كيف وصهتم على بنتها لحظة وفاتها لأن أبوياسمين ما كان له أحد في هالدنيا ..يعني مابقى لياسمين غير بنات خالة أمها وأخوهم ناصر اللي كان خالها بالرضاع وطبعا جدتها اللي عايشه معها..فكرت في كلام حلا معقول يكون صدق ولا خرابيط من عندها بس كل اللي قالته ينطبق على تصرفات ياسمين هذا وهي كانت مفكره تفتح معهم موضوع انتقالهم عندها في البيت بما إن أبو عمر متوفي.. يمكن اذا عمر شاف ياسمين كل يوم يفكر فيها كزوجه..بس بعد هالكلام هي متأكده ان ياسمين ما راح توافق وتعرف ان خالتها أم العنود مستحيل تغصبها على شي ..
لينا تهمس لحلا: زين كذا ضايقتيها
حلا: الصراحه تضايق بس تريح..خليهم يفكون البنت شوي لايخنقونها



في بيت أم العنود(جدة ياسمين)=العصر /

وصلت أم عمر لبيت خالتها واستقبلتها ياسمين وبعد ما سلمت عليها..
ياسمين: ليه لينا ماجت معك أو للحين زعلانه؟
أم عمر سوت نفسها ماتعرف: ليه انتم زعلانين مع بعض؟
ياسمين تضحك: تعرفين مناقشاتنا وآخر شي ولا وحده مننا تتفق مع الثانيه في شي ونعصب على بعض كم يوم ثم نتراضى
أم عمر: الله لايفرق بينكم

وبهاللحظه دخلت عليهم أم العنود وانسحبت ياسمين من عندهم..راحت لغرفتها تكلم صديقتها تشوف وش سوت في الموضوع اللي طلبته منها..ياسمين اللحين راحت لثالث كليه قسم الحاسب الآلي وانقهرت من لينا اللي رفضت تكمل دراستها بعد الثانوي بحجة ان مالها خلق على الدراسه و مو ناويه تشتغل فليه تتعب نفسها بالدراسه أما ياسمين فكانت تعد السنين عشان تتخرج وتشتغل وتعتمد على نفسها..
عبير: مرحبا
ياسمين: اهلين عبير وش أخبارك
عبير: تمام أنت كيفك؟
ياسمين: الحمدلله
عبير:وينك مالك صوت؟
ياسمين: قلت اترك كم يوم عشان يمديك تسوين شي في الموضوع اللي قلت لك
عبير: أنت للحين مصممه على خبالك؟
ياسمين بقهر: لاتقولين انك ما سويتي شي! يعني كنت تأخذيني على قد عقلي؟؟
عبير: بسم الله وش فيك اكلتيني! لاتخافين أنا لقيت لك وظيفه بس كان عندي أمل انك نسيتي الموضوع
ياسمين بفرحه: والله وين؟
عبير: موظفة استقبال في مستشفى خاص طالبين وحده عندها خبره في الكمبيوتر وقلت لعمي يتوسط لك عندهم ويقدم أوراقك

و قالت لها عن اسم المستشفى و وقت الدوام..
ياسمين: وانقبلت؟
عبير: للأسف ايه
ياسمين تصرخ: ياسلام
عبير بقهر: انت من صدقك فرحانه بهالوظيفه وكأنك محتاجه ما كأن الله مغنيك عنها
ياسمين تتنهد: ما أحد فيكم راضي يفهمني!
عبير: وش نفهم وحده خالها مو مقصر عليها في شي وأقاربها شايلينها من على الأرض من كثر مايخافون عليها ويحبونها وبعد كل هذا تدورين على وظيفه راتبها مايجي نص المصروف اللي يعطيك خالك!!
ياسمين: عبير حاولي تفهميني انا احب خالي واحب خالاتي بس هم حاسين اني ضعيفه ولازم يهتمون فيني و اني ما أقدر اعيش لو تركوني اشوف بعيونهم خوفهم علي لو الله سبحانه يآخذ أمانته يحسون اني بأبقى وحيده لدرجة انهم يفكرون يجبرون واحد من عيالهم يأخذني وأنا اعتبرهم كلهم مثل اخواني ومابي انفرض على أحد
عبير: ويعني هالشغل اللي بيحل المشكله؟
ياسمين: يمكن لا..بس هاذي أول خطوه أبي اعتمد على نفسي واعرف اني اقدر استقل عنهم واصرف علي وعلى جدتي بدون ما أتزوج واحد من عيالهم
عبير: يعني بتقولين لهم انك تشتغلين هناك؟
ياسمين: لا
عبير: وليه؟
ياسمين: لأني عارفه انهم ما راح يرضون أولهم خالي و لا أبي من أولها أوقف بوجههم واتحداهم أنا ياله قدرت اقنع جدتي وللحين كل ما شافتني فتحت معي هالموضوع
عبير: وبتقدرين تخبين عليهم؟
ياسمين:بأحاول أنا فترة شغلي من العصر لين الساعه تسع وهالوقت مافيه أحد بيزورنا خلال ايام السبوع
عبير: واذا عرفوا؟ اذا عرف خالك؟
ياسمين: أوه عبير لا تفاولين علي
عبير: ما أفاول بس لازم تعملين حساب كل شي
ياسمين بعناد: ساعتها بيعرفون اني اقدر اتصرف لحالي واقدر اعتمد على نفسي بأي وقت
عبير: الله يستر من آخر هالشغل على العموم دوامك يبدأ السبت الجاي

بعد ما تكلموا شوي سكرت ياسمين وهي بتطير من الفرح ورحمت عبير اللي لعبت عليها وقالت لها انها بتشتغل بس في شهرين هالاجازه مع انها كانت ناويه تكمل حتى اذا بدت الدراسه دام الدوام مايعترض مع دراستها..(هذا أول الطريق اتعود على الشغل و اتحمل مسئوليتي ومسئولية جدتي ما راح اعتمد على خالي حتى لو كان مايقصر علي في شي بس ما أحد عارف بكره وش يصير أو وش يتغير,,ودام فكرة الزواج مو في بالي لازم أأمن نفسي)



في بيت أم عمر/

وصلت أسيل لبيت خالتها من ربع ساعه..
حلا: أسيل وش فيك من أول ما وصلتي وأنتي كأنك جالسه على جمر؟
أسيل: رغد تأخرت مع إني كلمتها قبل أوصل وتقول طلعت من البيت يعني كل هذا طريق!
حلا تصارخ: لا والله! ما مليت عينك هذا وأنت في بيتي تدرين مالت عليك أنت وبنت عمك
أسيل: لا حلاوه لا تزعلين
حلا: كم مره قلت لك لا تقولين لي حلاوه؟
أسيل: وش دعوه أدلعك!
حلا: لا لاتدلعيني
أسيل تتنهد: أف وينها
حلا: تقولينها مره ثانيه!

أسيل قالت لحلا عن بنت خالة رغد واللي سوته مع فيصل..وعن كلام رغد عنها..
حلا: طيب وإذا؟
أسيل بقهر: كيف وإذا؟! هي ناويه تآخذه مني
حلا: وهو يعني على كيفها دامه يحبك ما راح يهتم باللي تسويه
أسيل: بس ولو قهرتني وأبي اقهرها أنت ما شفتيها والله ماتنطاق

سمعوا الجرس..وبعد لحظات دخلت عليهم رغد ومعها سلة حلاو..
رغد: مساء الورد
حلا وهي تسلم عليها: مساء النور
تلتفت على أسيل: شوفي الناس اللي عندها ذوق مو أنت جايه يد وراء ويد قدام و من وصلتي وأنت تنافخين!
أسيل: اللحين صرت ما أعجب صدق تحبين بطنك
رغد: وش فيكم كأنكم وحده وضرتها
أسيل بدلع: مادري عن حلا من يوم وصلت وهي مستلمتني
حلا بتقهرها: أقول رغد وش أخبار بنت خالتك سهى
أسيل تعصب: حلا!!
حلا: ايه تأدبي ولا والله أدق عليها اعزمها
رغد تضحك: مامدى وصل لك خبرها
أسيل: يله قولي لي وش عندها هالآفه مع فيصل
رغد: اتركيك منها فيصل مو حاس فيها ولا معبرها واسمعي الخبر اللي صدق يرفع الضغط
حلا: اليوم شكله يوم المآسي العالمي عندك أنت و بنت عمتك
رغد: اي والله مأساة
أسيل اهتمت: رغوده وش فيه؟
رغد: عمتي أم راكان
أسيل: وش فيها بعد؟
رغد: زوجها انتقل بيتركون الشرقيه ويسكنون في الرياض
أسيل تشهق: تمزحين!
رغد بتحسر: ياليت
أسيل: لا حنا عسانا نتحملهم في الأعياد والعطل اللحين بنشوفهم كل شهر في المزرعه
حلا: أنتم ليه تكرهون عمتكم و بناتها؟؟
رغد: عمتي ملقوفه و تحب تتدخل في كل شي و عليها لسان الله يكفيك شره ألعن من لسانك
أسيل: هههههه
حلا: من زينك! زين تسوي فيكم عمتك
رغد: ههه أمزح لا تزعلين وكله كوم و بناتها كوم
حلا: وش فيهم بعد مثل أمهم؟
رغد: لا عليهم غرور فضيع و كأن اللي خلقهم ما خلق غيرهم و يحبون يبينون للكل انهم أحسن منهم
حلا: والله بيصير فيه أكشن نلقى أحد نتسلى عليه في المزرعه والله صايرين نزهق

أبوفارس كانت عنده مزرعه كبيره وفيها فيلا..وكانوا كل شهر يطلعون فيها الأخوين وعيالهم و أم عمر..وأم العنود معهم لأن الكل يعتبرها بمقام جدتهم...



في بيت أم فارس/

وصلت أسماء لبيت أهلها ودخلت هي وزوجها و ولدها..لكنها شافت البيت فاضي ونادت وحده من الخدم..
لندا: نأم مدام
أسماء: أمي وأسيل مو في البيت؟
لندا: لأ
أسماء: ولا فارس ولا سيف؟
لندا: فارس فيه
أسماء تلتفت على زوجها: زين لقينا أحد
تركي يضحك: قلت لك ندق قبل نجي أنت أصريت نخليها مفاجأه وآخرتها مالقيتي أحد تفاجأينه
أسماء تطالعه بنص عين: تعال نجلس في الصاله وبأدق على فارس ينزل،، حبيبي أيوده اترك الستاير لاتسحبها أنا مادري وش فيه هالولد يحب يلعب بالستاير!
تركي بخبث: طالع على أمه
أسماء بإستغراب: أنا؟!
تركي: ليه هو له أم غيرك!
أسماء: مين قال إني أحب الستاير؟
تركي: أيام الخطبه والملكه كنت كل ما أدخل البيت أو اطلع أشوفك وراء الستاير
أسماء انحرجت: وليه ماقلت لي إني كنت باينه؟
تركي يضحك: ليه؟ عشان أفوت على نفسي فرصة إني أشوفك كل ما جيت

أسماء انحرجت وهي تتذكر إنها مو دائما توقف عند الشباك تشوفه وهي بأحسن حالاتها..بعض الأحيان كانت تنط من نومها إذا قالت لها أسيل إن تركي جاء فحبت تغير الموضوع قبل يتكلم عن شكلها..
أسماء: آآ بأتصل على فارس

في غرفة فارس_ كان واقف قدام المرايه يلبس شماغه عشان يروح لعيال عمه اللي اصروا عليه يجي عندهم..صار له أسبوعين ما شافهم لأنه كان مشغول بالشركه كثير..دق جواله وشاف رقم أسماء وابتسم لأنه من شهر ما شافها مع إنها ساكنه في الرياض لكنه دائما مشغول أو مسافر ومايلقى فرصه يزورها أو حتى يقابلها إذا جت عندهم في البيت..عكس سيف اللي كان كل خميس يزورها..
فارس: هلا والله بهالرقم وصاحبته
أسماء: لو تهمك صاحبته ما جلست شهر ما شفتها!!
فارس: والله مشغول
أسماء: فارس حرام عليك ارحم نفسك والله قربنا ننسى ملامحك من هالشغل ولا بتصير مثل خالي ناصر
فارس: خليني احقق اللي في بالي وبعدها بتملين من كثر ما تشوفيني
أسماء: موت ياحمار لين يجيك الربيع
فارس: ههههههههه
أسماء تلعب عليه: فارس تعال تعشى عندي اليوم
فارس: والله ما أقدر اليوم مشغول وعيال عمك ازعجوني إلا اروح لهم
أسماء: ياسلام هم تروح لهم وأنا لا!!
فارس: ومين قال لك بأجلس عندهم كثير كلها ربع ساعه بأسلم واعتذر منهم عندي اجتماع بعد ساعتين
أسماء: الله يرحم حالك
فارس: المهم نسيت اسألك وش أخبارك أنت وتركي؟ وش أخبار إياد كم صار عمره؟
أسماء: لا والله زين تذكر اسمه بعد
فارس وهو يطلع من غرفته: معليش أسماء لازم اسكر اللحين بأكلم الشركه اتصل عليك بعدين
أسماء: أوكي مع السلامه
فارس: مع السلامه

سكر فارس وهومستغرب من اسماء انها سكرت بهالسرعه بدون ما تأخذ منه وعد بزياره أو تفتح له محاضره عن حالته..(الظاهر انها فقدت الأمل فيني)
لكن يوم نزل وشافهم في الصاله درى انها كانت تلعب عليه..تقدم لهم مبتسم..
فارس يستهبل: ما هنتي علي قلت أجي اشوفك!
سلم عليهم وبدأ يسمع محاضرات أسماء..وتركي يضحك عليه..
فارس: أسماء الله يخليك والله مو وقته تأخرت على العيال
أسماء: و أنت عندك وقت لشي؟ حتى إياد ما سلمت عليه!
فارس تذكر: صح هو وينه؟
تركي يطالع أسماء: وراء الستاير يطل مع الشباك

راح له فارس وشاله يلعبه وتركي يطالع أسماء ويضحك على شكلها وهي منحرجه..

فارس: يله معي أبوإياد عند العيال
أسماء: وأنا اجلس لحالي؟
فارس يعطيها إياد: لا معك هالمزيون اللي طالع لخاله



في بيت أم العنود/

طلعت أم عمر و أم فارس و راحوا مع بعض عشان بيزورون وحده يعرفونها بالمستشفى..و هم في السياره..
أم عمر: تدرين وش قالت لي حلا اليوم؟
أم فارس: خير ان شاء الله؟
أم عمر: تذكرين يوم كنا نتكلم في بيتكم عن زواج ياسمين من واحد من عيالنا عشان يرتاح بالنا عليها
أم فارس: ايه
أم عمر: حلا و ياسمين سمعوا كلامنا
أم فارس تشهق: و ياسمين وش قالت؟؟
أم عمر: ما قالت لحلا شي بس أكيد اللحين بترفض
أم فارس: أنت كلمتي عمر بالسالفه؟
أم عمر: ايه و رفض يقول ياسمين مثل اختي
أم فارس: أنا للحين ماكلمت لا فارس ولا سيف مادري من أبيها له و مو معقول اقول لواحد واذا رفض أروح للثاني مهما كان هاذي ياسمين و غاليه علي مابي ارخصها في عيونهم
أم عمر: بس اللحين ياسمين بترفض بعد اللي سمعته
أم فارس: خليه يمر وقت وتنسى ماراح نكلمهم اللحين
أم عمر: زين..و أنا اقول لو تكلمين فارس احسن لأن سيف اقرب واحد من عيالنا لياسمين و اكثر واحد ترتاح له وتعتبره اخوها لأنه دائما يزور جدته أم العنود..بعدين هي تناسب فارس ماراح تلقين وحده بجمالها أو قوة شخصيتها وهذا اللي يناسب فارس عشان تقدر تتعامل معه
أم فارس: ايه بس فارس الله يهديه من يشوفه عشان يقدر يكلمه و إن قال لا ماراح أقدر اغصبه عكس سيف اللي ماراح يرفض لي طلب










*يوم السبت*

في بيت أم العنود /

صلت ياسمين العصر وبدت تجهز نفسها عشان تروح لأول يوم دوام لها..(و أخيرا سويت شي أنا أبيه بدون مساعده من أحد..ياليتهم يفهمون حاجتي لهالشي كان ماضطريت اخبي عليهم بس عارفه وش بيقولون أقدر اتخيل شكل خالتي أم فارس وأم عمر كيف منصدمين وخايفين علي وكأنه بتصير لي كارثه لو اشتغلت و خالي طبعا مستحيل يقبل بهالشغله)
نزلت وشافت جدتها في الصاله..
ياسمين: مساء الخير يمه
جدتها: مساء النور
ياسمين: غريبه وين جلسة الحريم المعتاده؟!
جدتها: اليوم عند أم خالد
ياسمين: آها زين ليش ما رحتي للحين ولا لازم تتطمني علي
جدتها: والله يابنتي هالشغل ماله داعي
ياسمين: يمه رجعنا لنفس السالفه
جدتها تقوم: خلاص بكيفك والله يستر من آخرتها

طلعت جدتها من البيت وياسمين راحت توصي الخدامه لو صار أي شي أو تعبت جدتها تتصل عليها بسرعه..بعدها راحت مع السواق وهي كلها حماس..












في بيت أبومنال/

رجعوا من بعد سفرتهم..و أول ما دخلت جوري غرفتها اللي عاشت فيها أيام الوحده والخوف والحزن ..راح من قلبها أي شك بموافقتها على هالزواج اللي للحين ماتدري هو بيتم أو لا..لكنها صارت تتمنى يتم وتروح تسكن عند الناس اللي عاشت معهم أمها وحبوها..حست انها تحبهم من اللحين يكفي إن امها كانت فرحانه بينهم..لأنها خلاص ما تقدر تتحمل هالوحده والملل اللي هي فيه خاصه بعد ما قررت ما تدخل الجامعه يعني ما فيه أي شي بيضيع عليها الوقت..من يوم قال لها ناصر عن هالزواج وهي تفكر انها لقت أخيرا أهل لها..وتفكر كيف بيكونون..بيحبونها مثل ماحبوا أمها..كانت تفكر في كل شي ماعدا زوجها..لأنها أصلا ماكانت تعرف وش يعني زواج..كل اللي كان يهمها وتفكر فيه انها تطلع من هالبيت وتعيش عند أهل أمها مهما كان اللي بتتحمله..



*بعد يومين*

في بيت أم فارس= العصر /

كانت أسماء و أسيل جالسات في الصاله..أسماء تشوف فلم وأسيل تلعب إياد..
أسماء: أسيل خلاص من هالإزعاج والله صدعتي رأسي بضحك أنا ماأدري أنت اللي تلاعبينه ولا هو اللي يلاعبك!!
أسيل تضحك: والله ولدك هذا شي حركاته تضحكني،،شوفي شوفي وش يسويلي بعيونه
أسماء: لقى وحده تضحك له قام يستعرض
إياد حس إن أمه تتريق عليه ولف عليها و مد لسانه..
أسيل: هههههههههه
أسماء: كذا إياد زين مابتروح معي السوق
إياد: أحثن أروح مع أثوله ثح؟
أسيل: طبعا بأوديك كم إياد عندي أنا

دخلت عليهم أم فارس وهي متضايقه..
أم فارس: سيف جاء؟
أسيل: لا ليه وش تبين فيه؟
أسماء: يمه وش فيك؟
أم فارس ماردت عليهم: أسيل اتصلي فيه قولي له يجي أبيه بسرعه
أسيل: إن شاء الله

اتصلت أسيل وهي مستغربه من شكل أمها..لكن دام أسماء ماتجرأت تسأل مره ثانيه وش فيها هي ماراح تسأل..
سيف: هلا
أسيل: أهلين سيف....
سيف يقاطعها: آسي لاتقولين إنك بتطلبين شي أنا خلاص عند البيت ومالي خلق ارجع
أسيل: لا مابي شي زين إنك قريب أمي تبيك تجي بسرعه
سيف خاف: ليه فيها شي؟؟
أسيل: لا بس تبيك
سيف: زين هذاي وصلت
سكرت أسيل: هذا هو عند البيت

بعد لحظات دخل سيف يركض..خاف من طريقة كلام أسيل الرسميه..حس إن في أمه شي ومايبون يقولون له لين يوصل..لكن يوم شافها واقفه مافيها شي ارتاح..
سيف: خير يمه وش فيه؟
أم فارس بقلق: نسيت اعطيك فلوس أم بدور توديها لهم
سيف: خلاص يمه ولا يهمك بكره أوديهن
أم فارس: لا اللحين أبيك تروح بكره عملية غسيل الكلى حقتها!
سيف: متى عمليتها؟
أم فارس: العصر
سيف: خلاص أوديهن بكره الصبح بدري
أم فارس: وليه ما توديهن اللحين وتخليني ارتاح
سيف: يمه صعبه اللحين،،تلقين الحاره مليانه وكل العيال في الشارع
أسماء بإستغراب: وإذا؟!
سيف: ما شفتي آخر مره رحت المغرب وش صار
أمه خافت: ليه قد صار لك شي؟
سيف: لا بس الحاره مثل ماتعرفين قديمه شوارعهم ضيقه السياره ياله تمشي فيها لحالها واللحين تلقين عيال الحاره كلهم في الشارع و أول مايشوفون السياره تجمعوا يتفرجون والله مره كنت بأصدم واحد فيهم ما شفته
أسماء تضحك: ليه ما فيه سيارات في حارتهم
سيف: أنت ما شفتي السيارات اللي هناك أغلبها وانيتات أو سيارات قديمه أشك إنها تمشي
أسيل: حشى ذكرتني بأفلام أبيض وأسود إذا ولد الباشا دخل حارة حبيبته الفقيره
سيف يضحك: حلوه ولد الباشا! من متى تشوفين أبيض وأسود؟
أسيل: البركه في رغوده كل ما أروح لها ذبحتني فيها على قولتها الحب الأصيل
سيف يبتسم: وهالبنت للحين بأحلامها الورديه
أسيل: إيه بس للحين ما لقت أحد يقدر طيبتها
سيف لف عنها لأمه: وش قلتي يمه ينفع أوديهن الصبح بدري وصدقيني أحسن مو زين الحاره تشوفنا وحنا نعطيهم الفلوس أنت ما تدرين عنهم مو بعيد أحد يشوف إن البيت مافيه رجال كبير ويسرقها منهم
أم فارس: صدقت يمه،،خلاص أنا اتصل فيها واقول إنك بتجيهم على الست عشان تخلي ولدها ينتظرك

أسيل تحمست تشوف هالحاره القديمه اللي يقول عنها سيف..كيف شكلها..وكيف بيوتها...
أسيل: سيف بكره بأروح معك الحاره
أم فارس عصبت: وش يوديك؟ مو سامعه أخوك وش يقول عنها..عساني استحمل روحته هو ويدي على قلبي لين يرجع هاللحين بعد بتروحين أنت!

راحت عنهم أم فارس بتكلم أم بدور اللي زوجها كان يشتغل عند أبوناصر اللي هو أبوها..كان حارس له في الليل ومات في الحريق اللي صار في المصنع وهو يحاول يطفيه..وترك زوجته وعياله العشره يتامى وبدون مصدر رزق..كان له ولد واحد وتسع بنات أكبر وحده فيهم اللحين بأولى ثانوي أما الولد فكان بسادس ابتدائي..ومن سنتين أبو ناصر مشى لهم راتب شهري يسد حاجتهم ويكفي علاجات أمهم المريضه..ومن بعد ماتوفى وصى بنته الكبيره إن هالراتب ما ينقطع..ولا قال لناصر لأنه خاف مع الأيام يلهى بشغله أو يطول في سفراته و ينساهم..أما أم فارس فكانت طيبه وتحب الخير ودائما توقف مع المحتاج..وفعلا من سنه من وفاة أبوها مافيه شهر نست تعطيهم هالراتب..لكنها كانت توديه مع سواقهم بعدين اكتشفت إنه كان يسرق منه..ومن خمس شهور صار سيف هو اللي يعطيهم الفلوس لأنها ماقدرت توثق في أحد غيره..رغم إنها كانت تخاف من روحته هناك..لكن هاذي وصية أبوها ولازم تنفذها...



في بيت أم العنود/

في غرفة ياسمين-كانت جالسه تتجهز عشان تروح دوامها.. ودق جوالها..ويوم شافت المتصله عبير ماقدرت ماترد عليها..مع انها كانت مستعجله تبي تخلص..
ياسمين: اهلين
عبير: هلا ياسمين عاش من سمع صوتك!
ياسمين: يعني اذا ما سألت أنا أنت ماتسألين
عبير: لا بس قلت مابي ادق عليك وانت بالشغل احرجك واذا رجعتي اكون نمت هاه وش اخبار الشغل؟
ياسمين: والله حلو بس...
عبير: بس ايش؟
ياسمين: البنات اللي اشتغل معهم
عبير: وش فيهم؟
ياسمين: مارتحت لهم ولا لتصرفاتهم
عبير: ليه؟
ياسمين: يكلمون شباب في جوالاتهم و و..وحده منهم عيني عينك تتدلع و تتمايع مع كل الزوار
عبير: استغفر الله يارب،، غريبه انت ماعلقتي على الموضوع!!
ياسمين: قلت ماحتك فيهم ولا اكلمهم احسن..اصلا وحده منهم شكلها مو طايقتني ولا عمرها كلمتني والثانيه يعني تحسين فيها خير شوي على الاقل ماتكلم قدامي واذا طالعتها احس انها تستحي من اللي جالسه تسويه
عبير: مالك دخل فيهم انت خليك بشغلك
ياسمين: زين بديتي تنصحيني!!
عبير: انا بس مابي اترك لحالك ولا تدرين اني اتمنى تتركين هالشغل اليوم قبل بكره
ياسمين: خليك على كلامك الاول حسن
عبير: وش بتسوين اللحين؟
ياسمين: كنت رايحه الدوام
عبير: زين أجل اترك بس بكره الخميس يعني إجازه تعالي أنت وجدتك عندنا ولا تقولين لا
ياسمين: ولا يهمك نجي
عبير: حلو واللحين مع السلامه
ياسمين: مع السلامه














في شقة ناصر /

طلع ناصر من الحمام بعد ما أخذ له دش بارد ينشطه..له ساعه جاي من المطار وما قدر يرتاح..كانت أفكاره تأخذه وتجيبه كيف يقنع فارس في هالزواج..تعب من التفكير وقر يروح لياسمين لأن هالخبر أكيد بيفرحها..هالبنت اللي ما تحب أحد يسيطر عليها أو يحدد لها تصرفاتها..تحب تثبت للكل إنها تقدر تعتمد على نفسها..عكس بنت غاليه..اللي تدور أي أحد تتعلق فيه ويساعدها..لو كان هالشخص غريب عنها..
طلع ناصر من شقته اللي ساكن فيها من سنين رغم اعتراضات خواته ورغبتهم انه يعيش معهم..و خاصه أمه (جدة ياسمين) لأنها هي وياسمين ساكنين لحالهم..بس هو خلاص تعود يعيش لحاله وعلى راحته..ولأن أغلب وقته في شركته الخاصه كان ما يحب أحد ينتظره على غداء أو عشاء أو يحاسبه على وقته اللي يقضيه كله في الشركه..وهو عارف إن كل هذا بيصير لو سكن عند أي أحد فيهم...



في بيت أم العنود /

كانت ياسمين تلبس عبايتها عشان تروح لدوامها..وهي في الصاله تسلم على جدتها قبل تروح..دخل عليهم ناصر وتفاجأوا يوم شافوه..خاصه ياسمين بعد ما شافت ملامحه كيف حزينه ومتغيره..خافت انه درى عن شغلها وزعل..وهي كل شي بتتحمله إلا زعل خالها ناصر عليها...
ناصر بإستغراب من نظرتهم: وش فيكم؟ ياسمين موناويه تسلمين علي؟
ياسمين تركض وتضمه: حمدالله على السلامه خالي،،فاجأتنا متى رجعت؟
ناصر:قبل كم ساعه
راح لأمه يسلم عليها..
أم العنود: ياولدي ليه ما نمت وارتحت أنت جاي من سفر؟
ناصر: أنا ارتاح يوم اشوفكم،،وش أخبارك يمه؟
أم العنود: بخير الله يسلمك
ناصر يطالع ياسمين بحنان: وأنت ياسمين على وين؟
ياسمين ارتبكت: آآ كنت بأروح لعبير
ناصر: معليش حبيبتي اعتذري منها أبيكم بموضوع مهم
ياسمين: بدون ما تقول خالي،،أنا مشتاقه لك حيل

راحت ياسمين وطلبت اجازه اليوم..وجابت القهوه لخالها ورجعت لهم في الصاله..
ياسمين:خير خالي وش الموضوع المهم؟

خافت ياسمين يوم شافت الحزن اللي بان على وجه خالها..والدموع اللي في عيونه ويحاول يخفيها..
أم العنود: خير ياولدي وش فيك؟
ناصر يتنهد وتنزل دمعته: غاليه توفت

شهقت ياسمين وكأنها تعرفها..و هي ما عمرها شافتها..
أم العنود تصيح بهدؤ: الله يرحمك يا غاليه،،كيف متي لحالك بعيد عن أهلك!

مرت فترة سكوت الكل فيها يبكي بدموع صامته..وأخيرا قطعت ياسمين الهدؤ..
ياسمين: خالي كيف عرفت بوفاتها؟ وين كانت؟
ناصر يمسح دموعه: شفت بنتها في باريس،،عرفتها أول ما شفتها نسخه من غاليه في كل شي
أم العنود بفرح مختلط بحزن: جابت بنت ماشاء الله،،عندها غيرها؟
ناصر:بس هالبنت
أم العنود: قابلت زوج غاليه؟
ناصر: متوفي قبل غاليه بسنه
أم العنود: والبنت وين عايشه؟!
ناصر: عند عمها هنا في الرياض
أم العنود بعد فترة سكوت: الحمدلله اللي بقى لنا شي منك يا غاليه،،و أم غاليه توفت؟؟
ناصر: ايه عرفت من عمها انه مابقى لها بالدنيا غيره
أم العنود: الله يرحمها و يسامحها....وش أسم بنتها؟
ناصر يبتسم وبعيونه حزن: جوري

رجعت دموع أم العنود تنزل يوم سمعت هالإسم اللي ناصر ما بقى أحد ماقاله عن اسم بنت المستقبل..(يعني ما نسيتينا يا غاليه! وما نسيتي ناصر،،الله يسامح أمك يا غاليه)..أما ياسمين فكانت ساكته وتسمعهم بدون ما تعلق تحاول تستوعب اللي قال لهم خالها..دائما كانت تحلم في خالتها المفقوده..يمكن لها بنات وعيال..يمكن عائلتها كبيره..كانت تتخيل دائما إنها ترجع لهم و تتعرف عليها..لكنها ما بقى منها غير بنت يتيمه..حالها مثل حالتها ويمكن هي أحسن بعد..هي عند عمانها..
أم العنود بحزن: كيف مات غاليه؟
ناصر: ما قدرت أسأل،،بنتها من يوم شافتني وقلت اني أعرف أمها ما وقفت دموعها كيف لو سألتها؟
أم العنود: كم عمر بنتها؟
ناصر: مادري بس تقريبا في عمر أسيل وحلا،،ياسمين
ياسمين: نعم
ناصر: ما سمعت صوتك؟
ياسمين تتنهد: مادري يا خالي كنت دائما أحلم بهاليوم بس تخيلت إن لها عائله كبيره،،ما تخيلت اني راح أطلع بعد كل هذا بوحده بتستغنى عني مع عمانها ولا راح يهمها وجود هالقريبه بحياتها
ناصر: بالعكس هي محتاجه لكم أكثر ما أنتي محتاجه لها،،جوري عاشت مع غاليه الله يرحمها لحالهم مالهم أي اقارب غير هالعم مابقى لها غيره عشان كذا متحملها
ياسمين بإستغراب: متحملها؟!
ناصر:هي قالت لي انه هو وأهله مو مهتمين فيها ولا يبونها عندهم في البيت بس عمها عشان كلام الناس اخذها
ياسمين بقهر على حالها: خلاص تجي عندنا
ناصر: أكيد عمها ماراح يرضى
ياسمين: مو تقول ما يبونها!!
ناصر: ما قدرت أقول لعمها انهم ما يبونها بيقول وش دراك وأنا ما أبيه يدري اني كلمتها
ياسمين: يعني تجلس عندهم وهم مايبونها
ناصر: و أنا بعد ما أعجبني هالشي،،عشان كذا..أنا..أنا خطبتها من عمها لفارس
ياسمين: لفارس؟؟!!
أم العنود: و فارس وافق؟
ناصر: للحين ما قلت له
أم العنود: خطبت له و هو مايدري!!
ناصر: أنا بأقنعه
ياسمين: وهي وافقت؟
ناصر: ما كان قدامها حل ثاني،،البنت ضايعه من بعد أمها و مو عارفه كيف تتصرف،عكس غاليه بكل شي باين عليها الخوف والوحده والحزن
ياسمين: و دامها كذا كيف تخطبها لفارس؟
أم العنود: ليه يعني؟!
ياسمين: يعني مو عارفين!فارس مغرور ومايهتم الا في شغله و نفسه مو هو اللي ينفع لها،،ليه ما خطبت لها سيف؟
ناصر: ياسمين حرام عليك فارس مو لهالدرجه،،بعدين فارس أقرب واحد لي و هو الوحيد اللي أوثق فيه و أقدر أأتمنه على جوري لو صار لي شي
أم العنود: الله يطول بعمرك ويخليك لهم

سرحت ياسمين في كلام خالها اللي كل همه يتطمن على جوري لو صار له شي ونسى حتى طاريها..(ان كنت أنت يا خالي ناصر نسيتني بهاللحظه كيف بيصير بالباقين؟الحمدالله اني كنت حاسه من قبل وبديت اعتمد على نفسي)
أم العنود: نبي نشوفها
ناصر: ولا يهمك يمه أنا اتصل في عمها وأقوله بكره تروحون لها،،يله أنا بأروح اللحين أكلم فارس عشان إذا كلمت عمها أأكد له الموضوع
أم العنود: ان شاء الله يوافق وأنا بأكلمه بعد ان رفض لازم البنت تعيش بين أهلها اللي يبونها
ناصر: هذا اللي قلته أنا بعد
أم العنود: الله يخليك لنا يا نا صر ولا يحرمنا منك



في بيت أبونادر /

سكرت رغد التليفون من حلا..وطلعت لغرفتها وقبل تدخل شافت نادر يطلع من غرفته اللي كانت مقابله غرفتها..
رغد تبتسم: مساء الخير
نادر يبتسم لها: مساء النور
رغد: غريبه أشوفك في البيت هالوقت أول مره تصير!!
نادر: كنت ارتب شنطتي
رغد بإستغراب: بتسافر؟؟
نادر: ايه
رغد: شغل أو سياحه؟
نادر: لا هذا و لا هذا،،بأروح الشرقيه أزور جدتي
رغد: يعني حتى الخميس الجاي ما راح تجي معنا لمزرعة عمي؟
نادر: ما أعتقد ارجع قبل أسبوع
رغد: ما يمر شهر إلا و أنت رايح للشرقيه لهالدرجه توحشك جدتك و خوالك أو....
نادر بقلق: أو ايش؟؟
رغد: يمكن فيه أحد هناك ما تقدر تصبر عنه
نادر فهم وش تقصد: لا ما فيه شي من اللي في بالك
رغد: أكيد؟؟
نادر: و أنت ليه تسألين؟
رغد: لا بس بتأكد هي تستاهل نادر أو لا
نادر بسخريه: لهالدرجه مهم؟!
رغد: طبعا
نادر: لا تخافين أنا ما أفكر بهالأشياء اللحين
رغد: مو هذا اللي قاهرني
نادر يضحك: و أنت وش دخلك؟!
رغد:اخوي الكبير وأبي اشوف عيالك قبل الشيب يطلع فيك،،أنت وفارس تقهروني كل واحد عمره بالثلاثين وللحين غارقين في هالشركه و مو شايفين حياتكم
نادر: خلاص اخطبي لي
رغد: والله
نادر:أنت صدقت!
رغد: مالي دخل أنت طلبت و خلاص ما يمديك تتراجع،م ترجع الا وأنا مجهزه لك العروس
نادر يروح عنها: مع السلامه يا رغد
رغد: مع السلامه يا عريس

التفت عليها و ابتسم قبل يروح..وقفت رغد بمكانها وهي تشوف المكان اللي اختفى منه نادر..حست بالدموع تتجمع في عيونها..نادر أخوها من أبوها أمه توفت وهو صغير..بعدها تزوج أبوها من أمها ونادر سكن عند جدته أم أمه قبل يكبر ويرجع لهم..كانت رغد تحس بوحدته وحزنه اللي يحاول يخفيها..من يوم كانت صغيره وهي تشوفه منعزل عنهم و مو حاس انه واحد منهم..دائما كانت تحاول تجلس معه وتقرب منه..لكنه للحين مثل ما كان دائما غامض..وهادي..و ما يحب يتكلم كثير..دخلت غرفتها واتصلت على أسيل..
أسيل: أهلين رغوده
رغد: هلا أسيل
أسيل: وش فيه صوتك؟
رغد: نادر بيسافر الشرقيه عند خواله أسبوع
أسيل: و إذا؟!
رغد: ما أدري بس أفقده كل مايروح
أسيل: نادر! لو قلتي فيصل أو طلال يمكن لكن نادر متى تشوفينه عشان تفقدينه!
رغد: حتى لو ما أشوفه غير لحظه في اليوم بس هو الوحيد اللي أحس بغيابه عن البيت
أسيل بإستغراب: وش معنى؟
رغد: احس إنه وحيد ويعوض عن فقدانه للحب في هالشغل،،تدرين دائما احسه يتجنب يجلس معنا ودائما ساكت و مكتئب،،وانقهر إذا شفته كيف مرتاح كل ما يروح ويرجع من الشرقيه،،ليه يرتاح عندهم أكثر مع إننا حنا أهله!!
أسيل: لا تضايقين نفسك عشانه صدقيني نادر مثل فارس ما يرتاحون إلا في شغلهم و ما يهمهم شي ثاني
رغد: لا نادر غير فارس،،فارس يحب الشغل والدليل انه يحاول يستقل في شركه لحاله لكن نادر احسه يشتغل بس عشان يرضي أبوي
أسيل: فارس يبي يشتغل لحاله! كيف عرفتي؟
رغد: أنت ما تدرين؟
أسيل: لا
رغد: أنت وين عايشه؟
أسيل: في بيتنا بس الأخبار ما تجي لي مثل ما تجي لك،،أنت من وين عرفتي؟
رغد: سمعت نادر يقول لأبوي،،ايه صح عندي لك خبر وحش أوي
أسيل: وشو بعد؟!
رغد: خالتي بتجي الخميس الجاي معنا للمزرعه
أسيل: واع ليه؟
رغد: أمي عزمتهم بمناسبة ترحيبنا بعمتي
أسيل: صدق التم المتعوس على خايبين الرجاء
رغد: هههههههه
أسيل: وش رأيك ما نروح؟
رغد: لا والله و مين بيرضى يخلينا نجلس
أسيل: امم رغوده
رغد: أنا من اليوم انتظرك تسألين
أسيل: وش أخباره؟
رغد: اخذي أخباره من سيف
أسيل: ليه سيف معه؟
رغد: ايه سيف عندنا حتى عمر بيجي
أسيل: وأنا سألتك عن عمر!!
رغد: لا بس أقولك الأخبار،،يله تشاو بيبدأ الفلم

في المجلس- كان فيصل و طلال وسيف جالسين ..دخل عليهم عمر وسلم عليهم و صاروا يسولفون..
عمر: أنا نفسي مره أجي و أشوف فارس و نادر عندكم! يعني كل هذا شغل؟ حشى أنا اللي ماسك مصنع بكبره لحالي ما جلست فيه كثر ما يجلسون في شغلهم
طلال: ما فيهم أمل أنا غسلت يدي منهم
عمر: بأتصل فيهم يجون
فيصل: لا تتعب نفسك نادر سافر قبل شوي وفارس من يومين طلبناه يوم كامل ياله اقتنع يجي و آخرتها جلس نص ساعه وراح



مواضيع ذات صلة
قلوب ارهقها النبض
طفله وتلعب في قلوب .. البزارين وعن زينها حتى القمر معترف له
تدبر القرآن دواء للقلوب
حلوة القلوب المضيئة
في النهاية..........كلنا سنوضع في هذا المكان ولا نأخذ معنا لا مال ولا بنون الا العمل الصالحُ ٌ(((( ممنووووووووع دخول ضعاف القلوب)))))
مكانة اليتيم فى القرأن الكريم
تكملة رواية قلوب تنزف عشق
هيه ياصدري تضيق وضيقتك منهي عشانه



 
قديم 03-18-2011, 02:34 PM   #2

خفياء الروح


رد: قلوب تنزف عشق


قلوب تنزف عشق

[center][/cفي بيت (أم العنود)=المغرب/

دخلت ياسمين غرفتها..و دقت على عبير..
عبير: أهلين
ياسمين: هلا عبير وش أخبارك؟
عبير: تمام الحمدلله..و أنت وش أخبارك؟ وش أخبار الدوام عسى مليتي؟
ياسمين: بسم الله وش فيك تدعين علي!!بعدين اليوم ماداومت
عبير: ليه! عسى مو تعبانه
ياسمين: لا خالي ناصر كان عندنا و اسمعي المفاجأه القويه اللي عندي
عبير: الله يستر من مفاجأتك قولي
ياسمين: خالتي غاليه اللي كلمتك عنها
عبير: ايه؟؟
ياسمين: لقيناها
عبير: والله!!!

ياسمين قالت لها كل شي..
عبير: مسكينه الله يعينها..بس الحمدلله اللي لم شملكم خاصه ان البنت محتاجه لكم
ياسمين: صح بس أنا ما أحس ان فارس مناسب لها
عبير: ليه؟!
ياسمين: فارس كل همه شغله تحسينه انسان جامد مايهتم بالمشاعر و بعد مغرور..و جوري من كلام خالي تحسينها أصغر من عمرها ماتعرف بهالدنيا شي و تتأثر بسرعه و حساسه تبي أحد يهتم فيها و يراعي مشاعرها مو واحد أخذها بس عشان يرضي خاله
عبير: و أنت كيف عرفتي انه بيوافق يمكن يرفض
ياسمين: خالي قال ان فارس هو الوحيد اللي يقدر يطلب منه هالطلب و مايرفض لأنه عارف انه بيوافق بس عشانه و أنا متأكده انه بيوافق عشان خالي
عبير: ماتدرين يمكن إن شاءالله يكون هالزواج ناجح ويتفاهمون الأثنين مع بعض
ياسمين: اتمنى لكن ما أتوقع



@@،،النزف الخامس،،@@

في شركة ناصر/

اتصل ناصر على فارس و طلب منه يجي عنده في الشركه عشان يكلمه في الموضوع بدون لا يقاطعهم أحد..و بعد ما سلم عليه و بدأ يأخذ اخباره وأخبار شغله..
ناصر: و مشاريعك الخاصه وش أخبارها؟
فارس يتنهد: تو الناس على هالمشاريع تشوف النور
ناصر: و أبوك ما أعترض على طلعتك من الشركه؟
فارس: لا أنا قلت له من أول ما شتغلت معه انها فتره مؤقته لين ماأكون لي رأس مال و ابني نفسي لحالي،،و بعدين كلها سنه ويتخرج سيف ويساعده في الشركه
ناصر: أنا بأعطيك كل اللي تحتاجه لهالمشروع
فارس مو مصدق: بس..أنا يمكن ما أقدر أرجع لك المبلغ بوقت قريب..و احتاج مبلغ مو هين
ناصر: و أنا مستعد اعطيك كل اللي تبي و لا أبيك ترجعه
فارس:خالي أنا...
ناصر: بس عندي طلب واحد منك
فارس: أنت تآمرني يا خالي بدون ما تعطيني شي
ناصر: أنا خطبت لك وحده و أبيك تتزوجها
فارس تفاجأ: اتزوج!! أنا؟ خالي انت تعرف اني ما أفكر بهالموضوع و خاصه اللحين
ناصر: بس هذا شرطي
فارس: ليه هو أبو البنت اللي بيساعدني؟ أنا ما أبي هالمساعده
ناصر: أنا اللي بأساعدك مو أي أحد ثاني
فارس: أجل وش مناسبة هالزواج؟!
ناصر: لأن العروس تهمني و لا راح اتطمن عليها غير معك
فارس بعد تفكير: آآه أنت تتكلم عن ياسمين
ناصر: لا مو ياسمين،،ياسمين بنت أختي وأنا مهتم فيها اللحين وبأهتم فيها بعد ما أموت
فارس: الله يطول بعمرك يا خالي،،بس مين هالبنت اللي ضروري اتزوجها؟
ناصر بحزن من طاريها: بنت غاليه شفتها في باريس
فارس: غاليه..اللي...
ناصر: ايه،
فارس: وليه اتزوجها؟
ناصر يتنهد: غاليه توفت و أبو البنت بعد متوفي هي اللحين ساكنه عند عمها و هو مايبيها و أنا أبيها تسكن عندنا،،عند أهلها اللي يحبونها
فارس بعد لحظة صمت: عطني فرصه أفكر،،أنت فاجأتني
ناصر: بكره تعطيني جوابك
فارس: بكره!!!
ناصر: ياسمين و أمي يبون يشوفونها و أنا أبي اعرف وش أقول لعمها
فارس: يعني أنت خطبتها صدق
ناصر: ايه
فارس: و لو رفضت؟
ناصر: أنا متأكد انك مهتم في مشروعك و تتمنى تحققه
فارس: يصير خير بكره أرد عليك،،واللحين مع السلامه
ناصر: بترجع الشركه؟
فارس: ايه
ناصر: زين مع السلامه

طلع فارس وهو يفكر..(لهالدرجه البنت مهمه عند خالي!عشان يمولني بكل هالمبلغ بس عشان أتزوجها!!أنا اقرب واحد له من عيال خواته واللي اعتبره مثل أبوي طول هالشهور يشوف حالتي ما فكر يساعدني وهالبنت ما شافها غير يومين وتنازل عن كل هالمبلغ عشانها؟و أنا بأوافق أو لا؟ وكيف شكل هالبنت اللي بأوافق عليها؟بتعجبني أو لا؟..... مو مهم كل هذا المهم شركتي تشوف النور،،أنا اعرف أمي ان سكت هالحين عن زواجي بكره ما راح تسكت فأتزوج من هاذي واستفيد أحسن،،بعدين خالي كلمهم ما راح أصغره قدامهم،،والله ما أدري من وين طلعت لي هالبنت؟بس مهما كان بأستفيد من هالزواج لأنه بدونه ما أعتقد كان خالي بيعطيني هالمبلغ)..

و في الطريق غير رأيه وراح للبيت.دخل وشاف أمه و أسماء و أسيل في الصاله..
فارس: السلام عليكم
الكل: وعليكم السلام

رمى نفسه على الكنب وهو يتنهد..كلهم طالعوه بإستغراب..
أم فارس:وش فيك يمه؟ عسى ما شر!
فارس بدون مقدمات: خالي ناصر خطب لي وحده
أم فارس: وشو؟
أسماء: يمه صدقتي أكيد يمزح
أسيل: إلا إن كان خاطب له فرنسيه
أم فارس: خالك ناصر رجع؟
فارس: ايه
أم فارس: متى؟
فارس: اليوم قبل كم ساعه
أم فارس: وش قصة هالخطبه؟ أنت صادق؟
فارس: ايه
اسماء: والله؟!
أسيل مو مصدقه: و أنت وافقت!!
فارس: شكلي بأوافق
أم فارس: و مين هالبنت اللي خطبها لك؟
فارس: بنت غاليه،

أمه طالعت فيه منصدمه..وشكت انها سمعت صح..كل البنات التفتوا يراقبون ملامح أمهم اللي انقلبت..حتى فارس تفاجأ بسكوت أمه..ماتوقع إنه حتى أمه للحين تهتم لهالدرجه فهالقريبه اللي من سنين ماشافوها..
أم فارس بصدمه: بنت غاليه؟!!
فارس: ايه شافها في باريس
أم فارس للحين مو مستوعبه: بنت غاليه؟ ناصر لقى غاليه؟!
فارس بتردد: لا يمه هو..هو لقى بنتها بس
أم فارس مافهمت: يعني كيف؟ غاليه ما كانت معها
فارس مادرى كيف يقول لها: لا..خالي يقول انها..انها توفت

أم فارس تشهق وتغطي وجهها في يدينها..في لحظه حست ان شملهم بيرجع يلتم مره ثانيه وفي لحظه مات هالأمل..نزلت دموعها على اللي كانت تعتبرها مثل اختها الصغيره..واللي الكل حزن على فراقها لهم ذيك الأيام..
أسماء تقوم تضم أمها: اذكري الله يمه و اطلبي لها الرحمه،،الله يهديك يا فارس كذا تقول لها الخبر؟

فارس لام نفسه بعد ما شاف حالة أمه..بس هو ما توقع انها تتأثر لهالدرجه.. بعد غيابها عنهم كل هالسنين..
فارس: يمه آسف ما قصدت أقول الخبر كذا
أم فارس تمسح دموعها: الله يرحمك ياغاليه

وقامت عنهم..لكن أسماء لحقتها..
أسيل: الله يرحمها كان نفسي اشوفها،،مين اللي ما قدر خالي ينساها كل هالسنين،،فارس أنت بتوافق؟
فارس: على
أسيل: على هالزواج
فارس: ايه عشان مصلحتي وعشان خالي وعشان أمي بعد
أسيل: مصلحتك؟!
فارس: لاتهتمين لكلامي و روحي شوفي أمي و ارجعي طمنيني



*من بكره*

انتشر خبر خطبة فارس بعد ما أعلن موافقته..و قروا أم فارس وأم عمر وأم العنود وأسماء وياسمين اليوم يروحون يشوفون بنت غاليه وبالمره الرجال راحوا معهم يخطبون رسمي..و اليوم بعد وصلت عمتهم الرياض وبدت ترتب بيتها اللي بيسكنون فيه...

في بيت أم فارس /

كانت أسيل وحلا جالسين في غرفتها وعندهم رغد..
أسيل: يا سلام يعني الكل راح وش معنى حنا اللي ما أخذونا!
حلا(تقلد أمها): عيب البنات يروحن هالمشاوير
رغد: ولينا وينها دامها ما راحت معهم؟
حلا: في البيت مارضت تجي معي
أسيل للحين منقهره: زين و ياسمين ليه أخذوها؟
حلا: راحت مع جدتها،،و خلاص اسكتي زهقتينا كأنك بزر وش خليتي لإياد؟
أسيل تشهق: ذكرتيني أسماء وصتني عليه و ما أدري وينه؟

نزلت بسرعه تشوف وينه..وراحت المطبخ تسأل الخدامات..
أسيل: لندا وين إياد؟
لندا: شفتو مأ سيف
أسيل: الحمدلله،،و سيف وين؟
لندا: في المجلس
أسيل: عنده أحد
لندا: لأ

راحت أسيل المجلس وشافت سيف و معه أياد..دخلت و وقفت عند الباب..
أسيل: ما شاءالله عليك! قول إنك بتأخذه خفت ما أدري وين راح؟
سيف: على أساس دريتي عنه،،دخلت وشفته يصيح لحاله في الصاله
أسيل: سيف الله يخليك لا تقول لأسماء والله تذبحني
إياد حمقان عليها: أنا أدول لها تركتيني لحالي
أسيل: أيوده حبيبي والله نسيتك
سيف: الله من زين العذر
إياد: روحي ما بيك
أسيل: عندي حلاوه جايبتها رغوده ما تبي؟
إياد يركض لها: الا أبي
سيف: أفا هذا وأنا من اليوم أقول لك ازعل عليها ولا تكلمها وأنت...

سمعوا صوت فيصل يدخل للمدخل.
فيصل: احمم سيف

انصدمت أسيل اللي كانت ورى الباب ما شافها فيصل وسكرته بسرعه في وجه فيصل يوم كان بيدخل..و التفت لسيف تطالعه بإحراج..و هو يضحك عليها..
فيصل يصرخ:سيف وجع افتح الباب

وصار يدف الباب بقوه..لدرجة كان بيفتحه..
أسيل تصرخ: لا

فيصل أول ما سمع صوتها وقف..و طلع بسرعه..وهي طالعت سيف بقهر اللي واقف ولا حرك ساكن..
أسيل: و أنت واقف تتفرج!
سيف يضحك: ما ينخاف عليك تصرفتي،،يله خليني ألحقه قبل يروح و أنتي اخذي إياد و أطلعي

راحت شالت إياد وركضت لفوق..وهي منحرجه من اللي صار..خافت يزعل انها سكرت الباب في وجهه..بس كانت مجبوره..قررت تروح تقول لرغد عشان تعتذر لها من فيصل..لكنها رجعت في رأيها خافت يكون فيصل منحرج من اللي صار و لا يبي رغد تدري..



في بيت أبومنال /

أم منال صرفت بناتها عند خالتهم و ما بقت غير جوري..ما فهمت جوري هي ليه سوت كذا..و يعني حتى لو كانوا فيه..أكيد ولا وحده منهم بتجي عندها أو تسألها وش تبي..أو وش تحس..كانت جالسه في غرفتها محتاره وش تلبس..ما تدري تلبس لبس عادي أو المفروض تكشخ بما أنهم أهل العريس و بيشوفونها..و هي عند دولابها كالعاده نزلن دموعها..(وينك يمه؟أهلك اليوم بيخطبوني،،أهلك اللي ما أدري ليه ما كلمتيني عنهم؟ليه ما رحنا لهم بعد وفاة..أبوي؟والله ما أدري وش أسوي في نفسي؟مو عارفه حياتي الجايه وش بتكون؟أخاف تكون حياتي في بيت عمي أرحم....واللحين وش البس؟ أف)
فتحت مرة عمها الباب..
أم منال: أنت للحين ما لبستي؟؟!
جوري: آآآ كنت...
أم منال بعصبيه: كنتي وشو! يله خلصي الناس بيوصلون

و طلعت و سكرت الباب بقوه قبل تسألها جوري وش تلبس..(ليش كارهتني كذا؟حتى وهي تعرف انها بترتاح مني!ليتها تمثل انها مهتمه فيني وباللي يصير لي،،شكلها كارهه الناس اللي بيجون بس عشانهم يقربون لي..عجزت أفهم ليه يكرهوني لهالدرجه مع إني ياما حاولت أبين لهم حبي،،معقوله أكون أنا ما أنحب أو ممله مثل ما تقول مي؟أخاف صدق أكون كذا ويكرهوني حتى أهلك يا يمه)
صحت من أفكارها..و بدون أي حماس طلعت تنوره جنز و بلوزه سماويه خفيفه ولبستها..وفكت شعرها..وقفت قدام المرايه تحاول تسوي شي في شعرها..بدال ما هو سايح وطايح على وجهها كذا كأنها بنت صغيره..ولا فكرت تحط مكياج لأنه أساسا ماعندها..و مرة عمها مافكرت تعطيها..لكنها صارت تطالع ملامحها والشبه اللي بينها وبين أمها..الشبه اللي خلى ناصر يعرفها..ناصر اللي من شافته وهي تتمنى إنه كان لها الأبو اللي تمنته..يكفي انه شافها دقايق وحمل همها على أكتافه ولا رضى بحزنها..وللحين يهمه زعل أمها بعد كل هالفراق..تمنت هالشبه بعد يخلي أهله يحبونها..
دخلت عليها الخدامه وقالت لها إنهم وصلوا و مرة عمها معصبه تبيها تجي..نزلت بسرعه بدون ما تسوي شي في شعرها اللي كانت خصله طايحه على وجهها تحاول ترفعها لكنها تنزل مره ثانيه..وصلت للمجلس لكنها تجمدت عند الباب وهي تسمع أصواتهم داخل في المجلس مع مرة عمها..وقفت لين تهدي دقات قلبها ويروح هالارتجاف اللي بيدينها..كانت تسمع أصواتهم سمعت بينهم صوت عجوز..تخيلت كيف بتكون أشكالهم..و استقبالهم لها..خافت كثير لأنهم آخر أمل باقي لها بهالدنيا..و يوم تذكرت ناصر..تمنت يكونون مثله..وشجعت نفسها ودخلت..
جوري: السلام عليكم

التفتوا عليها..لكن ما أحد رد سلامها غير ياسمين و أسماء ومرة عمها..أما الباقي فانعقد لسانهم يوم شافوها وانرسمت قدامهم صورة لغاليه وهي في نفس عمرها..دمعت عيونهم وهي ما صدقت خبر بدت تصيح..
ياسمين: كذا خليتوها تصيح؟

قامت تسلم عليها..
ياسمين: أنا ياسمين بنت خالتك العنود،،تعالي أعرفك على الباقين

و سلمت عليهم والكل كان يطالعها بحزن ممزوج بفرح وشوق..حاولت تجلس لكن حست انها قلبت هالخطبه عزاء وطلعت..وقفت بالصاله تحاول تتنفس وسمعت أحد يمشي وراها..حست انها مرة عمها جايه تهاوشها على طلعتها..لكنها ما طلعت عمتها..
ياسمين بإبتسامه: وين راحت العروس؟
جوري منحرجه: أنا حسيت اني ضايقتهم
ياسمين: لا ما ضايقتيهم بس عشانهم تذكروا خالتي غاليه الله يرحمها كلهم يقولون إنك نسخه منها كنت اتمنى اشوفها لكن الله عوضنا فيك

جوري بدت تصيح..و أخذتها ياسمين وجلستها على الكنب اللي في الصاله..
ياسمين بهمس: جوري خالي ناصر قال لنا أنا و أمي حصه عن حالتك في بيت عمك،،لكن من اليوم ما أبي هالشي يهمك،،أنت لقيتي أهلك،،و لا أبيك تعتبريني غريبه عنك لأني باعتبرك الأخت اللي تمنيتها طول عمري بدال هالوحده اللي عشتها أنا و أنتي
جوري تمسح دموعها: وحده! و أهلك
ياسمين: كلهم طيبين بس السالفه طويله بعدين أقولها لك الأيام جايه واللحين يله خلينا نرجع نجلس معهم

راحت معها جوري وجلست معهم..كانت تطالعهم..تسمعهم..ترد على أسئلتهم بشكل آلي..كانت متلخبطه و مو قادره تفسر الشعور اللي داخلها..أول مره من وفاة أمها تقابل ناس تحبها..تحبها من قبل حتى تعرفها..رجعت عمتها اللي كانت طالعه قبل شوي..
أم منال: جوري
جوري: نعم
أم منال: عمك يبيك روحي له المجلس الثاني
جوري: إن شاءالله

طلعت جوري وهي مستغربه وش يبي فيها عمها هالوقت..راحت ودخلت المجلس وشافت عمها جالس..شي في داخلها خلاها تلتفت للجه الثانيه..و شافته..كان جالس يطالعها بإستغراب..و مافهمت وش تفسر هالنظره فيه..كان أوسم واحد شافته في حياتها..ملامحه..نظرته الحاده..جلسته..كلها هيبه و رجوله طاغيه..ماحست في نفسها..ما حست الا في وجوده و بس..ولا تدري كيف كانت تطالعه..لين وصلها صوت عمها..
أبوفهد: خلاص ياجوري تقدرين تروحين

راحت تمشي للصاله و هي تسحب رجلينها اللي تحسهن مو شايلتها..صورته للحين كانت قدام عيونها..و وصل لبالها شي..(هذا هو!!هذا فارس اللي...)
تذكرت شكلها..و راحت تركض للمرايه تشوف نفسها..شعرها اللي طايحه خصلاته و مغطيه نص وجهها..و عيونها الحمراء..وجهها الشاحب..و لبسها اللي مافيه أي أناقه..(ما قالوا لي إني بأشوفه! أكيد ماراح أعجبه!أكيد بيرفض..بيشوف نفسه و شكله و يقارنهن فيني وفي حالتي هاذي..كانت نظرته لي غريبه!كأنه يطالع شي غريب..أكيد ولا بأسوأ احلامه تخيل عروس بهالحاله المبهذله)
جلست في الصاله تفكر..معقول يرفض..و تفاجأت يوم شافت الحريم طالعين من المجلس..سلموا عليها..و كأنهم تاركين شي مهم و غالي عندهم..حاولت تبتسم و ترجع الأمل اللي فقدته إن هالزواج بيتم..
طلعوا وبعد لحظات دخل عمها..و راح مع زوجته للغرفه الثانيه..و هو مالتفت عليها ولا قالها ولا كلمه..
راحت لغرفتها..(أنا عارفه اني بأجلس بهالغرفه وما أحد بيقولي وش بيصير! لين هالأيام تعلمني هالخطبه تتم أو لا)



*من بكره*

في بيت أم راكان الجديد=العصر /

سكرت أم راكان التليفون..و التفت تكلم بناتها..
أم راكان: حريم خوالكم وبناتهم جاين يساعدونا في البيت
ريهام(بنتها الكبيره آخر سنه بالجامعه): زين والله تعبت خلينا نرمي هالشغل على أحد
مرام: و ست أسيل بتجي معهم؟
أم راكان: والله ما أدري
مرام: ما ظنيت

دخل راكان(خامس ابتدائي)البيت و هو شايل كورته..
ريهام: هيه أنت الشغالات توهم ماسحين الأرض و أنت داخل وكل رجلينك تراب!
راكان: أوه أنا الغلطان اللي راجع عندكم

وطلع عنهم يكمل لعبه..



في بيت أم فارس /

في غرفة أسيل-كانت نايمه في سريرها وتكلم رغد..
أسيل: لا لا لا ما أبي أروح عندهم
رغد: أسوله ما يصير مو حلوه خلينا نروح أنا معك
أسيل: ما أبي والله مالي خلقهم خاصه هالمرام
رغد: يعني أنا اللي لي خلق عليها بس وش نسوي لازم نتعود تراهم خلاص سكنوا في الرياض
أسيل: ايه بس ما أروح لهم في بيتهم بأقول لأمي إني تعبانه
رغد: بكيفك أنا بأروح
أسيل: الله يعينك
رغد: نذله المفروض تجين معي
أسيل: ومين قالك تروحين؟
رغد: أمي ما راح ترضى اجلس
أسيل: يعني أمي اللي بترضى بس بتميرض لهم
رغد: أنا من اليوم اتنط عندهم كيف اتميرض،،وبعدين لو درت أمي عنك بتقول متفقات
أسيل تتريق: عاد أنتي بصحتك روحي ساعدي عمتك وبناتها
رغد: زين يا أسيل أردها لك
اسيل: ما عندي مانع رديها واللحين يله اتركيني ارتاح

سكرت رغد وهي طفشانه من هالروحه..وتذكرت نادر ودقت عليه عشان ما يفكر إن ما أحد فقده هنا..مع انها متأكده انه ناسيهم و لاهم على باله..
رغد: مرحبا
نادر: أهلين رغد
رغد: وش أخبارك؟
نادر: تمام،،وأنت؟
رغد: زفت
نادر: ليه؟!
رغد: باروح اللحين بيت عمتي و أسيل خونت فيني تميرضت عشان ما تروح
نادر: و أنت ليه ما تحبين عمتي و بناتها؟؟
رغد: بالله عليك يا نادر عمتي أم راكان تنحب وبناهتا ألعن منها خاصه....
نادر يقاطعها: رغد عيب هالكلام هاذي عمتك و أكبر منك تقولين عنها كذا
رغد: والله هي اللي ما تخلي أحد يحبها
نادر: مهما كان لا تتكلمين عنها كذا
رغد تغير السالفه: خلك من عمتي عندي لك خبر بس يارب ما أحد سبقني و قال لك
نادر بسخريه: لا تطمني أنا من يوم رحت منكم أنت أول وحده تدق علي
رغد: أمس خطبوا لفارس
نادر: فارس!!
رغد: ايه يعني ما بقى غيرك
نادر: غريبه ما كان يفكر في الزواج!
رغد: وش رايك أخطب لك أنت بعد؟ لقيت لك وحده
نادر: أنت للحين مصدقه؟
رغد: زين أسأل مين هي؟
نادر: ما أبي أعرف
رغد: بس أنا بأقول لك،،حلا
نادر: لا والله!!
رغد: ليه وش فيها؟
نادر: صغيره
رغد: بس اللي خطبها فارس كبرها
نادر: وأنا وش دخلني بفارس؟
رغد: زين أجل لينا أختها،،أو أقولك وش رأيك في ياسمين؟
نادر بملل: وش رأيك أنتي تنسين هالسالفه أحسن
رغد: بس أنت ما تعرف شي عنهم يمكن يعجبونك
نادر: لا يعني لا
رغد: نادر أنت حاط في بالك أحد؟
نادر عصب: لا بس ما أفكر بهالموضوع اللحين،،رغد غيري السالفه

رغد سوت مثل ما قال وغيرت السالفه..



في بيت أبومنال /

كانت جوري في غرفتها اللي ما طلعت منها من أمس..كانت تفكر و تفكر وتفكر..و هذا اللي كانت تسويه دائما من دخلت هالغرفه..كانت تتذكر نظرات أم العنود الحنونه لها..و نظرات خالاتها..معقوله مايتم هالزواج و تخسر كل هذا..انفتح الباب و شافت مونا..
جوري: نعم مونا تبين شي؟
مونا: تلفون لك أنت
جوري: لي أنا!!
مونا: ايه

راحت معها جوري وهي مستغربه مين اللي بيدق عليها..و مين اللي يعرفها أصلا..نزلت وشافت الصاله فاضيه والبيت باين إنه ما فيه أحد..و هي كالعاده مو عارفه شي..
جوري: نعم
ياسمين: مرحبا جوري
جوري: أهلين ياسمين
ياسمين: عرفتيني؟!
جوري: ايه صوتك مميز ما ينسى
و في بالها..(ما تدرين إني من بعد أصواتكم ما سمعت أي صوت)
ياسمين: جوري وين رحتي؟
جوري: معك
ياسمين: وش أخبارك؟
جوري: الحمدلله وأنت وخالتي حصه وش أخباركم؟
ياسمين: تمام بس لا تقولين لها خالتي تزعل
جوري: أجل وش أقول لها!!
ياسمين: حنا كلنا من كبيرنا إلى صغيرنا نناديها يمه
جوري: خلاص ولا يهمك
ياسمين: وش تسوين؟
جوري: ما أسوي شي
ياسمين: أنا اللحين في الطريق وش رأيك أمرك و تجين تتعشين عندنا؟
جوري: ما أقدر عمي ما راح يرضى
ياسمين: عطيني أم منال أنا اطلب منها تقول له
جوري: مو موجودين
ياسمين: أنت في البيت لحالك؟
جوري: ايه
ياسمين: بيطولون لين يجون؟
جوري: ما أدري
ياسمين: عادي أجي عندك او فيها إحراج لك قولي الصراحه
جوري: ما أدري وش بتكون ردة فعلهم
ياسمين بإستغراب: جوري أنت كيف حياتك معهم،،أنا حاسه إن العلاقه بينكم غريبه،،افتحي قلبك و قولي كل شي

تنهدت جوري وقالت لياسمين كل شي..عن أبوها..و أمها..و عن حالتها في بيت عمها..و إنها رضت بهالزواج بس عشان تطلع من هالبيت و تريحهم..
ياسمين: و ليه كل هالكره؟ أبوك وش مسوي في اخوه؟
جوري: من زمان تشارك هو و عمي ونصب عليه و أخذ كل فلوسه،،هذا اللي اعرفه لكن كيف،،أو وش صار بعدها ما أدري
ياسمين: لا تهتمين يا جوري كلها أيام و تجين عند أهلك...صح كنت بأسألك أنتي باي كليه سجلتي؟

جوري حست ان هالخطبه أكيد تمت والا كان ماقالت ياسمين هالكلام بس استحت تسأل..
جوري: ما سجلت في أي قسم
ياسمين: ليه؟!
جوري: ما كنت أفكر أكمل
ياسمين: ليه أنتي ما جبتي نسبه؟
جوري: لا بس...ما كنت أدري وش ادخل
ياسمين عصبت: جوري أنت من صدقك عشان ما تدرين وش تدخلين تقومين ما تسجلين بأي قسم و تضيعين مستقبلك
جوري: بصراحه حسيت اني صعب أكمل و أنا هنا
ياسمين: اتركيك من هذا الكلام أنت لازم تكملين تعليمك،،كم نسبتك؟
جوري: ثمان وثمانين
ياسمين: علمي أو أدبي؟
جوري: علمي
ياسمين: حرام عليك و مو ناويه تكملين خلاص أنا بأمرك بكره آخذ أوراقك و أسجل لك نفس قسمي حاسب آلي وش رأيك؟
جوري: حلو أحبه.. بس
ياسمين: ما فيه بس و لا غيره أنا بأساعدك بأي شي ما تعرفينه
جوري: لكن وقت التسجيل فات
ياسمين: و لا يهمك عندي واسطاتي
جوري: بكيفك
ياسمين:ايه صح على كيفي مو أنا باصير أم العروسه



في بيت أم راكان /

وصلت أم فارس و أم طلال وبناتهم مع الخدامات عشان يساعدون في ترتيب البيت..و البنات كانوا في المطبخ يرتبون مع بعض..
مرام: رغد ما تدرين أسيل ليه ما جت؟
رغد: أسماء تقول تعبانه
مرام بسخريه: ما تشوف شر بس وش فيها؟
رغد: و الله ما أدري
مرام: معقوله أسيل تتعب و أنت ما تعرفين وش فيها و لا تدقين تتطمني عليها!
رغد بملل: ما بغيت أزعجها وهي تعبانه قلت خليها ترتاح
مرام: آآه وش أخبار عيال خوالي ياه من زمان عنهم
رغد: بعد بكره تشوفينهم في المزرعه و تتطمني عليهم
مرام: آه صح سمعت ان خالاتك بيجون بعد
رغد: بس خالتي أم سامي اللي ساكنه في الرياض
مرام: و ما فيه أخبار جديده؟
رغد بملل: لا،،أنا بأروح أشوفهم يمكن عندهم شي أساعدهم فيه هنا الشغل شوي و أنت فيك البركه

راحت رغد و مرام تفكر..(زين يارغد مو طايقه تجلسين معي..كنتي أول عادي تكلميني بس كل هذا من أسيل هي اللي تعبي راسك..بس أنا اللحين رجعت لكم ان ماخليتك تغيرين معاملتك لي و كرهتك في ها لأسيل ما أكون مرام ..و كله عشان اللي في بالي )



*بعد أسبوع*

في بيت أم العنود=المغرب /

كانت أم العنود تنتظر ياسمين ترجع من دوامها عشان يروحون لمزرعة أبوفارس..كل شوي وحده منهم تتصل تدورهم وتسأل عن ياسمين اللي كانت قافله جوالها..قالت لهم انها نايمه و بتصحيها ويجون..(الله يهديك يا ياسمين والله ما أدري وش لازمة هالتعب!بس مين يقدر عليك إذا حطيتي في رأسك شي )
بعد عشر دقائق دخلت عليها ياسمين تركض..
ياسمين تلهث: يمه والله آسفه
أم العنود: وينك يا بنتي الكل دق يسأل عننا و أنا أقول لهم نايمه احرجتينا معهم
ياسمين: هذاك صرفتيها يمه والله يعتمد عليك
أم العنود بحزم: هاذي آخر مره أكذب عشانك ويله روحي بسرعه البسي لا تأخرينا زياده
ياسمين: إن شاءالله يمه و آسفه مره ثانيه

طلعت ياسمين لغرفتها وبسرعه تسبحت وجعدت شعرها ولبست..و ما كان فيه وقت تحط مكياج..طالعت نفسها بالمرايه وهي تضحك..كان شكلها تعبانه و مرهقه..و لا كأنها وحده توها قايمه من النوم مثل ما قالت جدتها..ونزلت قبل تعصب جدتها أكثر...



في مزرعة أبوفارس/

كان الكل مجتمع في جلسة الحريم..
أسيل تهمس: شوفوا ما قلت لكم ألتم المتعوس على خايب الرجاء

التفتوا رغد و حلا على المكان اللي تطالعه أسيل..و شافوا مرام و سهى يسولفون مع بعض..
رغد: كيفهم أهم شي نرتاح منهم
حلا: بس ولو اجتماعهم خطير أكيد مجتمعين على بلاء هههه
أسيل: ههههه و أنت صادقه يعني وش بيطلع منهم غير البلاوي

في مكان ثاني في الجلسه-كانت سهى و مرام تعرفوا على بعض و صاروا يسولفون..
سهى:و سجلتي في الجامعه؟
مرام: لا للحين
سهى: وش ناويه تدخلين؟
مرام: والله ما أدري محتاره!
سهى: وش رأيك تسجلين معي في اقتصاد وإدارة أعمال
مرام: حلو أنت بأولى
سهى: ايه
مرام: ما أدري حلو القسم؟
سهى: ايه أحسن من غيره
مرام : و الثلاثي المرح وين مسجلين؟
سهى: بنات خالك و ما تدرين؟!!
مرام: لا،،أنت شايفه كيف علاقتي معهم سطحيه و عارفه انهم مايحبوني و تبين الصراحه أنا ما أحب أسيل شايفه نفسها..وأنت علاقتك برغد كيف؟
سهى: عاديه بس تصدقين أنا مثلك اللي ما أطيقها من بنات خالك أسيل مغروره مره
مرام: كلهم كذا هي و أخوانها
سهى: بس حسب ما سمعت سيف طيب
مرام : سيف أكثر غرور منهم كلهم طيب مع أهله بس لكن مع غيرهم ما يتنازل يكلم أحد،،تدرين ان عيال عمي أبونادر زارونا وباركولنا في البيت وسيف وفارس ما شفنا أحد منهم
سهى تتنهد: ايه فيصل وطلال عندهم ذوق،،بس أنت باين عليك انك حاقده على عيال خالك أبوفارس
مرام تصرف: ايه أقولك ماطيقهم و هم بعد مايطيقوننا ما قلتي وين مسجلين البنات؟

سهى: كلية الآداب قسم انجليزي
مرام: خلاص أنا بأسجل معك في الأقتصاد

سكت مرام و هي تتذكر كيف علاقتها برغد انقطعت بعد ماراحت للشرقيه.و رغد دخلت نفس ثانوية أسيل..كانت تحس ان أسيل هي اللي فرقت بينهم لأنها من صغرهم و هي تكرهها و لا عمرهم اتفقوا..لكن هي مو مهتمه بأسيل كل اللي يهمها رغد..و مو عشانها..عشان تتقرب من نادر..اللي كانت تحبه و تتمنى يحس فيها..هو الوحيد اللي تتمنى تتزوجه.لأن وسيم..و غني..و الأهم من كل هذا بعيد عن خوالها..و ماله علاقه فيهم..كانت دائما تشوفه يوم كانوا في الشرقيه بعد اصرارها على أمها انهم يزورون خواله و يتعرفون عليهم..لكن اللحين انتقلوا..و اذا كانت تبي تشوف نادر أو تتقرب منه فبيكون عن طريق رغد..عشان كذا ناويه ترجع علاقتها معها بالغصب..
عند الحريم-
أم فارس: أم راكان ترانا خطبنا لفارس
أم راكان: والله متى؟
أم فارس: من كم يوم
أم راكان: من بنته؟
أم فارس: بنت غاليه الله يرحمها
أم راكان بإستغراب: أي غاليه..... ايه..و هاذي وين لقيتوها مو كانت مختفيه؟
أم فارس: الحمدلله الله لم شملنا
أم راكان: أجل غاليه توفت؟
أم فارس: الله يرحمها من سنه تقريبا
أم راكان: و مين أبوها؟ وش مركزه؟
أم فارس: أبوها متوفي و هي عند عمها
أم راكان: و هالعم وش مستواه
أم فارس: ما يهم مستواه حنا اللي يهمنا بنت غاليه ترجع تعيش معنا
أم راكان: مالكم حق..عاد فارس يستاهل بنت عز تليق فيه
أم فارس: و بنت غاليه تستاهل
أم راكان: على الأقل كنتم خطبتم له ياسمين البنت بنتكم و جميله و مستوى خالها يشرف و منكم و فيكم
أم فارس بملل: كل شي قسمه ونصيب
أم راكان: أجل أكيد بتخلون عمر أو سيف يأخذونها مو معقول بترمون بنتكم للغريب ماتدرون وش يسوي فيها وهي لا أبو ولا أخو
أم فارس: الله يكتب اللي فيه الخير

قامت أم عمر متضايقه من كلام أم راكان و لحقتها حلا اللي قاموا معها البنات بعد..و في المطبخ..
حلا: شفتي يمه كثرة كلامكم في هالموضوع قدام الكل وش سوى،،تخيلي لو كانت ياسمين فيه و سمعت كلام أم راكان عاد أنت تعرفين أم راكان عادي تقول هالشي قدامها
أسيل: أنا ما أدري عمتي وش لقفها في هالسالفه تقول اللحين شايله هم ياسمين!!
أم عمر: خلاص أنت وياها عيب تتكلمون عنها كذا،،المره ما غلطت صدق ياسمين لازم يأخذها واحد من اخوانكم
حلا: يمه أنت للحين ما شلتي هالفكره من رأسك حتى بعد اللي قلته لك!
أم عمر: اسكتوا بس أنتم و ياسمين ما تحسون في خوفنا
حلا بعصبيه: وش خايفين منه؟ ماراح تضيع هي و بعدين عمر و سيف يعتبرونها مثل أختهم و هي بعد
أم عمر عصبت: أقول اتركينا من يعتبرونها مثل أختهم بكره اذا تزوجها يبدأ يعتبرها زوجته و هم يطولون وحده مثلها صادقه أم راكان ماراح نرمي بنتنا للغريب

تركتهم وراحت والتفت حلا على أسيل معصبه..
حلا: هالحريم ما يفهمون!!
أسيل: أنت قلتي لها إن ياسمين سمعتهم؟
حلا: ايه أبيهم يفكون عنها بس هم مو راضين
أسيل: بس أنا ما أتوقع سيف يأخذ ياسمين
حلا: و لا عمر بعد
رغد: أنا عندي فكره تريحكم
حلا وأسيل: وش هي؟؟
رغد: أمهاتكم خايفين على ياسمين و يبونها قريب منهم واخوانكم يعتبرونها اخت لهم صح؟
حلا: لا صراحه ذكيه كيف عرفتي؟!
رغد: لا تتريقن أنت و وجهك أنا توي ما كملت كلامي،،وش رأيكم لو تتزوج ياسمين واحد قريب و مو قريب في نفس الوقت؟
أسيل: رغد اخلصي و قولي اللي عندك
رغد: أوكي،،حنا بنسوي قصة حب نتحكم حنا في أحداثها والنتيجه بتكون زواج البطل من البطله
حلا: حمد الله و الشكر بدت أفلامها وتبينها هندي أو أبيض و أسود؟
رغد:أوه مشكله الأغبياء! أنتم مو تقولون إن ياسمين رافضه فكرة الزواج و نادر بعد رافض هالفكره بس حنا بنحاول نقرب بينهم يعني نكلمهم عن بعض و نخليهم يعرفون بعض و يحبون بعض وهم بنفسهم يقرون يتزوجون بعض
أسيل: والله فكره و صح نادر يعتبر قريب و مو قريب
حلا: و أنتم خلاص تأكدتوا انهم بيحبون بعض
أسيل: هاذي نخليها على أم الرومانسيه رغوده
رغد: ما يهمكم بأستحضر كل خبرتي فيهم
حلا: الله يعينهم بنجرب و نشوف

وصلت ياسمين وجدتها..وسهى اللي أول مره تشوفها أعجبتها..طولها..بشرتها الخمريه..وشعرها الغجري الطويل..وعيونها البنيه..
سهى تهمس لها: غريب شكل ياسمين ما كأنها تقرب لهم!!
مرام بلامبالاه: طالعه على جدتها من أبوها
سهى: روعه هالبنت ما تملين و أنت تطالعينها حتى صوتها مميز تحسين بفخامه و هي تتكلم يابختها
مرام بقرف: ما تعجبني
سهى: حرام عليك!!تهبل
مرام: أوه سهى خلاص غيري السالفه ولا بتجلسين تتغزلين فيها
سهى: شكلك ما تحبينها؟
مرام: أنا ما أطيق أي أحد من طرف أسيل والله شايفه نفسها فيهم

في وحده من غرف المزرعه-

دخلت ياسمين على لينا اللي كانت جالسه مع أسماء وهي تنوم اياد..دخلت وسلمت عليهم و باست اياد وحاولت تصحيه..
أسماء: لا ياسمين حرام عليك خليه ينام
ياسمين: والله ولدك ماعنده ذوق اللحين الناس متجمعه وهو نايم
أسماء: وش اسوي فيه يصحى بدري
ياسمين تلتفت على لينا: ياقوي قلبك كل هالأيام مزعلتني ولا تكلميني!!
لينا: مين اللي مزعله الثانيه؟
أسماء: قولوا لي و أنا احكم بينكم
ياسمين: ليون تقول اني أحط تكليف بيني و بينكم واني مو معتبرتكم مثل أهلي..و أنا من يوم انخلقت في هالدنيا و أنا مالي غيركم شفتي كيف ظالمتني؟
أسماء: لينا من خوفها عليك تقول كذا
ياسمين: يالله ياهالخوف اللي فيكم و كأني عايشه بغابه

و دخلت عليهم ريهام و غيروا السالفه..و ارتاحت ياسمين لدخلتها لأنها ماكانت تبي تتكلم أكثر في هالموضوع اللي بدأ يزهقها..




@@،،النزف السادس،،@@

في بيت أبوفارس/

رجعوا من المزرعه..و جلست أسيل و أسماء مع أمهم في الصاله..و جلس معهم سيف..أما فارس فرجع من بدري و نايم..
أبوفارس: تصبحون على خير
الكل: وأنت من أهله
أم فارس: بتنام
أبوفارس: إيه بس قبل بأشوف لي كم شغله في المكتب
أم فارس تعصب: الشغل مو طاير ارتاح بس
أبوفارس يضحك: خلاص و لا يهمك ماراح اتأخر كلها ساعه وأصلا مافيه وقت قبل الصلاه ننام

تركهم أبوفارس و دخل مكتبه..وجلسوا يتكلمون عن خطبة فارس..واللي صار فيها..
أسماء: عقبالك ياسيف
أم فارس: قريب إن شاءالله
سيف يشهق: وش اللي قريب! توه باقي سنه خليني اتخرج أول واشتغل ثم يصير خير
أم فارس: وأنا قلت لك تزوج بكره أنا أبي بس نخطبها لك
سيف بإستغراب: تخطبينها! مين تخطبين؟
أم فارس: ياسمين
سيف انصدم: و مين قال إني أبي ياسمين!
أم فارس: ليه وش فيها ياسمين؟ ألف واحد يتمناها ولا تقول اعتبرها مثل أختي و هالخرابيط
سيف: زين يمه هذاك عارفه ردي
أم فارس بحزن: أعوذ بالله و لا واحد فيكم راضي يطمننا على هالبنت والله إنها خساره فيكم
سيف ماهانت عليه أمه: يمه لاتزعلين تو الناس على هالكلام قلتلك لين اشتغل وأضبط أموري
أم فارس بفرح: يعني بتاخذها؟
سيف: خليني أفكر لين ذاك الوقت
أم فارس: و هي بتنتظرك؟
سيف: إذا جاها اللي يستاهلها الله يوفقها

أم فارس ماعجبها هالكلام..بس مهما كان أحسن من الرفض القاطع..أما أسيل و أسماء اللي كانوا يسمعون وهم ساكتين..كل وحده كانت لها وجهة نظر..أسماء اعجبتها فكرة إن سيف يأخذ ياسمين لأنهم لايقين على بعض..من وجهة نظرها..أما أسيل فكانت تعرف إن سيف صعب يفكر بياسمين كزوجه..لأنه أكثر واحد تمون عليه ياسمين وماتستحي منه و معتبرته أخوها..حتى حلا قالت لهم إن ياسمين ماراح توافق على أحد من عيال بنات خالة أمها..طالعت سيف اللي غير الموضوع وصار يسولف بأي شي..(لو أمي سوت اللي في بالها و أصرت إن سيف يخطب ياسمين وش بيكون موقف سيف و ياسمين؟ وخطتنا بالتقريب بين نادر و ياسمين أخاف تنجح بعدين تنغصب ياسمين تأخذ سيف! لا ياسمين عنيده وماراح ترضى بهالشي لازم خطة رغد تنجح و يخطبها نادر قبل أمي تجبر سيف يأخذها وأنا متأكده إنه ما بيقدر يرد أمي)



في بيت أبونادر=في وقت متأخر/

رجع نادر من الشرقيه و دخل و على باله إن الكل نايم..لكنه يوم مر من عند غرفة رغد سمع صوت التلفزيون..كان بيروح لغرفته لكنه فكر يمر عليها يسولف معها..مو هي دائما تسوي نفس الشي..كان يحس إنها الوحيده اللي حاسه بالوحده اللي يعيشها..بس مايبيها تتأكد من هالشي..لأنها غاليه عنده وما يبيها تحمل همه..لأنه يعرف كيف تفكر في غيرها..وكيف هي حساسه و طيبه..رسم إبتسامه على وجهه وطق الباب..رغد توقف الفلم اللي تشوفه بالفيديو..مستغربه مين اللي صاحي لهالوقت..
رغد: مين؟
نادر: أنا نادر

رغد فزت من مكانها..وراحت تركض تفتح الباب..
رغد: نادر حمد الله على السلامه
نادر يبتسم: الله يسلمك
رغد: متى رجعت؟
نادر: اللحين وصلت و سمعت صوت التلفزيون قلت اجلس معك لين يأذن

رغد ما صدقت نفسها..دائما كانت تحاول تسولف معه وتضحك لكنه كان مايهتم بالحيل لها..هاذي أول مره يجي يدورها..
رغد بإبتسامه: تفضل يالغالي إن ماشالتك الغرفه تشيلك عيوني كم نادر عندنا؟
نادر يدخل: وش كنت تشوفين؟
رغد: أقولك و ماتضحك..اجلس على السرير
نادر وهو يجلس: قولي ماراح أضحك
رغد: فلم هندي
نادر: و ليه توقعتي اضحك؟
رغد: لأن فيصل و طلال يضحكون علي إني أشوف أفلام هنديه حتى طلال ماصار يجيب لي يقول أتفشل وأنا ادخل المحل أطلبه
طلال: خلاص و لا يهمك إذا بغيتي اكتبي لي الأفلام اللي تبين و أنا أجيبها لك

رغد كانت تسمع و مو مستوعبه..معقوله هذا نادر اللي قدامها..وش غيره..من متى نادر يفكر وش تبي..عشان هالمره يجيبه لها..لكنها حبت ماتبين استغرابها..وكأنه شي عادي..تخاف إنه يحس إن اللي يسويه مو طبيعي..و هي ماصدقت إنه ينفتح معها و يتكلم براحه..
رغد: أوكي اتفقنا

و بدت تسولف له عن خطبة فارس و المزرعه..عشان تجيب مجال تكلمه عن ياسمين..لكنه هو بنفسه جاب لها هالفرصه..و فرحت رغد يمكن هذا دليل إنهم بيكونون لبعض..
نادر: أم ناصر من الرضاع عايشه لحالها في البيت؟ لأن اللي أعرفه إن ناصر عايش بشقه أو أنا غلطان؟
رغد: لا صح هو عايش بشقه يقول تعود على كذا وخالتي أم العنود و ياسمين في بيت لحالهم
نادر بإستغراب: مين ياسمين؟ أم العنود لها بنات غير اللي توفت مع زوجها
رغد: لا ياسمين بنت العنود
نادر اتفاجأ: عندها بنت؟!
رغد: ايه
نادر: كم عمرها؟
رغد: في ثالث كليه
نادر: الله يعينها
رغد: بس تدري اللي يشوفها ويشوف ثقتها بنفسها و قوتها مايقول إنها مرت بهالظروف وإنها يتيمه خسرت أمها وأبوها بلحظه وحده حتى انها تكره تعتمد على أحد بالعكس حنا كثير نعتمد عليها ونتشكى لها

كانت بتكمل..لكنها شافت إن نادر سرح و مو منتبه لكلامها..فرحت إنه تأثر فيها..و أكيد سرح يفكر باللي اسمعه..
نادر بهدؤه كالعاده: يله تصبحين على خير
رغد: بدري! اجلس أصلح لك فطور معتبر
نادر: لا خلاص اسمعيه يأذن وأنت بعد نامي أكيد تعبانه
رغد: زين تصبح على خير
نادر: تلاقين خير

راح نادر لغرفته..و هو يفكر بكلام رغد عن ياسمين..(قويه!واثقه من نفسها! ماظنيت بعد خسارة الأم قوه..مافيه بعدها إلا فراغ مافيه أي إنسان يقدر يملاه..أنا متأكد إن هالقوه ما هي إلا قناع تغطي فيه الخوف و الوحشه اللي في داخلها واللي يمكن ماتكون معترفه فيهن حتى قدام نفسها)
غمض عيونه اللي انزلت منها دمعه حاره..و هو يتذكر ذاك الطفل اللي بعمر الست سنين..نايم في حضن أمه الدافي مثل كل يوم..لكن ذاك اليوم ماكان مثل أي يوم..لأن حضنها كان على غير عادته..كان بارد..صحى من نومه وصار يطالع وجهها الحبيب..لحين يذكر كيف كان شاحب وهاديء..كان باين إن الحياة راحت منه لغير رجعه..لكنه وقتها كان صغير و مو عارف أي شي..توقع إنها بردانه قام وغطاها ورجع ينام في حضنها..وكله أمل إن دفاها بيرجع من ثاني..لكنه صحى الصبح وشافها نفس مكانها البارح..نفس الملامح..هزها يبي يصحيها..لكنها ماتحركت..ظل يهزها ويناديها..لكنها ماردت..باس راسها و ترجاها وهو يصيح إنها تصحى..وكانت المره الأولى اللي ترفض له طلب..تذكر قبل شهر يوم يسمع أبوه يقول إن جارهم توفى..ساعتها ما فهم وش معنى هالكلمه..وسأل أبوه..
نادر: يبه وش يعني توفى؟
أبونادر: يعني خلاص راح عند ربه
نادر ماستوعب: و متى يرجع؟
أبونادر: اللي يروح عند ربه خلاص يرتاح هناك ولايرجع
نادر: يعني ماراح أشوفه مره ثانيه!
أبونادر: تشوفه بالجنه إن شاءالله بس أنت كل ماتذكرته قل الله يرحمه و يسكنه الجنه وأنت بعد خلك ولد شاطر وصل في المسجد عشان تدخل الجنه
نادر: بس أنا اسمعكم تقولون دفناه
أبونادر: إيه تعرف المقبره اللي سورها كبير هناك ندفنهم والطيب ربي ياخذه الجنه

نادر حس إن أمه صارت مثل جارهم..و خاف أحد يوديها هناك في المقبره..خاف يدفنونها ولا ترجع أبدا مثل ماقال أبوه..ترك يدها اللي كان ماسكها بين يدينه..و ركض للبا يقفله..بعد شوي بتجي مرة عمه كالعاده من سافر أبوه قبل أسبوع وهي تجي مع أسماء وفارس و يجلسون عندهم إلى الليل..لكنه اليوم ما يبي أحد يجي عنده أو يقرب من أمه..قفل الباب وحط كرسي وراه..سحبه بالغصب..بعده رجع لأمه..
نادر: يمه ما بخلي أحد يأخذك بس أنت تكفين قومي بسرعه مابيك تروحين للمقبره مابيهم يدفنونك لاتخليني لحالي

سمع طق الباب لكنه ما رد..وبدأ الطق يزيد لكنه ماهتم..بعد مده سمع صوت عمه وشاف الباب ينفتح..انصدم وهو يطالع المفتاح اللي في يده..اللي توقع إنه بأمان وماراح يطوله أحد..دخلت مرة عمه بسرعه و راحت للسري عند أمه..وشاف اللي كان خايف يشوفه..بدت مرة عمه تصيح..و طلعت لعمه..رجعت عنده وحضنته..تحاول تهديه لكنه دفها وراح لأمه..بعدها ماحس بشي..قام و شاف نفسه في المستشفى و بجنبه أبوه..حضنه و بدأ يصيح..كان يبي يسأل عن أمه..كان يبي يترجاه يشوفها..لكن صوته ماطلع..صار عنده بكم هستيري و فقد القدره على النطق..و هالشي اللي خلى أبوه يوافق إنه يعيش عند جدته..لأنها الوحيده اللي ارتاح معها بعد وفاة أمه..و مع الأيام بدأ يرجع صوته..بعد محاولات كثيره من جدته..كان مايشوف أبوه إلا في الإجازات و عرف إنه تزوج وله أخوان..لكنه رفض يعيش معهم وجلس عند جدته..لكن بعد ماتخرج من الثانوي تغطوا عنه بنات خاله..حس إن وجوده يحرجهم..عشان كذا رجع لأبوه..و عاش مع إخوانه لكن بعيد عنهم..منعزل..وبعد ماتخرج سافر يكمل دراسته برى وجلس أربع سنين..و من سنه رجع أخيرا..و هو للحين يحس إن ذاك الطفل داخله..وللحين مو لاقي مكانه في الدنيا من دون أمه..حتى وهو وسط أهله إحساس الوحده والغربه ما فارقه..(الله يرحمك يمه)
سمع الإقامه..و راح بسرعه يتوضأ عشان يلحق على الصلاة..




في غرفة فارس=يوم السبت/

طوال الأسبوع اللي راح..و هو مشغول في تجهيزات و دراسات شركته الجديده..كان يصحى بدري وكل اليوم يشتغل و يروح من مكان لمكان..وإذا رجع للبيت بوقت متأخر..كان على طول يروح لغرفته..و ينام..وقليل مايلمح أحد من أهله..وإذا شافهم يسلم عليهم وهو ماشي..
لكنه اليوم صحى من نومه..وماتحرك من سريره..كان مرهق من شغله أمس طول الليل..بدأ يفكر في شركته..وحلمه اللي بيتحقق..و فلوس خاله اللي قربت هالشي..كان مقر إنه يرجع له المبلغ اللي أخذه منه..حتى لو مارضى..لأنه كان يبي هالشركه تبنى من مجهوده الخاص..أخذه التفكير بخاله..لسبب اللي خلاه يعطيه كل هالمبلغ..وللبنت اللي ظهورها هز خاله..مو بس خاله..أمه وخالته وأم العنود..غمض عيونه يتذكر ملامحها..وبسرعه انرسمت قدامه عيون سوداء الدمع يلمع فيها..وجهها اللي كان أحمر من الصياح..وخصلات شعرها الحريريه اللي غطت نص ملامحها..كانت أحلى وأعذب صوره للحزن شافها بحياته..(مين أنت ياجوري؟ وهالبراءه اللي فيك طبيعيه! كيف بتكون حياتنا مع بعض؟ كيف شكلك وأنت تضحكين؟ كيف تتكلمين؟ كيف بنتصرف مع بعض؟ ماأصدق إني مشتاق أشوفك مره ثانيه! نفسي أحميك وأشيل هالحزن والخوف اللي في عيونك ماأحد يستاهل الحزن اللي عشتيه في حياتك كيف وحده مثلك تستحمله!)
ابتسم على أفكاره..ماصدق انها طالعه منه..واستغرب من تأثيرها عليه بهالسرعه..أول مره يفكر بشي غير شغله..و قام من سريره وبدأ يوم طويل من الشغل كالعاده..لكن الفرق إنه لحظات كثير كان يسرح بذيك النظره العذبه..



في المستشفى/

وصلت ياسمين..وشافت فاتن لحالها..
ياسمين: السلام عليكم
فاتن: وعليكم السلام وش أخبارك؟
ياسمين: الحمد لله و أنت؟
فاتن: تمام
ياسمين: غريبه ما أشوف حنان!
فاتن: آخذه إجازه اليوم

ياسمين ارتاحت..على الأقل هاليوم تفتك من نظراتها..ودلعها الزايد..صح فاتن كانت تسوي نفس اللي تسويه حنان..لكن على الأقل فاتن ماتسوي هالحركات على العلن..
فاتن: ياسمين وش فيك واقفه كذا؟
ياسمين: هاه لا بس سرحت شوي

بدأوا الشغل..و كان هاليوم أحسن يوم مر على ياسمين من بدت الشغل..الزوار والمرضى كانوا يعاملونهم بإحترام..بدون أي كلام زايد..أو نظرات مالها داعي..طبعا لأن ياسمين كالعاده حازمه في كلامها معهم..و فاتن اليوم صارت مثلها..و غيرت طريقة تعاملها..فرحت ياسمين مع إنها عارفه إن هالتغيير بيكون ليوم واحد بس..
أنتهى هاليوم بدون ماتحس فيه..
فاتن: مع السلامه ياسمين
ياسمين: مع السلامه..فاتن
فاتن: نعم
ياسمين: أحس إني اليوم شفت فاتن على حقيقتها ياليت أشوفها بكره

تركتها وراحت..بس لمحت الدمع اللي تسابق لعيونها..



في سيارة سيف=الظهر/

كان واقف قدام بيت أم بدور..ينتظر ولدها يطلع عشان يعطيه الفلوس كالعاده..وبعد ماطلع وأخذهن..مشى سيف بسيارته بشويش لأن الحاره كانت ضيقه..ويادوب تمشي فيها السياره..و هو في آخر الحاره كان بيسكر الشباك..لكنه مر من عند بقالة الحاره..و شد انتباهه صوت أنثوي طالع من البقاله..لا شعوريا وقف السياره..لأنه سمع أصوات و صراخ لكنه ماقدر يستوعب وش يقولون..خاف يكون أحد يسوي شي فهالبنت..وبهالحارات مايستبعد هالشي..وهالتفكير خلاه ينزل بسرعه من السياره..وقف عند باب البقاله و هو مصدوم..مالقى شي من اللي تخيله..لكنه شاف بنت معطته ظهرها وتهاوش مع هندي البقاله..كان طولها متوسط..وعبايتها متغبره ومقطعه من تحت..و لابسه شبشب..ماكان منظرها يلفت النظر أبدا..بالعكس كانت كأنها شحاده..لكن اللي ماكان راكب مع هالمنظر..و اللي خلاه يسرح فيها..صوتها والبحه الناعمه اللي فيه..استغرب كيف يكون هالصوت طالع من هالبنت ..
البنت: أنت يا محبوب واجد حرامي ليه هاذا غالي كذا!!
الهندي: هادا سأره يبي خود ما يبي خلي
البنت: مالت عليك..ان شاء الله أنت مافيه يروح للهند أبدا ومايشوف بتشا
الهندي: يلاه روه انت بس يدأي ألي
البنت: بأروح أجل بأقابل وجهك..هات علك هديه
الهندي: لا انت دايم يجي ياخد واهد
البنت: عساني بأدفعلك بعد لهالعلك يله هناك

التفت البنت بتطلع لكن سيف كان واقف عند باب البقاله و ساد طريقها..أول ماشاف عيونها ونظرتها له..ما قدر يأخذ نفسه..شاف عيون حلوه كثير بس مثل عيونها الناعسه ما قد شاف..ولا يظن إنه بيشوف..كان بعيونها سحر..و الا هو اللي انسحر فيها..
البنت: خير مضيع شي في وجهي!
سيف مازال يطالع فيها و مو قادر يستوعب سحر هالنظره:........
البنت: اقلب وجهك أبي اطلع

رجع لورى خطوتين..و خلاها تمر من عنده وهو للحين يطالعها..و هي ماهتمت فيه و كملت طريقها..مايدري كيف راح وراها..لين شافها تدخل بيتها..ظل واقف يطالع الباب اللي سكرته..ما كان يتخيل أبدا يشوف وحده كذا بهالحواري..بس تأثير الحاره باين عليها..(و الله حرام مو معقول هالصوت و هالعيون على كلامها! كيف يركبون مادري؟ أجل تقول مضيع شي في وجهي!! أنا كلي ضعت بس بعيونك)
ركب سيارته و مشى.. و هو للحين مبتسم و يتخيلها..كان كل ما يدخل أي مجمع يحس بنظرات البنات اللي تلاحقه..لدرجة بعض الأحيان يتحرشون فيه..لكن هاذي مع هالحاله اللي هي فيها..ما عبرته..و لا طالعت فيه..



في بيت أم راكان/

في غرفة مرام-كانت جالسه في غرفتها تطالع التلفزيون..لكن بالها مو معها..تفكر بنادر..(أوف كيف بأقدر أشوفه و أنا مالي علاقه في رغد..و متأكده انها ماتبيني..و كله من هالأسيل..ياليتنا مارجعنا من الشرقيه هناك كنت اشوفه لما نزور خواله)
دق جوالها وشافت رقم سهى..و ردت..
مرام: أهلين سهى
سهى: هلا وش أخبارك؟
مرام: تمام و أنت؟
سهى: الحمدلله سجلتي؟
مرام: ايه قبل أمس رحت
سهى: أنا قلت غيرتي رأيك
مرام: لا حلو القسم
سهى: وش فيه صوتك؟
مرام: زهقانه..تجين عندي؟
سهى: أخاف أمي ماترضى..وش رأيك نتلاقى عند رغد

مرام كانت بترفض..لأن مالها خلق..لكنها تراجعت و قررت تروح..لازم تدخل معهم و مع رغد بعد غصب عنها..عشان تقدر تقرب من نادر مره ثانيه..
سهى: وين رحتي؟
مرام: خلاص دقي عليها و قولي لها حنا جاين عندها



في بيت متواضع لدرجة الفقر/

طلعت نجود من بيتها..بعد ما نامت أمها العمياء و المريضه..راحت لصديقتها الوحيده و بنت جيرانها..بشاير..هي اللي مخفه عليها وحدتها فهالدنيا..مع انها كانت أكبر منها بعشر سنين إلا أنها ماترتاح إلا معها..أما صديقاتها في المدرسه فكانوا بالمعنى الأصح مجرد زميلات..
فتحت لها الباب و سلمت عليها..و دخلت..
بشاير: نور البيت
نجود تجلس عند درج مدخل البيت: بوجودك يا حلو
بشاير: وين جلستي! قومي خلينا ندخل
نجود: لا أحب اجلس برى وش شايفه أنت بجلسة هالبيت؟
بشاير: على راحتك..وش أخبار خالتي؟
نجود تتنهد: للحين تعبانه..أمي صحتها ضعيفه و ماتتحمل أي تعب
بشاير: الله يقومها بالسلامه...عن اذنك شوي
نجود: بشاير اجلسي أنا جايه اتكلم معك مو أتضيف تدرين اني ماراح أطول
بشاير: أبي اقوم بواجبك و أنت دائما جياتك عندي كذا على الطاير!!
نجود: مو بيننا هالرسميات..قولي لي وش أخبارك؟ وش مسويه مع زوجك؟
بشاير: زواج مسيار وش تتوقعين يكون أخباره ماأشوفه إلا كل أسبوع مره إذا راحت زوجته لأهلها
نجود: الله يسامحه أخوك على اللي سواه..حتى و هو بعيد مو مخليكم مرتاحين!
بشاير: أول مانتقل لجده فرحنا انه بيبعد عننا و تبعد مشاكله و مادريت ان هالنقله ثمنها انه يبيعني لمديره
نجود: سواها قبل في أختك جواهر و زوجها واحد مايسوى و اللحين يكملها فيك..تدرين كنت أتمنى إنه يكون لي أخو يحميني بهالدنيا لكن بعد اللي أشوفه من اخوك أحمد ربي إني وحيده بهالدنيا

سكتوا فجأه و كل وحده سرحت بهمها و حزنها..طالعت نجود يشاير بحزن..كانت تحس انها تستاهل تتزوج واحد يستاهل طيبتها..(الظاهر انه ماعاد فيه اللي يسوى)
حست انها نكدت عليها..و حتى هي تنكدت..بس هم متى عمرهم تجمعوا على غير النكد لين صار واحد منهم وفيهم..حطت يدها على خدها..و قبل تأخذها أفكارها..شمت ريحة عطر راقي..تذكرت اللي شافته في البقاله..و ضحكت بقوه..
بشاير تطالعها بإستغراب: بسم الله وش فيك؟!
نجود: و الله شفت شي اليوم يا بشاير ما تتخيلنه
بشاير تبتسم مع نجود: وش شفتي؟
نجود: كنت رايحه الظهر للبقاله و يوم كنت بأطلع شفت واحد مادري من وين جاي ولا كيف طلع في حارتنا والله على بالي مارد بغيت أطلب منه طلب
بشاير تضحك: ليه طالع من إبريق؟!
نجود: لا و أنت الصادقه طالع من سياره أكبر من صالتنا
بشاير: شاحنه؟
نجود تتريق: مشكله أنتم يابنات الفقر ماتفهمون ما عمركم شفتم خير..أقولك سيارته أعمت عيوني من كثر ماهي تلمع لا ولا مكيفها براده وصل لين عندي عشانه بس فاتح الباب
بشاير: هذا وين شفتيه إن شاء الله؟؟
نجود: أقول لك هنا في حارتنا مادري وش جاب هالأشكال لهالحاره!(و كملت بفخر)أول مره في حياتي أشوف واحد غني
بشاير: و كل هاللي قلتيه و نازل لبقالتنا؟!
نجود: هذا اللي استغربت منه..أول ما جيت بأطلع كان واقف في طريقي و مادري وش جالس يطالع؟ و عصبت عليه و قلت له يبعد وبعد عن طريقي و هو ماتكلم
بشاير تضحك: شكلك خوفتيه؟؟
نجود: من زينك!! ليه غوله؟
بشاير تحمست: كيف شكله؟
نجود: وش بيكون شكله يعني آدمي
بشاير: أدري آدمي بس حلو؟
نجود: ما أدري مانتبهت
بشاير: كيف مانتبهتي و أنت تقولين واقف قدامي؟
نجود: يعني أجلس أتأمل فيه! بعدين الشمس كانت في عيني ما شفت زين و أتوقع كان لابس نظارات
بشاير: طبعا اللي فصلتيها سيارته
نجود بتحسر: ياهي سياره حشى فندق متنقل!! صح شمي عطره في كمي بس عشاني ضربت فيه يوم مريت من عنده!!
بشاير تشم: الله روعه
نجود سكت شوي: تدرين يوم شفته فكرت كيف فيه ناس كذا عايشين بدون مشاكل بدون قهر بدون خوف..تخيلين حياتك كذا؟؟
بشاير: أنا ما أتجرأ على هالحلم
نجود تتنهد: ولا أنا..يله مع السلامه بأروح أخاف أمي تصحى
بشاير: مع السلامه



في بيت أم عمر/

كانت حلا جالسه تطالع التلفزيون في الصاله..و لينا جالسه عندها و تتأف.
حلا: هيه أنت وش فيك؟
لينا: حلا عطيني الريموت
حلا: لو تموتين
لينا: حلا حرام عليك ضاقت حاطه لنا على توم وجيري
حلا: اسمعي كل شي و لا توم وجيري ما أسمح لك تسبينهم احس انهم عيالي
لينا تضحك: حمدالله و الشكر كفوك
حلا: ههههههههههههه والله انه شي شفتي
لينا تقلدها: هههه ما كأنك شايفه هاللقطه عشرين مره
حلا: أوه أنت وش فيك ارعجتيني خليني اعيش طفولتي على راحتي عندك تلفزيونات كثيره روحي شوفي اللي تبين
لينا: الشرهه علي اللي ابي اجلس عندك
حلا: وش تبين فيني؟ شايفه برنامج عن ترابط الأسره و جايه تطبقين علي؟
لينا: سخيفه
حلا: شكرا

طلعت عنها لينا معصبه..و حلا تضحك عليها..تعرف انها تزعل بسرعه و هي تحب تنرفزها..بعد ربع ساعه دخل عليها عمر..
عمر: السلام عليكم
حلا: و عليكم السلام والرحمه
عمر: وين أمي؟
حلا: و أمك هاذي تعرف تجلس في البيت أكيد طالعه
عمر: هيه أنت تراك تتكلمين عن أمك
حلا: و أنا سبيتها أنا أقولك انها طلعت كالعاده
عمر: و لينا و شوق وينهم؟
حلا: أوه ما راح نخلص!!
عمر باستغراب: وش فيك؟
حلا: أسئلتك مالها داعي يعني وش تبي فيهم وينهم؟ بالمكان اللي هم فيه..الظاهر إنك شايف البرنامج اللي شافته لينا
عمر: حلا
حلا تتأف: هاه

وضربها في الخداديه..وقام عنها..لكنها ماهتمت فيه ما كانت رايقه تتهاوش معه..بعدها بشوي دخلت شوق..
حلا تطالعها بتهديد: اسمعي تسألين عن أحد من أهلك ولا تتكلمين ياويلك الظاهر اليوم يوم الأخوه العالمي عندكم
شوق: بأقولك شي
حلا: لا مابي اسمع شي...اش بدت كونان



في بيت أبونادر/

نزلت رغد من غرفتها و شافت طلال وفيصل في الصاله..
رغد: مساء الخير
الكل: مساء النور
رغد: غريبه ما طلعتوا؟
فيصل: بيمر علينا واحد
رغد: نادر طلع؟
طلال: ايه من قبل ساعه

دق جوال رغد و شافت رقم سهى..
رغد: هلا سهى
سهى: أهلين رغد كيف الحال؟
رغد: تمام و أنت وش أخبارك؟
سهى تسمع صوت فيصل: تمام و خالتي و العيال و رنا وشلونهم
رغد: الحمدلله
سهى: وش عندك اليوم؟
رغد: ماعندي شي
سهى: أوكي أجل أنا عزمت نفسي عندك
رغد: البيت بيتك
سهى: بس تراي عازمه وحده معي
رغد بإستغراب: مين؟
سهى: بنت عمتك مرام
رغد بخيبه: مرام من وين وصلتي لها؟
سهى: اخذت رقمها يوم كنا في المزرعه و سجلت معي في اقتصاد
رغد: اها حياكم بأي وقت
سهى: زين اترك اللحين بعد ساعه نكون عندك
رغد: مع السلامه
سهى: مع السلامه

سرحت رغد..ماكان لها خلق على مرام..سهى عادي عندها..صح ماتنبسط معها مثل أسيل و حلا لكن تجلس معها عادي..أما مرام فما تقدر..واستغربت ان مرام رضت تجي..
فيصل: رغوده وين رحتي؟
رغد: مرام و سهى بيجون عندي
فيصل: زين و ليش تقولينها بنكد؟!
رغد: ما رتاح مع مرام
فيصل: عندك سهى
رغد: سهى متصادقه مع مرام و شكلها عازمتها عندي بس عشان تشوفها
طلال يضحك: حلوه هاذي متواعدات عندك دامهم جاين لبعض اتركيهم و روحي لأي مكان
رغد: تتريق؟
فيصل: خلاص اعزمي أسيل(كلهم طالعوه)..و حلا يعني عشان ترتاحين معهم
طلال يتريق عليه: ايه ترتاح معهم!!
رغد: أخاف أسيل ماترضى
فيصل: ليه؟
رغد: هي ماتطيق لا مرام ولا سهى
فيصل: و ليه ماتطيق سهى متى شافتها عشان تكرهها
رغد: من آخر مره شافتها هنا في بيتنا

ابتسم فيصل..و شكت رغد إنه فهم السبب..لأنه أكيد يلاحظ اهتمام سهى فيه وأكيد يعرف ان أسيل شافت هالأهتمام آخر مره..راحت عنهم و دقت على أسيل يمكن تحاول تقنعها تجي..لكن جوالها كان مقفل..و عرفت انها أكيد نايمه..وإنها بتضطر تتحمل مرام لحالها..



في بيت أم عمر/

كان عمر بيطلع لكنه شاف لينا بتطلع الدرج..
عمر: لينا
لينا تلتفت: هلا عمر كنت احسبك مو في البيت
عمر: توي أجي و بغت تأكلني حلا يوم سألت عنكم
لينا: ما قصرت فيني بعد هالبنت ماتكبر عن خبالها
عمر: لينا أبي اكلمك

حست لينا انه بيكلمها عن ذاك الموضوع..بس هي ماتبي..لكن ماتقدر تقوله لا..
لينا تنزل: نعم
عمر: تعالي نجلس في الحديقه

راحت معه لينا و بعد ماجلسوا سألها..
عمر: أقدر أعرف ليه رافضه خالد
لينا: لازم يكون فيه سبب
عمر: أكيد
لينا: استخرت و مارتحت
عمر: لينا فكري زين والله خالد ما يتعوض..ما يكفيك انه صديقي و أنا ضامنه لك
لينا: عمر أنا...
عمر يقاطعها: فكري مره ثانيه أنا ماراح أرد عليه اللحين

تركها و راح..و هي تتنهد.(لي تطولها علي يا عمر؟ قلت لكم ماأقدر..ماأقدر..كيف اتزوج..و يوسف كيف أنساه؟)



في بيت أم فارس/

صحت أسيل الساعه وحده في الليل..و راسها مصدع ومالها خلق..فتحت جوالها..وشافت رقم رغد من بين الأرقام اللي داقه عليها..قامت من سريرها وأخذت لها شاور سريع وصحصحت..أخذت جوالها ودقت على رغد..
رغد: بدري!
أسيل: صباح الخير
رغد: وش عندك نايمه لهالوقت؟
أسيل: اليوم راحت أسماء وطفشت لحالي
رغد: فاتك عزيمتي
أسيل: كان عندك أحد؟
رغد: ايه
أسيل: مين؟
رغد: سهى و مرام
أسيل: واع وش تبين فيهم عازمتهم؟!
رغد: مو أنا اللي عازمتهم هم اللي عزموا نفسهم عندي
أسيل: والله وقاحه!! وش جمعهم على بعض؟
رغد: شكلهم من ذاك اليوم اللي في الاستراحه و هم يكلمون بعض لدرجة إن مرام سجلت نفس قسم سهى
أسيل: والله لايقين على بعض(فجأه تذكرت)و فيصل كان في البيت؟؟
رغد تضحك: ايه
أسيل: سلمت عليه سهى..قولي الصدق و إلا والله أذبحك
رغد: لا هو و طلال كان عندهم عيال و طول الوقت في المجلس
أسيل: الحمدلله و فيصل وش قال يوم عرف ان سهى بتجي عندك؟
رغد: قال ليه ماتعزمين أسيل معهم
أسيل تبتسم: آآآه ليتني جيت
رغد: عند مرام و سهى؟!!
أسيل: عشان عين تكرم مدينه
رغد: بس تدرين استغربت من مرام
أسيل: ليه؟؟
رغد: كانت تسولف عادي معي مو على عادتها
أسيل: يمكن قدام سهى ماتبي تبين انها مو مرغوب فيها ولا تعرفين مرام ماتطول لين تطلع على حقيقتها
رغد: يمكن تغيرت لأنها عارفه انها اللحين بتشوفنا دائما و تبي تصلح اللي فات
أسيل: والله انك على نياتك يا رغد من جلسه قلبوا رأيك تشوفين قريب انها بترجع للعانته و سخافتها



*بعد أيام*

في شركة ناصر/

دخل فارس يمشي بسرعه وتوتر..قبل ربع ساعه دق عليه خاله وطلب منه يجي عنده..و صوته كان يقول إن فيه شي..دخل مكتبه وشافه واقف عند الشباك ومعطيه ظهره..
فارس: السلام عليكم
ناصر يلتفت: و عليكم السلام
فارس: وش فيه ياخالي؟
ناصر: أبوفهد توفى
فارس: مين أبوفهد؟
ناصر: عم جوري
فارس: الله يرحمه

سكت فارس لحظه..يوم طرت عليه جوري..تخيل حالتها في هاللحظه..و رق قلبه عليها..
ناصر: بأروح أقول لأمي و نروح نعزي وأنت جيب أمك وخالتك أم عمر
فارس: أمي عرفت؟
ناصر: لا روح قولها و جيبها معك
فارس: إن شاءالله



في بيت أم فارس/

دخل فارس الصاله..و شاف أمه و أسيل..وقف عندهم..
فارس: السلام عليكم
الكل: وعليكم السلام
فارس: يمه عم جوري توفى في حادث
أم فارس انصدمت: لا حول و لا قوة إلا بالله..إنا لله و إنا إليه راجعون
فارس: خالي ناصر بياخذ أمي حصه و ياسمين و أنا جيت أخذك و بنمر على خالتي أم عمر



في بيت أبومنال/

وصلت ياسمين وجدتها..و عزوا أم منال..تلفت ياسمين تدور جوري..لكنها ماشافتها..وسألت الخدامه يوم شافتها لأنها انحرجت تسأل أم منال او بناتها و هم في هالحال..راحت ياسمين مع الخدامه اللي دلتها على غرفة جوري..كانت في آخر البيت و بعيده عن كل الغرف الباقيه..طقت الباب..لكنها ماسمعت أي رد..بعد لحظات قررت تدخل..فتحت الباب وشافتها..جالسه تحت سريرها ودافنه وجهها بيدينها..
ياسمين: جوري

رفعت جوري رأسها تطالعها..وكأنها مو مصدقه إن أحد تذكرها وجاء يواسيها..ركضت لياسمين و ضمتها..و بدت تصيح..تركتها ياسمين لين هدت شوي..
ياسمين: عظم الله أجرك

جوري ماقدرت ترد و رجعت تصيح..حست ياسمين ان فيها شي غير حزنها على عمها..
ياسمين: جوري وش فيك صاير شي؟؟
جوري: منال..تقولي لاتمثلين انك حزينه...و أنت أكيد فرحانه بموت أبوي..عشان تروحين لأهلك...ياسمين أنا والله مافرحت و صدق انصدمت بوفاة عمي و حزنت عليه..أدري انه ماكان يحبني بس أنا عاذرته أنا أكره نفسي لأني بنت أبوي كيف هو ما يكرهني

ياسمين انصدمت من الكلام اللي قالته منال و لو ماكانوا بعزاء كان عرفت ترد عليها..
ياسمين: لا تهتمين بكلامها يا جوري أكيد من صدمتها بوفاة أبوها
جوري: كلهم كانوا يطالعوني و كأني أنا السبب ماقدرت استحمل دخلت الغرفه و ماطلعت منها
ياسمين بعد تفكير: جوري وين شنطتك؟
جوري: أي شنطه!
ياسمين: شنطة ثيابك روحي اجمعي أغراضك بتروحين معنا
جوري: لا كذا راح أأكد اللي يفكرون فيه
ياسمين بقهر: جوري على مين تضحكين أنا و أنت عارفين كيف كانت حياتك في هالبيت هم ماهتموا فيك و عمك حي اللحين تبينهم يهتمون..بعدين هذا اللي بيصير اليوم أو بكره فليه أخليك بهالحال بس عشان تفكيرهم المريض أنت بتروحين معي و هم يفكرون باللي يبون خلاص انسيهم و اعتبريهم صفحه و انطوت من حياتك مثل ما أنا متأكده انهم بينسونك أول ماتطلعين من هالبيت

و بدون تنتظر رأيها دقت تقول لخالها..


عند عزاء الرجال-كان ناصر يكلم ياسمين..و فارس جنبه..سمع اسم جوري بس ما عرف وش السالفه..و بعد ماخلص خاله من مكالمته قرب منه..
ناصر: هاذي ياسمين تقول تبي جوري ترجع معها
فارس: اللحين؟!
ناصر: أنا قلت لها مو حلوه بس هي أصرت و حسيت انها شايفه شي خلاها ماتبي تتركها هنا
فارس: خلاص أجل ناخذها معنا يعني هي من لها هنا تجلس عشانه

سكت ناصر و هو فرحان بإهتمام فارس فيها..

في غرفة جوري-نزلت بعد ماخلصوا جمع أغراضها..و راحت تسلم على أم العنود و أم عمر و أم فارس..و قالت لهم ياسمين انها بترجع معهم و كلهم ارتاحوا لهالقرار..و بعد ماستأذنت أم العنود أم فهد انهم يأخذونها..ردت عليهم بكل برود و كأنها ماصدقت..لدرجة انها ماسلمت على جوري يوم مدت يدها و عطتها ظهرها و راحت..حست جوري بالإحراج قدامهم..لكن كلهم قالوا لها انها أكيد ماتقصد أو يمكن مانتبهت..مع إن الكل داري انها ماكانت تبي تسلم..يكفي انهم هم بعد سلمت عليهم من غير نفس..و طلعت معهم جوري..و ودعت البيت اللي عاشت فيه أكثر من سنه..كلها ألم..و حزن..و خوف..

و عند السياره شافت ناصر و معه فارس واقفين..حست بقلبها يدق بقوه أول ماجت عينها على فارس..نفس الشعور اللي يجيها كل ماتذكره..و تتذكر نظراته لها يوم الخطبه..قربت من عندهم وهي متوقعه يروحون اذا وصلت لكنهم كانوا واقفين ماتحركوا..و هي كانت منزله عيونها في الأرض مو قادره ترفعهم..
ناصر: عظم الله أجرك يابنتي
جوري بصوت ماينسمع: أجرنا و أجرك
فارس: عظم الله أجرك ياجوري

جوري أو ماسمعت صوته حست برجفه في جسمها..و بدأ قلبها يدق بقوه أكبر..ماكانت متوقعه يكلمها..و ماعرفت كيف بيطلع صوتها عشان ترد..
جوري بهمس: أجرنا و أجرك

و ماقدرت ترفع عيونها وتتحرك إلا بعد ماراح لسيارته..لكن قبل تركب هي في سيارة ناصر..شي خلاها تلتفت تشوفه..كان يفتح باب سيارته..لكنه التفت عليها..ارتبكت يوم طالعها و استحت من نفسها و ركبت السياره بسرعه..(يا الله شافني! و أنا ليه أوقف اطالعه؟ هذا وقته يعني؟ بس كنت أبي أعرف وش هالشعور اللي يجيني كل مافكرت فيه؟؟ والحين جاني يوم شفته)
رجعت من أفكارها..و هي تسمع ناصر يكلمها..كان يطمنها و يقول إنها بين أهلها و ماتخاف من شي..




Enter]

 
قديم 03-18-2011, 02:53 PM   #3

خفياء الروح


Post رد: قلوب تنزف عشق


قلوب تنزف عشق

[center][/ce@@،,النزف السابع،,@@



في بيت أم العنود=بعد المغرب/

بعد ماطلعوا أم عمر وأم فارس وبناتهم من بيت أم العنود وعزوا جوري البنات..جلست جوري في الصاله تفكر فيهم..(شكلهم طيبين و ينحبون بس المهم هم بيحبوني؟ خالاتي يحبوني عشان الشبه اللي بيني و بين أمي لكن البنات لازم يحبوني عشان نفسي)
ياسمين: جوري وين رحتي صار لي ساعه واقفه فوق رأسك ماحسيتي!
جوري: كنت أفكر
ياسمين: بأيش؟
جوري: بالبنات ماجلسوا كثير ما مداني اتعرف عليهم
ياسمين: يوم الخميس الجاي بنروح لمزرعة أبوفارس و تتعرفين على الكل
جوري تتنهد: أخاف مايحبوني
ياسمين تضحك: وأنت مين يقدر يكرهك وليه؟
جوري: بنات عمي كانوا يقولون إني ممله و كئيبه
ياسمين: انسيهم يا جوري هم أصلا ما كان عندهم استعداد يعرفونك وحكموا عليك من نفسهم وصدقوا اللي يبون
جوري: ياسمين كنت أبي اسألك عن شي محيرني
ياسمين: اسألي
جوري: أنت قد قلتي لي إنك فرحتي يوم لقيتيني لأنك وحيده بهالدنيا بس أنا شايفه إن الكل يحبك و لك عائله كبيره
ياسمين بشرود: صح يحبوني و أنا بعد احبهم كثير و أقدرهم بس فيه شي واحد هو اللي يقهرني و يحسسني إني هم عندهم
جوري: وشو؟
ياسمين: احساسهم بالواجب ناحيتي أمي وصتهم علي قبل تتوفى لان ابوي ما كان له احد و هم يحسون انهم لازم يحموني من أي شي و لازم يصلحون لي أي شي و يعطوني كل شي و اللي خفت منه صار تدرين انهم يبون يزوجوني واحد من عيالهم بالغصب مع إني احسهم كلهم مثل اخواني ومتأكده انهم كلهم مايفكرون فيني....أتمنى لو بس ينسون هالسالفه و يخلوني على راحتي أنا اعتمد على نفسي لأني مستحيل أرضى بهالشفقه منهم ماراح أضيع بدونهم ليتهم يفهمون هالشي

سكت شوي..بعدين التفت على جوري اللي كانت سرحانه بعيد..
ياسمين: جوري وين رحتي؟
جوري انتبهت: أفكر في كلامك
ياسمين: كلهم يقولون إني حساسه زياده عن اللازم وأبالغ أنت وش رأيك؟
جوري: أنا اشوف إنه معك حق لأني جربت شعور إن أحد يستحملك بس عشان الواجب تدرين ياسمين أنا من يوم شفتك و كلمتك اعجبتني قوة شخصيتك واعتزازك بنفسك تمنيت تكون عندي هالقوه كان ماضطريت أدور أي أحد اتعلق فيه بس عشان أقدر أعيش أنا ما أعرف اسوي أي شي لحالي أخاف..أمي كانت دائما معي كنت أسوي كل شي معها و يوم تركتني ضعت بعدها....بس تدرين أمي كانت عندها عزة النفس اللي عندك يمكن هالسبب اللي خلاها ماترجع لكم بعد ما صار لها كل هذا ماكانت تبي تغير صورتها عندهم لأنه من كلام أمي حصه عنها مالقيت أي شبه بين أمي اللي عرفتها وأمي اللي كانت قبل..آه مليت من هالشعور أبي اعيش مثل باقي هالبنات بدون خوف بدون هم..أبي الناس إذا حبتني تحبني لنفسي مابي أحس إني حمل على أحد أو مفروضه عليه

سكتوا لحظه..و كل وحده تفكر في هالحال اللي هم فيه..و فجأه تذكرت ياسمين..
ياسمين: اسمعي يا جوري كل هذا انتهى..اللحين حنا مع بعض و عندنا أهلنا اللي يحبوننا لكن ماراح نسمح لأحد يتحكم في حياتنا أو يفرضنا على أحد
جوري: ياليت كانت عندي هالثقه و القوه اللي فيك
ياسمين: أكيد فيك هالقوه بس أنت لازم تعطين نفسك الفرصه...جوري بأسألك أنت ليه وافقت على فارس؟
جوري: عشان اطلع من بيت عمي
ياسمين: و ماسألتي نفسك هو يبي هالزواج أو لا أو انتم تناسبون بعض؟
جوري: لا ما كان عندي خيار غير إني أوافق
ياسمين: بس اللحين تقدرين تختارين
جوري مافهمت: وش قصدك؟
ياسمين: السبب اللي اجبرك توافقين على فارس بدون ما يكون لك الحق ترضين أو ترفضين خلاص انتهى و أنت اللحين بيننا
جوري انصدمت: ما طرأ هالشي في بالي...بس أنا ماقدر أرفض اللحين بعد ماوافقت
ياسمين: ليه ماتقدرين اللي بينكم خطبه بس
جوري: بس صعبه
ياسمين: جوري أنت تبين فارس؟
جوري: لا!....مادري؟
ياسمين: جوري أنا أول كان كل همي إنك تتركين بيت عمك بعد ماشفت كيف يعاملونك لكن بصراحه أنا من أول شي رافضه فكرة زواجك من فارس
جوري بإستغراب: ليه؟
ياسمين: ما يناسبك فارس مغرور بنفسه وكل حياته في شغله أهله و هم أهله مايعرفونه زين..من قل مايجلس معهم و مايهتم بالمشاعر والعواطف و بعد كبير عليك

جوري انصدمت..أول مره تسمع شي عنه..بس اللي تقوله ياسمين ينطبق كله عليه..و بدت تفكر إنها صدق ما تصلح له..
ياسمين: جوري حبيبتي أنا عارفه إن الكلام اللي بأقوله يمكن يضايقك بس أهم شي مصلحتك..ترى فارس كان رافض فكرة الزواج لدرجة إن خالتي أم فارس ماقدرت عليه والكل استغرب يوم وافق على الزواج وخطبك و أنا عرفت السبب
جوري: عشان خالك ناصر
ياسمين: مو بس هالسبب..فارس دائما كان يبي يأس له شركه لحاله و هالشي اللي خلاه يرفض فكرة الزواج لين يحقق اللي يبيه بس فجأه بعد ما خطبك هالشركه بدت تطلع
جوري: يعني تقصدين إن خالك ناصر ساعده عشان يخطبني
ياسمين: جوري لاتزعلين..خالي كان كل همه يجمعنا مع بعض و يتطمن عليك ومثل ما تعرفين هاذي كانت الطريقه الوحيده
جوري: بس لو رفضت فارس كيف أعيش بينكم؟ كيف بأقابل خالتي أم فارس؟
ياسمين: أنا بأكلم خالي ناصر وأخليه يسأل فارس إن كان يبيك صدق ماتفسخون الخطبه ولو كان موافق بس عشان خالي هاذي فرصتكم عشان ترتاحون من زواج انفرض عليكم..وش رأيك؟
جوري: مادري؟ بكيفك
ياسمين: وش اللي بكيفي! هاذي حياتك مقتنعه باللي قلته أو تبين تكملين هالخطبه؟ تدرين بأترك تفكرين إلى بكره وأي قرار تأخذينه أنا بأوقف معك فيه



في بيت أم عمر/

طلع عمر من غرفة لينا..و نزل تحت و شاف أمه و شوق في الصاله..
عمر: مساء الخير
كلهم: مساء النور
عمر: وين كنتم؟
أم عمر: رحت مع شوق للسوق.عمر وش فيك شكلك متضايق؟
عمر: شوق روحي لحلا اجلسي عندها

قامت شوق مع إنها حست بتصريفه..عشان كذا وقفت ورى الباب تبي تسمع هالموضوع اللي صرفها عشانه..
عمر: شوق أنا قلت غرفتك مو ورى الباب

أول ماسمعته شوق..ركضت لغرفتها قبل يعصب عليها..
أم عمر: خير يا عمر وش فيك؟
عمر: لينا رفضت خالد
أم عمر: هالبنت مادري وش تبي مارضت تكمل دراستها ومو راضيه تتزوج!
عمر: مو هذا اللي مضايقني يمه لينا ألف واحد يتمناها بس...
أم عمر: أجل وش اللي مضايقك؟
عمر: أنا خايف إنها للحين مو قادره تنسى يوسف
أم عمر انصدمت: يوسف! بس يوسف مر على وفاته ثلاث سنين
عمر: الظاهر هالثلاث سنين ماغيرت شي في قلب لينا
أم عمر بحزن: الله يرحمك يايوسف خطفك الموت مننا وأنت توك صغير..الله يعينك يابنتي
عمر: يمه لاتجيبين لها هالسالفه ولا تكلمينها فيها مابي نفتح جروحها من جديد
أم عمر: الظاهر إن هالجروح للحين مفتوحه ياولدي بس مايصير اشوفها كذا و أوقف اتفرج
عمر: يعني بتكلمينها؟؟
أم عمر: ماراح أخليها تدفن نفسها باللي راح

و قامت عنه..و عمر ندم انه قال لها..




في بيت أم فارس/

كان سيف جالس في الصاله..و يطالع التلفزيون..و جت على باله البنت اللي شافها في الحاره..و ابتسم وهو يتذكر كلامها..دخل عليه فارس و سلم لكنه كان سرحان وماسمعه..
فارس يضربه مع كتفه بقوه: هيه كبرنا على أحلام اليقظه
سيف يفز: الناس تسلم مو تمد يدها
فارس: سلمنا و مارديت جلسنا وماحسيت
سيف يبتسم: سرحت شوي
فارس يغمز: بأيش؟
سيف: وأنت من متى صرت ملقوف؟

غير سيف الموضوع..و صاروا يتكلمون عن الشغل..و عن شركة فارس..لحد مادخلت عليهم أسيل..
أسيل تشهق: فارس في البيت ما أصدق!!
فارس يضحك: وأزيدك من الشعر بيت ماراح أطلع اليوم
سيف يتريق: وش بقى في هاليوم؟ حنا اللحين الساعه عشر
أسيل: بالنسبه لفارس هذا إنجاز..أكيد هاذي بركات الخطبه و على طاري الخطبه شفت الخطيبه اليوم
فارس: وين شفتيها؟
أسيل: وين يعني في بيت أمي حصه
فارس بلا مبالاه: اها
سيف يلتفت عليه: هذا اللي قدرت عليه!!
فارس: ليه المطلوب اسوي شي؟
سيف: أرزاق ناس تتمنى أخبار..و ناس تجيها الأخبار لين عندها ومايهمها
أسيل: ليه أنت تتمنى أخبار عن أحد؟!

سيف انصدم من كلامه اللي قاله..لأنه كان يفكر بالبنت اللي شافها..مايدري ليه يحس إنه وده يعرف أي شي عنها..
أسيل: وين رحت؟؟
فارس يتريق: عند اللي ماجت منهم الأخبار..واللي سرحان فيهم
سيف يقوم عنهم: شكلكم رايقين..أما أنا فمشغول و بأطلع مع السلامه




*في بيت أبونادر*

طلعت رغد من غرفتها..و نزلت تحت و ما شافت أحد في البيت..(شكل أمي عند خالتي..أكيد..لو مانمت بعد المغرب كان رحت معهم..أحسن من جلستي في البيت لحالي)
نادر ينزل من الدرج: رغد
رغد تصرخ: يمه
نادر: بسم الله عليك وش فيك؟
رغد: مادريت إنك فيه على بالي البيت فاضي
نادر: جيت من نص ساعه و ماشفتك أحسبك رايحه مع خالتي
رغد: لا نمت بعد المغرب و اللحين صحيت
نادر: أحد ينام بعد المغرب؟!
رغد: كنت مواصله من أمس
نادر: والله عليك أوقات نوم
رغد: خلنا نستانس كلها كم أسبوع و تبدأ الدراسه
نادر: و أنت وش سجلتي؟
رغد انقهرت: نادر قد قلتلك معقول نسيت!!
نادر انحرج: معليش رغوده والله الشغل ينسي كل شي
رغد بإحباط: أدب إنجليزي
نادر: الله يوفقك
رغد: و أدعي لأسيل و حلا
نادر: وش المناسبه؟
رغد: لأنهم معي بعد
نادر يضحك عليها: الله يوفقكم
رغد: بتطلع مره ثانيه؟
نادر: ايه بأروح الشركه
رغد: نادر بتروح هالخميس لخوالك؟
نادر:ليه؟
رغد: بنطلع المزرعه أبيك تروح معنا
نادر: احتمال أروح معكم لأن جدتي بتسافر للعمره
رغد فرحت: والله؟ ياسلام
نادر يبتسم: اللي يشوفك يقول بأجلس معك ما كأن كل واحد في قسم
رغد: ولو أهم شي تطلع معنا
نادر: زين عشان خاطرك بأروح
رغد: تسلم يالغالي
نادر: زين مع السلامه
رغد: مع السلامه




*من بكره*

صحت جوري بعد أول ليله قضتها في بيت أم العنود..أول ليله من التغير الجديد في حياتها..هالحياة اللي مو راضيه تستقر على حال..و اللحين طلع لها شي جديد..من أمس و هي تفكر في كلام ياسمين و مو قادره تقر..و ياسمين من بعد ماكلمتها طوال أمس مافتحت السالفه كانت تبيها تفكر لحالها..بس اللي ماتعرفه أنها ماتقدر تأخذ هالقرار لحالها..(ياسمين ماصرحت فيها بس باين إنها مو راضيه على زواجي..طبعا هي مارضت لنفسها بهالشي و لاترضاه لي..و أنا حبيتها بالحيل و نفسي أعيش معها هي و أمي حصه نفسي في يوم أكون مثلها قويه و اتحمل مسئولية نفسي بدون لأعتمد على غيري..لكن لو تزوجت بيكون كل اعتمادي على فارس اللي واضح انه مو مستعد لهالزواج و مجبر عليه بس على شان خاطر خاله..بأكون مفروضه عليه..بعدين أنا شفته و سمعت عنه و عرفت اني ما أناسبه تنفع له وحده راقيه و أنيقه تعرف تتصرف تعرف تكلمه..مو أنا اللي ماعرف الشرق من الغرب..ياسمين معها حق أنا ماراح أتزوجه..و لمره وحده بحياتي بآخذ قراري بنفسي..و أريحه من الواجب المفروض عليه..بس أخاف يتضايق ناصر أو خالتي أم فارس..بس أكيد ياسمين بتصرف)
قامت من سريرها..في غرفة الضيوف اللي كانت نايمه فيها لحد ما يجهزون غرفه لها..بعد مالبست و عدلت نفسها..طلعت و راحت لغرفة ياسمين..و طقت الباب..
ياسمين: ادخلي
جوري تدخل: صباح الخير
ياسمين تبتسم: صباح الجوري
جوري تضحك: ياسمين كنت أبي أقولك شي
ياسمين بإهتمام: خير وش فيه؟
جوري: أنا قررت
ياسمين: قبل أعرف قرارك أنت متأكده منه و راضيه
جوري: ايه أول مره أعرف وش أختار
ياسمين: زين قولي
جوري: أنا بأفسخ الخطبه
ياسمين: فكرتي زين
جوري: ايه
ياسمين: خلاص و لا يهمك أنا معك
جوري: بس كيف بنقول لهم أخاف خالك يزعل
ياسمين: و لا يهمك أنا بأكلم خالي و بأقنعه و هو أكيد بيتصرف..و أنا اقولك ان أهم شي عنده راحتك و فارس أكيد ماراح يهتم هذا إذا ما أرتاح..اللي بيزعل خالتي أم فارس
جوري: هذا اللي أنا خايفه منه من أولها زعلتها
ياسمين: جوري حنا أهل يعني نزعل و نرضى مع بعض بس لايمكن نتفرق..ياكثر مازعلوا مني و هذا أنا غاليه عندهم و هم أغلى عندي
جوري: أتمنى
ياسمين: و لا يهمك توكلي على الله..اتركي كل شي علي..بس لاتقولين شي لأمي لين نكلم خالي
جوري: زين

بعد كم ساعه-اتصلت ياسمين على خالها و بعد ماسلمت عليه..طلبت منه يجيهم في البيت..عشان تكلمه على راحتها..خاصه إن جدتها هالوقت تجتمع مع جاراتها..و بعد ماوصل ناصر..جلس مع ياسمين..و جوري وقفت عند الباب تتسمع.تبي تعرف اذا بيتضايق من قرارها أو لا..لأنها متأكده إن ياسمين ماراح تقول لها..
ناصر: خير يا ياسمين خوفتيني؟
ياسمين: و ليه تخاف خالي يعني مايصير أسولف معك
ناصر يضحك: الا يصير بس مادري ليه حاس إن هالسالفه مو هينه
ياسمين: أنا أشوفها هينه
ناصر: زين ممكن تقولينها لي عشان أحكم
ياسمين: قبل بأسألك سؤال أنا عارفه انه مو من حقي بس أبي أتأكد
ناصر: اسألي
ياسمين: أنت ساعدت فارس في شركته صح؟
ناصر: صح و مو عيب اني أساعد ولد أختي..بس ليه السؤال؟!
ياسمين: مقابل انه يتزوج جوري؟؟
ناصر انصدم: ليه توقعتي كذا؟
ياسمين: خالي واضحه مايبي لها ذكاء..أنا دائما أسمع من خالتي انه يخط لهالشركه بس ما معه رأس المال فجأه هالشركه تطلع مره وحده
ناصر: بس فارس وافق عشاني مو عشان الفلوس
ياسمين: أنا متأكده من هالشي
ناصر: أجل وين المشكله؟
ياسمين: المشكله ان فارس موافق على هالزواج بس عشانك ولا الكل متأكد انه مايفكر في الزواج خاصه اللحين..و جوري وافقت على الزواج من واحد ماتعرف عنه أي شي ولا تدري اذا يناسبها أو لا بس عشان ترتاح من عيشتها في بيت عمها
ناصر مافهم وش تبي: يعني؟
ياسمين: يعني هالزواج كان عشان ترجع لنا جوري بعد مارفض عمها الله يرحمه انها تسكن معنا..و اللحين هاذي هي بيننا
ناصر انصدم: ياسمين أنت تقصدين اللي فهمته؟!!
ياسمين: ايه يا خالي هالزواج اللحين ماله داعي
ناصر: و كيف تقرين من حالك؟؟
ياسمين: أنا ماقررت من حالي..أنا سألت صاحبة الشأن و هذا رأيها اللي ماهتمينا فيه من البدايه وقتها كنا مضطرين لكن اللحين لا..و أنت أسأل فارس و أنا متأكده انه بيوافق على هالحل
ناصر: جوري ماتبي تتزوج؟
ياسمين: خالي جوري توها صغيره على الزواج..قدامها مستقبل تبنيه و أهل تتعرف عليهم و تقوي علاقتها فيهم و تتعلم تعتمد على نفسها زواجها بهالوقت ظلم لها
ناصر بعد تفكير: يمكن معك حق..بس وش أقول لفارس؟؟
ياسمين: خالي أنت عارف إن فارس ما هتم لهالزواج و ماراح يهمه فسخ الخطبه
ناصر: معك حق فارس هالوقت كل اللي يهمه الشركه..بس أنا محرج منه أول أقوله اخطبها و اللحين أقول خلاص البنت صارت عندنا افسخ الخطبه
ياسمين: خلاص أنت قله لو كان مهتم في هالزواج ويبيها هي ناويه ماتفسخ الخطبه
ناصر: لكن أنت قلتي إن جوري ماتبي!
ياسمين: صح بس لأني متأكده ان فارس مايبي هالزواج



في شركة ناصر/

كان فارس ينتظر خاله يخلص إجتماعه..عشان يعرف وش الموضوع اللي يبيه فيه..إحساسه كان يقول إن هالموضوع أكيد يتعلق بجوري..(معقول بيكلمني عن الملكه؟ يمكن تبي تأجلها لين يمر وقت على وفاة عمها)
و ظل يفكر لين دخل عليه خاله..
ناصر: هلا فارس عسى ماتأخرت عليك؟
فارس: لا خذ راحتك
ناصر يجلس: والله مو عارف وش أقولك؟
فارس: خالي وش فيه خوفتني
ناصر بتردد: فارس أنا مقدر لك وقفتك معي و موافقتك على هالزواج اللي فاجأتك فيه و...
فارس: خالي وش فيك؟ قول اللي عندك
ناصر: بصراحه أنا احس أني اجبرتكم على هالزواج بس كنت مضطر ما كان قدامي حل ثاني....لكن اللحين أنا أخيرك اذا تبيه أو لا
سكت فارس يفكر لحظه: تخيرني؟؟ أنت متأكد ياخالي؟
ناصر: ليه؟
فارس: يعني قولها صريحه..انها هي اللي تبي هالشي صح؟
ناصر انحرج: المسأله مو كذا..هي تعرف إنك موافق عشاني و ماتبي...

لكن فارس ما كان يسمع الباقي..حس بقهر وبس..مين هاذي اللي ترفضه..بعد ما راحت حاجتها له..لكن لا..هو بعد رافضها من أول و لازم تعرف هالشي..
ناصر: فارس وش فيك ساكت؟
فارس يبتسم: والله ياخالي أنا عندي عادي..و بصراحه ريحتني من هالزواج لأنه بالفعل كان مضايقني و جاي في غير وقته و أصلا أنا وهي ما كنا نناسب بعض أبدا..بس أنا وافقت عشانك..و على فكره الفلوس أنا كنت ناوي أرجعهن لك أول ماتبدأ الشركه تشتغل..و اللحين اعذرني يا خالي عندي اجتماع بعد ساعه مع السلامه
ناصر: مع السلامه

طلع فارس..و ناصر رجع يفكر بكلام ياسمين..(معك حق يا ياسمين هالزواج كان غلطه الحمدلله انها ماستمرت..فارس مو مهتم في جوري أبدا)



في بيت أم العنود/

كانت ياسمين جالسه و تطالع جوري اللي من طلع ناصر و هي سرحانه و مو على بعضها..
ياسمين: أقدر افهم وش فيك اللحين؟
جوري: خايفه
ياسمين: من ايش؟
جوري: أخاف يتضايق فارس أو يحس إني استغليته..مادري..و إذا زعل هو أكيد بيزعل خالك ناصر و خالتي أم فارس و يمكن أمي حصه بعد
ياسمين: صدقيني فارس ماراح يزعل
جوري: مادري
ياسمين: و لا يهمك أنا اللحين اتصل على خالي ناصر أكيد قال له
جوري: زين احلفي انك تقولين لي الصدق حتى لو كان زعل
ياسمين: ماراح أحلف راح احط سبيكر و أنت أتأكدي بنفسك

دقت ياسمين على ناصر..
ناصر: هلا ياسمين
ياسمين: أهلين خالي وش أخبارك؟
ناصر: الحمدلله و أنتم وش أخباركم؟
ياسمين: الحمدلله..خالي بغيت اتطمن قلت لفارس؟
ناصر: ايه
ياسمين: وش صار؟
ناصر يتنهد: الظاهر كان معك حق فارس ما أهتم أبدا بالعكس باي انه ما صدق يرتاح منه زين سمعت كلامك
ياسمين تطالع جوري: زين خالي ما عطلك مع السلامه
ناصر: مع السلامه

سكرت ياسمين والتفت لجوري: سمعتي؟
جوري: ايه الحمدلله
ياسمين: انك ماتزوجتيه؟
جوري: لا إنه ما زعل
ياسمين: و الله انك طيبه ياجوري أنا المهم عندي أنت ارتحتي



في سيارة فارس/

كان راجع للبيت.و يفكر في كلام خاله..و صورة جوري ماراحت من باله..(اوف أنا ليه ما أنسى الموضوع و خلاص؟ الشركه اللي كنت أحلم فيها بديت فيها و ارتحت من هالزواج....بس كيف انسى؟ لو كنت أنا اللي تركتها عادي بس هي تجي و تقول أنا مابيه ماراح أنساها لك يا جوري)
وصل لبيت أهله..و دخل للصاله و شاف أمه تكلم في التليفون..جلس ينتظرها تخلص..و أول ماخلصت..
أم فارس: هلا والله بالعريس
فارس بسخريه: مين هذا؟
أم فارس: بسم الله عليك يا ولدي فيه غيرك!
فارس: لايمه دوريلك غيري الزواج هونا عنه
أم فارس انصدمت: فارس أنت تمزح؟
فارس: لا يمه ما أمزح..بس أنا و خالي و أكيد العروس بعد شفنا ان هالزواج ماله داعي دام بنتكم عندكم
أم فارس: و أنت بس كنت متزوجها عشان كذا؟؟
فارس: أكيد
أم فارس: بس جوري مافيها عيب حتى لو رجعت لنا ماله داعي تبطلون عن الزواج! اللحين بعد ماعرفوا كل أهلك انك خطبتها؟؟
فارس: عادي يمه تصير بعدين أنا اللحين مو فاضي للزواج واذا فكرت فيه بآخذ وحده تستاهل و أكيد على ذوقي و جوري خليها بين اهلها تكبر على راحتها و تكمل دراستها



في بيت أم عمر/

سكرت أم عمر من أختها أم فارس..بعد ما قالت لها خبر فسخ الخطبه..(اعوذ بالله من الشيطان وش فيهم عيالنا كذا في الزواج مالهم حظ..و اللحين عندي هم لينا اللي تبي تضيع عمرها مع اللي راح..و الله خالد ماينرفض أصل و مال و أخلاق و نعرفه زين اللي رفضت هذا من بتقبل فيه؟و المشكله أنا مو عارفه كيف أكلمها أو وش أقول لها؟ الله يرزقك يابنتي باللي أحسن منه و المره الجايه ماراح أخليك ترفضين)
جت حلا و جلست عند أمها اللي ماحست فيها..
حلا: يمه وين سرحانه؟
أم عمر انتبهت: ولد خالتك فارس فسخ خطبته من جوري
حلا تشهق: ليه؟
أم عمر: الله ماكتب نصيب
حلا: لا يمه أكيد تعرفين السبب قوليلي
أم عمر: كان خاطبها عشان خالك ناصر قال له يوم كان يبيها تجي تعيش عندنا و بعد ماتوفى عمها و جت عند أم العنود فسخوا هالخطبه
حلا: يعني حتى جوري ماتبي؟
أم عمر: الظاهر كذا لأن أم فارس تقول ان كلهم متفقين على هالحل
حلا برود: زين أهم شي ان ما فيه أحد زعلان
أم عمر عصبت: إلا أم فارس متضايقه ما صدقت متى تفرح بهالولد يقوم يفسخ الخطبه
حلا: عشان تعرفون إن زواج الغصب ما ينفع
أم عمر: هذا اللي قدرتي عليه؟
حلا: ليه مو أنا صادقه
أم عمر عصبت: قومي عني
حلا: زين



*من بكره*

عرف الكل بفسخ الخطبه..و أم العنود تضايقت و زعلت..على بالها فارس اللي فسخ الخطبه..لكن ياسمين اقنعتها ان هذا رأي جوري بعد..
أم العنود: أجل أكيد فارس زعل
ياسمين: يا الله يا يمه أنت بس تبين تضايقين نفسك خالي قال لفارس و فارس ما صدق
أم العنود: أنا عارفه إن هالأفكار منك أنت..قومي نادي لي جوري أسألها
ياسمين كانت بتقوم: هاذي هي جت وفرت علي المشوار
جوري: تبيني؟
ياسمين: أمي تبيك
أم العنود: ايه يله روحي أنت أبي اكلمها لحالها
ياسمين: زين يا يمه تطرديني!!

طلعت ياسمين..و جوري تطالعها ماتدري وش السالفه..خافت يوم شافت أم العنود معصبه كذا..
جوري: خير يمه فيه شي؟
أم العنود: ليه فسختي خطبتك من فارس؟
جوري ارتبكت: أنا...
أم العنود: ياسمين قالت لك صح؟ بدت بخرابيطها يمكن مايبيك و جابرينه أهله
جوري: لا يمه أنا خايفه من الزواج اللحين ما أعرف وش المفروض أسوي..بعدين توي أبي اتعرف عليكم و أحس إن لي أهل..أنا بس كنت مابي تتضايقون مني إذا فسخت الخطبه و ياسمين قالت لي ان فارس ماراح يهتم و كذا قال خالي ناصر بعد ما كلمه
أم العنود: أنا والله يابنتي مو قصدي أزعل عليك أو تفكرين اني متضايقه من جلستك عندي والله انك بغلاة ياسمين بس أبيلكم الستر و أتطمن عليكم و ما أبيك تسمعين كلام ياسمين في كل شي..ياسمين الله يهديها حساسه و تبي تسوي كل شي بنفسها و ماتقتنع من أحد
جوري: و لايهمك يمه الله يخليك لنا أهم شي لا تزعلين مني
أم العنود: مو زعلانه يمه..بس جيبي لي هالنوته دقي لي على فارس شوفيني مسجله رقمه بتأكد انه ما زعل

جوري ارتجفت أول ما سمعت أسمه..و هي تتخيل إن فارس يزعل عليها..طبعا هالشي مستحيل بعد كلام ناصر اللي سمعته..واللي أكد رأي ياسمين فيه..
أم العنود: وين سرحتي؟
جوري: هاه معليش يمه مانتبهت

و قامت جابت لها النوته و مدتها لها..
أم العنود: اضربي لي الرقم يمه أنا ما أشوف وإذا رد عليك فارس قولي أمي حصه تبيك

جوري جمدت مكانها..مو مصدقه اللي تسمعه..(كيف أطلبه؟ و أكلمه بعد!! وينك يا ياسمين تطلعيني من هالورطه و تطلبينه أنت)
و بأصابع مرتجفه دقت رقمه..و صورته تنرسم قدامها..و تتذكر صوته..رن أكثر من مره و مع كل رنه تحس إن قلبها بيطلع..لكنه انقطع و هو ما رد..و حمدت ربها و رجعت تتنفس براحه..
جوري بفرح: يمه انقطع و هو ما رد
أم العنود: زين يا بنتي أكلمه بعدين



في بيت أم فارس/

دخلت أسيل الغرفه على سيف..
أسيل: سمعت اللي صار؟
سيف: بسم الله! طقي الباب! سلمي!
أسيل طنشته: فارس فسخ خطبته
سيف: ليه؟؟!!
أسيل: يقول الخطبه كانت بس عشان جوري تطلع من بيت عمها لأنهم ما كانوا يحبونها و يوم عمها توفى و جت عند أمي حصه قروا يفسخون الخطبه..تخيل!!
سيف: مين اللي قروا؟
أسيل: هو و هي و أتوقع تدخل خالي و ياسمين
سيف: زين يعني أمي اللحين بتنشغل بفارس و لا تحول علي
أسيل تضحك: مصائب قوم عند قوم فوائد
سيف: ليه مصائب؟ مو تقولين كلهم اتفقوا
أسيل: ايه بس ولو خساره كان بتكون عندنا ملكه و زواج و حركات
سيف: البركه فيك
أسيل انحرجت: آآ عاد تدري ما كانوا يصلحون لبعض
سيف: ليه؟
أسيل: مادري بس جوري بريئه بالحيل و فارس...
فارس يدخل بعد ماسمعها: و فارس وحش؟؟
أسيل تفاجأت: لا والله مو قصدي...بس أنا كنت بأقول يعني...
فارس: لا تقولين و لا تعيدين البنت راحت في حالها ماله داعي نسمع رأيك..سيف كنت بأقولك ان أبوي يبيك تمره في الشركه

طلع من عندهم..و أسيل التفت على سيف..
أسيل: وش فيه عصب علي! تتوقع زعل من كلامي؟
سيف: ما أتوقع..فارس عقله مو صغير لهالدرجه بس تلقين أمي زهقته من كثر ماتعيد في سالفة الخطبه اللي انفسخت



في بيت أم العنود/

دخلت ياسمين الصاله و شافت جوري لحالها..تشوف التلفزيون..
ياسمين: وين أمي؟
جوري: في غرفتها
ياسمين: جوري كنت بأقولك شي...
جوري: خير وش فيه؟
ياسمين: أنا اشتغل
جوري بإستغراب: والله! بس أنت توك تدرسين!!
ياسمين: ايه هذا شغل مؤقت بس أبي أعود نفسي على الدوام و تحمل المسئوليه
جوري: زين وين تشتغلين؟
ياسمين: موظفة استقبال في مستشفى خاص
جوري: غريبه خالي ناصر وافق!
ياسمين: مايدري ولا أحد يدري غير أمي
جوري انصدمت: تشتغلين بدون موافقته! ولو درى؟
ياسمين: ماراح يرضى اشتغل و لا راح يفهمني
جوري: بس أنت مو مضطره للشغل
ياسمين: أنأ أبي أتعود قبل اضطر
جوري: ما أدري بس ما تخافين يزعل خالك لو عرف
ياسمين: لذاك الوقت الله يستر..بس أنتي لاتقولين لاحد..أنا بأروح أكلم عبير من زمان عنها..
جوري: على راحتك
ياسمين: تعالي معي
جوري: لا أمي اللحين بتجي خليني عندها

راحت ياسمين..و جوري تفكر بكلامها..(بعض الأحيان استغرب تصرفاتك يا ياسمين..وش حادك على الشغل..وين هالخوف اللي تحسينه و عندك خال مثل ناصر..و أهل مثل أهلك أنا حسيت بالأمان أول ماجيت هالبيت ولا صرت خايفه من شي..يارب تديم علي هالراحه تعبت من الحزن و الخوف)
دق التليفون..و جوري ماتدري ترفعه أو لا..بس حست انه من الغباء ماترد و هي مافيه غيرها في الصاله..
فارس: مرحبا
جوري:هلا
فارس: أكيد أنت جوري؟
جوري: ايه من معي؟
فارس بسخريه: مادري أمس كنت خطيبك و اليوم يقولون خلك مثل أخوها
جوري بهمس ماعرفت انه سمعه: فارس!!

سكت ماتدري وش تقول..حست ان قلبها صار يدق بقوه و خوف..مافهمت وش يقصد من كلامه..لكنها كانت تشجع نفسها تقوله اللي فكرت فيه..
فارس: وين رحتي؟
جوري تحاول تبلع الغصه اللي في حلقها: فارس أنا..كنت أبي اشكرك
فارس: على؟؟
جوري: لأنك وافقت تخطبني عشان ترجعني لأهلي و أنت ما كنت تبي
فارس: و كيف عرفتي اني ما أبي؟
جوري ارتبكت: أنا..
فارس: ياسمين قالت لك صح؟ و صدقتيها؟ و أنت كذا تردين المعروف اللي سويته لك؟
جوري انصدمت: أنت متضايق من فسخ الخطبه؟!
فارس يضحك: طبعا لا..مو لهالدرجه يا جوري بس أنا كنت أبيك تعرفين ان لي معروف عليك لازم تردينه في يوم..و اللحين ممكن أكلم أمي حصه

راحت جوري تناديها..و هي تحس ان رجلينها ترتجف من كلام فارس..ماتدري ليه قال كذا..و هو مو راضي باللي صار..أو مرتاح مثل ماقالوا لها..
أما فارس..فكان مقهور منها لأنها هي اللي تركته..و حب يقهرها..




Nter]

 
قديم 03-18-2011, 04:29 PM   #4

خفياء الروح


رد: قلوب تنزف عشق


قلوب تنزف عشق

@،،النزف الثامن،،@




*بعد أسبوع*

في المستشفى=يوم الأربعاء/

وقفت ياسمين ترجع الملفات في الغرفه..وسمعت صوت الرجل اللي يتكلم مع حنان..
حنان: أهلين ماجد
ماجد: هلا حنو كيف حالك؟
حنان: تمام من زمان ماشفناك
ماجد: كنت مسافر
حنان: حمدالله على السلامه
ماجد: الله يسلمك..وينها فاتن؟
حنان: ماداومت اليوم
ماجد: و أنت لحالك تشتغلين لا بأقول لأبو فايز يزيد راتبك
حنان بقرف: لا فيه موظفه جديده معي

والتفت على ياسمين..اللي معطيتهم ظهرها ترتب الملفات في الغرفه..ماجد التفت يشوف البنت اللي تطالعها حنان..وشافها واقفه و مو مهتمه فيهم..أعجبه طولها..و رشاقة جسمها..وقفتها..
ماجد: يا ناس هالغزال ليه مو معطينا وجه؟

التفت عليه وجت عينها في عينه..طالعته بإستحقار..و مشت تسكر الباب اللي بينهم..انصدم ماجد..والتفت على حنان..
ماجد: وش فيها عصبت؟ أنا مدحتها ماسبيتها!
حنان: لا تهتم فيها هاذي شايفه نفسها على إيش مادري على بالها ما أحد اشتغل بواسطه غيرها
ماجد سرحان في الباب: يحق لها تشوف نفسها تستاهل..بس مو على ماجد

راح وبكل جرأه..فتح الباب عليها..وشافها تكلم في جوالها وهي رايقه..عكس الحاله اللي كانت فيها قبل ثواني..
ياسمين تضحك: لا ياعمري عادي......

قطعت كلامها أول ماشافته..وماجد يطالعها بنظره تسحر أي بنت..بس طبعا مو ياسمين..
ماجد: يابخته اللي ينقال له عمرك المهم روقك أنا كنت جاي أروقك مايصير نخلي الغزال زعلان

كان ماجد يتكلم..وهو يطالع يدها اللي تسد الجوال عشان المتصل مايسمع صوته..
ماجد: خايفه يسمعني؟ لهالدرجه يغار! بس معذور يخاف على القمر يله باي حلوتي سوري قطعت جوك

طلع وسكر الباب..وياسمين منصدمه من وقاحته..وماقدرت تتكلم.خاصه إن عبير للحين على الجوال وخافت تسمع..
ياسمين: معليش عبير المدير كان فيه
عبير: لا عادي بس وش فيه صوتك تغير؟
ياسمين: ما أقدر أكلم اللحين إذا رجعت أدق عليك مع السلامه

وسكرت قبل تسمع رد عبير..وطلعت بسرعه وهي مو قادره تتنفس من قهرها..
ياسمين تتلفت: وين راح الحقير؟
حنان بغرور: عن مين تتكلمين؟
ياسمين بقهر: عن التافه اللي كنت تكلمينه
حنان: ماجد تافه! وليه تدورينه دامه تافه على قولتك
ياسمين: عشان يسمع الكلام اللي يستاهل ينرد عليه فيه
حنان بإستهزاء: آها ناويه تهزأينه يعني..أوكي حبيبتي ماجد في مكتب المدير خاله روحي قولي له اللي يستاهله بنظرك وبالمره يسمعه المدير وتنطردين مره وحده أقول ياماما خافي على أكل عيشك ولاتحطين رأسك برأس أحد أنت مو قده

طالعتها ياسمين بإستحقار..ولفت عنها..(صدق سخيفه مثله هالمره بأعديها بس والله لو يتجرأ علي مره ثانيه لأوقفه عند حده.......بس الثمن بيكون وظيفتي! يا الله كل شي عملت حسابه إلا هذا ومو عارفه إذا كنت بأستحمله واصبر أو لا)




*يوم الخميس*

في بيت أم العنود=العصر/

دخلت جوري على ياسمين..و هي ماسكه بين يدينها لبسها..
جوري: ياسمين ألبس هذا أو هذا؟
ياسمين: كلهن مو حلوات جربي غيرهن
جوري: هن أحسن شي عندي
ياسمين: حلوات بس باين إنهن قديمات ما عندك شي جديد؟
جوري: لا من سنه ما شريت شي
ياسمين بقهر: قصدك من يوم سكنتي بيت عمك..الله يسامحه
جوري: الله يرحمه
ياسمين: المشكله مقاسي غير مقاسك!
جوري: ما يهم بألبس هذا
ياسمين: وش اللي ما يهم؟ الكل بيتعرف عليك اليوم يعني لازم تكونين بأحسن صوره..تدرين بأتصل على السواق و نروح للسوق نجيب شي على السريع
جوري بإحراج: لا مو ضروري بعدين كذا بنتأخر
ياسمين: الليل طويل و تونا العصر مو ضروري نروح بدري ..يله روحي البسي عبايتك



في مزرعة أبوفارس/

وصلت أم فارس و أم عمر للمزرعه.و جلسوا يرتبون للعزيمه.ر و فارس كان عندهم شغل و بيتأخرون..أما سيف فكان في قسم الرجال لحاله..كان يتمشى و شاف وانيت عامل المزرعه وابتسم..تذكر حارة البنت..و تذكر البنت..اللي يدور أي شي عشان يتذكرها..أصلا هو من يوم شافها وهي دائما تطري على باله..ما حس في نفسه إلا و هو يركب الوانيت ويشغله..طلع من المزرعه..و هو مايعرف ليه بيروح لذيك الحاره..و متأكد إنه ماراح يشوفها..(و إذا ما شفتها وش يعني! ليه مهتم لدرجة إني امشي كل هالمشوار بدون سبب والله مادري وش فيني! بس بأروح عشان أعرف إني مشيت كل هالمسافه على الفاضي و أحس بغبائي وبعدها أكيد ماراح أفكر فيها )
وصل للحارت القديمه..و مشى في شوارعها الضيقه..لحد ما وصل لبيتها..رجف قلبه يوم شاف بابه مفتوح..و استغرب من اللي يصير فيه..شاف بنت صغيره تطلع من البيت وهي تكلم أحد داخل و تضحك..حس إنها تكلمها..سكرت البنت الباب و طلعت..مرت من عنده وهي تبتسم له بكل براءه..كان عمرها تقريبا خمس سنين..ابتسم لها سيف..و لمح علبه في يدها..
سيف: تعالي يا حلوه

البنت انبسطت إنه عطاها وجه..وما صدقت جته تركض..حس إنها ما تخاف و تأخذ بسرعه على الناس..
البنت: نعم
سيف: وش إسمك؟
البنت: أروى
سيف: الله حلو إسمك يا أروى..من وين جايه؟
أروى: من عند نجود

سيف ابتسم يوم عرف اسمها..مع إنه مو عارف إن كان هالإسم للبنت اللي شافها أو لا..
سيف: أنت أختها؟
أروى: لا نجود بنت جيراننا
سيف: نجود كبرك؟
أروى: لا كبيره
سيف: وش كنت رايحه تسوين عندها دامها كبيره؟
أروى: أختي ماجده قالت أروح أجيب طقمها اللي استلفته منها نجود أمس....تبي تشوفه؟

وما انتظرته البنت يوافق فتحت العلبه وبدت تفرجه..كانت ملسونه وتسولف بدون لايسألها..انصدم سيف يوم شاف الطقم اللي مستلفته..كان متوقعه ذهب أو على الأقل فضه..لكنه طلع إكسسوار..شاف ولد صغير ينادي البنت اللي خافت و ركضت بسرعه لبيتها..التفت سيف يطالع بيت نجود..(هي نجود و إلا فيه بنت غيرها في البيت؟......و أنا ليش مهتم وش اللي صاير فيني أبي افهم؟ ليه كل هذا؟ مهتم في وحده ماسمعت منها غير كلمتين ومو عارف عنها أي شي غير اسم مشكوك فيه! من متى و أنا أسوي حركات المراهقين هاذي؟ لازم ارجع لعقلي ماسويت هالأشياء و أنا صغير أسويها اللحين! وش جايبني لهالحاره؟ وش مركبني هالسياره؟)
و لفت انتباهه الغرفه اللي نورت فجأه في الدور الثاني.. وبعدها شاف يد بنت تمتد للستاره تسكرها..ظلت عيونه معلقه في الشباك..شباكها..إحساسه كان يقول إنها هي..كان يتخيل وش جالسه تسوي اللحين..وش تفكر فيه..(أكيد مايخطر في بالك يا نجود إن فيه واحد تارك أهله و عالمه وماشي كل هالمسافه و متعدي الفرق اللي بينك و بينه بس عشان يسرح في شباك..يتخيل أفكارك..و يرسم لك ملامح)
انتبه لشلة العيال اللي جايه من بعيد..فقر إنه يمشي أحسن من وقفته....كان بيمشي لكنه لمح الخاتم اللي طايح في حضنه..رفعه يشوفه..كان الخاتم اللي في الطقم طاح من البنت..و مشى وهو لابسه في إصبعه و يطالعه..و يتذكرها..



في المزرعه/

كانوا البنات جالسين في المطبخ يحضرون القهوه..و جت عندهم شوق..
حلا: وين كنت؟
شوق: في قسم الرجال
أسيل: سيف للحين لحاله ماجاء أحد؟
شوق: لا حتى سيف راح
أسيل: توي شايفه سيارته
شوق: راح في الوانيت
أسيل استغربت: في الوانيت! ليه؟
حلا تضحك: تخيلي شكله خساره فاتنا
أسيل: من زينك تضحكين على سيف!.......توقعين يجي قبلهم عشان نشوفه
لينا تضحك: ما مداك معترضه اللحين تبين تتفرجين!

وتركتهم لينا و هم يعلقون على شكل سيف في السياره..و هي مو قادره تبعد الفكره اللي جت في بالها..هاذي أول مره يجون للمزرعه بدري..و يكون قسم الرجال مافيه أحد..يعني تقدر تشوف المكان اللي من سنين ما شافته..مشت وكل ما تقرب أكثر كانت دقات قلبها تقوى..و أول ما وصلت لمكانهم عند شجرة الليمون..نزلت دموعها..(آه يا يوسف..وش كان بيصير لو كنت معي اللحين؟ كيف تركت لينا لحالها؟ و أنت عارف إنها ما تقدر تعيش من غيرك..حاولت أبي أنساك بس ما أقدر ولا أبي أنساك..مابي أطلع من هالحزن لأنه الشي الوحيد اللي يربطني فيك)
تذكرته..تذكرت ملامحه المبتسمه..اللي محفوره في خيالها..و صوته..كانت تخاف يجي يوم و تنساه..يجي يوم و إذا سرحت فيه ماتسمعه..و مثل ماتسوي دائما..غمضت عيونها..و تذكرته..سمعته يناديها..لكنه ما كان صوته..لكن الصوت مألوف و تعرفه..فتحت عيونها و انصدمت يوم شافت طلال قدامها..طالعته بحزن..و خوف..و قهر..نفس نظرتها له آخر مره شافته فيها..قبل ثلاث سنين..يوم وفاة يوسف..نزلت دموعها على خدها..و هي تحس بالنار اللي تقيد فيها كل هالسنين تزيد..كانت بتروح لكنها سمعته يتكلم..
طلال: للحين نفس النظره يا لينا

التفت عليه..و شافته معطيها ظهره و يتكلم بشرود..ما عرفت هو يكلمها..أو يتكلم مع نفسه..
طلال: للحين تلوميني على وفاته! كلهم تعاطفوا معك لكن ما أحد حس فيني و قدر خسارتي لأعز صديق..حتى أنت مع إنك أكثر وحده تعرفين وش كان يوسف بالنسبه لي

لينا ماستحملت تسمع أكثر..اسم يوسف رجع لها كل الألم..و وجودها بهالمكان و شوفة طلال خلتها تنهار..ركضت و هي مو شايفه من الدمع اللي ملأ عيونها..

التفت لها طلال..و شافها تروح بعيد..حس بغصه..(آه منك يا لينا يا كثر ما عذبتي هالقلب ولا يوم حسيتي فيه..و لا يوم بتحسين)
جلس في المكان اللي كانت واقفه فيه..و رجعت ملامحها تنرسم قدامه من جديد..(تغيرتي يا لينا!على الأقل صرتي أهدأ.. آخر مره شفتك فيها بوفاة يوسف يومها فجرتي كل حزنك و قهرك فيني..و ظلت ملامحك المفجوعه..ورعشة صوتك الغضبان..في داخلي كل هالسنين..و انمسحت صورة حبيبة الطفوله العذبه..لكن بتظلين مثل ما أنتي دائما..حلم حزين..لا أنا قادر أصحى منه و أنساه..ولا أنا قادر أطوله)
رجع يتذكر أحلى أيامه..أيام الطفوله معها..كانت الوحيده اللي تتحكم فيه.. و تتشرط عليه..و هو مو قادر يرفض لها طلب..كان كل ماراح مع أهله و شافها..يترك الكل و يجلس معها..لين في يوم..جاء ولد عمتها يوسف..العمه اللي اختفت بعد إصرارها على الزواج من واحد رفضه أبوعمر..و انقطعت عنهم..و بعد كل هالسنين..رجع لهم ولدها اليتيم بعد وفاة أبوه..و عاش معهم..و من يومها..تغيرت عليه لينا..ما صارت تتكلم إلا عن يوسف..ما صارت تجلس إلا مع يوسف..و صارت تسوي كل اللي يبي يوسف و بس..لحد ما كبرت و تغطت..و بعدت المسافه بينهم..أما يوسف..فكان معها في نفس البيت..يشوفها كل يوم..يكلمها أي وقت..و هالشي اللي ما تحمله طلال..و خلاه يكره يوسف من كل قلبه..أو يحاول يكرهه..لأن يوسف كان إنسان صعب ينكره..كان الكل يحبه..حتى طلال رغم محاولاته الكثيره إنه يكرهه..ما قدر إلا إنه يحبه..ومع الوقت صار أعز صديق له..لكنه مع كل هذا..ما قدر ينسى لينا..خاصه و هو يسمع من يوسف عنها كل يوم..لين جاء ذاك اليوم..اللي رش على جرحه الملح..و إعترف له يوسف بحبه للينا.و الأكثر من كذا إنها تبادله هالحب..و مات آخر أمل له في قلبها..و قر إنه يقتل هالمشاعر في مهدها..و يدفنها في قلبه للأبد.و يحاول يفرح لفرحة صديق عمره..اللي انحرم من كل شي في هالدنيا..و ما ملك غير قلب واحد..و دام هالقلب حبه..ما كان قدام طلال غير إنه يتمنى لهم التوفيق..و خلته الأيام..الشاهد على قصة حب حبيبته..و أول من يسمع أحداثها..


وصل الكل ما عدا أم العنود..اللي كانوا بيجون مع ناصر..وفي جلسة الحريم..
أم راكان: أجل تقولين فسختوا الخطبه
أم فارس: شفنا إننا استعجلنا البنت توها صغيره
أم راكان: إيه خليه يفتح شركته و ألف واحد بيتمنى يعطيه بنته و مو أي أحد أكبر العائلات بتناسبه يعني نسب يرفعه
أم فارس: الله يكتب له اللي فيه الخير أنا بس أبي اشوفه مستقر ومرتاح

في مكان بعيد من المزرعه_كانت أسيل و رغد يتمشون..و جتهم حلا..
رغد: بسم الله وش فيها ملامحك معتفسه؟
حلا: لينا
أسيل: وش فيها؟
حلا: هذا اللي أبي أعرفه
أسيل: وش قصدك؟
حلا: شفتها قبل شوي جالسه لحالها و سرحانه عيونها حمراء أكيد كانت تصيح
رغد: ليه؟
حلا: ما رضت تقول
أسيل: تتوقعين أحد قال لها شي؟
حلا: لا هي للحين ماشافتهم و لا سلمت عليهم
رغد: صح هي كانت مختفيه حتى أنا ما سلمت عليها
أسيل: أجل وش فيها؟
حلا: مادري هي من أسبوع بس في غرفتها و ما تتكلم مع أحد من يوم خطبها خالد
رغد و أسيل: خالد؟!!
حلا: إيه
رغد: خالد ما غيره صديق العيال
حلا: إيه هو بلحمه وشحمه
رغد: و هي وافقت؟
حلا: لا
أسيل: ليه خساره؟ والله خالد يهبل
حلا: يازينه فيصل يسمعك اللحين
أسيل: وجع أنا قصدي تستاهله لينا
رغد: صح هي ليه ما تبيه
حلا تتنهد: المشكله مو في خالد المشكله في لينا
أسيل: وش فيها؟
حلا: أنا كنت حاسه بس ما بغيت أصدق لكن رفضها لخالد أكد لي هالشي
رغد: حلا وش تتكلمين عنه؟
حلا: لينا للحين ما نست يوسف وما ظنيت بتنساه

دمعت عيون حلا من طاري يوسف..و من حزنها على حالة أختها..
رغد: الله يرحمه بس لينا توها صغيره والعمر قدامها حرام اللي تسويه في نفسها حتى دراستها ما كملتها
حلا تمسح دموعها: هاذي أمي حصه و البنات وصلوا

سلموا عليهم..و راحوا معهم للداخل.و هم ينزلون عباياتهم في وحده من الغرف..
ياسمين: الكل جاء؟
أسيل: إيه الصالح و الطالح
ياسمين تضحك: و مين الطالح؟
حلا: أكيد عمتها و بناتها
أسيل: و معهم عله مجانيه سهى
ياسمين: خالتك فيه يا رغد؟
رغد: إيه
حلا: ما سمعنا صوتك يا جوري؟
جوري: مادري وش أقول؟
رغد: صح والله إنكم ماتستحون نازلين سب في الناس حتى ماعرفتوني عليها
أسيل: هاذي جوري تعرفينها..جوري هاذي بنت عمي الحلوه رغد يكفيك تعرفينها أما البقايا الباقيه اللي بتشوفينهم اللحين فلا تهتمين فيهم و كلامهم دخليه من إذن و طلعيه من الثانيه
ياسمين: يله خلونا نطلع تأخرنا

في قسم الرجال_رجع سيف وشاف كل العيال فيه..حتى نادر..
سيف: غريبه راضي علينا يا نادر
نادر: بكره تتخرج و تشتغل و تعرف إنه ما بيبقى لك وقت
عمر: أنت و فارس بس تتحجون بهالشغل كلنا نشتغل ما قطعنا بأهلنا مثلكم
فارس: أنا كل ما طلعتوا في المزرعه أكون فيه
فيصل يتريق: كثر الله خيرك
فارس: شفتم وشلون لا تقولون مقصر
عمر: خلاص خلونا نتفق على مكان كل جمعه نتجمع فيه
نادر: كل أسبوع! أنت الظاهر ناسي مصنعك
سيف: عمر صادق الجمعه ما فيه أحد عنده شغل كثير
عمر: هاه وش قلتم؟
فارس: أنا معكم
سيف: و أنت يا نادر؟
نادر: يصير خير
عمر: لا خيرك عارفينه حنا قول وعد
نادر يضحك: خلاص وعد

عمر يلتفت على طلال..اللي من جلسوا ما تكلم..و باين عليه الضيقه على غير عادته..
عمر: طلال وش فيك؟ مو معنا أبدا
طلال يقوم: مافيني شي عن إذنكم

تركهم وراح..
عمر: وش فيه؟
فيصل: غريب أول ماوصلنا كان طبيعي من بعد ماراح يتمشى في المزرعه مادري وش جاه!

طلال راح عنهم بعيد..يتمشى في الأماكن اللي كان يروح لها هو و يوسف..(بعدك كل شي تغير يا يوسف..حتى لينا..اللي كان مصبرني على فراقها إنها كانت معك..و كانت مرتاحه..لكن اللحين..مجروحه..و أنا ما بيدي شي..سامحني يا يوسف يوم تركتها لك عرفت تسعدها..لكن يوم تركتها لي ماقدرت أسوي لها أي شي)
عمر: طلال
طلال يلتفت: عمر!
عمر: وش تسوي هنا؟ المكان ظلام ومافيه نور
طلال يتنهد: تذكرت يوسف الله يرحمه
عمر بحزن: الله يرحمه

عمر سكت و هو يتذكر حالة لينا..و اللحين طلال..كلهم لا يمكن ينسون يوسف..لينا خسرت خطيبها اللي تحبه في اليوم اللي بتصير فيه ملكتهم..و طلال اللي كان السبب في الحادث و موت أعز صديق له بين يديه..
عمر: قوم يا طلال خلنا نروح للعيال
طلال: أبي اجلس لحالي شوي
عمر: على راحتك بس ربع ساعه لو ماجيت.....
طلال: لا تخاف بألحقك

في قسم الحريم=
كان الكل مجتمع في الجلسه يتقهون و يسولفون..لكن طبعا كانت فيه سواليف جانبيه..
أم راكان بهمس: هاذي اللي بيخطبونها لفارس! زين إنه هون عنها
ريهام: بس حلوه
أم راكان: الحلوات كثار بس الواحد يدور على اللي يفيده
ريهام: وش قصدك يمه؟
أم راكان: يعني على الأقل يخطبون له ياسمين بكره لا توفى خالها تلقين وراها ورث مو وحده ماينعرف مين أهلها بس عشانها بنت قريبتهم اللي لهم سنين مايعرفون وش عيشتها
ريهام: صح والله كيف يسكنونها عندهم كذا!
أم راكان: مو عارفه أم العنود و أم فارس يحبون يتصدقون على المحتاجين
ريهام: إيه بس مو لهالدرجه!

رجعوا الكل يسولفون..لكن أسيل انقهرت و ملت..لأن هالمره مرام و سهى جالسين قريب منهم و يسولفون معهم..و استغربت أكثر من مرام اللي هالمره لابسه قناع الطيبه و الذوق..
جوري تهمس: شكلها طيبه بنت عمتك ليه تكرهينها
أسيل: ما شافت الطيبه هي بس تتميلح تبي تسوي لها جو ما تطول لين تبين على حقيقتها و أذكرك

و مثل ما قالت أسيل..أول ماقاموا الحريم و صاروا البنات لحالهم..بدى الغرور و الدلع يبان عليها..و كان كل كلامها يبين فيه إنها تقولهم إني أحسن منكم..حست جوري إن الجو مكهرب بين البنات وإن كل وحده ترمي كلام على الثانيه..و هي ما عرفت وش وضعها بينهم..استأذنت منهم تبي تروح عند ياسمين ولينا و أسماء..
و مشت جوري من عند البنات..و شافت من بعيد راكان جالس لحاله..و بجنبه كوره ما يلعب فيها..ابتسمت بحزن..و هي تتذكر حالتها اللي تشبه حالته..أيام ماكانت في بيت عمها و الكل مع بعض و فرحانين..و هي دائما لحالها..عشان كذا كسر خاطرها راكان و راحت له..
جوري: راكان ليه جالس لحالك؟
راكان بعصبيه: تتريقن أنت و وجهك!
جوري خافت: لا والله بس شفتك لحالك و.......
راكان يقاطعها: و أنت وش دخلك
جوري: كنت أبي ألعب معك

راكان ماصدق لأن شوق و رنا مايحبون يلعبون معه..و البنات الكبار دائما ما يعبرونه..حتى خواته و أمه كل مايشوفونه صرخوا في وجهه..أول مره أحد يكلمه بإحترام و حنان..
راكان: أنت مين؟
جوري تبتسم: أنا قريبة ياسمين تعرفها؟
راكان: الطويله
جوري تضحك: إيه
راكان: أول مره أشوفك
جوري: كنت عند عمي
راكان يتذكر: أنت اللي خطبك فارس ثم هون

جوري انحرجت إن هالسالفه حتى الصغار يعرفونها..
جوري: إيه
راكان: أحسن وش تبين فيه فارس لعين دائما يصارخ علي
جوري: ما تبي نلعب؟
راكان: أول وش اسمك؟
جوري: أنا جوري
راكان: تعرفين اسمي؟
جوري: ايه أنت راكان
راكان انبسط: يله تلعبين كوره
جوري: إيه بس علمني ترى ما أعرف وبشويش لأني أخاف
راكان: أوف هذا من أولها

بدت تلعب معه و هو فرحان إنه يستعرض عندها..و هي مو عارفه تلعب..و كل شوي مسجل عليها هدف..مروا من عندهم البنات رايحين داخل وشافوهم..حلا كانت دائما تتهاوش مع راكان لأنه يضرب شوق..و كانت ماتطيقه..
حلا: جوري بندخل ماراح تجين؟
جوري: لا بألعب مع راكان لازم أسجل لو هدف
مرام: ترى ما ينعطى وجه اللحين يعصب يرمي الكوره على وجهك
راكان: اقلبي وجهك و إلا بتجيك الكوره أنت يالمنافقه

مرام انقهرت من أخوها اللي فشلها..أما أسيل فمع إنها ماتطيق راكان إلا إنه أعجبها باللي قاله..لأنه لقى الوصف المناسب لأخته..و بما إن هالمنافقه لازقه فيهم من اليوم..شافتها فرصه إنها تفتك منها..
أسيل: والله مسكينه ياجوري أنا بأكون معك فريق و نسجل هدف على راكان

راكان و الكل استغرب..هاذي أول مره تكلمه أسيل أو تعبره..دائما ماترد عليه حتى لو كلمها..
حلا بإستغراب: بتلعبين معه؟!
أسيل: إيه و عشان يتعادل الفريقين أنت مع راكان و أنا و رغد مع جوري

راكان يطالع حلا و رغد اللي متأكد إنهم بيرفضون..لكن هم فهموا إن أسيل تبي تقهر مرام..و وافقوا..و لأن حلا تحمست للعب.
حلا: أوكيه يله نلعب بس اللي يفوز يطلب من الفريق الخسران أي شي
أسيل: خلاص..مرام و سهى بتلعبون؟
مرام بقهر: لا مخلين هبال البزران لك

مشت بقهر هي و سهى..
مرام: تدرين ترى هي ماتطيق راكان بس لعبت معه عشان تصرفنا تضايقت من جلستنا معهم
سهى: صدق مغروره و اللي يقهرني رغد تمشي وراها و ما تقولها لا
مرام: صبرك علي يا أسيل أنا أوريك
سهى: ليه ما خليتينا نلعب معهم و نقهرها
مرام بغرور: أنا اقعد أنط ورى الكوره قدام الحريم كأني خبله
سهى تفشلت: أنا قصدت عشان نقهرها
مرام: أنا و ياها و الزمن طويل دامنا افتكينا منهم تعالي أفرجك على مكان سري

و راحت معها لشباك بعيد في الممر تحت الدرج..و كان يطل على قسم الرجال..و من بعيد قدروا يشوفون العيال يلعبون كره طائره و بعضهم يشجع..مرام كانت ودها تشوف نادر من زمان ماشافته..أما سهى فتعلقت عيونها في فيصل اللي كان واقف يشجع و يضحك..و زاد قهرها على أسيل..بعد لحظات من وقفتهم..
مرام: يله تعالي نروح قبل يجي أحد و يشوفنا
سهى و عيونها على فيصل: لا حرام عليك انتظري شوي

مرام حست إن سهى مهتمه في أحد..لكن الجهه اللي كانت مركزه معها سهى..واقف فيها طلال و فيصل..و ما عرفت مين..لكن فيصل دق جواله و راح بعيد يكلم لين اختفى..تنهدت سهى و التفت على مرام وكأنها توها تحس بوجودها..
سهى: تبين نروح
مرام: يله أخاف أحد يشوفنا

راحت مرام و هي عارفه اللحين سبب كره سهى لأسيل..

بعد ساعه_خلصوا البنات لعب..و تركوا راكان يلعب مع شوق و رنا اللي رضوا عليه بعد ما شافوا البنات يلعبون معه..
حلا: يا حليله راكان والله كنا ظالمينه
أسيل: مو مننا من أهله
رغد: ماتلاحظون اليوم كافين عننا لسانهم
حلا: ماشفتي عمتك هي وبنتها كيف يتهامسون كل الوقت
أسيل: آه يامن يرجعهم للشرقيه.جو وش رأيك فيهم؟
جوري: مادري بس حسيت إنهم يكلموني برسميه مو مثلكم عفويات
رغد: هم كذا دائما الوحده تحلفين عليها عشان تضحك
أسيل: غيروا سيرتهم مايكفي من اليوم مقابلينهم..جوري وش سجلتي فيه؟

بدت تسولف أسيل مع جوري..و حلا انتهزت الفرصه..
حلا تهمس: رغد وش صار مع نادر؟
رغد: كل ما صارت فرصه جبت طاريها لين حسيت إنه بدأ يعرفها..أنت و بنت خالتك اللي شكلكم ماسويتوا شي
حلا: إيه نادر وش حليله تجلسينه و تسولفين عليه عادي بس ياسمين صعب تحددين السواليف اللي تكلمينها فيها
رغد: أنتم اللي ماتعرفون تتصرفون.شيها هي و لينا جاين لنا أعلمك اللحين كيف تخلينها تسمع غصب

وصلت عندهم ياسمين و لينا..و صاروا يسولفون..

بعد ساعات انتهت العزيمه..و الكل انبسط..مع إن فيه قلوب كانت في مكان ثاني..وحاضره بس في جسدها..



في سيارة طلال/

كانت أمه و رنا..معه في السياره راجعين..و يسولفون..و طلال سرحان و مو يمهم لكن السالفه اللي اهتم فيها طلال..لدرجة انه نسى الطريق اللي قدامه..
رنا: يمه تدرين ان خالد خطب لينا؟
أم طلال: بسم الله أنت وش عرفك؟!
رنا: شوق قالت لي
طلال بصوت واطي: خالد صديق عمر؟
أم طلال: ايه بس الله ماكتب نصيب عشان كذا ما قالوا لأحد بس هالملاقيف مادري من وين يجيبون الأخبار!

سرح طلال..(أكيد لينا رفضت..لأنها للحين تعيش مع يوسف..بس لمتى بترفض؟ وان في يوم وافقت وش أسوي في حالي؟ وش اسوي بوعدي ليوسف؟؟)



في بيت أبوعمر/

بعد مارجعوا من المزرعه..دخلت لينا غرفتها..و بيدين مرتجفه فتحت درجها و طلعت منه أغراض يوسف اللي كانت تخبيها عن أهلها..عشان مايشوفون انهن عندها للحين.بعد ماتوفى هدموا الملحق اللي كان جالس فيه..عشان ماتذكره..و تخلصوا من أغراضه..لكن هي احتفظت بعض أشيائه بدون لا أحد يدري..و اللحين و هي ماسكه بين يدينها بوكه و تشوف أوراقه..حست ان كل هالدنيا ماتسوى شي بعده..طلعت عطره و أول مافتحته و شمته..تسابقت دموعها على خدها و ارتفعت شهقاتها..و تذكرت يوم ملكتها..يوم خسارتها لكل عمرها..يوم وفاته..كان رايح عند طلال عشان تاخذ راحتها في البيت و هو بعد يتجهز..كانت فرحتها كبر الدنيا والكل فرحان لفرحتهم..كانت كل شوي تشوف الباب تنتظر يدخل معه يوسف و هو كاشخ لهاليوم..كانت متحمسه تشوفه..
و انفتح الباب..بس مادخل يوسف..ما دخلت فرحتها..دخل الحزن و الموت عليها..شافت طلال بملامح جامده مذهوله..بثياب مليانه بدم..دم يوسف..أول ماوصلت هالفكره في بالها صرخت و طلعت بين الرجال ولا اهتمت و هي تمسك طلال و تهزه..تصرخ في وجهه..تسأله عن يوسف..عن حياتها..عن فرحتها اللي سرقها..لمست بيدينها دم يوسف و ملأ يدينها..حاولوا يسحبونها..لكنها كانت ماسكه في ثياب طلال بكل قوتها..كانت تحس انها اذا فكته..بيسيل دم يوسف و تتأكد انه خلاص راح..لين ماحست بالدنيا من حولها..و من صحت و هي تحس ان الدنيا غدرت فيها..و عرفت ان يوسف مات في حادث..كان رايح مع طلال في سيارته..لكنه ما رجع..(تبيني ما ألومك ياطلال؟ و أنت ماقدرت توصل لي يوسف بأهم يوم في حياتنا..و أنت سبب خسارتي للحياة)





 
قديم 03-18-2011, 06:49 PM   #5

خفياء الروح


رد: قلوب تنزف عشق


قلوب تنزف عشق


@،،النزف التاسع،،@



*بعد ثلاثة أسابيع*

في بيت أم العنود=يوم الجمعه/

كان الكل منشغل الايام اللي راحت بالتجهيز و الإستعداد للدراسه.ي بدت من أسبوع..ياسمين و جوري كانوا يجهزون غرفتها..و اشترت لها ياسمين كل شي من ملابس..ومكياج..و غيره..و ناصر فتح لها حساب..و عطاها مثل اللي يعطي ياسمين..
كانت جوري تجلس مع أم العنود..إذا راحت ياسمين لدوامها..و تجلس تسولف لها عن أمها كيف كانت..والأحداث اللي صارت..و بعد كلمتها عن الكل لين صارت تعرفهم واحد واحد..لكن واحد بس اللي اهتمت لأخباره..و ماتدري ليه تحفظ كل شي عنه..كانت السالفه اللي عن فارس دائما تشد انتباهها..و كثير أوقات تفكر لو تزوجته كيف بتكون حياتها معه..و إذا تذكرت مكالمته تخاف و تحس إنها سوت الصح يوم افسخت الخطبه..ضحكت على نفسها..يوم كان خاطبها فكرت في كل شي إلا هو..و اللحين بعد ماصار ما يعني لها أي شي ماتفكر في غيره..
كانت جالسه في غرفتها الجديده..ترتب مذكراتها في مكتبها الجديد..طالعت ساعتها..شافتها خمس العصر..ياسمين كانت رايحه تزور وحده من صديقاتها في المستشفى..ابتسمت و هي تتذكر ياسمين و عبير اللي جلست معهم في الكليه..كانوا على كل كلمه يختلفون..و على كل شي يتجادلون..استغربت من ياسمين..هاذي علاقتها مع الكل..دائما تجادل و تدافع عن أراءها..اللي ما أحد مقتنع فيهن غيرها..و تذكرت ناصر اللي جاب لها كل شي..و عاملها كأنها بنته و أكثر..حبته بالحيل..و احترمته أكثر..و تمنت لو كان هو أبوها..مو عشانها عشان أمها اللي كانت أكيد حياتها بتكون غير مع ناصر..(الله يرحمك يمه..و الحمدلله على كل حال..مين يصدق إن حياتي تضحك لي أخيرا)
طالعت غرفتها الورديه..بأثاثها الراقي..و طالعت نفسها بالمرايه..كيف تغيرت..كانت لابسه بنطلون أسود ناعم و بلوزه حمراء..بينت بياض بشرتها اللي وردت من بعد ماكانت شاحبه ومافيها حياة..حتى شعرها صار كثيف وحيوي..بعد مارتاحت نفسيتها وتحسنت صحتها من يوم جت هالبيت..كانت بتنزل لأن أم العنود أكيد قريب بترجع من الجيران..لكنها وقفت قدام المرايه ترتب نفسها..خافت وحده من جاراتهم تجي مع أم العنود كالعاده..لأن هالبيت قليل مايفضي من الحريم..بدت تلعب في مكياجها وتذكر كيف علمتها ياسمين تحطه..رفعت شعرها شينيون و نزلت خصل ناعمه..وحطت كرستالات حمراء صغيره..وتكحلت بكحل أسود وحطت مكياج ناعم..وقفت تطالع نفسها برضى وهي تدور كالعاده على ملامح أمها فيها..(هاذي نعمه من رب العالمين إني كل ماشتاقلك يمه أشوف ملامحك فيني للأبد)
نزلت و هي تغني و فرحانه..دارت عيونها في كل الصاله..و هي تفكر وش كثر تحب كل شي في هالبيت..لكن البسمه راحت من شفايفها و هي تطالع هالنظره الحاده اللي مصوبه عليها..تمنت إنها تتخيل.كنه كان واقف قدامها..و وجوده لايمكن تشك فيه..حست ان قلبها نبضاته وقفت..مادرت وين تروح..لكن أخيرا بدت تستوعب وركضت على فوق بسرعه..و هي تحس بنظراته تلحقها..

عند المدخل_وقف فارس سرحان فيها..جاء وراه سيف اللي كان جاي معه..لكنه مد يده بسرعه يوقفه قبل يدخل..لين شاف إنها اختفت و بعد يده عنه ودخل الصاله و عيونه تراقب المكان اللي اختفت منه..سيف مادرى وش اللي صار..
سيف: وش فيك؟
فارس بشرود: هاه
سيف: وش فيك وقفتني؟
فارس يلتفت له: آآ كان فيه أحد في الصاله
سيف: من البنات؟
فارس: إيه
سيف بإستغراب: ما أشوفك غضيت النظر إلا طارت عيونك و إلا الحرام بس علي!

سكت عنه فارس..وهو يتخيلها للحين قدامه..انصدم من التغيير اللي صار فيها..كأنها ورده و توها تفتحت..
سيف: فارس وين رحت كنت أكلمك!
فارس: نعم ما سمعت
سيف: إيه مو أنت مادري وش فيك من دخلنا و أنت منطرش..أقولك المفروض اتصلنا قبل..إحراج البيت فيه بنات
فارس بلامبالاة: عادي الخدامه هي اللي دخلتنا الغلط عليها

و دخلت عليهم أم العنود و فرحت بجيتهم..
أم العنود: نور البيت يوم جيته يافارس
فارس: الله يسلمك يمه والله لو ماهالشغل كان تلقيني كل يوم عندك
سيف: لا ماينفع تجي كل يوم تروح غلاتك مثلي
أم العنود تشهق: كله عاد إلا أنت ياولدي أنت الغالي
سيف: مادري عنك يمه من شفتي فارس ماعطيتيني وجه لو أدري ماجبته معي
أم العنود: و الله كلكم غالين بس أنت وعمر دائما أشوفكم فارس الله يهديه اللي مانشوفه إلا بالسنه حسنه
فارس: ولا يهمك يمه بتملين مني
أم العنود: ياكثر ماسمعنا هالكلام ماعمرنا شفناه الله يهديك كاني مابغيتكم تطلعون على ناصر في هالشي
سيف: إلا وش أخباره خالي ناصر من أسبوع ماشفته
أم العنود: أمس سلم علينا و سافر
سيف: و بنتكم الجديده وش أخباركم معها؟
أم العنود تبتسم: الله يخليها لنا كانها من يوم جت عندنا و هي مونستنا

فارس استغرب من سؤال سيف..بس هذا هو سيف يحب يسأل و يتطمن عن الكل..عكسه اللي يحسب كل كلمه قبل يطلعها..كملوا سواليفهم اللي ماخلت طبعا من ذكر جوري..لأن أم العنود كانت فرحانه فيها بالحيل..

في غرفة جوري_جلست جوري مصدومه من الموقف اللي صار لها..ما تخيلت إنها بتشوفه مره ثانيه..و انحرجت من نظراته اللي كانت تتفحصها.(لظ إني تغيرت؟ ولا ما يهمه..و يمكن مايتذكر ملامحي من الأساس..آه يافارس مادري ليه أحس إن قلبي يرتجف كل ما أشوفك)
قررت تنزل تتسمع عليهم..كان نفسها تسمع كيف يتكلم..كيف يضحك..و نزلت و وقفت قريب من المجلس تسمع سوالفهم وضحكهم..و بعد نص ساعه..سمعتهم يعتذرون و راحت تركض للمطبخ قبل يطلعون عليها..



في بيت أبو نادر/

نزل نادر من غرفته..و شاف خالته أم طلال و طلال و رغد في الصاله يتقهون..
نادر: مساء الخير
الكل: مساء النور
أم طلال: اجلس تقهوى يا نادر و لا تقولي مثل أبوك عندك شغل
طلال: مو على كيفه..أصلا اليوم عندنا إجتماع
نادر يجلس: أي إجتماع؟
طلال: وينك يا عمر تسمع اللي واعدك نسى الموعد كله
نادر يتذكر: أنتم للحين على إتفاقكم على بالي نسيتم
طلال: لا بس تدري الأسابيع اللي راحت عمر و فارس كانوا مسافرين هذا أول أسبوع نكون كلنا موجودين
رغد: وين بتروحون؟
طلال يتريق: عادي أخت رغد كان تبين ناخذك معنا
رغد: تتريق؟
طلال: على لقافتك تستاهلين وش دخلك وين رايحين
رغد: من زينك أنا بس أبي اتطمن عليكم
طلال: مشكله اللي مسويه فيها أختنا الكبيره
نادر: لا عاد كل شي و لا رغوده مانستغنى عنها
رغد فرحت: يابعد عمري يانادر مو ناس بس يحطموني
طلال: أنت المشكله على كثر ما أسب فيك ماتتحطمين
رغد: معليش سب الحبيب مثل أكل الزبيب
طلال: سكتيني..المشكله لسانك حلو دائما تغلبيني
رغد: قلبك الطيب هو اللي يغلبك
طلال لاشعوريا: والله ما أحد معبر هالقلب غيرك

كلهم التفتوا عليه..لأن كلامه طالع من قلب..و فيه قهر..
طلال: بسم الله وش فيكم اسكتوا فجأه!
رغد: لا سلامتك أنت و قلبك يحسون فيه قريب إن شاء الله

طلال تضايق من هالسالفه..بس كالعاده كتم بقلبه..و بدأ يضحك..
طلال: أنا قايل هالأفلام الهنديه مصيرها تلعب بعقلك
أم طلال: فيصل وينه مو رايح معكم؟
طلال: إلا فيصل رايح مع الشباب قبلنا

و هم جالسين دخلت عليهم عمتهم و معها مرام..اللي ما صدقت عيونها و هي تشوف نادر..ما تخيلت تلقاه في البيت هالوقت..
أم راكان: مساء الخير
الكل: مساء النور
أم طلال: حياكم الله تفضلوا

دخلت أم راكان و سلمت عليهم..و مرام سلمت من بعيد..وهي عيونها على نادر..
رغد توقف: تعالي نطلع يامرام
طلال: لا خوذوا راحتكم حنا تأخرنا و بنمشي

طلعوا طلال و نادر..و رغد مستغربه من هالزياره..عمتها كانت دايم تزورهم..لكن هاذي أول مره تجي مرام..
مرام: أخبارك مع الدوام يارغد؟
رغد: توه مابدأ رسمي تعرفين أول أسبوع مافيه شي
مرام: إيه أنا مارحت
رغد: لا حنا داومنا كل الأسبوع مع إن الكليه فاضيه بس على قولة حلا مصدقين نفسنا على بالنا مدرسه

انقهرت مرام من طاري حلا..وعلاقة رغد فيهم..و كيف دايم تجيب طاريهم..كانت تنقهر منهم وتقول في بالها إن أسيل عندها حلا..يعني رغد لازم ترجع معها..خاصه اللحين بعد ماصارت مهتمه في نادر..و لازم أسيل تروح مع خوالها و تبعد عنهم..
مرام: رغد عندك شي اللحين؟
رغد: لا ليه؟
مرام: كنت أبي اروح السوق وماعرف أسواق الرياض قلت نروح مع بعض
رغد من غير نفس: إيه عادي



في بيت أم عمر=الساعه مساء/

كانت حلا في غرفتها..مع أسيل اللي من العصر جت مع أمها..و أمها راحت و هي جلست..
حلا تتريق: أسيل للحين مضيعه بيتكم؟
أسيل: جالسه على قلبك
حلا: بكره دوام
أسيل: عارفه
حلا: أجل ليه ماتهويننا و نشوفك بكره
أسيل: مابي عاجبتني جلستي..صح إن غرفتك زباله بس معليش أمشي الحال

قالت هالكلام و هي تطالع غرفة حلا بقرف اللي مافيها أي شي بمكانه..طالعتها حلا بقهر ورمت كل الأوراق اللي على مكتبها..
حلا: كيفي غرفتي وأنا حره فيها ما أحب الترتيب
أسيل: والله إنك حاله
حلا: دامك ناويه تطولين عندنا تعالي نروح نتعشى جعت

في غرفة الطعام_جلس الكل يتعشى..بما إن عمر مع العيال برى..
أسيل: يالله ياخالتي بآخذ شوق معي عشان ماجلس لحالي
حلا: اخذيها
شوق: و تستغنين عني؟
حلا: والله واثقه من نفسك! تدرين أسيل اخذيها و معها لينا وبالمره أمي معهم
أم عمر: والله مافيك خير حتى أنا ماتبيني!
حلا: هاذي جزاتي يعني أبي لكم اللمه
لينا: يعني يقال هذا اللي تقصدينه
حلا: طبعا بس أنتم دائما ظالميني
أسيل: والله ما أحد ظالمك غير لسانك
حلا: اللاجئين مالهم راي
أم عمر: حلا أنت ماتستحين؟
أسيل: خليها خالتي تعودنا على لسانها..الله يعينه اللي بياخذها



في سيارة فارس/

كان راجع من عند العيال..و تذكر جوري..كيف تغيرت..ابتسم وهو يتخيل ملامحها الناعمه..(كانت فرحانه و مرتاحه..لو كنا تزوجنا كانت بتكون كذا؟ و كيف كنت بأعاملها؟ أوف مادري وش فيني أفكر فيها! و إذا حلوه فيه ألف وحده أحسن منها)
دق جواله و قطع عليه أفكاره..شاف رقم أسيل..
فارس: هلا
أسيل: أهلين فارس وينك؟
فارس: ليه تسألين؟
أسيل: أنا عند خالتي و أبيك تمر تآخذني دقيت على سيف جواله مقفل
فارس: إيه بطاريته فضت مادري وش فيه أخوك هالأيام عقله مو معه
أسيل: عادي الناس تنسى يافارس الكل مو مثلك يحسب كل وقته بالثانيه
فارس: لأنكم ماعندكم تخطيط للمستقبل
أسيل: يا الله عاد أنا مين أحاول أقنع الرجل الآله
فارس: وشو؟!
أسيل تضحك: حلا مسميتك كذا
فارس: و الآنسه حلا وش دخلها فيني؟
أسيل: عادي مسميتنا كلنا
فارس: والله إنكم متفرغات..يالله ربع ساعه و أنا عندك جهزي نفسك
أسيل: خلاص بتلقاني في الشارع استناك
فارس: لا مو لهالدرجه
أسيل: وش فيك فارس صدقت كنت امزح
فارس: والله مادري عنكم أنتم يالبنات اتوقع منكم أي شي يله مع السلامه
أسيل: مع السلامه

سكرت أسيل و التفت على حلا..
أسيل: تصدقين على كثر ما فارس ناجح في شغله لدرجة إن أبوي يستشيره في كل شي إلا إنه برى هالشغل ما احس إنه يعرف شي
حلا: ليه؟
أسيل: تصدقين يوم أقوله بأستناك في الشارع صدق
حلا تضحك: يا حليله تلقينه طاير اللحين خايف تسوينها
أسيل: أول مره أركب معه تخيلي
حلا: و هو متى كان فاضي زين عبرك اللحين
أسيل: مو أقولك دافن نفسه فهالشغل عشان كذا انقهرت يوم فسخ خطبته كان عندي أمل إذا تزوج يتغير
حلا: تكفين عسى جوري اللي بتغيره عاد..تلقينها ترجف قدامه ماتقدر تكلمه
أسيل تسمع جوالها: هذا فارس..يله أشوفك بكره
حلا تتمد على الكنب: باي
أسيل: ماراح تطلعين توصليني!
حلا تتريق: ليه خايفه تضيعين..أهم شي سكري الباب وراك
أسيك: صدق مافيك ذوق أنا الغلطانه أجي عندك المره الثانيه بأروح لرغودتي
حلا تقلدها: رغودتي..أقول ياشين اللي يدور له عذر عشان يشوفهم

ابتسمت أسيل و تركتها..و طلعت من عندها..و ركبت مع فارس..
أسيل: السلام عليكم
فارس: وعليكم السلام
أسيل: تفرقتم كلكم أو أنت مشيت قبلهم
فارس: لا كلنا مشينا
أسيل: نادر جاء معكم؟
فارس: إيه ليه تسألين؟
أسيل: لأن رغد تقول إنه دائم مايجي لمزرعتنا و أنا احسه منعزل عنكم
فارس: لا وليناه عمر و خبرك بولد خالتك لابغى شي يسويه غصب

أسيل كانت تلف و تدور تحاول تجيب طاري لفيصل..تمنى تآخذ أخبار عنه..لكن هالشي مستحيل مع فارس..مايكفي إنها كانت مستحيه منه و طول الطريق ساكته ماتدري وش تكلمه فيه..فقالت تكمل سهرتها مع سيف و تعرف كل اللي تبي منه..أما فارس فكان يبي يسألها عن جوري..لكن ماعرف عن إيش يسأل..أو ليه..واستسخف الفكره..و شالها من باله..



*يوم السبت*

في كلية إقتصاد وإدارة أعمال/

طلعت مرام و سهى من المحاضره الأولى..
سهى: حرام عليك فشلتي البنت وهي تسألك
مرام: بلا قرف تكفين..هذا اللي ناقص أرد على هالأشكال بعدين واضح إنها تتلصق حبيبتي اذا تعرفنا على أحد لازم يكون على مستوى أو مانتعرف احسن
سهى: وش أخبارك مع رغد؟
مرام: أمس رحت معها السوق...سهى بأسألك سؤال وإن كنتي تعتبريني صديقه لك تجاوبيني بصراحه
سهى: اسألي
مرام: أنت تحبين فيصل صح؟
سهى انصدمت: كيف عرفتي؟
مرام: باين عليك ما تعرفين تخبين
سهى: تتوقعين حتى رغد ملاحظه؟
مرام: أكيد و أسيل بعد عشان كذا تكرهك
سهى تتنهد: بس وش الفائده فيصل يحب أسيل
مرام: كيف عرفتي؟ سألتيه؟
سهى بإستغراب: لا بس الكل يعرف إنهم مخطوبين لبعض من يوم كانوا صغار
مرام: إيه بس اللي أنا اشوفه إن أسيل هي اللي راميه نفسها عليه
سهى: بس رغد تقول إنه يحبها
مرام: رغد تقول اللي تبيه أسيل..أنت المفروض ماتستسلمين بهالسهوله
سهى تحمست: تتوقعين فيه أمل يحبني فيصل
مرام: إذا خطنا صح ليه لا
سهى: وش نخط؟
مرام: كيف تخلينه يحبك و كيف نبعد أسيل عن رغد
سهى: أنت تسوين كذا عشان تقهرين أسيل؟
مرام: لا مو بس عشان كذا..بأقولك شي بس ترى ما أحد يدري لأن الكلام ماصار رسمي
سهى بحماس: وشو؟
مرام: جدة نادر يوم كنا نزورهم في الشرقيه كانت تحبني بالحيل و خطبتني له
سهى: يعني أنت مخطوبه لنادر!
مرام: جدته لمحت حتى خالاته دائما يلمحون لي
سهى: زين وش دخل أسيل في كل هذا؟
مرام: تبين إذا تزوجت نادر هي تتزوج فيصل و تلزق فيني بكل مكان! لا أنا أبيك أنت تصيرين سلفتي
سهى ماهمها من كل هذا إلا فيصل: تتوقعين إن فيصل مايحبها و يحس فيني يا الله ما أصدق!
مرام: أنت بس خليك معي و أنا بأساعدك



في كلية الحاسب الآلي/

جلست جوري و عبير في الكافتيريا..و شافوا ياسمين جايه عندهم..
ياسمين: هاه جوري أخبار أول محاضره
جوري: حلوه
ياسمين: و بنات قسمك ما تعرفتي على أحد منهم؟
جوري: لا استحي
عبير: مو ضروري تتعرف على أحد حنا نبيها تجلس معنا
ياسمين: لا نبيها تكون لها صداقات و تتعرف على غيرنا..بعدين لازم تعرفين أحد في قسمك مو دائما محاضراتنا بتكون نفس الوقت يعني مو دائما بتلقيننا
عبير: يا ساتر منك تونا أول يوم و أول محاضره بعد
ياسمين: ولو أنا أبيك يا جوري تختلطين مع بنات قسمك
جوري: ولا يهمك أحاول
عبير: صح تذكرت أنت مو ناويه تتركين هالشغل عنك
ياسمين: لا طبعا
عبير: و دراستك؟
ياسمين: عادي معها أنا ماشتغلت عشان اجلس شهر واتركه
عبير تلتفت لجوري: أذبحها؟!
جوري: خليها على راحتها
عبير: يعني أنت معها؟
جوري: حلو تتعود على الشغل و تعتمد على نفسها أنا بس أخاف إن خالها يدري و يزعل
عبير: لا واضح تأثير ياسمين عليك



في سيارة سيف/

كان طالع من الجامعه ما عنده محاضرات..و كعادته في الأسابيع اللي راحت..سرح يفكر..و التفكير وصله لها..لنجود..يحس فيه شي يشده لذيك البنت..مايدري ليه..يمكن صوتها..أو عيونها..أو طريقة كلامها معه..راح للمزرعه وأخذ الوانيت و راح لحارتها..عشان يتمشى على راحته بدون لا يلفت النظر..و هو يسأل نفسه ليه يسوي كل هذا..وصل للحاره وقت طلعت المدارس..و وقف عند بيتها..في هالسياره.. و في هالحر..لكنه ما كان يحس بشي..كان ينتظرها و بس..من أول الحاره لمحها جايه..عرفها على طول..شافها شايله كتب كثيره في يدها..كتب ثانوي..كانت تمشي معها وحده..مروا من عند سيارته وهو يسمعها..
نجود: ماظنيت في يوم تتعدل ظروفي..أنتي خلاص قولي لها تشريها بأي سعر لازم هالشهر أسد الفواتير
البنت: على راحتك

تعدوا من عنده و مانتبهوا إن فيه أحد في السياره..شافها قدامه تنزل كتبها..و تطلع المفتاح من شنطتها..و تفتح الباب و تدخل..كان سيف يطالعها و يفكر..(هي بنفسها تفتح الباب! و هي اللي تسد الفواتير! و هي توها بالثانوي..ليه؟ مين ساكن معها في هالبيت؟ مو معقول مافيه رجل في البيت)
حس بالحر من مكيف هالسياره اللي كأنه مايشتغل..و طلع من الحاره..و هو يسأل نفسه..بيرجع مره ثانيه..و إلا بيكتفي من هالخبال اللي صاير فيه..



في واحد من الكافيهات/

كان طلال ينتظر عمر..بعد ماتفقوا يفطرون مع بعض..و شافه من بعيد جاي..و أشر له..جلسوا يفطرون و يسولفون..
طلال: سمعت إن خالد خطب لينا
عمر: من وين عرفت؟!
طلال: يا حليلك يا عمر الخبر وصل لرنا
عمر: اعوذ بالله هاذي أكيد شوق
طلال: ليه رفضتوه؟
عمر يتنهد: لينا مارضت..يا الله وش كثر شايل همها كل ما اشوفها أحس إني مقصر عليها
طلال: أنت ما قصرت في أهلك أبدا يا عمر و اللي تحملته مو شوي و المسئوليه اللي شايلها صعبه لكنك كنت قدها
عمر: احس بالعجز ياطلال يمكن أنت بالذات المفروض ما أقولك هالكلام بس وش أسوي أنت الوحيد اللي أقدر افتح له قلبي
طلال: أفا عليك يا عمر هذا و أنت تعرف غلاتك عندي و تدري إن اللي يضايقك يضايقني قول وش فيك؟
عمر: لينا للحين ما نست يوسف..لو تشوف حالة الإكتئاب اللي تصيبها كل مايتقدم لها أحد..و أنا من غبائي رحت قلت لأمي و ضايقتها..و من اللحين خايف لو تقدم أحد للينا تجبرها أمي توافق أنا شفت هالشي في عيون أمي..مستحيله تخليها كذا..و خايف من ردة فعل لينا لو فرضنا عليها هالشي..مو عارف وش اسوي معها..أنا مو متجرأ و لا افتح معها الموضوع..خايف أشوف لينا اللي اذكرها ذيك الأيام من بعد وفاة يوسف الله يرحمه

طلال كان ساكت يسمع عمر..و في نفس الوقت يفكر فيها..بحزنها..بجرحها..و هو بعيد عنها مثل ما كان دائما..تذكر لحظة وفاة يوسف..بعد الحادث..كان ضامه بين يديه..و هو يشوف الدم مغطيه..ما كان يدري هو حي أو ميت..لكنه فتح عيونه و تكلم..مد يده بصعوبه يدور شبكته اللي شاريها للينا.سعده طلال ومدها له..لكنه ما أخذها..
يوسف بصوت متقطع: لينا تاركها أمانه برقبتك ياطلال..اهتم فيها..أنا عارف إنك تحبها..سامحني حاولت اتركها لك بس ماقدرت....هي الوحيده اللي كانت لي فهالدنيا....لكني بأتركها...
طلال يقاطعه بخوف: يوسف لاتقول كذا أنت...
يوسف يكمل: أنا بأتركها وأنا متطمن إنك ماراح تخليها و أنا فرحان إنكم بتكونون لبعض أوعدني ياطلال ماتزعلها و تهتم فيها هاذي لينا...هاذي لينا...

فقد الوعي..و بعد لحظات كانوا في الإسعاف..و هناك كانت عيون طلال تذرف الدمع بدون انقطاع..لين حس بيد يوسف اللي كان ماسكها..رفع إصبعه يتشهد..طالع طلال وجهه بخوف و صدمه..شاف عيونه تناظر لبعيد لكنها كانت توصيه..و بعدها غمض عيونه..و استرخت كل ملامح وجهه..انصدم طلال و جلس يطالع فيه و هو يحس إن كل احساسه تجمد بذيك اللحظه..
انتبه عمر لسكوت طلال..و شاف الدمع اللي تجمع في عيونه..و ندم إنه قال له..
عمر: طلال هذا اللي كنت ما أبيه
طلال يمسح عيونه: ولا يهمك يا عمر أنا مو محتاج أحد يتكلم عن يوسف عشان اتذكره..بس أنت لازم تتعامل مع لينا بهدؤ

عمر حب يسكر السالفه لأنه حس إنه ضايق طلال..
عمر: الله يعين..أنت بترجع للشركه؟
طلال: إيه أبوي طالب مني دراسة مشروع و لازم اخلصها اليوم
عمر: يله أجل نمشي أنا بعد عندي تسليم طلبيه



*يوم الخميس*

في بيت أبونادر/

كانت رغد في غرفتها تلبس و هي طفشانه..سمعت أحد يطق عليها الباب..قالت له يدخل..و شافت فيصل..
فيصل: مساء الخير
رغد من غير نفس: مساء النور
فيصل: و ليه من غير نفس كان مارديتي أحسن
رغد: فيصل وش تبي؟
فيصل: أول قولي ليه طفشانه؟
رغد: تدري مين بيجينا اليوم
فيصل: إيه عمتي و خالتي
رغد: هذا اللي مطفشني و الأكثر حلا رايحه عند أسيل أبي أروح عندهم
فيصل: رغد أنا عارف إنك تحبينهم بس اللي بيجون اليوم بعد قريباتك و مايصير تتأفين منهم كذا هاذي مو من عوايدك

ما عجبها كلامه و عطته ظهرها تسرح شعرها..و هو عصب منها و طلع..نزل و شاف خالته أم سهى جايه..و راح يسلم عليهم..ماكان عندها غير سهى و ولد أصغر منها اسمه سامي..سلم على خالته..بعدين التفت لسهى اللي كانت للحين واقفه بعبايتها..
فيصل: هلا سهى وش أخبارك؟
سهى بنعومه: تمام أنت وش أخبارك؟
فيصل: الحمدلله..هاه كيف الجامعه معك؟
سهى: أريح من الثانويه كثير..ما شاء الله عليك أنت اللي تستقبلنا أجل وينها رغد؟
فيصل: اللحين تنزل
سهى: بأسامحها بس عشانها خلتنا نشوفك

فيصل ارتبك والتفت على خالته و شافها تسولف على أمه..
فيصل بإحراج: الله يسلمك..اطلعي لرغد في غرفتها
سهى تجلس: لا لو كانت مهتمه بتنزل بسرعه..و مصيرها تعرف مين اللي يحبها أكثر و يهتم فيها

فيصل حس إنه المقصود بهالكلام..عشان كذا استأذن منهم و طلع..و دق على رغد يقولها تنزل بسرعه..أما سهى فكانت فرحانه إنه توتر هذا دليل على إنه تأثر بكلامها و فهمه..أحسن من البرود اللي دائما يكلمها فيه..(صح عليك يا مرام أنا كيف أبيه يحبني بدون ما أبين له حبه اللي في قلبي)



في بيت أم فارس/

وصلت أسماء و أم عمر و أم العنود..و جلسوا البنات يسولفون و تعرفوا على جوري أكثر..لكن حلا و أسيل أغلب سواليفهم كانت عن نادر..عشان يدخلونه غصب في تفكير ياسمين..و ياسمين و لا حاسه فيهم..لكن أسماء انتبهت..
أسماء: أقول حلا وش عندك من جلسنا و أنت تمدحين في نادر لايكون حبيتي ولد عمي!
حلا تشهق: أنا!!
أسيل تضحك: وش فيها اذا حبته نادر يستاهل
حلا تطالعها بقهر: أسيل خليني ساكته أحسن لك

أسيل خافت من حلا..عادي تسويها و تقول كل شي..و تخرب اللي يخطون له..مع إنها حست بعدم إهتمام ياسمين..
أسيل: جوري حلا تعالوا نطلع في الحديقه

طلعوا من عند البنات..و جلسوا يسولفون عن الجامعه..و مع سواليفهم تذكرت أسيل شي عن رغد و دقت عليها..
أسيل: مرحبا

رغد قامت من الجلسه عشان تكلمها على راحتها..
رغد: أهلين
أسيل: رغوده فقدناك ليه مارضيتي تجين؟
رغد: واللي عندي من بيقابلهم
أسيل: ليه من عندك؟
رغد: خالتي و عمتي
أسيل عصبت:يعني سهى فيه؟
رغد: أكيد
أسيل: و فيصل؟
رغد: فيه بعد
أسيل: وش صار بينهم؟
رغد: أسيل وش بيصير يعني هو عند الرجال و هي عندنا
أسيل وصلت حدها: و أنا ليش اسأل؟ أكيد إنك ماراح تعلميني

و رمت جوالها على حلا و قامت عنهم..
حلا: هلا رغد
رغد: حلا أسيل زعلت؟
حلا: يعني ما تعرفين نوبات الغيره اللي تجيها
رغد: حلا كلميها ما تهون علي تزعل
حلا: والله بلشنا بهالعبله
رغد: اللحين عندك روميو و جوليت على الأقل قيس و ليلى مالقيتي إلا عنتر و عبله
حلا: والله ما ثبت بعقلي من الأدب غيره
رغد: ما عندك سالفه روحي بس شوفي أسيل
سكرت حلا: تعالي جوري نشوف أسيل
جوري: لا اخليكم على راحتكم روحي شوفيها
حلا: زين أنا بعد ما انصحك تشوفينها بهالحاله..بتدخلين؟
جوري: لا بأجلس شوي هنا.. عادي؟
حلا: خلاص انتظرينا هنا أنا بأجيبها و نجي

راحت حلا و جوري جلست تتفرج على الحديقه..و شافت إياد يلعب مع الخدامه و راحت له..و هو أول ما شافها ركض لها..جلست تلعب معه..و قالت للخدامه تروح و هي بتنتبه له..كانت جالسه على الأرض و ترمي عليه الكوره..لكنها شافت إنه مو منتبه لها..و يطالع وراها و يضحك..استغربت منه و التفت تشوف وين يطالع..لكنها مالمحت غير ظل راح بسرعه..جاء عندها إياد..
إياد: يله نلعب
جوري: مين كان هنا؟
إياد: خالو فارث

جوري ارتجفت و التفت تطالع المكان اللي كان واقف فيه..(من متى واقف؟ وليه؟ مادري ليه يربكني وجوده كذا؟ خلاص أنا مايربطني فيه شي ولازم ما أهتم فيه و لا أفكر فيه..هذا أنا أخيرا لقيت أهل ارتاح معهم و أحبهم ليه أنكد على نفسي و أفكر بشي مو ملكي؟)

فارس كان واقف في الجهه الثانيه..يفكر فيها..(وش فيني؟ أول مره أفكر في شي تركته..صح هي اللي تركتني بس أنا بعد ما كنت أبيها..مو اللحين بأفكر فيها بعد ما فترقنا..هي استغنت عني يوم لقت أهلها و أنا بعد مستغني عنها)
طلع له تركي و شافه واقف سرحان و مكشر..
تركي: خير يا فارس وش هالملامح؟
فارس ينتبه: هاه لا ما فيه شي
تركي: وش أخبار الشركه؟ سمعنا عنها أخبار حلوه في السوق
فارس: الحمدلله كل شي ماشي مثل ما خطت له
تركي: طبعا ما ينخاف عليك يا فارس في الشغل بس عاد نبي نفرح فيك

فارس جت في باله جوري على طول..و استغرب من نفسه..كيف صارت هي صورة العروس عنده..بس رجع يذكر نفسه إنها ما تناسبه..هو يبي وحده يعتمد عليها..و تساعده..مو وحده يخاف عليها و تحتاجه كل الوقت..
تركي: فارس وين رحت؟
فارس: لا معك وش كنت تقول
تركي: لا واضح معي..كنت أقولك إني احتمال كبير أمسك فرع شركتنا في الشرقيه و للحين ماقلت لأسماء
فارس: يعني بتنتقل نهائي
تركي: يمكن بس أخاف أسماء تعارض تسكن هناك بعيد عنكم
فارس: المره مع زوجها وين ماراح و أسماء أكيد بتفهم



في بيت أبونادر/

كانت مرام معصبه من اتصال أسيل اللي غير رغد..لكن و هم يتكلمون انتبهت لإهتمام رغد الكبير في اخوانها..خاصه نادر..و هاذي النقطه اللي بتدخل لرغد منها..لأنها تعرف شي رغد ماتعرفه..
مرام: يا الله يا رغد لو تشوفين جدة نادر ما تنمل جلستها معذور لو يروح لها كل أسبوع
رغد بإستغراب: تعرفينها؟
مرام: إيه كنا دايم نروح لهم و نطلع مع بعض و دائم كنا نشوف نادر هناك
رغد: بنات خواله كبار
مرام: إيه
رغد: وش رأيك فيهم؟
مرام: كلهم حبوبات و راقيات
رغد: و جدته طيبه؟
مرام: ايه و تحسينها متعلقه في نادر بالحيل..يا الله اشتقت لهم

بدت رغد تسألها عنهم..لكنها ما كانت مقتنعه إنها تشوفهم من وجهة نظر مرام..لأنها ما تقتنع فيها..

 

أدوات الموضوع



الساعة الآن توقيت السعودية الرياض و الدمام و القصيم و جدة 08:54 PM.


 
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019,
vBulletin Optimisation provided by vB Optimise (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2019 DragonByte Technologies Ltd.

Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0